issue17298

6 حرب إيران NEWS Issue 17298 - العدد Wednesday - 2026/4/8 األربعاء ASHARQ AL-AWSAT مساع تشريعية لعزل وزير الحرب... وتشاك شومر يصف الرئيس بأنه «شخص مريض للغاية» حرب إيران تصعد المواجهة بين ترمب والديمقراطيين لـــم تـقـتـصـر هــجــمــات الـديـمـقـراطـيـن عـــلـــى الـــرئـــيـــس األمـــيـــركـــي دونــــالــــد تــرمــب فحسب، بل تخطتها لتشمل وزير الحرب بيت هيغسيث بسبب حرب إيـران. وفيما يحذر الحزب من تهديدات ترمب بتدمير الــبــنــى الـتـحـتـيـة اإليـــرانـــيـــة، عــــادّيــــن أنـهـا تـرقـى إلـــى مـسـتـوى جــرائــم حـــرب، تتوجه األنظار إلى هيغسيث الذي أعرب عن دعم قاطع لترمب في توجهاته. وهــذا ما دفع بالنائبة الديمقراطية ياسمينا أنصاري إلعالن أنها ستسعى إلى عزله من منصبه بتهمة التواطؤ. وقــــــالــــــت يـــاســـمـــيـــنـــا وهــــــــي الـــنـــائـــبـــة الـــــوحـــــيـــــدة فـــــي الــــكــــونــــغــــرس مـــــن أصـــــول إيرانية: «ترمب يصعّد حربًا مدمّرة وغير قــانــونــيــة، مــلــوّحــ بــارتــكــاب جـــرائـــم حـرب واسعة النطاق، ومستهدفًا البنية التحتية املدنية في إيـران. خالل الساعات الثماني واألربـعـن املاضية فقط، تجاوز الخطاب كـــل الــخــطــوط الـــحـــمـــراء. وبــيــت هيغسيث متواطئ معه». وأضــــافــــت أنـــهـــا ســتــطــرح بـــنـــود عــزل هــيــغــســيــث فـــــي مـــجـــلـــس الــــــنــــــواب، عــــــــادّة أن «ســــلــــوك هــيــغــســيــث املــــتــــهــــوّر يـــعـــرّض العناصر األميركيي للخطر، إضافة إلى ارتـــكـــابـــه املـــتـــكـــرر لـــجـــرائـــم حـــــرب، بــمــا في ذلــــك قــصــف مـــدرســـة لــلــبــنــات فـــي مـيـنـاب بـــــإيـــــران، واالســــتــــهــــداف املـــتـــعـــمّـــد لـلـبـنـيـة الـتـحـتـيـة املــدنــيــة وهــمــا عـــامـــ ن يـشـكّــ ن أســـاســـ ملــســاءلــتــه وعـــزلـــه مـــن مـنـصـبـه». وكان الديمقراطيون أعربوا عن استيائهم الـشـديـد مــن تــهــديــدات تــرمــب بـاسـتـهـداف الــبــنــى الـتـحـتـيـة اإليــــرانــــيــــة، مــعــربــن عن تشكيكهم في صحته الذهنية بعد منشور حـمـل عــبــارات نـابـيـة يـــوم األحـــد هـــدد فيه إيران. التعديل الخامس والعشرون وقـــــد تـــعـــالـــت دعـــــــوات حـــــزب األقــلــيــة لـتـوظـيـف الـتـعـديـل الــخــامــس والـعـشـريـن بحق ترمب، وهو تعديل دستوري يمكن لنائب الرئيس مع أغلبية أعضاء الحكومة إعالن أن الرئيس غير قادر على أداء مهامه، فيتولى نائب الرئيس صالحيات الحكم. ويتم توظيفه إذا ما ارتـأى أعضاء اإلدارة أن صحة الرئيس الذهنية أو الجسدية ال تسمح لـه بتنفيذ مهامه. وعـن هـذا تقول يـاسـمـيـنـا: «لــقــد وجـــد الـتـعـديـل الـخـامـس والـعـشـرون لسبب وجـيـه. وعلى حكومته استخدامه. إن مصير الـقـوات األميركية، والشعب اإليراني، وأساس النظام العاملي بأسره، على املحك». وهــذه ليست املــرة األولــى التي يدعو فـيـهـا الـديـمـقـراطـيـون حـكـومـة تــرمــب إلـى توظيف التعديل الخامس والعشرين من الدستور، فقد سبق أن تعالت الدعوات في عهده األول بعد اقتحام الكابيتول على يد مناصريه في الـسـادس من يناير (كانون ، لـكـنـهـا اصــطــدمــت بـحـائـط 2021 ) األول دعــم حكومته لــه. ولــن يختلف األمـــر هذه املـــرة عـلـى الـعـكـس تـمـامـ فتأييد حكومة تـــرمـــب لـــه أقـــــوى بـكـثـيـر مـــن عـــهـــده األول. وهــو حــرص على انـتـقـاء أفــرادهــا بعناية عـــلـــى أســــــاس الـــــــوالء بـــعـــد تــــجــــارب عــهــده األول. أما بالنسبة ملساعي الديمقراطيي مواجهة ترمب وأعضاء إدارته، فهي كذلك ستصطدم بحائط مسدود في الكونغرس ذات األغلبية الجمهورية. لكن ذلك يعطي ملحة واضـحـة عـن املـسـار الـــذي سيواجهه تــــرمــــب فــــي حـــــال انـــــتـــــزاع الـــديـــمـــقـــراطـــيـــن لألغلبية في االنتخابات النصفية. ووصــــف زعــيــم األقـلـيـة الـديـمـقـراطـيـة في مجلس الشيوخ تشاك شومر الرئيس دونـــــالـــــد تــــرمــــب بــــأنــــه «شــــخــــص مـــريـــض لـلـغـايـة». كـمـا انـتـقـدت مـــارغـــوري تـايـلـور غرين، املؤيدة السابقة لترمب واملعارضة الـشـرسـة لــه حـالـيـ ، رسـالـتـه عـلـى «تـــروث سوشال». وقالت هذه السياسية املحافظة املـتـشـددة واملــعــارضــة بـشـدة لـلـحـرب على إيـــــران: «لـــم تـسـقـط قنبلة عـلـى أمــيــركــا. ال يمكننا إبــــادة حــضــارة بكاملها. إنـــه شر وجنون». وهــــدد دونـــالـــد تــرمــب إيــــران الـثـ ثـاء بـالـقـضـاء عـلـى «كـــامـــل حــضــارتــهــا»، قبل سـاعـات فقط مـن انـتـهـاء مهلة إنــــذاره لها للموافقة على اتفاق إلنهاء الحرب، بينما حـــــذر نـــائـــبـــه جــــي دي فــــانــــس مــــن إمـــكـــان اســــتــــخــــدام الـــــواليـــــات املـــتـــحـــدة «أدوات» جــــديــــدة فــــي الــــحــــرب. وكـــتـــب تـــرمـــب عـلـى مـــنـــصـــتـــه «تـــــــــروث ســــــوشــــــال»: «حــــضــــارة بكاملها ستموت الليلة، ولـن تعود أبـدًا. ال أريد ذلك، لكنه على األرجح سيحدث». نفى البيت االبيض، الثالثاء، بلهجة حـــازمـــة نـيـتـه اســـتـــخـــدام الـــســـ ح الــنــووي فــي إيـــــران، وذلـــك فــي رســالــة نـشـرهـا على حساب تابع له على منصة «إكس». وجاء موقف البيت األبيض ردًا على منشور على «إكس» يعود إلى حساب على صلة بنائبة الــرئــيــس الــســابــقــة كـــامـــاال هـــاريـــس، نشر تصريحًا مصورًا لنائب الرئيس األميركي جـــي دي فــانـــس خــــ ل زيـــارتـــه بــودابــســت مرفقًا إيـاه بعبارة: «يؤكد جي دي فانس مـوقـف تـرمـب بـعـد رسـالـتـه األخــيــرة التي حـــضـــارة بكملها ستموت + قـــال فـيـهـا إن ويلمح إلـى أن ترمب قد يستخدم + الليلة األسلحة النووية». (رويترز) 2026 أبريل 6 ترمب في مؤتمر صحافي بالبيت األبيض واشنطن: رنا أبتر تعالت دعوات حزب األقلية لتوظيف التعديل الخامس والعشرين بحق ترمب وإعالن أنه غير قادر على أداء مهامه وزير الخارجية الفرنسي حذّر من تصعيد إقليمي من «غير حدود» باريس تعارض جذريا استهداف البنى التحتية المدنية في إيران تعيش الــدول األوروبـيـة على هامش الـــحـــرب الـــــدائـــــرة، بـــن الــــواليــــات املــتــحــدة وإســــرائــــيــــل مــــن جـــهـــة، وإيـــــــــران مــــن جـهـة ثانية. وجاء رفضها الجماعي االستجابة لطلبات الرئيس األميركي دونالد ترمب، الـــــذي حــضّــهــا عــلــى االنــــخــــراط فـــي إعــــادة فـتـح مضيق هــرمــز، ليضاعف تهميشها ولــتــصــيــبــهــا شـــظـــايـــا الـــهـــجـــمـــات الـــحـــادة التي قام بها على الحلف األطلسي، الذي تنتمي إليه غالبية الدول األوروبية. كـذلـك، سـاهـم رفــض دول كبريطانيا وفـــرنـــســـا وإســـبـــانـــيـــا الـــســـمـــاح لــلــطــائــرات األمـيـركـيـة اجـتـيـاز أجـوائـهـا فـي مضاعفة غـــيـــظ تــــرمــــب، الـــــــذي يــــلــــوح بــتــخــلــيــه عـن الــــنــــاتــــو وتــــــــرك األوروبــــــــيــــــــن يــــواجــــهــــون وحدهم الحرب في أوكرانيا ومـا يعدّونه الـــتـــهـــديـــدات الـــروســـيـــة لـــلـــقـــارة الــقــديــمــة. ورغــــم ذلــــك، مــا زالــــت هــنــاك دول أوروبــيــة تــــرفــــض االنــــصــــيــــاع لــلــخــطــط األمـــيـــركـــيـــة (واإلسـرائـيـلـيـة) بـخـصـوص إيــــران. ورغــم تـسـارع الـعـد العكسي للمهلة (النهائية) الـتـي أعـطـاهـا تـرمـب للسلطات اإليـرانـيـة لـفـتـح مـضـيـق هــرمــز مــجــددًا أمــــام املـ حـة الـدولـيـة، أو توقيع اتـفـاق يسعى لفرضه على طهران متضمنًا الشروط األميركية، وتهديدها، في حال االمتناع، باستهداف محطات الطاقة وتدمير جميع الجسور، بـل «مـــوت حـضـارة كاملة لـن تـعـود أبـــدًا»، ما زالــت تُسمع، أوروبـيـ ، أصــوات ترفض خــطــط تـــرمـــب وتــشــكــك بــنــجــاح سـيـاسـتـه وتـــــطـــــرح مــــقــــاربــــة مـــخـــتـــلـــفـــة جـــــذريـــــ عــن سياسته. بارو: نعارض استهداف البنى التحتية المدنية وفي هذا السياق، تندرج التحذيرات الــــتــــي أطـــلـــقـــهـــا جــــــان نــــويــــل بـــــــــارو، وزيـــــر الخارجية الفرنسي، الـثـ ثـاء، فـي مقابلة مع القناة اإلخبارية «فرنس إنفو»، وفيها وجّـــــه مـجـمـوعـة مـــن الـــرســـائـــل إلــــى اإلدارة األميركية، أوالهــا أن باريس «تـعـارض أي ضربات تستهدف البنية التحتية املدنية» في إيران، كما في أوكرانيا، مذكرًا أن بالده «ندّدت مرارًا وتكرارًا بالضربات التي شنّها فـــ ديـــمـــيـــر بـــوتـــن عـــلـــى مـــنـــشـــآت الـــطـــاقـــة» األوكرانية. وبذلك، سعى بارو إلثبات أن بالده ال تزن بميزاني، أو تكيل بمكيالي. وأضاف بارو أن فرنسا تعارض استهداف منشآت الـطـاقـة والـبـنـى التحتية املـدنـيـة لسببي: األول، ألنـــهـــا «مـــحـــظـــورة بــمــوجــب قــواعــد الـحـرب والـقـانـون الــدولــي». والـثـانـي ألنها «قـد تفتح على األرجـــح مرحلة جـديـدة من الـتـصـعـيـد والــــــــردود االنــتــقــامــيــة الـــتـــي قد تُدخل املنطقة واالقتصاد العاملي في حلقة مــفــرغــة مـقـلـقـة لــلــغــايــة، وســـتـــكـــون مــضــرّة بشكل خـاص بمصالحنا». وبـنـظـره، فـإن اســتــهــداف مـنـشـآت الــطــاقــة سـيـفـضـي إلـى «ردود فـعـل إيــرانــيــة انـتـقـامـيـة سـتـزيـد من تفاقم وضع مقلق أصالً». يوم األحد املاضي، اتصل بارو بنظيره اإليراني عباس عراقجي. وامللفت أن وزارة الخارجية الفرنسية عتمت بالكامل على االتـصـال، رغـم إصـــرار اإلعـــ م، ولـم تفصح عــن مـضـمـونـه. ولـــم تـكـن املـــرة األولــــى التي يتواصل فيها الوزيران منذ اندالع الحرب نــهــايــة فـــبـــرايـــر (شــــبــــاط) املــــاضــــي، كــمــا أن الرئيس إيمانويل ماكرون اتصل قبل أيام قليلة بنظيره اإليراني مسعود بزشكيان. وبـــــعـــــد ظــــهــــر الــــــثــــــ ثــــــاء، فــــهــــم ســبــب الـتـعـتـيـم، إذ أعـلـن بــــارو، فــي تـغـريـدة على منصة «إكـــس»، أن الرهينتي الفرنسيتي سـيـسـيـل كـوهـلـر وجــــــاك بــــاريــــس، الــلــذيــن كــانــا يـقـيـمـان فــي مـقـر الــســفــارة الفرنسية فـي طـهـران أصبحا حـرّيـن تمامًا ونهائيًا وخـــرجـــا مـــن األراضـــــــي اإليــــرانــــيــــة. وكــانــت السلطات اإليرانية سمحت لهما الخريف املاضي بالخروج من السجن حيث اعتقال ســــنــــوات، وصـــــــدرت بـحـقّــهـمـا 4 فـــيـــه مـــنـــذ أحـــكـــام مـــشـــددة لــلــغــايــة. وكــشــف عـراقـجـي سـابـقـ أن مــفــاوضــات تــجــري بـــن بـاريـس وطهران ملبادلة كوهلر وباريس باإليرانية مـهـديـة إســفــنــدريــاري، الــتــي صـــدر بحقّها حكم مخفف، وسمح لها بمغادرة السجن واإلقامة في السفارة اإليرانية في باريس. ال لفتح باب المندب بالقوة ثـــمـــة رســــالــــة ثـــانـــيـــة ال تـــقـــل أهـــمـــيـــة، شـــدّد عليها بـــارو فــي مقابلته املــذكــورة، وعـــنـــوانـــهـــا املـــخـــاطـــر املـــحـــدقـــة بــاملــدنــيــن بــســبــب الـــــحـــــرب، واإلضــــــــــرار بـــاالقـــتـــصـــاد الـــــعـــــاملـــــي، وهـــــــو مـــــا تــــظــــهــــره الــــــدراســــــات االقـــتـــصـــاديـــة الـــتـــي نـــشـــرت فـــي األســابــيــع األخـــيـــرة. وال يستبعد الـــوزيـــر الـفـرنـسـي «احــتــمــال حـــدوث تصعيد إقـلـيـمـي واســع النطاق دون حدود، وهو ما قد يؤدي إلى مخاطر جسيمة، يجب علينا تفاديها بأي ثـمـن». بيد أن الــوزيــر الفرنسي ال يتبنى املقاربة اإليرانية، إذ يرى أنه ال حل ألزمة في إيران «إال إذا قرّر النظام اإليراني تقديم تنازالت كبيرة وإحــداث تغيير جـذري في موقفه، بما يسمح إليـران بالعيش بشكل سـلـمــي فـــي مـحـيـطـهـا اإلقـــلـــيـــمـــي، ويـمـنـح الـشـعـب اإليـــرانـــي مفاتيح بـنـاء مستقبله بنفسه». تنظر باريس بكثير من القلق لقيام القوات األميركية بعملية عسكرية برية في إيـــران، كاحتالل جـزيـرة فـي مـيـاه الخليج (كـــجـــزيـــرة خــــــرج)، أو مـــحـــاولـــة اســتــعــادة كميات اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يعتقد أنـــه واقــــع تـحـت أطــنــان مــن الــركــام فـــي مـــوقـــع أصــفــهــان الــــنــــووي. وبـــرأيـــه أن نجاح القوات األميركية في تنفيذ عملية عـــســـكـــريـــة مـــعـــقـــدة الســــتــــعــــادة الـــطـــيـــاريـــن األمــيــركــيــن الــلــذيــن هـبـطـا بــاملــظــلــة، بعد إيـغــل) في 15 أن أصيبت طائرتهما (إف جنوب غربي إيران ال يعني أن عملية برية ستكون سهلة التنفيذ، إذ «من شأنها أن تُدخل الـصـراع في مرحلة جديدة شديدة الخطورة، وقد تعيد إلى األذهـان ذكريات مؤملة (للقوات األميركية)، سواء في العراق أو أفغانستان». وفي السياق عينه، جدّد بارو التأكيد على رفض بالده السير في عملية عسكرية لتحرير اإلبحار في مضيق هرمز بالقوة. وتـجـدر اإلشــــارة إلــى أن مــاكــرون كــان أول مـــن دعــــا إلــــى إقـــامـــة «تــحــالــف دولـــــي» ذي طــــابــــع «دفـــــاعـــــي مــــحــــض لـــضـــمـــان حــريـــة املــ حــة فــي مـضـيـق هــرمــز، ولــكــن بـعـد أن تهدأ األمـــور أو تتوقف الــحــرب». وفــي أي حـال، فإنه سيكون بالتوافق مع الدولتي اللتي تشرفان على املضيق، وهما عمان وإيران، ما يعني عمليًا حصول مفاوضات وتفاهمات مع هذين البلدين. وبـــحـــســـب بـــــــــارو، فــــإنــــه «مــــــن الـــوهـــم االعتقاد بأننا سنتمكن من العودة بسرعة إلــــى حــركــة طـبـيـعـيـة لـلـسـفـن (فــــي مضيق هرمز) دون إنشاء نظام مرافقة وحماية». وتريد باريس، التي تعمل بالتنسيق مع لندن، على إطـ ق «مهمة» بحرية شبيهة بمهمة «أسـبـيـديـس» األوروبـــيـــة، لحماية اإلبـــحـــار مــا بــن قــنــاة الــســويــس ومضيق بـاب املـنـدب، التي نجحت كما يؤكد باور باخرة خالل عامي، من 1600 في مواكبة خـ ل نشر قطع بحرية أوروبـيـة في مياه البحر األحمر. ومع تواصل ارتفاع أسعار الـنـفـط، ومعها مشتقاته، فــإن الـعـالـم كله ال يــرى بـديـ عـن ذلــك ســوى عـــودة النفط والغاز إلى األسواق العاملية. التخلص من التبعية يــــعــــرب الـــــوزيـــــر الـــفـــرنـــســـي عـــــن قـلـق بـاريـس مـن بـرنـامـج إيـــران الــنــووي، الـذي يـــــرى فـــيـــه «تــــهــــديــــدًا لــلــمــنــطــقــة وملــصــالــح فـــرنـــســـا (وأوروبـــــــــــــا) األمــــنــــيــــة». بـــيـــد أنـــه يعارض الطريقة األميركية ــ اإلسرائيلية لــوقــفــه عـــن طـــريـــق الــــحــــرب، وهــــو يــــرى أن «الـعـمـلـيـات الـبـريـة ملـعـالـجـة هـــذه املشكلة تـــنـــطـــوي عـــلـــى مـــخـــاطـــر تــــفــــوق فـــوائـــدهـــا املـــحـــتـــمـــلـــة». أمـــــا الــــحــــل فـــإنـــه «يـــكـــمـــن فـي التفاوض، وفي وضع إطار صارم ودقيق، يمنع الـنـظـام اإليـــرانـــي مــن تـطـويـر سـ ح ، الذي 2015 نووي»، في تلميح التفاق عام كانت فرنسا طرفًا في التوصل إليه. إال أن خـــــــروج واشـــنـــطـــن مـــنـــه فــاقــم األمــــــــــور، ودفـــــــع إيـــــــــران النــــتــــهــــاك بـــنـــوده تــدريــجــيــ حــتــى الـــتـــوصـــل إلــــى تخصيب فـي املـائـة القريبة 60 الـيـورانـيـوم بنسبة مـــن االســـتـــخـــدامـــات الــعــســكــريــة... وتـــدرك بـــــــاريـــــــس، كــــمــــا يـــــقـــــول بـــــــــارو «املــــخــــاطــــر والـتـهـديـدات الـتـي تـمـس مـصـالـح فرنسا األمـــنـــيـــة، لــكــنــنــا نـــــرى أن هـــنـــاك وســـائـــل أخرى الحتوائها، وعلى رأسها التفاوض والــحــوار الــصــارم والـدقـيـق، تحت ضغط العقوبات». أمــا الخالصة التي يستقيها الوزير الـــفـــرنـــســـي مــــن الــــحــــرب الـــــدائـــــرة لـفـرنـسـا وألوروبـــا، فإنه مـزدوجـة: فمن جهة «دور أوروبا ليس خوض الحروب في كل أنحاء الـــعـــالـــم، بـــل عــلــى الـــعـــكـــس، أن تُــظــهــر من خــ ل املـثـال الـــذي تقدمه (أي كونها قـارة ديمقراطية يعيش فيها الناس بشكل جيد، بل أفضل من الواليات املتحدة أو الصي) أن هــنــاك بـــديـــ لهيمنة اإلمــبــراطــوريــات الـــجـــديـــدة». ومـــن جـهـة ثــانــيــة، أن يفضي الــوضــع الــراهــن إلـــى بـــروز «وعـــي أوروبـــي مـــتـــزايـــد بــــأنــــه فــــي عــــالــــم ســيــصــبــح أكــثــر اضطرابًا وخطورة، فإن االتحاد األوروبي يـمـنـحـنـا الــوســيــلــة لــحــمــايــة أنــفــســنــا من تـقـلـبـات الـعـالـم وتـــفـــادي آثـــارهـــا»، ومنها «ضــــرورة التخلص نهائيًا مــن اعتمادنا عـلـى املـــحـــروقـــات... وإنـــهـــاء هـــذه التبعية الـتـي تجعلنا عـرضـة بشكل غـيـر مباشر لتداعيات حروب كهذه، حتى نكون أحرارًا فــي اتــخــاذ قــراراتــنــا، وأحـــــرارًا فــي العيش داخل أوروبا وفق النموذج الذي اخترناه، دون أن نُجر إلى حروب اآلخرين». باريس: ميشال أبونجم صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس اللذين أصبحا حرّين تماما ونهائيا وخرجا من األراضي اإليرانية (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==