حني خرج وزير الحرب األميركي، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة األركان املشتركة، دان كـايـن، إلــى منصة البنتاغون، صباح ، لم يقدّما 2026 ) أبريل (نيسان 8 األربعاء رواية انتصار نهائي بقدر ما رسّخا وصفًا أدقّ: «تجميد مؤقت لحرب مفتوحة». فـــــــاإلدارة األمــيــركــيــة أرادت أن تـقـول إن «عـــمـــلـــيـــة الـــغـــضـــب املـــلـــحـــمـــي» حـقـقـت أهدافها العسكرية، وإن إيـران وافقت على وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار مــــن مـــوقـــع الــضــعــف. لـكـن مضمون املـؤتـمـر نفسَه كشف عـن أن جـــوهـــر الــــنــــزاع لـــم يُـــحـــســـم: مـضـيـق هـرمـز لـــم يــعــد إلــــى وضـــعـــه الـطـبـيـعـي بــالــكــامــل، وملف اليورانيوم عالي التخصيب ما زال مـفـتـوحـ ، والـــتـــفـــاوض املــرتــقــب فـــي إســـام آبـــاد يـبـدأ مـن روايــتــ متناقضتني ال من أرضية مشتركة صلبة. هذا التناقض هو مـا يجعل منطقة الـشـرق األوســـط الساحة األكـــــبـــــر عـــــرضـــــة الرتـــــــــــــدادات األســـبـــوعـــ املقبلني، وفـق خـبـراء تحدثوا مـع «الشرق األوسط». تدمير قدرات إيران قـــــال وزيــــــر الــــحــــرب األمــــيــــركــــي، بـيـت هيغسيث، خلل مؤتمر صحافي األربعاء، إن واشــــنــــطــــن «دمّـــــــــــرت تــــمــــامــــ الــــقــــاعــــدة الــصــنــاعــيــة لـــلـــدفـــاع فـــي إيــــــــران». وصــــرّح هـــيـــغـــســـيـــث: «لــــــم يـــــعـــــودوا قـــــادريـــــن عـلـى صناعة صواريخ وقذائف ومنصات إطلق أو مسيّرات. دُمّــرت مصانعهم». وأعلن أن «(عملية الغضب امللحمي) شكّلت نصرًا تاريخيًا ساحقًا على أرض املـعـركـة»، في إشارة إلى التسمية األميركية للحرب التي شنّتها الــواليــات املتحدة وإسـرائـيـل ضد فبراير (شباط) املاضي. وأكّد 28 إيران في أن هذه العملية «سحقت القوات العسكرية إليــــــــــران، وجـــعـــلـــتـــهـــا عـــــاجـــــزة عـــــن الـــقـــتـــال للسنوات املقبلة». كــمــا حـــــذّر هـيـغـسـيـث بــــأن الـــواليـــات املـــــتـــــحـــــدة مــــســــتــــعــــدة لـــــاســـــتـــــيـــــاء عـــلـــى الــيــورانــيــوم الــــذي تملكه إيـــــران، فــي حـال رفضت تسليمه. وقال: «نعرف ما عندهم، وسيسلّمونه، وسنحصل عليه، وسنأخذه إن اضُطررنا إلى ذلك... يمكن القيام بهذا األمر بكل الوسائل املمكنة». مـن جانبه، قـال رئيس هيئة األركــان املشتركة في الجيش األميركي، دان كاين: في املائة 90 «هاجمنا مع شركائنا نحو من مصانع األسلحة»، بينها «كل مصانع إنتاج املسيّرات املفخخة من نوع (شاهد)»، فضل عـن «كــل املعامل التي تُنتج أنظمة التوجيه» الخاصة بهذه املسيّرات. وبشأن األسطول البحري، أوضـح كاين أن «األمر سـيـسـتـغـرق ســـنـــوات قـبـل أن تـعـيـد إيـــران بناء املنشآت القتالية السطحية». في املائة 80 وأفاد الجنرال بأن «نحو مـن القاعدة الصناعية النووية اإليرانية اســـتُـــهـــدفـــت؛ مـــمـــا قــــــوّض مــــن شـــكـــل أكــبــر محاوالت تطوير السلح النووي». وحذّر رئيس هيئة األركــان املشتركة بأن القوات األمـيـركـيـة جــاهــزة السـتـئـنـاف الـقـتـال مع إيران في حال انتهاء الهدنة بني البلدين. وقـال: «لنكن واضحني، وقف إطـاق النار مجرد هدنة مؤقتة، والقوات املسلحة تبقى على أهبة االسـتـعـداد؛ إذا صــدرت األوامــر أو طُــلـب منها ذلـــك، الستئناف العمليات القتالية بالسرعة والدقة نفسيهما اللتني املاضية». 38 أظهرناهما خلل األيام الـ وتشير تصريحات كـايـن، وتلويحه باستئناف الـقـتـال، إلـــى أن إعـــان تعليق الحرب جاء تحت التهديد األميركي، وفق مايكل روبني، الباحث في «معهد أميركان إنـــــتـــــربـــــرايـــــز». أمــــــا عـــــن اســــتــــعــــادة حـــريـــة املــاحــة، فـلـم تُــشـر تـصـريـحـات املـسـؤولـ العسكريني إلى أنها باتت أمرًا محسومًا، واكتفت بالتشديد على ضـــرورة «ضمان امتثال إيران» ومرور السفن بأمان. فـي الـوقـت نفسه، استمرت مؤشرات إلى أن سفنًا تلقت رسائل من قوات إيرانية تُفيد بأنها تحتاج إلى إذن لعبور املضيق؛ مما يعني أن طهران تحاول تثبيت معادلة جـــديـــدة: فـتـح هــرمــز مـــشـــروط بــاالعــتــراف بدور رقابي أو سيادي لها. وإذا صح ذلك، فإن املنطقة، واالقتصاد العاملي، يدخلن مــرحــلــة تـخـتـلـف عـــن مـــجـــرد وقــــف إطـــاق النار؛ ألن الخطر ينتقل من الصواريخ إلى قواعد املرور والتأمني والتسعير والرسوم البحرية. أبرز نقاط الخالف تــصــريــحــات قـــــادة الـــبـــنـــتـــاغـــون، ومــا تبعها مـن تصريحات تـرمـب، كشفتا عن أن الخلف الحقيقي ليس على وقف النار نفسه، بل على تعريف ما بعده. فواشنطن تـــرفـــض اســـتـــمـــرار تـخـصـيـب الـــيـــورانـــيـــوم اإليـرانـي، وتُطالب بتسليم املخزون عالي الــتــخــصــيــب أو «أخــــــــذه» بـــالـــقـــوة إذا لـــزم األمــــر. أمــا الـــروايـــات املــتـداولــة فــي اإلعـــام اإليراني عن «النقاط العشر» التفاق وقف الــنــار، فتذهب فـي اتـجـاه مختلف تمامًا: االعتراف بحق إيران في التخصيب، ورفع العقوبات، من دون وضـوح بشأن مصير املــــخــــزون املـــخـــصـــب. هُـــنـــا تـــحـــديـــدًا يكمن التناقض البُنيوي الـذي قد يُقوّض جولة التفاوض منذ يومها األول، وفق روبني. الـــشـــق الـــثـــانـــي مـــن الـــخـــاف يتعلق بـــنـــطـــاق الـــتـــهـــدئـــة؛ فــــالــــواليــــات املــتــحــدة وإســـــرائـــــيـــــل أوضــــحــــتــــا أن وقــــــف الـــنـــار مـــــع إيــــــــــران ال يـــعـــنـــي وقـــــــف الـــعـــمـــلـــيـــات اإلسرائيلية في لبنان ضد «حزب الله»، فــيــمــا تــــوالــــت تـــقـــاريـــر بـــشـــأن اســـتـــمـــرار هجمات صـاروخـيـة ومـسـيّــرة على دول الخليج في الساعات التي تلت الهدنة؛ هـــــذا يــعــنــي أن املــنــطــقــة تــــواجــــه نـسـخـة مــن «خـفـض التصعيد االنـتـقـائـي» وفـق مراقبني؛ أي تهدئة مباشرة بني واشنطن وطـــهـــران، مـقـابـل بــقــاء ســاحــات الــوكــاء والرسائل املتبادلة مفتوحة. كما أن تصريحات هيغسيث عـن أن واشــنــطــن كــانــت مـسـتـعـدة، قـبـل ســاعــات، لـضـرب مـحـطـات كـهـربـاء وجــســور وبنية نفطية وطــاقــويــة «ال يمكن إليــــران إعـــادة بــنــائــهــا» تــكــشــف عـــن أن قـــــرار الـــهـــدنـــة لم ينبع مــن تـسـويـة مكتملة، بــل مــن تعليق ضربة تصعيدية هائلة ضد طهران. لذلك؛ يبدو وقف النار أشبه بمهلة اختبار: فإذا استجابت طهران لشروط امللحة وتسليم الــيــورانــيــوم، فـقـد تستمر الـهـدنـة وتُــمـهّــد لنهاية فعلية للحرب. أما إن لم تستجب، فــقــد تـــعـــود الــــواليــــات املــتـــحــدة إلــــى خـيـار التدمير الشامل للبنية التحتية. هشاشة االتفاق القراءة األرجح أن املنطقة تدخل فترة هـــــدوء تـكـتـيـكـي، يـعـتـمـد عــلــى مــخــرجــات املــفــاوضــات فــي إســـام آبـــاد ومـــدى الـتـزام الجانبني شروط وقف النار. ويــــقــــول رزيــــــن نـــديـــمـــي، الـــبـــاحـــث فـي الشأن اإليراني بـ«معهد واشنطن لدراسات الـشـرق األدنــــى»، لــ«الـشـرق األوســــط»، إنه يــــرى مـــا جــــرى «تــوقــفــ فـــي الـــقـــتـــال» أكــثــر منه نهاية لـه، وإن الهدنة «هشة بالفعل، لكنها مرجّحة الصمود». في املقابل، بدا أكـــبـــر تـشـكـكـ تـــجـــاه املـــفـــاوضـــات نـفـسـهـا، متوقعًا «أ تفضي إلى شيء حاسم، وأن نشهد فترة توقف مطوّلة قبل بدء املرحلة التالية». وتكمن أهمية هذا التقدير في أنه يُميّز بني قدرة األطراف على تجميد النار مؤقتًا، وعجزها عـن إنـتـاج اتـفـاق نهائي بشأن أسباب الحرب نفسها. أمــــا مــايــكــل روبــــــ ، فـــقـــال لــــ«الـــشـــرق األوسط»: «ليس كل اتفاق يجلب السلم»، الفـــتـــ إلــــى أن فـــكـــرة فــــرض إيــــــران رســومــ على امللحة أو التعامل مع املنطقة كأنها مجالها الخاص «فكرة سخيفة». حتى قبل اتخاذ موقف رسمي، سربت الــقــيــادات الـسـيـاسـيـة فــي تــل أبـيـب مـواقـف عــــدّت اتـــفـــاق وقـــف الـــنـــار مـــع إيـــــران «سـيـئًــا ويـنـطـوي على تــنــازالت تضيع اإلنــجــازات الــــعــــســــكــــريــــة»، وتــــتــــيــــح لــــنــــظــــام «الــــحــــرس الـثـوري» فـي إيـــران البقاء، لكنها رغـم ذلك أكدت أنها «ستلتزم به». وأطلقت هذه املواقف في الفضاء العام بإسرائيل في وقت مبكر أمس األربعاء، قبل أن يشن الجيش اإلسرائيلي أعنف غـارات منذ بدء الحرب الشهر املاضي، باستهداف هدف في لبنان. 100 أكثر من ونقلت «هيئة البث العامة» (قناة كان ) عـن مـسـؤول سياسي كبير أن اإلدارة 11 األمـيـركـيـة لــم تُــبـلـغ إسـرائـيـل بـاالتـفـاق في وقــــــت مـــنـــاســـب، مـــشـــيـــرًا إلــــــى أن الـــرئـــيـــس األمــيــركــي، دونـــالـــد تــرمــب، اتــصــل برئيس الــــــوزراء، بـنـيـامـ نـتـنـيـاهـو، قـبـل سـاعـات قليلة فقط إلبلغه بوقف النار. وأكد املسؤول اإلسرائيلي أن مضمون املحادثة عن «وقف نار مؤقت ملدة أسبوعني دون إنــــهــــاء الــــحــــرب الـــتـــي مــــن املـــتـــوقـــع أن تُــســتــأنــف مــــجــــددًا؛ ألن الـــقـــيـــادة اإليـــرانـــيـــة ستواصل تعنتها، وستتسبب في تفجير االتفاق سريعًا». ولم يخف غالبية املسؤولني والخبراء اإلســـرائـــيـــلـــيـــ تـــذمـــرهـــم مــــن قــــــرار تـــرمـــب، وخشيتهم أال يـعـود إلــى الـحـرب، حتى لو فشلت املــفــاوضــات. وقــالــوا إن األميركيني يئسوا من هذه الحرب، ويريدون نهايتها، ربما أكثر من اإليرانيني. التفرغ لالنتخابات وأشـــــار هـــــؤالء إلــــى أن تـــرمـــب «يــنــوي التفرغ للنتخابات النصفية في الواليات املـــتـــحـــدة، الــتــي يـظـهـر مـــن أحـــــداث املـعـركـة وحيثياتها أن الحزب الجمهوري سيخسر فيها أكثريته في الكونغرس»، كما ذكـروا بأن أصواتًا بدأت تنتقد الرئيس األميركي، لـيـس فـقـط داخــــل الـــحـــزب الــجــمــهــوري، بل أيـــضـــ ضــمــن حـــركـــة «مــــاغــــا» الـــتـــي تُــشــكّــل دعــــمــــه األســــــاســــــي، حـــيـــث تُــــطــــالــــب بـعـض هــــذه األصــــــوات بـفـحـص حــالــتــه الـنـفـسـيـة، خصوصًا مع ظهوره ضعيفًا في مواجهة إيران. ووقـفـت قـيـادة املـعـارضـة الحزبية في إســـرائـــيـــل ضـــد وقــــف الـــحـــرب. وقــــال يـائـيـر البـيـد، رئـيـس حــزب «يـوجـد مستقبل»، إن االتـــفـــاق «كـــارثـــة سـيـاسـيـة غـيـر مـسـبـوقـة»، متهمًا رئيس الحكومة بنيامني نتنياهو بـ«الفشل في تحقيق أهداف الحرب». وكتب البيد عبر حسابه على منصة «إكـــــس»: «لـــم تــحــدث كــارثــة سـيـاسـيـة مثل هــــذه فـــي تــاريــخــنــا كــلــه. لـــم تــكــن إســرائــيــل حـــتـــى بـــالـــقـــرب مــــن طــــاولــــة (املــــفــــاوضــــات) عـــنـــدمـــا جـــــرى اتــــخــــاذ الــــــقــــــرارات املـتـعـلـقـة بجوهر أمننا القومي. جيشنا نفّذ كل ما طُلب منه، والجمهور أظهر صلبة مذهلة، لكن نتنياهو فشل سياسيًا واستراتيجيًا، ولـــم يُــحـقـق أيـــ مــن األهــــداف الـتـي وضعها بنفسه». وأردف قــــــــــــائــــــــــــاً: «ســـــنـــــســـــتـــــغـــــرق ســـــنـــــوات إلصــــــــاح األضــــــــــــرار الـــســـيـــاســـيـــة واالستراتيجية التي تسبب بها نتنياهو بسبب الغرور واإلهمال وانعدام التخطيط االستراتيجي». واعــتــبــر يــائــيــر جـــــوالن، رئــيــس حــزب «الـديـمـقـراطـيـ الــيــســاري»، أن «نتنياهو كــــذب حـــ وعــــد بـنـصـر تـــاريـــخـــي، لــكــن ما حصلنا عليه فعليًا هو فشل استراتيجي من أخطر ما عرفته إسرائيل». وأكد جوالن في تصريحات صحافية، أن «نـتـنـيـاهـو لـــم يـحـقـق أيـــ مـــن األهـــــداف؛ الـــبـــرنـــامـــج الــــنــــووي لــــم يُــــدمــــر، والــتــهــديــد الباليستي ما زال قائمًا، والنظام اإليراني بـقـي عـلـى حــالــه، بــل خـــرج مــن هـــذه الـحـرب أكـــثـــر قــــــوة». ولـــفـــت الــنــظــر إلــــى أن «إيـــــران تحتفظ بـالـيـورانـيـوم املـخـصـب، وتُسيطر عـــلـــى مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز، وتـــمـــلـــي الـــــشـــــروط، وإسرائيل مرة أخرى -كما في غزة- ال تُقرر وال تؤثر». وفـــي الــســيــاق ذاتـــــه، أوضــــح أفـيـغـدور لـيـبـرمـان، رئـيـس حــزب «إسـرائـيـل بيتنا»، أن وقف إطلق النار مع إيران يمنح النظام فـــتـــرة اســــتــــراحــــة وفــــرصــــة إلعـــــــادة تـنـظـيـم صفوفه. وقال: «أي اتفاق مع إيران، من دون الـتـخـلـي عــن تـدمـيـر إســرائــيــل، وتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ الباليستية، ودعــــــم الــــوكــــاء فــــي املـــنـــطـــقـــة، يــعــنــي أنــنــا سنضطر إلى العودة إلى جولة أخرى، في ظروف أكثر صعوبة وسندفع ثمنًا أثقل». تداعيات الحرب وفي السياق ذاته، اعتبر آفي أشكنازي، وزير خارجية االحتلل السابق، أن إسرائيل والـواليـات املتحدة «تكبدتا خسارة فادحة في هذه الحرب». ونقلت صحيفة «معاريف» عنه قـولـه: «الترجيحات تُشير إلـى أن ثمن هذه الخسارة سيدفع فورًا وبشكل مباشر، سواء في الساحة اللبنانية أو عبر تداعيات ممتدة على مــدى الـسـنـوات املقبلة، فـي ظل واقع تعمل فيه إيران على ترسيخ حضورها بـوصـفـهـا قـــوة إقليمية مــؤثــرة فــي الخليج العربي». ورأى أشكنازي أن «إيـران نجحت على املستوى التكتيكي في فـرض صيغة اتفاق عــلــى الــــواليــــات املــتــحــدة كـــانـــت هـــي نفسها قــــد صــــاغــــت مـــعـــظـــم بـــــنـــــوده، قـــبـــل أن يــعــاد تسويقه عبر قنوات باكستانية وتركية، كما تمكنت طهران من رفـض اتفاق بديل أعدته واشنطن». وقال اللواء يسرائيل زيف للقناة الثانية إن الطريقة الوحيدة لرفع يد إيران عن مضيق هـرمـز، هـي القتال. وأضـــاف أن على الجيش األمـيـركـي أن يعلن احـتـال املضيق واملـواقـع الدفاعية املحيطة بـه، ويسيطر عليه تمامًا ويديره بنفسه. وبدال من أن يمنع اإليرانيون الــبــوارج مـن املـــرور كما يـحـدث الــيــوم، يجب عـلـى أمــيــركــا مـنـع اإليـــرانـــيـــ مـــن اسـتـخـدام املضيق وفرض حصار عليه. وتــطــرق زيـــف إلـــى نـتـنـيـاهـو، وقـــال إنـه جـعـل إســرائــيــل رقـمـ هـامـشـيـ فــي املـعـادلـة. فالقرار يؤخذ فقط في واشنطن. وإسرائيل أكتوبر 7 تمتثل. لقد عدنا إلى عقلية ما قبل (تشرين األول) وال نريد أن نغير. وكتب املحرر العسكري في «هآرتس»، عـامـوس هرئيل، أن «النتائج غير مشجعة حتى اآلن، على أقل تقدير». 28 وأضــــاف أنـــه «مـــع بـــدء الـهـجـوم فــي 3 فــبــرايــر (شـــبـــاط)، رســـم مـحـيـط نـتـنـيـاهـو أهــــداف رئـيـسـيـة لـهـذه املـعـركـة فــي أحـاديـثـه مــع الـصـحـافـيـ : إســقــاط الـنـظـام اإليـــرانـــي، والــقــضــاء عـلـى الــبــرنــامــج الـــنـــووي، وإنــهــاء خطر الـصـواريـخ الباليستية. إال أن أيــ من هــــذه األهـــــــداف لـــم يـتـحـقـق حــتــى اآلن، رغــم أنــــه ال يـمـكـن اســتــبــعــاد تـــجـــدد الـــحـــرب بعد أسبوعني». وتابع أن «النظام اإليراني ال يزال قائمًا كــمــا هــــو، وال يـوجـد حــتــى اآلن حـــل ملـسـألـة كـيـلـوغـرامـ مــن الــيــورانــيــوم املـخـصـب، 440 فيما ال يـزال برنامج الصواريخ فـعـاالً، ولو بشكل جزئي. كما تضررت مكانة إسرائيل في الواليات املتحدة بشكل ملحوظ، وتواجه اتــهــامــات بـأنـهـا دفــعــت الــرئــيــس تــرمــب إلـى حرب لم تكن ضرورية». واعـتـبـر هـرئـيـل أنـــه «ال يـوجـد تناسب كــــامــــل بـــــ الــــتــــفــــوق الـــعـــســـكـــري والـــنـــتـــائـــج االستراتيجية املرجوة». 4 حرب إيران NEWS Issue 17299 - العدد Thursday - 2026/4/9 اخلميس لم يُخف غالبية المسؤولين والخبراء اإلسرائيليين تذمرهم من قرار ترمب وقف إطالق النار ASHARQ AL-AWSAT المعارضة تُهاجم نتنياهو... وتسأل عن «أهداف الحرب» إسرائيل لن تُعارض «اتفاق ترمب السيئ»... وتستعد للقتال عقب اإلعالن عن وقف إطالق النار في الشرق األوسط (أ.ف.ب) 2026 أبريل 8 أشخاص يتنزهون على الواجهة البحرية في تل أبيب في تل أبيب: نظير مجلي هيغسيث ربط صمود الهدنة بـ«تسليم اليورانيوم» قادة «البنتاغون» يهدّدون طهران باستئناف العمليات القتالية (أ.ب) 2026 أبريل 8 وزير الحرب األميركي بيت هيغسيث خالل مؤتمره الصحافي في البنتاغون يوم واشنطن: إيلي يوسف
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==