issue17302

10 أخبار NEWS Issue 17302 - العدد Sunday - 2026/4/12 الأحد ASHARQ AL-AWSAT يناقش الوضع «الكارثي» بمشاركة واسعة من القوى المدنية المناهضة للحرب الحكومة السودانية ترفض استبعادها من مؤتمر برلين الإنساني احــــتــــجَّــــت الــــحــــكــــومــــة الــــســــودانــــيــــة، بـرئـاسـة كـامـل إدريــــس، رسميا على عدم دعـوتـهـا لـلـمـشـارَكـة فــي «مـؤتـمـر بـرلـن»، مـن أبـريـل (نيسان) 15 المـزمـع عقده فـي الــــ الحالي، والذي يهدف إلى مناقشة الوضع الإنساني في السودان. وأعـــلـــنـــت رفـــضـــهـــا الـــقـــاطـــع لـتـنـظـيـم المؤتمر دون موافقتها أو التشاور معها بـــشـــأن جــمــيــع الـــتـــرتـــيـــبـــات المــتــعــلــقــة بـــه. ويــأتــي هـــذا فــي وقـــت تستعد فـيـه الـقـوى الــســيــاســيــة والمـــدنـــيـــة الـــســـودانـــيـــة لـعـقـد اجتماع تحضيري في أديس أبابا؛ بهدف الــتــوصُّــل إلـــى رؤيــــة مـشـتـركـة حـــول الملف الإنساني لعرضها خلال المؤتمر. ويُعقَد المؤتمر بمبادرة من ألمانيا والمـمـلـكـة المــتــحــدة، إلـــى جـانـب الاتـحـاد الأوروبـــي وفرنسا والاتـحـاد الأفريقي، مــع مــشــارَكــة لــــدول «الآلـــيـــة الـربـاعـيـة»، التي تضم المملكة العربية السعودية، والـولايـات المتحدة، والإمـــارات ومصر. وسـارعـت وزارة الخارجية السودانية إلــــــــى انـــــتـــــقـــــاد الــــنــــهــــج الــــــــــذي اتـــبـــعـــتـــه الـــحـــكـــومـــة الألمــــانــــيــــة، عــــــــادّة أنَّــــــه يـضـع الـدولـة الـسـودانـيـة فـي مـوضـع مـسـاواة مـع «قـــوات الـدعـم الـسـريـع». وأوضـحـت الـــــوزارة، فـي بـيـان رسـمـي، أن السفيرة الــســودانــيــة فـــي بـــرلـــن، إلـــهـــام إبـراهـيـم مــحــمــد أحـــمـــد، ســلَّــمــت مـــســـؤولـــة ملف أفريقيا فـي وزارة الخارجية الألمانية، جيسا براوتيغام، مذكرة رسميةً، مساء الـــجـــمـــعـــة، تــضــمَّــنــت مـــوقـــف الــحــكــومــة الرافض لانعقاد المؤتمر دون مشاركتها أو التشاور معها بشأن ترتيباته. وأكدت المذكرة أن أي محاولة لمناقشة الشأن السوداني دون إشراك حكومته تُعد انتهاكا صريحا للقانون الدولي وميثاق الأمـــم المـتـحـدة، فـضـا عـن كونها تـجـاوزا لــســيــادة الـــــدول والأعــــــراف الـدبـلـومـاسـيـة المـــعـــروفـــة. كــمــا حــــــذَّرت الــســفــيــرة مـــن أن اســـتـــبـــعـــاد الـــحـــكـــومـــة الــــســــودانــــيــــة يُــفــقــد المــؤتــمــر قـيـمـتـه الـعـمـلـيـة، ولـــن يـسـهـم في تـحـقـيـق الـــســـام أو الاســـتـــقـــرار. وأعـــربـــت السفيرة كذلك عـن قلق بـادهـا مـن دعـوة دول مــــتــــورطــــة بـــشـــكـــل مـــبـــاشـــر أو غـيـر مباشر في الـنـزاع للمشاركة في المؤتمر، عـادّة أن ذلك يُضعف مصداقيته ويشجِّع التدخلات التي تُــؤجِّــج الـصـراع وتُــقـوِّض الأمن والاستقرار في السودان والمنطقة. وجــــــــــــــدَّدت الــــحــــكــــومــــة الــــســــودانــــيــــة الــتــزامــهــا بــالــحــل الـسـلـمـي، اســتــنــادا إلـى خريطة الطريق التي قدَّمها سابقا رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، إضافة إلـى مبادرة السلام التي طرحها رئيس الــوزراء كامل إدريــــــس أمـــــام مـجـلـس الأمـــــن الــــدولــــي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وفي هذا السياق، أكـدت وزارة الخارجية استعداد الـــحـــكـــومـــة لـــانـــخـــراط بــإيــجــابــيــة فــــي أي جــهــود إقـلـيـمـيـة أو دولـــيـــة جــــادة تـحـتـرم ســـيـــادة الـــســـودان ووحـــدتـــه. كـمـا أشـــارت إلى أن استبعادها من المؤتمر قد يدفعها إلــى إعـــادة النظر فـي علاقاتها مـع الــدول المُــنـظِّــمـة والـراعـيـة لــه، اسـتـنـادا إلــى مبدأ «المعاملة بالمثل». فــي المــقــابــل، انـتـقـدت أوســــاط مدنية ســــودانــــيــــة مــــوقــــف الـــحـــكـــومـــة الــــرافــــض، مشيرة إلـى أن المؤتمر يركز أساسا على حشد التمويل لمواجهة الكارثة الإنسانية الــتــي أدت إلـــى نــــزوح مــايــن المــواطــنــن؛ نـــتـــيـــجـــة الـــــحـــــرب الــــــدائــــــرة بـــــن الــجــيــش و«قوات الدعم السريع». ويـــــأتـــــي «مــــؤتــــمــــر بـــــرلـــــن» تـــزامـــنـــا مـــع الـــذكـــرى الــثــالــثــة لانـــــدلاع الـــحـــرب في الـــــســـــودان، ويــمــثــل امــــتــــدادا لـسـلـسـلـة من المؤتمرات التي عُقدت في باريس ولندن وواشـــنـــطـــن، والـــتـــي هــدفــت جـمـيـعـهـا إلـى دعـــم العمليات الإنـسـانـيـة، والـــدعـــوة إلـى وقــف فـــوري لإطـــاق الـنـار وإنـهـاء الـنـزاع. ولـــم تـتـم دعــــوة الـحـكـومـة الــســودانــيــة ولا الحكومة الموازية المرتبطة بـ«قوات الدعم الـــســـريـــع» لــلــمــشــارَكــة فـــي مــؤتــمــر بــرلــن، حــيــث اقــتــصــرت الــــدعــــوات عــلــى الأطـــــراف المــدنــيــة غــيــر المــنــخــرطــة فـــي الــــنــــزاع. ومــن 40 المــتــوقــع أن يـــشـــارِك فـــي المــؤتــمــر نـحـو شـــخـــصـــيـــة ســـــودانـــــيـــــة مـــــن قــــــــادة الــــقــــوى السياسية والمـدنـيـة، مـن بينهم ممثلون عـن «التحالف المـدنـي الديمقراطي لقوى الــــثــــورة (صـــــمـــــود)»، إلـــــى جـــانـــب أحـــــزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني ولجان مـــقـــاومـــة وغـــــرف طـــــــوارئ، وذلـــــك بــرعــايــة دولـــيـــة تـشـمـل الاتـــحـــاد الأفـــريـــقـــي والأمــــم المـــتـــحـــدة والاتـــــحـــــاد الأوروبـــــــــي وجــامــعــة الـدول العربية ومنظمة «إيغاد». وأفـادت مصادر مشارِكة في المؤتمر بأن النقاشات قد تشمل محاولة تقريب وجهات النظر بين القوى المدنية بشأن وقف الحرب، مع التأكيد على أن الـهـدف الأسـاسـي يتمثَّل فـي جمع مـزيـد مـن التمويل لـدعـم العمل الإنساني في السودان. وفـــي سـيـاق مـتـصـل، أعـلـنـت قـيـادات في تحالف «الكتلة الديمقراطية» الموالي للحكومة السودانية مقاطعتها المؤتمر. كـمـا كـــان نــائــب رئــيــس مـجـلـس الـسـيـادة، مالك عقار، قد عبَّر الأسبوع الماضي، عن رفضه للمؤتمر، عــادّا أنَّــه لا يعكس إرادة الشعب السوداني ولا يلبي تطلعاته. رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس خلال مؤتمر صحافي سابق في مطار الخرطوم (مجلس الوزراء) نيروبي: محمد أمين ياسين يُعقَد المؤتمر بمبادرة من ألمانيا وبريطانيا والاتحادين الأوروبي والأفريقي و«الآلية الرباعية» بمشاركة شخصية سودانية 40 ً عاما 13 ليبيا تعتمد «ميزانية موحدة» للمرة الأولى منذ قـــطـــعـــت لــيــبــيــا أول شـــــوط عـــلـــى طــريــق «تــوحــيــد المــيــزانــيــة»، فــي خــطــوة تــعــد الأولـــى عاماً، في بلد يعاني 13 نوعها منذ أكثر من انـقـسـامـا سياسيا وأمــنــيــا، وذلـــك بـعـد إعــان مصرف ليبيا المـركـزي، أمـس السبت، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة». وفـــــي خـــطـــوة قـــوبـــلـــت بـــتـــرحـــيـــب مـحـلـي وأمـيـركـي، جــاء إعـــان محافظ مـصـرف ليبيا المـــركـــزي، نــاجــي عـيـسـى، اعــتــمــاد اتـــفـــاق طـال الـــجـــدل حـــولـــه، بــحــضــور مـمـثـلـي المــجــلــسَــن، وصندوق التنمية وإعادة الإعمار، حيث شكر مؤسسات الـدولـة، ومَــن وصفهم بـ«شركائنا الـــدولـــيـــن عــلــى دورهــــــم فـــي تـحـقـيـق الإنـــجـــاز الوطني المفصلي». ويُـــنـــظَـــر إلــــى أهــمــيــة هــــذا الاتــــفــــاق ليس بوصفه فقط توحيدا لأوجه الصرف والإنفاق فـــي بــلــد يــعــانــي انــقــســامــا سـيـاسـيـا مــنــذ عــام ، بــل أيــضــا بـوصـفـه خــطــوة أولـــيـــة على 2011 طـــريـــق طــــي صــفــحــة «الإنـــــفـــــاق المــــــــــوازي»، أي الصرف خارج القنوات الرسمية، الذي قُدِّرت .2024 مليار دينار خلال عام 59 قيمته بنحو وأوضـــح عيسى، فـي كلمة خـال مراسم التوقيع، أن هـذا الاتفاق «يؤسِّس لمرحلة من الـوضـوح والانضباط المـالـي، عبر إنجاز هذا المسار التاريخي، الذي يُوحِّد الإنفاق العام في بلادنا». كما عبر «المـركـزي»، في بيان لاحق، عــن تـأكـيـد «الــتــزامــه الــتــام بـمـبـادئ الإفــصــاح والشفافية المصاحبة لتنفيذ هذا الاتفاق في بـــنـــوده كـــافـــة، بـمـا يـضـمـن وضــــوح الـبـيـانـات المالية، وتعزيز الثقة في إدارة الموارد العامة». وســـارعـــت الـــولايـــات المــتــحــدة للترحيب بتوقيع ميزانية وطنية مُوحَّدة للمرة الأولى فــــي لــيــبــيــا مـــنـــذ أكــــثــــر مــــن عــــقــــد، فــــي خــطــوة وصفتها بـ«الإنجاز المهم ضمن خريطة طريق السلام والتوحيد الوطني». وقال كبير مستشاري الرئيس الأميركي لـــشـــؤون الـــشـــرق الأوســــــط وأفـــريـــقـــيـــا، مسعد بولس، إن «الميزانية التي جاءت بعد أشهر من التسهيلات الدبلوماسية الأميركية ستعمل على تعزيز الاسـتـقـرار المــالــي، وحـمـايـة قيمة الدينار الليبي، وتقوية المصرف المركزي، كما ستضمن تـوفـيـر الـتـمـويـل الــــازم للمؤسسة الـوطـنـيـة للنفط لــزيــادة الإنــتــاج والإيــــــرادات، ودعــــم مــشــروعــات الـتـنـمـيـة فـــي أنـــحـــاء الـبـاد كافة». وجدَّد بولس استمرار الدعم الأميركي لتوحيد المؤسسات الاقتصادية والعسكرية والــــســــيــــاســــيــــة، وتـــهـــيـــئـــة الــــــظــــــروف لإجـــــــراء الانتخابات الوطنية تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة. وفــــي أول رد فــعــل رســـمـــي، لــفــت رئـيـس حــكــومــة «الـــــوحـــــدة»، عــبــد الــحــمــيــد الــدبــيــبــة، السبت، إلى أن «المستفيد الأول من هذا الاتفاق هـو المــواطــن الـلـيـبـي»، مـبـرزا أنَّـــه «إذا التزمت جميع الأطراف بتنفيذه، فسينعكس مباشرة عـــلـــى تــحــســن مـــســـتـــوى المـــعـــيـــشـــة، واســـتـــقـــرار الأسعار، واستعادة قوة الدينار الليبي». وأشـــــاد الـدبـيـبـة بـجـمـيـع الأطـــــراف الـتـي أســـهـــمـــت فــــي هــــــذا الــــتــــوافــــق، وعــــلــــى رأســـهـــا المصرف المركزي، ومندوبو مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة»، كما ثمّن دعم وزارة الخزانة الأمـــيـــركـــيـــة الـــفـــنـــي، وأشـــــــاد بــــــدور المــســتــشــار الأميركي في دعم جهود الوساطة السياسية، التي أسهمت في الوصول إلى هذا الاتفاق. أما الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق الـــبـــاد، بــرئــاســة أســـامـــة حـــمـــاد، فـقـد وصـفـت الاتـفـاق بأنه «خطوة تمثل تحولا مهما على طريق توحيد المؤسسات، وتعزيز الاستقرار الاقـــتـــصـــادي فـــي الــــبــــاد»، وجــــــدَّدت الـتـزامـهـا الــــكــــامــــل بــالــتــنــســيــق المـــســـتـــمـــر مـــــع المـــصـــرف والمؤسسات ذات العلاقة كافة؛ لضمان حُسن تنفيذ هذه الإجراءات المالية. وفـى غياب أي تعليق رسمي من رئيس مــجــلــس الــــنــــواب، عـقـيـلـة صـــالـــح، أكــــد نـائـبـه الأول، فوزي النويري، «أهمية التزام المصرف المـركـزي فـي إجــراءاتــه وقــراراتــه كـافـة بأحكام الـقـوانـن الـنـافـذة، واعـتـمـاد الـتـوافـق الوطني مرجعية أساسيةً». القاهرة: خالد محمود الجزائر: استنفار حزبي مبكر لخوض الاستحقاقات التشريعية شهدت الساحة السياسية في الجزائر، نهاية الأسـبـوع الـحـالـي، حـراكـا حزبيا لافتا يــعــكــس حـــالـــة الاســـتـــنـــفـــار المـــبـــكـــر اســـتـــعـــدادا للاستحقاقات التشريعية، المقررة في الثاني مــــن يـــولـــيـــو (تــــمــــوز) المـــقـــبـــل، حـــيـــث ســـارعـــت غــالــبــيــة الـــقـــوى الــســيــاســيــة إلــــى فــتــح قــوائــم الترشح أمام دماء ونخب جديدة، خصوصا مـــن طـــرف الأحـــــزاب الــتــي أكــــدت عــودتــهــا إلـى المـــعـــتـــرك الانـــتـــخـــابـــي، بــعــد فـــتـــرة طــويــلــة من المقاطعة والغياب. وفـــــــي غــــمــــار الــــتــــنــــافــــس عــــلــــى الـــــريـــــادة الـــبـــرلمـــانـــيـــة، يـــقـــود حـــــزب «جـــبـــهـــة الــتــحــريــر الـــــوطـــــنـــــي» تــــحــــركــــات واســـــعـــــة لاســـتـــقـــطـــاب مـــنـــاضـــلـــن جــــــــدد، فـــــي مـــســـعـــى يــــهــــدف إلــــى القطيعة مع ترسبات المراحل السابقة، التي طــارد فيها الـحـزب اتهامات تتعلق بشرعية ، غير 2021 نتائج الانتخابات البرلمانية لسنة أن هذا التوجه يواجه تحديات داخلية معقدة في ظل معارضة شديدة، تقودها كوادر داخل الحزب رافعين شعارات «التغيير الجذري». وأطــــلــــق الأمــــــن الــــعــــام لـــلـــحـــزب الـــواحـــد ســـابـــقـــا، عـــبـــد الـــكـــريـــم بــــن مــــبــــارك، «الــلــجــنــة الوطنية المكلّفة باستراتيجية الانتخابات الـــــتـــــشـــــريـــــعـــــيـــــة»، ضـــــمـــــت وزراء ســــابــــقــــن، وبـــرلمـــانـــيـــن ســابــقــن تـــم تـكـلـيـفـهـم بـــ«لــجــان متخصصة» (تنظيمية، إعلامية، وقانونية)، مـع إطــاق منصة رقمية لإيـــداع الترشيحات «ضمانا للشفافية»، حسب بن مـبـارك، الذي شــــدد عــلــى «تــجــنــد الـــحـــزب لـتـحـقـيـق نـتـائـج يوليو». 2 ريادية في استحقاق وتـــفـــاعـــا مـــع هــــذا الـــحـــراك فـــي الـــحـــزب، أطـــلـــقـــت «هـــيـــئـــة الــتــنــســيــق الـــوطـــنـــيـــة لإنـــقـــاذ جبهة التحرير» نداء للمناضلين للتصدي لما وصفته بـ«حالة الانحلال السياسي»، وسوء التسيير القيادي. ودعت الهيئة إلى مشاركة قــويــة فـــي الانــتــخــابــات عــبــر «قـــوائـــم تـرشـيـح مستقلة ونزيهة» قصد مواجهة «الانتهازية السياسية، واستعادة مبادئ الحزب، بعيدا عن المصالح الضيقة والقرارات الفوقية»، في إشــارة ضمنا إلـى أن رئاسة الجمهورية هي مـن تملي على الـحـزب الــقــرارات، وأن قيادته تتبناها وتنفذها. بــــــدوره، كــثــف حــــزب «الــتــجــمــع الـوطـنـي الديمقراطي» (القوة الثانية في البرلمان بعد جبهة التحرير) تحركاته الميدانية استعدادا لــلــســبــاق الــتــشــريــعــي، حــيــث يــســعــى الــحــزب تـحـت قـــيـــادة أمـيـنـه الـــعـــام، مــنــذر بـــــودن، إلـى تـعـبـئـة قــــواعــــده الــنــضــالــيــة، والمـــراهـــنـــة على كوادر شبابية وطنية قادرة على إحداث فارق حقيقي في الاستحقاق. وخــــــــال لــــقــــاء تـــنـــظـــيـــمـــي جـــمـــعـــه بـــأطـــر ومناضلي الحزب في مدينة النعامة (جنوب غــــــــرب)، الـــجـــمـــعـــة، أكـــــد بـــــــودن أن تـشـكـيـلـتـه الــســيــاســيــة «تــطــمــح لـــتـــرك بــصــمــة قـــويـــة في المشهد السياسي، من خـال معايير صارمة فــــي اخـــتـــيـــار المــــرشــــحــــن»، داعــــيــــا إلـــــى «رص الصفوف لضمان تمثيل برلماني يعكس ثقل الحزب». مــــن جـــهـــتـــهـــا، أعـــلـــنـــت «حــــركــــة مـجـتـمـع الـــســـلـــم» الإســـامـــيـــة عــــن فـــتـــح بـــــاب الــتــرشــح لــلــجــزائــريــن المــقــيــمــن بـــالـــخـــارج لـلـمـشـاركـة فــي الانـتـخـابـات الـتـشـريـعـيـة، ضـمـن خطتها «إدمــــــاج الـــكـــفـــاءات الــوطــنــيــة فـــي الـتـوجـهـات الــكــبــرى لـــلـــحـــزب»، حــســب مـــا جــــاء فـــي خـتـام اجتماع لقيادة الحزب، التي أعلنت بأن فترة أبريل 18 إلى 08 إيداع الترشيحات تمتد من (نيسان) الحالي. كما أعلن الأمين العام لـ«حركة النهضة» الإسلامية، محمد ذويبي، أمس، بالعاصمة، بـمـنـاسـبـة انــعــقــاد «مـجـلـسـهـا الــــشــــوري»، أن حــزبــه ســيــخــوض الانــتــخــابــات الـتـشـريـعـيـة، بــهــدف «تـعـزيـز المــســار الـسـيـاسـي، وتـرسـيـخ قواعد المشاركة والمنافسة المسؤولة». ووصف ذويبي الانتخابات المقبلة بأنها «فـرصـة لتعزيز المـسـار السياسي، وترسيخ مــبــادئ المـنـافـسـة المــســؤولــة، بـمـا يـسـاهـم في بناء مؤسسات منتخبة قـويـة، تعكس إرادة المـواطـنـن وتستجيب لانـشـغـالاتـهـم»، داعيا أعــــضــــاء «مـــجـــلـــس الـــــشـــــورى» إلـــــى الــــبــــدء فـي التحضيرات اللازمة للاستحقاق الانتخابي. ويمثل شرط جمع التوقيعات الخاصة بـالـتـرشـح الـتـحـدي الأبــــرز، والمـعـركـة الأولـيـة للعديد مـن الـقـوى السياسية، لا سيما تلك الـــتـــي تـفـتـقـر لــلــقــواعــد الانــتــخــابــيــة المــكــرســة بــرلمــانــيــا أو مــحــلــيــا. وهـــــذا الــقــيــد الــقــانــونــي يـتـجـاوز كـونـه مـجـرد إجـــراء إداري، ليتحول ميدانيا إلى اختبار حقيقي للجاهزية، حيث يـــفـــرض عـــلـــى الأحــــــــزاب اســـتـــنـــفـــارا تـنـظـيـمـيـا واسعاً، وقدرة فائقة على استقطاب الناخبين، وإقناعهم في حيز زمني ضيق. الجزائر: «الشرق الأوسط» اعتقال برلمانيتين يفجِّر غضب المعارضة في موريتانيا اعـتـقـلـت الــســلــطــات فـــي مـوريـتـانـيـا نـائـبـتـن مـعـارضـتـن فـــي الـــبـــرلمـــان، على خــلــفــيــة نـــشـــر مـــقـــاطـــع فـــيـــديـــو تـضـمـنـت انتقادات حادة لرئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني، وهو ما خلَّف ردود أفعال غاضبة ومنتقدة لقرار الاعتقال، حسبما أوردته «وكالة الصحافة الألمانية». واقــــــتــــــادت الــــشــــرطــــة المـــوريـــتـــانـــيـــة، (الــــجــــمــــعــــة)، الـــبـــرلمـــانـــيـــة قــــامــــو عـــاشـــور مــن مـنـزلـهـا فــي مـقـاطـعـة عــرفــات بـولايـة نواكشوط الجنوبية، وذلك بعد ساعات من توقيف البرلمانية مريم بنت الشيخ، حسبما أفادت وكالة أنباء «الأخبار». وتم توقيف عاشور بُعيد مشاركتها فـــــي وقــــفــــة أمــــــس أمـــــــام مـــكـــتـــب مــكــافــحــة الـجـريـمـة الـسـيـبـرانـيـة، تــنــديــدا بـاقـتـيـاد الشرطة زميلتها بنت الشيخ من منزلها. وأوقـــــــفـــــــت الـــــشـــــرطـــــة الـــبـــرلمـــانـــيـــتـــن بعد تـــداول مقطعَي فيديو لكل منهما، تـــنـــتـــقـــدان فــيــهــمــا بــشــكــل حـــــاد الــرئــيــس الغزواني. وتنتمي البرلمانيتان لـ«حركة انــــبــــعــــاث الــــتــــيــــار الانـــــعـــــتـــــاقـــــي» (إيـــــــــرا) المناهضة للرق، والتي يتزعمها الناشط الحقوقي وعضو البرلمان، بيرام ولد الداه ولد اعبيد. ونـــــــــددت كـــتـــل بـــرلمـــانـــيـــة مـــعـــارضـــة بــاعــتــقــال الــنــائــبــتــن، وقـــالـــت إنــــه جــرى بـــطـــريـــقـــة «غــــيــــر قـــانـــونـــيـــة، فــــي انـــتـــهـــاك سافر لحصانتهما البرلمانية»، وطالبت بـــــــالإفـــــــراج عـــنـــهـــمـــا فــــــــــوراً؛ مـــعـــتـــبـــرة أن الــتــوقــيــف تـــم «دون احــــتــــرام لـضـمـانـات الإجراءات القانونية المرتبطة بالحصانة الـــبـــرلمـــانـــيـــة».كـــمـــا قـــالـــت تـــلـــك الـــكـــتـــل فـي بـيـان مـشـتـرك، إن توقيف الـنـائـب يشكِّل «تصعيدا تعسفيا من السلطة التنفيذية، وإخلالا بمبدأ الفصل بين السلطات». من جهته، قال النائب البرلماني بيرام ولـــد الــــداه اعــبــيــد، إن تـوقـيـف النائبتين «يشكل ظلما ومخالفة للقانون»، معتبرا أنـه تم دون احترام الإجـــراءات القانونية المتعلقة برفع الحصانة البرلمانية. وأوضـــــح ولـــد اعــبــيــد، خـــال مؤتمر صـــحـــافـــي عــــقــــده الـــجـــمـــعـــة، أن تــوقــيــف النائبتين يمثل -حسب تعبيره- انتهاكا للسلطة التشريعية، واستهدافا مباشرا لــلــحــركــة الـــتـــي يــنــتــمــيــان إلـــيـــهـــا. واتـــهـــم الـــنـــظـــام بــالــســعــي إلـــــى خـــلـــق تـــجـــاذبـــات عرقية من خلال استهداف مناضلي حركة «إيرا»، داعيا في المقابل إلى التركيز على قـضـايـا الـفـسـاد، وارتـــفـــاع الأســـعـــار، بـدل الانخراط فيما سماه «التخندق العرقي». كما دعـا أنـصـاره إلـى توجيه اهتمامهم نـــحـــو الـــقـــضـــايـــا المـــعـــيـــشـــيـــة، مــــحــــذرا مـن الانــجــرار وراء مـحـاولات صــرف الانتباه عن الأولويات الاقتصادية والاجتماعية. في المقابل، قالت النيابة العامة إنها قـــــررت بــــدء إجـــــــراءات الــبــحــث والمــتــابــعــة فــي حــق البرلمانيتين «لأنـهـمـا كـانـتـا في حالة تلبس»، مضيفة في بيان أن «حالة التلبُّس تعد استثناء صريحا على مبدأ الــحــصــانــة الــبــرلمــانــيــة، وفــقــا لمقتضيات مـــن الـــدســـتـــور المـــوريـــتـــانـــي، 50 المــــــادة الـــــــ من النظام الداخلي للجمعية 85 والمادة الـ الوطنية». وشـــــــددت الـــنـــيـــابـــة عـــلـــى أن تـطـبـيـق الــقــانــون «يـظـل مـبـدأ لا يقبل الانـتـقـاص ولا الاســتــثــنــاء، خــــارج مـــا يـــقـــرره الـنـص صـــراحـــة. وكـــل فـعـل يــنــدرج ضـمـن نطاق الـتـجـريـم سـيـقـابـل بـالمـتـابـعـة، أيـــا كـانـت صفة مرتكبه». نواكشوط: «الشرق الأوسط» اعتقال النائبتين جرى بعد نشر انتقادات للرئيس محمد ولد الغزواني (الرئاسة)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky