issue17307

5 حرب إيران NEWS Issue 17307 - العدد Friday - 2026/4/17 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT عــــرقــــل الــــجــــمــــهــــوريــــون فـــــي مــجــلــس الـشـيـوخ، األربـــعـــاء، أحـــدث مسعى يـقـوده الــــديــــمــــقــــراطــــيــــون لـــلـــحـــد مـــــن صـــاحـــيـــات الـــرئـــيـــس األمـــيـــركـــي، دونــــالــــد تـــرمـــب، في خوض الحرب ضد إيران، في وقت يترنّح فــيــه وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار الــــهــــش، وتـخـنـق حــــصــــارات مـــتـــبـــادلـــة حـــركـــة املــــاحــــة عـبـر مــضــيــق هــــرمــــز، فــيــمــا تـــتـــرك املـــفـــاوضـــات املـتـعـثـرة املـرحـلـة الـتـالـيـة مــن الــصــراع في دائرة الغموض. وفشل طرح املشروع للتصويت بواقع ، في نتيجة انقسمت 47 صوتًا مقابل 52 إلــــــى حـــــد كـــبـــيـــر عـــلـــى أســــــس حــــزبــــيــــة؛ إذ عـارضـه الجمهوريون ومعهم ديمقراطي واحــــــد هــــو الـــســـيـــنـــاتـــور جـــــون فــيــتــرمــان، بينما أيّـــده الديمقراطيون وانـضـم إليهم جمهوري واحد هو السيناتور راند بول. رابع محاولة وهــــــــذه رابــــــــع مــــــرة خــــــال األســـابـــيـــع األخـيـرة يـحـاول فيها الديمقراطيون، من دون نـــجـــاح، دفـــع الــكــونــغــرس إلـــى إعـــادة تـــأكـــيـــد صـــاحـــيـــاتـــه بــــشــــأن الـــــحـــــرب، مـع اســـتـــمـــرار الــــصــــراع مـــع إيــــــران الـــــذي دخــل شــهــره الــثــانــي. وتـعـكـس هـــذه اإلخـفـاقـات املتكررة متانة دعـم الجمهوريني لترمب؛ إذ تخلّى حلفاؤه في «كابيتول هيل» عن مـــمـــارســـة الـــرقـــابـــة عــلــى الــــحــــرب، وســعــوا مـــرارًا إلــى تـفـادي فــرض قـيـود فعالة على صلحياته. ومـــــــــع ذلـــــــــــك، ومـــــــــع اقــــــــتــــــــراب مــــوعــــد الـــتـــصـــويـــت، فــقــد أشـــــار بــعــض املــشــرعــ الـــجـــمـــهـــوريـــ إلـــــى تــــراجــــع صـــبـــرهـــم مـع استمرار الصراع، وتداعياته االقتصادية عـلـى ناخبيهم، وتـصـاعـد لهجة الرئيس املتشددة. وقال السيناتور جوش هاولي: «آمل أن نكون بصدد التوصل إلى استراتيجية خـــــــروج إلنــــهــــاء هـــــذا الـــــنـــــزاع بـــمـــا يـحـفـظ مـــصـــالـــحـــنـــا األمــــنــــيــــة ويــــخــــفــــض أســــعــــار الـــبـــنـــزيـــن»، فـــي إشــــــارة إلــــى الـــحـــرب الـتـي دخلت أسبوعها السابع. كما رأى جمهوريون آخــرون أن على اإلدارة بــذل جهد أكبر لتوضيح أهدافها وخطتها، معربني عن رغبة قوية في إنهاء ًالصراع سريعًا. يوما 06 مهلة وقــــال الــســيــنــاتــور مــايــك راونــــــدز إنــه إذا كـــان الـرئـيـس يـتـوقـع دعـــم الكونغرس يـومـ 60 الســـتـــمـــرار الــــنــــزاع بــعــد مـهـلـة الـــــــ (الــفــتــرة الــتــي يتيحها الــقــانــون للرئيس لنشر الــقــوات املسلحة فــي أعــمــال قتالية دون موافقة الكونغرس) فعلى مسؤولي اإلدارة «الـــحـــضـــور وتـــقـــديـــم شـــــرح كـامــل وإقناعنا باملسار والخطة». مايو (أيار) 1 ومن املقرر أن يحل في املــقــبــل املـــوعـــد الــقــانــونــي لــتــرمــب لسحب 30 الـقـوات األميركية أو طلب تمديد ملـدة يـومـ. وكـــان السيناتور بيل هـاغـرتـي قد ملح، الثلثاء، إلى أن مثل هذا التمديد قد ال يـكـون ضــروريــ، قــائــاً: «سينتهي هذا قريب ًا». وخـــــال عــطــلــة اســـتـــمـــرت أســبــوعــ ، قـــــال بـــعـــض الـــجـــمـــهـــوريـــ إنـــهـــم سـمـعـوا مخاوف من ناخبيهم بشأن الصراع، الذي دوالر 100 دفع بأسعار النفط إلى تجاوز لـلـبـرمـيـل، ورفـــع تـكـالـيـف الــغــاز الطبيعي فــي املـــائـــة، وأدى إلـــى قفزة 80 بـأكـثـر مــن في أسعار األسمدة؛ مما زاد األعباء على املزارعني. وفــــرضــــت الـــتـــصـــويـــت الـــســـيـــنـــاتـــورة الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة تــــامــــي داكــــــــــــــوورث، الـــتـــي عـــــــدّت الــــحــــرب تُـــمـــثـــل أحـــــــدث دلــــيــــل عـلـى تـراجـع الـرئـيـس عـن وعـــوده خــال حملته . وقالت في بيان قبل 2024 االنتخابية لعام التصويت: «من الواضح أن شيئًا من هذا ال يجعل أمـيـركـا أكـبـر أمــانــ، وال يخفض األســـعـــار، وال ينهي الـــحـــروب كـمـا وعـــد». وأضافت: «األميركيون سئموا الكذب، وال يمكن للجمهوريني االستمرار في التفرج والتخلي عن مسؤولياتهم بينما يواصل تــــرمــــب االنــــــــــزالق خـــــــارج الـــســـيـــطـــرة عـلـى حساب أمننا القومي». رهان الديمقراطيين ويأمل الديمقراطيون أن يؤدي ازدياد اإلحـبـاط داخــل صفوف الجمهوريني إلى انقسام الـحـزب، بما يفضي إلــى انضمام عـدد كـاف منهم لتوجيه توبيخ للرئيس. وقال زعيم األقلية الديمقراطية في مجلس الـــشـــيـــوخ، تـــشـــاك شـــومـــر: «لــــم أشـــهـــد منذ وقـــت طـويـل هـــذا املـسـتـوى مــن اإلحــبــاط»، مضيفًا: «كان هناك دائمًا قدر من االستياء الجمهوري مـن تـرمـب، لكن هـذا االستياء يبلغ ذروته». مــــــــن جــــــانــــــبــــــه، عــــــقــــــد الـــــســـــيـــــنـــــاتـــــور الــجــمــهــوري تــومــي تـوبـرفـيـل لـــقـــاءات في واليـــتـــه خــــال األســـابـــيـــع األخـــيـــرة وتـلـقـى أسئلة من الناخبني بشأن الحرب، مضيفًا أن رده كان: «علينا فقط أن ننتظر ونرى». وأضـــــــــاف تــــوبــــرفــــيــــل، الــــــــذي صــــــــوّت ضـد املــــشــــروع: «أعــتــقــد أنــنــا بــحــاجــة إلــــى تــرك الرئيس يتولى التعامل مع هذا امللف». وفـي خطاب حديث قــدّم فيه تحديثًا بشأن الـحـرب، قـال ترمب إن إدارتـــه «على املسار الصحيح لتحقيق جميع األهـداف العسكرية األميركية قريبًا، قريبًا جــدًا»، مضيفًا: «سنضربهم بقوة شـديـدة خلل األسبوعني إلى الثلثة أسابيع املقبلة». ومـــنـــذ ذلــــك الـــحـــ ، اتــفــقــت الـــواليـــات املـتـحـدة وإيـــــران عـلـى وقـــف إلطــــاق الـنـار ملـــــدة أســــبــــوعــــ ، فـــيـــمـــا جـــــرت مـــحـــادثـــات دبلوماسية بني الجانبني لكنها انتهت من دون نتيجة. كما تصاعد التوتر مع فرض الواليات املتحدة حصارًا على السفن التي تستخدم املوانئ اإليرانية. وخــــال تـلـك الــفــتــرة الــحــســاســة، كـان الكونغرس في عطلة. ومـــع عـــودة املـشـرعـ إلـــى واشـنـطـن، بــــــدأ كـــثـــيـــر مـــــن الـــديـــمـــقـــراطـــيـــ وبـــعـــض الجمهوريني الضغط للحصول على مزيد من املعلومات. وقــــــــال هـــــاولـــــي إن أعـــــضـــــاء مــجــلــس الــشــيــوخ الـــذيـــن ال يــشــاركــون فـــي لجنتي الـــقـــوات املـسـلـحـة والـــعـــاقـــات الـخـارجـيـة، اللتني تلقتا سلسلة من اإلحاطات السرية منذ بدء الحرب، لم يتلقوا تحديثات بشأن تـطـورات الـحـرب، مشيرًا إلــى أنــه وآخرين «لـم يتلقوا أي إحاطة منذ األسبوع األول مــــن مـــــــارس (آذار)» املـــــاضـــــي. وأضـــــــاف: «أرحب بمزيد من اإلحاطات». * خدمة «نيويورك تايمز» لـــــم يـــــعُـــــد الــــحــــديــــث فـــــي واشـــنـــطـــن عـــن تــوســيــع اإلنـــتـــاج الــعــســكــري مـجـرد الزمــة بيروقراطية تتكرر كلما ارتفعت الـــتـــهـــديـــدات الـــدولـــيـــة، بـــل صــــار عـنـوانـ مباشرًا لقلق أميركي متزايد من اتساع الـفـجـوة بـ مـا تستهلكه الــحــروب وما تستطيع املـصـانـع األمـيـركـيـة تعويضه بالسرعة املطلوبة. فــــبــــعــــد ســـــــنـــــــوات مـــــــن اســـــتـــــنـــــزاف املـخـزونـات بفعل الـحـرب فـي أوكـرانـيـا، جاءت الحرب مع إيران لتضيف ضغطًا فوريًا على الذخائر وأنظمة االعتراض والتجهيزات املرتبطة بـهـا، األمـــر الـذي دفــــــع الـــبـــنـــتـــاغـــون إلــــــى تـــوســـيـــع دائــــــرة الـبـحـث عــن الــشــركــاء، مــن كـبـار مقاولي الدفاع التقليديني إلى شركات السيارات والصناعات الثقيلة والطيران املدني. صـحـيـفـة «وول سـتـريـت جـــورنـــال» ذكـــرت أن فــي هـــذا الـتـحـول مــا هــو أبعد من مجرد تدبير صناعي، إنه إقرار بأن مـــيـــزان الـــقـــوة فـــي عـــالـــم أكـــثـــر اضــطــرابــ لــن يُــقــاس فـقـط بـعـدد الـقـطـع العسكرية املوجودة في الخدمة، بل أيضًا بسرعة الـــقـــدرة عــلــى تـعـويـضـهـا وإدامـــتـــهـــا في حــال انـــدالع حــروب طويلة أو متزامنة. وأضــــافــــت أن االتـــــصـــــاالت األخــــيــــرة مـع «جـــنـــرال مـــوتـــورز» و«فـــــورد» و«جـــي إي أيـروسـبـيـس» و«أوشـــكـــوش» تـنـدرج في هذا السياق تحديدًا، إذ أراد البنتاغون اخـــتـــبـــار مــــا إذا كـــانـــت هـــــذه الـــشـــركـــات تستطيع أن تتحول، عند الحاجة، إلى شبكة دعم للقاعدة الصناعية الدفاعية األميركية. استنزاف مزدوج السبب املباشر لهذا االندفاع هو أن الواليات املتحدة لم تعد تواجه استنزافًا نــظــريــ، بــل اسـتـهـاكـ فعليًا ومـتـراكـمـ على أكثر من جبهة. فــــواشــــنــــطــــن ســـحـــبـــت مــــنــــذ الــــغــــزو الــروســي ألوكـرانـيـا مـلـيـارات الــــدوالرات من األسلحة من مخزوناتها، كما نقلت كــمــيــات كــبــيــرة مـــن األنــظــمــة والــذخــائــر فــــي ســــيــــاقــــات قـــتـــالـــيـــة أخــــــــرى، قـــبـــل أن تــأتــي الــحــرب مــع إيــــران لـتـزيـد الـحـاجـة إلـــى تـجـديـد سـريـع لـلـمـخـزون، ال سيما فـي الـصـواريـخ ووسـائـل الـدفـاع الجوي والتقنيات املــضــادة لـلـمـسـيّــرات. ولهذا لم تعد اإلدارة تنظر إلى توسيع اإلنتاج بـــاعـــتـــبـــاره مــلــفــ فــنــيــ يـــخـــص شـــركـــات الــــســــاح فــــقــــط، بــــل مـــســـألـــة أمـــــن قــومــي تتصل مباشرة بقدرة الواليات املتحدة عـــلـــى خـــــوض حـــــرب مـــمـــتـــدة الـــــيـــــوم، أو االستعداد ألزمة أكبر غدًا، ربما في آسيا إذا تصاعد التوتر مع الصني. هــــذا مـــا يـفـسـر انـــتـــقـــال الـبـنـتـاغـون من مطالبة املتعهدين التقليديني برفع الوتيرة إلـى طـرق أبــواب شركات مدنية كبرى تملك قـوة عاملة واسـعـة وقــدرات تصنيعية يمكن االسـتـفـادة منها، ولو جزئيًا، في سد الثغرات األكثر إلحاحًا، بحسب «رويترز». واملـــهـــم هــنــا أن اإلدارة ال تـتـحـدث فـقـط عــن زيــــادة الـكـمـيـات، بــل عــن إعــادة تـــوســـيـــع الـــقـــاعـــدة الــصــنــاعــيــة نـفـسـهـا. فبعد عقود من االندماجات والتقليص، بــاتــت الــصــنــاعــات الــدفــاعــيــة األمـيـركـيـة شـــديـــدة الــتــركّــز فـــي أيــــدي عـــدد مـحـدود مــن الــشــركــات الــكــبــرى، وهـــو مــا يقلص املرونة حني تقع أزمات متزامنة أو حني يتطلب األمر زيادات سريعة في اإلنتاج. لـــذلـــك فــــإن الــــعــــودة إلــــى شـــركـــات خـــارج الحلقة الدفاعية الضيقة تعكس إدراكـ بـــأن «قـــاعـــدة الـــــردع» فــي الــقــرن الــحــادي والعشرين ال تبدأ من حاملت الطائرات وحـــدهـــا، بـــل مـــن املـــصـــانـــع، واملــــورديــــن، والعقود، والقدرة على تعبئة الصناعة الوطنية بسرعة، بحسب وزارة الحرب األميركية. إنذار مبكر لـكـن االجــتــمــاع األخــيــر مــع شـركـات الـــســـيـــارات لـــم يــــأت مـــن فـــــراغ، بـــل سبقه مسار تصاعدي من الضغوط السياسية واإلداريــــــــــة عـــلـــى الـــصـــنـــاعـــات الــدفــاعــيــة نفسها. ففي مطلع مـارس (آذار)، التقى من كبرى 7 الرئيس دونالد ترمب رؤساء شركات الـدفـاع، وهـي «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكـس» و«بـي إيه إي سيستمز» و«بـــويـــنـــغ» و«هـــانـــيـــويـــل أيــروســبــيــس» هاريس» و«نورثروب غرومان»، 3 و«إل فــــــي اجـــــتـــــمـــــاع ركّــــــــــــز، وفــــــــق مــــــا نــقــلــتــه «رويترز»، على جداول اإلنتاج وتسريع تعويض املخزونات املستنزفة. وبـــــــعـــــــد ذلـــــــــــك بــــــأســــــابــــــيــــــع، أعــــلــــن البنتاغون اتفاقات إطارية مع «بـي إيه إي» و«لــوكــهــيــد» و«هــانــيــويــل» لــزيــادة إنـــتـــاج الـــذخـــائـــر ومـــكـــونـــات مـنـظـومـات الـــدفـــاع، بـيـنـهـا مـضـاعـفـة إنـــتـــاج بعض املـكـونـات الرئيسية العـتـراضـات «ثــاد» وتسريع تصنيع الصواريخ الدقيقة. وفـــي مــــوازاة هـــذا الـضـغـط العملي، وجّــــــــه وزيــــــــر الـــــحـــــرب بــــيــــت هــيــغــســيــث رسالة سياسية أكثر صراحة إلـى كبار املتعاقدين، محذرًا من أن من ال يقبلون تـحـمـل قـــدر أكــبــر مــن املـخـاطــر وتـسـريـع الــــوتــــيــــرة قــــد يــــجــــدون أنـــفـــســـهـــم خــــارج أولــــويــــات الـــبـــنـــتـــاغـــون، فـــي إطـــــار خطة أوســــع لتقليص الــبــيــروقــراطــيــة وجـعـل املنتجات التجارية والتعاقدات األسرع جزءًا من القاعدة، ال االستثناء. هـــذه الخلفية مهمة ألنـهـا توضح أن واشـنـطـن ال تبحث فـقـط عــن طـاقـات إضـافـيـة، بـل تعيد صياغة العلقة بني الــدولــة والـصـنـاعـة فــي زمـــن الـتـهـديـدات الـــكـــبـــرى. فــــبــــدال مــــن االكـــتـــفـــاء بــإعــطــاء الـعـقـود نفسها لـلـشـركـات نفسها وفـق الوتيرة نفسها، تسعى اإلدارة إلى دفع املتعهدين التقليديني إلى اإلسراع، وفي الــــوقــــت نــفــســه إدخـــــــال العـــبـــ جـــــدد أو مساندين من خارج القطاع الدفاعي. بهذا املعنى، فإن اجتماع السيارات لـيـس بــديــا عــن االجــتــمــاع الــســابــق مع شـــركـــات الـــســـاح، بـــل امـــتـــداد لــــه: األول ضغط على القلب الصناعي الـدفـاعـي، والــثــانــي تـوسـيـع لــلــدائــرة االحـتـيـاطـيـة الـتـي يمكن اسـتـدعـاؤهـا عندما يصبح االســــتــــنــــزاف أكـــبـــر مــــن قــــــدرة املــنــظــومــة الحالية على االحتمال. «ترسانة األربعينات» صـــحـــيـــح أن اســـتـــحـــضـــار نـــمـــوذج الــحــرب الـعـاملـيـة الـثـانـيـة، حــ تحولت ديــــتــــرويــــت فـــــي واليـــــــة مـــيـــشـــيـــغـــان إلـــى «ترسانة الديمقراطية»، يغري الساسة والـــعـــســـكـــريـــ ، لــكــن الــــواقــــع الـصـنـاعـي الـــيـــوم أكـــثـــر تــعــقــيــدًا. فـــإنـــتـــاج الــذخــائــر الدقيقة أو أنظمة التوجيه أو مكونات الـدفـاع الـجـوي ال يشبه تحويل مصنع ســــيــــارات إلــــى خـــط إلنـــتـــاج الــشــاحــنــات العسكرية في أربعينات القرن املاضي. هــــنــــاك مـــتـــطـــلـــبـــات أمــــنــــيــــة وتــنــظــيــمــيــة وسلسل توريد متخصصة واختبارات واعـتـمـادات تجعل التحول أبطأ وأعلى كلفة، وفق «وول ستريت جورنال». وأشـــارت الصحيفة إلــى أن السؤال الحقيقي فـي مـحـادثـات البنتاغون مع الشركات املدنية، لم يكن عمّا إذا كانت هــــــذه الــــشــــركــــات تــســتــطــيــع أن تـصـبـح جــــــزءًا مــــن صـــنـــاعـــة دفـــاعـــيـــة مــتــكــامــلــة؟ بــل مــا األجــــزاء أو املــكــونــات أو الــقــدرات التي يمكن أن توفرها سريعًا لتخفيف الـــضـــغـــط عــــن املــتــعــهــديــن األســـاســـيـــ ؟ لـــهـــذا تـــبـــدو شـــركـــات مــثــل «أوشــــكــــوش» و«جـــي إم» أقـــرب إلـــى نــمــوذج «اإلســنــاد الصناعي» منه إلـى االسـتـبـدال الكامل، خصوصًا أن لبعضها حـضـورًا دفاعيًا مــــــحــــــدودًا أصــــــــا يـــمـــكـــن الــــبــــنــــاء عــلــيــه وتوسيعه. هنا تكمن داللـة التحرك األميركي: إنه ال يعني أن واشنطن دخلت بعد في تـعـبـئـة شــامــلــة عــلــى طــريــقــة أربـعـيـنـات الـــقــرن املـــاضـــي، لـكـنـه يـعـنـي أنــهــا بـاتـت تفكر بعقلية أقرب إلى «اقتصاد الحرب املـــــرن»، أي بـنـاء قـــدرة تعبئة تدريجية تـسـمـح بـتـوسـيـع اإلنـــتـــاج مـتـى اقتضت الحاجة. فـاالخـتـبـار الـحـقـيـقـي لــن يــكــون في عـدد االجتماعات أو قـوة التصريحات، بـل فـي قـــدرة اإلدارة على إزالـــة العقبات الـــــتـــــي لــــطــــاملــــا أعـــــاقـــــت الـــــتـــــوســـــع: بــــطء الــعــقــود، وتـعـقـيـد املــنــاقــصــات، وضعف الحوافز للستثمار طويل األجل، وتردد الشركات املدنية في دخول قطاع شديد التنظيم ما لم تر طلبًا ثابتًا ومضمونًا بحسب «رويترز». وإذا نجحت واشنطن فـي معالجة هـــــذه الـــعـــقـــد، فـــإنـــهـــا لــــن تـــكـــون فـــقـــط قـد ردّت عـلـى اســتــنــزاف أوكــرانــيــا وإيــــران، بـــل ســتــكــون أيـــضـــ قـــد وضـــعـــت أســاســ صناعيًا أمنت ملواجهة عالم تعتبره أكثر خطورة وتقلبًا من أي وقت مضى. تنظر اإلدارة إلى توسيع اإلنتاج الدفاعي كمسألة أمن قومي تتصل مباشرة بقدرتها على خوض حروب ممتدة حربا إيران وأوكرانيا فاقمتا الضغوط على صناعة الدفاع «البنتاغون» يوسّع قاعدة التصنيع لتعبئة مخازن السالح ترمب لدى استقباله الجنرال غريغوري غيو قائد قيادة الدفاع الجوي في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) واشنطن: إيلي يوسف ًيراهن الديمقراطيون على ازدياد اإلحباط داخل صفوف حزب الرئيس الجمهوريون يعرقلون تقييد صالحيات ترمب مجددا (أ.ب) 2026 أبريل 14 السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم واشنطن: روبرت جيميسون ومورغان مينيرو

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==