issue17302

بـــعـــد ســـتـــة أســـابـــيـــع مــــن الــــحــــرب مـع إيـــران الـتـي هــزت أســـواق الـطـاقـة، وأثـــارت مـخـاوف بشأن الاقـتـصـاد الـعـالمـي، يواجه الأميركيون الآن تبعات هذا الصراع على حياتهم، حتى في الوقت الـذي يدخل فيه وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ. ويــــــقــــــول جـــــنـــــدي ســـــابـــــق فــــــي مـــشـــاة 65 الــبــحــريــة الأمــيــركــيــة يـبـلـغ مـــن الــعــمــر عاماً، إن الضربات الأميركية والإسرائيلية تـــعـــامـــلـــت أخـــــيـــــرا مـــــع تـــهـــديـــد يـــعـــتـــقـــد أن واشنطن تجاهلته لعقود، في حين انتقد رجل أعمال متقاعد في كاليفورنيا الحرب ووصفها بأنها عديمة الجدوى ومدفوعة بـالـكـبـريـاء الـــزائـــدة، وفـــق مــا نـقـلـت وكـالـة «رويترز». وسيطر الحديث عن ارتفاع تكاليف المـعـيـشـة عـلـى مـنـاقـشـات أخــــرى؛ إذ قالت مــتــعــهــدة تــمــويــن فـــي إنـــديـــانـــا إنـــهـــا تجد صــعــوبــة فـــي تــوفــيــر دخــــل كـــــاف لتغطية ارتـــفـــاع تـكـالـيـف الــبــنــزيــن. وفــــي أتــانــتــا، بينما كـــان الــنــاس يـجـلـسـون مستمتعين بــــأشــــعــــة الــــشــــمــــس فـــــي إحــــــــدى الــــحــــدائــــق العامة، قال طالب جامعي إن الحرب تدمر الاقـــتـــصـــاد، فـــي حـــن عــلــق طـــــاه يـبـلـغ من عــامــا خـــال مـقـابـلـة بــالــقــول إن 32 الـعـمـر الصراع، بعيدا عن شاشات التلفزيون، لا يكاد يبدو حقيقياً. شخصا في 16 وتحدثت «رويترز» مع إنديانا ونيويورك وكاليفورنيا وجورجيا وكـــولـــورادو بعد يــوم مـن اتـفـاق الـولايـات المــتــحــدة وإيــــــران عــلــى وقــــف إطــــاق الــنــار قبل المحادثات في باكستان، للتعرف على كيفية تفاعلهم مع الحرب في ظل التواتر السريع للأخبار، والتشتت المستمر الذي تتسبب فيه وسائل التواصل الاجتماعي، وانقسام المشهد السياسي. الانتماءات الحزبية ولا تحظى الحرب، التي أُطلقت دون مـــوافـــقـــة الـــكـــونـــغـــرس، بــتــأيــيــد واســـــع في أمــيــركــا، وإن كــانــت الآراء تختلف حسب الانتماءات الحزبية. فقد خلص استطلاع رأي أجــرتــه «رويـــتـــرز-إبـــســـوس»، ونُــشـرت في 60 مارس (آذار)، إلى أن 31 نتائجه في المائة من الأميركيين يعارضون الضربات في 74 الـعـسـكـريـة عـلـى إيـــــران، مــع تـأيـيـد المــــائــــة مــــن الـــجـــمـــهـــوريـــن لـــهـــذه الــخــطــوة في المائة فقط من الديمقراطيين. 7 مقارنة بـ وبالإضافة إلى آرائهم بشأن الحرب، سألتهم «رويترز» عن الاقتصاد والانقسام الــســيــاســي فـــي الـــبـــاد ومـــــدى مـتـابـعـتـهـم لتطورات الأخبار. وفيما يلي ما قالوه: عـــامـــا)، وهــو 65( يــــرى دون سـمـيـث جــنــدي ســابــق فــي مــشــاة الـبـحـريـة ويـديـر شـــركـــة تـــعـــاقـــدات ومـطـعـمـا فـــي بـــلـــدة ميد بشمال كولورادو، أن الحرب مبررة. وكان سميث فـي الـخـدمـة عندما نـفـذت جماعة «حـزب الله» اللبنانية تفجيرا في بيروت جندياً 24 ، مما أدى إلــى مقتل 1983 عــام أميركيا ً. وقــال فـي تبرير لموقفه: «قتلت إيـران الكثير مــن الأمـيـركـيـن. قتلت الكثير من جــنــودنــا. دعــمــت الإرهــــــاب ضـــد إسـرائـيـل وغيرها لفترة طويلة... أعتقد أن ما يفعله (الرئيس الأميركي دونـالـد) ترمب هو ما يجب فعله في الوقت الحالي». مـــــن جــــانــــبــــه، أبـــــــدى تــــيــــري لــيــمــويــن عــامــا)، وهــو صـاحـب شـركـة متقاعد، 82( اسـتـيـاءه مــن تـرمـب والـــحـــرب، قــائــاً: «مـا كان يجب أن يحدث هذا أبداً. ترمب يفعل ما يحلو له فحسب. لا يهتم بأحد سوى نــفــســه. الـــحـــرب مـــجـــرد حـــمـــاقـــة... لـــم يكن هـنـاك أي سبب لـهـا». وأضـــاف أنــه يعتقد أن رئــيــس الـــــــوزراء الإســرائــيــلــي بنيامين نــتــنــيــاهــو هــــو مــــن أقـــنـــع تـــرمـــب بــخــوض الحرب. وقال أنتوان بانيستر، وهو طاه يبلغ عاماً: «أنت لا ترى الحرب إلا 32 من العمر على التلفزيون؛ لذا لا تشعر أنها حقيقية. إنها ليست هنا... ترمب رجـل متعجرف، ولـــهـــذا الـسـبـب نـحـن فـــي حــالــة حــــرب. إنـه يريد أن يحكم العالم. وهــذا سـيـؤدي إلى نتائج عكسية على بلدنا». عاماً) الذي كان 50( وقال تشاد جارد يـبـيـع الـخـبـز فـــي ســـوق لــلــمــزارعــن لمـرفـق سكني للمسنين في ولايـة إنديانا، إنه لم يتفاجأ بخوض ترمب الحرب على الرغم مـــن وعــــــوده الانــتــخــابــيــة بـــإحـــال الــســام العالمي. وأضـــاف: «لـم أصـدقـه عندما كان يقطع الــوعــود... الآن أصبح الــســؤال: أين سنخوض الحرب التالية؟... ندمر مكانتنا في العالم، ونظهر بمظهر الأشرار». أسعار البنزين والاقتصاد 22( وقــــــال كــريــســتــيــان أنـــــدرســـــون عـــامـــا)، وهـــو طــالــب فـــي الـسـنـة الـثـالـثـة بــجــامــعــة كـــــارك أتـــانـــتـــا: «اقــتــصــادنــا ســــيــــئ... أنــــا لــســت خــبــيــرا اقــتــصــاديــا، لـكـنـنـي لـسـت سـعـيـدا بـشـكـل شخصي. هذه الحرب العبثية تدمر اقتصادنا». وقـــــــــــال ســــمــــيــــث مـــــــن كـــــــــولـــــــــورادو: «الأســعــار فـي ارتـفـاع مستمر منذ عهد جــو بـــايـــدن، كــانــت الأســـعـــار قــد وصلت إلــــــى مـــســـتـــويـــات غـــيـــر مــــســــبــــوقــــة... ثـم انخفضت الأسعار في السنة الأولى من عودة ترمب، وها هي ترتفع الآن بسبب حرب إيران. غير أن الأسعار الآن ليست أكثر مما كانت عليه قبل ثلاثة أو أربعة أعوام؛ لذا لا يوجد فرق كبير». وقالت ميلاني كورتيس، وهي مالكة شركة في ولاية شيكاغو، إن ارتفاع أسعار الـــوقـــود يــؤثــر بـشـكـل كـبـيـر عـلـى أعـمـالـهـا؛ لأنها تقود سيارتها بصورة معتادة إلى نـحـو سـبـع أســـــواق لــلــمــزارعــن فـــي الـغـرب الأوسط من البلاد كل أسبوع. وأضـــــــافـــــــت: «مـــــــع اســـــتـــــمـــــرار هــــذه الـحـرب، ومـع كـل مـا يحدث فـي الساحة ألــف دولار ليست 100 السياسية، فــإن كـــــافـــــيـــــة»، مــــوضــــحــــة كــــيــــف أن هـــدفـــهـــا الــــســــنــــوي المـــتـــمـــثـــل فـــــي تـــحـــقـــيـــق دخـــل ألـــف دولار لــم يـعـد كـافـيـا لتغطية 100 نفقاتها. وتـابـعـت: «مــا زلـنـا فـي مــأزق، وما زلنا نجد صعوبة، وما زلنا نحاول تغطية نفقاتنا». عـامـا)، وهو 69( وعـبّــر والــت مـــوران رجل إطفاء متقاعد من مدينة نيويورك، عن قلقه من استمرار تأثير خطوة إيران بشأن حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هـــرمـــز. وقـــــال: «لا أقــــود ســـيـــارة بنفسي، لـكـنـنـي لاحــظــت هــــذه الأمــــــور. حــتــى قبل دولار 3.50 أسبوعين، كان سعر البنزين دولار... 4.19 للغالون، وقبل يومين كان وفقا للمطلعين على هذه الأمور، حتى لو فتحوا المضيق غدا فسيكون هناك تراكم كـبـيـر. الأمــــر لـيـس مــجــرد فـتـح المـضـيـق، فتنخفض الأسعار على الفور». استمرار الصراع والتدخل البري عــــامــــا)، 32( وقـــــالـــــت دانـــــــا كــــوفــــي وهـــي أخـصـائـيـة سـلـوكـيـة فــي أتـانـتـا، إن شقيقتها تخدم في قـوات الاحتياط بالجيش، وأُبلغت توا بأنها ستوفد إلى خـــارج الـــولايـــات المـتـحـدة فــي أغسطس (آب)، إن لم يكن قبل ذلك. وأضافت: «إنه قلق رهيب طوال الوقت رغم أن شقيقتي تقول لي لا تقلقي... لكن كيف لا نقلق؟! نحاول ألا نظهر ذلك». عـامـا)، وهو 34( كما عبّر آرون كلوج بائع زهور في ميشيغان، عن قلقه من انتقام إيران أو أي من حلفائها من الأميركيين. عـــامـــا)، 63( وقـــــال كـيـنـيـث فــــــاورز وهو موظف رعاية صحية متقاعد، إن الأمـيـركـيـن سيستفيقون إذا استمرت الحرب لفترة أطــول. وعبر عن اعتقاده أن ترمب يبحث عن مخرج لا حرب برية، وهــــو خــيــار يــشــك فـــي أن الـجـمـهـوريـن الآخـريـن سيدعمونه. وأضـــاف: «أعتقد أن الجمهوريين سينقلبون عليه، ولن يتحمل الأميركيون ذلك». 20( وقـــــــال بــــاتــــريــــك أرمــــســــتــــرونــــغ عـامـا)، وهــو مهندس ذكــاء اصطناعي: «لا أعــتــقــد أن الأمـــــر ســيــتــوقــف. أعـتـقـد أن هـــذا سـيـسـتـمـر لـفـتـرة طـــويـــلـــة... أنـا مندهش من أنهم لم يلقوا قنبلة نووية عليهم بعد!». لا يفارقون شاشات التلفزيون قالت كاري شيرك التي تمتلك محل «ســـويـــت فــــــاور» لـــلـــزهـــور فـــي مـــيـــد، إن عاما في سلاح الجو، 22 زوجها قضى وخــــدم فـــي حـــرب الـــعـــراق، وإن أسـرتـهـا تـــتـــابـــع الــــحــــرب عـــلـــى إيــــــــران عــــن كــثــب. وأضــــافــــت عــــن زوجــــهــــا: «إنــــــه مـلـتـصـق بــالــتــلــفــزيــون... إنــهــا بـالـتـأكـيـد مـسـألـة تهمنا بشكل مباشر». وقـــال أنـــدرســـون، الـطـالـب بجامعة كـــــــارك أتــــانــــتــــا: «نــــظــــرا لــــعــــدم وجــــود صواريخ تتجه نحونا هنا في وطننا، فـــإنـــنـــا لا نـــــرى الـــعـــواقـــب الــحــقــيــقــيــة لمـا يــحــدث بــالــفــعــل... لا نـشـعـر وكـأنـنـا في حالة حرب هنا». عاما ً)، 38( وقـالـت كريستينا كــاي وهي رائدة أعمال مستقلة، إن متابعتها لــــأخــــبــــار تـــعـــتـــمـــد بـــشـــكـــل كـــبـــيـــر عــلــى خــوارزمــيــات حساباتها عـلـى منصتَي «تيك تــوك» و«إنـسـتـغـرام»، وإن الحرب مـــــع إيـــــــــران لـــــم تـــكـــن عـــلـــى رأس قــائــمــة الأخبار الدولية التي تتابعها. وأضـــافـــت: «أود مـشـاهـدة الأخــبــار والــــــــوجــــــــود عــــلــــى وســــــائــــــل الــــتــــواصــــل الاجــتــمــاعــي، لـكـنـنـي أخــصــص لنفسي وقـتـا لأبـتـعـد عــن أخــبــار الــحــرب؛ لأنني أحـتـاج أيـضـا إلــى العيش والاستمتاع بحياتي... حقيقة إنني على علم بالأمر، لـــكـــن هــــل أتـــعـــمـــق فــــي المـــــوضـــــوع؟ لــــدي حدود». 5 حرب إيران NEWS Issue 17302 - العدد Sunday - 2026/4/12 الأحد سيطر النقاش عن ارتفاع تكاليف المعيشة على أحاديث الأميركيين بمختلف أعمارهم ASHARQ AL-AWSAT لا تحظى بتأييد واسع... والآراء تتباين وفق الانتماءات الحزبية أميركيون يعبِّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران ترتفع أسعار البنزين في أميركا جرَّاء حرب إيران (رويترز) واشنطن: «الشرق الأوسط» تمسك ترمب بقاعدة «دييغو غارسيا» الجوية تسبب في نفاد وقت التشريع لاتفاق نقل السيادة بريطانيا ستتخلى عن خطتها لتسليم جزر تشاغوس بعد معارضة ترمب عـــلـــقـــت الـــحـــكـــومـــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة، السبت، اتفاقها للتنازل عـن السيادة على جزر تشاغوس، التي تضم قاعدة ديــيــغــو غـــارســـيـــا الـــجـــويـــة الأمــيــركــيــة الـبـريـطـانـيـة المــشــتــركــة، وهـــو الاتــفــاق الــــذي تــعــرض لانــتــقــادات مــن الـرئـيـس الأميركي دونالد ترمب. وقـــــــال المــــتــــحــــدّث الـــبـــريـــطـــانـــي إن «دييغو غارسيا تعد موقعا عسكريا اسـتـراتـيـجـيـا بــالــغ الأهــمــيــة بالنسبة لــكــل مـــن المــمــلــكــة المـــتـــحـــدة والــــولايــــات المـتـحـدة. إن ضـمـان أمنها التشغيلي على المدى الطويل أولوية لنا وسيبقى كــذلــك، وهـــو الـسـبـب أســاســا وراء هـذا الاتفاق». وتابع أن لندن «تتواصل مع الــولايــات المتحدة ومـوريـشـيـوس» في هذا الشأن. وســـــبـــــب ســــحــــب إدارة الـــرئـــيـــس الأميركي دونالد ترمب دعمها للاتفاق أقــــــــرت لــــنــــدن بـــنـــفـــاد وقــــــت الـــتـــشـــريـــع الـــــخـــــاص بــــالمــــصــــادقــــة عـــلـــى الاتــــفــــاق المتعلق بالجزر في المحيط الهندي في البرلمان. ويــــمــــثــــل ذلــــــــك أحـــــــــدث تــــداعــــيــــات لتدهور الـعـاقـات بـن حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر وإدارة ترمب. وذكـــــــــــــرت صــــحــــيــــفــــة «الـــــتـــــايـــــمـــــز» أن الــــتــــشــــريــــع المــــــزمــــــع الـــــــــذي يـــهـــدف لــدعــم صـفـقـة نــقــل ســـيـــادة الـــجـــزر إلــى مــــوريــــشــــيــــوس، والـــــــــذي يـــحـــتـــاج إلـــى دعــــم واشـــنـــطـــن، لـــن يـــــدرج فـــي جـــدول أعمال الحكومة البرلماني المقبل. وقال مكتب رئيس الـــوزراء كير ستارمر إن لندن ستحاول إقـنـاع واشنطن بمنح موافقتها الرسمية. وقـــال نـاطـق بـاسـم الـحـكـومـة، في بـــيـــان: «لـــطـــالمـــا قــلــنــا إنـــنـــا لـــن نمضي قـــدمـــا بــــالاتــــفــــاق إلا إذا حـــظـــي بــدعــم الــــولايــــات المـــتـــحـــدة»، فـــي وقــــت أفــــادت تـقـاريـر بـــأن الـتـشـريـع المتعلق بـإعـادة الأرخـبـيـل الــواقــع فــي المـحـيـط الهندي إلــــى مـــوريـــشـــيـــوس كــــان مـــهـــددا بـعـدم إقراره بسبب ضيق الوقت المتاح داخل البرلمان. وكـــــــان تــــرمــــب قـــــد أيــــــد فـــــي بـــــادئ الأمر الاتفاق، لكنه غير رأيه في يناير (كـانـون الثاني)، واصفا الاتـفـاق لنقل ســـيـــادة الــــجــــزر، الـــتـــي تــضــم الــقــاعــدة الـــعـــســـكـــريـــة المــــشــــتــــركــــة، بــــأنــــه «عـــمـــل ينطوي على غباء شديد» في منشور عـــلـــى مــــوقــــع الــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي «إكـــــــس». وفــــي فـــبـــرايـــر (شــــبــــاط)، قــال تـرمـب إن الاتــفــاق كـــان «خـطـأ فـادحـا» بعد أن كــان يقول فـي وقــت سابق إنه أفضل ما سيحصل عليه ستارمر. ونص اتفاق مايو (أيــار) الماضي بـــــشـــــأن تـــــشـــــاغـــــوس عــــلــــى أن تـــســـلّـــم بريطانيا الأرخبيل الـواقـع على بعد كـيـلـومـتـر شـــمـــال شـرقـي 2000 نــحــو مـــــوريـــــشـــــيـــــوس إلــــــــى مـــســـتـــعـــمـــرتـــهـــا الـسـابـقـة وتـسـتـأجـر الــجــزيــرة الأكـبـر دييغو غـارسـيـا، الـخـاصـة بالقاعدة. وبــــــمــــــوجــــــب الاتــــــــــفــــــــــاق، ســـتـــحـــتـــفـــظ بـريـطـانـيـا بـالـسـيـطـرة عــلــى الــقــاعــدة العسكرية ذات الأهمية الاستراتيجية عـامـا 99 مـــن خــــال عــقــد إيـــجـــار لمــــدة يحافظ على العمليات الأميركية في القاعدة. وقــــــال مـــتـــحـــدث بـــاســـم الــحــكــومــة البريطانية إن ضمان الأمن التشغيلي طـويـل الأمـــد لـلـقـاعـدة سيظل أولــويــة. وأضــــاف: «مـــا زلـنـا نعتقد أن الاتـفـاق هـــو أفــضــل وسـيـلـة لـحـمـايـة مستقبل الـــقـــاعـــدة عــلــى المـــــدى الـــطـــويـــل، لكننا نؤكد باستمرار أننا لن نمضي قدما فــــي الاتــــفــــاق مــــا لــــم تـــدعـــمـــه الــــولايــــات المـتـحـدة. مستمرون فـي الـتـواصـل مع واشنطن وموريشيوس». وشـــهـــد الـــتـــحـــالـــف بــــن واشــنــطــن ولـنـدن تـوتـرا خــال الأسـابـيـع القليلة المــــاضــــيــــة بـــســـبـــب إحـــــجـــــام ســـتـــارمـــر عـــن المـــشـــاركـــة فـــي الـــحـــرب الأمــيــركــيــة - الإســـرائـــيـــلـــيـــة عــلــى إيـــــــران، ورفــضــه فــــي بــــدايــــة الــــصــــراع الـــســـمـــاح لـتـرمـب باستخدام القواعد الجوية البريطانية فـــي شـــن هـــجـــمـــات. ومـــنـــذ ذلــــك الـحـن سُــمــح لــلــقــوات الأمــيــركــيــة بـتـنـفـيـذ ما وصـفـه رئـيـس الــــوزراء بأنها هجمات دفــــاعــــيــــة. ودأب تــــرمــــب فـــــي تــوجــيــه الانتقادات لستارمر، قائلا إنـه «ليس ونـــســـتـــون تـــشـــرشـــل»، وإنـــــه نــســف ما يطلق عليها عـادة «العلاقة الخاصة» بين بريطانيا والولايات المتحدة. وبينما أيّــد ترمب الاتـفـاق عندما تم التوقيع عليه، فإنه سرعان ما شن هجوما عليه. وقال إن «المملكة المتحدة تــخــطــط حـــالـــيـــا لــلــتــخــلــي عــــن جـــزيـــرة ديـيـغـو غــارســيــا... مــن دون أي سبب على الإطلاق». وأضــــــاف: «لا شـــك فـــي أن الـصـن وروســـيـــا لاحـظـتـا هـــذا الــتــحــرّك الـــذي يعكس ضعفا تــامــا»، معتبرا أن ذلـك يبرر سعي الولايات المتحدة للاستيلاء على غرينلاند من الدنمارك. وتــــعــــد ديــــيــــغــــو غــــارســــيــــا إحـــــدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المــتــحــدة بـاسـتـخـدامـهـمـا فـــي إطــــار ما تصر لندن على أنها «عمليات دفاعية» في حرب واشنطن على إيران. وســـــبـــــق لــــرئــــيــــس الــــــــــــــــوزراء كــيــر ســـتـــارمـــر أن شـــــدد عـــلـــى أن الأحــــكــــام الــقــضــائــيــة الـــدولـــيـــة الــســـابــقـــة أثـــــارت شكوكا حـيـال ملكية بريطانيا لجزر تشاغوس، ولا يمكن ضمان استمرارية عـمـل الــقــاعــدة إلا إذا تــم الـتـوصـل إلـى اتفاق مع موريشيوس. ونــــــقــــــلــــــت «بــــــــــــي بـــــــــي ســــــــــــي» عـــن مسؤولين حكوميين قولهم إنه لم يجر التخلي عــن الاتــفــاق بـالـكـامـل. لكنهم أشـــــاروا إلـــى أنـــه لـــن يــكــون مـــن الممكن إقــــرار الـتـشـريـع المـرتـبـط بـهـا قـبـل حل البرلمان فـي الأسابيع المقبلة، فيما لا يـتـوقـع بـــأن يـتـم طـــرح مــشــروع قـانـون جديد بشأن تشاغوس. وأبــــــقــــــت بــــريــــطــــانــــيــــا ســـيـــطـــرتـــهـــا عـــلـــى جــــــزر تــــشــــاغــــوس بـــعـــدمـــا نــالــت موريشيوس استقلالها فـي ستينات الــــقــــرن المـــــاضـــــي. وطــــــــردت الآلاف مـن سـكـان تشاغوس الـــذي رفـعـوا دعــاوى لـلـمـطـالـبـة بــتــعــويــضــات فـــي المــحــاكــم ، أوصت محكمة 2019 البريطانية. وفي الـــــعـــــدل الــــدولــــيــــة بـــــإعـــــادة بــريــطــانــيــا الأرخـــبـــيـــل إلـــــى مـــوريـــشـــيـــوس. وكــــان مـن شــأن الاتــفــاق أن يتيح لبريطانيا عــامــا، مع 99 اسـتـئـجـار الــقــاعــدة لمـــدة خــــيــــار بـــتـــمـــديـــد المــــــــــدة. ولـــــــم تـــوضـــح الـحـكـومـة الـبـريـطـانـيـة كـلـفـة الإيــجــار، 90 لكنها لـم تنف بــأن المبلغ سيكون مليون 111( مليون جنيه إسترليني دولار) سنوياً. صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة (أ.ب) لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky