issue17298

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17298 - السنة الثامنة واألربعون - العدد 2026 ) أبريل (نيسان 8 - 1447 شوال 20 األربعاء London - Wednesday - 8 April 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17298 البكاء ال يُريح دائماً... دراسة تُفكِّك الوهم الشائع يـــســـود اعـــتـــقـــاد شـــائـــع بـــــأن الـــبـــكـــاء يــســاعــد في تخفيف التوتّر ويُحقق الراحة النفسية، ولكن دراسة حديثة أُجريت في النمسًا أثبتت أن األمر ليس بهذه البساطة. وسجَّل فريق بحثي من جامعة كارل الندشتاينر نوبة بكاء، بغرض 315 للبحوث الطبية في النمسا فَهْم األسباب التي تدعو إلى ذرف الدموع، وما يتبع هذه النوبات من انفعاالت ومشاعر. ووفـــــق الــــدراســــة الـــتـــي نـقـلـتـهـا «وكــــالــــة األنـــبـــاء األملـــانـــيـــة» عـــن دوريــــــة عـلـمـيـة مـتـخـصّــصـة فـــي طــب النفس، استخدم الباحثون تطبيقًا إلكترونيًا يعمل عـلـى الـهـواتـف مــن أجـــل إتــاحــة الـفـرصـة للمشاركني فـــي الــتــجــربــة، لـلـكـشـف عـــن طـبـيـعـة مـشـاعـرهـم بعد 60 و 30 و 15 نوبة البكاء مباشرة، ثم مرة أخرى بعد دقيقة. وخلص الباحثون إلى أن البكاء ال يجلب دائمًا شــعــورًا فــوريــ بــاالرتــيــاح؛ بــل إن كثيرين يشعرون بأنهم أصبحوا أسوأ حاال بعد توقُّف الدموع. ووجـــــد الـــبـــاحـــثـــون أن الـــبـــكـــاء بــســبــب الــشــعــور بالتوتّر أو الــوحــدة أو الـضـغـوط النفسية عـــادة ما يرتبط بمشاعر سيئة بعد توقُّف الدموع، أما البكاء بسبب االستماع إلى قصة مؤثّرة أو مُشاهدة فيلم درامي مثالً، فعادة ما يعقبه شعور باالرتياح. وتوصّلوا إلى أن املرأة عادة تبكي أكثر وبشكل أكـثـر حــــدّة، وعــــادة مــا يـكـون هـــذا الـبـكـاء نـاجـمـ عن الشعور بـالـوحـدة، فـي حـ أن الـرجـال يبكون على األرجــح عند الشعور بالعجز عن التصرُّف، أو عند مشاهدة بعض املواد اإلعالمية. ويــــرون أيــضــ أن أي تـأثـيـر انـفـعـالـي نــاجــم عن البكاء، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا، عادة ما يتبدَّد فــي ســـاعـــات. وصــــرّح أعــضــاء فــريــق الـــدراســـة ملوقع متخصص فـي البحوث الطبية، بأنه «ال توجد أي دالئل علمية مؤكدة تُثبت أن البكاء يجعل األشخاص يشعرون بأنهم أفضل حاال من طبيعتهم املُعتادة». لندن: «الشرق األوسط» الممثلة األميركية زوي ليستر جونز خالل العرض األول لفيلم «الزوجة المصغَّرة» على مسرح «نقابة المخرجين األميركيين» في لوس أنجليس (أ.ف.ب) ليست كل الدموع طريقا إلى الراحة (شاترستوك) طفلة تُحوِّل األشجار إلى شخصيات «ناطقة» تحكي قصصها ربــــمــــا تـــلـــفـــت أنــــظــــار الـــــــــزوار املـــتـــنـــزّهـــ عـــلـــى ضـــفـــاف نـــهـــر لـــيـــا، فــــي هـــاكـــنـــي مـــارشـــز ببريطانيا، سلسلة من الالفتات املُثبتة على األشـــــجـــــار، تــحــمــل كـــــل مــنــهــا حـــكـــايـــة طـريـفـة وغريبة. وخلف هذه الالفتات فتاة لم يتجاوز عــامــ ، وقـــد أمـضـت الــعــام املـاضـي 11 عـمـرهـا فـي نزهاتها العائلية، بينما ينسج خيالها قصصًا لكل شجرة. ويــــضــــم املـــــشـــــروع املُــــســــمّــــى «مــجــمــوعــة األشـــجـــار الــنــاطــقــة» شـخـصـيـات مــمــيّــزة، من بينها هـامـبـل ديـــك، الـــذي تـقـول قـصـتـه: «فـي بني مجموعة من نبات القراص 1952 حرب عام ومجموعة من الشتالت الصغيرة على رقعة من األراضي الشجرية، كان البروفسور هامبل ديك الرابع الشجاع آخر مَن صمدوا». وهــنــاك شخصية أخـــرى تُــدعــى بــرنــارد، الشجرة التي تجمع القمامة، والتي وُصفت بأنها «تنتمي إلى ساللة من عائلة أسطورية من دعاة حماية البيئة»، مستوحاة من األفالم الوثائقية عن الطبيعة. وقالت نيوفي لـ«بي بي سي لندن»: «بدأ األمـــر قـبـل نـحـو عـــام، عـنـدمـا كـنـا نـتـجـوَّل في املستنقعات ورأيـــنـــا أشـــجـــارًا غـريـبـة الشكل. وانـطـلـقـنـا فــي تـألـيـف قــصــص، ثــم منحناها شخصيات وأسماءً». الالفت أن كل شجرة تستمد قصتها من مظهرها؛ على سبيل املثال، إذا كانت الشجرة بها انبعاج، تتخيَّل نيوفي كيف حدث ذلك. واملـــثـــيـــر أن مــــا بـــــدأ مـــثـــل لــعــبــة بـسـيـطـة خــــ ل نـــزهـــات عـائـلـيـة مـــع كـلـبـتـهـم «كـــوكـــو»، تطوَّر منذ ذلـك الحني إلـى مسار صغير غير رســـمـــي لـتـعـلـيـم الــــقــــراءة والـــكـــتـــابـــة. وتُــنـسـب الالفتات مجهولة املصدر فقط إلى «مجموعة األشـجـار املُتكلّمة»، ممّا جعل هوية مؤلّفها لـغـزًا حـتـى كشفت نـيـوفـي عــن هـويـتـهـا. وقـد ساعدها والـدهـا، دوغ، على صنع الالفتات، لكنه حـرص على تـرك معظم العمل اإلبداعي لنيوفي. وعن ذلك، قال: «اقتصر عملي في الغالب عـــلـــى الــتــغــلــيــف والـــطـــبـــاعـــة، فــــي حــــ تــركــت اإلبـداع لنيوفي»، مضيفًا: «أعتقد أن األخبار صعبة جدًا في الوقت الراهن، لذا من الجميل القيام بشيء أكثر بهجة». ومن املتوقَّع أن تبقى الالفتات معروضة ألسابيع، لتمنح املــارّة ملحة سريعة عن عالم نيوفي. لندن: «الشرق األوسط» لكل شجرة حكاية... إذا أصغى إليها الخيال (مجلس هاكني) التسابق لعرقلة ترمب! هـذه هي الصورة التي رسمها الرئيس األميركي دونالد ترمب لواقع الحياة وحال سلطات إيران، إن لم ينزل قادة «الحرس الثوري» من أعلى شجرة العناد األعمى وسَوْق البالد إلى الهالك أكثر فأكثر... تحدث ترمب عن شكل جديد من الهجمات والعمليات األميركية ضد النظام اإليراني: «مع انتصاف الليل بتوقيت شرق الواليات املتحدة يوم األربعاء، ستكون كل الجسور في إيران قد دُمِّرت وجميع محطات الطاقة قد تعطلت وأُحرقت وفُجِّرت، بحيث ال تُستخدم مرة أخرى». وحـتـى تـكـون الــصــورة شـديـدة الــوضــوح، أضـــاف تـرمـب: «أعني ساعات 4 وسيحدث ذلك خالل ‌ ، تدميرًا كامالً، بحلول منتصف الليل إذا أردنا. ونحن ال نرغب في حدوث ذلك». كـ م في غاية الـوضـوح الـجـارح الفاضح، توفيرًا للوقت ومنعًا إليـران من معاودة اللعب على تزجية الوقت وتمديد املمدَّد من قبل! وخلق جوالت مفاوضات تلد جوالت أخرى... وهكذا. هل لدى ترمب ما يعوقه عن تنفيذ وعيده القريب ضد قادة إيران؟ هناك ممانعة الديمقراطيني واليساريني و... اللوبي اإليـرانـي - األميركي. بل هناك من يهدد ترمب بورقة املحاكمة الدولية، وفي الفصح فـي البيت األبـيـض، عـلَّــق على احتمال توجيه ‌ فعالية لعيد اتهام إليه بارتكاب جرائم حرب إن أكمل حربه في إيران فقال: «لست قلقًا بشأن ذلك». وتابع: «هل تعرف ما جريمة الحرب؟ امتالك سالح نووي». ذكـرنـا قبل قليل مكبحًا مـن املكابح الـتـي تشتغل داخـــل أميركا لعرقلة جهود ترمب ضد النظام اإليراني، ليس من اليوم بل منذ والية ترمب األولى. املجلس الوطني اإليــرانــي - األمـيـركـي املـعـروف اخـتـصـارًا باسم «نياك» هو عصب هذا اللوبي اإليراني في الواليات املتحدة. من الناشطني تريتا بارسي وباباك 2002 تأسس هذا املجلس في .2018 طالبي ويترأسه جمال عبدي منذ بلغ هــذا الـلـوبـي اإليــرانــي ذروة تـأثـيـره فـي الــقــرار األمـيـركـي في عـهـدي أوبـامـا وبــايــدن، كــان هــذا هـو الـوقـت الـــذي شهد بـــروز أسماء مثل روبرت مالي الذي كان مبعوثًا إلى إيران، وهو املسؤول في إدارة أوبـامـا ثم إدارة بايدن ولعب دورًا بــارزًا في توقيع االتـفـاق النووي، وأيضًا رامـ طلوعي، الـذي عُــ مساعدًا لوزير الخارجية للشؤون االقتصادية والـتـجـاريـة. وغيرهما مـن املتنفذين فـي إدارتـــي أوباما وبايدن. ال شك في أن ما يقوم به الرئيس األميركي دونالد ترمب من العزم على إنهاء أو تحجيم وإضعاف النظام الخميني الثوري اإليراني هو عمل خطير ومـعـقَّــد، ولكنه ضـــروري وال يحتمل التأخير، أيــ كانت نيَّات ما بعد الحرب من هذا الطرف أو ذاك. أفـعـال قـــادة إيـــران الـيـوم تستدعي روح الـتـاريـخ ونـزعـة القيادة للمجابهة... وال يبدو أن قاموس السياسة يعمل في املكتبة اإليرانية الحاكمة اليوم. عندما عندما أعلن رئيس الــوزراء اللبناني نواف سالم حكومته قبل أكثر من عام، بدا أنها األفضل بـكـل املـقـايـيـس مــن حـيـث الــكــفــاءات والــنــزاهــات. وكــــذلــــك مــــن حـــيـــث االعـــــتـــــدال الـــســـيـــاســـي ضـمـن االنتماء الحزبي أو الطائفي. وإضافة إلى هذه الـــزوائـــد كـــان هــنــاك انــســجــام بـــ أركـــــان الــدولــة الثالثة، وهو شرط ال تقوم من دونه. بقيت عتبة حادة بني العقبات: هل السالح حـق الــدولــة أم حـق املـقـاومـة؟ هنا انقسم أركــان الحكم من جديد: رئيس الجمهورية والحكومة مـــع، ورئـــيـــس الــبــرملــان ضـــد. وشــرحــهــا «بـالـلـغـا الــلــبــنــانــيــي»، املــســيــحــيــون والـــســـنـــة فـــي جـانـب والشيعة يعارضون. إذن مـــا الــعــمــل؟ بـسـيـطـة. حــــرب أهــلــيــة. أو عصيان مدني. أو استقالة جزئية. أو كلية. أو حل مجلس الـنـواب. أو عـدم حله. أو االستغاثة بـمـشـورة تـرمـب وفـريـقـه بـعـدمـا فـقـد الـفـريـق من دون ضجيج، النمر الجريح توم برّاك. الـــواقـــع أن هــنــاك نـمـريـن جــريــحــ : لـبـنـان، وكـــلـــومـــه كـــثـــيـــرة، ومـــبـــعـــوث تــــرمــــب األول إلـــى ســـاحـــات الـــوغـــى الــلــبــنــانــيــة. وأوامــــــــره سـريـعـة وأخـــبـــاره عـاجـلـة، والـحـاصـل تـحـذيـرات نهائية وطائرات وأبطال وعالم على رؤوس أصابعه. عالم محشور مثل لبنان. مليون الجئ في بقعة واحـــدة يتناقشون فـي مـا بينهم: إلــى أين من هنا؟ وكـان قد سبقهم مليونا الجـئ سوري يتساءلون: إلى أين من هناك؟ إلى برلني، حيث تطبيق القانون مبالغ فيه والطقس بــارد يسم البدن. األملان ناس بال روح. يكرهون املهاجرين ويـقـيـمـون الـدنـيـا عـلـى مـخـالـفـة سـيـر. أيـــن روح اإلخوة وتضامن الغربة؟ الحيرة رهيبة هنا: بني االنتظار في برودة أملانيا واألملـــان، ال ابتسامة ال تحية، ال «مرحبًا خـيّــو»، وبـ الـعـودة إلـى دفء األوطـــان وحــرارة الــــصــــداقــــات وطـــعـــم الــــبــــؤس والـــفـــقـــر والــبــطــالــة األبـــديـــة. الجــئــون فــي أي حــــال. داخــــل الــبــ د أو خــارجــهــا. دفء سـهـل الــبــقــاع أو بـــــرودة محطة القطار في برلني حيث يـدور حديث مكرر دائمًا بــ الـــرفـــاق: مـتـى الــعــودة فــي اعــتــقــادك؟ عندما تنتهي الــحــرب. ومـتـى تنتهي الــحــرب؟ الـحـرب تبدأ لكنها ال تنتهي.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==