11 أخبار NEWS Issue 17302 - العدد Sunday - 2026/4/12 الأحد ASHARQ AL-AWSAT ترمب أوفد نائبه إلى بودابست وتعهد استخدام «القوة الاقتصادية» الأميركية لمساعدتها إذا فاز أوربان واشنطن تؤكد ضرورة أن يتركز الحوار بين بكين وتايبيه مع السلطات المنتخبة في الجزيرة انتخابات المجر... توافق بين واشنطن وموسكو على دعم رئيس الوزراء طائرات حربية صينية حول تايوان تزامنا مع لقاء شي وزعيمة المعارضة يــــوم الـــثـــاثـــاء المـــاضـــي، نــشــرت وكــالــة «بلومبرغ» خبرا تضمّن نص مكالمة هاتفية بــــن الـــرئـــيـــس الـــــروســـــي فـــاديـــمـــيـــر بــوتــن ورئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، أُجريت ظـــهـــر الـــســـابـــع عـــشـــر مــــن أكـــتـــوبـــر (تــشــريــن الأول) الماضي. وقد قال الأخير لبوتين: «أنا فــي خـدمـتـك مـتـى احـتـجـت إلـــى المـسـاعـدة»، مضيفاً: «إن صداقتنا بلغت مستوى عالياً، بحيث يمكنني أن أقدّم لك العون بأي شكل كان». يومها، كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عن قمة ستجمعه بالرئيس الـروسـي فـي العاصمة المجرية بودابست، وتــنــهــي الـــحـــرب الــــدائــــرة فـــي أوكـــرانـــيـــا في غضون أسبوعين. لكن تلك القمة لم تعقد، والحرب في أوكرانيا ما زالت تدور رحاها. وقـــام الـرئـيـس الأوكـــرانـــي فولوديمير زيــلــيــنــســكــي، الــخــمــيــس، بــــزيــــارة لـلـجـالـيـة أيــــام 3 المـــجـــريـــة فــــي غـــــرب أوكــــرانــــيــــا، قـــبـــل مـــن الانـــتـــخـــابـــات، وســبــق أن وجّــــه أوربــــان انـــــتـــــقـــــادات لــزيــلــيــنــســكــي وعـــــطّـــــل تـــمـــويـــا أوروبــيــا لأوكـرانـيـا، كما عـرقـل طلب كييف دولة. 27 الانضمام إلى التكتل المؤلف من وتــــعــــطِّــــل المــــجــــر قــــرضــــا مـــــن الاتــــحــــاد 100( مـلـيـار يــــورو 90 الأوروبــــــي لـكـيـيـف بـــــ مـلـيـار دولار)، مــا يـضـع المـالـيـة الأوكـرانـيـة تــــحــــت ضـــــغـــــوط هــــائــــلــــة فـــــي خــــضــــم حــــرب تـــخـــوضـــهـــا الـــــبـــــاد فـــــي مــــواجــــهــــة الــــغــــزو الـــــروســـــي. وتــــقــــول المــــجــــر، وهـــــي مــــن دول الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي الـقـلـيـلـة الــتــي مـــا زالـــت تـشـتـري الـــوقـــود الـــروســـي، إنـهـا سـتُــواصـل عرقلة القرض إلى أن تسمح أوكرانيا مجددا بعبور النفط الــروســي أراضـيـهـا عبر خط أنابيب دروجبا. وفـيـمـا كــانــت وســائــل الإعــــام تتناقل الـــخـــبـــر الــــــذي وزّعــــتــــه «بــــلــــومــــبــــرغ»، كــانــت طـــائـــرة نـــائـــب الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي جـــي دي فانس تهبط في مطار بودابست في زيارة تــأيــيــد وتـــضـــامـــن مـــع «الـــصـــديـــق فـيـكـتـور» الـــذي يــخــوض، الأحــــد، انـتـخـابـات حاسمة عـــامـــا من 16 قـــد تـــــؤدي إلــــى ســقــوطــه بــعــد إمـسـاكـه السلطة بـيـد مــن حـديـد فــي المـجـر. لذلك لم تكن مستغربة زيــارة فانس، وهي الأولــى لمسؤول أميركي بهذا المستوى إلى عـامـا، كما لـم تكن مستغربة 35 المجر منذ الــتــصــريــحــات الـــتـــي أدلـــــى بــهــا إلــــى جـانـب أوربــــان عندما قــال «جـئـت لأسـاعـد أوربـــان بكل مـا أوتـيـت فـي هــذه الانـتـخـابـات»، بعد أن اتـهـم الاتــحــاد الأوروبــــي بالتدخل فيها «بشكل لـم يسبق أن رأيـــت لـه مثيلا أبـــداً»، واصــــفــــا الـــتـــحـــالـــف بــــن المــــجــــر والـــــولايـــــات المتحدة بأنه «تعاون أخلاقي». وتــــعــــهّــــد الــــرئــــيــــس تـــــرمـــــب، الـــجـــمـــعـــة، بـــتـــســـخـــيـــر «كـــــامـــــل الـــــقـــــوة الاقــــتــــصــــاديــــة» لــلــولايــات المـتـحـدة لمـسـاعـدة المـجـر إذا دعـم الــنــاخــبــون حـلـيـفـه أوربــــــان فـــي انـتـخـابـات الأحــد. وأعلن ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «نحن متحمسون للاستثمار فـــي الازدهـــــــار المـسـتـقـبـلـي الـــــذي سيتحقق بفضل استمرار قيادة أوربان»، الذي يواجه مـــعـــركـــة صــعــبــة فــــي وجـــــه مــنــافــســه المـــؤيـــد للاتحاد الأوروبي بيتر ماغيار. وقـــبـــل يـــومـــن مـــن مـــوعـــد الانــتــخــابــات المرتقبة، احتشد أكثر من مائة ألف شخص فـــي ســاحــة كــبــرى والــــشــــوارع المـحـيـطـة بها وســـط الـعـاصـمـة، لـحـضـور حـفـل موسيقي يـضـم عــشــرات مــن أشـهـر نـجـوم الـغـنـاء في البلاد، في رسالة مفتوحة تحث المواطنين عــلــى الــتــوجــه إلــــى مـــراكـــز الاقــــتــــراع الأحــــد، والــــتــــصــــويــــت لإســـــقـــــاط حــــكــــومــــة فــيــكــتــور أوربان. هـــــــــذا المـــــشـــــهـــــد يــــظــــهــــر بـــــــوضـــــــوح أن الانتخابات المجرية ليست مجرد انتخابات أخــرى فـي الـروزنـامـة الأوروبــيــة، ويـؤكـد أن نتائجها سوف تتجاوز الحدود الوطنية، وتنعكس على امتداد القارة الأوروبـيـة من حيث كونها اختبارا حاسما لقدرة الاتحاد الأوروبي على الصمود في وجه الصدمات الآيــــديــــولــــوجــــيــــة، وأيـــــضـــــا لـــــقـــــدرة الــــقــــوى اليمينية المتطرفة على ترسيخ نموذجها الــســيــاســي الـــبـــديـــل عـــن الـــنـــظـــام الـلـيـبـرالـي الديمقراطي وتصديره خارج الحدود. لم يعد الرهان في بودابست، فحسب، مـقـصـورا عـلـى اســتــمــرار زعــامــة أوربـــــان أو سقوطه، بـل حــوّل قــدرة المـشـروع الأوروبـــي عـلـى الـتـعـايـش مــع المـــؤامـــرات الـتـي تـحـاول نسفه من الداخل، أو تُعيد صياغته. مـنـذ بــدايــة ولايــتــه الـثـانـيـة عـلـى رأس ، أجـرى أوربـان 2010 الحكومة المجرية عـام تـــعـــديـــات عــمــيــقــة فــــي الـــنـــظـــام الــســيــاســي المـــــــجـــــــري تـــــحـــــت شــــــعــــــار «الــــديــــمــــقــــراطــــيــــة الـــالـــيـــبـــرالـــيـــة»، فــألــغــى مـعـظـم المــؤســســات الــرقــابــيــة عـلـى نــشــاط الـسـلـطـة الـتـنـفـيـذيـة، وأحـــــكـــــم ســـيـــطـــرتـــه عـــلـــى وســـــائـــــل الإعــــــام الكبرى، وأعــاد تشكيل السلطة القضائية؛ ما أطلق صفارات الإنذار أكثر من مرة داخل الاتحاد الأوروبي. وبعد تحذيرات متكررة، اتـخـذ الاتــحــاد بـحـق المـجـر عـقـوبـات مالية شديدة، أرفقها مؤخرا بتلميح إلى المباشرة بإجراءات الطرد من النادي الأوروبي، عقب فضائح التواطؤ مع موسكو. عاماً، يخوض 16 لكن، ولأول مرة منذ أوربان انتخابات لم يعد ضامنا نتائجها، بـــل إن أحـــــدث الاســـتـــطـــاعـــات تـــرجّـــح فــوز مرشح المعارضة، بيتر ماغيار، الذي انشق قبل سنوات عن الحزب الذي يقوده أوربان، ويعرف جيدا مواطن القوة والضعف لدى رئـيـس الــــوزراء الـحـالـي. وقــد اتـهـم ماغيار الولايات المتحدة بالتدخل في الانتخابات، على خلفية زيــارة نائب الرئيس الأميركي جـي دي فانس إلـى بودابست لتأكيد دعم واشنطن لأوربان. مـــــن هــــنــــا، تــــطــــرح هــــــذه الانـــتـــخـــابـــات مـجـمـوعـة مـــن الـــتـــســـاؤلات الأســاســيــة على الـصـعـيـديـن الأوروبـــــي والـــدولـــي. أولاً: هل يمكن لحكومة تدعمها الــولايــات المتحدة وروسيا وإسرائيل أن تخسر انتخابات في منافسة حرّة ونزيهة؟ وثانياً: في حال خسر أوربـــان بـفـارق ضئيل، هـل سيقبل بنتائج الانتخابات؟ وقد بيّنت التجارب المقارنة أن هـذا النوع من الأنظمة يميل إلـى التشكيك في النتائج التي تهدد استمراريته، ويلجأ إلى الطعن القانوني الذي قد يستغرق البت فــيــه فـــتـــرة طــويــلــة، بــمــا قـــد يُـــهـــدد بــحــدوث صدام بين مؤسسات الدولة. ثـالـثـا: مــــاذا سـيـكـون رد فـعـل الاتــحــاد الأوروبــــي فـي حــال خسر مـرشـح المعارضة بـفـارق ضئيل؟ هـل سيستمر فـي المواجهة مع أوربان، ويذهب إلى تفعيل مواد الميثاق وصـــولا إلـى طـرد المـجـر، بما يهدد صدقية الاتـــحـــاد بــوصــفــه ضــامــنــا لـلـقـيـم والمـــبـــادئ الديمقراطية؟ ورابعاً، ماذا ستكون تداعيات سقوط أوربـــــــان عــلــى حــلــفــائــه فـــي أوروبــــــــا، الــذيــن يــنــظــرون إلــيــه بــوصــفــه نــمــوذجــا سياسيا ناجحا لكسر التوافق الليبرالي مـن داخـل المؤسسات الأوروبية؟ فيكتور أوربان ليس مجرد حليف للقوى اليمينية المتطرفة في الاتحاد الأوروبــي، بل هو مرجع رمزي لها قد تـؤدي هزيمته إلى ضعضعة صفوفها، وفـقـدان الزخم الـذي تميّز به صعودها في السنوات الأخيرة المنصرمة. لكن لا شك في أن فـــوز أوربــــان سيعطي هـــذه الــقــوى دفعا إضافياً، ويرسخ إمكانية تصدير النموذج المجري. المــجــر عـلـى مـفـتـرق حـــاســـم، والاتـــحـــاد الأوروبـــــي أيــضــا، لأن هـــذه الانــتــخــابــات لن تُحدد فحسب مستقبل المجر السياسي، بل ستحمل إجابة عن سـؤال أساسي يطرحه الأوروبيون على أنفسهم منذ فترة: إلى أي مدى يمكن للسبل الديمقراطية أن تجهض الــــجــــهــــود المــــتــــواصــــلــــة لـــتـــقـــويـــض ســــيــــادة القانون؟ ولا شك في أن نتيجة الانتخابات المــجــريــة، أيـــا كــانــت، سـتـبـدو لـهـا تـداعـيـات أبــــعــــد مـــــن بــــودابــــســــت بـــكـــثـــيـــر، إذ تـــواجـــه الديمقراطيات الأوروبـيـة تحديات يتوقف على كيفية الخروج منها مستقبل المشروع الأوروبي في السنوات المقبلة. فــــي الــــوقــــت نــفــســه الــــــذي الـــتـــقـــى فـيـه الـرئـيـس الصيني شــي جينبينغ، زعيمة المعارضة التايوانية، رصدت وزارة الدفاع طـــائـــرة عسكرية 17 الــوطــنــي الــتــايــوانــيــة سـفـن حـربـيـة وسفينة رسـمـيـة واحـــدة 7 و تـــابـــعـــة لــلــصــن حـــــول تــــايــــوان ابـــــتـــــداء مـن منتصف الـصـبـاح إلــى منتصف الظهيرة من 15 َّ ليوم الجمعة. وأضافت الـــوزارة أن عبرت خط الوسط ودخلت 17 الطائرات الــ منطقة تـحـديـد الـــدفـــاع الــجــوي الشمالية والـجـنـوبـيـة الـغـربـيـة لــتــايــوان. وردا على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفنا حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة نشاط جيش التحرير الشعبي الصيني، حسب موقع «تايوان نيوز»، السبت. التقى شي رئيسة حزب «كومينتانغ»، تشنغ لـــي-وون، في وقـت مبكر من صباح الــجــمــعــة فـــي بـــكـــن. ووصـــفـــت تــشــنــغ لــيوون زيــارتــهــا بـأنَّــهـا «مـهـمـة ســـام تهدف إلـى تخفيف الـتـوتـر»، وأبلغت شـي بأنَّها تتطلع إلـــى أن يـقـدم كــل مــن حـزبـهـا، أكبر حـــــــزب مـــــعـــــارض فـــــي تـــــــايـــــــوان، والـــــحـــــزب الـشـيـوعـي الـصـيـنـي عـلـى تـعـزيـز «إضــفــاء الـــطـــابـــع المـــؤســـســـي» لـــلـــســـام بــــن الــصــن وتايوان. قال شي، إن بكين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استقلال الجزيرة، وهي القضية الــتــي تــعــد الـسـبـب الـرئـيـسـي فــي تقويض السلام عبر مضيق تايوان، ودعا إلى بذل الجهود من أجل «إعادة التوحيد». وقالت الولايات المتحدة، الجمعة، إن أي تواصل هادف عبر مضيق تايوان يجب أن يتركز على الحوار بين بكين والسلطات المنتخبة ديـمـقـراطـيـا فــي الــجــزيــرة، وذلــك عــقــب لــقــاء شـــي جـيـنـبـيـنـغ وتــشــنــغ. وقـــال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي: «إن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة لا تــتــخــذ مــوقــفــا (مـعـيـنـا) بــشــأن الــحــل الـنـهـائـي للخلافات عـــبـــر المــــضــــيــــق»، وحـــــــث بـــكـــن عـــلـــى وقـــف ضـــغـــوطـــهـــا الـــعـــســـكـــريـــة والـــدبـــلـــومـــاســـيـــة والاقـــــتـــــصـــــاديـــــة عــــلــــى تـــــــايـــــــوان. وأضـــــــاف لـ«رويترز»: «نعارض أي تغييرات أحادية الجانب على الوضع الراهن من جانب أي من الطرفين». وتُعَد الولايات المتحدة أهم داعم دولي لــتــايــوان، وتـــزوِّدهـــا بـالأسـلـحـة رغـــم أنـــه لا تَّوجد علاقات دبلوماسية رسمية بينهما. وطــالــبــت الــصــن مـــــرارا الـــولايـــات المـتـحـدة بـــالـــتـــوقـــف عــــن تــســلــيــح تـــــايـــــوان. ودعـــمـــت واشنطن خطط الحكومة التايوانية لزيادة الإنفاق الدفاعي. وأكـــد كـل مـن شـي جينبينغ ورئيسة حـــــــزب «كــــومــــيــــنــــتــــانــــغ» الــــقــــريــــب المــــوالــــي لـبـكـن مـــجـــددا أنَّــهــمــا يــرغــبــان فـــي المـضـي قـــدمـــا فـــي إعــــــادة تــوحــيــد سـلـمـي لــتــايــوان والـــــبـــــر الــــرئــــيــــســــي، عــــلــــى الـــــرغـــــم مـــــن أنــــه لـــــم يـــتـــضـــح كـــيـــف ســـيـــحـــقـــقـــان ذلــــــــك. ولـــم تستبعد الصين اسـتـخـدام الـقـوة، وعــزَّزت تدريباتها العسكرية حـول تـايـوان، حيث أرســــلــــت ســفــنــا حـــربـــيـــة ومــــقــــاتــــات أقــــرب إلــــى الـــجـــزيـــرة وتـسـتـقـطـب بـشـكـل مستمر الحلفاء الدبلوماسيين الـبـاقـن لـتـايـوان. واستقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة ومـمـثـلـي حـزبـهـا وســـط تـصـفـيـق حـــار من كـــا الـــجـــانـــبـــن. وقـــــال الـــرئـــيـــس الـصـيـنـي: «إن الاتجاه الأكبر لتقارب المواطنين على جــانــبــي المــضــيــق بـشـكـل أوثــــق لـــن يتغير. هذه ضرورة تاريخية. لدينا ثقة كاملة في ذلك». وكانت تشنغ لي-وون قد وصلت إلى بكين الثلاثاء الماضي، بعد زيـارة مدينتَي شنغهاي ونانغينغ. وتـــرغـــب جـمـهـوريـة الــصــن الشعبية فـــي تـعـزيـز الـــتـــبـــادلات عـلـى أســــاس رفـض استقلال تايوان. وقالت تشنغ لـي-وون إن حزبها والحزب الشيوعي الصيني يتعين أن يعملان معا لإضفاء الطابع المؤسسي لتحقيق ســـام عـبـر مـضـيـق تـــايـــوان. كما دعـت إلـى مزيد من الحوار والتعاون، بما في ذلك معالجة الأسباب الجذرية للصراع. وكـانـت آخــر مــرة التقى فيها شـي مـع أحد زعماء حـزب «كومينتانغ» الموالي للصين ، عـنـدمـا زار هــونــغ هسيو- 2016 فــي عـــام تــشــو بـــكـــن. ويـــؤيِّـــد حــــزب «كـومـيـنـتـانـغ» تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية، ويفضِّل الحوار مع بكين. وتتلقى تايوان شحنات من الأسلحة من الولايات المتحدة، الأمر الذي يمثِّل نقطة خلاف جوهرية مع الولايات المتحدة. ومن المـرجـح أن زيـــارة تشنغ إلــى الـصـن أيضا ستتم متابعتها من كثب في واشنطن، لا سيما قبل الزيارة المقررة للرئيس الأميركي دونــــالــــد تـــرمـــب إلــــى الـــصـــن فـــي منتصف مـــايـــو (أيــــــــار) المـــقـــبـــل. وقــــــال شــــي لـزعـيـمـة المــعــارضــة خـــال لقائهما فــي تصريحات نـقـلـتـهـا مــحــطــات الــتــلــفــزيــون الــتــايــوانــيــة: «أبــــنــــاء الـــوطـــن عــلــى جــانــبــي المــضــيــق هم صينيون، أفراد عائلة واحدة تنشد السلام والـتـنـمـيـة والـــتـــبـــادل والـــتـــعـــاون». ونـقـلـت وسائل الإعلام الرسمية، في بيان منفصل عنه، قوله إن جانبَي المضيق ينتميان إلى «صين واحدة». وأضاف: «استقلال تايوان هـو السبب الرئيسي فـي تقويض السلام في مضيق تايوان، ولن نتهاون مع ذلك أو نتغاضى عنه إطلاقاً». وترفض الصين التحدث إلى الرئيس الــتــايــوانــي، لاي تـشـيـنـغ-تـي، لأنَّــهــا تـعـدّه «انـــفـــصـــالـــيـــا». ودعــــــت إدارة لاي زعــيــمــة المــــعــــارضــــة إلــــــى مـــطـــالـــبـــة الــــصــــن بـــوقـــف تهديداتها لـتـايـوان، مـؤكـدة على ضــرورة أن تـتـواصـل بـكـن مــع الـحـكـومـة المنتخبة ديمقراطيا في تايبه. وقـــــــال تـــشـــيـــو تـــشـــوي-تـــشـــنـــغ، كـبـيـر المـــســـؤولـــن عـــن الــســيــاســة مـــع الـــصـــن في تــايــوان الـجـمـعـة، إن شـعـب تــايــوان وحــده هــــو مَـــــن يــمــلــك حــــق تـــقـــريـــر مـــصـــيـــره، وإن على الصين أن تتعاون مـع حكومة تايبه المـنـتـخـبـة ديـمـقـراطـيـا والــشــرعــيــة. وأردف يــــقــــول لــصــحــافــيــن فــــي تـــايـــبـــه: «يــتــعــمَّــد الشيوعيون الصينيون خلق انطباع زائف بأن تايوان شأن داخلي صيني». وكـــــــان حــــــزب «كـــومـــيـــنـــتـــانـــغ» يـحـكـم الـــصـــن بــأكــمــلــهــا حـــتـــى غــــــــادرت حــكــومــة جـمـهـوريـة الــصــن الــتــي كـــان يـقـودهـا إلـى بــعــد الــهــزيــمــة في 1949 تــــايــــوان فـــي عــــام الـــحـــرب الأهـــلـــيـــة مـــع الــشــيــوعــيــن بــقــيــادة ماو تسي تونغ مؤسِّس جمهورية الصين الشعبية. ولم يتم توقيع أي معاهدة سلام أو هــدنــة عـلـى الإطـــــاق بـــن الــطــرفــن، ولا تعترف أي من الحكومتين رسميا بالأخرى حتى الآن. وخــال اللقاء عبَّرت تشنغ عن أملها في ألا يكون مضيق تايوان، بفضل جهود الحزبين، بؤرة صراع محتمل، وألا يتحوَّل لساحة لتدخل قوى خارجية. وأضافت أن عـلـى جـانـبـي المـضـيـق مـواصـلـة التخطيط وبناء آليات مؤسسية ومستدامة للحوار والتعاون. ورصــــدت وزارة الــدفــاع الـوطـنـي منذ بـــدايـــة الــشــهــر الـــحـــالـــي طــــائــــرات عـسـكـريـة مــــــرة. ومــنــذ 84 مـــــرة وســـفـــنـــا 68 صــيــنــيــة ، زادت بــكــن 2020 ) ســـبـــتـــمـــبـــر (أيـــــــلـــــــول اسـتـخـدامـهـا لتكتيكات المنطقة الـرمـاديـة بـزيـادة عـدد الـطـائـرات العسكرية والسفن الـــبـــحـــريـــة الـــعـــامـــلـــة حـــــول تـــــايـــــوان بـشـكـل تـــــدريـــــجـــــي. ويُـــــــعـــــــرِّف مـــــركـــــز الـــــــدراســـــــات الاستراتيجية والدولية (سي إس آي إس) تكتيكات المنطقة الرمادية بأنَّها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت، وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون الـلـجـوء إلـــى الاســتــخــدام المـبـاشـر والـهـائـل للقوة». نائب الرئس الأميركي قال جئت لأساعد أوربان في هذه الانتخابات بكل ما أوتيت من قوة (أ.ف.ب) استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز) بروكسل: شوقي الريِّس لندن: «الشرق الأوسط» نتائج الانتخابات سوف تتجاوز الحدود الوطنية وتنعكس على امتداد القارة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky