issue17307

: زيارة شهباز شريف تبني موقفا مشتركا تجاه تحوالت المنطقة محللون لـ وصـــــــف مـــحـــلـــلـــون تــــصــــاعــــد الــــعــــاقــــات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الـــشـــراكـــة إلــــى صــنــاعــة االســـتـــقـــرار والـــســـام، عــــادَِّيــــن زيـــــارة رئـــيـــس الـــــــوزراء الـبـاكـسـتـانـي مــحــمــد شــهــبــاز شـــريـــف لـلـمـمـلـكـة؛ تـجـسـيـدًا لــعــمــق الـــعـــاقـــة االســتــثــنــائــيــة بـــن الــبــلــديــن، وتنسيقهما االسـتـراتـيـجـي بــشــأن تــطــورات املنطقة الراهنة. وتحدث املحللون مع «الشرق األوسـط» في إطـار املـشـاورات السياسية التي يجريها الـبـلـدان لتكثيف املـسـاعـي املـشـتـركـة لخفض التصعيد باملنطقة، والتوصل التفاق ينهي الحرب اإليرانية، بما يحقق األمن واالستقرار اإلقليمي. وجـــــــرت فــــي جـــــدة (غـــــــرب الـــســـعـــوديـــة)، األربــــــعــــــاء، نـــقـــاشـــات بــــن األمــــيــــر مــحــمــد بـن سـلـمـان، ولـــي الـعـهـد رئـيـس مجلس الــــوزراء الــســعــودي، ومـحـمـد شـهـبـاز شــريــف، رئيس الـــوزراء الباكستاني، حـول مجريات أوضـاع املـنـطـقـة، واملـسـتـجـدات املتعلقة بـاملـحـادثـات بي الواليات املتحدة وإيران التي تستضيفها إسلم آباد. توحيد الرؤى يُـــوضِّـــح عـلـي عـــواض عـسـيـري، السفير السعودي األسبق لدى باكستان، في تصريح لـــ«الــشــرق األوســـــط»، أن الـــزيـــارة تـأتـي ضمن الـــتـــواصـــل املــكــثــف والــــزيــــارات املــســتــمــرة بي الــبــلــديــن حــــول مـخـتـلـف الــقــضــايــا اإلقـلـيـمـيـة والــدولــيــة، وتـعـكـس حـــرص إســـام آبـــاد على التنسيق الوثيق وتوحيد الرؤى مع الرياض فيما يتعلق بمستجدات املنطقة واإلقليم. بـــدوره، أكـد الدكتور عبد الله الرفاعي، أســــتــــاذ اإلعـــــــام بــجــامــعــة اإلمـــــــام مــحــمــد بـن ســـعـــود، فـــي حـــديـــث لــــ«الـــشـــرق األوســــــط»، أن «الشراكة السعودية - الباكستانية تجاوزت مرحلة التنسيق إلى صناعة االستقرار»، وقال إن «الزيارة تأتي في لحظة إقليمية مضطربة تتداخل فيها األزمات واملصالح؛ لهذا ال تكون التحركات الدبلوماسية بـن البلدين مجرد لقاءات بروتوكولية، بل خطوات فاعلة إلعادة تشكيل موازين االستقرار» وحــــســــب الـــــرفـــــاعـــــي، تـــكـــتـــســـب زيــــــــارات املـــســـؤولـــن الــبــاكــســتــانــيــن املـــتـــواصـــلـــة إلـــى السعودية «أهمية خاصة، بوصفها تعبيرًا عن عمل استراتيجي عميق يتجاوز الظرف اآلنـي إلى بناء موقف مشترك تجاه تحوالت املـــنـــطـــقـــة»، ويـــــرى أنــــه «ال يــمــكــن قــــــراءة هــذه الــزيــارات بمعزل عـن الـــدور الــذي تضطلع به باكستان في مسارات الوساطة اإلقليمية». عمق العالقات الـــعـــاقـــات الـــتـــاريـــخـــيـــة بــــن الــســعــوديــة وبـــاكـــســـتـــان ارتـــقـــت إلــــى مــســتــوى «الـــشـــراكـــة االســتــراتــيــجــيــة»، ويـصـفـهـا الـسـفـيـر األسـبـق بـأنـهـا «مـمـيـزة ومــســتــدامــة، ومـبـنـيـة أسـاسـا عـلـى الـعـقـيـدة»، مـوضـحـا أنـه «لـم يشُبها أي شيء منذ نشأت، ولم تتغير بتغير القيادات فـي البلدين كليا، بـل بالعكس تنمو مـع كل قيادة». وبينما يُنظر إلــى السعودية بوصفها ركــيــزة أسـاسـيـة الســتــقــرار املـنـطـقـة والـعـالـم، يـــقـــول عــســيــري إن «بـــاكـــســـتـــان تـعـتـمـد على رأي الـــقـــيـــادة الـــســـعـــوديـــة، وتـــتـــشـــاور مـعـهـا ســـــواء فـــي عــاقــاتــهــا مـــع الـــــدول األخــــــرى، أو فيما يتعلق بـالـحـرب مـا بـن إيـــران وأميركا وإسـرائـيـل، ونجحت فـي التوصل إلــى هدنة ملدة أسبوعي، وهناك أمل بتمديد أسبوعي إضـــافـــيـــن، ويـــوجـــد حـــــوار ربـــمـــا يـنـهـي هــذه الحرب». ويعتقد الدكتور مطلق املطيري، أستاذ اإلعـام السياسي بجامعة امللك سعود خلل اتـصـال مـع «الــشــرق األوســــط»، بــأن «العلقة بي السعودية وباكستان تطوَّرت من تحالف تـقـلـيـدي إلــــى شـــراكـــة اسـتـراتـيـجـيـة مـتـعـددة األبعاد (سياسية، أمنية، اقتصادية)، هدفها األســـاســـي إدارة األزمــــــات، ومــنــع التصعيد، وبناء استقرار مستدام في املنطقة». ويستدل املطيري بأن الزيارات املتكررة تـــعـــكـــس أن «الــــعــــاقــــة لـــيـــســـت بـــروتـــوكـــولـــيـــة بـــل تـــشـــاوريـــة مــســتــمــرة، خــصــوصــا فـــي ظل بيئة إقليمية مـضـطـربـة»، منوها بــأن «هـذه الــــلــــقــــاءات تــســعــى لــتــنــســيــق املـــــواقـــــف تــجــاه الـتـوتـرات اإلقليمية وقـضـايـا األمـــن البحري والطاقة». تغليب السالم عـــن املــســاعــي املـشـتـركـة تــجــاه تــطــورات املنطقة، يقول السفير عسيري إن السعودية «لــــيــــســــت بــــلــــد حــــــــــرب»، ويــــضــــيــــف قــــائــــا إن جــــهــــودهــــا داعــــــمــــــة الســــتــــضــــافــــة بـــاكـــســـتـــان املـــشـــاورات األمـيـركـيـة – اإليــرانــيــة فــي إســام آبــاد، كما يـرى أن باكستان مؤهلة لحيادها بي الطرفي، «فعلقتها مميَّزة بأميركا منذ ، حيث كان لها دور ممتاز في علقة 1971 عام أمـــيـــركـــا مـــع الـــصـــن وإيــــقــــاف حــــرب فـيـتـنـام، وكـانـت خير حليف ألميركا فـي الـحـرب على اإلرهـــــــاب، وفــــي الـــوقـــت نـفـسـه ســاعــدتــهــا في خـــروج آمـــن مــن أفـغـانـسـتـان، فـضـا عــن أنها جارة إليران وعلقتها طيبة معها». يـــوافـــقـــه الـــرفـــاعـــي واملـــطـــيـــري الـــــــرأي. إذ أشار األول إلى «محاولة إسلم آباد استثمار عـــاقـــاتـــهـــا املــــتــــوازنــــة لــفــتــح نــــوافــــذ لـلـحـلـول الـسـيـاسـيـة، مـسـتـفـيـدة مــن الــدعــم الـسـعـودي لــهــذه الــجــهــود بـوصـفـه امـــتـــدادًا لـنـهـج ثـابـت يقوم على تغليب الحلول السلمية، وتجنب االنــــــــزالق إلـــــى مــــســــارات الـــتـــصـــعـــيـــد»، وأفـــــاد اآلخـر بـأن دعـم الـريـاض لوساطة إسـام آباد يعكس تقاسم أدوار ذكي، ففي حي لباكستان عـاقـات متقاربة مـع أميركا وإيــــران، تحظى السعودية بثقل سياسي واقتصادي عاملي؛ مــا يـمـنـح الــوســاطــة قـــوة دفــــع، ويُـــعـــزز فـرص الوصول إلى حلول سلمية». ويــشــرح أســتــاذ اإلعــــام بجامعة اإلمـــام محمد بــن سـعـود بـالـقـول إن «املـمـلـكـة، التي راكمت خبرة طويلة في إدارة األزمــات، تدرك أن االستقرار ال يُفرض بالقوة، بل يُبنى عبر التفاهمات والتوازنات الدقيقة»، متابعا: «في املقابل، تعكس هذه التحركات مكانة الرياض بـــاعـــتـــبـــارهـــا ركـــــيـــــزة أســــاســــيــــة فـــــي مـــعـــادلـــة االسـتـقـرار اإلقليمي والـــدولـــي». بينما يؤكد املطيري أن «التحرك السعودي ال يقتصر على الـبـعـد الـسـيـاسـي، بــل يـرتـبـط أيـضـا بحماية أســـــــواق الـــطـــاقـــة الـــعـــاملـــيـــة، وتــــأمــــن خــطــوط التجارة، وتعزيز بيئة االستثمار؛ ما يجعل اململكة ركيزة استقرار إقليمي ودولي». رؤية استراتيجية شــــدَّد الــرفــاعــي عـلـى أن «الــســعــوديــة لم تعد مجرد العـب مؤثر فـي سـوق الطاقة، بل أصـبـحـت فــاعــا سـيـاسـيـا واقــتــصــاديــا قـــادرًا على التأثير فـي مـسـارات األزمـــات، وصياغة املبادرات، وبناء التحالفات التي تعزز األمن الجماعي»، مؤكدًا أن «هـذا الــدور املتنامي ال يأتي من فــراغ، بل يستند إلـى ثقل سياسي، واقـــتـــصـــاد مــتــمــاســك، ورؤيــــــة اسـتـراتـيـجـيـة واضحة تسعى لتحويل االستقرار مشروعا دائما، ال مجرد استجابة مؤقتة لألزمات». وحول املوقف من إيـران، اعتبر عسيري فــي حـديـثـه إيــــران «عــامــا للقلقل املــوجــودة في املنطقة، والرئيسان األميركيان السابقان باراك أوباما وجو بايدن كانت لهما توجهات مـخـتـلـفـة عـــن الـــرئـــيـــس دونــــالــــد تـــرمـــب الـــذي بـحـنـكـتـه عـــرف أن هــنــاك مـخـاطـر مـــن إيـجـاد سلح نووي مع إيـران، وانسحب من االتفاق املبرم معها»، متابعا: «ما ترجوه السعودية أن تـــكـــون إيــــــران بـــلـــدًا جـــــارًا آمـــنـــا ومــســتــقــرًا، وليس مزعجا لجيرانه، وال يسبب أي قلق في املنطقة نفسها». بــــمــــوازاة ذلــــك، أوضــــح الـسـفـيـر األســبــق أن «تـــوجـــهـــات الـــســـعـــوديـــة ســلــمــيــة، و(رؤيـــــة ) خير برهان، إذ تُمثّل خطة أمن وسلم 2030 ونهضة وتنمية، وتوجهات حضارية وليست عدائية ألحـد»، مردفا: «سعت اململكة بقيادة خادم الحرمي الشريفي امللك سلمان بن عبد العزيز وولـي العهد األمير محمد بن سلمان إلى إيجاد حل مع اإليرانيي بأي شكل، وتم ذلـك باتفاق بكي بي الرياض وطـهـران، لكن إيران وبكل أسف لم تحترم املساعي الحميدة التي أُنـجـز فيها االتـفـاق، لـم تحترمها إيـران بـــاعـــتـــداءاتـــهـــا عـــلـــى املــمــلــكــة ودول الـخـلـيـج جيرانها والذين ليس لهم علقة بالحرب». حماية متوازنة بـــشـــأن الـــتـــعـــاون الــعــســكــري الــســعــودي - الـبـاكـسـتـانـي، يــــروي عـسـيـري أنـــه «بــــدأ من الــســبــعــيــنــات، وكـــــان تـــدريـــب جــمــيــع الـــقـــوات السعودية البرية والبحرية والجوية بعناصر باكستانية، واستمر ذلك، وكان هناك اتفاقية »، مبينا أن «وجود القوة العسكرية 1982 عام الباكستانية التي وصلت مؤخرًا إلى اململكة -ضمن اتفاقية الدفاع املشترك- يعكس حرص إسلم آباد على وقوفها بجانب الرياض، كما يبرهن على تنفيذ ما اتفق عليه الجانبي»، ومــــؤكــــدًا أن «بـــاكـــســـتـــان بـحـبـهـا لـلـسـعـوديـة وقـيـادتـهـا والــحــرمــن الـشـريـفـن، لــن تتخلى عنها في حال هُوجِمت حتى لو لم تكن هناك اتفاقية». وطـبـقـا لــذلــك؛ أرجـــع املـطـيـري الحضور الــــعــــســــكــــري الــــبــــاكــــســــتــــانــــي إلـــــــى «االمــــــتــــــداد التاريخي للعلقات العسكرية بي البلدين، ويــعــكــس الــثــقــة االســتــراتــيــجــيــة املـــتـــبـــادلـــة»، منوها بأنه «يأتي في إطار التعاون الدفاعي املــشــروع بــن دولــتــن ذاتـــي ســيــادة، وتعزيز الـــجـــاهـــزيـــة والـــتـــدريـــب املـــشـــتـــرك، ودعـــــم أمــن املنطقة دون نية عدائية». وفــي اإلطـــار نفسه، يشير الـرفـاعـي إلى أن هـــذا «يـعـكـس عـمـق الــشــراكــة األمــنــيــة بي البلدين، التي تعزز استقرار املنطقة، وتؤكد أن أمـــن املـمـلـكـة جـــزء ال يـتـجـزأ مـــن منظومة أمــــــن إقـــلـــيـــمـــي أوســـــــــــع»، ويُــــــبــــــن قــــــــدرة هـــذه الشراكة االستراتيجية على «توفير مظلت حماية متوازنة دون االنجرار إلى مواجهات مفتوحة». مـن ناحية أخـــرى، لفت عسيري إلــى أن «السعودية خير حليف وأخ لباكستان، ودائما تقف معها في أزماتها، ولها مواقف مُشرِّفة، منها دعمها البنك املركزي الباكستاني بعد ألف 80 الذي راح ضحيته أكثر من 2005 زلزال شخص، وكانت أول دولة تسيّر جسرًا جويا ومـسـتـشـفـيـن مــيــدانــيــن بــأطــبــاء سـعـوديـن وممرضي ملعالجة املصابي». شراكة عميقة وفقا للرفاعي، فإن «التقارب السعودي - الباكستاني ال يقتصر على األبعاد السياسية واألمـنـيـة، بـل يمتد ليشمل آفـاقـا اقتصادية واعدة؛ فالبلدان يدركان أن الشراكة الحقيقية تُــبــنــى عــلــى املـــصـــالـــح املـــتـــبـــادلـــة، واســتــثــمــار الــفــرص، وخـلـق مــســارات تنموية مشتركة»، وأكمل بالقول: «من هنا، تتجه الجهود نحو دفع التعاون االقتصادي إلى مستويات أكثر عمقا، ســواء عبر االسـتـثـمـارات، أو املشاريع املـــشـــتـــركـــة، أو اســتــكــشــاف قـــطـــاعـــات جــديــدة قادرة على تحقيق قيمة مضافة للطرفي». املــــطــــيــــري ذهــــــب إلــــــى صــــعــــود الـــجـــانـــب االقـتـصـادي وأنـــه أصـبـح مـحـورًا رئيسيا في الـعـاقـات بـن الـريـاض وإســـام آبـــاد، خاصة )، وحاجة باكستان 2030 مع (رؤية السعودية إلى االستثمار والطاقة، مؤكدًا تركيز التوجه الحالي على االستثمارات املشتركة، والطاقة والبنية التحتية، والتعدين والـزراعـة، وهذا يــحــول الـعـاقـة مــن سـيـاسـيـة وعـسـكـريـة إلـى شراكة تنموية طويلة األمد. 5 وعــــن الـــوديـــعـــة الــســعــوديــة الــحــالــيــة بـــ مليارات دوالر، يقول عسيري إنها «ليست أول مرة تدعم اململكة البنك املركزي الباكستاني، وهذا الدعم له جانبان رئيسيان دائما، أولهما بالسيولة عندما يهتز االقتصاد الباكستاني أو الــعــمــلــة الــبــاكــســتــانــيــة، واآلخــــــر بـتـأجـيـل مـــدفـــوعـــات نــفــطــيــة، وهــــــذان أهــــم عـنـصـريـن، فضل عن املساعدات اإلغاثية». 2 أخبار NEWS Issue 17307 - العدد Friday - 2026/4/17 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان التطورات واحتواء التصعيد بـحـث الــعــاهــل الـعـمـانـي الـسـلـطـان هيثم بن طارق مع الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تـطـورات األوضـــاع باملنطقة في ظل تصاعد التوترات اإلقليمية. ووصـــل أمـيـر قـطـر إلـــى مسقط في زيـــارة لسلطنة عُــمـان، حيث أجــرى مع الـــســـلـــطـــان هــيــثــم بــــن طــــــارق فــــي قـصـر الــــبــــركــــة يـــــــوم الــــخــــمــــيــــس، مـــبـــاحـــثـــات تـــبـــادال خــالــهــا وجـــهـــات الــنــظــر بـشـأن املـــســـتـــجـــدّات الــــراهــــنــــة، وال ســيــمــا مـا يتعلق بـتـداعـيـاتـهـا عـلـى أمـــن املنطقة واســـــتـــــقـــــرارهـــــا، وانـــعـــكـــاســـاتـــهـــا عـلـى إمدادات الطاقة وحركة امللحة الدولية. وقــال الـديـوان األمـيـري القطري إن الجانبي أكـــدا أهمية تكثيف الجهود اإلقليمية والدولية لخفض التصعيد، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لتسوية النزاعات، بما يسهم فـــــي تـــعـــزيـــز األمـــــــن واالســـــتـــــقـــــرار عـلـى املستويي اإلقليمي والدولي. كـمـا شــــددا عـلـى أهـمـيـة التنسيق والـــتـــشـــاور املـسـتـمـر بـــن الـبـلـديـن إزاء مـــخـــتـــلـــف الــــقــــضــــايــــا ذات االهــــتــــمــــام املــــشــــتــــرك، بــــاإلضــــافــــة إلــــــى الـــعـــاقـــات الراسخة بي البلدين، وسُبل تعزيزها وتطويرها في مختلف املجاالت. عـــقـــب ذلـــــــك، عـــقـــد ســـلـــطـــان عُـــمـــان وأمــــيــــر قـــطـــر لـــقـــاء ثــنــائــيــا تــــبــــادال فـيـه وجـــهـــات الـنـظـر حـــول تـعـزيـز الـتـعـاون بي البلدين، وعدد من املوضوعات ذات االهتمام املشترك. السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد لدى لقائهما في سلطنة عمان أمس (العمانية) مسقط: «الشرق األوسط» رئيس الوزراء الباكستاني زار الدوحة ضمن جولة مكوكية شهباز شريف وتميم بن حمد يؤكدان دعم مسار التهدئة الدوحة: «الشرق األوسط» استكماال لجولته املكوكية التي بدأت من السعودية، بحث محمد شهباز شـريـف رئـيـس وزراء باكستان مع الـشـيـخ تميم بــن حـمـد أمـيـر قـطـر، مـسـتـجـدات األوضـــاع اإلقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق األوسط، وذلك خلل اجتماع عقد في الدوحة يوم الخميس. وجـــــدد رئـــيـــس الــــــــوزراء الــبــاكــســتــانــي إدانــــــة بـــاده لـلـهـجـمـات الــتــي اسـتـهـدفـت قـطـر ودول املـنـطـقـة، مـؤكـدًا تضامن باكستان الكامل، ودعمها ملا تتخذه الدوحة من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها. وأعــــرب أمـيـر قـطـر عــن تـقـديـره لــلــدور الباكستاني فـــي دعـــم املــســاعــي لـخـفـض الـتـصـعـيـد، وتــعــزيــز الــحــوار الدبلوماسي بما يخدم األمن والسلم اإلقليميي. ووفـقـا للمصادر الـرسـمـيـة، أكــد الـجـانـبـان ضــرورة دعــم مـسـار التهدئة، وتـعـزيـز التنسيق الــدولــي لضمان أمن املنطقة واستقرارها، ال سيما الحفاظ على انسيابية سلسل إمداد الطاقة عبر املمرات البحرية الحيوية. كــمــا جـــــرى، خــــال االجـــتـــمـــاع، اســـتـــعـــراض عــاقــات الـتـعـاون والـصـداقـة بـن الـبـلـديـن، وسـبـل تطويرها بما يعزز الشراكة بي البلدين، ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الثنائي. وأكد الجانبان ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بي البلدين، في ظل األحــداث الجارية وتداعياتها على أمن املنطقة واستقرارها. وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة يوم الخميس في زيارة عمل، وكان في استقباله والوفد املـــرافـــق، لـــدى وصـــولـــه ملــطــار الـــدوحـــة الـــدولـــي، سلطان املريخي وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية. الشراكة السعودية ــ الباكستانية... من التنسيق االستراتيجي إلى صناعة االستقرار ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الباكستاني في جدة األربعاء (واس) الرياض: جبير األنصاري

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==