6 حرب إيران NEWS Issue 17300 - العدد Friday - 2026/4/10 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT نتنياهو: سنواصل ضرب «حزب الله» حيثما لزم الأمر الجيش الإسرائيلي يتوغل في بنت جبيل... ويوسّع نطاق المجازر بلبنان تــوغّــل الـجـيـش الإســرائــيــلــي، للمرة الأولـــــــى، فـــي وســــط مــديــنــة بــنــت جـبـيـل، كــــبــــرى مــــــدن جــــنــــوب الـــلـــيـــطـــانـــي، حـيـث انــدلــعــت اشـتـبـاكـات «مـــن مـسـافـة صفر» بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي «حزب الــلــه»، عـلـى وقـــع مــجــازر وقـعـت فــي أكثر مـن موقع فـي الجنوب وبـيـروت والبقاع في شرق لبنان، جراء ضربات استهدفت مواقع مدنية. وتـــــعـــــد مــــديــــنــــة بــــنــــت جـــبـــيـــل عـــقـــدة مواصلات، وتتمتع بأهمية استراتيجية ومـعـنـويـة، وكــانــت الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة تـتـحـضـر لـــهـــذه المـــعـــركـــة مــنــذ أســبــوعــن على الأقـــل، حـن أحـــرزت تقدما مـن أكثر من محور باتجاه المدينة، قبل أن تتوغل فيها بدءا من الخميس. وقــالــت مــصــادر أمـنـيـة فــي الـجـنـوب لـ«الشرق الأوسط» إن المعلومات المستقاة من المعركة أن التوغل في المدينة تم على ثـاثـة مـحـاور، هـي المـحـور الجنوبي من جهة عين إبل، والمحور الشرقي من جهة مارون الراس ويارون، والمحور الشمالي مــــن جـــهـــة عـــيـــتـــرون وعـــيـــنـــاثـــا. وأشــــــارت المصادر إلى أن الخط الوحيد إلى المدينة لا يـــزال مــن منطقة صــف الــهــوا – كونين الـــتـــي تـــتـــعـــرض لـــحـــصـــار نــــــاري وقــصــف جوي ومدفعي كثيف. وبـــــدأ الــتــوغــل بــعــد وصـــــول الـــقـــوات الإسرائيلية إلى مثلث عيناتا – عيترون – بـــنـــت جــبــيــل يـــــوم الــــثــــاثــــاء، وتــقــدمــت الـــــقـــــوات مـــــن جـــهـــة مـــهـــنـــيـــة بـــنـــت جـبـيـل باتجاه وسطها الخميس. وقالت وسائل إعلام ناطقة باسم «حزب الله» إن «قوات الــــعــــدو عـــمـــدت مـــنـــذ يـــــوم الأربـــــعـــــاء إلـــى تحريك جـرافـات مسيّرة باتجاه المدينة من أجل محاولة كشف أساليب المقاومة القتالية». وتـــحـــدثـــت المــــصــــادر الأمـــنـــيـــة عـــن أن مقاتلي «حزب الله» في المدينة، لا يزالوا يتمركزون فـي جيوب قتالية ويقاتلون ضـــمـــن مـــجـــمـــوعـــات صـــغـــيـــرة، وحــــاولــــوا وقـــف الــتــقــدم عـبـر اســتــهــداف الــجــرافــات والـــــدبـــــابـــــات، إلـــــى جـــانـــب إســــنــــاد نــــاري بالقذائف الصاروخية من أكثر من محور. وقـــالـــت إن المــقــاتــلــن فـــي وســــط المــديــنــة، «يشتبكون مع القوات الإسرائيلية التي دخـلـت إلــى المـديـنـة». وقـالـت المــصــادر إن القوات الإسرائيلية نسفت مبنى يقع فيه فرع لمصرف لبناني على أطراف المدينة. وذكــرت قناة «المـنـار» الناطقة باسم الــــحــــزب أن الاشـــتـــبـــاكـــات تـــتـــواصـــل فـي مـــحـــلـــتـــي صـــــف الـــــهـــــوا ومـــحـــيـــط مـجـمـع مــــوســــى عــــبــــاس بـــالأســـلـــحـــة الـــرشـــاشـــة والصاروخية، لافتة إلى «استهداف نقاط تجمع وتموضع العدو في محيط المدينة بالأسلحة الصاروخية والمدفعية». وأفــــــاد الـــحـــزب فـــي بـــيـــان بــعــد ظهر الـــخـــمـــيـــس بــــــأن مـــقـــاتـــلـــيـــه «يـــخـــوضـــون اشـتـبـاكـات مــن مـسـافـة صـفـر بالأسلحة الــــخــــفــــيــــفــــة والمــــــتــــــوسّــــــطــــــة والــــــقــــــذائــــــف الـصـاروخـيّــة مـع قـــوّة إسـرائـيـلـيّــة مؤلّلة حاولت التقدّم باتجاه سوق مدينة بنت جــبــيــل». ويُــنــظــر إلـــى هـــذه المــعــركــة على أنـهـا «مـصـيـريـة» بالنظر إلــى أن الـقـوات الإسرائيلية، لم تستطع دخول المدينة في .2024 الحرب الماضية في غارة 100 وجاءت في أعقاب أكثر من إسرائيلية استهدفت بيروت والضاحية الـجـنـوبـيـة، يـــوم الأربـــعـــاء، وأســـفـــرت عن قتيلاً. 250 سقوط أكثر من وشــــدد رئــيــس الــــــوزراء الإسـرائـيـلـي بـــنـــيـــامـــن نــتــنــيــاهــو الـــخـــمـــيـــس عـــلـــى أن إســرائــيــل سـتـواصـل ضـــرب «حــــزب الـلـه» المـــدعـــوم مـــن إيـــــران «حـيـثـمـا لـــزم الأمــــر»، وقال في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»: «نحن نواصل ضرب (حزب الله) بقوة ودقة وتصميم». وأضـــــــــــــــاف: «رســـــالـــــتـــــنـــــا واضــــــحــــــة: أي شـــــخـــــص يـــــتـــــحـــــرك ضـــــــد المــــدنــــيــــن الإســـرائـــيـــلـــيـــن، ســـنـــضـــربـــه. ســـنـــواصـــل استهداف (حـزب الله) حيثما لـزم الأمـر، حتى نعيد الأمـن بشكل كامل إلى سكان الشمال» في إسرائيل. وفــــــــــي تــــصــــعــــيــــد مـــــــــــــــــوازٍ، وسّـــــعـــــت إسـرائـيـل أوامــــر الإخــــاء لتشمل مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأمرت ســـكـــان حـــي الــجــنــاح بـــمـــغـــادرة مـنـازلـهـم فوراً، كذلك سكان الأوزاعـي وحي السلم، مما أدى إلى موجة جديدة من نزوح آلاف الأشخاص غصت بها طرقات العاصمة. وشملت الأوامر أيضا مناطق قرب مطار بــــيــــروت ومـــلـــعـــب كــمــيــل شـــمـــعـــون، أكــبــر مـــاعـــب لـــبـــنـــان، والــــــذي تـــحـــول الآن إلــى مأوى نازحين. بيروت: «الشرق الأوسط» طفلة ناجية من استهداف إسرائيلي لمنطقة حي السلم في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز) في بنت جبيل اندلعت اشتباكات «من مسافة صفر» بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي «حزب الله» اسرائيل تستهدف آخر جسور «الليطاني» تضيق إسرائيل الخناق على جنوب لبنان تمهيدا لعزل منطقة جنوب الليطاني بالكامل عن شماله، عبر استهدافها لآخر الجسور على مجرى نهر الليطاني. ورغم أن الجيش اللبناني أعـاد فتحه وتمركزت إحـدى وحـداتـه قربه، فإن الـــتـــهـــديـــد والاســــتــــهــــداف المــســتــمــريــن لـلـجـسـور ألف مدني في مدينة صور 50 يهدد بمحاصرة وضواحيها، وكذلك محاصرة آلاف العسكريين اللبنانيين وجنود «يونيفيل» في المنطقة. واســـتـــهـــدف الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي جـسـر الـقـاسـمـيـة الـبـحـري، وهـــو آخـــر الـجـسـور فـوق منطقة الـلـيـطـانـي الـتـي كـانـت لا تـــزال قائمة، وتربط منطقة جنوب الليطاني بشماله، مما أدى إلــــى تـــضـــرره. ولاحـــقـــا، أفـــــادت «الــوكــالــة الــوطــنــيــة لـــإعـــام» بـــوقـــوع غــــارة ثــانــيــة على منطقة القاسمية، فيما عملت فرق من الدفاع المدني والإنقاذ على إزالة أسلاك التوتر العالي التي قطعت جراء الغارات على جسر القاسمية الــبــحــري، تـسـهـيـا لـحـركـة المــــرور الــتــي بقيت عـلـى مـسـلـك واحـــــد، حـسـبـمـا أفـــــادت «الــوكــالــة الوطنية». وكـانـت إسـرائـيـل استهدفت سبعة جسور رئيسية فــوق نهر الليطاني خــال الأسبوعين المـــاضـــيـــن، مـــمـــا حـــصـــر الـــتـــواصـــل بــــن جــنــوب الـــلـــيـــطـــانـــي وشــــمــــالــــه، عـــبـــر جـــســـر الــقــاســمــيــة البحري، قبل أن يتعرض للقصف ليل الأربعاء، ما أدى إلى تضرره جزئياً. مناشدات لإجلاء الآلاف ونـــــاشـــــد عــــــدد مـــــن الــــعــــائــــات فـــــي جـــنـــوب الــلــيــطــانــي إجــــاءهــــم بـــرعـــايـــة دولــــيــــة، بــعــد أن أصبحت المنطقة تعيش حالة حصار تام نتيجة تدمير جسر القاسمية البحري. وقــــــالــــــت مــــــصــــــادر رســــمــــيــــة فــــــي الـــجـــنـــوب لـ«الشرق الأوسط» إن مدينة صور وضواحيها ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في محيطها، ألـف مدني، هم لبنانيون 50 لا يـزال فيها نحو وفلسطينيون، مـشـيـرة إلـــى أن هـــؤلاء المدنيين «مـــهـــددون بـانـقـطـاع الـــغـــذاء والـــــــدواء، فـــي حـال لم يتم فتح خطوط إمــداد بالغذاء والمساعدات الـــطـــبـــيـــة إلـــيـــهـــم خـــــال أســــبــــوعــــن». وقــــالــــت إن يـــومـــا، مما 15 مـــخـــزون الـــغـــذاء «بـــالـــكـــاد يـكـفـي يفرض البحث عن حلول عاجلة في حال انقطاع التواصل نهائياً». بالفعل، أعـلـن الجيش اللبناني بعد ظهر الخميس أن وحدة مختصة من الجيش تمكنت مـــــن فـــتـــح جـــســـر الـــقـــاســـمـــيـــة الــــبــــحــــري - صـــور بالكامل، بالتعاون مع الدفاع المدني وجمعيات أهلية، عقب استهدافه، لافتا إلـى تَمركز إحدى الوحدات العسكرية في محيط الجسر. البحث عن بدائل وتــبــحــث الــســلــطــات الــلــبــنــانــيــة عـــن بــدائــل وتـــــدرس خـــيـــارات لإمـــــداد المـنـطـقـة بـــالـــغـــذاء في حـال انقطاع الطريق بالكامل، وقـالـت المصادر الرسمية إن هناك بعض الخيارات تتم دراستها مـع الأمـــم المـتـحـدة، للحيلولة دون وقـــوع كارثة إنـسـانـيـة فــي المـنـطـقـة، لافـتـة إلـــى أن المقترحات تتم دراستها مع الجيش اللبناني أيضاً، وقوات حـــفـــظ الــــســــام الأمـــمـــيـــة الـــعـــامـــلـــة فــــي الــجــنــوب «يونيفيل». وقـــــالـــــت المــــــصــــــادر لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــط»: «نــحــاول معالجة الـتـداعـيـات بـكـل الـــطـــرق... لن نترك المنطقة تُعزل عن باقي الأراضي اللبنانية، وهناك مقترحات عملية يتم تدارسها». الجيش اللبناني و«يونيفيل» ولـــم تقتصر تـداعـيـات قـصـف الـجـسـر على المـــدنـــيـــن الـــعـــالـــقـــن فـــحـــســـب، بــــل تـــشـــمـــل آلاف الـجـنـود اللبنانيين والأمـمـيـن المــوجــوديــن في منطقة جنوب الليطاني. وتتحدث معلومات عن أن جنود الجيش اللبناني الموجودين في جنوب جندي، وهو 7700 الليطاني، يبلغ عددهم نحو رقـم يشبه أعـــداد جنود «يونيفيل» الموجودين أيضا في المنطقة. وقالت مصادر قريبة من البعثة الدولية إن عسكري من قوة حفظ السلام 7500 هناك نحو لا تزال موجودة في جنوب لبنان وبحره، وتقيم أغـلـبـيـة عـنـاصـر الـبـعـثـة فــي جــنــوب الـلـيـطـانـي، علما أن تــراجــع عــددهــا تــم بـعـد انـسـحـاب جـزء منها خلال الأشهر الماضية، بسبب الأزمة المالية بالأمم المتحدة. وقــالــت المــصــادر فــي تـصـريـحـات لــ«الـشـرق الأوســـــــــــــط» إن «يــــونــــيــــفــــيــــل» هــــــي ذات طـــابـــع عــســكــري، ومــــن المـــؤكـــد أنـــهـــا تــضــع خـطـطـا لكل الــســيــنــاريــوهــات المـحـتـمـلـة، مــوضــحــة: «مثلما 2 أجــرت البعثة الدولية تكيفا مـع الـوضـع منذ مارس (آذار) الماضي إثر اندلاع الحرب، تخضع عملياتها للتكيف مع الـواقـع حسب الـظـروف»، علما أن قوات «يونيفيل» توجد الآن في مناطق العمليات العسكرية بــن الـجـيـش الإسـرائـيـلـي و«حزب الله». بيروت: «الشرق الأوسط» بعد الهجوم الإسرائيلي على العاصمة وسقوط مئات القتلى والجرحى بيروت تفقد أمانها... وسكانها يغادرونها خوفا من الآتي لــم تـعـد بــيــروت تـلـك الـعـاصـمـة الــتــي يلجأ إلــيــهــا سـكـانـهـا طـلـبـا لـــأمـــان، بـــل تــحــوّلــت في لحظة إلى مدينة يُخيّم عليها الخوف والقلق. فـــالـــهـــجـــوم الإســـرائـــيـــلـــي، يـــــوم الأربـــــعـــــاء، الــــذي اســتــهــدف مــنــاطــق عــــدة وأســـقـــط مــئــات القتلى والجرحى، وضع أهلها أمام واقع جديد قاسٍ؛ حيث لم يعد البقاء خيارا بديهياً، بل مغامرة محفوفة بالمخاطر. وبـن مَــن يملك القدرة على المغادرة ومَن لا خيار لديه سوى البقاء، تنكشف صـــــورة مــديــنــة بـــــدأت تـفـتـقـد الأمـــــان تـدريـجـيـا، ويغادرها ناسها بحثا عن ملاذ أكثر استقراراً. نزوح تحت وقع الخوف بعد القصف الـــذي استهدف بـيـروت، قرر عــــدد كـبـيـر مـــن سـكـانـهـا مـــغـــادرتـــهـــا، لا سيما أن المناطق التي استُهدفت تعد إلـى حـد كبير مناطق يسكنها ميسورون، وهؤلاء تمكنوا من الانتقال إلى منازل الاصطياف أو شاليهات في مناطق خارج بيروت. لكن ليس للجميع الـقـدرة على المـغـادرة، إذ تبقى الأزمـة أكثر قسوة على من لا يملكون خـــيـــارات بــديــلــة، «ولا سـيـمـا مـنـهـم الــنــازحــون الـذيـن لـجـأوا إلــى بــيــروت، واســتــأجــروا منازل فيها أو يعيشون فـي مـراكـز نـــزوح، بحيث لم يعد لديهم أي خيار إلا التسليم للقدر». «سلامة العائلة أولاً» هذا الواقع فرض نفسه على قـرارات كثير من الــعــائــات؛ حـيـث يـقـول محمد الـسـيـد، أحـــد سكان بيروت: «منذ بدء الحرب كنت حريصا على البقاء في بيتي في بيروت لأسباب عـدة، أهمها الخوف مــن أن يـدخـل غــربــاء إلـــى المــنــزل فــي غـيـابـنـا... أمـا اليوم ومـع التصعيد الـذي حصل، لم تعد بيروت آمـنـة بالنسبة إلـيـنـا، وبــاتــت سـامـة عائلتي هي الأولوية». ويُــضـيـف: «مــن هنا اتـخـذت قـــراري بالانتقال إلـى الشمال؛ حيث أملك بيتا بانتظار ما ستؤول إليه الأمور». ويـتـابـع: «لا نـريـد أن نعيش لـحـظـات الـرعـب والخوف التي عشناها يوم الأربعاء... الأمور باتت خـارج السيطرة، ولم يعد بيدنا حيلة إلا المغادرة عــلّــنــا نـــنـــجـــو»، مـــشـــددا عــلــى أن «الــــوضــــع الأمــنــي فـــي بـــيـــروت يـخـتـلـف عـــن كـــل المـــراحـــل، حـتـى خـال لم تعمد إسرائيل 1982 الاحتلال الإسرائيلي عام إلى قصف العاصمة على غرار ما تفعل اليوم». وفـــي الــســيــاق نـفـسـه، يــــروي مــاهــر (م)، وهـو من أبناء بيروت الذين لا يملكون منزلا خارجها، تجربته قائلاً: «منزلنا في منطقة فــردان، القريبة مــــن تـــلـــة الـــخـــيـــاط الـــتـــي قُـــصـــف مــبــنــى فــيــهــا يـــوم الأربعاء. عشنا لحظات رعب لا تُنسى أنا وزوجتي وأطـفـالـي الـثـاثـة، فانتقلت إلــى قـريـب لـي كــان قد استأجر أحـد الشاليهات في منطقة جونية شرق بـــيـــروت»، مـتـابـعـا: «عـلّــهـا تـكـون آمـنــة أكــثــر، علما بأننا بتنا على يقين أنـه لم تعد هناك أي منطقة آمنة». وأضـــاف: «السبب فيما آلـت إليه الأمــور هو اخـتـبـاء عـنـاصـر (حـــزب الــلــه) بــن المــدنــيــن، غير آبـهـن بـتـداعـيـات ذلــــك»، لافـتـا إلـــى أن «الشخص لــم يـعـد يشعر بـــالأمـــان فــي بيته ومـديـنـتـه؛ لأنـه لا يعرف مَــن قـد يكون فـي المبنى الــذي يسكنه»، خــصــوصــا أنــــه «رغـــــم كـــل مـــحـــاولات المـــراقـــبـــة هم يستخدمون هويات مزورة، ما يخرج الأمور عن القدرة على السيطرة». سقوط الخطوط الحمراء وانـــطـــاقـــا مــــن الـــوقـــائـــع المـــيـــدانـــيـــة، يـــرى الـــخـــبـــيـــر الــــعــــســــكــــري، ريــــــــاض قــــهــــوجــــي، أن «الخطوط الحمراء سقطت، ولم يعد هناك أي منطقة آمنة لا في بيروت ولا غيرها بالنسبة إلى الإسرائيلي»، لافتا إلى أنه «سبق أن نقل عبر عـدة جهات إلـى المسؤولين اللبنانيين أن الجيش الإسرائيلي سيطارد عناصر (حـزب الله) وقيادييه، وسيستهدفهم في كل مكان، وفــــي كـــل المـــنـــاطـــق الـلـبـنـانـيـة الـــتـــي يـــوجـــدون فيها»، محذرا من أن «يوم الأربعاء الدموي قد يتكرر في أي لحظة». ويضيف أن «الخطوط الحمر الوحيدة هي التي وضعها الأميركي، وهـي رفـض استهداف البنى التحتية للدولة اللبنانية». وفـي تهديد ومؤشر واضــح لهذا الواقع، كان قد قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفـــــيـــــخـــــاي أدرعـــــــــــــي صـــــــراحـــــــة إثـــــــــر الــــهــــجــــوم الإسـرائـيـلـي بمائة غـــارة فـي وقــت واحـــد، يوم الأربــعــاء: «(حـــزب الـلـه) غـــادر معاقل الإرهـــاب في الضاحية، وتموضع نحو شمال بيروت، وإلــى المناطق المختلطة فـي المـديـنـة»، وتوجه لهم بالقول: «لا يوجد مكان آمن بالنسبة لكم. ســيــواصــل جـيـش الـــدفـــاع مـاحـقـتـكـم والـعـمـل بقوة كبيرة ضدكم أينما كنتم». بيروت: كارولين عاكوم عناصر الدفاع المدني في أحد المواقع التي استُهدفت في منطقة عين المريسة في بيروت الأربعاء (رويترز) هددت بعزل جنوب لبنان بالكامل
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky