issue17296

4 حرب إيران NEWS Issue 17296 - العدد Monday - 2026/4/6 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT واشنطن تلوّح بضرب البنية التحتية للاقتصاد الإيراني... وخبراء يحذّرون من انتهاكات لقوانين الحرب مع العد التنازلي لمهلة ترمب... هل تتغلب الحرب أم الدبلوماسية؟ ساعة التي 48 مع اقتراب انتهاء مهلة الـ أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إطـــار التصعيد ضــد إيـــــران، تتجه الأنـظـار فــي واشـنـطـن والــعــواصــم الإقليمية إلـــى ما قد تحمله الساعات المقبلة من تحولات في مسار المواجهة. ويترقب العالم ما إذا كان انتهاء المهلة سيتبعه تصعيد عسكري أوسع، أم أن المهلة كــانــت نــوعــا مــن الـضـغـط يــهــدف إلـــى فـرض معادلة تفاوضية جديدة على طهران؟ أي: مع العد التنازلي لمهلة ترمب... هل تتغلب الحرب أو الدبلوماسية؟ ورفــــــــــــع تــــــرمــــــب ســـــقـــــف الـــــتـــــهـــــديـــــدات بـشـكـل لافـــت خـــال الأيـــــام الأخـــيـــرة، ملوحا باستهداف منشآت اقتصادية وبنى تحتية حـيـويـة داخـــل إيــــران، بـمـا فــي ذلـــك محطات الــطــاقــة والــجــســور والمـــوانـــئ. وفـــي تـغـريـدة على منصة «تروث سوشيال» التي يملكها، قـــــال تـــرمـــب بـــنـــبـــرة حــــــــادة، صـــبـــاح الأحـــــد، إن يـــوم الــثــاثــاء قـــد يــكــون «يـــومـــا لمحطات الطاقة والـجـسـور»، فـي إشـــارة إلـى احتمال توسيع نـطـاق الأهــــداف الأميركية فـي حال لـــم تـسـتـجـب طـــهـــران لــلــضــغــوط. وأضـــــاف: «افـــتـــحـــوا مــضــيــق هـــرمـــز الــلــعــن (...) والا فستعيشون في الجحيم». ويــــــــــرى مــــحــــلــــلــــون أن الـــتـــصـــريـــحـــات الصادرة عن البيت الأبيض و«البنتاغون» تــكــشــف عـــن أن الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة تـتـحـرك ضـــمـــن اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة مـــتـــعـــددة المـــــســـــارات، تجمع بين الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي في آن واحد. وتــــــــهــــــــدف هــــــــــذه المــــــــقــــــــاربــــــــة، بـــحـــســـب أهــداف 3 مسؤولين أميركيين، إلــى تحقيق رئـيـسـيـة، وهـــي: تـقـويـض الـــقـــدرات الـنـوويـة الإيرانية، وإضعاف البنية الاقتصادية التي تدعم أنشطة طهران العسكرية والإقليمية، وضمان أمن الملاحة في الخليج. بنك الأهداف المحتملة ورغــــم الــطــابــع الـتـصـعـيـدي للمهلة التي أعــلــنــهــا تــــرمــــب، يـــــرى عـــــدد مــــن المــــراقــــبــــن فـي واشنطن أنها قد تكون في جوهرها أداة ضغط سياسية بقدر ما هي إنذار عسكري. فقد أكد الرئيس الأميركي في تصريحات سـابـقـة أن بــــاده «لـــن تـسـمـح لإيـــــران بـامـتـاك سلاح نـووي»، مشددا على أن إدارتـه مستعدة لاتخاذ ما يلزم لضمان أمن المنطقة والمصالح الأميركية. ويرى بعض المسؤولين أن هذه المهلة تأتي ضمن ما يوصف في الأوســـاط الاستراتيجية الأمـيـركـيـة بــــ«الـــردع المـــركـــب»، وهـــو نـهـج يقوم على توجيه ضربات محدودة ومدروسة تهدف إلى تغيير حسابات الخصم دون الانـزلاق إلى حرب شاملة طويلة. لكن عـددا من الخبراء في مراكز الأبحاث الأمـــيـــركـــيـــة لا يـــســـتـــبـــعـــدون أن تــتــجــه الإدارة الأميركية فعلا إلى تصعيد عسكري يستهدف الــبــنــيــة الــتــحــتــيــة الاقـــتـــصـــاديـــة لإيــــــران إذا لم تستجب طهران للإنذار. وتشمل الأهداف المحتملة، وفق تقديرات عسكرية، محطات الكهرباء والجسور والموانئ ومــــحــــطــــات تـــحـــلـــيـــة المـــــيـــــاه ومــــنــــشــــآت الـــنـــقـــل والـلـوجـيـسـتـيـات الـتـي يُعتقد أنـهـا تسهم في دعم القدرات العسكرية الإيرانية. وقال الخبير الأمني، سيث جونز، لشبكة الإذاعــــة الأمـيـركـيـة «إن بـي آر»، إن السيناريو الأكــــــثــــــر تــــرجــــيــــحــــا بــــعــــد انـــــتـــــهـــــاء المــــهــــلــــة هــو تصعيد تـدريـجـي عبر ضــرب البنية التحتية الاستراتيجية لإيران، مستبعدا شن حرب برية واسعة. وأوضــــــــــح أن الـــــضـــــربـــــات ســــتــــركــــز عــلــى محطات الطاقة والمـوانـئ بهدف تقليص قدرة الـدولـة الإيـرانـيـة على إدارة اقتصادها، ودعـم عـمـلـيـاتـهـا الــعــســكــريــة. وأضـــــاف أن الـــولايـــات المــتــحــدة تـمـتـلـك بـالـفـعـل تــفــوقــا جــويــا واســعــا داخـــل المـجـال الإيـــرانـــي؛ مـا يسمح لها بتنفيذ ضـربـات دقيقة ضـد أهـــداف استراتيجية دون الحاجة إلى تدخل بري واسع. وحــــــذر جـــونـــز فــــي الــــوقــــت نــفــســه مــــن أن استهداف البنية التحتية قد يفتح الباب أمام تصعيد متعدد الجبهات؛ لأن إيــران ستبحث عـــن طــــرق غــيــر مــبــاشــرة لـــلـــرد، مــثــل اســتــخــدام الــــصــــواريــــخ والــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة أو تـفـعـيـل شبكاتها الإقليمية في المنطقة أو شن هجمات سيبرانية. ويـرى خبير في شـؤون الدفاع بمؤسسة «بروكينغز»، مايكل أوهـانـلـون، أن استهداف الــبــنــيــة الــتــحــتــيــة الاقـــتـــصـــاديـــة فــــي إيـــــــران قـد يضغط على القيادة الإيرانية، لكنه يحمل في الوقت نفسه مخاطر تصعيد إقليمي واسع. جدل قانوني إلا أن خـيـار اسـتـهـداف البنية التحتية المـــدنـــيـــة فــــي إيــــــــران يـــثـــيـــر جـــــــدلا واســــعــــا فـي الأوســــــــــاط الـــقـــانـــونـــيـــة والأكــــاديــــمــــيــــة داخــــل خبير 100 الولايات المتحدة؛ فقد حذر أكثر من فـــي الـــقـــانـــون الـــدولـــي مـــن جــامــعــات أمـيـركـيـة بارزة من أن استهداف البنية التحتية المدنية فـــي إيـــــران قـــد يــرقــى إلـــى انــتــهــاكــات لـلـقـانـون الـدولـي الإنـسـانـي إذا لـم يكن مرتبطا بشكل مباشر بعمليات عسكرية. وفـــــــــي خــــــطــــــاب مـــــفـــــتـــــوح إلـــــــــى الإدارة الأميركية، أشار خبراء قانونيون، من بينهم أســــتــــاذة الـــقـــانـــون الــــدولــــي فـــي جــامــعــة يـيـل، أونـا هـاثـاواي، والمستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية الأميركية، هارولد كوه، إلى أن منشآت مثل محطات الكهرباء والجسور ومنشآت النفط والغاز ومحطات تحلية المياه تُصنَّف عادة ضمن الأهداف المدنية، ولا يجوز استهدافها عسكريا إلا إذا ثبت أنها تُستخدم بشكل مباشر في العمليات العسكرية. كـــمـــا لـــفـــت خــــبــــراء آخـــــــــرون، مــــن بـيـنـهـم فيليب ألستون الأستاذ في جامعة نيويورك، وكينيث روث المدير السابق لمنظمة «هيومن رايـــتـــس ووتـــــــش»، إلــــى أن الـــقـــانـــون الـــدولـــي يــفــرض أيــضــا مــبــدأ الـتـنـاسـب فــي العمليات الـــعـــســـكـــريـــة، أي ألا يــــكــــون الــــضــــرر المـــتـــوقـــع للمدنيين مفرطا مقارنة بالفائدة العسكرية المرجوة من الهجوم. وحـــــــذر هـــــــؤلاء مــــن أن الـــهـــجـــمـــات عـلـى منشآت حيوية قـد تـــؤدي إلــى آثـــار إنسانية واسـعـة الـنـطـاق، خصوصا إذا طـالـت مرافق المياه والكهرباء التي يعتمد عليها المدنيون. استراتيجية شل الاقتصاد ورغـــــــم هــــــذا الـــــجـــــدل، تـــشـــيـــر تـــقـــديـــرات عـــــســـــكـــــريـــــة إلـــــــــــى أن أحـــــــــــد أبـــــــــــــرز مــــامــــح الاستراتيجية الأميركية يتمثل في محاولة شل قطاعات رئيسية من الاقتصاد الإيراني عـــبـــر ضــــــرب الـــبـــنـــيـــة الـــتـــحـــتـــيـــة الـــحـــيـــويـــة؛ فـــاســـتـــهـــداف مـــحـــطـــات الـــطـــاقـــة أو المــــوانــــئ الــرئــيــســيــة قـــد يــحــد بــشــكــل كــبــيــر مـــن قـــدرة الـــــدولـــــة الإيـــــرانـــــيـــــة عـــلـــى إدارة الاقـــتـــصـــاد والـصـنـاعـة، وهــو مـا قـد يضاعف الضغوط الداخلية على القيادة في طهران. ويقول مسؤولون في «البنتاغون» إن الهدف من هـذه المقاربة ليس «إلحاق الأذى بالمدنيين»، بل إضعاف القدرات اللوجيستية الـــتـــي يـسـتـخـدمـهـا «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» فـي عملياته العسكرية وأنشطته الإقليمية. ويـــــرى بــعــض خـــبـــراء مـــراكـــز الأبـــحـــاث الأمـــيـــركـــيـــة أن هـــــذه الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة تـشـبـه إلــــــى حــــد بـــعـــيـــد الـــنـــهـــج الـــــــذي اســتــخــدمــتــه الولايات المتحدة في صراعات أخـرى، حيث يـجـري التركيز على ضــرب البنية التحتية الاستراتيجية بـــدلا مـن الانــخــراط فـي حرب برية واسعة النطاق. معركتا «هرمز» والنووي في قلب الحسابات الأميركية أيضا مـسـألـة تــأمــن المــاحــة فــي مــيــاه الخليج، لا سيما في مضيق هرمز الـذي يعد أحد أهم الممرات البحرية للتجارة في العالم. والاضطرابات الحالية تؤدي إلى تقلبات جادة في أسعار الطاقة العالمية. لـذلـك يـــرى مــســؤولــون أمـيـركـيـون أن ضــمــان حــريــة المـــاحـــة فـــي المـضـيـق يمثل هدفا استراتيجيا لا يقل أهمية عن ضرب القدرات العسكرية الإيرانية. أما البرنامج النووي الإيراني فيمثل بــــــدوره مـــحـــورا أســـاســـيـــا فـــي الــحــســابــات الأمـيـركـيـة؛ إذ تسعى واشـنـطـن إلـــى منع طـــــهـــــران مـــــن الــــــوصــــــول إلـــــــى مـــســـتـــويـــات متقدمة مـن تخصيب الـيـورانـيـوم يسمح لها بـإنـتـاج ســاح نـــووي. وتـعـد منشآت مثل «نطنز» و«فــــوردو» مـن بـن الأهــداف المـحـتـمـلـة فـــي أي اسـتـراتـيـجـيـة عسكرية تــــهــــدف إلــــــى إبــــطــــاء الـــبـــرنـــامـــج الــــنــــووي الإيراني. ويــــقــــول مــــســــؤولــــون أمـــيـــركـــيـــون إن العمليات العسكرية قد تؤدي إلى إرجاع الـبـرنـامـج الـــنـــووي الإيـــرانـــي ســنــوات إلـى الـــوراء، وهـو ما أشـار إليه الرئيس ترمب عـنـدمـا قـــال إن الإجـــــــراءات الأمــيــركــيــة قد 20 تمنع إيــــران مــن امــتــاك ســـاح نـــووي عاما على الأقـل، لكن خبراء يشيرون إلى أن تدمير الـبـرنـامـج الــنــووي بالكامل قد يتطلب عمليات أكثر تعقيداً، نظرا لوجود منشآت محصنة تحت الأرض. خيارات التصعيد ورغـــــم تــأكــيــد الإدارة الأمــيــركــيــة أنـهـا لا تــســعــى إلـــــى حـــــرب شـــامـــلـــة، فـــــإن بـعـض الــتــقــديــرات الـعـسـكـريـة لا تستبعد احـتـمـال تـــنـــفـــيـــذ عـــمـــلـــيـــات مــــــحــــــدودة عــــلــــى الأرض باستخدام قــوات خاصة لاستهداف مواقع حساسة أو تأمين مواد نووية. إلا أن هـــذا الـسـيـنـاريـو يبقى محفوفا بالمخاطر؛ إذ قـد يــؤدي إلـى تصعيد سريع فـي المـواجـهـة، وربـمـا توسيع نطاق الحرب فـي المنطقة. وتــواجــه إدارة تـرمـب ضغوطا سياسية مـتـزايـدة بـشـأن مـخـاطـر الانــجــرار إلى حرب طويلة في الشرق الأوسط. فـــقـــد شـــهـــدت بـــعـــض المــــــدن الأمــيــركــيــة احـــتـــجـــاجـــات ضــــد الـــتـــصـــعـــيـــد الـــعـــســـكـــري، بينما يطالب عــدد مـن أعـضـاء الكونغرس بالحصول على تفويض واضح لأي عمليات عسكرية واسعة. وفـي المقابل، تحاول القيادة الإيرانية إظـــهـــار مــوقــف مـــن الــتــمــاســك الـــداخـــلـــي، مع الــتــأكــيــد عــلــى أن الـــضـــغـــوط الــعــســكــريــة لن تدفعها إلـــى تغيير سـيـاسـاتـهـا. وقـــد حـذر مـــســـؤولـــون إيــــرانــــيــــون مــــن أن أي تـصـعـيـد أمـيـركـي قــد يفتح الــبــاب أمـــام ردود تشمل استهداف المصالح الأميركية في المنطقة أو تهديد الملاحة في الخليج. ويـــبـــدو أن الاســتــراتــيــجــيــة الأمـيـركـيـة تــقــوم عـلـى مــزيــج مـــن الـتـصـعـيـد الـعـسـكـري المـــحـــدود، وإبـــقـــاء بـــاب الــتــفــاوض مفتوحاً؛ فواشنطن تسعى إلى إضعاف قدرات إيران الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة دون الانـــــــــزلاق إلـــــى حـــرب واسعة، في حين تحاول طهران تجنب تقديم تنازلات كبيرة تحت الضغط العسكري. واشنطن: هبة القدسي الدخان يتصاعد بعد هجمات استهدفت منطقة معشور للبتروكيماويات في محافظة الأحواز (رويترز) «التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض والبنتاغون تكشف عن أن الإدارة الأميركية تتحرك ضمن استراتيجية متعددة المسارات» ترمب يرفع سقف تهديداته بعد عملية إنقاذ ناجحة بعد أن احتفل بإنقاذ طيار مفقود مـن الـجـبـال الإيـرانـيـة، مـسـاء السبت، اســتــهــل الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـــرمـــب صـــبـــاح عــيــد الــفــصــح بـتـهـديـد لاذع لإيـــــــــران، مـــتـــوعـــدا بـــبـــدء قـصـف شبكتها الكهربائية وجسورها بداية مــن صــبــاح الــثــاثــاء، مـسـتـخـدمـا لغة حـــادة لتأكيد مطالبته للحكومة في طهران بإعادة فتح مضيق هرمز. لـــــــم يـــــــتـــــــردد تــــــرمــــــب فـــــــي إطـــــــاق الــــتــــهــــديــــدات، واســــتــــخــــدام لـــغـــة فـظـة أحـــــيـــــانـــــا عـــــلـــــى وســـــــائـــــــل الـــــتـــــواصـــــل الاجـــتـــمـــاعـــي، لــكــن هــــذا المــنــشــور كــان لافتا حتى بمعاييره. وكـــــتـــــب بــــعــــد الــــســــاعــــة الـــثـــامـــنـــة صــبــاحــا بــتــوقــيــت الـــســـاحـــل الــشــرقــي بـقـلـيـل: «ســيــكــون يــــوم الـــثـــاثـــاء يــوم مـــحـــطـــات الــــطــــاقــــة ويــــــــوم الـــجـــســـور، كـــل ذلــــك فـــي يــــوم واحـــــد، فـــي إيـــــران»، مضيفاً: «افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا فستعيشون في الجحيم - فقط راقبوا. الحمد لله». وخلال الأسبوع الماضي، تأرجح موقف الرئيس بين القول إن المضيق «لـيـس مشكلته»؛ نـظـرا لأن الـولايـات المـتـحـدة بـالـكـاد تـشـتـري الـنـفـط الــذي يـــمـــر عـــبـــر المــــمــــر الـــــــذي يـــبـــلـــغ عــرضــه مــيــاً، وبـــن الـتـهـديـد بـاسـتـهـداف 21 البنية التحتية المـدنـيـة إذا استمرت إيران في تقييد مرور السفن، وفرض رســوم تصل إلـى مليوني دولار على تـلـك الـسـفـن القليلة الـتـي تسمح لها بالعبور. وفي صباح الأحـد، عاد إلى نمط التهديد بشكل أكثر حدة. ووصـف السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، عن ولاية كونيتيكت، تــصــريــحــات تــرمــب بــأنــهــا «مـجـنـونـة تــــمــــامــــا» فـــــي مــــنــــشــــور عــــلــــى مــنــصــة «إكـــــــس». وكـــتـــب : «لـــقـــد قــتــل بـالـفـعـل الآلاف، وسوف يقتل آلافا آخرين». وبــــمــــوجــــب اتــــفــــاقــــيــــات جـــنـــيـــف، يُــحـظـر اســتــهــداف مـحـطـات الكهرباء والجسور التي يستخدمها المدنيون فــــي المــــقــــام الأول؛ إذ لا تـــعـــد أهـــدافـــا عــــســــكــــريــــة، غــــيــــر أن مــــســــؤولــــن فــي الإدارة بــدأوا يطرحون مبررات تقول إن ضـربـهـا قــد لا يُــعـد جـريـمـة حــرب، بـــوصـــفـــهـــا مـــرتـــبـــطـــة أيــــضــــا بـــبـــرامـــج الـصـواريـخ والـبـرنـامـج الــنــووي. لكن هـــذه الـحـجـة قـــد تـنـطـبـق عـلـى معظم البنية التحتية المدنية، حتى إمدادات المياه. وقـــــد تــعــكــس حـــــدة تـــرمـــب إدراكــــــا مـــتـــزايـــدا لأهــمــيــة ســيــطــرة إيـــــران على المضيق، التي تُعد ربما أقوى أدواتها المتبقية بعد تراجع قدراتها البحرية والــجــويــة وجــــزء كـبـيـر مــن ترسانتها الصاروخية. ولا يقتصر دور المضيق على كونه فـي المـائـة مـن إمـــدادات 20 مـمـرا لنحو النفط العالمية، بل يشكل أيضا شريانا حيويا لنقل الأسمدة والهيليوم، وهو عــنــصــر أســــاســــي فــــي صـــنـــاعـــة أشـــبـــاه الموصلات. ويدرس ترمب خيار تنفيذ عملية برية لفتح المضيق، إلا أن ذلك سيكون مـــعـــقـــداً، وقــــد يـتـطـلـب الــســيــطــرة على السواحل الإيرانية المطلة عليه وربما أجزاء من الخليج. وتملك إيران خيارات عدة لتعطيل المـــــاحـــــة، بـــمـــا فــــي ذلــــــك زرع الألــــغــــام واســــتــــخــــدام زوارق ســـريـــعـــة لإطــــاق صـواريـخ قصيرة المــدى محمولة على الـكـتـف؛ مــا قــد يـجـعـل المــــرور محفوفا بالمخاطر بدرجة تدفع شركات الشحن إلـــــى تـــجـــنـــب الـــعـــبـــور عـــبـــر هـــــذا المــمــر الضيق. كـمـا دعـــا تـرمـب الــــدول الأوروبـــيـــة والــصــن والـهـنـد، الـتـي تعتمد بشكل كبير على النفط المار عبر المضيق، إلى الانـضـمـام إلـــى تـحـالـف دولـــي لإبقائه مـفـتـوحـا. لـكـن هـــذه الــــدول لــم تستشر في قـرار ترمب مهاجمة إيــران، كما أن بعضها يـــرى الــحــرب «غـيـر قانونية» أو «غير حكيمة»، ما جعلها حتى الآن تـحـجـم عـــن المـــشـــاركـــة فـــي جــهــد عـالـي المخاطر لضمان استمرار المـاحـة في هذا الممر الحيوي. * خدمة «نيويورك تايمز» *واشنطن: ديفيد إي. سانغر ترمب يدلي بتصريحات في أثناء توقيعه أمرا تنفيذيا في البيت الأبيض (نيويورك تايمز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky