issue17296

اقتصاد 15 Issue 17296 - العدد Monday - 2026/4/6 الاثنين ECONOMY من المستفيد من ضعف «منظمة التجارة العالمية»؟ أيام من المفاوضات في الاجتماع الوزاري لـ«منظمة التجارة العالمية»، لم تستطع 4 خلالها الوفود التوصل إلى اتفاق على إصلاحات هيكلية، ولا حتى على تمديد لآلية عاما تمنع فرض الرسوم على التجارة الرقمية... هذا هو شكل «منظمة 28 قائمة منذ التجارة العالمية» في اجتماعها الوزاري الأخير بالكاميرون، الذي زاد الغائبون فيه عن الحاضرين؛ مما دفـع بالممثل التجاري الأميركي إلـى التعبير عن استيائه من ضعف مـشـاركـة وزراء الـتـجـارة رغـــم تـأكـيـدهـم المستمر أن «المـنـظـمـة» تـقـع فــي صميم النظام التجاري العالمي. ولكن؛ هل يحق للجانب الأميركي التذمر من تجاهل بعض الدول هذا الاجتماع؟ الـواقـع أن الــولايــات المـتـحـدة، التي قــادت الجهود لبناء النظام الـتـجـاري الحالي، هي التي تقود اليوم التشكيك فيه... فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، سعت أميركا إلى بناء نظام تجاري قائم على خفض الحواجز، ووضع قواعد مشتركة فيه، بدءا من «الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة (غات)»، وصولا إلى تأسيس «منظمة التجارة العالمية» بصيغتها الحديثة والحالية. ولم تكن القواعد هدفا في حد ذاتها، بل وسيلة لضبط التنافس واحتواء التوترات. وهذه القواعد، رغم طابعها المؤسسي، لم تكن يوما مطلقة، بل اتسمت السياسة الأميركية بالبراغماتية، فاستخدمت الإدارات الأمـيـركـيـة الـــرســـوم الـجـمـركـيـة، والاتــفــاقــيــات الـقـطـاعـيـة، وأدوات الــتــفــاوض، لمعالجة الاخــتــالات، أي إن النظام كــان قائما على مـزيـج مـن الـقـواعـد والمــرونــة، لا على التقيّد الصارم بنصوص جامدة. جــاء التحول فـي تسعينات الـقـرن المـاضـي، فـي ظـل إجـمـاع اقـتـصـادي عـالمـي، حين سادت قناعة بأن تحرير الأسواق، وتقليل دور الدولة، ووضع قواعد موحدة، هي أسس ستحقق مكاسب مشتركة للجميع. واستفادت الـولايـات المتحدة من موقعها المهيمن - بعد أن أصبحت القوة العظمى الوحيدة - بأن تقود العالم نحو تبني هذا النموذج. وبالتأكيد؛ فــإن الـعـالـم اختلف الـيـوم، واخـتـفـى ذلــك الإجــمــاع، وبـــدأت الأســـس الفكرية للنظام تتآكل مع ظهور موجات سياسية تعارضها في جميع أرجاء العالم. وفـــي الاجـتـمـاع الـــــوزاري الأخــيــر، حـــذّر وزيـــر الـتـجـارة الصيني بـــأن غـيـاب قـواعـد «المنظمة» سيعيد العالم إلى «شريعة الغاب» حيث يفرض القوي إرادته على الضعيف. هذا الخطاب المسؤول في ظاهره، الذي يبدو مدافعا عن النظام متعدد الأطراف، يتجاهل حقيقة أن الـصـن نفسها هــي أحـــد أســبــاب اخــتــال الـــتـــوازن داخـــل الــنــظــام؛ فالفائض التجاري الصيني، الذي يربو على تريليون دولار، يعكس قدرة إنتاجية هائلة مدعومة بسياسات صناعية نشطة، لا يقع كثير منها ضمن نطاق قـواعـد «المنظمة». وتشير تحليلات «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» إلـى أن مستويات الدعم في الصين مرات؛ مما جعلها محورا دائما للنقاش 9 و 3 تفوق نظيراتها في الدول المتقدمة بما بين داخل «المنظمة». إذن نـحـن الآن أمـــام تـحـذيـر صـيـنـي، وتــذمــر أمـيـركـي، مــن ضـعـف «المـنـظـمـة»، فمن المستفيد إذن؟ المستفيد من هذا الضعف هو القوى الكبرى التي تشتكي منه؛ تحديدا الصين والــولايــات المتحدة، بما تمتلكانه مـن أدوات اقتصادية وسياسية قـــادرة على التكيف والعمل خارج الأطر متعددة الأطراف، ونفوذ ومصالح مشتركة مع دول متعددة، بينما تجد الـــدول الصغرى نفسَها أكثر عرضة للتقلبات، فـي غياب قـواعـد تحميها. ولذلك؛ فإن الإدارة الأميركية لم تعد ترى في «المنظمة» إطارا ملزما يجب الحفاظ عليه، بـل على العكس، فهي تَــحُــد مـن قدرتها على المــنــاورة؛ ولــذا جـاء الاتـجـاه نحو الرسوم الـجـمـركـيـة والــضــغــوط الـثـنـائـيـة، والـعـمـل خــــارج إطــــار «المــنــظــمــة»، بـمـا فــي ذلـــك وضـع ترتيبات تجارية مع دول متقاربة في التوجه. أما الصين، فقد استفادت من «المنظمة» بما فيه الكفاية خلال الربع الماضي من القرن، بشكل مكّنها من مد أذرعها التجارية إلى معظم دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة نفسها، وحتى مع انخفاض صادراتها في المائة، فإنها استطاعت تحويل هذه الصادرات إلى دول آسيوية، 30 لأميركا بنحو وهذا مؤشر جلي على مرونتها التجارية ونفوذها الدولي. إن وضــــع «المـنـظـمـة» يـعـكـس انــتــقــالا مــن مـنـطـق «الــقــواعــد المـشـتـركـة» إلـــى منطق «توازن القوة»، فبدلا من السعي نحو تكافؤ الفرص، تسعى الدول الكبرى نحو ترجيح كفة مصالحها، خصوصا فـي ظـل تصاعد المنافسة الاستراتيجية بقطاعات الـذكـاء الاصطناعي والتقنيات الخضراء. وفـي هـذا السياق، تصبح «المنظمة» أضعف قـدرة على لعب دور الوسيط، وأكبر عرضة للتهميش؛ ففي القطاعات الحساسة تميل الـــدول إلـى فتح حــوار مباشر فيما بينها، أكبر من النقاش تحت سقف منظمة محكومة بقواعد صارمة، والنتيجة المباشرة لـذلـك ليست فـقـط تعثر المــفــاوضــات فــي الاجـتـمـاع الـــــوزاري، بــل إعــــادة تشكيل النظام التجاري نفسه. ولا تبدو إعادة تشكيل «المنظمة» خيارا واقعياً، بل بدت «المنظمة»، عبر اجتماعها الأخير، التزاما ثقيل الظل، يحاول الجميع التنصّل منه. د. عبد الله الردادي مليار دولار للمحتوى المحلي السعودي 352 إنفاق وفرص تتجاوز شـــــهـــــدت جـــــهـــــود تــــعــــزيــــز المـــحـــتـــوى المـحـلـي فــي الـسـعـوديـة خـــال الــفــتــرة من قفزة نوعية، انعكست في 2023 إلى 2019 تسجيل إنــفــاق تـراكـمـي عـلـى مشتريات مـــلـــيـــار ريــــال 683 الــــشــــركــــات بـــلـــغ نـــحـــو مــلــيــار دولار)، فـــي حـــن أســهــم 182.1( «مـــجـــلـــس تـــنـــســـيـــق المــــحــــتــــوى المـــحـــلـــي»، الذي يجمع عددا من الجهات الحكومية مـــــبـــــادرات 10 والـــــخـــــاصـــــة، فـــــي تـــنـــفـــيـــذ اســتــراتــيــجــيــة، إلــــى جــانــب تــطــويــر نحو فرصة استثمارية نوعية، بإجمالي 461 170.6( مــلــيــار ريـــــال 640 قــيــمــة تـــجـــاوز مـلـيـار دولار)، أي مــا مجموعه أكـثـر من مليار دولار. 352 وتعكس هـذه الأرقـــام تـسـارع وتيرة تمكين القطاع الـخـاص وتعزيز سلاسل الإمــــداد المـحـلـيـة، بـمـا يــدعــم مستهدفات الـــتـــنـــويـــع الاقــــتــــصــــادي ويــــرســــخ مــكــانــة الاقتصاد الوطني. وفــــــي هــــــذا الإطـــــــــار، أعـــلـــنـــت «هــيــئــة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية» عــــــن تــــحــــديــــث اســــتــــراتــــيــــجــــيــــة «مـــجـــلـــس تـنـسـيـق المــحــتــوى المـــحـــلـــي»، الـــتـــي تمتد سـنـوات مقبلة؛ «وذلـــك بـهـدف ترسيخ 5 دور (المـــجـــلـــس)؛ بــوصــفــه مــظــلــة وطـنـيـة تضم الجهات الرائدة من كبرى الشركات الــــوطــــنــــيــــة والـــــجـــــهـــــات الـــحـــكـــومـــيـــة ذات العلاقة، في تنمية المحتوى المحلي». وتـــــأتـــــي الاســــتــــراتــــيــــجــــيــــة المـــحـــدثـــة «لـــــتـــــعـــــزيـــــز الـــــتـــــكـــــامـــــل بـــــــن الــــقــــطــــاعــــن الحكومي والـخـاص، وتطوير سياسات فـــاعـــلـــة تــســهــم فــــي رفـــــع الــــوعــــي وتـنـمـيـة الاقـــتـــصـــاد الـــوطـــنـــي، مــــع اتــــســــاع نــطــاق قـــطـــاعـــات الـــشـــركـــات الأعـــــضـــــاء، لـيـشـمـل قـــطـــاعـــات حـــيـــويـــة، مــثــل الــنــفــط والـــغـــاز، والـــكـــهـــربـــاء، والــكــيــمــاويــات، والــتــعــديــن، والقطاع العقاري والاتصالات والتقنية، والنقل والمــرافــق... وغـيـرهـا، بما يعكس شمولية استراتيجية (المجلس) لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة». التحولات الاقتصادية ويـــــأتـــــي هــــــذا الـــتـــحـــديـــث فـــــي إطـــــار مـواكـبـة الــتــحــولات الاقـتـصـاديـة وتـعـزيـز كــفــاءة مـنـظـومـة المـحـتـوى المـحـلـي، حيث شمل «تـحـديـد رؤيـــة ومنهجية واعـدتـن تــتــوافــقــان مـــع تـطـلـعـات المــرحــلــة المـقـبـلـة، واســـتـــحـــداث أهـــــداف ومــــؤشــــرات لـقـيـاس الأثــر، وعــددا مـن المـبـادرات التي ستسهم فــــــي تـــحـــقـــيـــق مــــســــتــــهــــدفــــات (المــــجــــلــــس) الاستراتيجية، إلى جانب تطوير الهيكلة 4 بــــإضــــافــــة لــــجــــان تــخــصــصــيــة تُـــعـــنـــى بــــ محاور تعزز جهود المحتوى المحلي، مثل رفع كفاءة وفاعلية السياسات، وتطوير سلاسل الإمداد، والقدرات، ورفع الوعي». وتــــــــرأس الـــهـــيـــئـــة «مـــجـــلـــس تـنـسـيـق المــــحــــتــــوى المــــحــــلــــي» بـــعـــضـــويـــة كـــــل مـــن: وزارة الطاقة، ووزارة الصناعة والثروة المــــعــــدنــــيــــة، واتـــــحـــــاد الـــــغـــــرف الـــتـــجـــاريـــة الــــســــعــــوديــــة، و«شـــــركـــــة الــــزيــــت الــعــربــيــة السعودية (أرامكو)»، و«شركة الصناعات الأســـــــاســـــــيـــــــة الــــــســــــعــــــوديــــــة (ســـــــــابـــــــــك)»، و«الـشـركـة السعودية للطاقة»، و«شـركـة الـتـعـديـن الـعـربـيـة الـسـعـوديـة (مــعــادن)»، و«مـجـمـوعـة إس تــي ســــي»، و«مـجـمـوعـة الخطوط السعودية». كما شهدت «الاستراتيجية المحدثة» انضمام عدد من الأعضاء إلى «المجلس»؛ تــــمــــثــــل فــــــــي: «شــــــركــــــة الـــــطـــــيـــــران المــــدنــــي السعودي القابضة (مطارات القابضة)»، و«شــــــركــــــة المـــــيـــــاه الــــوطــــنــــيــــة»، و«شــــركــــة نــيــوم»، و«مـجـمـوعـة روشــــن»، و«الـشـركـة السعودية للخطوط الحديدية (سار)». بـــــــالإضـــــــافـــــــة إلــــــــــى انــــــضــــــمــــــام عـــــدد مـــــن الـــــشـــــركـــــات عــــلــــى مــــســــتــــوى الـــلـــجـــان الـتـخـصـصـيـة، مــثــل: «صـــلـــة»، و«الــشــركــة الـــوطـــنـــيـــة لــــلــــشــــراء المـــــوحـــــد (نــــوبــــكــــو)»، و«شــــــركــــــة آلات لـــلـــتـــقـــنـــيـــات»، و«ســــيــــر» الــــوطــــنــــيــــة لـــــلـــــســـــيـــــارات، و«المـــــــــراعـــــــــي»، و«الـــــــفـــــــنـــــــار»، و«الـــــــبـــــــحـــــــري»، و«نــــســــمــــا وشـركـاهـم»، و«الـشـركـة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو)». مبادرات استراتيجية وبين الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة»، عـــبـــد الـــرحـــمـــن بــــن الــــســــمــــاري، أنــــــه مـنـذ ، أسهم 2019 تأسيس «المجلس» في عـام فـي «توحيد الجهود المتمثلة فـي تنمية المـحـتـوى المـحـلـي، وتـعـزيـز وعـــي ونضج شــــركــــات الـــقـــطـــاع الـــــخـــــاص، إلـــــى جــانــب الـــتـــوســـع فـــي ســـاســـل الإمـــــــداد الـوطـنـيـة وتـــعـــزيـــز قـــدراتـــهـــا الــتــنــافــســيــة»، مـشـيـرا إلـــى أن حـجـم الإنـــفـــاق الـتـراكـمـي لإسـهـام المحتوى المحلي في مشتريات الشركات مليار ريال، منذ 683 الأعضاء، «بلغ نحو .»2023 حتى 2019 عام وأضــــــاف الـــســـمـــاري أن «المـــجـــلـــس»، 10 خلال الفترة ذاتها، «أسهم في تنفيذ 461 مبادرات استراتيجية، وتطوير نحو فرصة استثمارية نوعية بقيمة تتجاوز مليار ريال، مما يعكس حجم الفرص 640 والإمــكــانــات، مــن خـــال الـتـعـاون والعمل مع الأعضاء لتسخير المقومات الوطنية؛ لـــتـــعـــظـــيـــم نــــمــــو المـــــحـــــتـــــوى المــــحــــلــــي فــي الاقتصاد الوطني بما يتماشى و(رؤيــة .»)2030 الرياض: «الشرق الأوسط» : ارتفاع جنوني في أسعار التذاكر نتيجة ضغط استهلاك الوقود والتأمين خبير لـ «هرمز» يضرب الطيران... ومطارات السعودية صمام أمان لم تعد الصراعات في المنطقة حبيسة الــــحــــدود الــجــغــرافــيــة لمــنــاطــق الــــنــــزاع، بل امتدت شظاياها لتضرب واحدة من أكثر الصناعات حيوية وحساسية في العالم: قـطـاع الــطــيــران. فـالـيـوم، يـجـد المـسـافـرون وشــــركــــات الـــطـــيـــران أنــفــســهــم أمــــــام واقــــع مـــريـــر تــرســمــه قـــفـــزات تــاريــخــيــة لأســعــار وقود الطائرات وارتفاع جنوني لتكاليف الـــتـــأمـــن، كــــان لــهــا تــأثــيــرهــا عــلــى أســعــار الــتــذاكــر، مــهــدِدا بــأزمــة اقـتـصـاديـة خانقة تفسد الخطط السياحية العالمية وتغير أنماط السفر التي اعتادها العالم لعقود. لا يمكن فصل الارتفاع الجنوني في تكاليف الطيران عن المشهد المتفجر في أسواق الطاقة العالمية؛ فالعلاقة الطردية بين أسعار النفط الخام ووقود الطائرات بلغت ذروتـهـا مع مطلع أبريل (نيسان) ، فبمجرد أن اهـتـزت ثقة الأســـواق 2026 إثــــر الـــتـــهـــديـــدات الــعــســكــريــة الأمــيــركــيــة، قــــفــــزت أســـــعـــــار الـــــخـــــام إلــــــى مـــســـتـــويـــات قــــيــــاســــيــــة نـــتـــيـــجـــة الــــتــــهــــديــــد المــــبــــاشــــر لإمـــــدادات مـضـيـق هــرمــز، مـمـا أدى فــورا إلى «انفجار» في أسعار وقود الطائرات. وبـمـا أن وقـــود الــطــائــرات هــو أحـــد أثمن المشتقات المستخلصة من برميل النفط، فإن وصـول أسعار الخام إلى مستويات غير مسبوقة جعل وقود الطيران يقترب من ضعف مستوياته التي كان عليها في .2025 عام ضغوط مركّبة وتراجع سياحي فــــي تـــصـــريـــح لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط»، أوضــح الخبير فـي قطاع الـطـيـران وإدارة المــــــطــــــارات، المـــعـــتـــز المـــــيـــــرة، أن الـــتـــوتـــرات الـــحـــالـــيـــة فـــــي صـــنـــاعـــة تـــعـــمـــل بـــهـــوامـــش ربـــــح ضــيــقــة كـــقـــطـــاع الــــطــــيــــران، تـنـعـكـس سريعا على الأسـعـار والطلب في القطاع السياحي. وذكر أن «أسباب ارتفاع أسعار التذاكر اليوم ليس نتيجة عامل واحد، بل نتيجة ضغط مركّب يتكون من استهلاك وقــــــود أعــــلــــى، ومـــــســـــارات أطـــــــول، وتــأمـــن مرتفع، وكفاءة تشغيلية أقل». مــــن جـــهـــتـــه، أكــــــد «المـــجـــلـــس الـــعـــالمـــي للسفر والسياحة» أن «الصراع المتصاعد فـي إيـــران يؤثر بالفعل على قطاع السفر والسياحة في جميع أنحاء الشرق الأوسط مـلـيـون دولار يوميا 600 بـمـا لا يـقـل عــن فـــي إنـــفـــاق الــــــزوار الـــدولـــيـــن، حــيــث تـؤثـر اضطرابات السفر الجوي وثقة المسافرين والاتصال الإقليمي على الطلب». ووفـــقـــا لــبــيــانــات المــجــلــس الـــصـــادرة فــي مـــارس (آذار)، يلعب الــشــرق الأوســـط دورا حيويا في السفر العالمي حيث تمثل في المائة من الوافدين الدوليين 5 المنطقة فـــــي المـــــائـــــة مـــــن حـــركـــة 14 الــــعــــالمــــيــــن، و المــرور العابر الدولية العالمية، ويؤثر أي اضـــطـــراب عــلــى الــطــلــب فـــي جـمـيـع أنــحــاء العالم، مما يؤثر على المطارات والرحلات الــــجــــويــــة والـــــفـــــنـــــادق وشــــــركــــــات تـــأجـــيـــر السيارات وخطوط الرحلات البحرية. فاتورة السفر العائلي وحـول تأثير الأسـعـار على السياحة الترفيهية، أشـــار المـيـرة إلــى أنـهـا شهدت في المائة 15 زيــادات تتراوح نسبتها بين فــــي المــــائــــة فــــي كــثــيــر مــــن المــــســــارات، 70 و وبــعــضــهــا أعـــلـــى فـــي الــــرحــــات الــطــويــلــة. وضرب مثالا يبسّط الفكرة قائلاً: «التذكرة دولار أصــبــحــت 500 الــــتــــي كـــــان ثــمــنــهــا 1000 دولار و 800 تـــــتـــــراوح الــــيــــوم بــــن 2000 دولار، مما يعني زيـــادة تصل إلــى دولار لعائلة مكونة من أربعة أشخاص»، وهو ما يدفع الكثيرين لتأجيل السفر أو اخـتـيـار وجــهــات أقــــرب، مـمـا يغير أنـمـاط الطلب في الأسواق الإقليمية. اســتــعــرض المـــيـــرة الـــفـــوارق الـسـعـريـة الناتجة عن الأزمة التي بدأت نهاية فبراير (شـــــبـــــاط)؛ حـــيـــث ارتـــفـــعـــت أســــعــــار وقــــود 90 - 85 الــطــائــرات مــن مـسـتـويـات تــقــارب 150 دولارا للبرميل لـتـتـراوح حـالـيـا بــن دولار. وانعكس هذا التصاعد على 200 و تـكـلـفـة ســاعــة الــطــيــران لــلــطــائــرات طويلة آلاف 10 المـــــدى، الــتــي قــفــزت مـــن مـتـوسـط دولار لتتجاوز في بعض الأحيان حاجز ألــــف دولار. وأوضـــــح أن رحــلــة تقل 18 الــــــ راكبا قد تواجه زيادة إجمالية قدرها 180 ألــــف دولار، مـمــا يـحـتـم عـلــى شــركــات 15 دولارا على سعر 80 الطيران إضافة نحو كل تذكرة فقط لتحقيق «نقطة التعادل»، أي النقطة التي يتساوى عندها إجمالي الإيرادات مع إجمالي التكاليف. وعـالمـيـا، رفـعـت شـركـة «بــتــروبــراس» البرازيلية أسـعـار وقـــود الـطـائـرات بنحو فـي المـائـة، مطلع أبـريـل، بينما كشفت 55 الـــفـــلـــبـــن عـــــن احـــتـــمـــالـــيـــة إيـــــقـــــاف بــعــض الـطـائـرات نتيجة نقص الــوقــود، وتعتزم شركات طيران تايوانية رفع رسوم الوقود في المائة. 157 الدولية بنسبة أعباء إطالة المسارات والصيانة أفــــاد المـــيـــرة أن إطـــالـــة مـــدة الــرحــات لــتــجــنــب الأجــــــــواء غـــيـــر المـــســـتـــقـــرة تـتـرتـب عـلـيـهـا أعـــبـــاء مـالـيـة بــاهــظــة؛ حـيـث تكبد كـــل ســـاعـــة طـــيـــران إضـــافـــيـــة الـــشـــركـــات ما دولار. وأدى تغيير 7500 آلاف إلـى 5 بين المــــــســــــارات بـــــزيـــــادة زمـــنـــيـــة تـــــتـــــراوح بـن ســـاعـــة إلـــــى ســاعــتـــن إلـــــى رفـــــع اســتــهــاك فـي المـائـة. 30 الــوقــود بنسب وصـلـت إلــى كما أن زيــادة ساعات التحليق تسرّع من استهلاك المحركات. ولـــــم يـــتـــوقـــف الـــتـــأثـــيـــر عـــنـــد الـــوقـــود فحسب، بل امتد ليشمل الجوانب الفنية، إذ تسرّع زيادة ساعات التحليق من وتيرة استهلاك المحركات والمكونات، مما يعجل بـــمـــواعـــيـــد الـــفـــحـــوصـــات الـــــدوريـــــة ويـــرفـــع تكاليف الصيانة السنوية، مما يؤثر على كفاءة استخدام الأسطول. وفـي سياق متصل، نـوه الخبير بأن شركات الطيران تعاني من الارتفاع الحاد فـي أقـسـاط الـتـأمـن ضـد مخاطر الـحـرب، فـبـيـنـمـا لا تــتــجــاوز تـكـالـيـف الــتــأمــن في فـي المائة 1 الــظــروف الاعـتـيـاديـة حـاجـز الــــ مـن إجمالي التكاليف التشغيلية، فإنها ســـجـــلـــت قــــفــــزات اســـتـــثـــنـــائـــيـــة فــــي الأزمــــــة في 500 في المائة و 50 الراهنة تراوحت بين المائة، وفقا لتقرير «لوكتون» الصادر في .2026 ) مارس (آذار ويهدد هذا التراكم من تكاليف التأمين وأسعار الوقود بتحويل الرحلات الرابحة إلــى خـاسـرة، مما قـد يدفع الـشـركـات ذات السيولة المــحــدودة أو الـطـيـران منخفض التكلفة إلى تعليق بعض المسارات مؤقتا للحفاظ على توازنها المالي. مطارات السعودية تدعم الملاحة وســـــــط هـــــــذه الــــتــــعــــقــــيــــدات، ســــخّــــرت «الهيئة العامة للطيران المدني» السعودي إمــكــانــاتــهــا لـتـفـعـيـل بـــروتـــوكـــولات الــدعــم الإقــلــيــمــي؛ حـيـث نـقـلـت شـــركـــات الـطـيـران الـخـلـيـجـيـة عـمـلـيـاتـهـا الــلــوجــســتــيــة إلــى مــــــطــــــارات الــــســــعــــوديــــة لــــضــــمــــان ســـامـــة وانسيابية عمليات الملاحة الجوية. وأعلنت الهيئة أن المملكة استقبلت رحـلـة لـنـاقـات طــيــران دول 120 أكـثـر مــن فبراير (شباط) 28 الجوار خلال الفترة من مـــارس (آذار) شملت عــدة ناقلات 16 إلــى مـــنـــهـــا: «الــــخــــطــــوط الــــجــــويــــة الـــقـــطـــريـــة»، و«لخطوط الجوية العراقية»، و«الخطوط الــجــويــة الــكــويــتــيــة»، و«طــــيــــران الــجــزيــرة الكويتي»، و«طيران الخليج البحريني». «الهيئة العامة للطيران المدني» السعودي سخرت إمكاناتها لتفعيل بروتوكولات الدعم الإقليمي (واس) الرياض: ساره بن شمران الصراع يكبّد السياحة في الشرق الأوسط مليون دولار 600ً يوميا

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky