[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17300 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) أبريل (نيسان 10 - 1447 شوال 22 الجمعة London - Friday - 10 April 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17300 حيوان الراكون يختار بين الفضول والجوع تـشـتـهـر حــيــوانــات الـــراكـــون بـفـضـولـهـا الــشــديــد، وأظــهــرت دراســـة حديثة قدرتها على حــل الألـغـاز حتى مـن دون تـوقُّــع أي مكافأة في النهاية، ممّا قد يُسهم في فَهْم سلوكها داخــل المدن بشكل أفضل. وذكـــــرت «الإنـــدبـــنـــدنـــت» أنـــه قـــد ســـاد اعــتــقــاد ســابــق بأنها حيوانات انتهازية تبحث عن الطعام؛ فهي قـادرة على الوصول إلى حاويات القمامة وصناديق السماد، حتى تلك المزوَّدة بأقفال مُحكمة نسبياً. وإنما دراســة جديدة تشير إلـى أن حيوانات الـراكـون ربما تتحرَّك بالفعل بدافع الفضول، وليس الجوع فحسب، في أثناء بـحـثـهـا عـــن الـــطـــعـــام. وخـــلـــص بــاحــثــون مـــن جــامــعــة كـولـومـبـيـا البريطانية إلى أنها تستمر في حل الألغاز مدة طويلة، حتى بعد حصولها على المكافأة الغذائية الوحيدة المتاحة. وتُسلط هذه النتيجة الضوء على وجود دافع داخلي أعمق من الجوع يُحرّك سلوكها. وفــي إطـــار الـــدراســـة، صـمَّــم العلماء صـنـدوق ألـغـاز متعدّد مــــداخــــل، مُـــصـــنَّـــفـــة لــجــهــة الـــصـــعـــوبـــة إلـــــى سـهـلـة 9 الـــفـــتـــحـــات بــــــ ومتوسّطة وصعبة. واحـتـوى الصندوق على قطعة واحـــدة من حلوى المارشميلو، محاطة بأدوات مثل الأقفال والأبواب المنزلقة والمقابض. دقيقة، استمرَّت حيوانات الراكون 20 في كل تجربة مدتها في فتح آليات جديدة بعد تناولها قطعة المارشميلو، ممّا يُعد مؤشرا واضحا على سعيها وراء المعلومات بدافع الفضول. وحتى عندما حلَّت الألغاز بسهولة، بدت حيوانات الراكون وكأنها تستكشف الصندوق على نطاق واســع، مُجرِّبة فتحات متعدّدة ومُغيِّرة ترتيبها. وعندما ازدادت صعوبة المـهـمّــة، بــدت وكأنها تُفضّل حلا مضموناً، لكنها مع ذلك استكشفت مسارات متعدّدة. ويشير هذا إلى أن حيوانات الراكون قد تعدّل استراتيجية استكشافها وفق تقديرها للتكلفة والمخاطر المتصوَّرة، محاكية بذلك أطر اتخاذ القرار لدى حيوانات أخرى والبشر. وأوضحت غريبلينغ: «تستكشف حيوانات الراكون عندما يكون الثمن منخفضاً، بينما سرعان ما تقرّر توخّي الحذر عندما تكون المُخاطرة أكبر». ومن خلال حل المشكلات للحصول على المعلومات، وليس الطعام فقط، تتمتّع حيوانات الراكون بميزة في البيئات المعقّدة، مـمّــا يساعدها على الـوصـول إلــى صناديق القمامة أو مصادر الغذاء الأخرى. لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الأميركية إيل فانينغ خلال العرض الأول لمسلسل «لدى مارغو مشاكل مالية» في سينما «ريغال يونيون سكوير» بنيويورك (أ.ف.ب) الفضول رغبة لا تُشبَع (شاترستوك) من أين الطريق؟ هل هي استراحة بين حربين؟ كـانـت «الـبـيـرتـة» صفة أو مرتبة اجتماعية مصدقة. «فالبيروتي» رجـل مضى على انتقاله إلـى العاصمة ما يكفي لكسب تقاليدها وحسن مظاهرها، من السيارة إلى الإناقة إلى عادات أهل المدن، مثل ارتياد دور المسرح والسينما ومقاهي المثقفين. فـــجـــأة انــقــلــبــت مــعــالــم بـــيـــروت وجـــوهـــرهـــا. وصـار البيروتي هو المتظاهر والمعتصم وزعيم حركة الشعب العامل. وطفق اليسار يخطب في المدينة ويكتب على جدرانها ويرفع شعاراتها. واختلط الظرفاء اللماحون بالمالحين الذين بغير ذي ظرف. الـبـيـارتـة الــجــدد كــانــوا عـلـى عـجـل. يـريـدون مـــاركـــس وســـاطـــع الــحــصــري وجـــــورج حـبـش في دفعة واحـدة. ووجوه مشوربة عابسة لا تحتمل خفة الابتسام وجدية القضية. وصـار البيروتي الجديد هو الذي يعقد شاربيه غضبا في الروشة أو يخففها قليلا في «فيصل». خيّل إلى بيروت الجديدة أن الحرب مناوشة فــــي مـــقـــاهـــي الـــــروشـــــة. لـــكـــن الـــنـــضـــال حـــمـــل مـعـه خشونة النضال، ثم عسكرة النضال. ثم معارك المـــنـــاضـــلـــن. ثـــم تـــدافـــعـــوا مـــن أنـــحـــاء الــحــاضــرة والـــبـــاديـــة، وطــابــت لـهـم مـقـاهـي بــيــروت بــأســرار الليل وبـاغـة العصر. ومـن دون أن يـــدروا كانت بـــــيـــــروت أخــــــــرى تـــنـــشـــأ فـــــي الـــــضـــــواحـــــي وعـــلـــى الهوامش. أنـاس يوقرون «الأسـتـاذ» و«الحكيم» و«الــــبــــك» لـكـنـهـم ضـمـنـا يــســخــرون مـــن رويّــتــهــم وتأملاتهم ومرحلة الإخـفـاق التي طـالـت. قامت في بيروت مدينة كيفما اتفق. وتسللت الفوضى. وســر الرومانسيون لمظاهر العنف وطفوليتها المضحكة. وكان كثيرون على قناعة شبه مقدسة بشأن «القضية» سوف تخرج إلى النصر ذات يوم من «الهورس شو» بقيادة منح الصلح، هازئا من عبقريته، ضانكا بما حل به من إعاقات. بعد بيروت الفنون والشعر والمـسـرح قامت بــــيــــروت الـــحـــلـــم الـــقـــومـــي والــــنــــزاعــــات الــصــعــبــة. ومـــن حـولـهـا مـائـة بــيــروت أخــــرى. يـــوم الأربــعــاء الماضي دكـت بيروت في كل خواصرها. النيران لا تـزال تشعل في ثوبها، وإسرائيل لا تـزال تدك فـي جسدها، والبيروتي الجديد يـسـأل: مـن أين الطريق إلى فلسطين؟ مـــاذا سـيـجـري فــي الـعـاصـمـة الباكستانية إســـام آبـــاد بــن الـوفـديـن الإيــــرانــــي والأمـــيـــركـــي؟ ومـــــاذا ســيــجــري فـــي الأيـــــام المـقـبـلـة خــــال «مـهـلـة» الأسبوعين للخروج من الحرب في الشرق الأوسط - في ومِن وعلى إيران؟! لماذا ثارت الحرب أصلاً؟ الأسباب واضحة: - منع إيـــران مـن الحصول على القنبلة الـنـوويـة، وذلــك بضبط مـادة اليورانيوم المُشعّ. - منع وصــول الـصـواريـخ الإيـرانـيـة إلــى مسافات خطيرة تهدد دول الشرق الأوســـط، بما فيها إسرائيل. يُلحَق بذلك ضبط سـاح المُسيّرات، وضمان اللاعدوان على دول الإقليم. - منع التدخّل في شـؤون دول الإقليم من خلال تربية وتغذية ودعم الميليشيات الخائنة. - وأخيرا - وهذا جديد وخطير - منع النظام الإيراني من ابتزاز العالم بمضيق هرمز. يوماً 12 يـومـا - أي ثـاثـة أضـعـاف حــرب الــــ 40 الـحـرب امـتـدت نحو ألف غـارة أميركية وإسرائيلية. وقد أعلن 13 تقريبا - نُفّذت فيها زهـاء الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن طهران يوما دمرنا 40 مُنيت بـ«هزيمة عسكرية تاريخية»، وقال إنه «في أقل من عاماً». وأضــاف بوضوح: «إننا توقفنا 40 جيشا بنته إيــران على مـدى فقط للمفاوضات في باكستان، لكننا على كامل الاستعداد لاستئناف العمل». الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في مقابلة هاتفية (الأربعاء)، إنه لم يستخدم ما يُعرف بنظرية «الرجل المجنون»، بوصفها خدعة تفاوضية لإجبار إيـران على قبول وقف إطـاق النار، مؤكدا أنه كان «مستعدا فعلا لتنفيذ ضـــربـــات عـسـكـريـة مـــدمّـــرة إذا فـشـلـت المـــفـــاوضـــات»، وأن أمـيـركـا في المائة من قدراتها العسكرية. 80 استخدمت فقط هل من مقارنة عسكرية أو استخباراتية أو تكنولوجية أو سياسية أو علمية أو اقتصادية أو إعلامية... بين قوة أميركا وإيران في هذا الميدان؟! هل يقول عاقل متابع بوجود تناظر بين الجانبين؟! لمؤسسة «الحرس الثوري» أن تدّعي «الانتصار»، وتصنع بوسترات «النصر الإلهي» من جديد في شوارع طهران، وتصنع فيديوهات بالذكاء الاصطناعي، لكن لا مقارنة بين القوتين. نعم «الحرس الثوري» ألحق «الأذى» بدول الخليج، ومعها كُرد العراق والأردن، وغيرهم، لكن هل «الأذى» مقدور على استيعابه والسيطرة على آثاره؟! نعم ثبت ذلك من خلال منظومة الدفاع الجوي، والإدارة السياسية الواثقة. بجملة واحـدة: إن لم تزل الأسباب التي أدّت إلى نشوب الحرب، فما يـجـري فـي عاصمة باكستان ليس ســوى فـرصـة لتجريب الـتـفـاوض مع النظام الإيـرانـي بعد حـرب الأربـعـن يوما هــذه. وإن لـم يحصل المقصود الـــذي كـانـت تـريـده آلــة الــحــرب، ولــو بتعديلات وتجميلات إعـامـيـة، فإن الحرب ستعود أقسى وأعلى، على الأقـل هذا ما يقوله قـادة أميركا اليوم من الساسة والعسكريين. جمال يُكلّف اليابانيين كثيراً... أزهار الكرز تتحوَّل «كابوساً» بــــدأت «المـشـكـلـة بـــصـــورة ســـاحـــرة»، وســـرعـــان مـــا امـتـأت وســــائــــل الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي بـــصـــور خــــاّبــــة لــجــبــل فـوجـي الياباني، بينما تكتسي قمته بالثلوج. وظهر الجبل وهو يطل على معبد أحمر، مع تفتُّح أزهـار الكرز التي لا تستمر طويلاً، وتُعد بشارة بمجيء الربيع. وســـرعـــان مــا تــوافــد الــســيــاح الــراغــبــون فــي الــتــقــاط صـور مماثلة إلـى هـذه البلدة الهادئة الواقعة عند سفح الجبل. ولم يــمـر وقـــت طــويـل قـبـل أن تـتـصـاعـد الــشــكــاوى: ازدحـــــام مـــروري خانق، وأكوام من القمامة، وسياح أجانب غير مهذّبين يطرقون أبــــواب المــنــازل الـخـاصـة طلبا لاسـتـخـدام المــراحــيــض، وآخـــرون يقضون حاجتهم في الحدائق الأمامية للمنازل. ووصـــــــــل الأمـــــــــر إلـــــــى حـــــــد أن المـــــســـــؤولـــــن فـــــي مـــديـــنـــة فــوجــيــوشــيــدا أعـــلـــنـــوا فـــي فـــبـــرايـــر (شــــبــــاط) المـــاضـــي إلــغــاء «مهرجان أزهار الكرز» السنوي لهذا العام، الذي بدأ وسيلة للترويج للسياحة قبل عقد. وكشف ما يُسميه السكان المحلّيون «التلوّث السياحي» عن مشكلة أوسع تواجه اليابان؛ فمع تفاقم الركود الاقتصادي في البلاد، يتوق المسؤولون إلى الانتعاش الاقتصادي الناتج عن زيادة السياحة، في حين تجد المجتمعات المحلّية نفسها غير مُستعدّة تماما لما يعنيه هذا التدفُّق الهائل من الزوار الأجانب إليها. آلاف سائح يوميا «مصدر تهديد لحياة 10 اليوم؛ أصبح السكان اليومية». وفي هذا الإطار، صرَّح مدير إدارة الاقتصاد والـبـيـئـة فــي مـديـنـة فـوجـيـوشـيـدا، مـاسـاتـوشـي هــــادا، لـوكـالـة «أسـوشـيـيـتـد بـــــرس»: «هــــذه المـنـطـقـة فـــي الأســـــاس حـــي سكني عادي، وبات من الصعب تحقيق التوازن بين السياحة وسلامة البيئة المعيشية للسكان. لذلك قرّرنا عدم الترويج لمهرجان من شأنه أن يجذب مزيدا من الزوار». حـتـى مــن دون المــهــرجــان، فـقـد اكـتـظَّــت المـنـطـقـة بالسياح الأجانب في يوم مشمس من أوائل أبريل (نيسان)، عندما بلغت أزهــار الكرز ذروة تفتُّحها. وامـتـأت الـشـوارع الضيّقة المؤدّية إلى متنزه «أراكوراياما سينغين» الشهير، حيث اصطف الزوار لالتقاط صور للمناظر البانورامية ذات الشهرة العالمية. يُـــذكـــر أنــــه فـــي الـــســـنـــوات الأخــــيــــرة، تـــجـــاوز عــــدد الـسـيـاح آلاف سـائـح يوميا فـي المنطقة؛ مـمّــا «يــهــدّد حياة 10 الأجــانــب السكان اليومية»، وفق بيان صادر عن مدينة فوجيوشيدا في فبراير الماضي. وقد لوحظت ظاهرة «السياحة المُفرطة» كذلك في وجهات سياحية شهيرة أخــرى باليابان، مثل كيوتو وكـامـاكـورا. في كـيـوتـو، يشكو الـسـكـان المـحـلّــيـون مــن الـسـيـاح الــذيــن يحملون حقائب كبيرة ويتسبَّبون في ازدحام حافلات المدينة. ويـــزداد اسـتـخـدام مصطلح «الـتـلـوّث السياحي» فـي وقت تـواجـه فيه الـيـابـان ازديــــادا سريعا فـي أعـــداد الـعـمـال الأجـانـب الوافدين، مع انخفاض عدد السكان وشيخوختهم. وقد أدَّى هذا الوضع إلـى تنامي كراهية الأجـانـب، واقترحت حكومة رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، قوانين أشد صرامة تجاه الأجانب. طوكيو: «الشرق الأوسط» الجمال حين يفيض يضيق المكان (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky