6 حرب إيران NEWS Issue 17301 - العدد Saturday - 2026/4/11 السبت ASHARQ AL-AWSAT تركز على «فك المسار اللبناني عن الإرادة الإيرانية» بعد رفض مسؤوليه أن تفاوض طهران باسمه من أجل البناء على نتائج المفاوضات مع إيران «محادثات هاتفية» تمهّد للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل لبنان: كسر لـ«وحدة المسار»... وضربة لحسابات «حزب الله» تل أبيب تقرر «التفاوض المتدرج» مع بيروت اســـــتـــــضـــــافـــــت الــــــــــولايــــــــــات المــــتــــحــــدة مــحــادثــات هـاتـفـيـة تـحـضـيـريـة، الجمعة، بـن لبنان وإسـرائـيـل، تمهيدا لمفاوضات مباشرة ستُعقد، الأسبوع المقبل، برعاية إدارة الرئيس دونالد ترمب في واشنطن الــعــاصــمــة. بـيـنـمـا حـــذر مـــســـؤول أمـيـركـي رفـــيـــع ســـابـــق مــــن تـــحـــويـــل لـــبـــنــان مـــجـــددا ســــاحــــة صــــــــراع بـــــن الـــــقـــــوى الإقـــلـــيـــمـــيـــة، مـــســـتـــفـــيـــدة مـــــن انــــقــــســــامــــاتــــه الـــداخـــلـــيـــة بالإضافة إلى التدخلات الخارجية. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وثـيـقـة الاطــــاع عـلـى الــجــهــود الــتــي تبذل حـالـيـا أن الــوســطــاء يـسـعـون إلـــى اعـتـمـاد «الـنـمـوذج الباكستاني» لوقف الـنـار لمدة أســـبـــوعـــن بــــن لـــبـــنـــان وإســــرائــــيــــل، عـلـى غـــــرار مـــا يــحــصــل بـــن الــــولايــــات المــتــحــدة وإيـــران، كبديل مـن اقـتـراح رئيس الـــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بـــنـــيـــامـــن نــتــنــيــاهــو إجـــــراء المـحـادثـات فـي ظـل الـصـدامـات العسكرية بين إسرائيل و«حزب الله»، مشددين على أهمية فصل المسار التفاوضي اللبناني - الإسرائيلي عن المسار الأميركي - الإيراني «رغــــم أهـمـيـة الــتــزامــن بـيـنـهـمـا». وتـحـدث مسؤول أميركي رفيع لـ«الشرق الأوسـط» عــــن تـــركـــيـــز واشـــنـــطـــن عـــلـــى «فــــــك المـــســـار اللبناني عن الإرادة الإيرانية». وبـيـنـمـا لــم يُــتـخـذ قــــرار نـهـائـي بعد، لا تــــــــزال الاتــــــصــــــالات مـــتـــواصـــلـــة لمــعــرفــة إمـكـانـيـة خـفـض الـتـصـعـيـد بـــن إسـرائـيـل و«حـــزب الـلـه» إلــى المستويات الـتـي كانت ســــائــــدة قـــبـــل بـــــدء الــــحــــرب بــــن الــــولايــــات المـتـحـدة وإســرائــيــل مــن جـهـة، وإيــــران من الجهة الأخـرى، في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وكانت هذه الفكرة موضع بحث فـي اتـصـال هاتفي بـن ترمب ونتنياهو، وســـــط مــــخــــاوف أمـــيـــركـــيـــة مــــن أن يــــؤدي استمرار القتال في لبنان إلى انهيار وقف النار الهش مع إيران. ووســــــط مــــســــاع لــعــقــد اجـــتـــمـــاع بـن وزيـــر الخارجية الأمـيـركـي مـاركـو روبيو الـــــــذي يـــتـــولـــى أيــــضــــا مـــنـــصـــب مــســتــشــار الأمــــــــــن الـــــقـــــومـــــي فــــــي الــــبــــيــــت الأبـــــيـــــض، ورئــيــس الـحـكـومـة الـلـبـنـانـي نــــواف سـام الــذي يــزور واشنطن العاصمة، الأسبوع المقبل، سعت دول مؤثرة تتقدمها فرنسا وإيـطـالـيـا وبريطانيا إلــى دعــم لبنان في العملية التفاوضية الصعبة مع الجانب الإسرائيلي. وشـارك في الاتصال الهاتفي كل من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى ومـسـتـشـار وزارة الــخــارجــيــة الأمـيـركـيـة مايكل نيدهام والسفيرة اللبنانية لدى الـــولايـــات المـتـحـدة نـــدى حــمــادة مـعـوض، والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر. وفي جلسة حوارية عُقدت في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، حذر السفير الأميركي السابق في بيروت ديفيد هيل مــن أن هـشـاشـة لـبـنـان المـسـتـمـرة كساحة صـــــراع بـــن الـــقـــوى الإقــلــيــمــيــة تــنــبــع من انـقـسـامـاتـه الـداخـلـيـة بــقــدر مــا تـنـبـع من التدخلات الخارجية. وأشـار هيل إلى نمط تاريخي بارز؛ وهو أن الولايات المتحدة وإسرائيل، عند مواجهة عنف من وكلاء إيران أو سوريا، كثيرا ما فضّلتا حصر ردّهما داخل لبنان بدلا من مواجهة مصدر المشكلة مباشرة فـي دمـشـق أو طـهـران. وقـــال: «تـــدور هذه المعارك في لبنان، رغم أن مصدر المشكلة كان يكمن في دمشق أو طهران». وأوضــــح أن هـــذا الــوضــع بـــدأ يتغير ،2023 ) بـــعـــد أكــــتــــوبــــر (تــــشــــريــــن الأول وبـلـغ ذروتــــه فــي اتــفــاق وقـــف الــنــار الــذي تــم الـتـوصـل إلــيــه فــي نـهـايـة ولايــــة إدارة الرئيس جو بايدن. وقـال إن هذا الاتفاق مـــثّـــل لــحــظــة ضـــغـــط غـــيـــر مــســبــوقــة عـلـى «حـــــــزب الـــــلـــــه»، لــــم يـــســـبـــق لـــلـــجـــمـــاعـــة أن .2006 واجهتها من قبل، حتى خلال حرب وأضـاف: «وجـد (حـزب الله) وقفا لإطلاق الـــنـــار لـتـجـنـب الإبــــــادة الــكــامــلــة»، مشيرا إلـــى أن الـجـمـاعـة «بـــــدأت عـلـى الـــفـــور في مراجعة» التزامها بنود الاتـفـاق بمجرد تخفيف الضغط. وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، أشـــــار هــيــل إلــى مـــا وصـــفـــه بــانــفــتــاح ســيــاســي نــــــادر، ألا وهــــو انــتــخــاب رئـــيـــس لــبــنــانــي، وتـعـيـن رئيس وزراء، وهما، ولأول مرة منذ زمن طـويـل، لا يخضعان لسيطرة سـوريـا أو إيـران، وحذر من تحميل القوات المسلحة اللبنانية وحـدهـا مسؤولية حـل الأزمـــة، قـــــائـــــاً: «فـــــي الـــنـــهـــايـــة، ســـتـــكـــون عـمـلـيـة سياسية». وأشار إلى أن الخطط الأمنية الجديدة، بما فيها إعـان توسيع سلطة الــدولــة عـلـى بــيــروت، تُــعـد خـطـوة مهمة، لـكـنـه حـــذر مــن أن نــطــاق سـيـطـرة الــدولــة على العاصمة لا يزال محدوداً، ولا يشمل الضواحي الجنوبية. كــمــا حــــذر مـــن أحــــد أخـــطـــر أســالــيــب «حـــــــــــزب الــــــلــــــه الـــــتـــــاريـــــخـــــيـــــة؛ الاغـــــتـــــيـــــال السياسي». وذكـر أنـه «خـال ثـورة الأرز، لـــجـــأت الـــجـــمـــاعـــة إلـــــى قـــتـــل المـــعـــارضـــن، بـمـن فيهم رئـيـس الـــــوزراء الأســبــق رفيق عضوا في البرلمان، 12 الحريري وأكثر من لتحقيق ما عجزت عن تحقيقه سياسيا عبر العنف، وقـال: «إننا نتعامل الآن مع أبناء وبنات وإخوة وأخوات من اغتيلوا، والذين يتذكرون ثمن الاستقلال». فــــــي خـــــطـــــوة غــــيــــر مــــســــبــــوقــــة، مــن المـــــفـــــتـــــرض أن يـــــدخـــــل لــــبــــنــــان مـــســـار المـــــفـــــاوضـــــات المــــبــــاشــــرة مـــــع إســـرائـــيـــل للمرة الأولـى، بما يُشكِّل تطورا يعكس تحولا أساسيا في مقاربة الدولة لإدارة الصراع، ويؤكد تمسكها بقرار سيادي بعيدا عن أي وصاية خارجية. وجـــاء هــذا الـتـحـوُّل بعد مـحـاولات إيرانية للإبقاء على ما تُعرف بـ«وحدة المـسـار والـسـاحـات»، ضمن المفاوضات الــــتــــي ســتــعــقــد فــــي بـــاكـــســـتـــان، مــقــابــل تأكيد لبناني عبر رئيسَي الجمهورية جـوزيـف عـــون، والـحـكـومـة نـــواف سلام أن الدولة وحدها هي المخولة التفاوض باسم لبنان، وهو ما كرَّس واقعا جديدا فرض نفسه على طاولة التفاوض. وتكتسب هـــذه المــفــاوضــات أهمية إضـــافـــيـــة كـــونـــهـــا تـــأتـــي لـــلـــمـــرة الأولـــــى بعد سلسلة قــرارات مفصلية اتخذتها الدولة اللبنانية، أبرزها حظر الجناح الــعــســكــري لــــ«حـــزب الـــلـــه»، إلــــى جـانـب قـرار حصر السلاح في بيروت بالقوى الـشـرعـيـة، وبــعــد قـــــرارات عـــدة مرتبطة بــرفــض تــدخــل إيـــــران فـــي لــبــنــان، وكـــان آخرها طرد السفير الإيراني. وتــتــقــاطــع هــــذه الإجــــــــراءات بشكل مــبــاشــر مـــع مـطـلـب نــــزع ســــاح «حـــزب الله» الذي سيكون في صلب المفاوضات المــــقــــبــــلــــة، خــــصــــوصــــا فــــــي ظــــــــل تـــوجـــه إسرائيلي لربط أي انسحاب من جنوب لبنان بتقدُّم ملموس في هذا المسار. وهــــــذه الــــوقــــائــــع مــجــتــمــعــة أثـــــارت امـــتـــعـــاض «حـــــزب الــــلــــه»، وقــــد ارتـفـعـت أصــوات مسؤوليه ومناصريه المنتقدة لـــهـــذا المـــــســـــار، حـــيـــث وصـــلـــت إلـــــى حـــد تـخـويـن رئـيـس الـحـكـومـة نـــواف ســام، عـــاديـــن أن رفــــض إدراج لــبــنــان ضمن الــتــفــاهــمــات الـــتـــي تـسـعـى إلــيــهــا إيــــران أدى إلــــى اســتــبــعــاده مـــن الــهــدنــة الـتـي بــــــدأت يـــــوم الــــثــــاثــــاء، ومـــــن ثــــم تـنـفـيـذ الهجوم الإسرائيلي على بـيـروت، كما نــفَّــذ مــنــاصــرون لــــ«حـــزب الـــلـــه» تحركا ضــد ســــام، يـــوم الـخـمـيـس، إثـــر اتـخـاذ الحكومة قـرارا لجعل «بيروت منزوعة السلاح». تفاوض الدولة «ضربة» لرهانات «حزب الله» وانـــطــاقـــا مـــن كـــل مـــا يـــجـــري، قــال عضو حزب «القوات اللبنانية» النائب رازي الـــحـــاج: «مـــن الـــواضـــح أن رهـــان حـــزب الــلــه كـــان أن يـشـمـل إعــــان وقـف إطــــــاق الــــنــــار لـــبـــنـــان، ضـــمـــن الاتـــفـــاق بـــن أمـــيـــركـــا وإيــــــــران؛ كـــي يــعــلــن وفــق حالة الإنكار التي يعيشها (الانتصار الـــــوهـــــمـــــي)، وأن يــــنــــفِّــــذ فـــــي الـــــداخـــــل مـــــحـــــاولات لـــلـــضـــغـــط عـــلـــى الـــحـــكـــومـــة للعودة عن قـراراتـهـا، ومحاولة إعـادة عـــقـــارب الـــســـاعـــة إلــــى الــــــــوراء، وإعـــــادة تــجــربــة مــحــاصــرة الـــســـراي الـحـكـومـي لـرئـيـس مجلس الـــــوزراء الأسـبــق فــؤاد مــايــو (أيــــار) 7 الــســنــيــورة، أو أحـــــداث عند اجتياح بيروت». 2008 وعـد الحاج أن «الدولة جـادة أكثر من أي وقت بالسير قدما بملف حصر السلاح، والمفاوضات ليست إلا تعبيرا حقيقيا عن عدم تبني الدولة اللبنانية الرسمية سردية (حزب الله)». مـن جهته، يـرى المحلل السياسي علي الأمـــن أن «(حـــزب الـلـه) دأب على استثمار مختلف المحطات السياسية والمــيــدانــيــة وتـحـويـلـهـا إلــــى مـــا يشبه (الانـــتـــصـــار)، حـتـى ولـــو كـــان انـتـصـارا وهـمـيـا، مستفيدا مـن ماكينة دعائية مـنـظـمـة، وقـــدرتـــه عــلــى الــتــأثــيــر داخـــل بيئته الــحــاضــنــة». ويــقــول لـــ «الــشــرق الأوسط»: «لو تَحقَّق وقف إطلاق النار في لبنان بالتوازي مع هدنة في إيران، لـكـان الـحـزب ســـارع إلــى إعـــان النصر الإلـــهـــي، وتـنـظـيـم احــتــفــالات تـعـبِّــر عن هذا الخطاب». ويـــضـــيـــف الأمـــــــن: «إلا أن مــســار الأحـداث الأخيرة جاء مغايرا لما سعى لـه (حــزب الـلـه)، وضـربـة لـه ومـن خلفه إيــــــران، إذ تـــزامـــن اســـتـــمـــرار الــضــربــات الإسرائيلية مع تحرك رسمي لبناني واضــــح، مــا أضـعـف قـــدرة الــحــزب على توظيف الـتـطـورات لصالحه»، مشيرا إلـــى «مـــبـــادرة رئــيــس الـحـكـومـة نـــواف ســــــام، وجــــهــــود رئـــيـــس الــجــمــهــوريــة جــــوزيــــف عــــــون، فــــي تـــكـــريـــس مــعــادلــة أن الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة هــي الـجـهـة التي تـــفـــاوض بـــاســـم لـــبـــنـــان، وهــــو مـــا أثـــار انزعاج (حزب الله)». «حزب الله» لا يرفض التفاوض... بل خروجه منه من هنا، يـرى الأمـن أن «المشكلة الأسـاسـيـة لــدى (حـــزب الـلـه) لا تكمن فـي مـبـدأ الـتـفـاوض، إذ لطالما شـارك فيه عبر رئيس مجلس الـنـواب نبيه بــــري فـــي مــحــطــات ســابــقــة، أو خــال مفاوضات ترسيم الحدود البحرية، إنما الإشكالية اليوم تتمثَّل بالنسبة لـه فـي أنَّــه لـم يعد الـطـرف الــذي يقود هذا المسار أو يحتكره، ولا حتى إيران من خلفه». ويـــلـــفـــت إلـــــى أن «إعـــــــان رئــيــس الـــحـــكـــومـــة بــشــكــل صـــريـــح أن لـبـنـان يـفـاوض عـن نفسه، ثـم تأكيد رئيس الـــجـــمـــهـــوريـــة هــــــذا الــــتــــوجــــه، شـــكَّـــا نقطة تــحــوُّل، قابلها الـحـزب بحملة سياسية وصلت إلى حد اتهام سلام بــ(الـصـهـيـونـيـة)، ومــن ثـم فـــإن إعـان إســــرائــــيــــل اســــتــــعــــدادهــــا لـــلـــتـــفـــاوض زاد مـــن وقــــع الـــصـــدمـــة، لــيــس بسبب التفاوض بحد ذاته، بل بسبب خروج زمام المبادرة من يد الحزب». ويشير الأمـن إلـى عامل إضافي وهـو «التبدل في المقاربة الأميركية، إذ لــم تُــفـتـح هـــذه المـــرة قــنــوات خلفية مــع (حــــزب الـــلـــه)، بــل كـــان هــنــاك دعـم واضـــــح لـلـحـكـومـة الـلـبـنـانـيـة لـتـكـون الـــطـــرف الـــوحـــيـــد فـــي الـــتـــفـــاوض، ما يـعـكـس تـــحـــولا فـــي مـــوازيـــن الـتـأثـيـر السياسي». أكـــدت مــصــادر مـقـربـة مــن رئيس الــــــــــــــــوزراء الإســــــرائــــــيــــــلــــــي، بـــنـــيـــامـــن نتنياهو، الجمعة، أنه قرر التقدم في المفاوضات مع لبنان بشكل تدريجي؛ يبدأ بالأمور التقنية والإجرائية، ثم يتقدم إلى الأمام في القضايا الكبرى، وفـــقـــا لـسـيـر المـــفـــاوضـــات الـــتـــي بـــدأت فــي بـاكـسـتـان بــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإيران. وقــــــالــــــت هــــــــذه المــــــــصــــــــادر، وفـــقـــا لـصـحـيـفـة «مـــعـــاريـــف»، إن نتنياهو اختار لإدارة هذه المفاوضات مسؤولا غــيــر كــبــيــر؛ هـــو سـفـيـر إســـرائـــيـــل في واشنطن يحيئيل رايـتـر، بعدما كان سـابـقـا قـــرر تعيين مـسـتـشـاره المـقـرّب رون ديرمر. ولفتت إلـى أن ديرمر اختلف مع نـتـنـيـاهـو فـــي مـــوضـــوع المــفــاوضــات؛ فقد رأى أن توافق إسرائيل على وقف الــنــار أيـضـا عـلـى الجبهة اللبنانية، حتى يتاح تسيير مفاوضات إسلام آبـاد بلا أي شوائب. وخـال حواراته مـــع مــبــعــوث المـــفـــاوضـــات الأمـــيـــركـــي، سـتـيـف ويـــتـــكـــوف، فــهــم أن مــوضــوع اســــتــــمــــرار الــــحــــرب مــــع لـــبـــنـــان يــؤثــر بــشــكــل ســلــبــي عــلــى المـــفـــاوضـــات مع إيـــران، وقـد يتحول إلـى حجة تتذرع بها طـهـران لافـتـعـال أزمـــة تـــؤدي إلى تـــمـــديـــد المــــفــــاوضــــات. والأمــــــــر يــعــود بالضرر على الرئيس دونالد ترمب، الـــذي يــواجــه ضـغـوطـا محلية جدية لمنع استئناف الحرب. وديــــــرمــــــر، الــــــــذي يــــديــــر الــــحــــوار الأمــــيــــركــــي - الإســــرائــــيــــلــــي، يــــــرى أن مــــعــــارضــــي تــــرمــــب يـــســـتـــغـــلـــون هـــذه الـحـرب ضـــده، ويتهمونه بـالانـجـرار وراء نتنياهو ومصالحه الشخصية والــــحــــزبــــيــــة عــــلــــى حـــــســـــاب مـــصـــالـــح الولايات المتحدة، وهذا يمس بمكانة إسرائيل في الداخل الأميركي. لكن الجيش الإسرائيلي يرفض وقــف الـحـرب مـع لـبـنـان، ويـصـر على أن تــجــري تـحـت الـــنـــار، وذلــــك بسبب الانـطـبـاع السائد لــدى الجمهور بأن عـمـلـيـاتـه لـــم تـحـقـق أهـــــداف الـــحـــرب، والــغــضــب مـــن اســتــمــرار الـقـصـف من لبنان؛ فهذا القصف يستمر ويتسع نــطــاقــه حــتــى الــجــنــوب الإســرائــيــلــي. ومــــــع أنــــــه لا يــــوقــــع أضـــــــــرارا كـــبـــيـــرة، فإنه يــؤدي إلـى الهلع ويـعـزز المطلب باستمرار الحرب، حيث إن استطلاع 79 رأي نـشـر الـجـمـعـة، يشير إلـــى أن فــي المــائــة مــن الإسـرائـيـلـيـن يـريـدون للجيش ألا يوقفها قبل تفكيك «حزب الله» ونزع سلاحه. ويـــــقـــــف نـــتـــنـــيـــاهـــو إلــــــــى جـــانـــب الجيش في هذا الموقف، والأمر يحرج ديرمر، وهو ينكب مع نتنياهو على التفتيش عن صيغة تريح الأميركيين. وكـــان وزيـــر الــدفــاع الإسـرائـيـلـي، يـسـرائـيـل كــاتــس، الـــذي يـؤيـد موقف نـتـنـيـاهـو والـــجـــيـــش، قـــد صــــرح بـــأن «حـــــــزب الــــلــــه» يـــســـعـــى بــــشــــدّة لــوقــف إطـــــــاق الـــــنـــــار، وأن إيـــــــــران تـــمـــارس ضــغــوطــا، وتــطــلــق تـــهـــديـــدات، خـوفـا مـــن أن «نــســحــقــه»، فـيـمـا ذكـــر رئـيـس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بــوعــز بــيــســمــوت، أن هــنــاك احــتــمــالا لاســـــتـــــئـــــنـــــاف الـــــــحـــــــرب فـــــــي «الأيـــــــــــام القريبة»، مشيرا إلـى أن وقـف إطلاق النار حالياً، هو اتفاق مرحلي فقط. وفــي مـحـاولـة لإقـنـاع الجمهور الإسـرائـيـلـي، خصوصا فـي المنطقة الـــشـــمـــالـــيـــة الــــتــــي تــــتــــعــــرض لأكـــبـــر كـمـيـة مــن الـــصـــواريـــخ، بـــأن الجيش يـــواصـــل ضـــرب الـــحـــزب، قـــال كـاتـس إن «الهجوم الضخم وغير المسبوق عـــــلـــــى لـــــبـــــنـــــان تــــســــبــــب فـــــــي ضــــربــــة قـويـة جــدا لـــ(حــزب الــلــه)، تركته في حـالـة ذهـــول وارتـــبـــاك، نتيجة عمق الاختراق، ونطاق الضربة». وأضاف كــاتــس أن «اتـــفـــاق فـصـل الـجـبـهـات، يُـــعـــد إنــــجــــازا مــهــمــا بـــقـــيـــادة رئـيـس الحكومة (نتنياهو)، ويُمكّننا من العمل بقوة ضـد (حــزب الـلـه)، وفقا لخطة منظَّمة، وجيشنا على أُهبة الاستعداد للتحرّك بقوّة، إذا أطلقت إيران النار على إسرائيل». ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز) واشنطن: علي بردى بيروت: كارولين عاكوم تل أبيب: نظير مجلي مساع لعقد اجتماع بين ماركو روبيو ورئيس حكومة لبنان نواف سلام الذي يزور واشنطن
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky