issue17301

11 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS قالوا ASHARQ AL-AWSAT Issue 17301 - العدد Saturday - 2026/4/11 السبت الحرب الإيرانية تعمّق أزمات الاقتصاد المصري الــــتــــحــــذيــــرات الـــرســـمـــيـــة المــــصــــريــــة مـن تـــداعـــيـــات وخــيــمــة لـلـتـصـعـيـد الــحــربــي على الأوضـــاع الاقتصادية تزامنت مع ارتفاعات قياسية للعملة الأميركية لتقترب من حاجز جنيها لـلـدولار الـواحـد قبل أن يسترد 55 الــــ الجنيه جـزءا من قيمته مع الإعـان عن وقف العمليات العسكرية لمـدة أسبوعين (الــدولار جنيه). وكذلك استمر تراجع عائدات 53.15 بـ قناة السويس مع إعلان شركات شحن كبرى وقف العبور في الممر الملاحي. الغاز في مقدمة الصدمات مــــع بــــدايــــة الـــــحـــــرب، أعـــلـــنـــت إســـرائـــيـــل إغـــاقـــا مـؤقـتـا لـبـعـض حــقــول الـــغـــاز كــإجــراء أمـــــنـــــي، فـــــأكـــــدت وزارة الــــبــــتــــرول والـــــثـــــروة المعدنية المصرية تنفيذ حزمة من الخطوات الاستباقية، مستهدفة تأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية. وتـــــــبـــــــعـــــــت ذلــــــــــــــك قــــــــــــــــــــــــرارات وصــــــفــــــت بـــ«الاســتــثــنــائــيــة» لـــرفـــع أســـعـــار المــحــروقــات في المائة، تزامنا 30 و 14 بنسب تتراوح بين مع إجـــراءات مـوازيـة لترشيد الإنـفـاق العام، تضمنت إرجـاء وتجميد مجموعة من بنود الــنــفــقــات غــيــر المـــلـــحـــة، ورفـــــع أســـعـــار تــذاكــر القطارات والكهرباء. وحــــــقــــــا، «تـــــعـــــرّضـــــت مــــصــــر لـــضـــغـــوط قــويــة نـتـيـجـة ارتـــفـــاع أســـعـــار الـنـفـط والــغــاز الـطـبـيـعـي المُـــســـال، حـيـث تعتمد مـصـر على الاســتــيــراد لتغطية نـحـو ثـلـث احتياجاتها مـن الـغـاز الطبيعي، وتـأتـي نصف الـــواردات من إسـرائـيـل»، بحسب ديفيد باتر، الباحث في برنامج الشرق الأوســط وشمال أفريقيا في «تشاتام هـاوس» - وهي مؤسسة فكرية بحثية بريطانية - كما أشار، في تقرير نشر أخيرا ً. في تقريره الصادر في الأول من أبريل (نـــيـــســـان)، أفــــاد «المــجــلــس الــوطــنــي المـصـري لـلـتـنـافـسـيـة» بـــأن «الـــحـــرب تــحــوّلــت بالفعل إلـــى صــدمــة اقــتــصــاديــة ذات طــابــع نـظـامـي، تتمحور حــول الـطـاقـة، والـشـحـن، والتأمين، والتضخم، وانتقال أثـر الثقة، وليس مجرد مواجهة عسكرية إقليمية». وأضاف المجلس أن الـتـقـديـرات تشير إلــى احـتـيـاج مصر إلى مليار دولار لمشتريات طارئة من 3.75 نحو الغاز الطبيعي المسال، وأن كل زيـادة قدرها دولارات فـي سعر النفط قـد تُــفـاقـم عجز 10 مليار دولار. 2.5 الحساب الجاري بنحو بـــدوره، قـال الدكتور نبيل زكــي، أستاذ الاقـــتـــصـــاد الــــدولــــي والـــتـــمـــويـــل فــــي جـامـعـة نـــيـــويـــورك بــــالــــولايــــات المـــتـــحـــدة، لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــــــط»، إن «حـــــالـــــة عــــــدم الـــيـــقـــن بـــشـــأن الأوضـــــــــــاع الإقـــلـــيـــمـــيـــة تــــهــــدد أي انــــفــــراجــــة اقـــتـــصـــاديـــة»، لافـــتـــا إلــــى مـــا وصـــفـــه بــــ«ســـوء الحظ»، لكون حرب إيـران جاءت بعد شهور من الاستقرار الاقتصادي النسبي في مصر لتعصف بــالأوضــاع وتـوقـف التقدم والنمو قبل اكتماله. وأردف زكـي أن «فـاتـورة استيراد الغاز والمنتجات البترولية فـي مصر بلغت نحو مــلــيــار دولار فـــي مـــوازنـــة الـــعـــام المــاضــي 20 دولارا ً، 69 الـتـي قـــدّرت سعر برميل النفط بــــ مــا يعني زيــــادة الــفــاتــورة بنسبة كـبـيـرة مع دولار للبرميل». 100 اقتراب سعره من مــن جـهـتـه، صــــرّح الــدكــتــور عـبـد النبي عــبــد المـــطـــلـــب، الــخــبــيــر الاقـــتـــصـــادي ووكــيــل وزارة التجارة المصرية للبحوث الاقتصادية ســـابـــقـــا، لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــــط»، بــــــأن «أزمــــــة الـــغـــاز ومـــشـــاكـــل الـــطـــاقـــة لـيـسـت جـــديـــدة في مـــصـــر، لـكـنـهـا تـــبـــدو أكـــثـــر وضـــوحـــا فـــي ظل الأزمــات... وثمة ضـرورة للتعامل معها عبر خطة طويلة الأمـد بعيدا عن سياق معالجة الأزمـــــــــة». واقــــتــــرح «الـــتـــوســـع فــــي اســـتـــخـــدام الطاقة الشمسية، جنبا إلى جنب مع السير في مسار استكشاف حقول غاز جديدة». اقتصاد مصر ليس معزولا عن العالم مـــــن جـــهـــة ثــــانــــيــــة، وفــــقــــا لــتــصــريــحــات بانجا، الأسبوع ‌ رئيس البنك الدولي أجـاي الماضي، فإن «الحرب ستؤدي إلى تباطؤ نمو الاقـتـصـاد الـعـالمـي وارتــفــاع التضخم بغض النظر عن سرعة انتهائها». والأمر ذاته أكدته مــديــرة صــنــدوق الـنـقـد الــدولــي كريستالينا جــورجــيــيــفــا فــــي تـــصـــريـــحـــات لـــــ«رويــــتــــرز»، الأســبــوع المــاضــي، مـوضـحـة أن «الــحــرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي». صدمات متتالية الواقع أنه دائما ما تُرجع مصر أزماتها الاقــــتــــصــــاديــــة إلــــــى ظـــــــروف جــيــوســيــاســيــة، وهـنـا، يـوضـح الخبير الاقـتـصـادي الدكتور مصطفى بـدرة لـ«الشرق الأوســـط»، أن حرب إيران «فاقمت أزمات مصر الاقتصادية... وأن واجهت صدمات متكررة 2020 مصر منذ عام ) الـتـي أدت إلى 19 – بـــدأت بجائحة (كوفيد تباطؤ النمو الاقتصادي في العالم، ما أثر على حركة الاستثمار. وقبل أن تتعافى مصر من تداعيات الجائحة جاءت الحرب الروسية - الأوكــــرانــــيــــة لــتــؤثــر عــلــى الــســيــاحــة وعـلـى فاتورة استيراد القمح». ويضيف بـــدرة: «لـقـد تـراكـمـت الأضـــرار الاقـتـصـاديـة لــأزمــات الجيوسياسية حتى جــــــــاءت حــــــرب غــــــزة وأثـــــــــرت عـــلـــى إيـــــــــرادات قـنـاة الـسـويـس، وقـبـل أن تتعافى مـصـر من تداعيات الأزمات المتتالية جاءت حرب إيران لتزيد من أزمات اقتصاد مصر». عـــــودة إلــــى الـــدكـــتـــور نـبـيـل زكـــــي، الـــذي أوضح أن «مصر شهدت أزمات متتالية منذ لــتــبــدأ مـــســـار إصـــــاح اقــتــصــادي 2016 عــــام مـع صـنـدوق النقد الــدولــي ركــز على أسعار الـصـرف، وضبط أوضـــاع المالية العامة، مع مـــحـــدوديـــة الــتــوســع فـــي الـــقـــدرة الإنــتــاجــيــة، ما يفسر استمرار مصر في مواجهة أزمـات سيولة متكررة واللجوء المتكرر إلـى برامج الـدعـم المـالـي الــدولــي». واسـتـطـرد شـارحـا أن «هـيـكـل إيـــــــرادات مـصـر يـعـتـمـد بـشـكـل كبير على مجموعة مــحــدودة مـن مـصـادر الدخل الـحـسـاسـة لـلـعـوامـل الـخـارجـيـة، بـمـا يجعل اقــتــصــادهــا عـــرضـــة لــلــصــدمــات الــخــارجــيــة، وحـــســـاســـا لــلــمــخــاطــر الــجــيــوســيــاســيــة، من بـيـنـهـا الأمـــــوال الـسـاخـنـة والــســيــاحــة وقـنـاة السويس». جدير بالذكر هنا أن تقرير باتر تطرّق مـلـيـارات 6 إلـــى «ســحــب اســتــثــمــارات بقيمة الـــــــــــــدولار مــــــن ســــــــوق مــــحــــافــــظ الاســــتــــثــــمــــار الأجــنــبــيــة». وتــعــد «الأمـــــــوال الــســاخــنــة» من مـصـادر التمويل التي تعتمد عليها مصر، 45.7 وكــان العملاء الأجـانـب يمتلكون نحو مـــلـــيـــار دولار مــــن أذون الـــخـــزانـــة بـالـجـنـيـه المصري في نهاية سبتمبر (أيلول)، بحسب النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي. وفـــي نـهـايـة الأســـبـــوع الأول مــن مــارس (آذار)، أعـــلـــنـــت الــــبــــورصــــة المــــصــــريــــة بـيـع مــســتــثــمــريــن عــــــرب وأجـــــانـــــب أذون خـــزانـــة مــلــيــار دولار، فـــي إطـــار 2.2 مـحـلـيـة بـقـيـمـة اتجاه للمستثمرين الأجانب إلى الخروج من الأســواق الناشئة، ومن بينها مصر، بسبب استمرار حرب إيران. إجراءات حكومية لـتـرشـيـد الاســـتـــهـــاك، بــــدأت الـحـكـومـة المصرية بنهاية الشهر الماضي تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الـسـاعـة الـتـاسـعـة مــســاء يـومـيـا، باستثناء مساءً، ما 10 يومي الخميس والجمعة في الـ عــدا المخابز ومـحـال البقالة والصيدليات، إضــــــافــــــة إلـــــــى المــــــحــــــال الــــعــــامــــة والمــــنــــشــــآت السياحية في بعض المحافظات. أيــضــا، قـــررت تطبيق نـظـام الـعـمـل عن بُـــعـــد، يــــوم الأحـــــد، بـــــدءا مـــن أبـــريـــل الـحـالـي لمــدة شهر مـع استثناء المـصـانـع والمصالح الـــخـــدمـــيـــة. وقـــــال الـــدكـــتـــور عــبــد المــطــلــب إن «هــــذه الإجـــــــراءات، وإن كــانــت قــد وفــــرت في 10 الاستهلاك اليومي للكهرباء ما نسبته فـي المـائـة مـن واقـــع التصريحات الرسمية، فـإن لها تداعيات سلبية تتمثل فـي تراجع الــــدخــــول والـــتـــأثـــيـــر عـــلـــى الــــقــــوة الــشــرائــيــة والـــطـــلـــب الــــفــــعــــال». وتــــابــــع أن «حــــالــــة عـــدم الــيــقــن بـــشـــأن الـــتـــوتـــرات الإقــلــيــمــيــة تشكل عوامل ضغط على الاقتصاد وعلى إيرادات السياحة وقناة السويس». وهنا نذكّر بأنه سبق للرئيس المصري عــبــد الـــفـــتـــاح الــســيــســي أن حـــــذّر مــــــرارا من تـــداعـــيـــات الـــتـــوتـــر الإقـــلـــيـــمـــي عـــلـــى المـــاحـــة بمنطقة البحر الأحمر. وأعلن، مطلع مارس مليارات 10 الماضي، أن مصر «خسرت نحو دولار من إيرادات قناة السويس إثر الحرب فــي غــــزة». وبـالـفـعـل، سجلت إيـــــرادات قناة تراجعا حادا بنسبة 2024 السويس في عام مليار دولار مقارنة 3.9 في المائة لتحقق 61 . وثمة 2023 مـلـيـار دولار عـــام 10.2 بنحو تـخـوّفـات الآن مـن تـراجـع عـائـدات السياحة التي سجّلت قفزة كبيرة في معدلات الإقبال والإشغال العام الماضي. سبل التعافي رغـم ذلــك، أشــار صـنـدوق النقد الدولي إلى أن «مرونة سعر الصرف سمحت للعملة بـــأداء دور ممتص للصدمات لاحـتـواء جزء من الضغوط الخارجية، إلى جانب الحفاظ على احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي». وأعـــلـــن الـبـنـك المـــركـــزي المـــصـــري، خـال احتياطات ‌ الأسبوع الماضي، ارتفاع صافي مليار 52.831 البلاد من النقد الأجنبي إلى خــال ‌ مــلــيــار 52.746‌ فـــي مــــارس مـــن ‌ دولار ‌ فبراير (شباط) الذي سبقه. وبــحــســب «المـــجـــلـــس الـــوطـــنـــي المــصــري لــلــتــنــافــســيــة»، فــــإن الاقـــتـــصـــاد المـــصـــري من أكثر الاقتصادات تضررا في المنطقة، بسبب «ضغط عدة قنوات معاً؛ وهي تكلفة الطاقة المستوردة، تضخم الغذاء، هشاشة إيـرادات قناة السويس، حساسية السياحة، ضغوط ســـعـــر الـــــصـــــرف، وتــــشــــدد شــــــروط الــتــمــويــل السيادي». وخـــلـــص «المــــجــــلــــس» إلـــــى أن «الــخــطــر الأكـــــبـــــر عـــلـــى مـــصـــر لا يـــتـــمـــثـــل فـــــي صـــدمـــة مـنـفـردة، بـل فـي تـراكـم عــدة ضـغـوط تتحول مجتمعة إلـــى مشكلة أوســــع فــي الاقـتـصـاد الكلي وبيئة الأعمال والتنافسية». هذا، وقد أكد الدكتور زكي أن «التعافي سيستغرق وقـتـا يـتـجـاوز الـشـهـور الأربـعـة بــعــد تــوقــف الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة تــمــامــا»، وقال الدكتور بدرة إن «التعافي ليس سهلاً، ولـــــه آلــــيــــات ومـــــؤشـــــرات مــــن بــيــنــهــا تـحـسـن قـيـمـة الـعـمـلـة وعـــــودة الـسـيـاحـة والـتـصـديـر والاســــتــــثــــمــــارات وتــقــلــيــل الــتــضــخــم وعــجــز المــوازنــة، وهــذه أمــور يتطلب تحقيقها قـدرا من الاستقرار واليقين». وبالتوازي، بينما تعوّل الحكومة على إجــراءاتــهــا الاستثنائية لمـواجـهـة تـداعـيـات الــــحــــرب واســـتـــكـــمـــال الإصـــــــــاح، يـــظـــل مـلـف الـــــديـــــون الـــخـــارجـــيـــة أحـــــد عــــوامــــل الــضــغــط الـــرئـــيـــســـة، حـــيـــث مــــن المــــفــــتــــرض أن تــســدد مـلـيـار دولار مـــن ديـونـهـا 50.8 مـصـر نـحـو الـخـارجـيـة بنهاية سبتمبر المـقـبـل، بحسب البنك الـدولـي، الـذي أشـار إلـى ارتـفـاع الدين مــلــيــار دولار خــال 2.48 الـــخـــارجـــي بـنـحـو مليار 163.7 ليسجل 2025 الربع الثالث من دولار. الأزمات السياسية والجنيه المصري عـلـى صـعـيـد آخــــر، مـنـذ أحــــداث يناير ، نـذكـر أن مصر 2011 (كـانـون الـثـانـي) عــام تعرّضت لتقلبات سياسية وأزمات داخلية وخــارجــيــة، انـعـكـسـت عـلـى حـــال الاقـتـصـاد والـظـروف المعيشية للمواطنين، وواكبتها رحلة تـراجـع للجنيه المـصـري أمــام الــدولار بــلــغــت ذروتــــهــــا مــــع أزمــــــة «شـــــح الــــــــدولار»، مــلــيــار دولار بـــن يـنـايـر 20 بـــخـــروج نــحــو .2022 وسبتمبر واليوم تتزايد أهمية «العملة الصعبة» بوصفها مؤشرا على الاقتصاد، مع اعتماد مـــصـــر عـــلـــى الاســـــتـــــيـــــراد، حـــيـــث تــــجــــاوزت - 2024 فـــاتـــورة الــــــواردات فــي الــعــام المــالــي مـلـيـار دولار، بـارتـفـاع 91 مــا قيمته 2025 في المائة عن العام المالي السابق، 29 نسبته بحسب الإحصائيات الرسمية. وتــعــرّضــت الـعـمـلـة المـحـلـيـة لـصـدمـات عــــــدة بـــــــدأت مــــن حــــالــــة الــــااســــتــــقــــرار الــتــي ، مـــرورا بـالـحـرب على 2011 أعقبت أحـــداث مليار 120 الإرهــاب التي تجاوزت تكلفتها جنيه خـال عشر سـنـوات، وفـق التقديرات الــرســمــيــة المـــصـــريـــة، ثـــم جــائــحــة «كــوفــيــد - » والـحـرب الـروسـيـة الأوكـرانـيـة و«حــرب 19 غزة»... وأخيرا الحرب الإيرانية. أيضاً، سجلت الفترة اللاحقة لأحداث بداية تراجع سعر صرف العملة 2011 يناير جنيه 6.5 المــحــلــيــة، لـيـبـلـغ ســعــر الـــــــدولار فـي الـسـنـوات الخمس السابقة، 5.8 مقابل لتبدأ رحلة صعود الدولار بنسب محدودة مـــــع مـــــحـــــاولات الـــحـــكـــومـــة تـــثـــبـــيـــت ســـعـــره الـرسـمـي تحت الثمانية جنيهات لـلـدولار الــواحــد. واسـتـمـر الـحـال كـذلـك حتى نهاية التي شهدت أول قـــرارات تحرير 2016 عـام سعر الصرف. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) ، قرر البنك المركزي «تعويم الجنيه»، 2016 ضــــمــــن بــــرنــــامــــج إصـــــــــاح اقـــــتـــــصـــــادي مــع صندوق النقد الدولي. وهكذا، قفز الدولار جنيه، قبل أن يستقر 18.7 جنيه إلى 7.8 من جنيها ً. 16 و 15 ما بين ،2021 ) وفــــي أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول أصـــدر الـبـنـك المـــركـــزي قــــرارا بـالانـتـقـال إلـى سـعـر صـــرف مــــرن، لـتـتـراجـع قـيـمـة الجنيه بشكل متسارع، ويتجاوز الدولار في يناير جنيهاً، قـبـل أن يـرتـفـع مـرة 27 نـحـو 2022 أخــرى في مــارس من العام نفسه. ويستقر جنيه 30.85 سعره الرسمي في البنوك عند لـلـدولار الــواحــد، وإن ظـل سعره يرتفع في الــســوق المـــوازيـــة مــع نـقـص الـنـقـد الأجـنـبـي جنيها للدولار. 70 حتى تجاوز حاجز الـ ، أعلن البنك المركزي 2024 وفي مارس المـــصـــري «تـــحـــريـــر» ســعــر صــــرف الـجـنـيـه، والــســمــاح بـتـحـديـده وفــقــا لآلــيــات الــســوق، لــيــتــم تـخـفـيـض قــيــمــة الــجــنــيــه مــــرة أخـــرى جـنـيـهـا 50 وتـــقـــتـــرب قــيــمــتــه مــــن حـــاجـــز الــــــــ لـــلـــدولار، وتـــراجـــع الــعــام المــاضــي إلـــى نحو جنيها قبل أن ترتفع قيمة الـــدولار مرة 47 أخـــرى جـــراء الـحـرب الإيـرانـيـة وتبلغ قيمة .53.15 الدولار الواحد نحو صندوق النقد الـدولـي أفــاد في تقرير صــدر أخـيـراً، بـأنـه «يـجـب استكمال مرونة سعر الصرف في مصر بإطار أقوى للتدخل فـــي ســـوق الـنـقـد الأجــنــبــي، وبــرنــامــج قـائـم على آليات السوق لتراكم الاحتياطيات بما يعزز كفايتها بشكل عــام». وحقاً، تنخرط مــصــر حــالــيــا فــــي تــنــفــيــذ بـــرنـــامـــج إصــــاح اقـــتـــصـــادي مـــع صـــنـــدوق الــنــقــد الـــدولـــي تم ، بقيمة ثلاثة 2022 الاتفاق عليه في نهاية مـــلـــيـــارات دولار، قــبــل أن تـــزيـــد قـيـمـتـه في مـارس الماضي إلـى ثمانية مليارات دولار، وتـلـتـزم مـصـر فــي إطـــار الـبـرنـامـج بخفض دعم الوقود والكهرباء. مبنى البنك المركزي المصري (أ.ب) بينما كانت الحكومة المصرية تستعد لمـا تعهدت بـه من جـنـي ثــمــار الإصــــاح وتـخـفـيـضـات غـيـر مـسـبـوقـة فــي قيمة الديون، جاءت الحرب الإيرانية لتعمّق أزمات الاقتصاد المصري، وتـعـيـق مــســار الإصــــاح والـتـنـمـيـة، مــع مـــحـــاولات لــم تكتمل للتعافي والتقاط الأنفاس من صدمات جيوسياسية متلاحقة ». وهكذا 19 - عصفت باقتصاد البلاد منذ جائحة «كوفيد وجدت القاهرة نفسها في مواجهة أزمة طاقة عالمية دفعتها لإجراءات استثنائية، آملة أن تنجح في امتصاص الصدمة. لقد اندلعت الحرب الإيرانية بينما كانت مصر تعوّل على تدفقات اسـتـثـمـاريـة مـسـتـقـرة، ومــوســم سـيـاحـي قـــوي، لا سيما مع 19 تحقيق السياحة معدلات «غير مسبوقة»، باستقبالها نحو في المائة، 21 مليون سائح خلال العام الماضي، بمعدل نمو بلغ مقارنة بالعام السابق له، ومع استقرار ملحوظ في قيمة العملة المحلية في مقابل الدولار تحت حاجز الخمسين جنيهاً. لكن حالة الاستقرار والتفاؤل التي دفعت رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في وقت سابق للتعهد بتخفيض الديون بنسب غير مسبوقة، تبدّلت مع أولى شرارات الحرب، لتتوالى التحذيرات الــرســمــيــة مـــن تـــداعـــيـــات وخــيــمــة لـلـتـصـعـيـد عــلــى الأوضـــــاع الاقتصادية. ولمواجهة الأزمـة فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» بهدف ضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية. صدمات جيوسياسية متلاحقة عرقلت تعهدات «جني ثمار الإصلاح» القاهرة: فتحية الدخاخني «القسوة التي تشن بها إسرائيل الــحــرب هـنـاك (فـــي لـبـنـان) قــد تــؤدي إلى فشل عملية السلام برمتها، وهذا مـا لا ينبغي السماح بحدوثه. لهذا السبب، طالبت الحكومة الإسرائيلية أمـــــس، بـــالاشـــتـــراك مـــع رؤســــــاء دول وحكومات آخـريـن، بوقف هجماتها التي اشتدت حدتها مجدداً». المستشار الألماني فريدريش ميرتس «نعم، سنبقى هنا. لن نغادرإلى أي مكان. سنحرص على التزام إيران بـــوقـــف إطـــــاق الــــنــــار، ثـــم فـــي نـهـايـة المـــطـــاف يـــأتـــي مـــوعـــد الــجــلــوس إلــى طـــاولـــة المـــفـــاوضـــات وإبــــــرام اتـــفـــاق.. قواتنا مستعدة للدفاع، ومستعدة لـــلـــهـــجـــوم، ومـــســـتـــعـــدة لاســـتـــئـــنـــاف العمليات في أي لحظة». وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث «نـظـرا لـخـطـورة مـا حــدث أمــس وبـالإضـافـة إلــــــى ذلـــــــك، وبـــالـــنـــظـــر إلــــــى الــــوضــــع فــــي الــضــفــة الغربية، لا يمكن استبعاد أن يُعاد فتح النقاش حول تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإســـرائـــيـــل، إضـــافـــة لـلـعـقـوبـات الــوطــنــيــة (الــتــي قـد تفرضها فـرنـسـا)... لإسـرائـيـل بالطبع الحق فـي الـدفـاع عـن نفسها، لكن أفعالها ليست غير مقبولة فحسب، بل هي أيضا غير متناسبة...». باسكال كونفافرو الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية «إن استمرار حكومة الكيان بنهجها الـعـدوانـي الـسـاعـي إلــى اسـتـدامـة الـصـراع والـــحـــرائـــق... هــو دلــيــل عـلـى مخططاتها العدوانية لإفشال الهدنة، مثلما أنها تمثل إيـــغـــالا مـــن حــكــومــة (بــنــيــامــن) نتنياهو في ارتـكـاب المزيد من الجرائم، في عملية ممنهجة لسحق آخر الاعتبارات للقوانين الدولية وضرورات السلم العالمي». باسم العوادي الناطق باسم الحكومة العراقية لترشيد الاستهلاك بدأت الحكومة سلسلة إجراءات منها تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم ًوالمراكز التجارية التاسعة ليلا

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky