issue17301

قــــال جـــي دي فـــانـــس، نـــائـــب الـرئـيـس ​ إجـراء ‌ الأمـيـركـي، الجمعة، إنـه يتطلع إلـى ​ وذلــك لدى ‌ ، إيـــران ​ مـع ‌ مـفـاوضـات إيجابية مــغــادرتــه لـعـقـد مــحــادثــات فـــي بـاكـسـتـان، لكنه حـذَّر أيضا طهران من «خــداع» بلاده و«التحايل» عليها. وأضــاف للصحافيين إلى ​ واشنطن قـائـاً: «نتطلع ‌ مـغـادرة ‌ قبل ستكون إيجابية ‌ المفاوضات، وأعتقد أنها ‌ تـــضـــع حــــــدا نـــهـــائـــيـــا لـــلـــحـــرب فــــي الـــشـــرق الأوسط.». وتــــــابــــــع فــــــانــــــس: «كـــــمـــــا قـــــــال رئـــيـــس كـــــان الإيـــرانـــيـــون ‌ الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، إذا مستعدين لـلـتـفـاوض بحسن نـيـة، فنحن مستعدون بالطبع لمد يد مفتوحة... لكن إذا حــاولــوا خـداعـنـا، فسيجدون أن فريق بهذا التجاوب». ​ التفاوض ليس ويترأس فانس وفد الولايات المتحدة المـــــفـــــاوض، والــــــــذي يـــضـــم أيــــضــــا مــبــعــوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر. مــــــن جـــــانـــــبـــــه، شــــــــدد مــــســــاعــــد وزيــــــر الخارجية الإيرانية مجيد تخت روانتشي، عـــلـــى أن بــــــاده تـــرحـــب بـــالـــدبـــلـــومـــاســـيـــة، ولكن ليس بحوار يتيح للعدو الاستعداد لــــهــــجــــوم جــــــديــــــد. وقــــــــــال روانـــــتـــــشـــــي فــي تصريحات وكالة «تسنيم»: «لا نرغب في وقـــف لإطـــاق الــنــار يسمح لـلـعـدو بـإعـادة تسليح نفسه». وأضــاف أن بـاده «ترحب دائـــمـــا بـالـدبـلـومـاسـيـة، لـكـن لـيـس بـحـوار يــســتــنــد إلــــــى مـــعـــلـــومـــات خـــاطـــئـــة بــهــدف الخداع والتمهيد لعدوان جديد ضدها». ويمثّل ذلك أعلى مستوى من التواصل بــــن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإيـــــــــران مـــنـــذ أن تفاوض وزيـر الخارجية جـون كيري على . وكان ويتكوف 2015 الاتفاق النووي عام أجــــــرى جــــــولات مــــن المــــحــــادثــــات بــوســاطــة عمانية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أن تَقطع الحرب هذا المسار. كـــمـــا ربـــــط رئـــيـــس الـــبـــرلمـــان الإيــــرانــــي مـحـمـد بــاقــر قـالـيـبـاف بـــدء المــحــادثــات مع الـجـانـب الأمـيـركـي بتنفيذ إجـــراءيـــن، قـال إنــــه ســبــق الاتــــفــــاق عــلــيــهــمــا، وهـــمـــا وقــف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة. وكـــتـــب عـــلـــى مـــوقـــع «إكـــــــس» إن هـــذه الــــخــــطــــوات جـــــزء مــــن الــــتــــزامــــات قـطـعـتـهـا الأطــــــــــراف، ونــــبَّــــه إلـــــى ضــــــــرورة عـــــدم بـــدء المحادثات قبل الوفاء بها. ويــتــوقــع أن تـعـقـد الـــولايـــات المـتـحـدة وإيران مباحثات رفيعة المستوى في إسلام آباد، صباح السبت، في ظل مساع تقودها باكستان لتحويل الهدنة التي تم الاتفاق عليها لأسـبـوعـن، إلـــى اتــفــاق دائـــم ينهي حربا تسبّبت في اضطراب أسـواق الطاقة العالمية. ويــــرى خـــبـــراء أن هــنــاك خـمـس نـقـاط أساسية تُسلّط الضوء على المحادثات. الحرب قبل التفاوض فبراير (شباط) بدأت الولايات 28 في المـتـحـدة وإســرائــيــل هـجـمـات منسّقة على إيـــــــــران أســـــفـــــرت عـــــن مـــقـــتـــل المـــــرشـــــد عـلـي خـــامـــنـــئـــي، فـــضـــا عــــن اســــتــــهــــداف مـــواقـــع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية؛ ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ألفي شخص على مدى أسابيع الحرب الخمسة. فــــي المــــقــــابــــل، ردّت طــــهــــران بـــإطـــاق صـواريـخ ومـسـيَّــرات نحو إسـرائـيـل ودول المنطقة، وإغـــاق مضيق هـرمـز الـــذي يمر عـــبـــره عـــــادة نــحــو خُـــمـــس إمـــــــدادات الـنـفـط والــــغــــاز الــعــالمــيــة؛ الأمـــــر الـــــذي تــســبّــب في ارتفاع كبير في أسعار الطاقة واضطراب واسع في حركة التجارة الدولية. أبـــــريـــــل (نــــيــــســــان) تـــوصّـــلـــت 8 وفــــــي الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة وإيـــــــــــــران، بـــوســـاطـــة بـــاكـــســـتـــان، إلــــى هـــدنـــة يــفــتــرض أن تـمـتـد أبريل. 22 أسبوعين حتى الدور الصيني تستند قيمة بـاكـسـتـان كـوسـيـط إلـى شبكة علاقاتها الواسعة. فقد كانت إيران أول دولـة تعترف بها بعد استقلالها عام ، ويتشارك البلدان حدودا تمتد على 1947 كيلومتر، إضافة إلى روابط تاريخية 900 وثــــقــــافــــيــــة وديــــنــــيــــة عـــمـــيـــقـــة. كــــمــــا تـــضـــم مليون مسلم شيعي، 20 باكستان أكثر من وهـي ثاني أكبر كتلة سكانية شيعية في العالم بعد إيران. في الوقت عينه، حافظت إسـام آباد على عـاقـات قوية مـع واشنطن والصين. وزار وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بـكـن فــي نـهـايـة مـــارس (آذار) لإجـــراء مـحـادثـات مــع نـظـيـره وانـــغ يــي الـــذي دعـم جـهـود إســـام آبـــاد باعتبارها «منسجمة مع المصالح المشتركة لجميع الأطراف». ورغـــــم أن بــاكــســتــان حـظـيـت بـــإشـــادة دولــيــة لتوسطها الـــذي فـاجـأ الـبـعـض في وقـــف إطــــاق الـــنـــار بـــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإيــــــــــران، لـــكـــن فــــي الـــكـــوالـــيـــس اضـطـلـعـت الـــصـــن بــــــدور بـــالـــغ الأهـــمـــيـــة، كـــمـــا يــؤكــد خبراء ومصادر دبلوماسية. قـــبـــل ســــاعــــات فـــقـــط مــــن إعــــــان وقـــف إطــــــــاق الـــــنـــــار فـــــي الـــــنـــــزاع كــــــان الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب لا يــــــزال يـــهـــدّد بـتـدمـيـر إيـــــران. وقـــال مــســؤول باكستاني كــبــيــر مــطــلــع عــلــى المــــفــــاوضــــات، لــــ«وكـــالـــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة»، إن: «الآمـــــال كانت تتلاشى، لكن الصين تدخلت وأقنعت إيران بقبول وقف إطلاق نار أولي». وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته لحساسية المسألة: «رغم أننا قمنا بدور محوري، فإننا لم نتمكن من تحقيق اختراق، وهو ما تحقق في النهاية بعدما أقـــنـــعـــت بـــكـــن الإيـــــرانـــــيـــــن». وتــــؤكــــد هـــذه التصريحات مـا قـالـه تـرمـب بعيد إعلانه وقـف إطــاق النار لأسبوعين على وسائل الــــتــــواصــــل الاجــــتــــمــــاعــــي، عـــــن أن الـــصـــن اضـطـلـعـت بــــدور رئـيـسـي فــي إقــنــاع إيـــران بالجلوس إلى طاولة المفاوضات. وكشف مصدر دبلوماسي ثـان طلب أيـــضـــا إخـــفـــاء هـــويـــتـــه، عـــن أن «بــاكــســتــان شكلت فريقا من الخبراء لمساعدة الجانبين فـــي المـــفـــاوضـــات بـــشـــأن المـــاحـــة الـبـحـريـة والـــــنـــــووي ومـــواضـــيـــع أخــــــــرى». لـــكـــن هـــذا المـصـدر وخــبــراء ومـسـؤولـن سابقين عدة يـــؤكـــدون أنــــه حــتـى لـــو وضــعــت بـاكـسـتـان إطــــارا فـنـيـا لـلـمـحـادثـات، فـمـن المــتــوقــع أن يكون للصين دور محوري في التأثير عن إيران. ما الذي سيجري التفاوض عليه؟ لا تــــــــزال الــــخــــافــــات بـــــن الـــجـــانـــبَـــن عــمــيــقــة. فـــالمـــقـــتـــرح الأمـــيـــركـــي المــــؤلــــف مـن بــــنــــداً، يــــركّــــز عـــلـــى مـــلـــف الـــيـــورانـــيـــوم 15 المـخـصّــب، وإعـــادة فتح مضيق هـرمـز. في نقاط 10 المـقـابـل، قــدّمــت طــهــران خـطـة مــن تـطـالـب فيها بالتحكم بـالمـضـيـق، وفــرض رســوم على السفن الـعـابـرة، ووقــف جميع العمليات العسكرية في المنطقة، ورفع كل العقوبات المفروضة عليها. ويـــمـــثّـــل لــبــنــان نــقــطــة خــــاف رئـيـسـة أخرى، في ظل مواصلة إسرائيل ضرباتها حــتــى مـــع ســـريـــان وقــــف إطـــــاق الـــنـــار بين واشنطن وطـهـران. ورفــض رئيس الــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بــنــيــامــن نـتـنـيـاهـو مـــا أكـــده رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وهو أن لبنان مشمول بالهدنة. أمّـــا نـائـب الرئيس الأمـيـركـي جـي دي فـانـس، فاعتمد نـبـرة أكـثـر لـيـونـة، مشيرا إلى احتمال وجود «سوء فهم» لدى إيران لجهة شمول لبنان بالاتفاق. ونـــقـــلـــت وســـــائـــــل إعـــــــام مـــحـــلـــيـــة عـن مـصـادر لـم تسمّها، أن طـهـران لـن تشارك في المحادثات ما لم يسر وقف إطلاق النار في لبنان. في السياق ذاتـه، حـذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة «إكس» من أن الضربات الإسرائيلية ًعلى لبنان تجعل المفاوضات «بلا معنى». طهران تريد ضامنا وأوضــح مصدر دبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «طُلب من الصين أن تكون ضامنا لأن إيــران تريد ضامناً»، مضيفا أن الـصـن هـي «الأقــــدر» على أداء هذا الدور. ولفت إلى أن البديل هو روسيا الـــتـــي مــــن المــســتــبــعــد أن يــقــبــلــهــا الـــغـــرب، خـصـوصـا الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي، فـــي خضم حربها في أوكرانيا. وتـربـط بكين عـاقـات وثيقة بكل من إسلام آباد وطهران؛ فهي الشريك التجاري الـــرئـــيـــســـي لإيــــــــران، الـــخـــاضـــعـــة لــعــقــوبــات غربية، كما تستثمر بكثافة فـي مشاريع البنى التحتية في باكستان. وقــــــال مـــشـــاهـــد حـــســـن ســـيـــد، عـضـو سـابـق فــي مجلس الـشـيـوخ الباكستاني، وترأس لجنتَي الدفاع والشؤون الخارجية: «بـصـفـتـهـمـا شــريــكــن وجــــاريــــن مــقــربــن، نسقت باكستان والصين جهودهما بشكل وثـــيـــق مــنــذ الـــيـــوم الأول لإنـــهـــاء الأعـــمـــال العدائية». وأضـــــــــــاف: «ســــيــــظــــل دور الــــصــــن لا غنى عنه في إبــرام أي اتفاق سـام نهائي بصفتها ضامنا أساسياً؛ نظرا لأن إيران لا تثق في ثنائي ترمب ونتنياهو». واســــتــــخــــدمــــت الــــــصــــــن، عــــلــــى غــــــرار روسيا، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن إعادة فــتــح مـضـيـق هـــرمـــز الاســتــراتــيــجــي الـــذي عــطــلــتــه إيـــــــران مـــنـــذ بــــدايــــة الــــحــــرب. ومـــن المــرجــح أن هـــذا المــوقــف لاقـــى تـرحـيـبـا في طهران. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية مــحــادثــة 26 إن الــــوزيــــر وانـــــغ يـــي أجـــــرى هــاتــفــيــة مــــع نـــظـــرائـــه فــــي الـــــــدول المـعـنـيـة بالنزاع، في حين قام مبعوث بكين الخاص إلــــى الـــشـــرق الأوســــــط «بــــرحــــات مـكـوكـيـة عـــــدّة» إلــــى المــنــطــقــة. لــكــن الــصــن تجنبت أن تـتـولـى زمــــام المـــبـــادرة عـلـنـا فــي جهود الــســام، ويعتقد بعض المـراقـبـن أن مدى انخراطها الرسمي لا يزال غير مؤكد. إغلاق إسلام آباد وتستضيف العاصمة الباكستانية المفاوضات التي تلتزم الحكومة الصمت بشأن تفاصيلها، ولم تؤكد حتى مكانها. لكن فندق «سيرينا» الواقع بجوار وزارة الخارجية فـي المنطقة الـحـمـراء المحصّنة مـــن الــعــاصــمــة، طـلـب مـــن نـــزلائـــه المـــغـــادرة مـنـذ الأربـــعـــاء. وفـــي الــيــوم نـفـسـه، أعلنت السلطات عطلة يومي الخميس والجمعة، في حين انتشر عناصر الأمن المسلحين في شــوارع إسـام آبــاد، مع تحويلات مرورية ونقاط تفتيش. وبـدت المدينة هادئة أكثر من المعتاد الجمعة. ويتوقع أن يجري التفاوض بصورة غـــيـــر مــــبــــاشــــرة، بـــحـــيـــث يـــجـــلـــس الــــوفــــدان فـــي غــــرف مـنـفـصـلـة، ويــتــنــقّــل المــســؤولــون الباكستانيون بينهما لنقل المـقـتـرحـات، عـلـى غــــرار الـــجـــولات الـسـابـقـة الــتــي جـرت بوساطة عُمانية. غير أن مـصـادر باكستانية قـالـت إن الوفدين قد يتباحثان مباشرة إذا سارت الأمــــــور فـــي الاتــــجــــاه الــصــحــيــح وإذا قبل الطرفان ذلك، وهو ما تأمل فيه إسلام آباد. تحذير ترمب مـــن جــانــبــه، حـــذر الــرئــيــس الأمـيـركـي رسوم على ‌ دونالد ترمب طهران من فرض السفن التي تعبر مضيق هرمز، في وقت دفعت فيه أزمة الطاقة العالمية المتصاعدة الـيـابـان، الجمعة، إلــى الإعـــان عـن سحب إضافي من الاحتياطيات الطارئة للنفط. وألـحـقـت حـــرب إيــــران الــضــرر بإنتاج الطاقة في منطقة الخليج، وعطلت حركة أسعار النفط بنحو ​ ناقلات النفط؛ ما رفع فــــي المــــائــــة فــــي أســــــوأ صـــدمـــة لأســـــواق 50 الطاقة في العالم. والمشترون الآسيويون من بين الأكثر تضررا من الأزمة. وكتب ترمب فـي منشور على منصة «تــــروث ســوشــيــال» قـــائـــاً: «هــنــاك تـقـاريـر تفيد بأن إيران تفرض رسوما على ناقلات الـــنـــفـــط الـــتـــي تــعــبــر مــضــيــق هـــــرمـــــز... مـن الأفــضــل ألا يـكـون هـــذا صحيحا وإذا كـان كذلك، فعليهم التوقف فوراً. فهذا ليس ما اتفقنا عليه». وشكَّل فتح المضيق والسماح بعبور مـئـات نـاقـات النفط العالقة وغـيـرهـا من الـــســـفـــن شــــرطــــا لــــوقــــف إطـــــــاق الــــنــــار لمـــدة أسبوعين بعد هجمات على مدى أسابيع ألحقت أضرارا بالبنية التحتية للطاقة. وقـال حميد حسيني، المتحدث باسم اتـحـاد مـصـدري النفط والـغـاز والمنتجات الـــبـــتـــروكـــيـــمـــاويـــة فـــــي إيــــــــــران، لـصـحـيـفـة إن إيــران ‌ «فاينانشال تايمز» البريطانية الرسوم بالعملات المشفرة ‌ ستطالب بدفع ًخلال فترة وقف إطلاق النار. جديدا ً‌ مسارا ​ إيران تحدد الإيـــرانـــيـــة ​» وذكــــــرت وكـــالـــة «تــســنــيــم شــــبــــه الــــرســــمــــيــــة لــــأنــــبــــاء أن «الــــحــــرس الثوري» حدد يوم الخميس مسارا خاصا لــلــســفــن، وحــــــذَّر مـــن الإبــــحــــار عــبــر المــيــاه الإيرانية حـول جزيرة لارك لتجنب خطر الألغام البحرية في الممرات المعتادة لعبور المضيق. وامــــتــــد تـــأثـــيـــر الـــــصـــــراع إلـــــى مــــا هـو أبــــعــــد مـــــن اقـــــتـــــصـــــادات الـــخـــلـــيـــج وقـــطـــاع الـسـيـاحـة، مخلفا تـداعـيـات عالمية شملت ارتـــفـــاع أســـعـــار الــطــاقــة وزيـــــادة الـضـغـوط الـــتـــضـــخـــمـــيـــة، وتــــعــــطــــل إمـــــــــــــدادات الــــغــــاز الــطــبــيــعــي المــــســــال والألمــــنــــيــــوم، وواردات الهند من غاز الطهي، وإمــدادات الهيليوم المستخدم في صناعة الرقائق الإلكترونية في آسيا، والديزل اللازم للمزارعين، ووقود الطائرات لشركات الطيران. 3 حرب إيران NEWS Issue 17301 - العدد Saturday - 2026/4/11 السبت قاليباف ربط بدء المحادثات بوقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ASHARQ AL-AWSAT الجانبان حذَّرا من «الخداع»... وآمال في لقاء مباشر تاريخي محادثات إسلام آباد... بين التوتر وعدم الثقة تشديد الإجراءات الأمنية في إسلام آباد قبيل انطلاق «محادثات السلام» بين واشنطن وطهران (إ.ب.أ) عواصم: «الشرق الأوسط» لوحة على جانب الطريق في إسلام آباد تشير إلى المحادثات الأميركية ــ الإيرانية (رويترز) خياران أحلاهما مرّ: استئناف الضربات أو سلطة في طهران أعنف من قبل حوار باكستان يطرق الأبواب... والإيرانيون بين الأمل والخوف يـــبـــدي إيـــرانـــيـــون شــكــوكــا فـــي نـجـاح المـفـاوضـات المرتقبة بـن إيـــران والـولايـات المتحدة بباكستان، في سياق اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بعد حرب امتدت نحو يوماً، وتبادل فيها الطرفان تهديدات 40 حادة بمزيد من الضربات. وفـــي ظــل تــجــارب تــفــاوض سـابـقـة لم تفض إلى نتيجة، يعبّر إيرانيون تواصلت مـعـهـم «وكـــالـــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة» من بـــاريـــس، عــن مـشـاعـر تــــراوح بــن الغضب والخوف والخيبة. عاما ً: 40 يقول أمير، وهو فنان يبلغ «لا أعتقد أن هـذا الاتـفـاق المـؤقّــت، أو هذه المــــفــــاوضــــات ســتــســتــمــر أســـبـــوعـــا واحـــــدا حـــتـــى». ويـــــرى أن المـــتـــشـــدديـــن فـــي إيــــران «يــعــارضــون ذلـــك تـمـامـا، ويــقــولــون: نحن بـــصـــدد الانــــتــــصــــار، فـــلـــمـــاذا وقـــــف إطــــاق النار؟». عــامــا) 38( بــــدورهــــا، تــحــدثــت شـــيـــدا عـــن حــالــة مـــن الــتــرقــب تـــرافـــق المــحــادثــات. وأوضــــحــــت أن «الـــجـــمـــيـــع يــــســــوّي أمـــــوره المــالــيــة عــلــى عَـــجَـــل. بـاسـتـثـنـاء مجموعة صـغـيـرة مــن المـيـسـوريـن، الــنــاس يخافون من الديون وأموالهم في ذمة الآخرين، وقد ّلا يسترجعونها أبداً». خياران أحلاهما مر يــــــــعــــــــرب بــــــعــــــض الإيـــــــــرانـــــــــيـــــــــن عـــن خشيتهم مـن مـواجـهـة خـيـاريـن أحلاهما مــــــــرّ: اســــتــــئــــنــــاف الـــــضـــــربـــــات الأمـــيـــركـــيـــة والإســـرائـــيـــلـــيـــة عـــلـــى بــــادهــــم، أو خــــروج نظام الحكم في زمن الحرب ممسكا بزمام السلطة بشكل أقوى من قبل. وتـقـول شـيـدا: «أنــا خائفة فـي الوقت نفسه من عودة الحرب ومن بقاء النظام»، مـضـيـفـة: «مــــا حــاولــنــا بـــنـــاءه طــــوال هــذه السنوات، رغم كل المحن واقتصاد كارثي، قد اختفى. ومـن هم في السلطة أصبحوا أكثر عدوانية». ويـــــــــــرى أمــــــيــــــر ألا مـــــفـــــر مـــــــن عـــــــودة الاحـــتـــجـــاجـــات إلــــى الــــشــــوارع فـــي إيـــــران، واســـتـــكـــمـــال تــلــك الـــحـــركـــة الـــتـــي شـهـدتـهـا الــــــبــــــاد فــــــي يــــنــــايــــر (كـــــــانـــــــون الـــــثـــــانـــــي)، وواجهتها السلطات بحملة قمع أسفرت عن مقتل الآلاف. وأضـاف: «سنواصل النضال لأنه لن يــكــون هــنــاك شـــيء لـصـالـح الــشــعــب، ولـن نـغـفـر لــقــاتــلــيــنــا... فـــي لـيـلـة واحــــــدة، نــزل مـايـن منا إلــى الـــشـــارع»، فـي إشـــارة إلى ذروة الاحـتـجـاجـات فــي الـثـامـن والـتـاسـع من يناير الماضي. ترمب وتناقضاته 30 يــجــد أحــــد ســـكـــان طـــهـــران الــبــالــغ عـامـا وطـلـب عــدم ذكــر اسـمـه، صعوبة في فهم مـا يـريـده الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب. ويقول: «لا ينبغي أن نأخذ ترمب على محمل الجد إلى هذا الحد. يريد محو حضارة عن وجه الأرض (كما هدد إيران)، ساعة يفرض وقفا لإطلاق النار». 12 وبعد وتـــــابـــــع: «مـــعـــظـــم مــــا يـــقـــولـــه لـــيـــس ســـوى هراء... لكن ما يساعده أننا لا نعلم أبدا أيّا منها سيتحقق في نهاية المطاف». بدورها تسأل شيدا: «ألم يُدرك ترمب فعلا أن الأميركيين قد يجدون أنفسهم في مأزق إذا أُغلق مضيق هرمز؟»، في إشارة إلـــى المـمـر الـبـحـري الـحـيـوي الـــذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب، والذي يمر في المائة من شحنات النفط 20 عبره نحو العالمية. 39 أمـــا شـــهـــرزاد، ربـــة المــنــزل الـبـالـغـة عــــامــــا، فـــتـــؤكـــد رفـــضـــهـــا تـــهـــديـــدات تــرمــب بمحو حضارة بـادهـا. وتـقـول: «كنت قد علّقت الآمال على سقوط النظام... لكنني أدركـــت أن هــذا الـرجـل يعبث بالعالم كله، ولا يتمتع بأي قدر من الإنسانية». ويـطـرح كثيرون أسئلة عـن مستقبل عاماً 47 الحكم في بـادهـم، بعد أكثر من عـــلـــى إقــــامــــة «الـــجـــمـــهـــوريـــة الإســــامــــيــــة». وتقول سـارة، وهي مصممة غرافيك تبلغ عاماً، إن «هـذه الحكومة عقائدية ولن 44 تـــنـــهـــار بـــســـهـــولـــة»، مــضــيــفــة: «لـــــن تــعــرف الـــبـــاد الـــســـام أبــــدا بـسـبـب هــــؤلاء الـنـاس وهذه الآيديولوجية». ويقدّر أمير أن القادة الإيرانيين الذين نـجـوا مــن الاغــتــيــال «سـيـواصـلـون القتال (...) وهــــم مــســتــعــدّون لـتـدمـيـر كـــل شــيء لمجرّد الانتصار». لندن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky