issue17296

6 حرب إيران NEWS Issue 17296 - العدد Monday - 2026/4/6 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT جدد تمسكه بالتفاوض لإنهاء القتال مع إسرائيل الرئيس اللبناني يُحذّر من المساس بالسلم الداخلي: زمن الحرب الأهلية انتهى حذّر الرئيس اللبناني جوزيف عون مــن أن الـسـلـم الأهــلــي خــط أحــمــر، معتبرا أن «مَــــن يـــحـــاول المـــســـاس بـــه يــقــدم خـدمـة لإســـرائـــيـــل»، مـــشـــدّدا عــلــى أن «الــتــفــاوض لـــيـــس تــــــنــــــازلاً، والــــدبــــلــــومــــاســــيــــة لـيـسـت اسـتـسـامـا».جـاء ذلــك خــال مشاركته في قداس «الفصح» في البطريركية المارونية؛ حيث التقى البطريرك بشارة الراعي وعقد معه خلوة. ووســط احـتـدام الـحـرب بـن إسرائيل و«حــــــــــزب الـــــلـــــه» وتــــنــــامــــي الانــــقــــســــامــــات السياسية اللبنانية على خلفيتها، أصدر عــــون تـــحـــذيـــره الـــحـــاد بــخــصــوص الـسـلـم الأهلي، قائلاً: «منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفــي ظــل الـدمـار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو خط أحمر، ومـن يحاول المــس به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل». وأضاف عون: «أقول لمن يملك فائضا 1975 مــن الأحــــام والأوهــــــام إن زمـــن عـــام (تـــاريـــخ انـــــدلاع الـــحـــرب الأهــلــيــة) انـتـهـى، والظروف تغيّرت»، مشيرا إلى أن «بعض الإعـام يلعب دورا مـدمّــراً». وتابع: «نحن مـع حـريـة التعبير، شــرط أن تـكـون حرية مــســؤولــة»، مضيفا بـالـعـامـيـة اللبنانية: «ألــــف عـــدو بـــــرّات (خـــــارج) الـــــدار ولا عـدو جــوات (داخـــل) الـــدار». وشــدد على أنـه «لا أحـــد يـريـد الـفـتـنـة، لأن الـلـبـنـانـيّــن تعبوا من الـحـروب». ووجــه عـون تحية لـ«أهلنا الــصــامــديــن فـــي الـــجـــنـــوب، خــصــوصــا في الــبــلــدات الـــحـــدوديـــة، وأقــــول لــهــم: سنقوم بالمستحيل لتأمين مـقـوّمـات الحياة لكم، 7 ولــــن نــنــســاكــم»، فـــي إشـــــارة إلــــى ســـكـــان قــرى تسكنها أغلبية مسيحية لا يزالون يقيمون فيها، رغم التوغلات الإسرائيلية في محيطها. نوافذ التفاوض وفــي ظـل الـحـرب المـتـواصـلـة، وإغــاق الجانب الإسـرائـيـلـي أي نـافـذة للتفاوض مـع لبنان لـوقـف إطـــاق الــنــار، جـــدّد عون مـــوقـــفـــه حــــيــــال إعــــانــــه اســــتــــعــــداد لــبــنــان الــــتــــفــــاوض، مـــهـــاجـــمـــا فــــي الــــوقــــت نـفـسـه رافـــضـــي هــــذا الــخــيــار مـــن قــــوى سـيـاسـيـة لبنانية، وفي مقدمها «حزب الله». وقــــــــــــال عــــــــــــون: «الــــــبــــــعــــــض قــــــــــال عـــن الـتـفـاوض: «شــو جايينا (مـــاذا سيأتينا) مـــــن الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة؟، وأنــــــــا أقــــــــول «شـــو جاييني من حربك؟». وشـدد عون على أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، مشيرا إلى أن «اتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار والجراح». ورد على الأشخاص الذين يتهجّمون على الجيش والــقــوى الأمـنـيـة، بسؤالهم: «أنتم مـاذا قدمتم للجيش؟ الجيش ينفذ المـصـلـحـة الـوطـنـيـة ويــعــرف عـمـلـه، ولــولا الجيش لما كنّا في بكركي اليوم». كما أكــد عــون أن «الـعـاقـة مـع رئيس مـجـلـس الـــنـــواب نـبـيـه بــــرّي مــمــتــازة، وقـد عايدني بالفصح، والعلاقة ممتازة أيضا مــع رئـيـس الـحـكـومـة نـــواف ســـام، ونـقـوم بـــالـــواجـــب، ولــــم يـصـلـنـا أي جـــــواب حــول الــتــفــاوض». وعـــن الـخـطـوة بـحـق السفير الإيـرانـي الـذي أصـدر وزيـر الخارجية جو رجّي قرارا باعتباره «شخصا غير مرغوب بــه»، قـال عــون: «التقيت الرئيس الإيراني (مـــســـعـــود بــزشــكــيــان) ووزيــــــر الــخــارجــيــة الإيـرانـي (عـبـاس عراقجي) أكثر مـن مـرّة، وكان كلامهما عن عدم التدخل في شؤون الآخــريــن، والسفير الإيــرانــي ليس سفيرا (في لبنان بعد) ولم يقدّم أوراق اعتماده، وهــو مـوجـود فـي الـسـفـارة مـن دون صفة ووظيفة». عظة الراعي وكـان البطريرك الراعي قد قال خلال قــداس الفصح فـي بكركي: «لبنان يعيش مـــرحـــلـــة دقـــيـــقـــة، تـــتـــراكـــم فــيــهــا الأزمـــــــات، وتـــتـــداخـــل فـيـهـا الـــتـــحـــديـــات. دمـــــار وقـتـل وتهجير، واعـــتـــداءات وتـعـديـات مستمرة على الأرض والسيادة، وأزمات اقتصادية ومالية واجتماعية أثقلت كاهل المواطنين، وتراجع في مؤسسات الدولة، وواقـع عام أدخل البلاد في حالة من القلق والجمود». وتــــــابــــــع: «هــــــــذه الاعــــــــتــــــــداءات وهـــــذه الـــــحـــــروب هــــي أمـــــر مــــرفــــوض مــــن الـــدولـــة ومـن الشعب، لأنها تمس كرامة الإنسان، وتـــضـــرب اســـتـــقـــرار الـــوطـــن، ولا يـمـكـن أن تُقبل بوصفها أمرا واقعاً». وتـــابـــع: «الأزمــــــات مـهـمـا تـعـاظـمـت لا تـقـفـل الــطــريــق. لـبـنـان لـيـس بــلــدا لـلـمـوت، بل للحياة. هو بلد قام عبر تاريخه مرات عـديـدة، وكـل مـرة نهض مـن تحت الـركـام. والــــيــــوم، هـــو مــدعــو إلــــى قــيــامــة حقيقية، قيامة ثابتة، قائمة على الحق والحياة. مــدعــو، لـكـي يعيش بـسـام دائــــم، ويـــؤدّي دوره وسط الأسرة العربية والدولية، وأن ينعم بنظام الحياد الإيجابي، المعترف به من الأسرة الدولية». ردود فعل على تصريح عون وســــــــرعــــــــان مـــــــا لاقـــــــــت تــــصــــريــــحــــات عـــون تـأيـيـداً، وقـــال رئـيـس حـــزب «الــقــوات اللبنانية» سمير جعجع، في بيان: «أؤيد، فخامة الرئيس، كل ما جاء على لسانك في التصريح الــذي أدلـيـت بـه فـي بكركي. أما بالنسبة للسلم الأهــلــي الـــذي نتمسك به جميعاً، فالدولة بمؤسساتها القضائية والأمـنـيـة والـعـسـكـريـة هــي الـوحـيـدة التي تستطيع لعب دور حاسم في ترسيخه». وتـــابـــع جــعــجــع: «الـــقـــاصـــي والـــدانـــي يـــعـــرفـــان أن هـــنـــاك انــقــســامــا عـــمـــوديـــا في البلاد من جرّاء كل ما يحدث: هناك نزوح كبير، وهناك أزمة اقتصادية كبيرة، وشح وفـقـر و(تـعـتـيـر)». وفــي ظـــروف مثل هـذه، الـدولـة وحـدهـا بمؤسساتها هـي الـقـادرة على الحفاظ على السلم الأهلي». بـــــــــدوره، أشـــــــاد وزيـــــــر الإعـــــــــام، بـــول مـرقـص، فـي بـيـان «بـالمـواقـف والمــبــادرات» الــوطــنــيــة الــتــي أدلــــى بــهــا الــرئــيــس عـــون، مـعـتـبـرا أنـهـا تـعـبّــر «بـــوضـــوح عــن ثـوابـت الــــــدولــــــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة وتـــمـــســـكـــهـــا الـــكـــامـــل بمسؤولياتها السيادية». وأكــــد أن «مــــا قــالــه عـــن أن الـتـفــاوض لــــيــــس تــــــنــــــازلا والــــدبــــلــــومــــاســــيــــة لــيــســت اسـتـسـامـا، وإشـــارتـــه إلـــى أن الاتــصــالات مـسـتـمـرة لــوقــف الــقـتــل والــــدمــــار وغـيـرهـا من المواقف الوطنية يعكس إرادة راسخة لــــــدى الـــــدولـــــة فــــي بـــســـط ســـيـــادتـــهـــا عـلـى كـامـل أراضـيـهـا، بما يحفظ وحـــدة لبنان واستقراره ويصون مؤسساته الشرعية». كــــمــــا نــــــــــوّه مـــــرقـــــص بــــتــــشــــديــــد رئـــيـــس الـجـمـهـوريـة عـلـى «ضــــرورة مـنـع الفتنة بكل أشـــكـــالـــهـــا، ورفــــــض أي خـــطـــاب أو مــمــارســة مــــن شـــأنـــهـــا الإســــــــاءة إلـــــى الـــســـلـــم الأهــــلــــي»، مـــشـــددا عـلـى أن هـــذه المـــواقـــف «تُــشــكــل دعـــوة جـــامـــعـــة لـــكـــل الـــلـــبـــنـــانـــيـــن لـــالـــتـــفـــاف حـــول الـدولـة ومؤسساتها، وتعزيز مناخ التهدئة والتضامن الوطني في هذه المرحلة الدقيقة». وختم وزيـر الإعــام مؤكدا أن «حماية السلم الأهـــلـــي تـبـقـى أولـــويـــة وطــنــيــة قـــصـــوى، وأن الــتــمــســك بــــالــــوحــــدة الـــداخـــلـــيـــة هــــو الـسـبـيـل الأساس لمواجهة التحديات الراهنة». الراعي مستقبلا عون في بكركي (البطريركية المارونية) ًبيروت: «الشرق الأوسط» هدفه تأليب المواطنين ضد «حزب الله» وتحميله مسؤولية تقنين دخول المساعدات للنازحين برا تهديد إسرائيل لـ«المصنع» يختبر ضمانات أميركا بتحييد البنى التحتية اللبنانية يــــضــــع تــــهــــديــــد إســــــرائــــــيــــــل بــقــصــف مـــعـــبـــر المـــصـــنـــع الـــبـــقـــاعـــي (شـــــــــرق) الـــــذي يــربــط لـبـنـان بــســوريــا عـبـر مــركــز جـديـدة يــــابــــوس، الــــولايــــات المـــتـــحـــدة الأمــيــركــيــة، أمـــام اخـتـبـار هــو الأول مــن نــوعــه، للتأكد من أن الضمانات التي أعطتها للحكومة بتحييد البنى التحتية اللبنانية وعـدم استهدافها، خصوصا تلك الواقعة خارج منطقة العمليات العسكرية، لا تزال سارية المـفـعـول، وأن الـتـهـديـد الإسـرائـيـلـي يبقى تــحــت ســقــف الــضــغــط الاقـــتـــصـــادي لـعـزل لبنان عن البر العربي، لتأليب اللبنانيين عــلــى «حـــــزب الـــلـــه» وتـحـمـيـلـه المـسـؤولـيــة حـــيـــال تـقـنـن دخـــــول المـــســـاعـــدات بــــرا إلــى النازحين. ورغــــــم أن إســــرائــــيــــل أبـــقـــت إنــــذارهــــا مـفـتـوحـا، فـــإن لـبـنـان يــأخــذه عـلـى محمل الـجـد ويــدعــوه للقلق، وهـــذا مــا استدعى تكثيف الاتصالات بواشنطن التي تولاها رئيسا الجمهورية العماد جـوزيـف عون والـحـكـومـة نـــواف ســـام، واسـتـمـرت حتى الــفــجــر، وشـمـلـت بـشـكـل أســـاســـي السفير الأمــــيــــركــــي فــــي بــــيــــروت مـــيـــشـــال عــيــســى، المـوجـود فـي واشنطن فـي إجـــازة عائلية، طـالـبـن مـنـه تــدخــل بــــاده لـــدى إسـرائـيـل لـسـحـب إنـــذارهـــا مـــن الــــتــــداول، خصوصا أن تذرّعها باستخدام «حـزب الله» المعبر لــتــهــريــب الـــســـاح لــيــس دقــيــقــا وفــــي غير مـــحـــلـــه. وهــــــذا مــــا تــبــلــغــتــه إســــرائــــيــــل مـن الـحـكـومـة الـــســـوريـــة، كـمـا عـلـمـت «الــشــرق الأوســـط»، عبر شبكات التواصل القائمة بين البلدين. وأبـــــــقـــــــى الـــــرئـــــيـــــســـــان عـــــــــون وســـــــام تــواصــلــهــمــا بـــــالـــــوزراء المــخــتــصــن وقــــادة الأجـــــهـــــزة الأمــــنــــيــــة والـــــجـــــمـــــارك، لمـــواكـــبـــة الإجـــــــــراءات الـــتـــي اتُّــــخــــذت وأدت لإخــــراج الـــشــاحـــنــات المــحــمــلــة بــالــبــضــائــع ويــفــوق والمتوقفة على طول الطريق 200 عددها الـ بين المصنع وجـديـدة يابوس ونقلها إلى أمــاكــن آمــنــة، إضــافــة إلـــى تـفـريـغ الإدارات الأمنية والجمركية من محتوياتها ونقلها إلى مركز محافظة البقاع في زحلة. لا تهريب للأسلحة وفـــي هـــذا الــســيــاق، اسـتـغـرب مصدر أمني بارز ما تتذرع به إسرائيل بتهديدها قصف «المـصـنـع»، وقـــال: «لـو افترضنا أن (حزب الله)، وهذا غير صحيح، يستخدمه لتهريب السلاح، فهل يجرؤ على تهريبه؟ ليس بسبب الإجـراءات المشددة المفروضة من الأجهزة الأمنية اللبنانية لمكافحة كل أشـكـال التهريب ومنعها، وإنـمـا بكيفية الحصول عليه، ومن أين سيؤمنه؛ هل من الجانب السوري في ظل انقطاع التواصل بـــن الــنــظــام الــحــالــي والـــحـــزب والــتــعــاون والــتــنــســيــق الـــقـــائـــم بـــن الــبــلــديــن لضبط الحدود؟». وقــــــــال المـــــصـــــدر الأمـــــنـــــي، لـــــ«الــــشــــرق الأوســـط»: «إذا كـان هناك من تهريب كما تـدّعـي إسـرائـيـل، فـا مـجـال لـــ(حــزب الله) سوى سلوك المعابر غير الشرعية، مع أنها تخضع لمراقبة مشددة من وحدات الجيش الــلــبــنــانــي المــنــتــشــرة عــلــى طــــول الـــحـــدود بـالـتـعـاون مــع الــقــوى الأمـنـيـة اللبنانية، وبـــالـــتـــنـــســـيـــق مــــع الـــــوحـــــدات الــعــســكــريــة السورية المتمركزة على الجانب السوري». وأكـد أن «لبنان لم يسبق له أن تبلّغ من لجنة (الميكانيزم) المشرفة على تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، عن حصول عمليات تهريب عبر المعابر غير الشرعية، بخلاف ما تدّعيه إسرائيل بأن بعضها لا يـزال مشرعا أمـام التهريب». وقـال: «نحن مـن جانبنا لا مصلحة لنا بالسماح له، وعلينا التقيُّد بقرار الحكومة بضبط هذه المــعــابــر، مــع أن إســرائــيــل تــريــد الـحـصـول على ثمن سياسي لقاء عزوفها عن تهديد المصنع، يتعلق حكما بنزع سـاح (حزب الله) تطبيقا لقرار مجلس الوزراء في هذا الخصوص». تفتيش أمني مشدد وكــــــشــــــف المـــــــصـــــــدر أن «مـــــســـــؤولـــــن إسـرائـيـلـيـن سـبـق لـهـم أن أبـلـغـوا المـوفـدة الأميركية مورغان أورتاغوس، بأن (حزب الــــلــــه) يــســتــمــر فــــي تـــهـــريـــب الــــســــاح عـبـر سوريا، ونقلت شكواها إلى أركان الدولة اللبنانية الـذيـن أكـــدوا لها عــدم صحة ما يـــدعـــونـــه. وســـألـــوهـــا إذا كـــانـــوا زوّدوهــــــا بـــأدلـــة وقـــرائـــن وصـــــور جـــويـــة لإثـــبـــات ما يقولون، فكان جوابها أنهم تحدثوا معها فــي الـعـمـومـيـات ولـــم يـــزوّدوهـــا بـمـا يدعم اتهاماتهم». ولفت إلـى أن «إسـرائـيـل تـدّعـي أيضا أن ســاحــا وصـــل إلـــى الـــحـــزب كـــان مخبأ بالشاحنات التي وصلت إلى لبنان مقبلة من العراق محملة بالمساعدات للنازحين»، مؤكدا أن «هذا الادعاء ليس في محله لأنها تخضع لتفتيش مـــزدوج تـتـولاه الأجهزة الأمنية السورية قبل عبورها عبر (جديدة يــــابــــوس) إلـــــى (المــــصــــنــــع)، حـــيـــث تـخـضـع حمولتها لتفتيش دقيق من قبل الأجهزة اللبنانية». وأضاف أن «الجواب أتاها من هيئة المنافذ والجمارك السورية بتأكيدها أن معبر جديدة يابوس مخصص لعبور المدنيين من لبنان وإليه، ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية». ومع أنه سبق لإسرائيل، قبل سقوط نظام بشار الأســـد، أن استهدفت الطريق الـــــواقـــــع بـــــن مـــعـــبـــري المـــصـــنـــع وجــــديــــدة يــابــوس، مــا أدى إلـــى قطعه قـبـل أن يعاد إصــاحــه بـتـدخـل أمـيــركــي، فـــإن تهديدها بـــضـــرب «المــــصــــنــــع» ســــيــــؤدي حــكــمــا إلـــى حصر حركة العبور بين البلدين في معبر جوسية الــذي يـربـط بـلـدة الـقـاع البقاعية بحمص، فيما المعابر في شمال لبنان لا تـــزال مقفلة باستثناء «الـعـريـضـة» الــذي يقتصر عـبـوره على المـشـاة ريثما تسمح الـسـلـطـات الــســوريــة بـــإعـــادة فـتـح معبري الـــعـــبـــوديـــة والــبــقــيــعــة الـــلـــذيـــن يـخـضـعـان لإعـــادة تأهيل وتـرمـيـم، على أن يُستأنف العبور عليهما في أبريل (نيسان) الحالي، كما تبلّغ المـديـر الـعـام للأمن الـعـام اللواء حسن شقير من الجانب السوري. لــــــذلــــــك، فـــــــإن الــــحــــكــــومــــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة أخــذت تتصرف منذ الآن، على أن الإنــذار الإسرائيلي بقصف «المصنع» يبقى قائما إلى أن تقرر واشنطن التدخل لدى تل أبيب وتطلب منها الكف عن تهديدها بقصفه، رغم أنه يعد أحد أهم الشرايين الحيوية، بالمعنى الاقـتـصـادي للكلمة، الـتـي تربط لبنان بالدول العربية عبر سوريا، تحديدا الخليجية منها، ويشكل المتنفس الوحيد لحركة الاستيراد والتصدير. قطع صلة لبنان بالعالم العربي وفــــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، اعـــتـــبـــر مــصــدر وزاري أن «اسـتـمـرار التهديد الإسرائيلي لــــ(المـــصـــنـــع)، يـعـنـي انــقــطــاع لــبــنــان قـسـرا عــــن الـــبـــر الــــعــــربــــي، وإخــــضــــاعــــه لــحــصــار غــيــر مــســبــوق يـــرفـــع مـــن مــنــســوب أزمـــاتـــه الاقتصادية والمعيشية التي يتخبط بها، مليون نازح 1.2 وحركة النزوح التي فاقت تزيد مـن وطـأتـهـا، تحت ضغط استحالة تأمين المساعدات للنازحين بسبب تعطيل حركة المــرور على معبر المصنع، التي من شـــأنـــهـــا أن تــعــيــق إيــــصــــال احــتــيــاجــاتــهــم الضرورية من غذائية وغيرها، ولو بالحد الــــذي يـتـيـح لـلـحـكـومـة إيــــواءهــــم وتـوفـيـر مـسـتـلـزمـاتـهـم إلــــى حـــن تـسـمـح الــظــروف بعودتهم إلــى بلداتهم الجنوبية، مـع أن إسرائيل دمرت معظمها». وأكــــــد أن «مـــعـــبـــر المـــصـــنـــع يـــعـــد أحـــد أهم البنى التحتية، بالمفهوم الاقتصادي لــلــكــلــمــة، ويــعــتــمــد عــلــيــه لـــبـــنـــان لإنـــعـــاش دورتــــــه الاقـــتـــصـــاديـــة عــبــر تـكـثـيـف حـركـة الـتـصـديـر والاســتــيــراد مـنـه وإلـــيـــه». وقــال إن «إقــفــالــه يبقى أفـعـل ســـاح تستخدمه إسرائيل للضغط على لبنان ومـن خلاله (حـــزب الــلــه)، للتسليم بـشـروطـهـا بـإيـداع سلاحه بعهدة الدولة». فرض الخناق على لبنان وتــــوقــــف المــــصــــدر أمـــــــام قــــــول مـــســـؤول إســرائــيــلــي إنــــه لا يـمـكـن نــــزع ســــاح «حـــزب الـــلـــه» مـــا لـــم نـحـتـل كـــل لــبــنــان، وســـــأل: «هـل اسـتـعـاضـت تــل أبــيــب عــن احـتـالـهـا بفرض الخناق عليه وعزله بريا عن محيطه العربي؟ وكـيـف ستتصرف سـوريـا فـي تعاطيها مع توقف حركة المــرور بين البلدين؟ ولفت إلى أن إبـــقـــاء إســـرائـــيـــل عــلــى تــهــديــدهــا بقصف (المـــصـــنـــع) يــعــنــي حــكــمــا أنـــهـــا مـــاضـــيـــة فـي ضغطها عـلـى الـحـكـومـة، وإنــمــا اقـتـصـاديـا هــــذه المــــــرة، لـتـضـيـيـق الـــخـــنـــاق عــلــى (حـــزب الله) ومطالبته بنزع سلاحه، خصوصا أنه سيجد نفسه محرجا أمام أكثرية اللبنانيين بتحميله مسؤولية إقحام لبنان في حرب لا يريدها والتي توخى منها ربطه بإيران». وقال إن «تهجيرها الجنوبيين وسكان الــضــاحــيــة الــجــنــوبــيــة لـــبـــيـــروت وتــدمــيــرهــا الممنهج لمـنـازلـهـم، كــل ذلـــك يـأتـي فــي سياق الـــتـــازم مـــع الــحــصــار الاقـــتـــصـــادي فـــي حـال اسـتـمـر إقـــفـــال المـعـبـر لـلـضـغـط عـلـى الـحـزب لتأليب السواد الأعظم من اللبنانيين عليه»، لافتا إلى أن «الاتصالات التي تولتها قيادة قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، وهيئة (الـصـلـيـب الأحــمــر الـــدولـــي)، لــم تـــؤد لإقـنـاع إســـرائـــيـــل بــالــســمــاح بـــإصـــاح شـبـكـة المــيــاه التي أُصيبت بـأضـرار وأدت لانقطاع المياه الـتـي تُـــزود بها منطقة مرجعيون مـن بلدة القليعة». استعداد للتداعيات وأكــــــد المــــصــــدر أن «الـــحـــكـــومـــة أخــــذت تــــتــــصــــرف كـــــــأن الــــتــــهــــديــــد قـــــائـــــم، ويـــمـــكـــن لإســـرائـــيـــل أن تــنــفــذه فــــي أي لــحــظــة وهــي تـسـتـعـد لمــواجــهــة تـــداعـــيـــاتـــه، مـــا اسـتـدعـى إخـــاءه مـن عناصر الأمــن الـعـام والجمارك وقـــوى الأمـــن الــداخــلــي، وأفــرغــت المــركــز من محتوياته، فيما أعادت قوة الجيش المولجة بأمنه انتشارها بالتموضع على أعلى تلة متر، فيما أقــام الأمــن العام 400 تبعد عنه بـالـتـعـاون مــع الــجــمــارك حــواجــز عـلـى بعد متر منه، لمنع الاقتراب من نقطة المركز 500 أو الـدخـول إليه حتى إشـعـار آخــر، على أن تـسـتـمـر هــــذه الإجـــــــــراءات إلــــى حـــن تتبلغ الحكومة، مـا يـدعـو للتفاؤل بــأن إسرائيل أعادت النظر بتهديدها إفساحا في المجال أمام عودة العبور الآمن بين البلدين». عناصر من الأمن العام اللبناني في محيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ) بيروت: محمد شقير تنفيذ إسرائيل تهديدها يعني انقطاع لبنان عن البر العربي وإخضاعه لحصار غير مسبوق

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky