8 فلسطين NEWS Issue 17302 - العدد Sunday - 2026/4/12 الأحد ASHARQ AL-AWSAT محادثات القاهرة: «حماس» تبحث عن ضمانات لتجاوز أزمة السلاح تـــشـــهـــد الــــعــــاصــــمــــة المــــصــــريــــة، الـــقـــاهـــرة، جــولــة مــحــادثــات جـديـدة بين «حماس» والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء، من أجل بحث المضي قدما في تنفيذ وقـــف إطــــاق الـــنـــار المـتـعـثـر مـــن قبل حـرب إيـــران، وفـق مصدر فلسطيني مطلع تحدث لـ«الشرق الأوسط». وبينما تطالب «حماس» بإنهاء المرحلة الأولى قبل البدء في نظيرتها الثانية، وضـمـانـات لتنفيذ الاتـفـاق كـــــامـــــاً، تــتــمــســك إســــرائــــيــــل بــــ«نـــزع السلاح»، فليس أمام الوسطاء سوى الـــتـــحـــرك نــحــو ســـد الـــفـــجـــوات، وفــق المصدر ذاته. ويعتقد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوســــــــط» أن الـــجـــولـــة الـــحـــالـــيـــة مـن المحادثات تأتي بعد تباينات عديدة بـــشـــأن إطــــــار مـــيـــاديـــنـــوف، وتـــعـــول فـــيـــهـــا «حـــــــمـــــــاس» عــــلــــى ضـــمـــانـــات واضحة، «وإلا فسنكون أمام مرحلة خــطــيــرة تـسـعـى لــهــا إســـرائـــيـــل لشن هـجـمـات جــديــدة عـلـى الـقـطـاع تحت ذريعة نزع السلاح، وهو ما يتطلب تـــدخـــل الـــوســـطـــاء بــمــقــاربــة وحــلــول وسط سريعاً». ويُـــــعـــــد نــــــزع ســــــاح «حــــمــــاس» أبـرز بنود «خطة ميلادينوف» التي أعـلـنـهـا فـــي «مـجـلـس الأمـــــن» أواخـــر مـــــارس (آذار) المــــاضــــي. وتــتــضــمَّــن، حسب بـنـود نشرتها وسـائـل إعـام أميركية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي 8 عــــن الــــســــاح عـــلـــى مــــراحــــل خـــــال أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقُّق النهائي مـن خلو غـزة مـن الـسـاح». وتقول إسرائيل إنَّها لن توافق على الانسحاب من غزة ما لم يُنزَع سلاح «حماس» أولاً. وقبيل انطلاق المحادثات أثيرت روايــــات بـشـأن مــحــددات ومخرجات محتملة لـلـمـحـادثـات، لا سـيـمـا من إســــرائــــيــــل الـــغـــائـــبـــة عـــــن الاجـــتـــمـــاع والمـــــحـــــادثـــــات الــــتــــي تـــتـــكـــرر لــلــمــرة الثانية خلال أسبوع بالقاهرة. وأفادت قناة «كان» الإسرائيلية، أول من أمس، بأن «حماس» تشترط لأي حــــــديــــــث عـــــــن الـــــــســـــــاح إنـــــهـــــاء الاحـــتـــال بـشـكـل كـــامـــل، وانــســحــاب قــــــــــوات الاحـــــــتـــــــال مــــــن قـــــطـــــاع غــــزة ورفــــع الــحــصــار، رافـــضـــة الـــربـــط بين المــلــفــات الإنــســانــيــة وإعـــــادة الإعــمــار وبـــن المـطـالـب الأمـنـيـة الإسـرائـيـلـيـة والدولية. وبـــالـــتـــزامـــن، نـقـلـت وكـــــالات عن مصدر قيادي في «حماس» قوله إن «الــحــركــة سـتـعـرض عـلـى الـوسـطـاء قــبــل الانـــتـــقـــال إلــــى المــرحــلــة الـثـانـيـة مــــن اتــــفــــاق الـــتـــهـــدئـــة، والــــتــــي تــريــد فـيـهـا إســـرائـــيـــل و(مـــجـــلـــس الـــســـام) نــزع ســاح المـقـاومـة فـي غــزة، تنفيذ كـامـل الـبـنـود الـتـي وردت فــي اتـفـاق المرحلة الأولــى، وفـي مقدمتها وقف الــــهــــجــــمــــات والــــــخــــــروقــــــات ودخـــــــول المساعدات». المحلل السياسي الفلسطيني، الـــدكـــتـــور حـــســـام الـــدجـــنـــي، قـــــال إن الفترة الماضية شهدت فجوة لا تزال كبيرة بـن الـــرؤى الـدولـيـة ومطالب الــفــصــائــل الـفـلـسـطـيـنـيـة، والــــزيــــارة الحالية تأتي لــردم الفجوة الكبيرة التي نتجت منذ تسليم ميلادينوف ورقته التي سُربت لوسائل الإعـام، مــــؤكــــدا أن «رؤيـــــتـــــه تـــحـــقـــق رغـــبـــات تـــــل أبــــيــــب بـــشـــكـــل كــــامــــل عـــبـــر ربـــط كـــافـــة المـــلـــفـــات بـــنـــزع الــــســــاح، دون التطرق لأي مقاربة سياسية أو أفق للانسحاب الإسرائيلي». وأشــــــــــار إلـــــــى أن «الــــتــــحــــركــــات الفلسطينية الحالية تسعى لإيجاد حـــــالـــــة مـــنـــطـــقـــيـــة ومــــقــــبــــولــــة ضــمــن رؤيــة متكاملة تنسجم مـع تطلعات الـــســـام، دون جـعـل ســـاح المـقـاومـة شــمــاعــة لإفـــشـــال المــــبــــادرات، خـاصـة مع إصـرار الجانب الإسرائيلي على اقتران تسليم السلاح بإنهاء الصراع دون مقابل سياسي حقيقي». وشـــــدد الـــدجـــنـــي عــلــى ضــــرورة وضــــــع رؤيــــــــة مـــتـــكـــامـــلـــة تــــربــــط حـل مـــعـــضـــلـــة الــــــســــــاح بــــحــــل الـــقـــضـــيـــة الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة كـــــكـــــل، مــــــع تـــوفـــيـــر ضـــمـــانـــات دولــــيــــة لـــحـــمـــايـــة الــضــفــة الغربية والقدس وقطاع غزة في ظل الانــتــهــاكــات الإســرائــيــلــيــة الـيـومـيـة، مـــؤكـــدا أنــــه «لا يـمـكـن الـــقـــبـــول بـبـدء المرحلة الثانية دون تطبيق المرحلة الأولــــــى، كـمـا لا يـمـكـن قــبــول صـــورة الانــتــصــار الــتــي يـنـشـدهـا نتنياهو والمــــتــــمــــثــــلــــة فــــــي تـــســـلـــيـــم المــــقــــاومــــة ســــاحــــهــــا مــــقــــابــــل إعــــــــــادة الإعـــــمـــــار فــــقــــط، فــــهــــذا طــــــرح لا يـــمـــكـــن قــبــولــه فلسطينيا ً». وحــول غياب إسرائيل عـن هذه الاجتماعات، أكد الدجني أن إسرائيل «تغيب عن الصورة، لكنها موجودة في جوهر الأحداث، وواضح تأثيرها على إطار ميلادينوف الذي لا يحمل أي التزام جاد للانسحاب». ويــــعــــتــــقــــد المــــحــــلــــل الـــســـيـــاســـي الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــي، المــــخــــتــــص بــــشــــؤون «حـــمـــاس»، إبـراهـيـم المـــدهـــون، أن ما يُـــثـــار فـــي الإعـــــام الإســرائــيــلــي حـول اجــتــمــاع مــيــاديــنــوف مـــع الـفـصـائـل الــفــلــســطــيــنــيــة، وحــــركــــة «حــــمــــاس» تحديداً، والحديث عن رفض الحركة لمــــا طُـــــــرح، هــــو طـــــرح غـــيـــر صـحـيـح، وهو جزء من إعلام إسرائيلي يجب الانتباه له وعدم الانسياق معه. ويـــــــــــرى أن حــــــركــــــة «حــــــمــــــاس» والفصائل الفلسطينية قدّمت رؤية واضحة لتنفيذ خطة السلام بشكل ســلــيــم، وأبــــــدت اســـتـــعـــدادا لــالــتــزام بما تـم الاتـفـاق عليه، لكن الاحـتـال الإسرائيلي لم يلتزم بالمرحلة الأولى، وهو ما يعرقل الانتقال إلى المراحل الــتــالــيــة، لافـــتـــا إلــــى أن مـيـاديـنـوف لــم يُــقــدّم أي خـطـة جــديــدة، بــل طـرح مـــــحـــــاولات لـــالـــتـــفـــاف عـــلـــى جــوهــر «خـطـة الـــســـام»، فــي إطـــار حـالـة من التهييج والتضليل الإعلامي. ويـــــأتـــــي هــــــذا الاجــــتــــمــــاع دون مـــوقـــف مــعــلــن مـــن «حــــمــــاس» ســوى حديث الناطق باسم «القسام»، أبو عبيدة، الـذي أكـد قبل أيـام أن «طرح مـلـف الــســاح بــهــذه الـطـريـقـة الفجة مـــا هـــو إلا ســعــي مــفــضــوح مـــن قبل الاحــــتــــال لمـــواصـــلـــة الــقــتــل والإبــــــادة بحق شعبنا، وهو ما لن نقبله بأي حــــال مـــن الأحـــــــوال. ومــــا لـــم يستطع الـــــعـــــدو انـــــتـــــزاعـــــه مــــنــــا بــــالــــدبــــابــــات والإبـــادة، لن ينتزعه منا بالسياسة وعلى طاولة المفاوضات». وحـــســـب صـحـيـفـتَــي «يــديــعــوت أحــــــرونــــــوت»، و«إســــرائــــيــــل هـــيـــوم»، فـإنـه حـــال كـــان رد «حــمــاس» سلبيا فـــســـيـــكـــون الــــــقــــــرار بــــيــــد إســــرائــــيــــل، وســـــيـــــتـــــعـــــن عــــلــــيــــهــــا نــــــــــزع ســـــاح «حماس» بالقوة. وفـيـمـا يـخـص إمـكـانـيـة موافقة «حـــمـــاس» عــلــى إطــــار نــــزع الــســاح، أوضح الدجني أن الحركة قد توافق فقط فـي حـال وجــود رؤيــة سياسية واضحة، أما تسليم السلاح كمدخل لــــاســــتــــســــام فــــهــــو أمـــــــر مــســتــبــعــد. وأضـــــــاف أنـــــه «فـــــي قــضــيــة الـــســـاح، لا قــــرار لــــ(حـــمـــاس) ولا لـــ(فــتــح) ولا لأي فصيل بعينه، هــذا قـــرار وطني يـتـحـمـل مــســؤولــيــتــه الــجــمــيــع؛ لأنــه يخص أجـيـالا قـادمـة ولـيـس مرحلة تـــــاريـــــخـــــيـــــة، والمــــــقــــــاومــــــة المـــســـلـــحـــة مـشـروعـة بالقانون الــدولــي»، داعيا إلـــى «مـعـالـجـة جـــذر المـشـكـل المتمثل فــي الاحــتــال هــي السبيل الـوحـيـدة للوصول إلى سلام عادل وشامل». ويـعـتـقـد المـــدهـــون أن «حــمــاس» مـــــا زالـــــــــت مـــعـــنـــيـــة بــــالــــحــــفــــاظ عــلــى وقـــف إطـــاق الــنــار، وهـــو مــا يتطلب تـــدخـــا جـــــادا مـــن الـــوســـطـــاء، ودورا عـربـيـا أكــثــر لمـنـع أي تـصـعـيـد بـهـذه المرحلة الخطيرة، مـحـذرا مـن أن أي عــــــدوان عــلــى غــــزة فـــي هــــذه المــرحــلــة يُعد جريمة وتصعيدا خطيرا بحق شعب أعزل التزم بالتهدئة، وخاصة أن «حماس» فعلت ما عليها لتجنب استئناف الحرب. القاهرة: محمد محمود «حماس» تشتكي «تضليل» ميلادينوف بشأن المساعدات الاستهداف الإسرائيلي يركز على «القوة المشتركة» في غزة تركز الضربات الإسرائيلية داخل قطاع غـــــزة، فـــي الآونــــــة الأخــــيــــرة، عــلــى اســتــهــداف نشطاء الفصائل الفلسطينية، ممن يعرفون بأنهم ينشطون في «القوة المشتركة» المشكلة للانتشار في نقاط حساسة خاصة على بعد مئات الأمتار من «الخط الأصفر» بهدف منع تسلل أي قوات خاصة إسرائيلية، أو عناصر العصابات المسلحة. وتـــــتـــــمـــــركـــــز الــــــــقــــــــوات الإســـــرائـــــيـــــلـــــيـــــة والــــعــــصــــابــــات المـــســـلـــحـــة المــــوالــــيــــة لـــهـــا فـي مناطق داخـــل «الـخـط الأصــفــر» المـشـار إليه كـــخـــط انــــســــحــــاب أول ضـــمـــن اتـــــفـــــاق وقـــف إطــــاق الـــنـــار، الــــذي دخـــل حـيـز التنفيذ في ،2025 ) الـعـاشـر مــن أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول فـي المـائـة مـن مساحة 52 ويمثل مـا نسبته القطاع، بينما تتمركز «حـمـاس» وفصائل فلسطينية فــي غــربــه، وتــحــاول مـنـع تسلل أي من تلك القوات والعصابات إلى مناطق سيطرتها لمـنـع مـحـاولـة إحــــداث «فــوضــى» مـــن خـــال الــتــحــركــات مـيـدانـيـا واغــتــيــال أو اختطاف أي من عناصرها. قتل نشطاء «القسام» وقتلت طـائـرة مسيّرة إسرائيلية، بعد من نشطاء 6 ، منتصف ليل الجمعة - السبت «كـتـائـب الـقـسـام» الـجـنـاح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة. حيث وصلت جثثهم أشلاء إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير الـبـلـح، بينما أصـيـب فـي الـهـجـوم الـــذي نُفّذ بصاروخين عدد آخر من المسلحين والمدنيين، ووصفت جروح بعضهم بالخطيرة. وقال مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط»، إن بـــن الــضــحــايــا قـــائـــد ســـريـــة ونـــائـــبـــه في «كـــتــائـــب الـــقـــســـام». لافـــتـــا إلــــى أنــهــمــا وصــا للمكان لتفقد مقاتليهم، الذين تم نشرهم في المنطقة بعد يـوم واحــد فقط من تسلل أفـراد عـصـابـة مسلحة لمحيط «مـلـعـب أنــيــس» في المنطقة ذاتها، والواقعة غـرب الخط الأصفر بمئات الأمتار، حيث كان الهدف من الانتشار التعامل مع أي محاولة تسلل جديدة. كـــمـــا قُــــتــــل فــلــســطــيــنــي آخــــــر فـــــي غـــــارة إســرائــيــلــيــة اســتــهــدفــت خــيــمــتــه، بــعــد ظهر الـــســـبـــت، فـــي مـنـطـقـة المــشــاعــلــة بـــديـــر الـبـلـح وســـط قـطـاع غـــزة. وقُــتــل ثـــان عـلـى الأقـــل في فلسطينيين في بلدة بيت 3 غـارة استهدفت لاهيا شمالي القطاع، حيث انتشل جثمانه فيما لم تتمكن الطواقم الطبية من الوصول لآخـريـن يعتقد أنهما قـتـا. ويـاحـظ تركيز إسرائيل والعصابات المسلحة هجماتها في الأيــام الأخـيـرة، في المنطقة الوسطى لقطاع غزة، حيث قتلت العديد من نشطاء الفصائل الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة، وغـــالـــبـــيـــتـــهـــم مـــــن «كـــتـــائـــب الـقـسـام»، وبعضهم مـن النازحين مـن شمال القطاع. وقـتـلـت تـلـك الـــقـــوات والــعــصــابــات منذ 7 فلسطينيين منهم مـا لا يقل عـن 10 ، أيـــام مــن عـنـاصـر «كـتـائـب الــقــســام» خـــال عملية أمـــنـــيـــة نــــفــــذت فــــي مـــخـــيـــم المـــــغـــــازي الـــقـــريـــب مـــن مــخــيــم الـــبـــريـــج وســــط قـــطـــاع غـــــزة، بعد مـحـاولـة اســتــدراج عنصرين مـن «الكتائب» لاختطافهما. وارتـــفـــع عـــدد الـضـحـايـا الفلسطينيين منذ دخــول وقـف إطــاق الـنـار حيز التنفيذ، ، ومـجـمـل الـضـحـايـا منذ 749 إلـــى أكــثــر مـــن .72328 إلى 2023 السابع من أكتوبر وقـال حـازم قاسم، الناطق باسم حركة «حــــمــــاس»، إن مـــا جــــرى فـــي مــخــيــم الــبــريــج ومـن انتهاكات إسرائيلية يومية، يؤكد من جــديــد أنــهــا تــأتــي امـــتـــدادا لــــ«حـــرب الإبــــادة» التي لـم تتوقف، رغــم كـل الأحــاديــث المضللة عن صمود وقـف إطـاق النار، كما أنـه يؤكد على أحقية مطلب الفصائل بـضـرورة إلــزام إسـرائـيـل بتطبيق المرحلة الأولـــى مـن اتفاق وقف إطـاق النار بما في ذلك خروقاته قبل الشروع في استحقاقات المرحلة الثانية. وكــــانــــت «حـــــمـــــاس» أبـــلـــغـــت الـــوســـطـــاء والممثل السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي مـيـاديـنـوف، خـــال لــقــاءات جـــرت بالقاهرة الأسبوع الماضي، أنها والفصائل تريد إلزام إسرائيل بتطبيق المرحلة الأولــى كاملة بما فـــي ذلــــك وقــــف الانـــتـــهـــاكـــات الــيــومــيــة، قبيل الانــــتــــقــــال لــلــمــرحــلــة الـــثـــانـــيـــة. وتـسـتـضـيـف القاهرة منذ أول من أمس لقاءات فلسطينية جـديـدة، وأخـــرى مـع الوسطاء وميلادينوف بشأن الرد النهائي للفصائل على خطة نزع سلاحها. انتقادات لملادينوف وتــأتــي هـــذه الــلــقــاءات، فــي ظــل توجيه «حــــمــــاس» انـــتـــقـــادات واضـــحـــة لمـــاديـــنـــوف، بعد أن صـرح مؤخرا بأنه تم يـوم الخميس شاحنة تحمل بضائع 602 المـاضـي إدخـــال ومــســاعــدات إلـــى قـطـاع غـــزة، وهـــو أمـــر نفاه المــكــتــب الإعـــامـــي الــحــكــومــي بـــغـــزة، وكــذلــك الحركة وجهات أخرى. وقـــال مـاديـنـوف، يــوم الخميس، على 602 حسابه في منصة «إكس»: «دخلت اليوم شاحنة إلـى غـزة محملة بـإمـدادات أساسية لــلــعــائــات الـــتـــي انـــتـــظـــرت طــــويــــاً، هــــذا هو الـشـكـل الـــذي يـجـب أن يـكـون عليه الـوصـول المـوسـع للمساعدات، ويجب أن يصبح هذا هــــو المـــعـــيـــار الـــيـــومـــي ولـــيـــس الاســـتـــثـــنـــاء». مـشـيـرا إلـــى أن ذلـــك تـحـقـق بـفـضـل الـجـهـود المـكـثـفـة الــتــي بـذلـهـا فـريـقـه، وفــريــق اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس السلام. مؤكداً: «مــــن المـــهـــم اســـتـــمـــرار هــــذه الـــجـــهـــود، وعـلـى جـمـيـع الأطــــــراف الالـــتـــزام الــكــامــل بـتـعـهـدات وقف إطلاق النار». ويأتي حديث ملادينوف في ظل تقرير نــشــرتــه «رويـــــتـــــرز» نـــقـــا عـــن مـــصـــادر حــول صعوبات يواجهها «مجلس السلام» بشأن مـصـادر تمويله، مـا يـؤثـر على تسلم لجنة إدارة غــزة مهامها وتـأخـيـر إعـــادة الإعـمـار، الأمر الذي نفاه المجلس. واعـــتـــبـــر بــــاســــم نـــعـــيـــم، عـــضـــو المــكــتــب الــــســــيــــاســــي لـــــــ«حــــــمــــــاس» وعـــــضـــــو وفــــدهــــا المـــــفـــــاوض، تـــصـــريـــحـــات مـــيـــاديـــنـــوف أنــهــا تـأتـي فـي إطـــار «سـيـاسـة التضليل»، مؤكدا أن العدد الـذي نقله غير دقيق، وأن ما دخل 79 شـاحـنـات منها 207 يــوم الخميس فقط مساعدات، وأن نسبة التزام إسرائيل بإدخال في المائة 38 المساعدات لما يتجاوز نسبة الـــ مما هو متفق عليه. غزة: «الشرق الأوسط» فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ) «القوة المشتركة» تنتشر لمنع التسلل عبر «الخط الأصفر» رد أميركي على سموتريتش: ترمب ضد ضم الضفة بــعــد يــــوم واحـــــد مـــن إعـــــان وزيـــــر المـــالـــيـــة الإســرائــيــلــي المــــتــــطــــرف، بــتــســلــئــيــل ســـمـــوتـــريـــتـــش، أن الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسـوريـا والضفة الـغـربـيـة وقــطــاع غـــزة، اخـــتـــارت وزارة الـخـارجـيـة الأمـيـركـيـة التركيز فقط على أقواله بشأن خطته في الضفة الغربية التي تستهدف «قتل فكرة الدولة الفلسطينية». وقالت الخارجية الأميركية، في رد مقتضب لصحيفة «يــديــعــوت أحـــرونـــوت» الإســرائــيــلــيــة، إن الـرئـيـس الأمـيـركـي دونالد ترمب لا يدعم ضم الضفة الغربية. وكـــان سموتريتش قـد تعهَّد، فـي خـطـاب ألـقـاه أول من أمس، خلال حفل تدشين مستوطنة «معوز تسور» في الضفة الغربية، بالعمل على توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، لقتل الدولة الفلسطينية، واتخاذ خطوات سياسية أخيرة في كل من قطاع غزة ولبنان وسوريا تقوم على توسيع حدود إسرائيل، ضمن ما سماه «ركيزة سياسية» تقوم على توسيع الحدود. وقــــــال ســـمـــوتـــريـــتـــش: «يـــتـــحـــدثـــون دائــــمــــا عــــن الـــركـــيـــزة الـعـسـكـريـة ثــم عــن الــركــيــزة الـسـيـاسـيـة الأخـــيـــرة، وهــنــاك من ينتقدوننا بأن هناك ركيزة عسكرية ممتازة ولا توجد ركيزة سياسية؛ لكن هذا لأنهم اعتادوا على ركيزة سياسية أخيرة تقوم على الهزيمة والاسـتـسـام، لكن بمشيئة الله ستكون هـنـاك خـطـوة سياسية أخــيــرة فــي لـبـنـان سـتـوسـع حـدودنـا حتى الليطاني، عبر حـــدود قابلة لـلـدفـاع. وسـتـكـون هناك خـــطــوة سـيـاسـيـة خــاتــمــة فـــي ســـوريـــا مـــع قــمــة جــبــل الـشـيـخ والمنطقة العازلة على الأقل». وأضـــــاف: «هــــذه هــي سـيـاسـتـنـا فــي الــعــامــن الأخـيـريـن ونـصـف الــعــام. هـنـاك إنــجــازات عسكرية مذهلة على جميع الـــجـــبـــهـــات، بــتــوفــيــق كــبــيــر مــــن الـــلـــه وعـــمـــل اســتــثــنــائــي مـن المـنـظـومـة الأمـنـيـة بــأذرعــهــا كــافــة، وسـتـكـون هــنــاك خـطـوات سـيـاسـيـة خــتــامــيــة. نــحــن نـــعـــوِّد الـجـمـيـع عــلــى أن هــــذه هي ركيزتنا السياسية الخاتمة». وتــــابــــع: «هــــــذا مــــا يــحــتــرمــونــه فــــي مـنـطـقـتـنـا بــالــشــرق الأوسط، وهذا هو المطلوب لتحصين أمن ووجود ومستقبل أرض إسرائيل». وتقع مستوطنة «معوز تسور» وسط الضفة 30 عـائـلـة فــقــط، مـــن بـــن 12 الــغــربــيــة، وقـــد دُشـــنـــت حـديـثـا بـــــ مستوطنة فاخَر سموتريتش بأنها أُقيمت بالضفة في وقت قصير، محولا الأقوال إلى أفعال. وإلــى جانب سموتريتش، حضر الحفل وزراء آخــرون، وحتى وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي لم يحضر الفعالية أرســـــل مـقـطـع فــيــديــو، قــــال فــيــه إن «الاســـتـــيـــطـــان فـــي يــهــودا والــســامــرة (الـضـفـة الـغـربـيـة) لا يحمي دولـــة إسـرائـيـل كلها فحسب، بل يعزز الأمن ويعكس الارتباط العميق بجذورنا، هنا، في أرض إسرائيل». ويـــقـــود سـمـوتـريـتـش مـــا يُـــعـــرف فـــي إســرائــيــل بــــ«ثـــورة لـتـغـيـيـر الـــوضـــع الــقــائــم فـــي الـضـفـة الــغــربــيــة»، عـبـر قــــرارات سـيـاسـيـة وإداريــــــة وإجـــــــراءات تــقــوم عـلـى إضـــعـــاف السلطة الفلسطينية، وصولا إلى انهيارها وتحويل الضفة إلى دولة مستوطنين، وليست دولة فلسطينية. وتـــشـــن الـــحـــكـــومـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة الـــحـــالـــيـــة حـــربـــا عـلـى السلطة الفلسطينية والفلسطينيين، شملت السيطرة على أراض واسـعـة ودفــع مخططات استيطانية كبيرة، وإطــاق يـد المستوطنين فـي الـضـفـة، وتغييرا فـي إجــــراءات تسجيل الأراضــــي وحــيــازة الــعــقــارات بالضفة الـغـربـيـة، فــي محاولة لتفكيك السلطة الفلسطينية. وقبل فترة قصيرة جداً، تعهَّد سموتريتش بإسقاط السلطة الفلسطينية، التي أطلق عليها «سلطة الشر والإرهاب المسمّاة السلطة الفلسطينية». وتتعمد إسرائيل تكثيف عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، وبينما تحتل مخيمات كبيرة بشكل مستمر في قلب 40 المنطقة «أ» التابعة للسلطة منذ أكثر من عام، مهجرة نحو ألف فلسطيني من منازلهم التي هُدم معظمها، تشن يوميا فـي الضفة (عـبـر الجيش وعـصـابـات المستوطنين) هجمات تــــؤدي غــالــبــا إلــــى قــتــل فـلـسـطـيـنـيـن أو اعــتــقــالــهــم، وإحــــراق منازلهم أو السيطرة على أراضيهم. وتأتي هذه الهجمات دائما مع تضييق شديد على تنقُّل الفلسطينيين في الضفة الغربية. وإضـافـة إلـى التصعيد الأمني المتواصل، ثمة تصعيد اقـــتـــصـــادي أكـــثـــر خــــطــــورة، حــيــث تـحـتـجـز إســـرائـــيـــل أمــــوال فـي المـائـة مـن دخـل السلطة 70 المقاصة التي تشكل أكثر مـن الفلسطينية، منذ أعوام، وتجد الحكومة الفلسطينية نفسها عـاجـزة عـن دفــع رواتـــب موظفيها كاملة منذ أعــــوام، وتدفع بشكل متأخر أجـزاء من الراتب؛ ما أجبر الـــوزارات والمـدارس والمستشفيات على تقليص أيـــام الــــدوام، بشكل خلق كثيرا مـن المشكلات والعجز والـفـجـوات التعليمية، فـي حـن تلوّح النقابات بين فينة وأخرى بتصعيد أكبر. أما الجبهة الثالثة التي تعمل عليها إسرائيل من أجل الــقــضــاء عـلـى الـسـلـطـة، فتتعلق مــبــاشــرة بـــوجـــود ووظـيـفـة السلطة. واتخذ «الكابينت» الإسرائيلي، في الأسابيع القليلة الماضية، سلسلة قـرارات سياسية وإداريـة، تقوم على تعزيز الاستيطان وتوسيع نطاق الصلاحيات الإسرائيلية المدنية في الضفة الغربية، إلـى جانب الصلاحيات العسكرية، بما في ذلك صلاحيات الرقابة والإنفاذ والهدم في الضفة، ليشمل المنطقتين «أ» و«ب» لأول مرة منذ تأسيس السلطة. وفاخر المسؤولون الإسرائيليون بـأن الإجـــراءات تدفن الـدولـة الفلسطينية، وتمكّن اليهود مـن شـــراء الأراضـــي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) كما يشترونها في تل أبيب أو القدس. وحــــذَّر الـرئـيـس الفلسطيني مـحـمـود عـبـاس مــــرارا من خطة إسرائيلية لتقويض السلطة. رام الله: كفاح زبون
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky