7 حرب إيران NEWS Issue 17296 - العدد Monday - 2026/4/6 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT وزير خارجية تركيا انضم إلى المباحثات في دمشق الشرع وزيلينسكي يناقشان قضايا الدفاع في ظل حرب إيران بحث الرئيس الـسـوي أحمد الشرع، فـــــي قـــصـــر الـــشـــعـــب بـــدمـــشـــق الأحـــــــــد، مـع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، بحضور وفد وزاري من البلدين، ومشاركة وزيـــــر الــخــارجــيــة الــتــركــي هـــاكـــان فـــيــدان، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي. وبحسب بيان للرئاسة السورية، فإن الجانبين أكدا «أهمية ضمان أمن خطوط الإمــــــداد الـــغـــذائـــي، بــمــا يـسـهـم فـــي تـعـزيـز استقراره في ظل التوترات الدولية». وكــــــــــــان مـــــــــصـــــــــدران ســـــــــوريـــــــــان قـــــالا لـــ«رويــتــرز»، الأحـــد، إن زيـــارة زيلينسكي الأولـــى إلــى سـوريـا للاجتماع مـع الشرع، إطـــــــار ســـعـــي كــيــيــف لــلــتــرويــج تــــأتــــي فــــي لــخــبــرتــهــا الــعــســكــريــة فــــي المــنــطــقــة عـقـب انـدلاع الحرب الأميركية ــ الإسرائيلية مع إيران. وذكر أحد المصدرين، وهو مستشار حـكـومـي، أن المـحـادثـات مرتبطة بقضايا الـدفـاع وسـط حـرب الـشـرق الأوســـط، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وذكـــــــــــر المـــــســـــتـــــشـــــار الـــــحـــــكـــــومـــــي أن مـحـادثـات زيلينسكي مـع الـشـرع تطرقت إلــــــى شــــــــؤون الــــــدفــــــاع فـــــي ضــــــوء الـــحـــرب إيران. الأميركية ــ الإسرائيلية على ومــــن المــــعــــروف أن ســـوريـــا لا تمتلك أي دفـــاعـــات جــويــة قـــــادرة عــلــى الـتـصـدي للطائرات المسيرة أو الصواريخ الإيرانية. وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «اليوم في دمشق. نواصل دبلوماسيتنا الأوكـــرانـــيـــة الـنـشـطـة الــرامــيــة إلـــى تحقيق تعاون أمني واقتصادي حقيقي». وزار زيــلــيــنــســكــي خــــــال الأســـابـــيـــع الــقــلــيــلــة المـــاضـــيـــة عـــــدة دول فــــي الـــشـــرق الأوسـط، مبديا استعداد أوكرانيا لتقديم خــبــرتــهــا فــــي مـــجـــال الـــتـــصـــدي لـهـجـمـات الــــطــــائــــرات المــــســــيــــرة والـــــصـــــواريـــــخ الــتــي منذ أربع اكتسبتها خلال حربها المستمرة سنوات ضد روسيا. وخلال زيارات زيلينسكي لدول الخليج فـي الأيـــام القليلة المـاضـيـة، وقّــعـت أوكـرانـيـا اتـفـاقـيـات تــعــاون عـسـكـري طـويـلـة الأمـــد مع الـسـعـوديـة وقــطــر، وقـــال الـرئـيـس الأوكــرانــي إن اتــفــاقــيــة مـمـاثـلـة عــلــى وشــــك الإتـــمـــام مع الإمـــــــــــــارات. وهـــــنـــــاك قــــاعــــدتــــان عــســكــريــتــان روسيتان رئيسيتان في سوريا تستخدمهما القوات البحرية والجوية السورية. وقــــــال الــــشــــرع يـــــوم الــــثــــاثــــاء، خـــال لتحويل ٍ إن العمل جـار ، وجـوده في لندن هـــاتـــن الـــقـــاعـــدتـــن إلــــى «مــــراكــــز لــتــدريــب الجيش السوري». وعـمـلـت أوكــرانــيــا عـلـى الـتـواصـل مع السلطات السورية الجديدة منذ الإطاحة .2024 ) بالأسد في ديسمبر (كانون الأول وأرســــل زيلينسكي وزيــــر خارجيته ، لإجــــراء 2024 إلــــى دمـــشـــق فـــي ديــســمــبــر محادثات مـع القيادة السورية الجديدة، وحثها على إنهاء الـوجـود الـروسـي على أراضـيـهـا. وفــي سبتمبر (أيــلــول) الماضي أعــــلــــن الـــرئـــيـــس الأوكــــــرانــــــي فــولــوديــمــيــر زيــــلــــيــــنــــســــكــــي، أن أوكــــــرانــــــيــــــا وســـــوريـــــا استعادتا العلاقات الدبلوماسية رسمياً، بعدما التقى رئيسا البلدين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفـــــي أنــــقــــرة، أوضــــحــــت مــــصــــادر فـي الــخــارجــيــة الــتــركــيــة أن فـــيـــدان نــاقــش مع الـــــشـــــرع وزيـــلـــيـــنـــســـكـــي، قـــضـــايـــا ثــنــائــيــة وإقــلــيــمــيــة. وخــــال المـــحـــادثـــات تـــم تقييم المـشـاريـع الثنائية لإعـــادة إعـمـار سـوريـا، والجهود المبذولة لدعم بناء الـقـدرات في سوريا. وكذلك تمت مناقشة التهديدات التي تـواجــه الأمـــن الــســوري، إلــى جـانـب تقييم الـتـقـدم المـحـرز فـي ملف دمــج شـمـال شرق ســوريــا فــي الـحـكـومـة الــســوريــة، فــي إطــار يناير (كــانــون الثاني) 29 و 17 اتفاقيتي المـــاضـــي. كـمـا سـيـتـم بـحـث تـأثـيـر الـحـرب فـي المنطقة على ســوريــا، وتقييم قضايا إقــلــيــمــيــة أخـــــــرى، ولا ســيــمــا الــــوضــــع فـي لبنان. الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (وسط يسار) والرئيس السوري أحمد الشرع خلال اجتماعهما في دمشق بحضور وزير الخارجية التركي (أ.ف.ب) دمشق - أنقرة: «الشرق الأوسط» زيارة زيلينسكي تأتي إطار سعي كييف في للترويج لخبرتها العسكرية فصائل موالية لإيران تنفذ هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق نفذت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، ليل السبت – الأحد، هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، من ضمنها القنصلية في أربيل، حسبما قالت سفارة واشنطن في بغداد، ومسؤول كردي كبير. وقــــــال مـــتـــحـــدث بـــاســـم الـــســـفـــارة فـي بـيـان، الأحـــد: «نـفـذت ميليشيات إرهابية عراقية موالية لإيـــران هجومَين شنيعَين آخرَين على منشآت دبلوماسية أميركية فــــي الـــــعـــــراق خـــــال الـــلـــيـــلـــة المــــاضــــيــــة، فـي محاولة لاغتيال دبلوماسيين أميركيين». وأضـــاف: «فـي خضم هـذه الهجمات الإرهــــــــابــــــــيــــــــة المـــــشـــــيـــــنـــــة عــــــلــــــى بـــعـــثـــتـــنـــا الدبلوماسية، حثثنا الحكومة العراقية مـــــــــرارا وتــــــكــــــرارا عـــلـــى الالــــــتــــــزام الــــفــــوري بـمـسـؤولـيـتـهـا فـــي وقــــف الــهــجــمــات على المــنــشــآت الأمـــيـــركـــيـــة، ومـــنـــع المـيـلـيـشـيـات الإرهابية من استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات». وأكّـــد «أنـنـا لـن نـتـردد في الـدفـاع عـن أفــرادنــا ومنشآتنا إذا عجزت الحكومة العراقية عن الوفاء بالتزاماتها». وفـيـمـا لــم يــحــدّد المـتـحـدث المـنـشـآت التي استهدفت ليل السبت - الأحد، دان رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، الأحـــد «الـهـجـمـات الشنيعة الـتـي شنتها المــيــلــيــشــيــات الإرهـــابـــيـــة عــلــى الـقـنـصـلـيـة الأميركية العامة في أربيل وعلى المناطق المدنية». وجدد دعوته، في منشور على منصة «إكـــــس»، الـحـكـومـة الاتــحــاديــة فــي بـغـداد «إلـــــى اتـــخـــاذ إجــــــــراءات فـــوريـــة وحـاسـمـة وملموسة ضـد هــذه الـجـمـاعـات المسلحة والمــيــلــيــشــيــات الـــخـــارجـــة عــــن الـــقـــانـــون». وكانت سفارة واشنطن حــذّرت الخميس مـــن أن فــصــائــل مـــوالـــيـــة لإيــــــران قـــد تنفذ هجمات وشيكة في وسط بغداد، معتبرة أن «الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الـهـجـمـات الإرهـــابـــيـــة»، فـــي حـــن تعهدت بـــغـــداد بـــبـــذل «أقـــصـــى الـــجـــهـــود» لـتـجـنّــب تــصــعــيــد إضــــافــــي عـــلـــى خــلــفــيــة الـــحـــرب. وكـان بيان باسم «المقاومة الإسلامية في الـعـراق» أعلن أنها نـفـذّت خـال الساعات عملية بعشرات الطائرات 19 الماضية 24 الـ المـسـيـرة عـلـى «قــواعــد الــعــدو» فــي الـعـراق والمنطقة. ولــــــم يــــحــــدد الــــبــــيــــان الأمـــــاكـــــن الـــتـــي تــــم قـــصـــفـــهـــا، إلا أنـــــه داء بــــالــــتــــوازي مـع فصيل عـراقـي مسلح عـن تبني «المقاومة الإســامــيــة اســتــهــداف مـصـالـح الاحــتــال الأميركي في الكويت» بالأسلحة المناسبة. وذكـــــــــــر بــــــيــــــان لــــفــــصــــيــــل «أصــــــحــــــاب الـكـهـف»، أحـــد الـفـصـائـل المـنـضـويـة تحت لــــواء «المـــقـــاومـــة الإســـامـــيـــة فـــي الـــعـــراق»: «نـــتـــبـــنـــى اســــتــــهــــداف مـــصـــالـــح الاحــــتــــال الأميركي فـي الكويت ردا على استهداف مـنـفـذ الــشــامــجــة الــــحــــدودي بـــن الـــعـــراق وإيـــــــران بــالأســلــحــة المـــنـــاســـبـــة». وأضــــاف الــــبــــيــــان: «عـــمـــلـــيـــاتـــنـــا مـــســـتـــمـــرة بـــوتـــيـــرة متصاعدة ونوجه المدنيين بالابتعاد عن أماكن وجود الاحتلال الأميركي والعملاء الخونة». وسبق أن أعلن الـعـراق، السبت، عن آخـريـن فـي قصف 5 مقتل مدني وإصـابـة اســتــهــدف «مـعـبـر الــشــامــجــة» الـــحـــدودي مـــع إيـــــران فـــي مـحـافـظـة الــبــصــرة، جـنـوب البلاد، وألحق أضــرارا كبيرة في الجانب الـعـراقـي؛ مـا أدى إلـى توقف حركة العمل لـــســـاعـــات، قــبــل أن يــتــم اسـتـئـنـافـهـا أمـــام حركة المسافرين ونقل البضائع التجارية. كما أعلنت «هيئة الحشد الشعبي»، فـــجـــر الأحـــــــد، عــــن تــــعــــرُّض أحـــــد مــقــراتــهــا لهجوم فـي طــوز خـورمـاتـو شـمـال بـغـداد. وذكـــرت فـي بيان أن «الـفـوج الـرابـع التابع ) ضمن قـيـادة عمليات الشمال 52( لـلـواء وشرق دجلة في الحشد الشعبي، تعرض، في منتصف ليل اليوم الأحــد، إلـى عـدوان صهيو - أميركي غادر بضربتين جويتين، وذلك في موقع مطار الحليوة بقضاء طوز خورماتو». وأضاف البيان: «لم يسفر هذا الاعتداء عن وقوع أي خسائر بشرية». إلـــــــى ذلـــــــــك، أكـــــــد رئـــــيـــــس الـــحـــكـــومـــة الـعـراقـيـة محمد شـيـاع الـسـودانـي القائد الـــعـــام لــلــقــوات المـسـلـحـة عـلـى أن ضـــرورة حـفـظ أمـــن الـــعـــراق واســـتـــقـــراره وسـيـادتـه «مـــــــن أولـــــــويـــــــات الــــبــــرنــــامــــج الـــحـــكـــومـــي واستراتيجية الأمن الوطني العراقي». وجدد القائد العام للقوات المسلحة، خــــال اجـــتـــمـــاع خُـــصِّـــص لمــنــاقــشــة خطط تطوير منظومات الدفاع الجوي بحضور رئـــيـــس أركــــــان الــجــيــش وعـــــدد مـــن الـــقـــادة والمــــســــؤولــــن فــــي وزارة الـــــدفـــــاع وهــيــئــة الـــتـــصـــنـــيـــع الــــحــــربــــي «حـــــــرص الــحــكــومــة واهـــتـــمـــامـــهـــا بـــتـــطـــويـــر الـــــقـــــوات الأمـــنـــيـــة بمختلف صنوفها وتشكيلاتها، وتعزيز قـدراتـهـا القتالية والـفـنـيـة لتمكينها من مــجــابــهــة المـــخـــاطـــر والـــتـــهـــديـــدات كـــافـــة»، حسب بيان للحكومة العراقية. بغداد: «الشرق الأوسط» غداة الحصول على «استثناء» من إيران لعبور مضيق هرمز توقعات عراقية متشائمة إزاء العودة إلى تصدير النفط يُـــــبـــــدي عــــــدد غـــيـــر قـــلـــيـــل مـــــن الـــخـــبـــراء والمــــــخــــــتــــــصــــــن فـــــــــي المـــــــجـــــــالـــــــن الــــنــــفــــطــــي والاقتصادي توقعات متشائمة حيال قدرة الـــعـــراق عـلـى اسـتـئـنـاف تـصـديـر نـفـطـه عبر الخليج ومـضـيـق هــرمــز، وذلـــك عـقـب إعــان إيران منح «استثناء» لعبور العراق بوصفه «دولة صديقة». وتكبّد العراق، جرّاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، خــســارة تُــقــدر بنحو ثـاثـة أربــــاع صــادراتــه الـنـفـطـيـة، الــتــي كــانــت تـعـتـمـد أســـاســـا على مـــوانـــئ الــبــصــرة الــجــنــوبــيــة. إذ كــــان مـعـدل مليون برميل 3.5 الإنتاج النفطي يبلغ نحو يومياً، فـي حـن لا يتجاوز حجم التصدير الحالي مليون برميل يومياً، يذهب معظمه 300 للاستهلاك المحلي. كما يُصدَّر أكثر من ألـف برميل يوميا عبر إقليم كردستان إلى مـيـنـاء جـيـهـان الــتــركــي، إضــافــة إلـــى كميات صغيرة أخرى تُنقل برا بواسطة الصهاريج إلى الأردن وسوريا. وجــرّاء خسارته معظم صـــــادراتـــــه، يـــتـــوقـــع أن يــبــلــغ الـــعـــجـــز المـــالـــي مليارات دولار، ما يضع 6-5 الشهري نحو الـــحـــكـــومـــة أمـــــــام صـــعـــوبـــات مـــالـــيـــة مــعــقــدة للغاية، حسب خبراء الاقتصاد. وفـــي مـقـابـل حـالـة الـتـفـاؤل الـتـي يـــروّج لـهـا حـلـفـاء إيــــران والمـتـعـاطـفـون معها عقب قرارها، الذي يُفترض أن يصب في مصلحة الـعـراق، يستند المتشائمون والمشككون في قـــدرة الــعــراق عـلـى اسـتـئـنـاف الـتـصـديـر إلـى جملة واسـعـة مـن الأسـبـاب الفنية والتقنية والأمـنـيـة. ويـــرون أن الـعـائـق الحقيقي أمـام تصدير النفط الـعـراقـي لا يتمثل فـي «قــرار إداري أو تسويقي»، بـل فـي معادلة معقدة تتداخل فيها عوامل الأمن والتأمين، وسلوك شركات الشحن العالمية، وطبيعة العقود. وحتى مع الاستثناء الإيراني، تعرضت مـواقـع نفطية فـي الـبـصـرة خــال اليومين 4 الأخـــيـــريـــن إلــــى هــجــمــات بـــطـــائـــرات مـسـيّــرة يعتقد أن الفصائل المسلحة التابعة لإيـران قــامــت بـشـنّــهـا فــي مـسـعـى لإرغــــام الـشـركـات الأجــنــبــيــة عــلــى مــــغــــادرة الــــعــــراق، مـــا يضع كثيرا من علامات الاستفهام حول «السماح الإيراني»، وما تقوم به جماعاتها في الداخل العراقي. ويــــرى المــتــحــدث الــســابــق بــاســم وزارة الـــنـــفـــط، عـــاصـــم جـــهـــاد، أن مــســألــة تـصـديـر الـــنـــفـــط الــــعــــراقــــي تـــســـتـــنـــد إلــــــى «الـــحـــقـــائـــق الأساسية» التي تحكم آلية التصدير؛ وبناء على ذلك، لا يتوقع عودة سريعة للعراق إلى مسار التصدير. ومن بين الحقائق التي ذكرها جهاد في منشور على صفحته بمنصة «فيسبوك»، أن «الــعــراق لا يعتمد فـي الأســـاس على امتلاك نـاقـات نفط عملاقة لنقل النفط الــخــام، إذ إن شـركـة تسويق النفط الـعـراقـيـة (سـومـو) تُبرم عقود بيع مع شركات عالمية، وفق آلية التحميل مـن المنفذ؛ حيث تتولى الشركات المـــتـــعـــاقـــدة مـــع (ســــومــــو) مــســؤولــيــة تـوفـيـر الناقلات وشحن النفط من الموانئ العراقية إلى وجهاته النهائية». وتـكـمـن الـحـقـيـقـة أو المـشـكـلـة الـثـانـيـة، فــي رأي جـهـاد «لا فــي عـــدم تـعـاقـد (سـومـو) مــع نــاقــات جـــديـــدة، بــل فــي عـــزوف شـركـات الشحن العالمية ومالكي الناقلات عن الدخول إلـــى منطقة تُــصـنـف حـالـيـا عـالـيـة المـخـاطـر. فحتى مـع وجـــود مشترين للنفط العراقي، تبقى معضلة توفير ناقلات مستعدة للرسو في الموانئ الجنوبية أو الاقتراب من منطقة العمليات قائمة». ويــشــيــر إلــــى أن «الارتــــفــــاع الـكـبـيـر في تكاليف التأمين على الناقلات يُمثل عاملا حاسماً، إذ تفرض شركات التأمين أقساطا مرتفعة جـدا على السفن التي تعبر مناطق النزاع أو التوتر العسكري، ما يدفع عددا من الشركات إلـى الـتـردد أو الانسحاب من هذه العمليات». وحتى مع توفر «تصريحات» بالسماح بالمرور، فإن ذلك «لا يعني بالضرورة توفر بــيــئــة آمـــنـــة ومــضــمــونــة لــلــشــحــن، فــشــركــات النقل والتأمين تعتمد على تقييم المخاطر الفعلية، وليس فقط على المواقف السياسية المــعــلــنــة»، حــســب جـــهـــاد. ويـعـتـقـد أن عـــودة استئناف التصدير «مـرهـونـة بـعـودة الثقة إلـــــى ســـــوق الـــشـــحـــن الـــبـــحـــريـــة، وانـــخـــفـــاض مـسـتـوى المـخـاطـر، وتــراجــع تكلفة الـتـأمـن، وليس مجرد إعلان السماح بالعبور». بـدوره، يستعرض الباحث الاقتصادي زيـاد الهاشمي، مجموعة عوامل من شأنها حـــرمـــان الــــعــــراق مـــن الاســـتـــفـــادة مـــن الـــقـــرار الإيراني بعبور نفطه عبر مضيق هرمز. ويـــــــرى الـــهـــاشـــمـــي عـــبـــر تـــدويـــنـــة عـلـى مـنـصـة «إكــــــس»، أن إنـــتـــاج الــنــفــط الــعــراقــي وشــــــركــــــات الــــخــــدمــــة ومــــنــــصــــات الــتــحــمــيــل الـــجـــنـــوبـــيـــة تـــخـــضـــع حـــالـــيـــا لـــبـــنـــد «الــــقــــوة الـــقـــاهـــرة»، وهـــــذا قـــد يـتـطـلـب بــعــض الــوقــت لــلــعــودة إلــــى إلـــغـــائـــه، ذلــــك أن «إلـــغـــاء حـالـة الظروف القاهرة ليست إجــراء سريعاً، فمن يضمن أن تستمر صـــادرات النفط العراقي بعد رفــع هـذا البند دون اسـتـهـداف، وهناك مجازفة حقيقية في الموضوع». مــــــارس (آذار) 20 وأعــــلــــن الــــعــــراق فــــي المـــاضـــي حــالــة «الـــقـــوة الـــقـــاهـــرة» فـــي جميع تعمل بـهـا شــركــات نفط حـقـول الـنـفـط الـتـي أجـنـبـيـة. ويـشـيـر الـهـاشـمـي إلـــى سـبـب آخـر يحول دون الاستفادة العراقية، ويتمثل في أن حـقـول النفط الـعـراقـي «لا تـــزال تتعرض لهجمات... وشركات الخدمة أجّلت وسفّرت كثيرا مـن طواقمها فـي الـحـقـول، ولــن يعود الــــعــــمــــل لــــســــابــــق عــــهــــده مـــــا دامــــــــت الــــحــــرب مشتعلة». وأضــــــــاف أن «الــــســــمــــاح الإيــــــرانــــــي هـو لـــصـــادرات الـنـفـط الــعــراقــي، أي للسفن التي قامت بالتحميل من العراق وتتجه للخروج مــــن المــــضــــيــــق، لـــكـــن كـــيـــف ســـتـــدخـــل الــســفــن الــــفــــارغــــة عـــبـــر المـــضـــيـــق لـــلـــوصـــول لـــلـــعـــراق وهـي لا تحمل نفطا عراقياً، ومـن سيضمن سلامتها؟». ويعتقد الهاشمي أن «عقبات كثيرة» تــواجــه اسـتـئـنـاف تـصـديـر الـنـفـط الـعـراقـي، ويجب أن «تبادر الحكومة العراقية للتفكير فــي معالجتها وتــرجــمــة المــوافــقــة الإيــرانــيــة لـــفـــرصـــة يــمــكــن الاســــتــــفــــادة، هـــــذا إن كــانــت الموافقة الإيرانية حقيقية والنوايا سليمة». وتــــواجــــه الــحــكــومــة الـــعـــراقـــيـــة ووزارة الــنــفــط هــــذه الأيـــــام انـــتـــقـــادات واســـعـــة لـعـدم اتــــخــــاذهــــا إجـــــــــــراءات احــــتــــرازيــــة لــديــمــومــة إنـتـاج نفطها، وهـو المـصـدر الوحيد للدخل القومي في العراق، سواء عبر توسيع منافذ التصدير، أو عبر الاحتفاظ بخزين بناقلات الـنـفـط، على غـــرار مـا تـقـوم بـه معظم الــدول المنتجة للنفط. وحــســب أســـتـــاذ الاقــتــصــاد فـــي جامعة المعقل بمحافظة البصرة، نبيل المرسومي، فـــــإن شـــركـــة نــــاقــــات الـــنـــفـــط الـــعـــراقـــيـــة الــتــي 6 ، لا تمتلك حاليا سوى 1972 تأسست عام ناقلات لمنتجات نفطية، بطاقة استيعابية ألـــف طـــن، والـعـمـر التشغيلي 117 مـقـدارهـا عــامــا، ما 15 مــن هـــذه الـنـاقـات أكـثـر مــن 4 لــــ يعني كبر سنها وزيادة موعد صيانتها كل سنوات. 5 سنتين ونصف السنة بدلا عن وذكــــر المــرســومــي أن الــشــركــة حـالـيـا لا تـمـتـلـك أي نــاقــلــة مـتـخـصـصـة لـنـقـل الـنـفـط ناقلة 25 الـخـام، فـي حـن أنها كانت تمتلك .1983 مليون طن عام 1.485 بطاقة إلــى ذلـــك، أعـــرب وزيـــر الـخـارجـيـة، فـؤاد حـسـن، الأحــــد، «عـــن شـكـره لإيــــران للسماح بـــمـــرور نـــاقـــات الــنــفــط عــبــر هــــرمــــز». وذكـــر بيان لـوزارة الخارجية تلقته «وكالة الأنباء الـعـراقـيـة (واع)»، أن «نــائــب رئـيـس مجلس الـــــــــــوزراء وزيـــــــر الــــخــــارجــــيــــة، فـــــــؤاد حــســن، استقبل السفير الإيراني لدى العراق، محمد كاظم آل صادق»، معربا عن «شكره للسماح بــمــرور نــاقــات تـحـمـل الـنـفـط الــعــراقــي عبر مضيق هرمز»، مشيرا إلى «أهمية استمرار هذا التعاون في المستقبل القريب». وتــابــع الـبـيـان أنـــه «جــــرى خـــال الـلـقـاء بحث آليات التعاون المشترك بين الجانبين لـــضـــمـــان تــنــفــيــذ هــــــذا الالــــــتــــــزام بـــمـــا يــخــدم المـصـالـح المـتـبـادلـة، كما تـنـاول الـلـقـاء أيضا الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها». وأكـــــــد حـــســـن عـــلـــى «ســـيـــاســـة الــــعــــراق الثابتة القائمة على نبذ الـحـرب وضـــرورة إنهائها»، مشددا على «أهمية حل النزاعات عبر الحوار والمفاوضات السلمية». ناقلة منتجات نفطية عراقية (وكالة الأنباء العراقية) بغداد: فاضل النشمي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky