issue17307

8 أخبار NEWS Issue 17307 - العدد Friday - 2026/4/17 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT : واشنطن تريد توقيع فصائل غزة على «نزع السالح»... وال تتطرق اللتزامات إسرائيل مصادر لـ «تهديد مبطن» وتوتر في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة يــــتــــواصــــل الــــــحــــــراك فـــــي الـــعـــاصـــمـــة املــــصــــريــــة الــــقــــاهــــرة بــــشــــأن قــــطــــاع غـــــزة، وســط مـحـاوالت لتقريب وجـهـات النظر بني «حـمـاس» وإسرائيل، عبر الوسطاء والــــــواليــــــات املـــتـــحـــدة واملـــمـــثـــل الــســامــي لـــغـــزة فــــي «مـــجـــلـــس الـــــســـــام» نــيــكــوالي ملدينوف. وكُــــشــــف الـــنـــقـــاب عــــن لــــقــــاء عُــــقــــد فـي الـــقـــاهـــرة، مــســاء الـــثـــاثـــاء، وجــمــع رئـيـس فـريـق «حــمــاس» املـــفـــاوض، خليل الحية، والدبلوماسي األميركي آرييه اليتستون، الــذي يعمل حاليًا ضمن كبار مستشاري «مجلس السلم». وعلمت «الشرق األوسـط» من مصدر فـــي «حـــمـــاس» أن «الــلــقــاء لـــم يـكـن منسقًا مـــســـبـــقـــ ، وكــــــــان مـــــقـــــررًا أن يـــضـــم الــحــيــة ومــــاديــــنــــوف فـــقـــط، قـــبـــل أن يــنــضــم إلــيــه بــشــكــل مـــفـــاجـــئ اليـــتـــســـتـــون، وقــــائــــد قـــوة االســــتــــقــــرار الـــدولـــيـــة الـــجـــنـــرال األمـــيـــركـــي جاسبر جيفرز الـذي غـادر االجتماع بعد وقت قصير». ولفتت مصادر من «حماس» إلـى أن الوسطاء املصريني هـم مَــن دفعوا باتجاه عقد اللقاء. ويُـــعـــد الــلــقــاء بـــ مـمـثـل لـــ«حــمــاس» ومسؤول أميركي، هو األول من نوعه بني الجانبني، منذ وقـف إطـاق النار في غزة الـــذي دخـــل حـيّــز التنفيذ فــي الـعـاشـر من .2025 ) أكتوبر (تشرين األول وتـــتـــعـــرقـــل املــــفــــاوضــــات راهــــنــــ بـ الـجـانـبـ ؛ وفـــي حــ تتشبث «حـمـاس» والــفــصــائــل بـتـنـفـيـذ الـــتـــزامـــات إسـرائـيـل فـي املرحلة األولـــى مـن اتـفـاق وقــف النار واملــتــعــلــقــة بـــاألعـــمـــال اإلغـــاثـــيـــة وإدخـــــال الـشـاحـنـات إلـــى الــقــطــاع قـبـل مطالبتها بـــــــــأي الـــــــتـــــــزامـــــــات، تــــضــــغــــط إســـــرائـــــيـــــل والواليات املتحدة باتجاه املضي الفوري إلى أبرز بنود املرحلة الثانية، وهو «نزع السلح». وتحدثت مـصـادر عـدة فـي «حماس» والـــفـــصـــائـــل الـفـلـسـطـيـنـيـة عـــن مـــحـــاوالت يـــقـــوم بــهــا الـــوســـطـــاء لــلــبــدء الــــفــــوري في تنفيذ ما تبقى من خطوات املرحلة األولى، بالتوازي مع إجراء مباحثات حول املرحلة الــثــانــيــة، عـلـى أال يُــنـفـذ أي جـــزء مـــن هـذه املرحلة قبل استكمال إسرائيل التزاماتها اإلنسانية وغيرها ضمن املرحلة األولـى. وأضـــاف أحـد املـصـادر: «يسعى الوسطاء إلى جسر الهوة من خلل طرح يقضي بأن يكون العمل في املرحلة الثانية، و(تحديدًا مسألة نزع السلح)، تدريجيًا ومشروطًا بالتنفيذ الكامل للمرحلة األولى». «توتر وتهديد... وإشادة» 4 وتـــحـــدثـــت «الــــشــــرق األوســـــــط» إلــــى مــصــادر مــن «حـــمـــاس»، وآخــــر مــن فصيل فـلـسـطـيـنـي مــطــلــع عـــلـــى املـــبـــاحـــثـــات، عـن أجـــواء اجتماع الحية واليـتـسـتـون. ونقل مصدر كبير من «حماس» أن اللقاء «شهد لــغــة تــهــديــديــة كــبــيــرة مـــن قِـــبَـــل املـــســـؤول األميركي، الذي اتهم (حماس) والفصائل بـاملـمـاطـلـة فـــي تـسـلـيـم ســاحــهــا، مطالبًا إياها بتسليمه كاملً، وأنه يجب أن يكون ساعة». 24 هناك رد على ذلك خلل ووفـــقـــ لـلـمـصـدر، فـــإن «الــحــيــة أشـــاد بــجــهــود تـــرمـــب لـــوقـــف الــــحــــرب، ولــــم يــرد عــلــى مـــا تـــحـــدث عـــنـــه، فــيــمــا غـــــادر بعض أعـضـاء وفـد (حـمـاس) القاهرة الستكمال املـــشـــاورات، وبـقـي الـحـيـة بطلب مـصـري، لبحث صياغة الوسطاء الجديدة املتعلقة باملرحلتني األولى والثانية». وتـوافـقـت املــصــادر جميعها عـلـى أن الـلـقـاء كــان «مـتـوتـرًا فـي بعض الـفـتـرات»، فــــيــــمــــا أفــــــــــاد املــــــصــــــدر الــــفــــصــــائــــلــــي بــــأن «مــــاديــــنــــوف واملـــــســـــؤول األمـــيـــركـــي كــانــا يريدان الحصول على وثيقة موقعة بشكل كامل مـن (حـمـاس) والفصائل بغزة على نـــزع الـــســـاح، ضـمـن الـخـطـة الــتــي قدمها (مــجــلــس الــــســــام)، وذلـــــك قــبــل اسـتـكـمـال املــرحــلــة األولــــــى (اإلنـــســـانـــيـــة)، ومــــن دون وضع أي جـداول زمنية تلزم إسرائيل، أو ضمانات حقيقية لللتزام باملرحلتني». بنود من «حماس» والفصائل 5 وكــــشــــفــــت املـــــــصـــــــادر مــــــن «حـــــمـــــاس» بـــنـــود أســـاســـيـــة قُــدمــت 5 والــفــصــائــل عـــن مـن جانبهم ملـسـؤولـي «مجلس الـسـام»، أولها تنفيذ جميع بنود املرحلة األولــى، باعتبارها معيارًا حقيقيًا الختبار جدية إسرائيل، وثانيها: السماح بدخول اللجنة اإلداريــــــــة لــقــطــاع غــــزة ملـــبـــاشـــرة مـهـامـهـا، وتوفير احتياجات السكان فورًا، وثالثها: تفكيك العصابات املسلحة التي أنشأتها إســـرائـــيـــل، ورابـــعـــهـــا: نــشــر قـــــوات دولــيــة شـــرق الــخــط األصــفـــر لـتـحـل مـحـل الــقــوات اإلسرائيلية، مـع تحديد جــدول انسحاب تدريجي حتى الـحـدود الشرقية للقطاع، وخـامـسـهـا: إطــــاق مــســار سـيـاسـي كامل بشأن القضية الفلسطينية. ولخص مصدر قيادي من «حماس» مخرجات اللقاء -الذي استمر زهاء ساعة ونـصـف الـسـاعـة- بـأنـه «كـــان جـيـدًا بشكل عــــام، لـكـنـه لـــم يـجـسـر الـــهـــوة، وفـــي بعض الـفـتـرات كــان متوترًا بسبب اللهجة التي استخدمها اليتستون، وكذلك ملدينوف، فـــي تــوجــيــه تـــهـــديـــدات مـبـطـنـة بـإمـكـانـيـة عـودة الحرب في حـال لم توافق الفصائل بغزة على نزع سلحها كاملً». وحسب املصدر، فقد حمل اليتستون ومــــــاديــــــنــــــوف إلــــــــى «حـــــــمـــــــاس» مـــوافـــقـــة إسرائيلية واضـحـة على «االلــتــزام ببنود املــرحــلــة األولـــــى، ومـنـهـا وقـــف الــخــروقــات وتوسيع إدخال املساعدات اإلنسانية، لكن باشتراط نزع السلح أوالً، وهو أمر رفضه الحية». «ال التزامات إسرائيلية» وقيّمت املصادر أن املفاوضات تراوح مكانها، وال يوجد بها تقدم إيجابي نحو اتــــفــــاق واضـــــــح، فــــي ظــــل رفـــــض إســـرائـــيـــل االلـــتـــزام بـــشـــروط تـنـفـيـذ املــرحــلــة األولــــى، وربط ذلك بنزع السلح فقط. مــــــصــــــادر مــــــن «حـــــمـــــاس» 3 وقــــــالــــــت فــــي الــــــخــــــارج، وأحـــــدهـــــم مــــوجــــود حــالــيــ فــــي الــــقــــاهــــرة، لـــــ«الــــشــــرق األوســـــــــــط»، إن «وفــــد الـــحـــركـــة، وبــالــنــيــابــة عـــن الـفـصـائـل الفلسطينية في القطاع، يتمسك باملطالب املتعلقة بــإلــزام االحــتــال بتنفيذ شــروط املـرحـلـة األولـــى بشكل كـامـل قبل االنتقال للمرحلة الثانية والتفاوض حولها». وأشـــارت املـصـادر إلــى أن ملدينوف عـــاد مــؤخــرًا مــن إســرائــيــل بــوعــود تتعلق بــالــتــزامــهــا بـتـحـسـ الـــوضـــع اإلنــســانــي، وبـأنـهـا سـتـلـتـزم بـاملـرحـلـة األولــــى مقابل موافقة «حماس» على نزع سلحها. وقال أحد املصادر: «تهدف هذه املقاربة بشكل أســـاســـي إلــــى االلـــتـــفـــاف عــلــى االلـــتـــزامـــات اإلسرائيلية». واستشهد أحد املصادر بأن «الوعود بإعادة عمل املعابر إلى ما كانت عليه قبل حـرب إيــران (بــدأت نهاية فبراير «شباط» املـــاضـــي) لــم تُــنــفــذ؛ إذ دخــــل، يـــوم االثـنـ املــاضــي، أكـبـر عــدد مـن الـشـاحـنـات بنحو ، فيما انخفض العدد في اليوم التالي 323 شاحنة، وبتراجع أكبر يوم 280 إلى نحو األربـــعـــاء، مـا يُشير إلــى نـوايـا إسرائيلية بـــالـــتـــاعـــب، رغــــم أنـــنـــا تـلـقـيـنـا مـعـلـومـات مـؤكـدة مـن الـوسـطـاء بــأن املعابر ستعمل بشكل جيد، على أن تصل عدد الشاحنات تـقـريـبـ (الـــرقـــم املـنـصـوص عليه 600 إلـــى فــي اتــفــاق وقـــف إطــــاق الـــنـــار) فــي الـفـتـرة املقبلة». وأضاف املصدر: «إسرائيل والواليات املــــتــــحــــدة ومــــجــــلــــس الـــــســـــام مــــمــــثــــا فــي مــــاديــــنــــوف، جــمــيــعــهــم يــــحــــاولــــون رهـــن قضية تسليم السلح بـإدخـال املساعدات فـقـط مــن دون االلـــتـــزام بــإعــادة اإلعــمــار أو غيره». غزة: «الشرق األوسط» فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد المالك وعبد الستار العطار اللذين قُتال في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة أمس (رويترز) مصدر كبير من «حماس»: المسؤول األميركي اتهم الحركة والفصائل بالمماطلة في تسليم سالحها مقديشو ترفض تعيين ممثل دبلوماسي وسط حديث عن «قاعدة عسكرية» التغلغل اإلسرائيلي في «أرض الصومال» يفاقم التوترات بعد أربعة أشهر من اعتراف إسرائيل بـاإلقـلـيـم االنـفـصـالـي «أرض الــصــومــال»، قــــررت تـعـيـ مـمـثـل دبـلـومـاسـي لـهـا غير مقيم، وسـط تسريبات عن بـدء تدشينها قــــاعــــدة عـــســـكـــريـــة هــــنــــاك بــالــتــنــســيــق مـع الواليات املتحدة. وقـــالـــت الــخــارجــيــة اإلســرائــيــلــيــة في بـــــيـــــان، مــــســــاء األربـــــــعـــــــاء، إنــــــه تـــــم تـعـيـ مـــيـــخـــائـــيـــل لـــوتـــيـــم، الـــــــذي يـــشـــغـــل حــالــيــ منصب «السفير االقتصادي املتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا، وأذربيجان، وكازاخستان، «سفيرًا غير مقيم لدى أرض الصومال». وجـــــاء هــــذا بــعــد شــهــريــن مـــن إعـــان اإلقــلــيــم االنــفــصــالــي فـــي فــبــرايــر (شــبــاط) املاضي تعيني محمد حاجي أول سفير له لدى إسرائيل. وبحسب خبير في الشؤون األفريقية تـــحـــدث لــــ«الـــشـــرق األوســــــــط»، فــــإن رفــض الصومال للخطوة اإلسرائيلية الجديدة جــــــاء ســــريــــعــــ ، إدراكــــــــــ ملـــــا يــكــتــنــفــهــا مـن تـحـديـات، مـؤكـدًا أن ذلــك يفاقم الـتـوتـرات بـــاملـــنـــطـــقـــة، ويـــجـــعـــلـــهـــا مـــنـــطـــقـــة نــــزاعــــات عسكرية إقليمية خاصة، وقد تستخدمها الواليات املتحدة وإسرائيل ضد الحوثيني في اليمن. موطئ قدم كــــانــــت إســـــرائـــــيـــــل قـــــد اعــــتــــرفــــت فــي باإلقليم 2025 ) ديـسـمـبـر (كـــانـــون األول االنــــــفــــــصــــــالــــــي، الــــــــــــذي يـــــقـــــع فـــــــي بـــقـــعـــة استراتيجية مطلة على البحر األحمر بالقرب من بـاب املندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية اإلسرائيلي جدعون ساعر لإلقليم في يناير (كانون الثاني) املاضي. وقــــبــــل االعــــــتــــــراف اإلســــرائــــيــــلــــي، لـم يـحـظ اإلقـلـيـم مـنـذ إعــانــه االنــفــصــال عن بأي اعتراف رسمي، 1991 الصومال عام رغم أنه كان يتصرف وكأنه كيان مستقل إداريًا، وسياسيًا، وأمنيًا. وجــــاء االعــــتــــراف تــزامــنــ مـــع حـديـث الـــقـــنـــاة الـثـانـيـة عـــشـــرة اإلســـرائـــيـــلـــيـــة أن وفــــدًا أمـيـركـيـ رفــيــع املــســتــوى زار أرض الــــــصــــــومــــــال، وعــــــــن تـــخـــصـــيـــص أراض إلســـرائـــيـــل والــــواليــــات املــتــحــدة ملهاجمة الحوثيني في اليمن. وفـــــي الـــتـــاســـع مــــن أبــــريــــل (نـــيـــســـان) املـــــاضـــــي، كـــشـــفـــت صـــحـــيـــفـــة «لــــومــــونــــد» الفرنسية أن قاعدة عسكرية تُبنى بهدوء في بربرة بـ«أرض الصومال»، في خطوة تــعــكــس تـــغـــيـــيـــرات اســتــراتــيــجــيــة الفـــتـــة، وتـــرســـخ مــوضــع قـــدم لـ سـرائـيـلـيـ في منطقة القرن األفريقي، والبحر األحمر. «تهديد للسيادة» ويرى الخبير الصومالي في الشؤون األفريقية، علي محمود كلني، أن التصعيد اإلســـرائـــيـــلـــي فـــي الـــقـــرن األفـــريـــقـــي «يــهــدد ســــيــــادة الــــصــــومــــال، ويـــخـــتـــبـــر مــصــداقــيــة النظام الـدولـي، ويثير قلقًا بالغًا»، مؤكدًا أن تعيني سفير بإقليم انفصالي «يعتبر تحديًا مباشرًا لسيادة دولة عضو في األمم املتحدة، وانتهاكًا واضحًا ملرتكزات النظام الدولي القائم على احترام وحدة األراضي». هــذا «التغلغل اإلسـرائـيـلـي»، بحسب كـلـنـي، «ال يـمـكـن فـصـلـه عـــن ســيــاق أوســـع مـن السياسات التوسعية الـتـي تنتهجها إســـــرائـــــيـــــل فـــــي مــــنــــاطــــق مـــــتـــــعـــــددة، حــيــث تسعى إلـــى إعــــادة تشكيل خــرائــط النفوذ الــجــيــوســيــاســي عــبــر اســتــغــال الـهـشـاشـة السياسية فـي بعض الـــدول، مستندة إلى غـطـاء سياسي وعـسـكـري تـوفـره الـواليـات املــــتــــحــــدة، بـــمـــا يُـــضـــعـــف فــعــلــيــ مــــن هـيـبـة الـــقـــانـــون الــــدولــــي، ويــــقــــوّض مـــبـــدأ تـكـافـؤ السيادة بني الدول». وكما القـى اعـتـراف إسرائيل باإلقليم االنفصالي رفضًا من الحكومة الفيدرالية بمقديشو، أعرب الصومال، أمس الخميس، في بيان نقلته وكالة األنـبـاء الرسمية عن إدانـــــتـــــه لــــقــــرار تــعــيــ مــمــثــل دبـــلـــومـــاســـي إسـرائـيـلـي بــــــ«أرض الــصــومــال»، ودعـــا تل أبيب للتراجع عنه. وأكـــــد الـــصـــومـــال أن هــــذه الــتــحــركــات مـــن شــأنــهــا زعـــزعـــة االســـتـــقـــرار اإلقــلـيــمـي، وتــشــجــيــع الـــخـــطـــابـــات االنـــقـــســـامـــيـــة، بـمـا يقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق األمن واالستقرار في املنطقة، داعيًا االتحاد األفـريـقـي، واألمـــم املتحدة، وجامعة الـدول الـــعـــربـــيـــة، ومــنــظــمــة الـــتـــعـــاون اإلســــامــــي، واالتــــحــــاد األوروبـــــــــي، واملــجــتــمــع الـــدولـــي إلــــى الــتــمــســك بـالـقـانـون الــــدولــــي، ورفـــض أي إجـــــــــراءات تــســتــهــدف تـــقـــويـــض وحــــدة الصومال، أو إضفاء الشرعية على النزعات االنفصالية. «اختبار للمصداقية» وعـن رد الفعل، قـال كلني إن االكتفاء ببيانات اإلدانة لم يعد مجديًا في مواجهة تحركات من هذا النوع، مؤكدًا أن الصومال الـــيـــوم أمــــام ضـــــرورة االنــتــقــال إلـــى مرحلة الفعل السياسي والدبلوماسي املنظم، عبر حشد تحالفات إقليمية، ودولية، وتفعيل أدوات الـضـغـط فــي املـحـافـل الــدولــيــة، بما فـي ذلـك اللجوء إلـى املؤسسات القانونية الــــدولــــيــــة، لـــوضـــع حــــد لـــهـــذه االنـــتـــهـــاكـــات املتكررة. وأضاف أن املجتمع الدولي، في املقابل، «يواجه اختبارًا حقيقيًا ملصداقيته؛ فإما أن يلتزم بتطبيق مبادئه بشكل متساوٍ، أو أن يقبل بانزالق النظام الدولي نحو انتقائية خطيرة تُقوّض أسسه». واســـتـــطـــرد: «الــصــمــت، أو الـــتـــردد في التعامل مع هـذه القضية ال يعنيان سوى إعـــطـــاء ضـــوء أخــضــر ملــزيــد مـــن الـتـدخـات الـتـي قــد تـــؤدي إلـــى زعــزعــة االســتــقــرار في منطقة الـقـرن األفـريـقـي، وهــي منطقة ذات أهـمـيـة اسـتـراتـيـجـيـة بــالــغــة، وتـتـحـكـم في ممرات بحرية حيوية للتجارة العاملية». وداخــــلــــيــــ ، ال يـــقـــل الـــتـــحـــدي أهـــمـــيـــة، إذ يــتــطــلــب الــــوضــــع الـــــراهـــــن مــــن الــنــخــبــة السياسية الصومالية تجاوز االنقسامات، والـتـوحـد خلف هــدف استراتيجي واضـح يتمثل فـي حماية السيادة الوطنية، وفق ما يـرى كلني، مؤكدًا أن التاريخ يُظهر أن التدخلت الخارجية غالبًا ما تجد موطئ قــــدم لــهــا فـــي ظـــل االنـــقـــســـامـــات الــداخــلــيــة، وأن غياب الـتـوافـق الوطني يُشكّل الثغرة األخطر في جدار الدولة. القاهرة: محمد محمود رئيس إقليم «أرض الصومال» االنفصالي يستقبل وزير الخارجية اإلسرائيلي (فيسبوك)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==