2 أخبار NEWS Issue 17322 - العدد Saturday - 2026/5/2 السبت ASHARQ AL-AWSAT أعرب عن أسفه لاصطفاف مشرّعين إلى جانب الخونة ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عـيـسـى، إيــــران إلـــى الـكـف عــن الـتـدخـل في الـــشـــؤون الـداخـلـيـة لــبــاده ودول الخليج الــعــربــي، مــشــددا فــي الــوقــت ذاتــــه عـلـى أن «الــوطــن فــوق الجميع، وأمــانــة فـي أعناق أبنائه جميعاً». وقـــال المـلـك حمد بــن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تـتـكـالـب فـيـهـا الــتــحــديــات عــلــى الأوطـــــان، وتُـــخـــتـــبـــر فــيــهــا مــــعــــادن الـــــرجـــــال، تـظـهـر الـحـقـائـق سـاطـعـة لا لـبـس فـيـهـا»، مـؤكـدا أن «مـــا تـعـرضـت لـــه الـبـحـريـن مـــن عـــدوان إيــرانــي آثــم اسـتـهـدف أمنها واسـتـقـرارهـا وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة الـــتـــي مــــر بــهــا الـــوطـــن الـــوجـــوه وأسـقـطـت الأقنعة». وأضـــــاف الــعــاهــل الـبـحـريـنـي: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاســتــعــداد، مـرابـطـة على الـثـغـور، عينها ساهرة لصد أي اعـتـداء غــادر، انبرى نفر قليل بـاعـوا ضمائرهم لـلـعـدو، فــمــدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب». وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «الــبــالــغــة» مـمـا جـــرى «لـيـسـت إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كـيـف لا يغضب وهـــو يـــرى مــن ائتمنهم الـوطـن على مـقـدراتـه يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جـانـب الـخـونـة الـذيـن لفظهم الـــرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء». صف واحد ولــــفــــت الــــعــــاهــــل الـــبـــحـــريـــنـــي إلــــــى أن «الرأي العام يقف اليوم صفا واحدا وكلمة واحـــــــدة، مُــطــالــبــا بـــإبـــعـــاد كـــل مـــن تــعــاون مـع الـعـدوان الآثـــم»، منوها بـأن «مـن خان الـــوطـــن لا يـسـتـحـق شــــرف الانــتــمـــاء إلـيـه، ولا كــرم العيش على ثـــراه»، ولفت إلــى أن «الـجـنـسـيـة لـيـسـت ورقــــة تُــمــنــح، بـــل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده». وأعــــــــرب المــــلــــك حـــمـــد بــــن عـــيـــســـى عـن أســفــه لـــ«اصــطــفــاف بـعـض المــشــرعــن إلـى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعا للوطن وصوتا للحق»، مؤكدا حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويـرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا». وأوضـــــــــــح الـــــعـــــاهـــــل الــــبــــحــــريــــنــــي أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهــي التي تشاركنا المصير والـــدم، تؤيد بكل قــوة الأحــكــام الــصــادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد». وأكــد الملك حمد بـن عيسى أن «هـذه الإجـــــــــراءات الــــرادعــــة لــيــســت تــشــفــيــا، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قــــيــــادة الـــــقـــــوات المـــســـلـــحـــة الـــبـــاســـلـــة إلـــى تسلم زمــام الأمـــور وفـق أحـكـام عسكرية، تقتضيها ضـرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الـذي أقسموا عليه أمام الله والوطن». وشــــــدَّد الـــعـــاهـــل الــبــحــريــنــي عــلــى أن «أمـــــام هــــؤلاء المــشــرعــن طــريــقــن لا ثـالـث لـــهـــمـــا؛ إمــــــا الاعــــــتــــــذار الــــصــــريــــح لـشـعـب البحرين الوفي الكريم، اعتذارا يعيد للثقة جسورها، وإمــا فليلتحقوا بمن اخـتـاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بـــحـــكـــم قـــضـــائـــي عـــــــادل نــتــيــجــة الــخــيــانــة النكراء». الحرية لا تعني الفوضى نــــــــــوَّه المـــــلـــــك حــــمــــد بــــــن عــــيــــســــى بــــأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يــســتــحــقــه مــــن تــلــطــخــت يــــــده بــخــيــانــة الـــوطـــن، فــا مــكــان لـهـم بــن أبــنــاء شعبنا الـشـريـف، ولا شـــرف لـهـم فــي تمثيله بعد اليوم»، مشددا على أنه «لن تهدأ النفوس وتـــســـتـــقـــر الأمــــــــــور وتـــــعـــــود الــــحــــيــــاة إلــــى طـبـيـعـتـهـا إلا بـتـطـهـيـر الــصــفــوف مـــن كل خائن ومتواطئ». وأشـــــــار الـــعـــاهـــل الــبــحــريــنــي إلـــــى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومــــســــؤول»، مـــؤكـــدا أن «الــحــريــة لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تـعـنـي بــحــال مــن الأحـــــوال خـيـانـة الــوطــن، فـالـوطـن فـــوق الـجـمـيـع، والـبـحـريـن أمـانـة فـي أعناقنا جميعاً، ولــن نـفـرط فـي بـذرة من ترابها». واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو مــن يحمل وطـنـه فــي قلبه قـبـل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمـه، مدركا أن الـوطـن أمـانـة فـي عنقه، وأن الــوفــاء له فريضة». العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا) المنامة: «الشرق الأوسط» الرأي العام يقف صفا واحدا وكلمة واحدة مُطالبا بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم الأمطار الموسمية تفاقم هشاشة الوضع الإنساني باليمن في وقت تتراجع فيه قدرة اليمن على احتواء الأمراض المعدية، ومواجهة موجات التفشي الموسمية، تتعمَّق التداعيات الإنسانية للأمطار الغزيرة والسيول التي اجتاحت مناطق واسعة من البلاد خلال الأسابيع الماضية، مُخلِّفة خسائر بشرية وأضـرارا كبيرة في البنية التحتية، وموجات نزوح جديدة. يأتي ذلـك فـي وقـت تـواجـه فيه المنظمات الإنسانية صعوبات مـتـزايـدة فـي الاسـتـجـابـة؛ نتيجة نقص التمويل، وتـراجـع الـقـدرات التشغيلية في القطاعات الأساسية. وأظهرت بيانات صـادرة عن وكـالات الإغاثة العاملة في اليمن أن عدد المتضررين من السيول الناجمة عن الأمطار الموسمية منذ ألـــف شـخـص، مــع ترجيحات 200 الـشـهـر المــاضــي ارتــفــع إلـــى نـحـو بـزيــادة هــذا الـرقـم خــال الـفـتـرة المقبلة فـي ظــل اسـتـمـرار الهطولات المــطــريــة، واتـــســـاع نــطــاق الأضـــــرار فــي المــنــاطــق المـنـخـفـضـة والأكــثــر هشاشة، خصوصا على امـتـداد الساحل الغربي، وفـي المحافظات الجنوبية الغربية. ووفــــق تــقــديــرات الـــوكـــالات الــدولــيــة والمـحـلـيـة، شــهــدت مناطق جـــنـــوب غـــربـــي الـــيـــمـــن، مــنــذ أواخــــــر مـــــارس (آذار)، أمــــطــــارا غــزيــرة وفـيـضـانـات شــديــدة تـسـبَّــبـت فــي وفــيــات ونــــزوح جـمـاعـي وأضـــرار واسعة بالممتلكات العامة والخاصة، بينما تصدرت مديريات المخا ومــوزع والوازعية في محافظة تعز، إلـى جانب مديريتَي الخوخة وحيس في محافظة الحديدة، قائمة المناطق الأكثر تضررا من موجة السيول الأخيرة. وبحسب مـصـادر إنسانية مـتـعـددة، فقد أسـفـرت الفيضانات 55 شخصاً، بينما تضرر نحو 24 حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن ألف شخص على طول الساحل الغربي الواقع ضمن مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، مع استمرار عمليات التقييم الميداني لـــأضـــرار الــتــي لـحـقـت بـالمـسـاكـن وشـبـكـات الــطــرق ومـــصـــادر المـيـاه والأراضي الزراعية، وهي أضرار يرجَّح أن تتجاوز التقديرات الأولية مع انكشاف حجم الخسائر في المناطق الريفية المعزولة. وتــشــيــر تـــقـــاريـــر مــشــتــركــة بـــن وكــــــالات الإغــــاثــــة إلــــى أن عــدد ألف شخص إذا استمرَّت 220 المتضررين مرشح للارتفاع إلى نحو الـحـالـة المـطـريـة بـالمـعـدلات الـحـالـيـة، خـصـوصـا مــع هـشـاشـة البنية التحتية، وضعف شبكات تصريف المياه، الأمر الذي يحوِّل الأمطار الموسمية في كثير من المناطق اليمنية إلـى كـوارث متكررة تضرب السكان ومصادر رزقهم بصورة مباشرة. وفـي محاولة لتعزيز الاستجابة الـطـارئـة، خصصت المديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية، التابعة للمفوضية آلاف دولار) عبر صندوق 205 ألف يورو (نحو 175 الأوروبية، مبلغ الاستجابة الطارئة لـلـكـوارث؛ لدعم عمليات الإغـاثـة العاجلة، بما يشمل توفير مــواد الإيـــواء ومستلزمات النظافة الأساسية للأسر المتضررة، في إطار تدخلات تستهدف الحد من التداعيات الصحية والإنسانية للفيضانات. وعـــلـــى الـــرغـــم مـــن المـــســـاهـــمـــات، فـــــإن الأمـــــم المـــتـــحـــدة تـــؤكـــد أن فجوةً 2025 الاستجابة الإنسانية في اليمن تواجه منذ مطلع عام تمويلية حـــادة انعكست بـصـورة مباشرة على مستوى الخدمات المُقدَّمة، وأدت إلى تقليص العمليات الإنسانية في قطاعات حيوية، بينها إدارة المخيمات، وخدمات المياه والصرف الصحي، وبرامج الحماية الصحية، وهو ما أضعف قدرة المؤسسات الإنسانية على التعامل مع الأزمات المتلاحقة. عدن: محمد ناصر قرارات رئاسية بتعيين قيادة للمنطقة العسكرية الرابعة هيكلة القوات اليمنية تتسارع نحو توحيد القرار العسكري تــشــهــد المـــؤســـســـة الــعــســكــريــة والأمـــنـــيـــة الـــيـــمـــنـــيـــة، الـــخـــاضـــعـــة لــلــحــكــومــة الــشــرعــيــة، تحوُّلات تنظيمية متسارعة، في إطـار مسار واســـع لإعـــادة بـنـاء هياكل الــدولــة السيادية، عبر مـشـروع يـهـدف إلــى توحيد التشكيلات الــعــســكــريــة والأمـــنـــيـــة المــخــتــلــفــة ضــمــن إطـــار مــؤســســي مـــركـــزي يـخـضـع لــــوزارتَــــي الـــدفـــاع والداخلية، بما يعيد ضبط منظومة القيادة والسيطرة، ويرفع كفاءة الجاهزية القتالية والأمــنــيــة، ويــعــزِّز قـــدرة الـحـكـومـة عـلـى إدارة مــعــركــة اســـتـــعـــادة الــــدولــــة بــمــؤســســات أكـثـر تماسكا وانضباطاً. ويأتي هذا التحرُّك تحت إشراف مباشر مـــن الـــقـــوات المــشــتــركــة لــقــيــادة «تــحــالــف دعــم الشرعية» بقيادة السعودية، في سياق جهود متواصلة لإعــادة تنظيم الـوحـدات العسكرية على أسس مهنية حديثة، تقوم على وضوح التسلسل القيادي، وتحديد الاختصاصات، ودمـــــــــج الــــــقــــــوى المــــســــلــــحــــة ذات الـــخـــلـــفـــيـــات الـتـنـظـيـمـيـة المـــتـــعـــددة داخـــــل بــنــيــة عـسـكـريـة مــوحــدة، بـمـا يقلص الازدواجـــيـــة فــي الــقــرار، ويـــؤسِّـــس لـعـقـيـدة قـتـالـيـة مـشـتـركـة تـتـجـاوز الانقسامات التي فرضتها سنوات الحرب. وفـــي أحــــدث خـــطـــوات هـــذا المـــســـار، أصـــدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد الـعـلـيـمـي، سـلـسـلـة قــــــرارات رئــاســيــة تضمَّنت تغييرات واسعة في مواقع القيادة العسكرية الـــعـــلـــيـــا، شــمــلــت المــنــطــقــة الــعــســكــريــة الـــرابـــعـــة (ويقع مقر قيادتها في عدن، وتنتشر في لحج والـضـالـع وأبـــن وأجــــزاء مــن تــعــز)، إلـــى جانب مـــنـــاصـــب اســـتـــشـــاريـــة ولــوجــســتــيــة فــــي وزارة الـــدفـــاع، فــي مــؤشــر عـلـى انـتـقـال عملية إعـــادة الهيكلة من مرحلة الترتيب النظري إلى إعادة توزيع فعلية لمراكز القرار العسكري. وقضت الـقـرارات بتعيين العميد حمدي حسن محمد شكري قائدا للمنطقة العسكرية الــــرابــــعــــة وقــــائــــدا لــــلــــواء الـــســـابـــع مــــشــــاة، مـع ترقيته إلـى رتبة لــواء، مع احتفاظه بقيادته السابقة للفرقة الثانية في «ألوية العمالقة»، وهــي خـطـوة تعكس توجها لإعـــادة تموضع القيادات الميدانية ذات الخبرة القتالية داخل مفاصل الجيش النظامي، بما يمنح المؤسسة العسكرية خـبـرات ميدانية اكتسبتها خلال المعارك في جبهات الساحل الغربي ومناطق الاشتباك الأخرى مع الحوثيين. كـــمـــا شـــمـــلـــت الـــــــقـــــــرارات تـــعـــيـــن الــعــمــيــد الـركـن محضار محمد سعيد السعدي رئيسا لأركــــان المـنـطـقـة الـعـسـكـريـة الــرابــعــة، والعميد الــــركــــن عـــلـــي حـــســـن عـــبـــيـــد الــــجــــهــــوري رئــيــســا لـعـمـلـيـات المــنــطــقــة ذاتــــهــــا، فـــي إعــــــادة تشكيل لهيكل الـقـيـادة العملياتية فـي واحـــدة مـن أهم المناطق العسكرية اليمنية، نظرا لاتساع نطاق مسؤولياتها الجغرافية، وحساسيتها الأمنية، وارتباطها المباشر بمسرح العمليات في عدد من المحافظات الجنوبية والجنوبية الغربية. ويُنظَر إلى هذه التعيينات بوصفها جزءا من مقاربة أوسـع لإعـادة دمج قيادات ميدانية مؤثرة، بعضها ارتبط بتشكيلات قتالية بارزة مثل «ألوية العمالقة»، داخـل منظومة القيادة الـرسـمـيـة، بـمـا يــعــزِّز التنسيق بــن الــوحــدات، ويـربـط الـنـفـوذ العسكري المـيـدانـي بالمؤسسة المـركـزيـة، فـي خطوة تهدف إلـى تحويل مراكز الــقــوة الـعـسـكـريـة مــن تـشـكـيـات منفصلة إلـى أذرع منظمة تعمل تحت مظلة الدولة. وفــــي الــســيــاق ذاتـــــه، صــــدر قــــرار بتعيين الـــــلـــــواء الــــركــــن فـــضـــل حـــســـن مــحــمــد الــعــمــري مــســتــشــارا لــلــقــائــد الأعـــلـــى لـــلـــقـــوات المـسـلـحـة لــشــؤون الـــدفـــاع، مــع ترقيته إلـــى رتـبـة فـريـق، كـمـا جـــرى تعيين الــلــواء الــركــن صـالـح محمد حسن سـالـم صـالـح مستشارا لـوزيـر الـدفـاع، إلــى جانب تعيين الـلـواء عبد الناصر عثمان مساعد صالح الشاعري مساعدا لوزير الدفاع لـلـشـؤون اللوجستية، وهــو قـطـاع يمثل أحد أكـــثـــر المـــلـــفـــات حــســاســيــة فــــي بــنــيــة الــجــيــش؛ لارتـــبـــاطـــه بـــإمـــداد الــــقــــوات، وتـــوزيـــع المـــــوارد، وإدارة منظومات الدعم الفني والتشغيلي. بناء الهرم القيادي تــعــكــس هـــــذه الــــــقــــــرارات، وفـــــق مـــراقـــبـــن، توجها يمنيا نحو إعـادة بناء الهرم القيادي لـلـمـؤسـسـة الـعـسـكـريـة بــصــورة أكــثــر تــوازنــا، تجمع بين الخبرة الميدانية والكفاءة الإدارية، مـــع مــنــح مــلــف الإســــنــــاد الــلــوجــســتــي أولـــويـــة خاصة، بوصفه عاملا حاسما في أي عملية تحديث عسكري مستدام. وفي مــوازاة التغييرات القيادية، تكثَّفت الاجتماعات الرئاسية المخصصة لملف إعادة الــهــيــكــلــة. وخــــــال لـــقـــاء جـــمـــع عـــضـــو مـجـلـس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي ووزير الـــدفـــاع الــفــريــق الــركــن طــاهــر الـعـقـيـلـي، جـرى اســتــعــراض سـيـر تـنـفـيـذ الـخـطـط الـعـسـكـريـة، ومـسـتـوى الإنـــجـــاز فــي بــرامــج الـتـطـويـر، إلـى جـانـب الـتـحـديـات الـتـي تــواجــه عملية البناء المؤسسي، والخيارات المطروحة لمعالجتها. وتركزت المناقشات على تطوير منظومة الـــتـــدريـــب والـــتـــأهـــيـــل، وإعـــــــادة بـــنـــاء الـــقـــدرات الـــبـــشـــريـــة عـــلـــى أســـــس مــهــنــيــة حـــديـــثـــة، عـبـر تـــحـــديـــث المـــنـــاهـــج الـــعـــســـكـــريـــة، ورفــــــع كـــفـــاءة الكوادر، وتأهيل القيادات الميدانية بما يتلاءم مـــع طـبـيـعـة الــتــحــديــات الأمــنــيــة والـعـسـكـريـة الـراهـنـة، فـي ظــل قناعة مـتـزايـدة داخـــل دوائــر الــقــرار بـــأن تحديث الـسـاح يـبـدأ مـن تحديث الإنسان الذي يديره. كـــمـــا اســــتــــعــــرض الــــلــــقــــاء بـــــرامـــــج إعــــــادة هيكلة الــوحــدات العسكرية بما يضمن بناء تشكيلات منظمة تعمل وفـق عقيدة موحدة، وتـحـقـق تـكـامـا وظـيـفـيـا بــن مختلف الأفـــرع والــتــخــصــصــات، وصـــــولا إلـــى تـوحـيـد الــقــرار الـعـسـكـري، وتـوجـيـه الإمـكـانـات بـصـورة أكثر كفاءة نحو الأهداف الاستراتيجية للدولة. إصلاح أمني وبحري فــي الـبُــعـد الأمــنــي، تـتـقـدَّم عملية إعـــادة الــتــنــظــيــم بـــوتـــيـــرة مــــوازيــــة؛ إذ اطـــلـــع عضو مـــجـــلـــس الــــقــــيــــادة الــــرئــــاســــي طـــــــارق صـــالـــح عـلـى سـيـر الإصـــــاح المــؤســســي داخــــل وزارة الداخلية، خصوصا ما يتعلق بتطبيق نظام الــبــصــمــة الــحــيــويــة، وتـــعـــزيـــز الـتـنـسـيـق بين الأجــهــزة الأمـنـيـة، ورفـــع مـسـتـوى الانـضـبـاط الإداري، في خطوات تستهدف تحديث قواعد البيانات الأمنية، وضبط الهياكل الوظيفية، وإغــــــــــاق الـــــثـــــغـــــرات المــــرتــــبــــطــــة بـــــازدواجـــــيـــــة السجلات أو تداخل الاختصاصات. كما ناقش مـع قـيـادات الأجـهـزة الأمنية في الساحل الغربي خطط الأداء الأمني للعام الــحــالــي، وجــهــود ضـبـط الـجـريـمـة، وتطوير خدمات الأحوال المدنية والجوازات، وتحسين أوضـــاع المؤسسات العقابية، فـي إطــار رؤيـة أشمل لإعــادة بناء مؤسسات الأمـن الداخلي بوصفها ضلعا موازيا للمؤسسة العسكرية في مشروع استعادة الدولة. وفـــــــي المـــــجـــــال الـــــبـــــحـــــري، بــــــــرزت أيـــضـــا تــحــركــات لـتـحـديـث قــــــدرات خــفــر الــســواحــل، بعدما شـدَّد عضو مجلس القيادة الرئاسي الـــفـــريـــق الــــركــــن مـــحـــمـــود الـــصـــبـــيـــحـــي، عـلـى ضرورة رفع كفاءة الوحدات البحرية والفنية، وتــــعــــزيــــز الـــتـــنـــســـيـــق بـــــن الــــجــــهــــات المــعــنــيــة لـحـمـايـة المــصــالــح الـوطـنـيـة وتــأمــن خطوط المـاحـة الـبـحـريـة، فـي ظــل تـنـامـي التحديات المرتبطة بالتهريب والجريمة المنظمة، فضلا عـن الـتـهـديـدات الـتـي تـطـال المــمــرات البحرية الحيوية في المنطقة. عدن: «الشرق الأوسط» جندي يمني يمسك مدفعا رشاسا مُثبّتا فوق شاحنة دورية عسكرية على ساحل باب المندب (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky