12 خـــال الـــحـــرب الــتــي اســتــمــرت ،2025 ) يـــومـــا فــــي يـــونـــيـــو (حـــــزيـــــران صـــعـــد مـــجـــيـــد خـــــادمـــــي إلــــــى رئـــاســـة منظمة استخبارات «الحرس الثوري» بعد مقتل محمد كاظمي، فـي لحظة كانت فيها املنظومة األمنية اإليرانية تــعــيــد تـــرتـــيـــب نــفــســهــا تـــحـــت ضـغـط الـــضـــربـــات واالخـــتـــراقـــات واضـــطـــراب الداخل. وتقدم إلى املوقع رجل أمضى مـعـظـم مـسـيـرتـه فـــي الــحــمــايــة، ال في الواجهة. ولـــــم يــمــكــث خــــادمــــي طــــويــــا فـي رئــــــاســــــة اســـــتـــــخـــــبـــــارات «الــــــحــــــرس»، وانـتـهـت مـسـيـرتـه األمـنـيـة بالطريقة نفسها التي صعد بها تقريبا: تحت ،2026 ) أبــريــل (نـيـسـان 6 الــنــار؛ فـفـي أعـلـنـت إســرائــيــل اغـتـيـال خــادمــي في ضربة جـويـة، قبل أن يؤكد «الحرس الثوري» مقتله. وبــذلــك سـقـط الــرجــل الــــذي تولى رئاسة الجهاز بعد ضربة سابقة أودت بـسـلـفـه، فــي مـشـهـد يـلـخـص هشاشة واحدة من أكثر البنى األمنية انغلقا في إيـــران، ويكشف حجم االستنزاف الـــــــذي أصـــــــاب الــــصــــف االســـتـــخـــبـــاري لـ«الحرس» خلل الحرب. وتكمن أهمية خادمي في املسار الـــــذي قـــــاده إلــــى هــــذا املــــوقــــع؛ فــهــو ال ينتمي إلــى الــوجــوه الـتـي بـــرزت عبر الخطابة أو الرمزية القتالية، أو إدارة املـلـفـات اإلقليمية؛ بـل خــرج مـن عالم أكثر انغلقا داخــل الــدولــة: الحماية، واألمن املضاد، ومراقبة الوالء، وتعقب االختراق، وهذا ما يجعل تعيينه في رئاسة استخبارات «الحرس» امتدادًا طبيعيا ملسار تشكل كله تقريبا داخل األجهزة املعنية بحماية املؤسسة من ٍالداخل. جهاز مواز يتطلب فهم مكانة خادمي ودوره، فَهم الجهاز الذي انتهى إلى رئاسته؛ فـــفـــي إيــــــــران جـــــهـــــازان اســـتـــخـــبـــاريـــان كبيران يعملن في املجال نفسه إلى حـــد بــعــيــد، لــكــن لــكــل مـنـهـمـا وظـيـفـة مختلفة. وتـعـد وزارة االسـتـخـبـارات هــــي الـــجـــهـــاز الـــرســـمـــي لــــلــــدولــــة، أمـــا اسـتـخـبـارات «الــحــرس الــثــوري» فهي الجهاز املوازي الذي اتسع نفوذه منذ ، حـتـى أصـبـح مـركـز قـــوة قائما 2009 بذاته، أشد التصاقا باملرشد، وأقرب إلــــى الــبــنــيــة الــعــقــائــديــة والـعـسـكـريـة للنظام من قربه إلى الدولة بمعناها اإلداري. وتـخـتـلـف «حــمــايــة اســتــخــبــارات الـــحـــرس» عـــن الــجــهــاز االســتــخــبــاري نفسه؛ إذ تتولى مكافحة التجسس داخــــــــــــل املـــــــؤســـــــســـــــة، ومــــــنــــــع تــــســــرب املعلومات، ومراقبة االنضباط والوالء بني القادة والكوادر، ورصد االختراق قبل تحوله إلى أزمة داخلية. وخـــــــــــال الــــــســــــنــــــوات املـــــاضـــــيـــــة، تـــــجـــــاوزت اســــتــــخــــبــــارات «الـــــحـــــرس» دورهــــــــا الـــتـــقـــلـــيـــدي بـــوصـــفـــهـــا ذراعـــــا معلوماتية لقوة عسكرية؛ فقد اتسع نـطـاق عملها ليشمل االحـتـجـاجـات، واإلنـــــــــتـــــــــرنـــــــــت، ومـــــــلـــــــفـــــــات الـــــنـــــفـــــوذ واالخـــــتـــــراق، والــــحــــرب الــســيــبــرانــيــة، ومراقبة النخبة والكوادر، إلى جانب ملحقة الـخـصـوم التقليديني. وهـذا االتـــــســـــاع والــــتــــمــــدد جـــعـــاهـــا جـــهـــازًا ســـيـــاســـيـــا وأمــــنــــيــــا فــــــي آن، وجـــعـــل رئـاسـتـهـا تتطلب فهما دقـيـقـا لبنية «الـــــحـــــرس» مــــن الـــــداخـــــل، وملــنــظــومــة الـــــوالء واالنـــضـــبـــاط الــتــي تـحـكـمـه، ال مجرد خبرة استخبارية عامة. ويــــنــــســــجــــم مـــــســـــار خــــــادمــــــي مــع طبيعة الـجـهـاز الــــذي تــولــى قـيـادتـه؛ فـــقـــد تــشــكــلــت خـــبـــرتـــه فــــي الــحــمــايــة، بـمـا يـشـمـل صـــون األســــــرار، ومـراقـبـة الــــوالء، وضـبـط الـخـلـل الــداخــلــي، إلـى جــــانــــب خـــــوض املـــنـــافـــســـة مــــع وزارة االستخبارات في مختلف املجاالت. سيرة مغلقة نظرًا ألدواره األمنية، فإن املتاح عن خادمي أقل كثيرًا مما هو متاح عن قادة أخــرى فـي «الــحــرس». ويظهر اسمه في املصادر بصيغ متعددة: مجيد خادمي، ومجيد خادمي حسيني، وأحيانا مجيد حسيني. وهو من قرية أمير حاجي لو الــتــابــعــة ملــديــنــة فــســا بـمـحـافـظـة فـــارس الـجـنـوبـيـة. ويـــعـــد مـــن الـجـيـل األول من الكوادر التي صعدت الحقا داخل أجهزة «الـــحـــرس»، خـصـوصـا فــي األدوار التي شغلها في جهاز حماية «الحرس». عـلـى األقـــــل، كـــان يـرد 2014 وحــتــى اســــمــــه بـــوصـــفـــه نـــائـــبـــا لـــرئـــيـــس جـــهـــاز اســتــخــبــارات «الـــحـــرس» حـسـ طـائـب. وتولى الحقا نيابة حماية استخبارات «الحرس». ، أصبح رئيسا 2018 ) وفي مايو (أيار لحماية استخبارات وزارة الدفاع. وكان خادمي قد شغل أيضا في مرحلة سابقة نـيـابـة حـمـايـة اســتــخــبــارات «الـــحـــرس»، قبل أن يـعـود إلــى الجهاز نفسه رئيسا ، خــلــفــا ملــحــمــد كــاظــمــي الـــذي 2022 فـــي انتقل إلى قيادة استخبارات «الحرس» عقب إبـعـاد طـائـب. وبعد مقتل كاظمي ، تولى خـادمـي رئاسة 2025 فـي يونيو منظمة استخبارات «الحرس». «التلوث األمني»... مرحلة ما بعد طائب كـان تعيني خـادمـي رئيسا لحماية ، لحظة 2022 استخبارات «الحرس» في مفصلية؛ ففي ذلــك الــوقــت، كــان حسني طـائـب قـد أُبـعـد مـن رئـاسـة استخبارات «الـــــحـــــرس»، ونـــقـــل مــحــمــد كـــاظـــمـــي مـن الحماية إلى قيادة االستخبارات، فيما طــالــت الـتـغـيـيـرات أجــهــزة أخــــرى قريبة مـن قلب السلطة األمـنـيـة. وجـــاءت هذه التحوالت في مناخ تصاعدت فيه أسئلة االخــــتــــراق بــعــد سـلـسـلـة مـــن الـعـمـلـيـات واالغـــــــتـــــــيـــــــاالت وتــــــســــــرب املــــعــــلــــومــــات، وضغوط داخلية بضرورة إعـادة النظر في الجهاز األمني. وتـشـيـر مــواقــف وتـصـريـحـات كبار املـــســـؤولـــ والــشــخــصــيــات الـسـيـاسـيـة فــي ذلـــك الـــوقـــت، إلـــى أن مـلـف االخــتــراق و«الـــــتـــــلـــــوث األمــــــنــــــي»، لـــــم يـــكـــن يـــطـــرح بـــوصـــفـــه هـــاجـــســـا نــــظــــريــــا، بـــــل تـــحـــول إلـــى أبـــرز عـنـاويـن األزمــــة األمـنـيـة داخــل املؤسسات الحساسة. وخـــــــال رئــــاســــتــــه جــــهــــاز الــحــمــايــة ، تولى واحــدًا من أكثر 2025 و 2022 بني املـلـفـات حساسية داخـــل «الــحــرس»، في وقـت كانت فيه أسئلة االخـتـراق تتزايد داخل املؤسسة نفسها. وربـــــط بــعــض املــحــلــلــ اإليـــرانـــيـــ صعوده آنــذاك بمعسكر محمد باقر ذو الـقـدر، الــذي جـرى تعيينه مؤخرًا أمينا عاما ملجلس األمن القومي. وفي الواقع، جــــــرى تـــقـــديـــم الـتـغـيـيـر بـــوصـــفـــه جــــزءًا مـــن إعـــــادة تـرتـيـب داخــــل الــتــيــار األمـنـي املحافظ في «الـحـرس». ويصعب الجزم بتفاصيل هذه االصطفافات، لكن الثابت أن خادمي تقدم في لحظة إعـادة توزيع للثقة داخل الجهاز، ال في فترة استقرار. وتـــــوضـــــح املــــــواقــــــع الـــــتـــــي شــغــلــهــا خــــادمــــي أنـــــه عـــمـــل فــــي صـــلـــب مـنـظـومـة الــضــبــط الـــداخـــلـــي لــــ«الـــحـــرس»: حـمـايـة األســـرار، ومراقبة الـــوالء، ورصــد الخلل داخـــــل الـــجـــهـــاز نــفــســه. وهـــــذه مـــن أكـثـر الــــوظــــائــــف حـــســـاســـيـــة داخـــــــل مــؤســســة تقوم - بقدر مـا تقوم على الـقـوة - على االنـــضـــبـــاط والـــثـــقـــة والــــقــــدرة عــلــى منع االختراق. واملـرحـلـة الـتـي قضاها خـادمـي في رئاسة حماية استخبارات وزارة الدفاع ، أضـــافـــت بــعــدًا مهما 2022 و 2018 بـــ إلــى مـسـاره املهني؛ إذ ينظر إلــى وزارة الدفاع بأنها نقطة التقاء بني الصناعات الــــعــــســــكــــريــــة، والــــــبــــــرامــــــج الــــحــــســــاســــة، والبيانات الفنية، والعلقة املعقدة بني «الحرس» والجيش وبقية األجهزة. ويـــنـــظـــر إلـــــى حـــمـــايـــة اســـتـــخـــبـــارات وزارة الـــــدفـــــاع بـــوصـــفـــهـــا مــــن األجـــهـــزة الـــقـــويـــة داخــــــل مــجــتــمــع االســـتـــخـــبـــارات اإليـرانـي، وال تقتصر مهامه على ضبط الكوادر؛ بل تشمل أيضا حماية البرامج والوثائق والبنية التقنية. كما أن «الحرس» عبر فريق خادمي، أحـــكـــم قــبــضــتــه عـــلـــى حـــمـــايـــة املــؤســســة بوصفها مرتبطة بـالـبـرنـامـج الــنــووي، وهـــو مــا لـعـب دورًا فــي وقـــت الحــــق، في تكليف جهاز الحماية بـ«الحرس» بتولي أمــن املنشآت الـنـوويـة واملــراكــز املرتبطة بــالــبــرنــامــج، وشــمــل حــمــايــة املــســؤولــ والعلماء النوويني. خطابه األمني أوضــــــح مــــا يــكــشــف طـــريـــقـــة تـفـكـيـر خـــادمـــي هـــو حــــــواره املـــطـــول مـــع املــوقــع 18 الـرسـمـي ملكتب املــرشــد اإليـــرانـــي فــي فبراير (شباط) املاضي، حول اضطرابات يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي) األخـــيـــرة. وقـــدم تفسيرًا أمنيا مباشرًا ملا جرى، معتبرًا أن االضطرابات لم تكن مجرد احتجاجات ذات جـــذور اقـتـصـاديـة واجـتـمـاعـيـة؛ بل كانت مشروعا منظما تقف وراءه أجهزة أجنبية وشبكات داخلية وتحريك واسع عبر الفضاء الرقمي. ووصـــــف مـــا جــــرى بـــأنـــه أقـــــرب إلــى «مــــحــــاولــــة انـــــقـــــاب»، أبــــعــــد مــــن كــونــهــا مجرد موجة احتجاجات، وهو توصيف يـــلـــخـــص نـــظـــرتـــه األمـــنـــيـــة الــــتــــي تـتـسـق مـع نـظـرة كـبـار املـسـؤولـ ، بما فـي ذلك املرشد السابق علي خامنئي. وتــحــدث خــادمــي عــن «الــنــفــوذ على مـسـتـوى األفــــراد والـــتـــيـــارات»، وعـــن دور أجـــهـــزة اســتــخــبــارات 10 مـــا ال يــقــل عـــن أجــنــبــيــة، وعــــن مـــراحـــل مـنـظـمـة إلشــعــال االضطراب، والحرب املعرفية، والتعبئة الرقمية. وفي هذا السياق، عرض أرقاما قال إنها تعكس حجم العمل األمني من 2735 قـبـل جــهــازه، مــن بينها اسـتـدعـاء ألــفــا، 13 ») شــخــصــا، و«إرشــــــــاد (نــــصــــح قطعة سلح. 1173 وضبط كما وضـع الفضاء الرقمي في قلب التهديد، وربــط بـ مـا سماها «الحرب املــعــرفــيــة» وضـــعـــف حــوكــمــة اإلنـــتـــرنـــت، باعتبار ذلك ثغرة تستخدم في التنظيم والتعبئة والتحريض. واألهــــــــــم أنـــــــه أشـــــــــار إلـــــــى لـــــقـــــاء مــع خـامـنـئـي قـبـل تـلـك االضـــطـــرابـــات، ونقل عنه تشديدًا على «العمل االستخباري» ومـــلـــف الــــنــــفــــوذ، مــــع اســــتــــدعــــاء تـشـبـيـه املرحلة ببدايات الثمانينات. 4 حرب إيران NEWS Issue 17297 - العدد Tuesday - 2026/4/7 الثالثاء في إيران جهازان استخباريان كبيران يعمالن في المجال نفسه إلى حد بعيد ASHARQ AL-AWSAT مجيد خادمي... رئاسة خاطفة لجهاز مثقل باالختراقات انتهت باغتيال فبراير الماضي 18 صورة نشرها موقع المرشد اإليراني من حوار مع خادمي في لندن: «الشرق األوسط» إيران تسرّع وتيرة إعدام «المحتجين» في خضم الحرب أعـــــدمـــــت الــــســــلــــطــــات فـــــي إيـــــــــران، االثــــــــــنــــــــــ ، رجـــــــــــل ديـــــــــــن شــــــــــــــارك فـــي االحتجاجات التي عمّت البلد مطلع الــعــام الــحــالــي، وســـط تـصـاعـد تنفيذ هـــــذه األحــــكــــام فــــي خـــضـــم الــــحــــرب مـع إسرائيل والواليات املتحدة. عاما، 23 وأُعدم علي فهيم، البالغ شنقا بعد إدانـتـه بالتورط في هجوم على قاعدة لـ«قوات الباسيج»، التابعة لـ«الحرس الـثـوري»، في طهران خلل االحتجاجات، وفقا ملنظمات حقوقية تابعت القضية. ونــــــقــــــلــــــت «وكـــــــــالـــــــــة الــــصــــحــــافــــة الــــفــــرنــــســــيــــة» عــــــن وكــــــالــــــة «مــــــيــــــزان» التابعة للسلطة القضائية، إن فهيم «أحــد عملء الـعـدو فـي أعـمـال الشغب اإلرهـــــابـــــيـــــة» الــــتــــي وقــــعــــت فــــي يــنــايــر (كانون الثاني)، مؤكدًا أنه أُعدم بعدما نـــظـــرت املــحــكــمــة الــعــلــيــا فـــي الـقـضـيـة وأيدت الحكم الصادر بحقه. وحُـــــكـــــم عـــلـــى ســـبـــعـــة رجـــــــــال، مـن بــيــنــهــم فـــهـــيـــم، بـــــاإلعـــــدام فــــي فــبــرايــر (شـــبـــاط) عـلـى خلفية الـقـضـيـة. ونُــفـذ الـحـكـم بـحـق أربــعــة مـنـهـم، مـمـا يضع الـــثـــاثـــة اآلخــــريــــن أمـــــام خــطــر اإلعـــــدام الوشيك، حسب منظمات حقوقية ترى أن املدانني «سجناء سياسيون». ويُعد هذا اإلعدام األحدث املرتبط بــاالحــتــجــاجــات الـــتـــي انــدلــعــت أواخــــر ديـسـمـبـر (كـــانـــون األول) عـلـى خلفية ارتفاع تكاليف املعيشة، قبل أن تتحوّل إلـــــى حــــــراك شــعــبــي مـــنـــاهـــض لــقــيــادة للمؤسسة الحاكمة، بلغت ذروتها في الثامن والتاسع من يناير. وواجهتها الـسـلـطـات بحملة مــن الـقـمـع الـشـديـد، أسفرت عن مقتل اآلالف من األشخاص. وبــــعــــد تــــوقــــف مــــؤقــــت لــعــمــلــيــات اإلعـــــدام عـقـب بـــدء الـهـجـوم األمـيـركـي- فبراير، 28 اإلسرائيلي على إيــران في أعدمت السلطات خلل األيام الثمانية املــــــاضــــــيــــــة فــــــقــــــط، عــــــشــــــرة «ســــجــــنــــاء سياسيني»، وفقا ملنظمة تُعنى بحقوق اإلنــــســــان فـــي إيــــــران -مــنــظــمــة «حــقــوق اإلنسان في إيران»- ومقرها أوسلو. خـــــال هـــــذه الـــفـــتـــرة أُعــــــــدم أربـــعـــة أشــــــــــخــــــــــاص شــــــنــــــقــــــا عـــــــلـــــــى خــــلــــفــــيــــة االحــــتــــجــــاجــــات، فــــي حــــ أُعــــــــدم سـتـة آخــــــرون بـتـهـمـة االنـــتـــمـــاء إلــــى جـمـاعـة «مجاهدين خلق» املحظورة. وقـــالـــت «إيــــــران هـيـومـن رايـــتـــس»، إن فـــهـــيـــم واملــــتــــهــــمــــ اآلخـــــــريـــــــن فــي القضية «تعرضوا للتعذيب وحُــرمـوا مـــن االتـــصـــال بـــمـــحـــامٍ»، وحُـــكـــم عليهم بـاإلعـدام في محاكمة «جائرة للغاية» وسريعة ترأسها القاضي أبو القاسم صلواتي الـــذي فـرضـت عليه الـواليـات .2019 املتحدة عقوبات في وقال مدير منظمة «إيـران هيومن رايـــــتـــــس» مـــحـــمـــود أمــــيــــري مــــقــــدم، إن «عــــمــــلــــيــــات اإلعــــــــــــــدام هــــــــذه جــــــــزء مــن اسـتـراتـيـجـيـة الـجـمـهـوريـة اإلسـامـيـة للصمود، عبر محاربة شعبها في ظل نزاع خارجي». وأضـــــــاف: «يـــتـــعـــ عــلــى املـجـتـمـع الدولي االستجابة بشكل عاجل. يجب أن تـكـون مسألة السجناء واسـتـخـدام النظام املمنهج لعقوبة اإلعــدام شرطا أساسيا في أي مفاوضات أو حوار مع الجمهورية اإلسلمية (إيران)». «نشر الخوف» أعلنت منصة «مــيــزان» أن فهيم أُديــــــــن بـــالـــعـــمـــل ضــــد إيــــــــران لــصــالــح «الـــــكـــــيـــــان الـــصـــهـــيـــونـــي والــــــواليــــــات املــــتــــحــــدة»، بــــاإلضــــافــــة إلـــــى اقــتــحــام موقع عسكري سري للستيلء على أسلحة. وأعـــدمـــت إيــــــران، األحـــــد، رجــلَــ عاما)، 19( هما محمد أمني بيغلري عـــامـــا)، 30( وشـــاهـــ وحـــيـــدبـــرســـت وسـبـقـهـمـا، الــخــمــيــس، أمـــيـــر حسني عاما)، وجميعهم أُدينوا 18( حاتمي فـــي الـقـضـيـة نـفـسـهـا. وأكــــد الـقـضـاء تـــنـــفـــيـــذ األحــــــكــــــام، فـــــي حـــــ كـشـفـت منظمات حقوقية عن أعمارهم. وقالت منظمة العفو الدولية إن هــذه اإلعــدامــات أظـهـرت أن القضاء «أداة قـمـع تُــرســل األفــــراد إلـــى حبل املشنقة، لنشر الخوف واالنتقام بني املطالبني بتغيير سياسي جذري». وجــــــــاءت هـــــذه اإلعــــــدامــــــات فـي 28 خضم الـحـرب التي اندلعت فـي فبراير بضربات أسـفـرت عـن مقتل املرشد اإليراني علي خامنئي. مارس 19 كما أعدمت إيران في (آذار) ثــــاثــــة رجـــــــال بـــتـــهـــمـــة قـتـل شــرطــي خـــال احــتــجــاجــات يـنـايـر، وتُــــعــــد أول عـمـلـيـة إعــــــدام تـنـفّــذهـا إيران على خلفية تلك االحتجاجات الشعبية. في العاصمة األلمانية برلين تُظهر مشاركين في مسيرة بعنوان «أوقفوا مذبحة السجناء السياسيين في إيران» (د.ب.أ) 2026 مارس 31 صورة ملتقطة يوم لندن - طهران: «الشرق األوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==