في وقت دفعت فيه إسرائيل هجماتها إلى قلب طهران ومطاراتها ومنشآت الطاقة، شدد الرئيس األميركي دونالد ترمب، االثنني، على أن املهلة التي منحها إليران إلبرام اتفاق تنتهي الـثـاثـاء، واصـفـا إيـاهـا بأنها «مهلة نهائية»، ومكررًا التهديد بتوسيع الهجمات إلى البنية التحتية اإليرانية إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز ولم يُنجز اتفاق في الوقت املحدد. وقـــــال تـــرمـــب فـــي مــؤتــمــر صــحــافــي حــول الـحـرب مـع إيـــران، إن إعـــادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية كبيرة جدًا»، مؤكدًا أن حرية مرور النفط عبره يجب أن تكون جــزءًا مـن أي اتفاق مع إيران قبل املهلة التي حددها مساء الثلثاء. وأضـاف ترمب خلل مؤتمر صحافي في البيت األبيض أن إيران «تتفاوض بحسن نية» في ما وصفه بأنه «فترة حاسمة»، مشيرًا إلى أن الساعات املقبلة ستحدد ما إذا كانت الحرب تـتـجـه إلـــى مــزيــد مـــن الـتـصـعـيـد أو إلـــى نهاية سـريـعـة. وقـــال إن دوال عــدة تساعد فـي جهود إنهاء الحرب ألنها تتأثر بها أيضا. كما رفض فرض إيران رسوما على عبور السفن فـي املضيق، وطــرح فـي املقابل فكرة أن تـفـرض الـــواليـــات املـتـحـدة رســومــا عـلـى املـــرور. وفـي ما يتعلق بالنفط، قـال ترمب إنـه يـرى أن «الــغــنــائــم لـلـمـنـتـصـر»، وإنــــه يــريــد أخـــذ النفط اإليراني بعد انتهاء النزاع، مضيفا أن الواليات املــتــحــدة «هــــي املــنــتــصــرة» وأن إيـــــران «هُــزمــت عسكريا»، معتبرًا أن طهران «تتفاوض بحسن نية» لكن مقترحها «ليس جيدًا بما يكفي». وأضـــــــــاف تــــرمــــب أن الــــــواليــــــات املـــتـــحـــدة «يــمــكــنــهــا أن تــقــصــفــهــم بـــقـــوة هــــائــــلــــة»، لـكـنـه أشـار إلـى أن إغـاق مضيق هرمز يمكن أن يتم بوسائل بسيطة، مثل زرع ألغام في املياه. كما كرر أنه غير قلق من الجدل بشأن اعتبار ضرب البنية التحتية اإليرانية جريمة حرب، قائل إنه يأمل أال يضطر إلى تنفيذ ذلك. وفــي السياق نفسه، قــال تـرمـب إنــه «غير قـلـق» حـيـال مــا إذا كـانـت الـضـربـات األميركية على محطات الطاقة وغيرها من البنى التحتية الحيوية في إيران قد ترقى إلى جريمة حرب. وأضــاف للصحافيني في البيت األبيض: «أنـــــا لــســت قــلــقــا بـــشـــأن ذلــــــك»، قــبــل أن يــتــابــع: «أتعرفون ما جريمة الحرب؟ جريمة الحرب هي السماح إليران بامتلك سلح نووي». وقبل ذلك، قال ترمب خلل فعالية سنوية في البيت األبيض بمناسبة «عيد القيامة»، إن املـقـتـرح اإليـــرانـــي يـمـثّــل «خــطــوة مـهـمـة»، لكنه «لــيــس جــيــدًا بـمـا يـكـفـي»، مــحــذرًا مــن أن قــوات بـــــاده سـتـشـن هــجــمــات واســـعـــة الـــنـــطـــاق على الـبـنـيـة التحتية اإليــرانــيــة إذا لــم يُــنـفـذ مطلبه بفتح مضيق هرمز قبل انقضاء املهلة بنهاية الــــثــــاثــــاء، فــــي وقـــــت تـــرفـــض فـــيـــه طــــهــــران هـــذا الشرط. وأضـــــــاف أن الــــحــــرب «يـــمـــكـــن أن تـنـتـهـي بسرعة كبيرة» إذا فعلت إيران «ما يتع عليها فــعــلــه»، مــشــيــرًا إلــــى أنــــه يـعـتـقـد أن اإليــرانــيــ «يتفاوضون بحسن نية». وقــــــال أيـــضـــا إن الـــفـــريـــق اإليـــــرانـــــي الــــذي يُــجــري الــتــفــاوض مـعـه حـالـيـا «لـيـس متطرفا» مثل مسؤولني آخرين قُتلوا في غـارات سابقة، مضيفا: «نعتقد أنهم في الواقع أكثر ذكاء». وشـــــدد تـــرمـــب عــلــى أن الــقــضــيــة «تـتـعـلـق بـأمـر واحـــد فـقـط»، وهــو منع إيـــران مـن امتلك ســـاح نـــــووي، مـضـيـفـا أن الـحـكـومـة اإليــرانــيــة «سـتـدفـع ثمنا بـاهـظـا»، ألنـــه «مـسـتـاء للغاية» منها. وأضــاف أن إيــران ال تــزال تمتلك «بعض الصواريخ والطائرات املسيّرة املتبقية»، قائل إن الـواليـات املتحدة «يمكنها أن تـغـادر اآلن»، لكنه شدد على أنه يريد «إنجاز املهمة». مطارات طهران تركزت الضربات اإلسرائيلية داخل إيران، خـــال نــهــار االثـــنـــ ، عـلـى طـــهـــران ومـطـاراتـهـا ومنشآتها الجوية والعلمية، قبل أن تمتد إلى مـواقـع عسكرية وصناعية وبتروكيماوية في الـوسـط والـجـنـوب، فـي تصعيد جـديـد للحرب املستمرة منذ أكثر مـن خمسة أسابيع، تزامن مع ردود إيرانية صاروخية وبطائرات مسيّرة، وتـــحـــذيـــرات رســمــيــة مـــن أن اســـتـــهـــداف الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة املـــدنـــيـــة سـيـقـابـلـه رد «أكـــثـــر تـدمـيـرًا وأوسع نطاقا». وقــــــال الـــجـــيـــش اإلســـرائـــيـــلـــي إن ســاحــه الـــجـــوي واصـــــل تـنـفـيـذ ضـــربـــات داخـــــل إيـــــران، معلنا أوال استكمال موجة غـارات على أهـداف في طهران، قبل أن يقول، الحقا، إنه أنهى موجة واسعة أخـرى من الضربات في العاصمة وفي أنـحـاء إيـــران. وفــي مـــوازاة ذلــك، أعلنت وسائل إعــام إيرانية نبأ مقتل مجيد خـادمـي، رئيس جـهـاز اسـتـخـبـارات «الــحــرس الـــثـــوري»، بعدما أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن قتله. وقـال الجيش اإلسرائيلي إن سـاح الجو نـــفّـــذ خـــــال الـــلـــيـــل هـــجـــومـــا واســــعــــا اســتــهــدف سلح الجو اإليراني ونظيره التابع لـ«الحرس الـــثـــوري» فـــي مـــطـــارات طـــهـــران، مـشـيـرًا إلـــى أن عـــشـــرات املـــقـــاتـــات ضـــربـــت عـــشـــرات الــطــائــرات واملروحيات، إلى جانب بنى عسكرية أخرى في مطارات مهرآباد غرب طهران وبهرام وآزمایش شرق العاصمة. وأضـــاف أن مطار مـهـرآبـاد، الــذي قــال إنه اســتُــهــدف مــــرات عـــدة خـــال الـعـمـلـيـة الـجـاريـة، كانت تستخدمه «قــوة الـقـدس» مـركـزًا رئيسيا لــتــســلــيــح وتـــمـــويـــل حـــلـــفـــاء إيـــــــران فــــي الـــشـــرق األوســط، وأن طائرات محملة بأسلحة وأمـوال أقلعت منه مرات عدة إلى دول في املنطقة. وقال إن الضربات على هذه املطارات جاءت في إطار استهداف الـقـدرات الجوية اإليرانية وتقليص حرية الحركة داخل البنية العسكرية الجوية. وفي بيان الحق، أعلن الجيش اإلسرائيلي أنـــه اسـتـكـمـل مــوجــة واســعــة مــن الــضــربــات في طهران وفـي أنحاء إيـــران، مستهدفا ما وصفه بـــالـــبـــنـــيـــة األســــاســــيــــة املـــســـتـــخـــدمـــة فــــي إنـــتـــاج السلح. اغتياالت في طهران وفــــي بـــيـــانَـــ مــنــفــصــلَــ ، أعـــلـــن الـجـيـش اإلسـرائـيـلـي أن غـارتَــ فـي طـهـران أسفرتا عن مقتل مجيد خادمي، رئيس جهاز االستخبارات فــي «الـــحـــرس الـــثـــوري»، وأصــغــر بـــاقـــري، قائد » لـلـعـمـلـيـات الـــخـــاصـــة الـتـابـعـة 840 «الــــوحــــدة لـ«فيلق القدس». وقــــال إن خــادمــي كـــان مـــســـؤوال عــن جمع املعلومات االستخباراتية واملساعدة في إعداد تقديرات املوقف لقيادة النظام، واتهمه بالعمل على دفع عمليات ضد إسرائيل وأهداف يهودية وأمــيــركــيــة، وبــمــراقــبــة املــدنــيــ اإليـــرانـــيـــ في إطــار قمع االحتجاجات الداخلية. وأضـــاف أن خادمي كان من كبار املسؤولني األمنيني الذين بقوا في هيكل القيادة العسكرية واألمنية. أمــا بـاقـري فـقـال الجيش اإلسـرائـيـلـي إنه كان ضالعا، حسب قوله، في التخطيط لهجمات ضــد إسـرائـيـل وأمـيـركـيـ ، وفـــي عمليات على الـــحـــدود الــســوريــة-اإلســرائــيــلــيــة عــبــر عـنـاصـر سـوريـة خـدمـت سابقا فـي جيش بـشـار األســد، فضل عن العمل على نقل أسلحة من إيران. وأكد رئيس الـوزراء اإلسرائيلي، بنيامني نتنياهو، مقتل باقري إلى جانب خادمي، وقال إن إسرائيل «تتحرك بقوة وبعزم راسخ»، وإنها ستلحق كل من يريد إلحاق األذى بها. ونقلت «تـايـمـز أوف إســرائــيــل» عــن الـجـيـش أن االســم الـحـقـيـقـي لــبــاقــري هـــو «يــــــزدان مــيــر» املــعــروف بـ«سردار باقري». جامعة شريف وفــــــــي طــــــهــــــران أيــــــضــــــا، تـــــركـــــز جــــــــزء مــن الضربات على املمر الغربي للعاصمة ومحيط جامعة شريف الصناعية وميدان آزادي ومطار مهرآباد ومرافق الصناعات الجوية. وبـــــــــدأت املـــــوجـــــة األولـــــــــى قـــــرابـــــة الـــثـــانـــيـــة والـنـصـف فـجـرًا بـعـد سـمـاع تحليق مـقـاتـات، وطــــالــــت أوال الــــشــــرق والــــشــــمــــال الـــشـــرقـــي مـن الـعـاصـمـة، حـيـث وقـعـت انــفــجــارات فــي محيط مواقع سكنية وعسكرية مختلطة، قبل أن تمتد إلى الوسط مع سماع دوي انفجارات في أحياء مركزية. ثم تحولت الضربات بوضوح إلى الغرب والجنوب الغربي، وتحديدًا إلـى محيط مطار مهرآباد ومـرافـق الصناعات الجوية ومناطق قـريـبـة مــن جـامـعـة شــريــف ومـــيـــدان آزادي، مع ظـهـور أعـمـدة دخـــان كثيفة واسـتـمـرار أصــوات الطيران لفترة طويلة. وتجددت الضربات بعد ساعتني تقريبا من املوجة األولى. وأظـــهـــرت صـــور ومـقـاطـع مــتــداولــة الحقا أعــمــدة دخــــان فــي الـــغـــرب، فــي حــ قـــال رئيس جامعة شريف إن «كيانا علميا» فـي الجامعة تــــعــــرض لـــهـــجـــوم وأصـــــيـــــب جــــــزء مـــــن مــبــانــيــه بأضرار. كــــمــــا ذكــــــــرت وكـــــالـــــة «فـــــــــــارس» أن مـــركـــز الــبــيــانــات فـــي الـجـامـعـة أُصـــيـــب أيـــضـــا، وقـالـت إن الــهــجــوم اســتــهــدف «مـــركـــز الـبـنـيـة التحتية ملنصة الذكاء االصطناعي». وكان النائب األول للرئيس اإليــرانــي، محمد رضــا عـــارف، قـد قال إن الهجوم على جامعة شريف نُفذ باستخدام «قـنـبـلـة خـــارقـــة لـلـتـحـصـيـنـات»، ووصـــفـــه بـأنـه «رمز لجنون ترمب وجهله». وأفادت بلدية طهران، حسب وسائل إعلم رسمية، بأن املنشأة التي تزود الجامعة بالغاز تعرضت أيضا لهجوم، ما أدى إلى قطع الغاز عن الحي املحيط بالحرم الجامعي، قبل إعلن إعادة الضخ الحقا. مجمع عسلوية أمـــــــا فــــــي عــــســــلــــويــــة فـــــتـــــجـــــددت ضــــربــــات إسرائيلية على منشآت بتروكيماوية ومرافق خــــدمــــات الـــطـــاقـــة، وال ســيــمــا مــــواقــــع مـرتـبـطـة بـــتـــغـــذيـــة املـــجـــمـــعـــات الـــصـــنـــاعـــيـــة بـــالـــكـــهـــربـــاء والبخار واملياه االصطناعية. وقالت وكالة «فـارس»، التابعة لـ«الحرس الــــثــــوري»، إنـــه سُــمــع دوي عـــدة انـــفـــجـــارات في مـجـمـع بــتــروكــيــمــاويــات بـــــارس الــجــنــوبــي في عسلوية، فيما ذكــرت وسائل إعــام إيرانية أن شــركــتــي «مـــبـــ إنـــرجـــي» و«دمــــاونــــد إنـــرجـــي» تعرضتا للقصف. وفي بيان الحق، أعلن الجيش اإلسرائيلي أن ســاحــه الــجــوي اسـتـهـدف بـنـيـة تحتية في أكبر مجمع بتروكيماوي في إيران في عسلوية بجنوب البلد، وقال إن املوقع كان مسؤوال عن إنتاج وتصدير مواد كيميائية لصالح القوات املسلحة اإليرانية. وأضــــــــاف أن املــــوقــــع يـــضـــم بـــنـــيـــة إنـــتـــاج مركزية ملــواد تستخدم فـي صناعة املتفجرات ووقـــود الـدفـع لـلـصـواريـخ الباليستية وأنـــواع أخـرى من األسلحة، الفتا إلى أنه يشكّل مركزًا مهما إلنــتــاج مـكـونـات أسـاسـيـة فــي الصناعة الصاروخية اإليرانية. وأضـــــاف أن األضــــــرار الـــتـــي لـحـقـت بـهـذه البنية ستعرقل قدرة إيران على استخدام هذه املــــواد فــي إنــتــاج أنــــواع مختلفة مــن األسـلـحـة املوجهة ضد إسرائيل ودول أخـرى في الشرق األوســـــــط، مـــؤكـــدًا أن عـمـلـيـاتـه تـتـجـه بــصــورة مــــتــــزايــــدة إلـــــى اســــتــــهــــداف الـــبـــنـــيـــة األســـاســـيـــة املستخدمة في إنتاج السلح. وقـال وزيـر الـدفـاع اإلسرائيلي، يسرائيل كــــاتــــس، إن إســــرائــــيــــل هـــاجـــمـــت أكـــبـــر مــنــشــأة بـتـروكـيـمـاويـة فــي إيــــران فــي عـسـلـويـة، وإنـهـا فــــي املــــائــــة مــــن إنـــتـــاج 50 مـــســـؤولـــة عــــن نـــحـــو البتروكيماويات فـي الــبــاد، واصـفـا مـا حدث بـأنـه «ضــربــة اقـتـصـاديـة قـاسـيـة». وأضــــاف أن املنشأت اللت تعرضتا للهجوم خرجتا من الخدمة في هـذه املرحلة، وأنهما توفران نحو فـــي املـــائـــة مـــن صــــــادرات الـبـتـروكـيـمـاويـات 85 اإليرانية. وفـــــي املــــقــــابــــل، أكــــــدت الـــشـــركـــة الــوطــنــيــة اإليـرانـيـة للصناعات البتروكيماوية تعرّض منشآت في منطقة بارس االقتصادية الخاصة لــلــطــاقــة لــلــهــجــمــات، وقـــالـــت إن فــــرق الــســامــة واإلطفاء واإلنقاذ والعمليات وصلت فورًا إلى املوقع، وإن الحريق تمت السيطرة عليه ويجري تقييم األضرار، من دون تسجيل إصابات. كما نقلت وكالة األنباء اإليرانية الرسمية «إيرنا» أن الوضع «تحت السيطرة» ويجري التحقيق في الجوانب الفنية وحجم األضرار. ونقلت منصة «إنرجي برس» عن مصدر مــطــلــع قـــولـــه إن الـــشـــركـــتَـــ ، الـــلـــتَـــ تـــؤمّـــنـــان الكهرباء واملـيـاه واألكسجني لبتروكيماويات عــســلــويــة، تــعــرضــتــا لــلــهــجــوم، وإن الــكــهــربــاء سـتـبـقـى مـقـطـوعـة عـــن جـمـيـع بـتـروكـيـمـاويـات عسلوية إلــى حـ إعـــادة بنائهما، فيما قالت الـتـقـاريـر إن بـتـروكـيـمـاويـات بـــارس نفسها لم يلحق بها ضرر. الرد اإليراني فـــــي املـــــقـــــابـــــل، قـــــالـــــت الـــــعـــــاقـــــات الـــعـــامـــة لـ«الحرس الثوري» إن قواته، في إطار الرد على 98 مقتل مجيد خـادمـي، استهدفت في املوجة من هجماتها «مقار القيادة، والعمليات، والدعم الـلـوجـيـسـتـي، والـبـنـى الـصـنـاعـيـة-الـعـسـكـريـة» التابعة للواليات املتحدة وإسرائيل. وحـــســـب هــــذا الـــبـــيـــان، شــمــلــت الـهـجـمـات استهداف سفينة الحاويات اإلسرائيلية «إس » بــصــاروخ كــــروز، واســتــهــداف شمال 7 دي إن وجنوب تل أبيب ومراكز استراتيجية في حيفا وشـــركـــات ومـصـانـع كيميائية فــي بـئـر السبع ومــواقــع وجـــود قـــوات الـجـيـش اإلسـرائـيـلـي في بتاح تكفا بصواريخ باليستية. كـمـا أفــــاد الــبــيــان بـــأن حـامـلـة املــروحــيــات واإلنــــــــــزال الـــبـــرمـــائـــي األمـــيـــركـــيـــة «تـــريـــبـــولـــي» استُهدفت بمقذوف، مما «أجبرها على التراجع إلـى أعماق جنوب املحيط الهندي»، باإلضافة إلى استهداف مواقع في دول الجوار. وفـــــــي ســـــــرد مــــنــــفــــصــــل، أعـــــلـــــن «الـــــحـــــرس الثوري» أيضا إسقاط طائرة مسيّرة من طراز » في أجواء أصفهان، وتدمير صاروخ 9- «إم كيو بي» في 58- كروز إسرائيلي من طراز «إيه جي إم غـرب إيــران، وإسقاط طائرة مسيّرة «أميركيةإسرائيلية» في أجواء لرستان، وإصابة مصفاة نفط حيفا بصاروخ، وتدمير مقار مجموعات انفصالية في السليمانية بالعراق، واستهداف قاعدة للقوات األميركية في اإلمارات. وأضاف البيان أن حركة املرور في مضيق هــرمــز والــتــحــركــات فـــي مــيــاه الـخـلـيـج تخضع لــــرصــــد مـــنـــظـــومـــات الــــقــــوة الـــبـــحـــريـــة الــتــابــعــة لـ«الحرس الثوري». في األثناء، قالت وكالة «فارس» عن مصدر مطلع قـولـه إن جميع «املـــدن الـصـاروخـيـة» في إيــــران ال تـــزال «فــعّــالــة بـالـكـامـل»، مــع اسـتـمـرار عــمــلــيــات اإلطـــــــاق بــشــكــل يـــومـــي رغـــــم اقـــتـــراب الحرب من يومها األربعني. وأضاف املصدر أن تحديث البروتوكوالت ونشر فرق جديدة في مواقع الصواريخ أسهما، حسب قوله، في تعزيز قدرة الدفاعات اإليرانية عـــلـــى إحــــبــــاط الـــهـــجـــمـــات الـــجـــويـــة األمـــيـــركـــيـــة واإلسرائيلية. «على العدو أن يندم» فـــي ســـيـــاق مــتــصــل، قــــال املـــتـــحـــدث بـاسـم الجيش اإليراني، محمد أكرمي نيا، إن طهران ستواصل الحرب ما دام املسؤولون السياسيون يرون ذلك مناسبا. وأضاف: «يمكننا أن نواصل هــــذه الـــحـــرب مـــا دام املـــســـؤولـــون الـسـيـاسـيـون يـــــرون ذلــــك مــنــاســبــا»، مـــؤكـــدًا أن «عـــلـــى الــعــدو أن يـنـدم»، وأن إيـــران تريد بعد هـذه الـحـرب أال تشهد حربا أخرى. وحــــــذرت الــــقــــوات املــســلــحــة اإليـــرانـــيـــة من رد «أكــثــر تــدمــيــرًا» إذا نُــفّــذ هـــذا الــوعــيــد. وقــال املتحدث باسم هيئة األركان إن «املراحل التالية مـن عملياتنا الهجومية واالنتقامية ستكون أكثر تدميرًا وأوسع نطاقا» إذا تكررت الهجمات على األهداف املدنية. وقال املتحدث باسم عمليات هيئة األركان اإليـــرانـــيـــة، إن تـــكـــرار الــهــجــمــات عــلــى األهــــداف املدنية سيدفع إلـى تنفيذ املـراحـل اللحقة من العمليات «بصورة أشد سحقا واتساعا»، وإن خـسـائـر الــعــدو وأضــــــراره سـتـتـضـاعـف نتيجة إصراره على هذا النهج. بدوره، قال نائب وزير الخارجية اإليراني، كاظم غريب آبادي، إن تهديد ترمب باستهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطات الــطــاقــة والـــجـــســـور، سـيـكـون انـتـهـاكـا لـلـقـانـون الدولي. وكتب أن الرئيس األميركي «هدد علنا بارتكاب جرائم حرب»، مضيفا أن عليه أن يكف عـن هــذه الـتـهـديـدات «قـبـل أن يُسجل اسـمـه في التاريخ بوصفه مجرم حرب كبيرًا». وفــــي ســـيـــاق مـــــــوازٍ، قــــال رئـــيـــس املـجـلـس األوروبــي، أنطونيو كوستا، إنه أجرى اتصاال هاتفيا مع الرئيس اإليراني مسعود بزشكيان، وحثه على اتباع املسار الدبلوماسي وضمان حرية امللحة في مضيق هرمز. وأضاف أنه أبلغ بزشكيان بضرورة وقف ما وصفها «الهجمات غير املقبولة» على دول املــنــطــقــة، داعـــيـــا إلــــى الــتــهــدئــة وضـــبـــط الـنـفـس وحــمــايــة املــدنــيــ والــبــنــيــة الـتـحـتـيـة املــدنــيــة، وااللتزام الكامل بالقانون الدولي. 3 حرب إيران NEWS Issue 17297 - العدد Tuesday - 2026/4/7 الثالثاء ًترمب: إعادة فتح مضيق هرمز تمثل أولوية كبيرة جدا ASHARQ AL-AWSAT طهران توعدت برد «أوسع»... ودمار بمركز «الذكاء االصطناعي» في جامعة شريف... و«الحرس الثوري» أكد مقتل قائد استخباراته ترمب يشدد على إنذاره إليران... وإسرائيل تكثّف ضرب منشآتها صورة نشرتها جامعة شريف الصناعية من ضربات طالتها قرب ميدان آزادي غرب طهران وفي اإلطار دخان يتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل) لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب: «الشرق األوسط» خطة باكستانية لوقف النار تصطدم بتحفظ أميركي وإيراني لندن: «الشرق األوسط» اصـــطـــدمـــت خــطــة بـاكـسـتـانـيـة لـــوقـــف إطـــــاق الـــنـــار بني الـــواليـــات املـتـحـدة وإيــــران بتحفظ مــن الـجـانـبـ ، مــع اقـتـراب انتهاء املهلة التي حدَّدها الرئيس األميركي دونالد ترمب، في وقت واصل فيه البيت األبيض خفض سقف التوقعات، وأبدت طهران رفضا لهدنة مؤقتة ال تضمن وقفا دائما للحرب. وقــال مصدر مطلع لــ«رويـتـرز» إن الخطة، التي أعدتها باكستان بعد اتصاالت مكثفة طوال الليل، تقترح وقفا فوريا 15 إلطــاق الـنـار يعقبه اتـفـاق شامل خـال فترة تـتـراوح بـ يوما. 20 و وأضــــاف املــصــدر أن قــائــد الـجـيـش الـبـاكـسـتـانـي عاصم منير أجرى اتصاالت «طوال الليل» مع نائب الرئيس األميركي جيه دي فـانـس، واملبعوث الـخـاص ستيف ويتكوف، ووزيـر الخارجية اإليراني عباس عراقجي. وأضــــــاف املـــصـــدر أن الــخــطــة أُرســــلــــت فـــي وقــــت مـتـأخـر األحد إلى عراقجي وويتكوف، وتمثل محاولة أخيرة لتفادي ضربات واسعة على منشآت الطاقة والبنية التحتية اإليرانية التي هدد بها ترمب إذا استمر إغلق مضيق هرمز. وقـــالـــت «رويــــتــــرز» إن إيـــــران والــــواليــــات املــتــحــدة تلقتا الخطة، بينما قال مصدر مطلع إن باكستان أعدتها وتبادلت اآلراء بشأنها طــوال الليل مـع الجانبني. وأضـــاف أن املقترح يقوم على مرحلتني، تبدأ األولــى بوقف فـوري إلطـاق النار، على أن يعقبها تفاوض على اتفاق شامل. لـــكـــن الـــبـــيـــت األبــــيــــض خـــفـــض ســـقـــف الـــتـــوقـــعـــات. وقــــال مـسـؤول لشبكة «سـي بـي إس نـيـوز» إن املقترح الباكستاني «واحد من بني أفكار عدة» تدرسها إدارة ترمب، لكن الرئيس األمـــيـــركـــي «لـــــم يــــوافــــق عـــلـــيـــه». وأضـــــــاف املـــــســـــؤول: «عـمـلـيـة ملحمة الغضب مستمرة». وقـال ترمب األحــد، في منشورات على منصته «تـــروث سـوشـيـال»، إن على إيـــران التوصل إلى اتـفـاق وإعـــادة فتح مضيق هـرمـز بحلول الـثـاثـاء، وإال فإنه سيستهدف البنية التحتية للطاقة والنقل. وحدَّد الحقا مهلة أكثر دقة هي الثلثاء عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الواليات املتحدة. وفـي السياق نفسه، أفــادت وكالة «إيـرنـا» الرسمية بأن إيــــران سـلَّــمـت بـاكـسـتـان ردَّهــــا عـلـى املـقـتـرح األمـيـركـي إلنـهـاء الـــحـــرب، فـــي عــشــرة بـــنـــود، رفــضــت فـيـهـا وقـــف إطــــاق الــنــار، وشــــــدَّدت، اســتــنــادًا إلـــى «الـــتـــجـــارب الــســابــقــة»، عـلـى ضـــرورة إنهاء الحرب بشكل دائـم مع مراعاة شروطها وملحظاتها. مـن عشرة بنود تشمل إيـــران يتألف أن رد الـوكـالـة وأضـافـت املنطقة، إضافة إلى بروتوكول مرور آمن إنهاء النزاعات في عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات وإعادة اإلعمار. في طهران، قال املتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن إيـــران صـاغـت مواقفها ومطالبها ردًا على أحـدث مقترحات وقف إطلق النار التي نُقلت عبر وسطاء، مضيفا أن التفاصيل ستعلن «في الوقت املناسب». وقال بقائي إن «إيران ال تتردد في التعبير بوضوح عما تعتبره مطالبها املشروعة، وال ينبغي تفسير ذلـك على أنه علمة على التنازل، بل على أنه نتيجة لثقتها في الدفاع عن مـواقـفـهـا». وأضـــاف أن مطالب أميركية سـابـقـة، مثل الخطة بندًا، رُفضت ألنها «مفرطة». وأضــاف: «يجب 15 املؤلفة من أن تُــراعـى مطالبنا، إضافة إلـى منع تكرار دورة وقـف إطلق النار والحرب». وكـــــان مـــوقـــع «أكـــســـيـــوس» قـــد نــقــل عـــن أربـــعـــة مــصــادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية أن الــواليــات املتحدة وإيـــران ووسـطـاء من املنطقة يناقشون شـروط وقـف محتمل إلطلق يوما، في إطار اتفاق من مرحلتني قد يفضي إلى 45 النار ملدة إنهاء دائم للحرب. وأضاف املوقع أن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلل الـسـاعـات الثماني واألربــعــ املقبلة «ضئيلة»، لكنه وصف هـذه املحاولة بأنها الفرصة األخـيـرة لتفادي تصعيد واسع يشمل ضـربـات على البنية التحتية املدنية فـي إيـــران، وردًا إيرانيا على منشآت الطاقة واملياه في دول الخليج.
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==