issue17299

7 حرب إيران NEWS Issue 17299 - العدد Thursday - 2026/4/9 اخلميس أكّد ترمب أن بكين لعبت دورا في دفع إيران إلى طاولة المفاوضات ASHARQ AL-AWSAT هدنة إيران تُعمّق االنقسام في واشنطن تــــردّدت أصـــداء وقــف إطـــاق الـنـار مع إيـــــــران فــــي أروقـــــــة الـــكـــونـــغـــرس األمـــيـــركـــي، بـــن تـشـكـيـك ديــمــقــراطــي بـطـبـيـعـة االتــفــاق وجـــــــــــدوى الــــــحــــــرب مــــــن جـــــهـــــة، وتـــرحـــيـــب جــمــهــوري بـــ«الــنــصــر» األمـــيـــركـــي ومــهــارة ترمب في التفاوض من جهة أخرى. وأتـــى أبـــرز رد ديـمـقـراطـي على لسان كـبـيـرة الـديـمـقـراطـيـن فــي لـجـنـة الـعـاقـات الــــخــــارجــــيــــة فــــــي مـــجـــلـــس الــــشــــيــــوخ جــن شاهي، التي اعتبرت أن خفض التصعيد هــو «خــطــوة طـــال انـتـظـارهـا بـعـد أكـثـر من شهر من حرب بل هدف واضح، ومع تكلفة مـتـصـاعـدة يتحمّلها الـشـعـب األمــيــركــي». ودعت شاهي، في بيان صادر عن مكتبها، إلى «إجــراء تقييم حقيقي ملا حقّقته حرب الرئيس دونـالـد ترمب» على حـد وصفها، مضيفة أنه «بعد أسابيع من القتال، ومقتل عسكريًا أميركيًا، واضــطــراب كبير في 13 االقتصاد العاملي، يبدو أن الرئيس ترمب قــــد أســــهــــم، عــمــلــيــ ، فــــي اســـتـــبـــدال املـــرشـــد األعـلـى إليـــران بابنه املـتـشـدّد، ومسؤولي فــي (الـــحـــرس الـــثـــوري) ال يــقــلّــون خــطــورة. وفي الوقت نفسه، ما زلت أشعر بقلق بالغ من أن تكون اإلجراءات األميركية قد حفّزت إيران على السعي المتلك سلح نووي». وركّـــــــــــــــــــزت شــــــــاهــــــــن، كـــــغـــــيـــــرهـــــا مـــن الــديــمــقــراطــيــن، عــلــى تــأثــيــر الـــحـــرب على أسعار الطاقة ومعيشة األميركيي، مُعتبرة أنها «لم تجعل األميركيي أكثر أمانًا، ولم تُــحـسّــن أوضــاعــهــم»، على عكس مـا تقوله إدارة ترمب. وفـــيـــمـــا رحّــــبــــت وجــــــوه جـــمـــهـــوريـــة ال تنتمي إلـــى الــقــيــادات بــاالتــفــاق، وأشــــادت بـالـرئـيـس، الـتـزمـت الــقــيــادات الجمهورية الصمت حتى الساعة، باستثناء السيناتور الجمهوري ليندسي غـراهـام الــذي انطوى تـــصـــريـــحـــه عـــلـــى تــــحــــذيــــرات مـــبـــطـــنـــة. فـقـد قـــال غـــراهـــام، الـــذي كـــان مــن أبـــرز الـداعـمـن للحرب، إنه «يفضل املسار الدبلوماسي إذا كـان سيقود إلـى النتيجة الصحيحة فيما يتعلّق بالنظام اإليــرانــي اإلرهــابــي»، على حد تعبيره. وأضــاف أنـه، في هـذه املرحلة املبكرة، يتعامل بحذر شديد «حيال ما هو حقيقة، وما قد يكون تضليل أو تحريفًا» في تفاصيل االتفاق. وذكــــــر غــــراهــــام نــقــطــة مــــن شـــأنـــهـــا أن تُحدث جدال واسعًا في واشنطن، وهي آلية مراجعة االتـفـاق فـي الكونغرس «للمضي قــــدمــــ »، مُـــشـــيـــرًا إلـــــى أن مــجــلــس الــشــيــوخ اعتمد اآللـيـة املـذكـورة فـي االتـفـاق النووي اإليـــرانـــي، الـــذي توصلت لـه إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. فـرغـم أن االتـفـاق الـنـووي السابق مع إيران لم يُطرح بشكل معاهدة على مجلس الشيوخ للتصويت عليه، فإن املجلس سعى إلــى إبـطـال االتـفـاق عبر التصويت لوقفه، وهي آلية يمكن للمشرعي اعتمادها. لكن في عهد أوبـامـا، لم يتمكن املعارضون من حشد األصـــوات الكافية لتخطي األصــوات الستي اللزمة في مجلس الشيوخ. بــــــاخــــــتــــــصــــــار، يــــمــــكــــن لــــلــــكــــونــــغــــرس الــتــصــويــت بـــهـــدف وقــــف االتــــفــــاق، ولـيـس املـــوافـــقـــة عـــلـــيـــه، وذلــــــك ضـــمـــن صــاحــيــات في قانون «إينارا» ملراجعة 2015 أقرّها عام االتفاق النووي اإليراني، الذي يُلزم اإلدارة بـــعـــرض أي اتـــفـــاق نـــــووي مـــع إيــــــران على الــكــونــغــرس، ويــمــنــح املــجــلــس الـتـشـريـعـي يـومـ ملـراجـعـتـه، ال يمكن 60 إلـــى 30 فـتـرة خــالــهــا أن يـــرفـــع الــرئــيــس الــعــقــوبــات عن طهران. وفـــــــــي ظـــــــل هـــــــــذه األجــــــــــــــــــواء، تـــنـــفـــس الــــجــــمــــهــــوريــــون الـــــصـــــعـــــداء لـــــــدى اإلعـــــــان عـــن اتـــفـــاق وقــــف إطـــــاق الــــنــــار، الـــــذي أتــى أشـــهـــر عـــلـــى االنـــتـــخـــابـــات 7 قـــبـــل أقـــــل مــــن الـنـصـفـيـة فـــي نـوفـمـبـر (تــشــريــن الــثــانــي). فهم أمضوا ساعات عصيبة يوم الثلثاء، بــعــد تــصــريــحــات مــثــيــرة لــلــجــدل لـلـرئـيـس األميركي حول «تدمير حضارة بأكملها»، ما وضعهم في موقف دفاعي محرج. كــمــا واجــــه تــرمــب «نـــيـــرانـــ صــديــقــة»، بـعـد أن دعـــت حليفته الـسـابـقـة مــارجــوري تايلور غرين، إلى جانب الناشط اليميني ألكس جونز، إلى تفعيل التعديل الخامس والــــعــــشــــريــــن مــــــن الــــــدســــــتــــــور. وهـــــــو نــص دســتــوري يتيح لـنـائـب الـرئـيـس، بموافقة أغـــلـــبـــيـــة أعــــضــــاء الـــحـــكـــومـــة، إعـــــــان عـجـز الرئيس عن أداء مهامه، ما يـؤدي إلى نقل صلحيات الحكم إليه. ويُفعَّل هذا اإلجراء فـــي حــــال رأت اإلدارة أن الــحــالــة الـذهـنـيـة أو الـجـسـديـة لـلـرئـيـس تــحــول دون قيامه بواجباته. ورغـــــــــم أن هـــــــذا الــــســــيــــنــــاريــــو يــبــقــى مــســتــبــعــدًا، فــــي ظــــل دعـــــم غــالــبــيــة أعـــضـــاء حكومة تـرمـب لــه، فـإنـه يُلقي بظلله على املشهد السياسي املضطرب في واشنطن، مع اقتراب الحزبي من انتخابات حاسمة فــي نـوفـمـبـر. ويــتــزامــن ذلـــك مــع تسريبات لصحيفة «نيويورك تايمز» تفيد بأن نائب ترمب، جاي دي فانس، كان من املعارضي لشن الـحـرب، وهـو ما قد يفتح الباب أمام تصدعات داخل اإلدارة، في وقت تسعى فيه إلى احتواء التداعيات الداخلية للصراع. واشنطن: رنا أبتر وزير خارجية فرنسا ينفي ربط مصير الرهائن بالخيارات الخارجية «صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟ عـنـدمـا سُــئـل جـــان نـويـل بــــارو، وزيــر الخارجية الفرنسي، بمناسبة مقابلة مع القناة الفرنسية الثانية، عن «املقابل» الذي دفـعـتـه بــاريــس إليــــران مــن أجـــل املـواطـنـن الفرنسيي سيسيل كوهلر وجـاك باريس املحتجزَين فـي طـهـران منذ أربـــع سنوات وصـــــــدرت بــحــقــهــمــا أحــــكــــام مــــشــــددة بـعـد إدانــتــهــمــا بـالـتـجـسـس لــصــالــح إســرائــيــل وفرنسا، جاءت إجابته غامضة. وجــــاء فــي حـرفـيـتـة كـــام بــــارو: «كما تعلمون، إنه عمل طويل األمد. لقد مضى عــام ونصف الـعـام ونحن نعمل على هذا املـــــوضـــــوع. وقـــــد اســتــكــشــفــنــا الــكــثــيــر مـن السيناريوهات، وهــذه نقاشات حساسة بطبيعتها، وهي سرّية بطبيعتها ويجب أن تبقى كـذلـك». بيد أنـه أضــاف: «لكن ما يمكنني قوله لكم هو أننا لم نقم إطلقًا، وبــــأي شـكـل مــن األشـــكـــال، خــاصــة وأنـنـي رأيت أن البعض حاول أن يوجّه هذا اللوم إلــى فرنسا، بـربـط مصير رهائننا، الـذي كان أولوية قصوى بالنسبة لنا، بخيارات سياسة فرنسا الخارجية. أبدًا». صفقة فرنسية - إيرانية؟ كـــان مــن الطبيعي أن يــقــول بــــارو ما قـــالـــه. فــالــخــط الــــذي تـسـيـر عـلـيـه فـرنـسـا، رســمــيــ ، فـيـمـا خـــص اســـتـــعـــادة رهـائـنـهـا يــــقــــوم عـــلـــى رفــــــض الــــخــــضــــوع ملـــــا تـــعـــدّه «ابـتـزازًا» في حي املعروف عن إيـران أنها تستخدم الرهائن األجانب للحصول على تنازالت من األطراف الغربية. وبي باريس وطهران قصة طويلة في ملف الرهائن تعود إلـى ثمانينات القرن املاضي، لكن املهم فيما قاله بارو واقع بي الـسـطـور. صحيح أن الحكومة الفرنسية بــقــيــت مـتـصـلـبـة فــــي تــعــاطــيــهــا مــــع مـلـف إيــــران الـــنـــووي وكــانــت مـــبـــادرة فــي إعـــادة فــرض العقوبات الـدولـيـة عليها فـي إطـار مــا يـسـمـى عملية «ســنــاب بــــاك» الـخـريـف املاضي، إال أن باريس بقيت على تواصل دائـــم معها والــرئــيــس إيـمـانـويـل مـاكـرون كــــان الــوحــيــد بـــن الـــقـــادة الــغــربــيــن الـــذي التقى نظيره اإليـرانـي مسعود بزشكيان 2025 ) فـي نـيـويـورك، فـي سبتمبر (أيـلـول واتصل به الحقًا. ومــثــلــه فــعــل بـــــارو الـــــذي تـــواصـــل مع عباس عراقجي األحـد املاضي وكـان ملف الــرهــيــنــتــن الـفـرنـسـيـتـن أحــــد املــواضــيــع الـــتـــي تـــنـــاوالهـــا. وعــنــدمــا يـــقـــول بـــــارو إن باريس لم تربط أبدًا خياراتها السياسية، أي مواقفها من إيران، بملف الرهائن، فإن كلمه يمكن أن يفسر أنها قدمت تنازالت في مكان آخر. واملـــــقـــــصـــــود هــــنــــا مـــصـــيـــر املــــواطــــنــــة اإليرانية مهدية أسفندياري. فاملعلومات املتوافرة التي كشف عنها محاميها نبيل بودي تفيد بأن الشرطة أبلغتها، الثلثاء، رفع اإلقامة الجبرية عنها؛ ما يعني أنها أصــبــحــت قــــــادرة عــلــى مــــغــــادرة األراضـــــي الفرنسية، وذلـــك عندما أصبحت كوهلر وباريس خارج األراضي اإليرانية. وصحيح أن الحياة تعرف الكثير من الصدف ومنها غير املتوقعة أبـدًا، بيد أن التزامن بي تمكي الرهينتي السابقتي مـــن الـــخـــروج مـــن الـــســـفـــارة الـفـرنـسـيـة في طـــهـــران، حـيـث كــانــا يـقـيـمـان مـنـذ خمسة أشهر، وهو حال أسفندياري في السفارة اإليـــرانـــيـــة فـــي بـــاريـــس، وبـــن فـتـح املـجـال لـــأخـــيـــرة لـــلـــخـــروج مــــن فـــرنـــســـا، يـصـعـب وضعه في خانة الصدف. فــــــــالــــــــوزيــــــــر عـــــــراقـــــــجـــــــي كــــــشــــــف عـــن الـسـيـنـاريـو املـــرتـــب بـــن بـــاريـــس وطــهــران 2025 ) مـنـذ شـهـر أكــتــوبــر (تــشــريــن األول وعـــنـــوانـــه «املـــقـــايـــضـــة»، رغــــم أن الــجــانــب الــفــرنــســي رفــــض دومـــــ الـــخـــوض فـــي هــذا السجال. واملـــهـــم أن بــــارو أفــــاد بـــأن املــخــاوف التي أثارتها تهديدات الرئيس دونالد تــــرمــــب «عــــجَّــــلــــت» فـــــي تـــســـهـــيـــل عـمـلـيـة اإلفـــــــــــراج. كــــذلــــك، فــــــإن بـــــــارو والـــرئـــيـــس ماكرون نوَّها بالدور الـذي لعبته إيـران في تسهيل العملية. ومـــــن املــــرجــــح أن بــــاريــــس حـصـلـت عــلــى ضــمــانــات مـــن الــجــانــبــن اإليـــرانـــي واإلســــرائــــيــــلــــي لــتــســهــيــل ســـفـــر املـــوكـــب الدبلوماسي الـــذي رافـــق الرهينتي من طهران وحتى باكو، عاصمة أذربيجان والـــــذي دام ثــمــانــي ســـاعـــات مـنـهـا ثــاث مـــن االنـــتـــظـــار عــلــى الــــحــــدود بـــن إيــــران وأذربيجان. ال رهائن إضافيين شكلت استعادة كوهلر وباريس نهاية ملسلسل الرهائن الفرنسيي في إيران الذين وصــــل عــــددهــــم، فـــي فـــتـــرة مــــا، إلــــى سـبـعـة. وحرص الرئيس ماكرون على استقبالهما فـــي حــديــقــة قــصــر اإللـــيـــزيـــه، مــبــاشــرة بعد وصـــولـــهـــمـــا إلـــــى الـــعـــاصـــمـــة بــــاريــــس عـقـب هـبـوط طائرتهما فـي مـطـار رواســـي شـارل ديغول صباح األربعاء. واحــــتــــضــــن مـــــاكـــــرون كـــوهـــلـــر طـــويـــا وكــذلــك فـعـل مــع بـــاريـــس. كـمـا أنـــه عــبَّــر عن اغـــتـــبـــاط بـــــاده بــعــودتــهــمــا وكـــــان قـــد فعل ذلـــك الــثــاثــاء، وهـــو مــا أجـمـعـت عليها كل الشخصيات الرسمية والسياسية واللجنة التي شُكّلت لدعم الرهينتي. وقبل انـطـاق اجتماع مجلس الدفاع واألمـن في القصر الرئاسي، أعـرب ماكرون عـــن «ســعــادتــه الــبــالــغــة» بـعـودتـهـمـا، الـتـي تـــمـــثّـــل «نــــهــــايــــة مـــحـــنـــة مـــــروّعـــــة اســـتـــمـــرت ثــــــاث ســـــنـــــوات ونــــصــــف الــــســــنــــة». كـــذلـــك، شكر خصوصًا «الـسـلـطـات العُمانية على جــهــودهــا فـــي الـــوســـاطـــة» الـــتـــي قـــامـــت بها لـتـسـهـيـل عـــــودة الــرهــيــنــتــن. وتــقــيــم عـمـان عـــاقـــات جــيــدة مـــع إيـــــران وقــــد لـعـبـت دورًا رئيسيًا في املفاوضات بينها وبي الواليات 28 املتحدة قبل انـطـاق الـحـرب مـجـددًا فـي .2026 ) فبراير (شباط لم تتأخر كوهلر، أستاذة اللغة واألدب عـامـ ، 41 الـفـرنـسـيـن والــبــالــغــة مـــن الـعـمـر لــــــدى خـــروجـــهـــا مــــن الـــقـــصـــر، عــــن تــوجــيــه الشكر ألجهزة الدولة الفرنسية التي تعبأت «مـــــن أجـــــل إخــــراجــــنــــا مــــن جــحــيــم (ســـجـــن) إيفي، حيث عشنا الرعب اليومي، وعشنا الـتـعـسـف الــــدائــــم»، مـضـيـفـة: «لـــقـــد نـجـونـا بأعجوبة، وكان يمكن أن يكون األمر أسوأ بكثير». مـــــن جــــانــــبــــه، قـــــــال بــــــاريــــــس، املـــــــدرس عــامــ ، وهـو 72 املـتـقـاعـد، الـبـالـغ مــن الـعـمـر رفيق درب كوهلر واعتقل فـي الـيـوم نفسه : «لقد عوملنا في 2022 الذي اعتقلت فيه عام ظروف بالغة الصعوبة... ظروف احتجاز ال إنسانية». وأضاف: «ربما كان أحد األهداف هــو تحطيمنا وكـسـرنـا وتـجـريـدنـا مــن كل طاقة. واليوم، يمكننا أن نقول لكم... إننا لم نُكسر». وقد جاء الحكم الذي صدر بحقهما بالغ التشدد؛ إذ حُكم عليهما، في أكتوبر 17 عــامــ و 20 (تــشــريــن األول)، بـالـسـجـن لـــــ عامًا. لكن الحكم كـان، في الواقع، سياسيًا أكـثـر مما هـو قضائي؛ إذ أُفـــرج عنهما في نـوفـمـبـر (تــشــريــن الــثــانــي) وسُـــمـــح لهما 4 باالنتقال من السجن إلى السفارة الفرنسية مع منعهما من مغادرة إيران. مقابل الصمت الفرنسي، كانت طهران أكــثــر وضـــوحـــ ؛ إذ أعـلـنـت مـنـذ شــهــور عن وجــــــود اتــــفــــاق مــــع فـــرنـــســـا ملـــبـــادلـــة كـوهـلـر وبـاريـس بمهدية أسفندياري التي أُوقفت في مدينة ليون - ثالث أكبر املدن الفرنسية بتهمة 2025 - حيث كانت تقيم في فبراير الترويج لإلرهاب. باريس: ميشال أبو نجم إيمانويل ماكرون يسير برفقة سيسيل كوهلر (يسار) وجاك باريس (الثاني من اليسار) (أ.ب) دعوات لاللتزام وفتح المسار الدبلوماسي... وتحذيرات من خروق وتصعيد في ساحات موازية ترحيب دولي حذر باتفاق وقف النار بين أميركا وإيران تـبـايـنـت ردود الـفـعـل الــدولــيــة على اتــفــاق وقـــف إطـــاق الــنــار ملـــدة أسبوعي بـــــن الـــــــواليـــــــات املــــتــــحــــدة وإيـــــــــــــران، فــي وقــــــت ســــارعــــت فـــيـــه عــــواصــــم عــــــدة إلـــى الـــتـــرحـــيـــب بـــالـــهـــدنـــة بـــوصـــفـــهـــا فــرصــة لخفض التصعيد، مقابل تحذيرات من هشاشتها واحـتـمـاالت خـرقـهـا، فـي ظل اســـتـــمـــرار الــتــوتــر فـــي ســـاحـــات إقليمية موازية. وبموجب االتفاق، ستعلّق الواليات املــــتــــحــــدة هـــجـــمـــاتـــهـــا عـــلـــى إيـــــــــران ملـــدة أسـبـوعـن، فيما تعهّدت طـهـران بإعادة فـتـح مضيق هـرمـز مـؤقـتـ ، وفـــق الـطـرح األميركي. وأعلنت إسرائيل دعمها لقرار الرئيس دونالد ترمب تعليق الضربات، مع تأكيدها أن االتفاق «ال يشمل لبنان». في املقابل، طرحت إيـران خطة من عشر نقاط إلنهاء الحرب، وصفها ترمب بأنها «قابلة للتنفيذ» رغم تشكيكه في صدقية النقاط املتداولة في وسائل اإلعلم. وتــــصــــدّرت بـــاكـــســـتـــان، الـــتـــي لعبت دور الوسيط في املحادثات، ردود الفعل الـدولـيـة، إذ دعــا رئـيـس الــــوزراء شهباز شــريــف جـمـيـع األطــــــراف إلــــى «مــمــارســة أقــصــى درجـــــات ضـبـط الـنـفـس واحـتـرام الــهــدنــة»، مـــحـــذّرًا مــن تسجيل خــروقــات بـــن الـــجـــانـــبـــن، ومــــشــــددًا عــلــى ضــــرورة «إتــــاحــــة املـــجـــال لــلــدبــلــومــاســيــة لــقــيــادة تسوية سلمية للنزاع». دور الصين مـن جهتها، جـــدّدت الصي دعمها لـوقـف إطـــاق الــنــار، مــؤكــدة دورهــــا في الدفع نحو التهدئة منذ انــدالع النزاع. وقالت املتحدثة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ إن بكي «ترحب بالتوصل إلى اتـفـاق»، مشيرة إلـى أن وزيـر الخارجية وانـــــــغ يــــي أجـــــــرى عــــشــــرات االتــــصــــاالت مــع نـظـرائـه، إلـــى جـانـب جـــوالت مكثفة ملــبــعــوث الـــصـــن إلــــى الـــشـــرق األوســـــط. وأضافت أن بلدها ستواصل «جهودها لتهدئة الـوضـع وتحقيق نهاية كاملة لــلــحــرب». وجــــاء االتـــفـــاق قُــبـيـل انـتـهـاء مهلة حددها ترمب لطهران إلعادة فتح مضيق هرمز، تحت طائلة شن ضربات واسعة. وقـال ترمب لـ«وكالة الصحافة الــــفــــرنــــســــيــــة» إنــــــــه يـــعـــتـــقـــد أن الـــصـــن لـعـبـت دورًا فـــي دفـــع إيـــــران إلـــى طـاولـة املفاوضات. أمــــا مـــوســـكـــو، فـــرحّـــبـــت بـــاالتـــفـــاق، حـــيـــث أكـــــد املـــتـــحـــدث بــــاســــم الــكــرمــلــن ديــــمــــيــــتــــري بــــيــــســــكــــوف أهــــمــــيــــة «عــــــدم االنـــــــــــــزالق إلــــــــى مـــــزيـــــد مــــــن الـــتـــصـــعـــيـــد الـعـسـكـري، خصوصًا اسـتـهـداف البنى االقـــتـــصـــاديـــة»، فـــي إشــــــارة إلــــى تكلفة الحرب على االستقرار اإلقليمي. موقف أوروبي موحد أوروبـيـ ، رحّــب قــادة الـقـارة بالهدنة، داعـــن إلـــى تحويلها سـريـعـ إلـــى تسوية دائمة. ودعا قادة فرنسا وإيطاليا وأملانيا وهولندا وإسبانيا، إلى جانب بريطانيا وكـــنـــدا واالتـــحـــاد األوروبـــــــي، إلـــى «نـهـايـة سريعة ومستدامة» للحرب، مؤكدين في بيان مشترك أن «الهدف اآلن هو التفاوض فــــي األيــــــــام املـــقـــبـــلـــة عـــلـــى نـــهـــايـــة ســريــعــة ومستدامة للحرب»، وأن ذلـك لـن يتحقق إال «بـــوســـائـــل دبـــلـــومـــاســـيـــة». كـــمـــا شـــدد البيان على ضـرورة «تطبيق وقف إطلق النار، بما في ذلـك في لبنان»، محذّرًا من تــداعــيــات اســتــمــرار الـــنـــزاع عـلـى املـدنـيـن وأمــــن املـنـطـقـة، فــضــا عـــن مـخـاطـر «أزمـــة طاقة عاملية». في السياق نفسه، عد رئيس الـوزراء اإلسباني بيدرو سانشيز االتـفـاق «خبرًا جـــــيـــــدًا»، لـــكـــنـــه شــــــدد عـــلـــى أن بــــــــاده لـن «تصفّق ملن يشعل النار في العالم ثم يأتي بدلو ماء»، داعيًا إلى أن يشمل وقف النار «جميع الجبهات، بما فيها لبنان». مــــــن جــــهــــتــــه، قــــــــال رئـــــيـــــس الــــــــــــوزراء الــبــريــطــانــي كــيــر ســتــارمــر إن «كــثــيــرًا من الــعــمــل» ال يــــزال مـطـلـوبـ لـضـمـان تثبيت وقــــف إطـــــاق الـــنـــار وإعـــــــادة فــتــح مضيق هرمز، مشددًا على أن «مهمتنا ضمان بقاء املضيق مفتوحًا وتـأمـن إمـــدادات الطاقة واستقرار األسـعـار». وجــاءت تصريحاته بعد تـوجّــهـه إلــى الـسـعـوديـة ضمن جولة في دول الخليج، حيث من املقرر أن يجري محادثات مع قادة املنطقة حول سبل دعم إعادة فتح املمر الحيوي. تمهيد للسالم ومــــن كــيــيــف، الــتــي عــرضــت قــدراتــهــا لـتـأمـن املـــاحـــة فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، رحّـــب وزيــــــــــر الـــــخـــــارجـــــيـــــة األوكـــــــــرانـــــــــي أنــــــــدري سـيـبـيـهـا بـــاالتـــفـــاق، داعـــيـــ واشــنــطــن إلــى إظــــهــــار «الـــــحـــــزم نـــفـــســـه» إلنــــهــــاء الـــحـــرب الـروسـيـة فـي أوكـرانـيـا. كما رحّــبـت الهند بــالــهــدنــة، مـــؤكـــدة أن «الــتــهــدئــة والـــحـــوار والـــدبـــلـــومـــاســـيـــة» تــبــقــى الــســبــيــل إلنــهــاء الـــصـــراع، ومـــشـــددة عـلـى ضـــــرورة ضـمـان حـــريـــة املــــاحــــة فــــي مــضــيــق هـــرمـــز وعــــدم تعطّل التجارة العاملية. وعـلـى املـسـتـوى األمـــمـــي، دعـــا األمــن الـعـام للمم املتحدة أنطونيو غوتيريش جــمــيــع األطـــــــراف إلــــى االلــــتــــزام بــالــقــانــون الدولي وبنود الهدنة «تمهيدًا لسلم دائم وشـامـل»، فيما رأى االتـحـاد األوروبـــي أن االتـــفـــاق يـــوفّـــر «فـــرصـــة ضـــروريـــة لخفض التهديدات ووقــف الـصـواريـخ واستئناف امللحة». عواصم: «الشرق األوسط» يناير ببكين (د.ب.أ) 9 المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي في

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==