issue17296

11 أخبار NEWS Issue 17296 - العدد Monday - 2026/4/6 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT هجوم أوكراني يستهدف تصدير النفط الروسي هاجمت مسيّرة أوكرانية، صباح أمــــس (الأحــــــــد)، خــطــا لأنـــابـــيـــب الـنـفـط قـرب ميناء بريمورسك الـروسـي المطل على بحر البلطيق، حيث أقرّت روسيا بـــوقـــوع تـــســـرّب نـفـطـي رغــــم تـشـديـدهـا على عدم وجود أضرار. وأكّــــدت أوكـرانـيـا مهاجمة الميناء الـــواقـــع قـــرب الـــحـــدود مــع فـنـلـنـدا الــذي يــــؤدي دورا مــهــمّــا فـــي تــصــديــر الـنـفـط الــــروســــي إلـــــى الـــــخـــــارج. وأفـــــــاد حــاكــم المـــنـــطـــقـــة ألـــكـــســـنـــدر دروجــــدنــــكــــو عـلـى تـــطـــبـــيـــق «تـــــلـــــغـــــرام» فـــــي الــــبــــدايــــة بـــأن 19 الدفاعات الجوية الروسية اعترضت مسيّرة فـي منطقة لينينغراد، وألحق حطام إحـداهـا «أضـــرارا بجزء مـن خط أنابيب النفط قـرب ميناء بريمورسك. ويجري حاليا حرق (النفط المتبقي) في الأنبوب بشكل آمـن». لكنه كتب لاحقاً: «بــــنــــاء عـــلـــى المـــعـــلـــومـــات المــــحــــدّثــــة، لـم يتعرّض خط أنابيب النفط في منطقة ميناء بريمورسك لأي أضرار». وأشـــــــار إلـــــى أن «تــــســــرّب الـــوقـــود حــــدث نـتـيـجـة اصـــطـــدام شــظــايــا بـأحـد خـــــزّانـــــات الـــــوقـــــود. وتـــــم الـــتـــعـــامـــل مـع تداعيات ذلك». ولم يتم تسجيل سقوط ضـحـايـا. مـن جـانـبـه، أعـلـن قـائـد قــوّات المــســيّــرات بــأوكــرانــيــا روبــــرت بــروفــدي أن «قـــوات الأنـظـمـة المـسـيّــرة استهدفت مـــــجـــــددا مــــيــــنــــاء بــــريــــمــــورســــك الـــتـــابـــع لـشـركـة (تـرانـسـنـيـفـت)، وتــوجّــهــت إلـى (لـــوك أويــــل) فـي كـسـتـوفـو»، فـي إشــارة إلـــى مـصـفـاة تـابـعـة لـثـانـي أكـبـر شركة نفط روسية في منطقة أخـرى. وكثّفت أوكرانيا هجماتها على البنى التحتية الـــروســـيـــة فــــي الأســـابـــيـــع الأخــــيــــرة فـي مسعى من أجل خفض عائدات موسكو من الصادرات النفطية، في وقت تؤدي حرب الشرق الأوسط إلى رفع الأسعار. ويـــقـــول مــحــلــلــون إن بــريــمــورســك المــــــمــــــلــــــوك لـــــشـــــركـــــة «تــــرانــــســــنــــيــــفــــت» الحكومية هو ميناء رئيسي لتصدير النفط الروسي، وهو قادر على التعامل مع ما يصل إلـى مليون برميل يومياً. ويـــقـــع المــيــنــاء الـــــذي تـــعـــرّض لـهـجـمـات فـي مـــارس (آذار) المـاضـي بـن الـحـدود الـفـنـلـنـديـة وســـانـــت بــطــرســبــرغ، ثـانـي كـــبـــرى المـــــدن الـــروســـيـــة، ويــبــعــد مـئـات الكيلومترات عن خط الجبهة في النزاع مع أوكرانيا. وجــــــاء الـــهـــجـــوم الأوكـــــرانـــــي أمـــس غـــداة مقتل خمسة أشــخــاص وإصـابـة بــجــروح بــضــربــات روســيــة جـديـدة 33 اسـتـهـدفـت سـوقـا فــي مـديـنـة نيكوبول الـــتـــابـــعـــة لمــنــطــقــة دنــيــبــروبــيــتــروفــســك الأوكــــرانــــيــــة الـــســـبـــت، حــســبــمــا أعـلـنـت السلطات المحلية. وكـــــــــــــــان الـــــــرئـــــــيـــــــس الأوكـــــــــــرانـــــــــــي فولوديمير زيلينسكي قد أعلن قبل أيام استعداد بـاده لهدنة خـال عطلة عيد الفصح، لكن الكرملين قـال إنـه لم يتلق أي مقترحات. واتهم زيلينسكي روسيا بتصعيد هـجـمـاتـهـا قـبـل عـيـد الفصح لدى الطوائف الكاثوليكية، وذلك خلال مكالمة هاتفية مـع الـبـابـا لاوون الـرابـع عـشـر. وتـتّــهـم أوكـرانـيـا روسـيـا بإطالة أمد الحرب عمدا على أمل السيطرة على مــزيــد مـــن الأراضــــــي، عـــــادّة أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام. وتعطّلت المفاوضات بين طرفي النزاع، التي أدت واشـــنـــطـــن دور الـــوســـاطـــة فــيــهــا، جـــراء الـحـرب فـي الـشـرق الأوســـط الـتـي بـدأت بـالـهـجـوم الأمــيــركــي الإســرائــيــلــي على فبراير (شباط) الماضي. 28 إيران في وفـــــي تـــصـــريـــحـــات لــلــصــحــافــيــن، قــال زيلينسكي الجمعة، إنــه دعــا وفـدا أمـــيـــركـــيـــا إلــــــى كـــيـــيـــف لإعـــــــــادة إطـــــاق المـــفـــاوضـــات مـــع مــوســكــو. وأوضــــــح أن «الـوفـود ستبذل كل ما في وسعها في الظروف الحالية، خلال الحرب مع إيران، من أجل الوصول إلى كييف». وأضاف أنه «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود ثلاثة أطـراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة». وكان مبعوثو الرئيس الأميركي دونالد تـــــرمـــــب مـــنـــخـــرطـــن فــــــي دبـــلـــومـــاســـيـــة مــــكــــوكــــيــــة بــــــن الـــــوفـــــديـــــن الأوكـــــــرانـــــــي والـــروســـي فــي مـحـاولـة لإنــهــاء الـحـرب. لـكـن هـــذه الـجـهـود تـعـثّــرت مــع انشغال واشـــنـــطـــن بـــحـــرب إيــــــــران. وفـــــي خـضـم الـــحـــرب الــحــالــيــة فـــي الـــشـــرق الأوســـــط، سعت كييف إلى الاستفادة من خبرتها في التصدي للطائرات المسيّرة الروسية المشابهة لتلك الـتـي تستخدمها إيــران في هجمات عبر دول الخليج. وفــــــــــي الأســــــــبــــــــوع المــــــــاضــــــــي، زار زيلينسكي دولا عدة في منطقة الشرق الأوســـط، حيث وقّــع اتفاقيات دفاعية. ولمّـــــح الــجــمــعــة إلــــى أن كــيــيــف يمكنها المـــــســـــاعـــــدة فــــــي فــــتــــح مـــضـــيـــق هــــرمــــز، الـــــــذي أدى إغـــــاقـــــه مـــــن جــــانــــب إيــــــران إلـــى اضــطــرابــات فــي الاقـتـصـاد العالمي خصوصا في أسعار الطاقة. وصـرّح لمجموعة من الصحافيين: «لـم يطلب منّا أحـد التدخل فـي مسألة مــضــيــق هــــرمــــز. خـــــال زيــــــاراتــــــي، قـلـت لممثّلي دول الـشـرق الأوســـط والخليج: أوكـــرانـــيـــا مـسـتـعـدة لـلـمـسـاعـدة فـــي كل مــــا يــتــعــلــق بـــــالـــــدفـــــاع». وفــــــي مــنــشــور على «إكـــس»، أثــار زيلينسكي إمكانية «الـــســـيـــطـــرة الأحــــاديــــة عــلــى المــضــيــق»، مشبّها الأمر بتجربة أوكرانيا في إعادة الملاحة إلـى البحر الأســـود، الــذي كانت روسيا أغلقته في بداية غزوها. موسكو - كييف: «الشرق الأوسط» القمة المقبلة للحلف في أنقرة قد تعيد تعريفه... وأوروبا لا يمكنها تعويض أميركا تركيا لتعزيز مكانتها في «الناتو» بعد تهديد ترمب كــشــفــت تـــركـــيـــا عــــن تـــوجـــه لـتـعـزيـز مـــكـــانـــتـــهـــا فــــي حـــلـــف شــــمــــال الأطـــلـــســـي (الــنــاتــو) بـالـتـزامـن مــع تـلـويـح الرئيس الأمـــــيـــــركـــــي دونــــــالــــــد تــــرمــــب بـــاحـــتـــمـــال انسحاب الولايات المتحدة منه. وتتضمن خـطـط «الــنــاتــو» لتعزيز الأمـن في جناحه الجنوبي إنشاء مركز قيادة متعدد الجنسيات لقواته البرية فـــي أضـــنـــة جـــنـــوب تــركــيــا حــيــث تـوجـد قـــاعـــدة «إنـــجـــرلـــيـــك» الـــجـــويـــة ويـتـمـركـز الفيلق الـسـادس للجيش التركي، الـذي ســيــتــولــى أحــــد جـــنـــرالاتـــه قـــيـــادة المــركــز الجديد الــذي بــدأ خطة إنشائه فـي عام ، كما يتم العمل على إنشاء قيادة 2023 بــحــريــة مـــع قــــوة مــهــام مـشـتـركـة للبحر الأسود. وقـالـت مـصـادر عسكرية تركية إن أنــقــرة سـتـتـولـى تنسيق الـــقـــوات البرية الـتـابـعـة لــــ«الـــنـــاتـــو» وقـــيـــادة الـعـمـلـيـات فـي البحر الأســـود، حــال نشوب أزمــات. وأكـــدت وزارة الــدفــاع التركية أن إنشاء قـــيـــادة الــعــمــلــيــات الــبــحــريــة فـــي الـبـحـر الأســــود لــن يـمـس بــ«اتـفـاقـيـة مـونـتـرو» التي تنظم حركة السفن في 1936 لعام مضيقي البسفور والــدردنــيــل، وأنـــه لن يـسـمـح بـــأي انـــحـــراف عـــن المـــبـــادئ الـتـي تحكم عبور المضائق. وانـضـمـت تـركـيـا إلـــى «الــنــاتــو» في بعد تأسيسه 1952 ) فبراير (شـبـاط 18 أبــريــل (نـيـسـان) 4 ســنــوات فــي 3 بنحو ، وهـو التاريخ ذاتـه الـذي انضمت 1949 فيه جارتها اليونان. 77 ومـــــــع الاحـــــتـــــفـــــال بـــــالـــــذكـــــرى الــــــــ لإنــشــائــه، يـــواجـــه «الـــنـــاتـــو»، لـيـس فقط اخـتـبـارا أمـنـيـا تقليدياً، بــل أيـضـا أزمــة هـــويـــة، لا تـنـبـع مـــن تــهــديــدات خـارجـيـة مثل روسيا أو الصين، بل من تغير نهج الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، المـــؤســـس والمـــحـــرك الرئيسي للحلف. ويــــــرى مــحــلــلــون أن مـــوقـــف تــرمــب «الأكــــثــــر صـــدامـــيـــة»، وشــــعــــاره «أمــيــركــا أولاً»، فـي ولايـتـه الثانية، يقوض ليس فقط أسـس «الناتو» الاستراتيجية، بل أيضا أسسه النفسية. وبحسب المحلل السياسي التركي، مـــحـــمـــد أوغـــــوتـــــشـــــو، كـــشـــفـــت الــعــمــلــيــة الـــعـــســـكـــريـــة الـــــتـــــي شـــنـــهـــا تـــــرمـــــب، مــع إسـرائـيـل، ضـد إيـــران بـوضـوح عـن خلل في عمل «الناتو»، حيث توقعت أميركا دعما من حلفائها، بينما أعلنت أوروبا أن العملية لــم تـكـن تـابـعـة لـلـحـلـف، لأن المـــادة الخامسة مـن ميثاقه لا تُــفـعّــل إلا في حال وقوع هجوم على أحد أعضائه. ويـكـمـن جــوهــر الأزمــــة الـحـالـيـة في أن واشنطن تنظر، غالباً، إلـى «الناتو» عــلــى أنــــه «آلـــيـــة دعــــم تــلــقــائــيــة»، بينما تعتبره أوروبـا منصة للدفاع الجماعي والـتـشـاور، وتـقـول إن قـــرار الـحـرب على إيـــران لـم يتخذ بـالـتـشـاور مـع الحلفاء. ويـــقـــوم «الـــنـــاتـــو»، إلــــى حـــد كــبــيــر، على الـــــقـــــدرات الـــعـــســـكـــريـــة والــتــكــنــولــوجــيــة والاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة لــــلــــولايــــات المـــتـــحـــدة، وســيــتــجــاوز إجــمــالــي إنــفــاقــه الــدفــاعــي تـــريـــلـــيـــون 1.3 خـــــــال الـــــعـــــام الــــحــــالــــي في المائة 65 دولار، تُغطي أميركا نحو مـنـهـا، وهــــذا لا يقتصر عـلـى المساهمة المالية فحسب، بل يشمل أيضا التفوق العملياتي. ولا يـمـكـن لأوروبــــــا أن تــحــل مـكـان أميركا في العديد من المجالات الحيوية، مـــــن الاســـــتـــــخـــــبـــــارات وأنــــظــــمــــة الأقــــمــــار الــصــنــاعــيــة إلـــــى الـــنـــقـــل الاســتــراتــيــجــي والـــــتـــــزود بــــالــــوقــــود جـــــــواً، ومـــــن الـــــردع الــنــووي إلـــى أنـظـمـة الأسـلـحـة المتقدمة، كما أن قـادة هياكل «الناتو» في أوروبـا أمـــيـــركـــيـــون، وهــــو مـــا يــعــنــي أنــــه يمكن للحلف أن يكون متعدد الجنسيات؛ إلا أنه نظام يعمل تحت القيادة العسكرية الأميركية. ولفت أوغوتشو إلى أنه كثيرا ما قيل إن «الناتو» أصبح غير ضروري بـــعـــد الــــحــــرب الـــــبـــــاردة، إلا أن الـــتـــاريـــخ أثبت عكس ذلـك، وكذلك فإن التهديدات الجديدة زادت من أهمية الحلف، معتبرا أنــــه سـيـعـيـد تــعــريــف نـفـسـه أو سيفقد فاعليته تدريجياً، وأن الأمــر لا يقتصر عــلــى تـــرمـــب فــحــســب، فـــمـــوازيـــن الــقــوى الــعــالمــيــة تــتــغــيــر، وتـــتـــنـــوع الــتــهــديــدات وتنهار الافتراضات. وأشـــــــــــار أوغـــــوتـــــشـــــو إلـــــــى أن هــــذا الوضع يشكل فرصة ومخاطرة لتركيا، فـبـالـنـسـبـة لــهــا لـــم تــعــد قــمــة «الـــنـــاتـــو»، يوليو 8 و 7 المـقـرر عقدها فـي أنـقـرة فـي (تــمــوز) المـقـبـل، اجـتـمـاعـا عــاديــا؛ بــل قد تُشكل نقطة تحول استراتيجية. ورأى أوغـــــوتـــــشـــــو أن الــــتــــواصــــل المـــبـــاشـــر بـــن تـــرمـــب والـــرئـــيـــس الـتـركـي رجـب طيب إردوغـــان يعطي أنقرة قدرة كبيرة على الـوسـاطـة، وتـعـد تركيا من بين الجهات الفاعلة النادرة القادرة على تخفيف حـــدة أزمـــة الـثـقـة بــن الــولايــات المــتــحــدة وأوروبـــــــا، وأكـــثـــر الـــــدول خـبـرة في إدارة المخاطر على الجناح الجنوبي لـ «الناتو». ومـــــع ذلـــــك يــــبــــدو أن هــــنــــاك تـــيـــارا مناهضا لاسـتـمـرار عـضـويـة تـركـيـا في «الـــنـــاتـــو» والاحـــتـــفـــاظ بــقــواعــد لـــه على أراضيها. وبـرز هذا التيار في مسيرات نظمتها أحــــزاب واتـــحـــادات وجمعيات ونــــقــــابــــات عــمــالــيــة يـــســـاريـــة فــــي أنـــقـــرة وإســــطــــنــــبــــول وإزمــــــيــــــر وقـــــــــرب قــــاعــــدة «كورجيك» للرادارات التابعة لـ«الناتو» في ولايـة مالاطيا (شـرق تركيا)، وقرب قـاعـدة «إنـجـرلـيـك» فـي أضـنـة (جـنـوب)، للمطالبة بانسحاب تركيا مـن الحلف الـغـربـي وإغــــاق الــقــواعــد الأجـنـبـيـة في البلاد. وتوجهت مسيرة، مساء السبت، إلـى مبنى السفارة الأميركية فـي أنقرة بمناسبة ذكرى تأسيس الحلف. ورفــــــــع المـــــشـــــاركـــــون فـــــي المـــســـيـــرات المختلفة في أنحاء تركيا لافتات ورددوا شـــــعـــــارات تـــطـــالـــب بـــــــ«إغــــــاق الـــقـــواعـــد الـعـسـكـريـة الأجــنــبــيــة، والانـــســـحـــاب من (الــنــاتــو)، وإنــهــاء الـتـعـاون مـع الهياكل الإمبريالية». مـن الأحـــزاب والمنظمات 27 وكـانـت والجمعيات والاتحادات اليسارية، التي 28 شـــاركـــت فـــي المـــســـيـــرات، أعــلــنــت فـــي فبراير المـاضـي تشكيل اتـحـاد مناهض لقمة حـلـف الأطـلـسـي المــقــرر عـقـدهـا في أنقرة في يوليو المقبل. أنقرة: سعيد عبد الرازق (الرئاسة التركية)... وفي الإطار مسيرة تركية تطالب بانسحاب البلاد من الحلف (حزب العمال التركي - إكس) 2025 صورة لقادة دول «الناتو» بلاهاي في أنقرة تؤكد توليها قيادة عمليات «الناتو» في البحر الأسود حال نشوب أزمات كينشاسا وواشنطن بحثتا «المسار الأميركي» لوقف تصاعد العنف محاولات لإحياء محادثات السلام في شرق الكونغو عــــــقــــــد الـــــــجـــــــانـــــــبـــــــان الـــــكـــــونـــــغـــــولـــــي والأميركي محادثات من شأنها محاولة إحـــيـــاء مـــســـار الـــســـام المـتـعـثـر فـــي شــرق جـــمـــهـــوريـــة الـــكـــونـــغـــو مـــنـــذ بــــدايــــة الـــعـــام الحالي مع تصاعد أعمال العنف. وبــــــحــــــث الــــــجــــــانــــــبــــــان مــــســــتــــجــــدات الأوضـــــــــاع ومــــســــار الــــســــام الــــــذي رعــتــه الــولايــات المتحدة وقـطـر على مـــدار نحو ، وهـــــو مــــا يــــراهــــا مــتــابــعــون 2025 عـــــام لـــلـــشـــؤون الأفـــريـــقـــيـــة مــــحــــاولات لإحـــيـــاء المــــــحــــــادثــــــات المــــتــــعــــثــــرة بـــــهـــــدف خــفــض التصعيد المستمر، والتأكيد على المضي بـــه رغـــم انــشــغــالات الــوســطــاء بـتـطـورات حرب إيران. واســتــقــبــلــت وزيــــــرة الـــخـــارجـــيـــة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تيريز فـــاجـــنـــر، الـــقـــائـــم بـــالأعـــمـــال بـــالإنـــابـــة في السفارة الأميركية لـدى كينشاسا، إيان ج. مــــاكــــاري، حــيــث تـــنـــاولـــت المــبــاحــثــات مسار السلام في واشنطن وباقي المبادرة الأخـرى الجارية وتطورات تلك العملية، وفـــق بــيــان صــــادر عـــن وزارة الـخـارجـيـة الكونغولية. وكــــــان الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـــرمـــب، ورئـــيـــســـا روانـــــــدا بــــول كــاغــامــي، والـــــكـــــونـــــغـــــو الــــديــــمــــقــــراطــــيــــة فــيــلــيــكــس تشيسكيدي، وقعوا في واشنطن نهاية العام الماضي، اتفاقا يعزز فرص السلام والـــــتـــــعـــــاون الاقـــــتـــــصـــــادي بــيــنــهــمــا بـعـد ســلــســلــة تـــفـــاهـــمـــات أُبـــــرمـــــت فــــي يــونــيــو بـواشـنـطـن، إضـافـة إلى 2025 ) (حـــزيـــران إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة، 23« الـــــــذي وقـــعـــتـــه كـــيـــنـــشـــاســـا وحــــركــــة نوفمبر (تشرين 15 مـارس» المتمردة في 19 الثاني) في قطر، استكمالا لاتفاق في يوليو (تموز) الماضي. ويـأتـي الاجـتـمـاع الـــذي عُــقـد السبت بــعــد تـعـثـر يــشــهــده المــــســــار، الـــــذي شهد أواخــر مــارس (آذار) الماضي إعــان كبير مـسـتـشـاري الـرئـيـس الأمـيـركـي للشؤون الـعـربـيـة والأفـريـقـيـة، مسعد بـولـس، في تـــغـــريـــدة عـــلـــى «إكـــــــــس»، أن الــغــريــمــتــن روانــدا والكونغو الديمقراطية «التزمتا في محادثات واشنطن بالتهدئة وحماية المـدنـيـن، بعد اجـتـمـاعـات فـي واشنطن، وتشمل التهدئة تـعـهـدات بسحب قـوات تدريجيا وتجميد هجمات أخرى». وجاءت تلك الجهود نحو أسبوعين مـــن مــشــاركــة قــطــر عــبــر تـقـنـيـة الاتـــصـــال المـــرئـــي، فـــي اجــتــمــاع بـحـث تـنـفـيـذ «آلـيـة الإشــــــــــراف والـــتـــحـــقـــق مـــــن وقــــــف إطـــــاق النار»، وسبق أن تم توقيعه مطلع فبراير (شـبـاط) المـاضـي بـن حكومة جمهورية الـكـونـغـو الـديـمـقـراطـيـة والمــتــمــرديــن في الدوحة. وأوضح المحلل السياسي التشادي، المــخــتــص بـــالـــشـــؤون الأفـــريـــقـــيـــة، صـالـح إسحاق عيسى، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن تلك المباحثات التي أجرتها كـيـنـشـاسـا مـــع واشـــنـــطـــن تـــنـــدرج ضمن سياق إقليمي ودولــي بالغ التعقيد، في ظـــل اســتــمــرار تـصـاعـد الـعـنـف فـــي شـرق الكونغو الديمقراطية وتـعـدد الفاعلين المسلحين وتشابك المصالح الإقليمية. وتـــعـــكـــس هــــــذه الــــتــــحــــركــــات، حـسـب عـــيـــســـى، «إدراكـــــــــا مـــتـــزايـــدا بـــــأن المـــقـــاربـــة العسكرية لـم تعد كـافـيـة، وأن استئناف المــســار الـتـفـاوضـي بـــات ضــــرورة لتفادي مزيد مـن الـتـدهـور»، لافتا إلـى أن «نجاح هــذه الـجـهـود يظل مـرهـونـا بـمـدى الـتـزام الأطـــــراف المـحـلـيـة، ولا سـيـمـا الـجـمـاعـات المسلحة، بـوقـف إطـــاق الـنـار والانــخــراط الجاد في العملية السياسية». ووفـــقـــا لــتــقــديــر عــيــســى، «تـسـتـطـيـع الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة أن تـــضـــطـــلـــع بـــــدور داعـــم عبر الضغط الدبلوماسي وتوفير ضـــمـــانـــات تــتــعــلــق بـــوقـــف إطــــــاق الـــنـــار، ومــراقــبــة تنفيذ الاتـــفـــاقـــات، ودعــــم آلـيـات التحقق الميداني، غير أن فاعلية هذا الدور تـبـقـى مـــحـــدودة فـــي غــيــاب إرادة داخـلـيـة حقيقية». ويأتي هذا المسار مع تصاعد أعمال أبــريــل (نـيـسـان) الـحـالـي، 2 الـعـنـف، وفـــي شخصا على أيـدي 43 قُتل مـا لا يقل عـن متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المــرتــبــطــن بـتـنـظـيـم «داعــــــش» فـــي شـمـال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، حــــســــبــــمــــا أعـــــلـــــنـــــت الـــــــــقـــــــــوات المــــســــلــــحــــة الـــكـــونـــغـــولـــيـــة، وفـــــق «وكـــــالـــــة الــصــحــافــة الفرنسية». مارس» 23« وبخلاف سيطرة حركة المتمردة على أكثر من موقع استراتيجي ، بــــرز نـــشـــاط «قــــوات 2025 بـــالـــبـــاد مــنــذ الـــتـــحـــالـــف الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة»، وهـــــي حــركــة مسلحة متمردة كانت تسعى في السابق إلـــى الـسـيـطـرة عـلـى الـحـكـم فـــي الـكـونـغـو 2019 الــديــمــقــراطــيــة، لـكـنـهـا بـايـعـت مـنـذ تنظيم «داعـــــش»، وأصـبـحـت تسعى إلـى إقامة ما تسميه «ولاية وسط أفريقيا». وفـي ظل ذلـك الوضع، ومـا يصاحبه من انشغال كل من أميركا وقطر بملفات أكـــثـــر إلـــحـــاحـــا، وعـــلـــى رأســــهــــا تـــداعـــيـــات الـــحـــرب المـرتـبـطـة بـــإيـــران، يـعـتـقـد المحلل السياسي الـتـشـادي، المختص بالشؤون الأفـــريـــقـــيـــة، صـــالـــح إســــحــــاق عـــيـــســـى، أن المــــحــــادثــــات تـــأكـــيـــد عـــلـــى أولـــــويـــــة الـــدفـــع نـــحـــو مـــســـار تـــفـــاوضـــي فــعــلــي فــــي شـــرق الكونغو الديمقراطية، وعدم فقدان الزخم الـسـيـاسـي والـدبـلـومـاسـي الــــازم لبلورة اخـتـراق حقيقي. وأضـــاف عيسى: «وهـذا الانشغال لا يعني بالضرورة غياب المسار التفاوضي، وكما رأينا هناك مباحثات، لكنه يجعله أقرب إلى إدارة الأزمة منه إلى حلّها، حيث تقتصر الجهود على احتواء التصعيد بدل معالجته جذرياً». مع ذلك، قد يظل الباب مفتوحا أمام تـحـركـات مـــحـــدودة أو مـــبـــادرات إقليمية بديلة، خاصة إذا ما توفرت إرادة محلية حـقـيـقـيـة لــــدى الأطـــــــراف المـــتـــنـــازعـــة، وفــق تـقـديـر عـيـسـى، مــحــذرا مــن أن غـيـاب دعـم دولي قوي ومنسق، يقلل من فرص تحويل هـذه التحركات إلـى مسار تفاوضي جاد ومـــســـتـــدام. ويـــؤكـــد عـيـسـى أن «أي تــقــدّم مـحـتـمـل ســيــكــون بـطـيـئـا وهـــشـــا، وقـــابـــا لـانـتـكـاس عـنـد أول اخـتـبـار مـيـدانـي، إلا إذا تمت إعـادة ترتيب الأولـويـات الدولية وتكثيف التنسيق الإقليمي، لضمان عدم انـــزلاق الـوضـع نحو مزيد مـن التصعيد، وتهيئة حــد أدنــى مـن الثقة يسمح بفتح نافذة تفاوضية أكثر استدامة». القاهرة: خالد محمود

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky