issue17321

9 أخبار NEWS Issue 17321 - العدد Friday - 2026/5/1 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT الواليات المتحدة تتطلع إلى حل «سلمي وسريع» لنزاع الصحراء أكد نائب وزير الخارجية األميركي كريستوفر النداو، األربعاء في الرباط، أن بـــــاده تـــريـــد حــــا سـلـمـيـا وســريــعــا لـلـنـزاع حــول الـصـحـراء، اسـتـنـادًا آلخر قرار ملجلس األمن بشأنها. وقال النداو خلل ندوة صحافية، عــــقــــب لــــقــــائــــه فــــــي الـــــــربـــــــاط مــــــع وزيــــــر الشؤون الخارجية والتعاون األفريقي واملـــغـــاربـــة املــقــيــمــن بـــالـــخـــارج، نـاصـر بوريطة، إن «الواليات املتحدة تعترف بسيادة املغرب على الصحراء». وأضـــاف املــســؤول األمـيـركـي رفيع املستوى: «نعمل في إطار القرار األخير ) مــــن أجـــل 2797 ملـــجـــلـــس األمـــــــن (رقـــــــم الـتـوصـل إلـــى حــل سلمي لـهـذا الــنــزاع، الــذي استمر ملـدة غير مقبولة»، مبرزًا أن هــــذا الــــوضــــع «ال يــمــكــن أن يـنـتـظـر ســنــة أخــــرى لتتم 200 ، أو 150 أو 50 تسويته». مـــن جــهــتــه قــــال الــــوزيــــر بــوريــطــة: «الـــيـــوم تــرعــى الـــواليـــات املــتــحــدة (...) مسارًا نتمنى أن يؤدي إلى حل نهائي، فــــي إطـــــــار واحـــــــد هــــو مـــــبـــــادرة الــحــكــم الذاتي تحت السيادة املغربية». وفـــــــي أكـــــتـــــوبـــــر (تـــــشـــــريـــــن األول) املــاضــي، وبــمــبــادرة مــن إدارة الرئيس األمــيــركــي دونــالــد تــرمــب، قـــدّم مجلس األمن الدولي دعما غير مسبوق لخطة الحكم الذاتي، التي طرحها املغرب عام ، عـادًّا إياها «الحل األكثر قابلية 2007 للتطبيق» إلنــهــاء هـــذا الـــنـــزاع. ورحــب املــــغــــرب بـــهـــذا الـــــقـــــرار، بــيــنــمــا رفــضــتــه جــبــهــة الـــبـــولـــيـــســـاريـــو والـــجـــزائـــر عـنـد تبنيه. لـــكـــن األمــــــــم املــــتــــحــــدة والــــــواليــــــات املـــتـــحـــدة نــظــمــتــا، اســـتـــنـــادًا إلـــيـــه، مـنـذ بــــدايــــة الــــعــــام ثــــــاث جـــــــوالت تـــفـــاوض بـــــــن مــــمــــثــــلــــن عـــــــن املـــــــغـــــــرب وجــــبــــهــــة بــولــيــســاريــو والـــجـــزائـــر ومــوريــتــانــيــا، وهي «املفاوضات املباشرة األولى منذ سـبـع ســنــوات»، حسبما أفـــاد املبعوث الــخــاص لـأمـم املـتـحـدة إلـــى الـصـحـراء ســــتــــيــــفــــان دي مـــــيـــــســـــتـــــورا، الـــجـــمـــعـــة املـــاضـــي، فــي كـلـمـة أمــــام جـلـسـة مغلقة ملـجـلـس األمــــن الـــدولـــي، اطـلـعـت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية». وقـــــال املـــبـــعـــوث األمــــمــــي: «دخــلــنــا (خـــال هـــذه املــفــاوضــات) فــي تفاصيل يُــمـكِــن أن تـكـون مـامـح لـحـل سياسي، وهيكلية حـكـم مـقـبـولـة مــن الـطـرفـن»، وعـــــــــــد أن هــــــنــــــاك «زخـــــــمـــــــا حـــقـــيـــقـــيـــا» و«فرصة» لحل هذا النزاع. مـن جهة أخـــرى، جـــدّد نـائـب وزيـر الخارجية األمـيـركـي، خـال املباحثات مــــــع الـــــــوزيـــــــر بـــــوريـــــطـــــة، تــــأكــــيــــد دعــــم الواليات املتحدة الثابت «ملقترح الحكم الـذاتـي املغربي الـجـاد وذي املصداقية والواقعي»، الذي وصفه بأنه «األساس الــــوحــــيــــد لــــحــــل عــــــــادل ودائـــــــــم لـــلـــنـــزاع الترابي حول الصحراء». كـــمـــا أكــــد نـــائـــب وزيـــــر الــخــارجــيــة األمــــيــــركــــي «دعـــــــم الــــــواليــــــات املـــتـــحـــدة لــــلــــمــــقــــاوالت األمــــيــــركــــيــــة الــــتــــي تـــرغـــب فــي االســتــثــمــار والــقــيــام بـمـشـاريـع في الـــصـــحـــراء». وقــــال فــي هـــذا الـسـيـاق إن «الــــواليــــات املــتــحــدة واملـــغـــرب تـقـاسـمـا عــــــامــــــا املــــاضــــيــــة 250 عـــــلـــــى مـــــــــدى الــــــــــــــــ تــاريــخــا مـشـتـركـا، بـوصـفـهـمـا حليفي اســـتـــراتـــيـــجـــيـــن وشــــريــــكــــن مـــهـــمـــن»، وســـجـــل أن الــــواليــــات املـــتـــحـــدة تـمـتـلـك «أقـــــــدم مــبــنــى دبـــلـــومـــاســـي فــــي الــعــالــم بطنجة، وسيَفتح األحــدث أبـوابـه يوم الخميس بــالــدار الـبـيـضـاء»، مـؤكـدًا أن «هذا يعني االلتزام الحقيقي والعلقة املستدامة بينهما». وخـــلـــص النـــــــداو إلـــــى أن «املـــغـــرب شـــــــــريـــــــــك ال غـــــــنـــــــى عـــــــــنـــــــــه، مــــســــتــــقــــر واستراتيجي في شمال أفريقيا، وفي الــقــارة األفـريـقـيـة كلها، وعـلـى الساحة الدولية». الرباط: «الشرق األوسط» خبرتها في مكافحة اإلرهاب علّمتها أن التغافل عن األزمات ينتهي باالنفجار وتجاوز الحدود الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق تُــجــمــع أحـــــدث الـــــقـــــراءات الـتـحـلـيـلـيـة والـــتـــقـــاريـــر الـحـكـومـيـة فـــي الـــجـــزائـــر على أن الــــدولــــة تـــواجـــه «مــنــعــطــفــا أمــنــيــا غير مسبوق»؛ جراء الوضع املتفجر في مالي؛ وهـــــو واقـــــــع يـــفـــرض بــــالــــضــــرورة صـيـاغـة مقاربة شاملة، تتجاوز الحلول العسكرية الــــصــــرفــــة لـــتـــشـــمـــل األبــــــعــــــاد الـــســـيـــاســـيـــة والدبلوماسية. ،2026 ) شــهــد شــهــر أبـــريـــل (نـــيـــســـان مــنــه، تـصـعـيـدًا خطيرًا 25 وتــحــديــدًا يـــوم في مالي، تمثل في هجمات منسقة قادها متطرفون إسلميون ومعارضون طوارق، استهدفت مراكز حيوية ومواقع عسكرية تابعة للجيش املـالـي وحلفائه، واتسمت الحقا بتوسع رقعة االشتباكات، وانتقال الثقل العسكري مـن أقـصـى الـشـمـال نحو مناطق في الوسط وبالقرب من العاصمة بـــامـــاكـــو. كـــمـــا طـــــرد املـــهـــاجـــمـــون الـــقـــوات الـروسـيـة؛ الـتـي تـدعـم الــقــوات الحكومية، من بلدة كيدال االستراتيجية بالشمال. مشكلة في الفناء الخلفي بالنسبة إلـى الجزائر، ال تعد األزمـة املالية شأنا بعيدًا؛ فهي تــدور فـي الفناء الخلفي لحدودها الجنوبية، وفـي فضاء هــــش يـــعـــانـــي مـــنـــذ عــــشــــرات الـــســـنـــن مـن التهريب، والهجرة غير الشرعية، وتدفق السلح. لذا؛ تتابع الجزائر هذه التطورات بحذر بالغ؛ خصوصا أن خبرتها الطويلة فـــــي مـــكـــافـــحـــة اإلرهـــــــــــاب عـــلّـــمـــتـــهـــا أن أي أزمـــة تُـــتـــرَك «لـتـتـخـمـر»، فستنتهي حتما باالنفجار وتجاوز الحدود، وفق ما جاء في تقارير حكومية جزائرية بشأن األزمة املالية. بــــهــــذا الــــخــــصــــوص، يــــقــــول الــخــبــيــر الجزائري في الشؤون السياسية، الكاتب تهديدات 3 الصحافي بشير جعيدر، إن رئـــيـــســـيـــة مـــرتـــبـــطـــة بـــالـــوضـــع فــــي مــالــي وارتداداته باملنطقة والجزائر، تلوح في األفـــق: األول «الــعــدوى األمـنـيـة»؛ ذلــك أن أي زعـزعـة اسـتـقـرار مستدامة فـي شمال مــالــي، الـــحـــدودي مــع الــجــزائــر، تـرفـع من خطر تحول املنطقة إلى «ملذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو النيجر، ومــوريــتــانــيــا ولـيـبـيـا، وبـالـتـبـعـيـة نحو الجزائر. كما يشير أيضا إلى «التدفقات الـــبـــشـــريـــة واإلجــــــرامــــــيــــــة»، إذ نـــــــــادرًا مـا تقتصر أزمـــات الساحل على نــوع واحـد من الـنـزوح؛ «فمع اللجئي املدنيي، قد يتسلل املهربون، وتجار البشر، وعناصر مــســلــحــة تـــســـعـــى إلعــــــــادة االنـــــتـــــشـــــار»... وهـذا هو التهديد الثاني في نظره، كما تـتـضـمـنـه الــتــقــاريــر الـحـكـومـيـة نفسها، على سبيل أن احتمال مواجهته يحدده مدى تسارع التطورات في امليدان. ومـــن الــتــهــديــدات املــطــروحــة، حسب جــعــيــدر، «الــتــنــافــس الــجــيــوســيــاســي»... فــفــي تـــقـــديـــره، «أصـــبـــح الـــســـاحـــل سـاحـة لـــلـــصـــراع بــــن قــــــوى إقـلـيـمـيـة ودولــــيــــة، أبــــــرزهــــــا: روســـــيـــــا، والــــــغــــــرب، وتـــركـــيـــا، والـفـاعـلـون غـيـر الـحـكـومـيـن. وكـــل فــراغ سياسي يـجـذب رعـــاة جـــددًا، أو مصادر تهديد جديدة». مواجهة األزمة بدم بارد في هذا السياق، تملك الجزائر أوراقا رابــــحــــة، وفــــق الــخــبــيــر الــســيــاســي نـفـسـه: «تجربة في مكافحة اإلرهاب، ودبلوماسية مشهود لها فـي الـسـاحـل، ومعرفة دقيقة بـالـتـوازنـات القبلية والتشعبات العرقية فـي املنطقة، وقـــدرة على الـوسـاطـة. ورغـم أنـــهـــا ال تـسـتـطـيـع الـــحـــلـــول مــحــل الـــدولـــة املالية، أو فرض حل بمفردها، فإنها قادرة عـلــى مـنــع الـسـيـنـاريــو األســــــوأ، وذلــــك من خلل دعم حل سياسي شامل بي باماكو ومــــكــــونــــات الــــشــــمــــال، وتـــعـــزيـــز الـــتـــعـــاون اإلقليمي لتأمي الحدود، ومنع أي تدويل فوضوي للصراع، وترقية التنمية العابرة للحدود بوصفها ترياقا ضد االستقطاب املسلح». وأضاف جعيدر موضحا أن ما يحدث في مالي «يذكرنا بحقيقة غالبا ما تُهمل: اإلرهـــــــاب ال يـــزدهـــر عــلــى الـــديـــن بـــقـــدر ما يزدهر على الفراغ؛ فراغ الحوكمة، والفراغ االجتماعي، والفراغ االقتصادي، والفراغ االستراتيجي. فحيثما انسحبت الدولة، تـقـدم اآلخـــــرون: املـيـلـيـشـيـات، واملــهــربــون، والدعاة املتطرفون، أو القوى األجنبية». ويـــقـــدم الـــوزيـــر والــســفــيــر الــجــزائــري الــــســــابــــق، عـــبـــد الــــعــــزيــــز رحـــــابـــــي، قــــــراءة للمشهد، قـائـا إن األزمـــة فـي مـالـي «أدت إلـــى ازديـــــاد عـــدد األطـــــراف األجـنـبـيـة على حــــدودنــــا مــــع مـنــطــقــة الـــســـاحـــل، وحــولـــت املـــنـــطـــقـــة ســــــاحــــــة مــــواجــــهــــة بــــــن الــــقــــوى العظمى... وهذه التدخلت املرخص بها، تجعل تسوية األزمــــات أشــد تعقيدًا، كما هي الحال في ليبيا، حيث جرى تهميش الـجـزائـر وتــونــس؛ الـجـارتـن املـبـاشـرتـن، فــي الـبـحـث عــن تـسـويـة لـــأزمـــة، ملصلحة عشرات األطراف األخرى». وصـــرح وزيـــر الـخـارجـيـة الـجـزائـري، أحمد عطاف، للصحافة، االثني املاضي، بأن بلده «تتعهد بدعم وحدة مالي؛ أرضا وشعبا ومؤسسات»، مشددًا على رفضها «الـقـاطـع كـل أشـكـال اإلرهــــاب ومـظـاهـره»، مـــوضـــحـــا أن «مـــــوقـــــف الــــجــــزائــــر (حـــيـــال األوضــــــاع فـــي مـــالـــي) يـنـبـع مـــن تجربتها املــــــريــــــرة مـــــع آفــــــة اإلرهــــــــــــاب؛ إذ ال يـمـكـن تــبــريــرهــا، أو الــتــســامــح مــعــهــا، تــحــت أي ظرف أو اسم»، داعيا إلى «ضـرورة تعزيز الصف الداخلي فـي مالي الشقيقة، فذلك هو الـرادع الحقيقي، والـدرع املتي الكفيل بالتصدي لـإرهـاب وضمان النجاعة في مواجهته». صراع النفوذ والحدود تُــــشــــكّــــل األحــــــــــداث فـــــي مـــــالـــــي، وفـــق مــــصــــادر أمـــنـــيـــة جــــزائــــريــــة، مــــا هــــو أبــعــد بكثير مــن مــجــرد حــــوادث أمـنـيـة عــابــرة؛ فــهــي «تــعــبــر عـــن تـــحـــول عـمـيـق فـــي أزمـــة مـنـطـقـة الـســاحـل، الــتــي دخــلــت مـنـذ اآلن مرحلة جديدة. وتتجلى هذه املرحلة في مواجهة لـم تعد تكتفي فيها الجماعات املـسـلـحـة بـمـهـاجـمـة الــــدول مــن مناطقها املـعـزولـة، والـجـيـوب البعيدة، بـل تسعى إلــــى إثـــبـــات قــدرتــهــا عــلــى تــهــديــد املــركــز، وزعزعة استقرار السلطة، وفـرض ميزان قــــــوى عـــلـــى املــــســــتــــوى الـــــوطـــــنـــــي»، وفـــق املصادر نفسها. جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البالد (مالي ويب) الجزائر: «الشرق األوسط» قوائم انتظار كبيرة مع استئناف الرحالت وقرب نهاية الموسم الدراسي عودة السودانيين من مصر...زخم متزايد سجّلت عودة السودانيي النازحي من مصر إلى بلدهم زخما متزايدًا مؤخرًا، مع استئناف رحـات العودة املجانية، واتساع قوائم االنتظار، وفق مبادرة شعبية مهتمة بامللف، بالتزامن مـع اقـتـراب نهاية املوسم الــدراســي فـي مـصـر، وذلـــك بعد ثـاثـة أعــوام مـن حــرب خلّفت أزمـــات معيشية وإنسانية واسعة، وفق تقديرات منظمات دولية. وقـــــال الــســفــيــر عــبــد الــــقــــادر عــبــد الــلــه، قنصل الـسـودان في أســوان (جنوب مصر)، لــــ«الـــشـــرق األوســـــــط»، إن الـقـنـصـلـيـة تتلقى بشكل دوري آالف الطلبات من السودانيي الــراغــبــن فــي الـــعـــودة، مـشـيـرًا إلـــى أن قـوائـم االنـتـظـار تـضـم أعــــدادًا كـبـيـرة فــي ظــل تـزايـد اإلقبال على برامج العودة الطوعية. وأوضـــح أن القنصلية تعمل بتنسيق مـبـاشـر مــع «لـجـنـة األمــــل لــلــعــودة الطوعية للجئي والــنــازحــن»، لتسهيل واستكمال اإلجــــراءات التنظيمية الخاصة بالرحلت، عــلــمــا بـــــأن الـــلـــجـــنـــة مـــــبـــــادرة شــعــبــيــة تـضـم شخصيات سياسية ومجتمعية سودانية، وتـعـمـل بـالـتـعـاون مــع الــســفــارة الـسـودانـيـة في القاهرة لضمان تنظيم عمليات العودة بصورة سلسة ومنسقة. لــــكــــن هــــــــذا الــــــزخــــــم ال يـــــــــزال مـــحـــفـــوفـــا بهواجس إنسانية ومعيشية معقدة، تتعلق بنقص األمـن والخدمات والتعليم والرعاية الصحية، ما يجعل قرار العودة بالنسبة إلى آالف األســر معادلة شـديـدة الحساسية بي الحني إلى الوطن والخوف من املجهول. ورغم قسوة الظروف، ال يغيب السودان عـــن أحـــاديـــث كـثـيـر مـــن املـقـيـمـن فـــي مـصـر، الــــذيــــن يـــتـــابـــعـــون بـــاهـــتـــمـــام أخــــبــــار قـــوافـــل «الــعــودة الـطـوعـيـة» الـتـي بـــدأت فـي التحرك خـــال األشـــهـــر األخـــيـــرة، أمــــا فـــي اسـتـعـادة حياتهم الطبيعية داخل بلدهم. ومـنـذ انــــدالع الــحــرب فــي الـــســـودان في ، هرب أكثر من مليون 2023 ) أبريل (نيسان ألف سوداني إلى مصر، وفق تقديرات 200 و رسمية، بينما كـان يقيم فيها بالفعل نحو خمسة مليي سوداني قبل الحرب، لتتحول مـــصـــر إلــــــى إحـــــــدى أبـــــــرز وجــــهــــات الـــلـــجـــوء للسودانيي الفارين من املعارك. وحـتـى نـهـايـة الــعــام املـــاضـــي، عـــاد إلـى شـخـصـا 676 ألــــفــــا و 428 الــــــســــــودان نـــحـــو بصورة طوعية، وفق أرقـام سبق أن كشفها السفير عـبـد الــقــادر عـبـد الــلــه، بـعـد مـبـادرة أطــلــقــتــهــا الـــســـلـــطـــات املـــصـــريـــة فــــي أكــتــوبــر (تــشــريــن األول) املـــاضـــي لـنـقـل الـسـودانـيـن الراغبي في العودة عبر قطار مخصص من القاهرة إلى أسوان. وشجّع اقتراب انتهاء املوسم الدراسي في املدارس السودانية بمصر كثيرًا من األسر عــلــى الــــعــــودة، انـــتـــظـــارًا النــتــهــاء امـتـحـانـات املرحلة املتوسطة، حتى إن بعضهم بدأ في بيع أثاث منزله تمهيدًا للمغادرة. وفي وقت سابق هذا األسبوع، تمكنت «لـــجـــنـــة األمــــــل لـــلـــعـــودة الـــطـــوعـــيـــة لـاجـئـن والــــنــــازحــــن» مــــن تــســيــيــر رحــــــات مـجـانـيـة عائدين من 1610 حافلة أقلّت نحو 34 ضمت القاهرة واإلسكندرية وأسوان. وقـــال الـنـاطـق الـرسـمـي بـاسـم اللجنة، عاصم البلل، لـ«الشرق األوسط»، إن اللجنة تتلقى آالف الطلبات من راغبي في العودة، مشيرًا إلى نية اللجنة إطلق رحلت جديدة خـال األيـــام املقبلة وهـو مـا يرتبط بصورة أساسية بتوفر التمويل، إذ تعتمد املــوارد الحالية على تبرعات رجال أعمال سودانيي وجهود فردية. ورغم صعوبة األوضاع املعيشية داخل السودان، أشار البلل إلى أن املرحلة الحالية تــشــهــد تـــركـــيـــزًا عــلــى عـــــودة بــعــض الــفــئــات املهنية، مثل القضاة واألطباء واإلعلميي العاملي في اإلذاعة والتلفزيون، للمساهمة فــــي اســــتــــعــــادة الــــخــــدمــــات واملــــشــــاركــــة فـي جهود إعادة اإلعمار. وأضــــــاف أن الــلــجــنــة تــلــقــت تـطـمـيـنـات مـن الحكومة الـسـودانـيـة بـشـأن العمل على توفير الحد األدنى من الخدمات األساسية، ال ســيــمــا فــــي قـــطـــاعـــي الــتــعــلــيــم والـــصـــحـــة، بـمـا يـسـاعـد عـلـى تهيئة الــظــروف املناسبة للعائدين. ووفـــــق تـــقـــديـــرات غــيــر رســمــيــة لـلـجـنـة، قد يصل عدد الراغبي في العودة الطوعية ألــف شـخـص، فيما 900 مـن مصر إلــى نحو تحتاج عمليات الـعـودة إلــى ميزانية أولية تقارب نصف مليون دوالر. وسبق أن أعلنت السفارة السودانية في القاهرة عن تسهيلت جــديــدة لــدعــم الـــعـــودة الـطـوعـيـة، مــن بينها تدشي منصة إلكترونية لتسريع إجــراءات السفر والعودة. ومـــــن مـــنـــظـــور اإلعــــامــــيــــة الـــســـودانـــيـــة هـــنـــادي عــبــد الــلــطــيــف، فــــإن طــمــوح الــعــودة إلى السودان بات يتزايد بقوة لدى قطاعات واسـعـة مـن الـسـودانـيـن املقيمي فـي مصر، متحدثة لـ«الشرق األوسط» عن تلقيها آالف االستفسارات بشأن تفاصيل العودة، فضل عن الطلبات املتزايدة التي استقبلتها «لجنة العودة الطوعية» من سودانيي يرغبون في العودة إلى بلدهم. وتعتقد اإلعلمية السودانية، املهتمة بـــهـــذا املــــلــــف، أن تـــقـــديـــرات تـــوقـــيـــت الـــعـــودة تختلف مـن أســـرة إلــى أخـــرى وفــق الـظـروف املعيشية واالجـتـمـاعـيـة لكل فـــرد، موضحة أن كثيرًا من األسر ال تزال مترددة، خصوصا من لديهم أبناء في مراحل التعليم املختلفة أو يحتاجون إلـى خدمات صحية مستقرة، إلــى جـانـب آخـريـن تمكنوا مـن بـنـاء قــدر من االســــتــــقــــرار الــنــســبــي فــــي مـــصـــر بـــعـــد شــــراء أثـاث ومستلزمات معيشية، ما يجعل فكرة العودة بالنسبة إليهم مرتبطة بمخاوف من مستقبل غير واضح. سودانيون يرتبون أثاثهم قبلرحلة عودة طوعية من مصر إلى بالدهم (لجنة األمل للعودة الطوعية) القاهرة: عالء حمودة الرئيس المصري يعد العمال بتحسين أوضاعهم وتوفير فرص لهم فـــي كـلـمـة بـمـنـاسـبـة «عـــيـــد الـــعـــمـــال»، تعهد الرئيس املصري عبد الفتاح السيسي بتحسي أوضاع العمال وتوفير فرص عمل داخليا وخـارجـيـا، كما تـحـدث عـن السعي لتوطي الصناعات والعمل على استصلح مـايـن األفـــدنـــة، مـنـوّهـا بـانـخـفـاض معدل البطالة رغم الظروف االقتصادية العاملية واإلقليمية. وأكـــــــــد الــــســــيــــســــي فــــــي كـــلـــمـــتـــه خــــال االحـــــتـــــفـــــالـــــيـــــة الــــــتــــــي أقـــــيـــــمـــــت بـــاملـــنـــطـــقـــة االقــــــتــــــصــــــاديــــــة لـــــقـــــنـــــاة الـــــســـــويـــــس شـــــرق بورسعيد، أمـس الخميس، أن التنمية «ال تـتـحـقـق إال بـالـعـزيـمـة واإلصـــــــرار والــعــلــم، وتأهيل الكوادر وفق أسس علمية سليمة، وبتكامل التعليم والـتـدريـب مـع سياسات التشغيل واالستثمار؛ لذا وَجَّهنا من قبل بـإعـداد االستراتيجية الوطنية للتشغيل، وأوجّــه مجددًا بتنفيذها بكل دقة وفاعلية وموافاتي بتقارير دورية عن نتائجها». وأضاف أنه أمكن من خلل املشروعات الـــقـــومـــيـــة الــــكــــبــــرى، والـــتـــشـــجـــيـــع لــلــقــطــاع الــــخــــاص، تــوفــيــر مـــئـــات اآلالف مـــن فــرص الـعـمـل الــجــديــدة، «لـيـؤكـد الـعـامـل املـصـري أنه حجر الزاوية في عملية البناء والتنمية والتطوير». وفـــيـــمـــا يـتـعـلـق بـــالـــعـــمـــالـــة املـــصـــريـــة بـالـخـارج قــال إن الــدولــة «تفتح آفـاقـا أمـام الـعـمـالـة املتخصصة لتثبت جـدارتـهـا في الـدول العربية واألجنبية عبر االتفاقيات، فــضــا عـــن املـتـابـعـة الـدقـيـقـة ملــســاراتــهــم»، لتظل حقوقهم «مصونة ضد أي تجاوزات». وتـــــــؤكـــــــد وزارة الـــــعـــــمـــــل حـــرصـــهـــا عــــلــــى تـــنـــظـــيـــم ســــفــــر وتـــشـــغـــيـــل الـــعـــمـــالـــة املصرية بـالـخـارج بشكل رسمي ومنظم، وبــالــتــنــســيــق مــــع الـــجـــهـــات املـــعـــنـــيـــة، بـمـا يـسـهـم فـــي الـــحـــد مـــن ظـــاهـــرة الــســمــاســرة والكيانات الوهمية التي تستغل الشباب الراغبي في السفر والعمل بالخارج. وقـــالـــت الـــــــوزارة فـــي بـــيـــان، األربـــعـــاء، إنها «مستمرة في اإلعلن عن فرص العمل املتاحة بالخارج عبر منصاتها الرسمية، وإجــراء االختبارات واملقابلت للمتقدمي بشفافية كاملة». وتـحـدث الـرئـيـس املــصــري، أمـــس، عن ســعــي بـــــاده لــتــوطــن الـــصـــنـــاعـــات، ورفـــع شـــعـــار «صـــنـــع فـــي مـــصـــر»، مـــن أجــــل بـنـاء اقتصاد قوي، وحفاظا على األمن القومي. كـــمـــا أشــــــار إلـــــى الـــعـــمـــل عـــلـــى «اســـتـــصـــاح مــلــيــون فـــــدان إلضــافــتــهــا إلــــى الـرقـعـة 4.5 الـزراعـيـة ضمن مـشـروع (الـدلـتـا الجديدة) ومشروعات جهاز (مستقبل مصر)»، الفتا ألف فدان للرقعة 450 إلى أنه ستتم إضافة الزراعية بشبه جزيرة سيناء. وتــشــكــل شــبــه جـــزيـــرة ســيــنــاء أهـمـيـة استراتيجية كبرى ملصر، بوصفها البوابة 61 الـحـدوديـة الـشـرقـيـة، وتبلغ مساحتها فــي املـائـة 6 ألـــف كيلومتر مــربــع، أي نـحـو مــــن مـــســـاحـــة مــــصــــر، وتــــضــــم مــحــافــظــتــن هـمـا شـمـال سـيـنـاء وعـاصـمـتـهـا الـعـريـش، وجنوب سيناء وعاصمتها الطور. ووجـــــــــــه الــــســــيــــســــي بــــــصــــــرف مـــنـــحـــة استثنائية للعمالة غـيـر املنتظمة بقيمة دوالرًا) ملدة 28 جنيه شهريا (نـحـو 1500 ثلثة أشهر ابـتـداء من مايو (أيـــار) وحتى يوليو (تموز)، وإعفاء بعض فئات العمالة غير املنتظمة من الرسوم املقررة لشهادات قياس مستوى املـهـارة وتراخيص مزاولة الـــحـــرفـــة لـــدمـــجـــهـــم فــــي الـــقـــطـــاع الـــرســـمـــي وشــمــولــهــم بــالــحــمــايــة، فـــضـــا عـــن إطـــاق «مـــنـــصـــة ســـــوق الـــعـــمـــل» لـــــزيـــــادة مـــعـــدالت التشغيل داخليا وخارجيا. وقــالــت وزارة الـعـمـل فــي بــيــان، أمــس، إنها مستمرة في حصر وتسجيل العمالة غـــيـــر املــنــتــظــمــة بـــمـــواقـــع الـــعـــمـــل وتــوســيــع قاعدة بياناتها، بما يتيح تقديم مزيد من أوجه الدعم والرعاية. القاهرة: «الشرق األوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==