issue17300

اقتصاد 14 Issue 17300 - العدد Friday - 2026/4/10 الجمعة ECONOMY %0.04 %1.45 %0.33 %0.19 %0.29 %0.85 %0.88 %0.29 قدّر تحوّل ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى فائض ملموس البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف بــيــنــمــا تـــتـــرنـــح اقــــتــــصــــادات المـنـطـقـة تــحــت وطـــــأة مـشـهـد جـيـوسـيـاسـي يتسم بالتعقيد وعدم اليقين، وفي ظل الضغوط الــنــاتــجــة عـــن تــعــطــل المـــاحـــة فـــي مضيق هـــرمـــز وتـــصـــاعـــد حــــدة الــــتــــوتــــرات، كشف أحــدث تقرير للبنك الـدولـي عـن مـؤشـرات اقتصادية لافـتـة للسعودية تعكس قـدرة هيكلية على التكيف مع الأزمــات. وتُظهر بــــيــــانــــات الــــبــــنــــك الــــــدولــــــي أن الاقــــتــــصــــاد السعودي يسلك مسارا تصحيحيا يهدف إلى تعزيز المركز المالي للدولة، حيث تشير تـوقـعـاتـه إلـــى تقلص عـجـز المـالـيـة العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس. وتظهر أرقام أبريل (نيسان) الصادرة فـــي تـقـريـر لـلـبـنـك الـــدولـــي، أن الـسـعـوديـة لـــــــم تــــنــــجــــح فـــــقـــــط فـــــــي بــــــنــــــاء «مــــــصــــــدات اقـتـصـاديـة» صلبة، بـل حـوَّلـت التحديات الـــجـــيـــوســـيـــاســـيـــة الـــــراهـــــنـــــة إلـــــــى فـــرصـــة للتسريع مـن وتـيـرة التصحيح الهيكلي؛ فـبـيـنـمـا يـــعـــانـــي أغـــلـــب دول المــنــطــقــة مـن ضغوط مالية حادة ومعدلات نمو سالبة، تتقدم المملكة بخطى ثابتة، محققة أفضل مستويات نمو بين أقرانها، لتثبت للعالم أنـهـا ركـيـزة اسـتـقـرار مـالـي واقـتـصـادي لا غنى عنها في المنطقة. وتُظهر بيانات البنك أن السعودية، ورغـم المراجعة الحادة التي أجراها لدول المـــنـــطـــقـــة، هـــــي الاقــــتــــصــــاد الأفـــــضـــــل أداء إقليمياً؛ فبينما يعاني أغلب دول المنطقة مـــن ضــغــوط مــالــيــة حــــادة ومـــعـــدلات نمو سالبة تحت وطأة المراجعات الحادة التي في 1.8 قلصت توقعات نمو المنطقة إلـى المائة، تتقدم المملكة بخطى ثابتة كأفضل 3.1 الاقـتـصـادات أداء إقليميا بنمو يبلغ في المائة. % 3.3 الحساب الجاري إلى فائض كــشــفــت بـــيـــانـــات الـــبـــنـــك الــــدولــــي عـن إعـــــــــــادة تــــمــــوضــــع اســــتــــراتــــيــــجــــي لمــــيــــزان الحساب الجاري السعودي. فبعد أن كانت في 2.7- التقديرات تشير إلى عجز بنسبة المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام ، انطلقت الـتـوقـعـات الرسمية لعام 2025 لـتـرسـم منحنى صــاعــدا يـصـل إلـى 2026 في المائة. 3.3 فائض قدره ولـــكـــن، مــــاذا يـعـنـي فــائــض الـحـسـاب الجاري؟ من الناحية الاقتصادية، يمثل فائض الحساب الجاري مؤشرا على تجاوز قيمة صـــــــادرات الــــدولــــة مـــن الــســلــع والـــخـــدمـــات لقيمة وارداتها، مما ينعكس إيجابا على مــيــزان المـــدفـــوعـــات. ويـشـيـر هـــذا الـفـائـض إلى تنامي صافي أصول الدولة الأجنبية وتــعــزيــز قــدرتــهــا الـتـمـويـلـيـة، وهــــو ثـمـرة تضافر قوة الأداء التصديري مع الكفاءة العالية في إدارة الطلب المحلي. أمـــــا اســـتـــراتـــيـــجـــيـــا، فـــــإن هـــــذا الــتــحــول يحمل دلالات عميقة؛ فالحساب الجاري هو المـــرآة الحقيقية التي تعكس كـفـاءة التبادل التجاري والمالي للمملكة مع بقية دول العالم. والانـــتـــقـــال مـــن مـــربـــع الــعــجــز إلــــى الــفــائــض يعني أن السعودية قـد تحولت رسميا إلى مـــقـــرض صــــــاف لـــاقـــتـــصـــاد الـــعـــالمـــي؛ حيث تفوقت عـوائـد الـــصـــادرات النفطية، والنمو المـتـسـارع للقطاعات غير النفطية، وعـوائـد الاســـتـــثـــمـــارات الـــخـــارجـــيـــة الــضــخــمــة، على إجمالي الإنفاق على الواردات والخدمات. هــــذا الــفــائــض يــتــجــاوز كـــونـــه مـجـرد رقــــم مــحــاســبــي، فــهــو يــمــثــل درعـــــا نـقـديـة اســتــراتــيــجــيــة تـــعـــزز مــــن قـــــوة واســـتـــقـــرار العملة الـوطـنـيـة، وتـوفـر تـدفـقـات سيولة هائلة تمنح المؤسسات المالية والصناديق الـــســـيـــاديـــة مــــرونــــة كـــبـــرى لمـــواصـــلـــة ضـخ الاســـتـــثـــمـــارات فـــي المـــشـــروعـــات الـتـنـمـويـة الـكـبـرى. وبـذلـك، يـؤكـد هــذا التحول قـدرة المــمــلــكــة عــلــى حــمــايــة تــدفــقــاتــهــا الـنـقـديـة واستمرارية زخمها الاقتصادي، رغـم أي اضـــطـــرابـــات قـــد تـصـيـب ســـاســـل الإمـــــداد العالمية أو ممرات الملاحة الدولية. هندسة مالية تقلّص العجز بمقدار النصف عـلـى رصــيــد حــســاب المــالــيــة الـعـامـة، تُظهر الأرقام تحسنا كبيرا في قدرة الدولة عــلــى ضــبــط الإنـــفـــاق وتـنـمـيـة الإيـــــــرادات؛ حــيــث يــتــوقــع الــبــنــك الــــدولــــي أن يتقلص فـي المائة 6.4- العجز بمقدار النصف مـن فـي المـائـة فـي عام 3.0- إلــى 2025 فـي عــام ، أي أقـــل مــن تـوقـعـات وزارة المـالـيـة 2026 الــســعــوديــة الــتــي كــانــت أعـلـنـت أن العجز المـالـي المـتـوقـع فـي ميزانية الـعـام الحالي في المائة من الناتج 3.3 سيعادل ما نسبته المحلي. ويـــــعـــــكـــــس هــــــــــذا الـــــتـــــحـــــســـــن نــــجــــاح الـــــحـــــكـــــومـــــة الــــــســــــعــــــوديــــــة فــــــــي «ضــــبــــط الــــبــــوصــــلــــة المـــــالـــــيـــــة»؛ فــــرغــــم الـــتـــكـــالـــيـــف المرتبطة بـالأزمـات الإقليمية، استطاعت المـمـلـكـة تـقـلـيـص الــفــجــوة بـــن إيـــراداتـــهـــا في المائة في عام 50 ومصروفاتها بنسبة واحد. فقدرة المملكة على تقليص الفجوة بـــن إيــــراداتــــهــــا ونــفــقــاتــهــا بـــهـــذا الـحـجـم خـــال عـــام واحـــد تـشـيـر إلـــى عـــدة حقائق اقتصادية: - نــجــاح الــســيــاســات المــالــيــة: فاعلية الـــجـــبـــايـــة الـــضـــريـــبـــيـــة وتـــطـــويـــر الأنــظــمــة المالية. - تــنــامــي الـــدخـــل غــيــر الـنـفـطـي الـــذي بات يمثل ركيزة أساسية تخفف من حدة الارتباط بتقلبات أسعار الطاقة. - كـــــفـــــاءة الإنـــــفـــــاق الــــحــــكــــومــــي: عـبـر توجيه الأمـوال نحو المشاريع ذات العائد الـتـنـمـوي الأعــلــى، مـمـا يقلل الـحـاجـة إلـى الاقـــــتـــــراض الـــخـــارجـــي ويـــحـــمـــي الــــتــــوازن ًالمالي للأجيال القادمة. السعودية تتصدر نمو الفرد إقليميا ومن أبرز المعلومات التي تضمنها التباين الـحـاد في 2026 تقرير أبـريـل نصيب الفرد من النمو بين السعودية وجـــيـــرانـــهـــا فــــي مـــنـــاطـــق الــــنــــزاع. فـفـي الــوقــت الـــذي يشير فـيـه الـبـنـك الـدولـي إلــــى انـــكـــمـــاش حــــاد فـــي نــصــيــب الــفــرد 7.7-( مـن النمو فـي دول مثل الـكـويـت في المائة)، تظل 7.4-( في المائة) وقطر السعودية الاستثناء الإيجابي الأبـرز 1.4 بنمو متوقع لنصيب الـفـرد يبلغ في المائة. كما أظهرت البيانات قدرة المملكة عـــلـــى كـــبـــح جـــمـــاح الــتــضــخــم وإبـــقـــائـــه في 2.8 عند مستويات مستقرة تبلغ المـائـة، وهــو مـا يضمن اسـتـقـرار القوة الـــشـــرائـــيـــة لــلــمــواطــنــن رغــــم الارتــــفــــاع الـــعـــالمـــي فـــي أســـعـــار الـــطـــاقـــة والــشــحــن الـــنـــاتـــج عــــن الأزمـــــــــات المــــاحــــيــــة، مـمـا يـحـمـي الاقــتــصــاد الـكـلـي مــن تـداعـيـات التضخم المستورد. الرياض: هلا صغبيني يعكس هذا التحسن نجاح السعودية في «ضبط البوصلة المالية» صادرات النفط الأميركية تتجه إلى تحقيق مستويات غير مسبوقة تواجه الأسـواق العالمية تحولا دراماتيكيا في خريطة تدفقات الطاقة، حيث تشير التوقعات إلى أن صادرات النفط الخام الأميركية ستسجل مستويات قــيــاســيــة غــيــر مــســبــوقــة فـــي شــهــر أبـــريـــل (نــيــســان) الجاري، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز». يـأتـي هـــذا الانـــدفـــاع نتيجة سـعـي المستهلكين في آسيا لتأمين بدائل عاجلة عن النفط المنقطع من الشرق الأوسط بسبب الحرب المستمرة مع إيران. وفقا لتقديرات مجموعة أبحاث الطاقة «كبلر»، مــن المــتــوقــع أن تـقـفـز الـــصـــادرات الأمـيـركـيـة بنسبة مليون برميل يوميا 5.2 تقترب من الثلث، لتصل إلى مليون برميل في مارس 3.9 هـذا الشهر، مقارنة بـ (آذار). ومن المثير للاهتمام أن الطلب الآسيوي وحده 2.5 فـي المـائـة ليصل إلــى 82 سيشهد قـفـزة بنسبة مليون برميل يومياً. وتشير البيانات إلــى وجـود ناقلة فارغة 68 «أرمــادا» (أسطول ضخم) مكون من في طريقها حاليا إلـى الـولايـات المتحدة للتحميل، وهــــو رقــــم يــتــجــاوز بـكـثـيـر المــتــوســط المــعــتــاد الــعــام ناقلة فقط. ووصف مات 27 الماضي الذي كان يبلغ سميث، المحلل في «كبلر»، هذا المشهد بقوله: «هناك أسطول هائل من الناقلات يتجه نحونا». بينما يعزز هذا الارتفاع دور الولايات المتحدة كمورد عالمي مرن، إلا أنه يضع إدارة الرئيس دونالد تــرمــب فـــي مــــأزق سـيـاسـي واقـــتـــصـــادي. فـالمـنـافـسـة الآســـيـــويـــة المــحــمــومــة عــلــى الــنــفــط الأمـــيـــركـــي تـرفـع الأسعار المحلية، مما يغذي مخاوف التضخم. دولارات للغالون، 4 وقفزت أسعار البنزين فوق 5.81 بينما يقترب الديزل من مستوى قياسي عند دولار. ويواجه ترمب ضغوطا شديدة للوفاء بوعده بخفض أسعار الطاقة إلـى النصف، في حين أظهر في المائة من الأميركيين 70 استطلاع لمركز «بيو» أن قلقون من تبعات لندن: «الشرق الأوسط» اعتبروها «شرعنة للابتزاز» وخرقا للملاحة الدولية عمالقة الطاقة الأميركيون يرفضون مقايضة «هرمز» بـ«إتاوات» إيرانية يـواجـه مـشـروع الرئيس دونـالـد تـرمـب لإرســاء سلام دائـم مع إيـران مقاومة غير مسبوقة من أقوى حلفائه فـي الــداخــل؛ حيث بــدأ كـبـار التنفيذيين في قـطـاع الـطـاقـة حملة ضـغـوط مكثفة لعرقلة بند في «اتــــفــــاق الــــســــام» يـسـمـح لـــطـــهـــران بـــفـــرض جـبـايـات مالية على السفن العابرة لمضيق هرمز. ويرى قادة القطاع أن هذا التنازل لا يمثل مجرد عبء مالي، بل هو انهيار تاريخي لمبدأ حرية الملاحة الدولية الذي دافعت عنه الولايات المتحدة لعقود. تمرد في «تكساس» وضغوط في «الكابيتول» لم تكن المعارضة صامتة، بل تحولت إلى حراك دبــلــومــاســي خـلـف الــكــوالــيــس؛ فـقـد كـشـفـت مـصـادر مطلعة لـمجلة «ذي بوليتيكو» أن رؤســـاء شركات النفط الكبرى وجهوا رسائل حـادة للبيت الأبيض، ولوزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جيه دي فانس. وتـتـلـخـص رســالــتــهــم فـــي ســـــؤال واحـــــد: «لمــــاذا نـمـنـح إيـــــران حـــق الـجـبـايـة بـعـد أن خـــســـروا الـحـرب مـــيـــدانـــيـــا؟». وخــــال اجــتــمــاعــات عــاصــفــة فـــي وزارة الخارجية، أكد ممثلو الشركات أن القبول بـ«رسوم المرور» الإيرانية هو اعتراف بـسيادة طهران على ممر دولي، مما يضع الشركات في مأزق قانوني وأخلاقي أمام قوانين العقوبات الدولية. فاتورة السلام بعيدا عن السياسة، تبرز الأرقــام الاقتصادية كعنصر ضغط أسـاسـي؛ إذ يقدر خبراء القطاع أن الرسوم الإيرانية المقترحة، التي تبلغ مليوني دولار كـحـد أدنـــــى، ســـتـــؤدي إلـــى زيـــــادة تـكـلـفـة كـــل شحنة مليون دولار عند إضافة أقساط التأمين 2.5 بنحو المرتفعة. هذه التكاليف لن تتحملها الشركات، بل ستُمرر مباشرة إلى أسعار الوقود في المحطات، مما يهدد بتأجيج موجة تضخم جديدة تطيح بوعود ترمب الانـتـخـابـيـة بخفض أســعــار الـطـاقـة، وهـــو مــا يضع الإدارة في مواجهة مباشرة مع الناخبين القلقين من غلاء المعيشة. خطر السابقة الدولية لا تــتــوقــف المــــخــــاوف عــنــد حـــــدود الــخــلــيــج، بل يحذر الدبلوماسيون وخبراء القانون الدولي من أن التنازل لـ«هرمز» سيخلق «تأثيرا متسلسلاً» عالمياً. فــــإذا سُــمــح لإيـــــران بــفــرض رســـــوم، فــمــا الــــذي يمنع دولا أخـــرى مــن فـــرض ضــرائــب مماثلة فــي مضايق مـلـقـا أو الــبــوســفــور أو حـتـى فـــي الـقـطـب الـشـمـالـي؟ كما تبرز مخاوف من استخدام إيــران لهذه الرسوم أداة لــابــتــزاز الــســيــاســي؛ حـيـث كـشـفـت تــقــاريــر عن ســمــاح طــهــران لـسـفـن تــرفــع الـعـلـم المــالــيــزي بــالمــرور «مجاناً» مكافأة لمواقف كوالالمبور السياسية، مما يـنـذر بتحول المــمــرات الـدولـيـة إلــى مناطق خاضعة للمزاجية والولاءات السياسية. موقف البيت الأبيض في المقابل، تبدي إدارة ترمب انفتاحا حذرا على المـقـتـرحـات الإيــرانــيــة؛ حيث صـرحـت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الإدارة تتعامل مع مجموعة «أكثر معقولية» من المقترحات التي قدمتها طهران، واصفة إياها بأنها «أساس صالح للتفاوض». غير أن المـفـاجـأة الأكـبـر تمثلت فـي تلميح سيد البيت الأبيض إلى إمكانية تحويل الجبايات المالية إلى «مشروع مشترك» لإدارة المضيق وتقاسم إيراداته؛ في محاولة من واشنطن لضمان استدامة وقف إطلاق النار وتحقيق نصر دبلوماسي ينهي الصراع. ورغـــــــــم مــــــحــــــاولات الــــجــــنــــاح الــــغــــربــــي طـــمـــأنـــة الحلفاء بأن «الخطوط الحمراء» المتعلقة بتخصيب الـــيـــورانـــيـــوم لا تـــــزال قـــائـــمـــة، إلا أن صــمــت الــفــريــق الرئاسي تجاه «فيتو» قطاع الطاقة يثير قلقا عميقاً؛ إذ لــم تــبــد الـسـلـطـات الأمـيـركـيـة أي مـمـانـعـة قاطعة لفكرة الجباية، مكتفية بـ«تسجيل الملاحظات» دون تقديم وعــود بالتراجع. وبـذلـك، يظل مضيق هرمز معلقا بين طموح ترمب في إبرام «صفقة القرن» وبين تـحـذيـرات الصناعة مـن واقـــع مـاحـي مشلول يهدد أمن الطاقة العالمي. واشنطن: «الشرق الأوسط» «ثقة الأعمال» في السعودية تتمسك بتفاؤلها استمر القطاع الخاص السعودي في التمسك بــنــطــاق الـــتـــفـــاؤل رغــــم الــتــحــديــات الـجـيـوسـيـاسـيـة وضغوط التوريد العالمية؛ حيث استقر «مؤشر ثقة نقطة. ورغـم أن هذا الرقم 52.1 الأعمال العام» عند في المائة عن مستويات 14.2 يمثل تراجعا بنسبة 50 فبراير (شباط) الماضي، فإن بقاءه فوق عتبة الـ نـقـطـة يــؤكــد أن المــنــشــآت الــســعــوديــة لا تــــزال تنظر بإيجابية إلى آفاق النشاط الاقتصادي في المملكة. وقــــــالــــــت «الــــهــــيــــئــــة الـــــعـــــامـــــة لـــــإحـــــصـــــاء» فــي الــســعــوديــة، فـــي بـــيـــان، إن المـــؤشـــر حــافــظ فـــي شهر مـــارس (آذار) المـاضـي على مستويات الـتـفـاؤل في قــطــاع الأعـــمـــال، مـدعـومـا بـثـقـة المـنـشـآت بـاسـتـقـرار الـنـشـاط الاقـتـصـادي فـي المملكة، ومـواصـلـة النمو عبر مختلف القطاعات. ويكشف التحليل العميق لمكونات المؤشر عن أن هذا التراجع النسبي لم يكن ناتجا عن ضعف في الطلب، بل كان انعكاسا لمخاوف مرتبطة بـ«التكاليف المتوقعة للمدخلات»؛ حيث بدأت المنشآت التحسب لارتفاع أسعار المواد الخام والخدمات اللوجيستية نتيجة الاضـطـرابـات الإقليمية. ومـع ذلــك، فقد برز قـــطـــاع الـتـشـيـيـد بـصـفـتـه أعـــلـــى الــقــطــاعــات مــرونــة نقطة، مستفيدا من استمرارية زخم 53.0 بتسجيله المشروعات الكبرى التي تمثل حائط صد حقيقيا ضد تقلبات الدورة الاقتصادية. وفي قطاعي «الصناعة» و«الخدمات»، اللذين نــقــطــة عـــلـــى الــــتــــوالــــي، يـظـهـر 52.0 و 50.8 ســـجـــا بـــوضـــوح أثـــر المـــصـــدّات الاقــتــصــاديــة الــتــي تبنتها المملكة؛ فبفضل «الأتـمـتـة» المالية وكـفـاءة الإنـفـاق، استطاعت البيئة الاستثمارية امتصاص جزء كبير من صدمة التكاليف التي كانت لتعصف بالثقة في ظروف أخرى. الرياض: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky