10 مغاربيات NEWS Issue 17296 - العدد Monday - 2026/4/6 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT زيارة عطاف إلى بيرن محطة مهمة في مسار تعزيز الشراكة الثنائية الجزائر وسويسرا لتسريع إجراءات استرداد الأصول الناتجة عن جرائم الفساد عـــــــــاد وزيـــــــــــر الــــــــشــــــــؤون الــــخــــارجــــيــــة الــــجــــزائــــري أحـــمـــد عـــطـــاف مــــن الــعــاصــمــة الــســويــســريــة بـــيـــرن، فـــي نــهــايــة الأســـبـــوع الماضي، بتعهد قوي من المسؤولين هناك بتسريع إجـــراءات ما يُعرف بـ«استرجاع الأمــــــــــوال المــــنــــهــــوبــــة»، وذلـــــــك بـــعـــد زيــــــارة استغرقت ثلاثة أيـام جـرى خلالها تقييم شــامــل ومـعـمـق لمـخـتـلـف أبـــعـــاد الـعـاقـات الثنائية. ويُطلق تعبير «الأموال المنهوبة» على ودائــــع يُــشـتـبـه فــي أنـهـا نـاتـجـة عــن فساد مـالـي، حوّلها مسؤولون جـزائـريـون إبـان العهد السابق إلى ملاذات ضريبية وبنوك في دول أجنبية، من بينها سويسرا. ولـــــــم تـــعـــلـــن بـــاســـتـــفـــاضـــة تــفــاصــيــل الـــزيـــارة، الـتـي اخـتُــتـمـت الـجـمـعـة، غـيـر أن بيانا مقتضبا للخارجية الجزائرية أشار إلى محادثات عطاف مع وزيـر الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس تناولت «تــــعــــزيــــز الـــــحـــــوار الــــســــيــــاســــي، وتـــوطـــيـــد الــــشــــراكــــة الاقــــتــــصــــاديــــة، وتـــثـــمـــن الــبــعــد الإنساني لعلاقات التعاون بين البلدين». وأشــــــــار الـــبـــيـــان إلـــــى «الاتـــــفـــــاق عـلـى استحداث آلية مؤسساتية تعنى بتطوير التعاون الثنائي، وتدعيم الإطار القانوني المنظم للعلاقات البينية، وذلك بما ينسجم مع الأولويات التي سيتم تحديدها بصفة مشتركة». مـــن جـهـتـهـا ذكــــرت وزارة الـخـارجـيـة السويسرية في بيان أن المحادثات تطرقت إلـــى «الــتــعــاون الأمــنــي والــقــضــائــي، حيث أبدى المسؤولان ارتياحهما لتوقيع مذكرة ساهمت في تكثيف تبادل 2025 تفاهم عام المعلومات والتعاون الشرطي». ونقل البيان إشادة الوزير الجزائري بسويسرا لتعاونها فـي مـجـال المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية. كما نقل البيان نفسه تعهّد رئيس الدائرة الـفـيـدرالـيـة للعدل والـشـرطـة، بيت جانز، بإعادة الأصـول التي يثبت مصدرها غير القانوني إلى أصحابها الجزائريين. وأكــــدت مــصــادر صـحـافـيـة أن قضية «اســتــرجــاع الأمـــــوال المــنــهــوبــة»، المرتبطة بـفـتـرة حـكـم الـرئـيـس الــراحــل عـبـد العزيز )، كانت من أبرز 2019 – 1999( بوتفليقة المسائل التي بحثها عطاف في سويسرا، حــيــث يُــعـتـقـد أن شـخـصـيـات مـــن الـنـظـام وأفرادا من عائلاتهم يملكون أصولا هناك تخضع لتحقيقات قضائية فـي الجزائر تتعلق بقضايا فـسـاد تــــورّط فـيـهـا، على وجــــــه الــــخــــصــــوص، وزراء ومــــســــؤولــــون سابقون. عقبات إجرائية في السنوات الأخيرة، سارعت الجزائر الخطى لملاحقة الأصـول المالية المهربة في سويسرا، حيث تشمل المطالب القضائية التحفظ على ودائع مصرفية تخص نسيم ولد قدور، نجل المدير العام الأسبق لمجمع «سوناطراك» للمحروقات المملوك للدولة، في إطار تحقيقات مرتبطة بقضايا فساد كـــبـــرى، مـــن أبــــرزهــــا مــلــف صــفــقــة مـصـفـاة «أوغستا». ورغــم هـذه المساعي، أقـر وزيــر العدل الـــجـــزائـــري الــســابــق رشــيــد طــبــي بــوجــود تـــحـــديـــات وعـــراقـــيـــل حـــالـــت دون تحقيق اســتــجــابــة ســريــعــة مـــن بــعــض الــعــواصــم، مرجعا بطء التجاوب الدولي إلى تعقيدات الأنـــظـــمـــة الــقــضــائــيــة الأجـــنـــبـــيـــة وتـــداخـــل الإجـــــــراءات الـقـانـونـيـة الــعــابــرة لـلـحـدود، وهــــو مـــا قــــال إنــــه يـتـطـلـب تـنـسـيـقـا أعـمـق لتجاوز هذه العقبات الإجرائية. وفـــي هـــذا الــســيــاق، أحـــــرزت الـجـهـود الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة والـــقـــضـــائـــيـــة الـــجـــزائـــريـــة اختراقا لافتا في الساحة السويسرية عام ، تمثل في نجاح القضاء الجزائري 2023 فــي إقــنــاع المـحـكـمـة الـجـنـائـيـة الـفـيـدرالـيـة السويسرية بتثبيت الحجز على أرصـدة مالية تخص وزيـر الصناعة السابق عبد السلام بـوشـوارب في بنك بجنيف بقيمة مليون يورو. 1.7 تقارب وقـــــــــدم بـــــــوشـــــــوارب طــــعــــونــــا لإلــــغــــاء التحفظ على وديعته، دون جـدوى، حيث يرجح أنه تم تسليمها للجزائر. كـــمـــا تـــاحـــق الـــســـلـــطـــات الـــجـــزائـــريـــة ودائــــع مصرفية أخـــرى مرتبطة بقضايا فـــســـاد كـــبـــرى، مـــن بـيـنـهـا قــضــايــا تخص وزير الطاقة السابق شكيب خليل، المتهم مليون 200 بـتـهـريـب أمـــــوال تُـــقـــدَّر بـنـحـو دولار، كعمولات ورشى مرتبطة بصفقات النفط والغاز مع شركة «إيني» الإيطالية، .2012 إلى 2010 خلال الفترة من وحُكم على بوشوارب غيابيا بالسجن سنة سجنا نـافـذاً؛ وهــو يعيش حاليا 20 فــــي فـــرنـــســـا، حـــيـــث رفـــــض الـــقـــضـــاء هــنــاك تسليمه إلى الجزائر لـ«عدم توفر ضمانات المحاكمة العادلة» حسبما ذكــر. كما أُديـن خليل بالعقوبة نفسها، وهـو مقيم حاليا فـــي الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، ولا يُـــعـــرف مـــا إذا كانت حكومتها قد تلقت طلبا من الجزائر لتسليمه. «المساعدة القضائية المتبادلة» وكــــــــــــان وزيــــــــــــر الــــــــعــــــــدل والـــــشـــــرطـــــة السويسري جانز قد قـال في تصريحات صحافية خلال زيارته الجزائر في يونيو إن بـاده «عازمة بصدق 2025 ) (حـزيـران على التعاون مع السلطات الجزائرية في مـجـال مكافحة الـفـسـاد وغـسـل الأمــــوال»، وشــــدد عــلــى أنــهــا لا تــرغــب فـــي أن تـكـون مـــــــاذا لأمــــــــوال نـــاتـــجـــة عــــن أنـــشـــطـــة غـيـر مشروعة. وأوضــــــــــح الــــــوزيــــــر الــــســــويــــســــري أن عملية اسـتـرجـاع الأصـــول «ليست مجرد قـــــــرار ســـيـــاســـي، بــــل هــــي مــــســــار قـــانـــونـــي تقني معقد يخضع للتشريع السويسري والمعايير الـدولـيـة». وأشـــار إلـى «ضــرورة اسـتـكـمـال الإجـــــــراءات الـقـضـائـيـة وتـقـديـم أدلة وقـرارات محاكم نهائية تثبت الأصل الإجرامي للأموال». وفُـــــهـــــم مـــــن كــــامــــه أن ســــويــــســــرا لـن تقدم على أي خطوة فيما يخص تسليم «الأمـوال المنهوبة» لصالح الجزائر، ما لم يصدر القضاء الفيدرالي أحكاما نهائية بهذا الخصوص. كـــمـــا تــــنــــاول جـــانـــز فــــي تــصــريــحــاتــه «تفعيل المساعدة القضائية المتبادلة» بين الـبـلـديـن، داعـيـا إلــى تعزيز التنسيق بين الهيئات القضائية في الجزائر وسويسرا لـــتـــســـريـــع مـــعـــالـــجـــة الإنـــــابـــــات الــقــضــائــيــة وتقليص الفوارق الإجرائية بين النظامين القانونيين. وفـــي إطــــار الــتــعــاون مـــع دول غربية تُــعَــد مـــاذا لأمــــوال عـامـة تــم تحويلها من الـــجـــزائـــر، أفــــــادت صـحـيـفـة إســبــانــيــة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بأن فندقا يقع في مدينة برشلونة كان مملوكا لرجل الأعـــمـــال الـــجـــزائـــري عـلـي حـــــداد، المـحـكـوم عليه في قضايا فساد، أصبح ضمن أملاك الدولة الجزائرية. وأكــــــدت الـصــحـيـفــة أن الأمـــــر يتعلق بـفـنـدق «إل بــــالاس دي بــرشــلــونــة»، الــذي انتقلت ملكيته إلـــى «الــصــنــدوق الوطني لــــاســــتــــثــــمــــار» الــــــجــــــزائــــــري خــــــــال شــهــر أغــســطــس (آب) المـــاضـــي، وذلــــك عــبــر آلـيـة «الـدفـع مقابل الــديــن»، بحسب مـا أوردتــه الصحيفة. وكشف الرئيس عبد المجيد تبون، في خطاب ألقاه أمام القيادة العسكرية بوزارة ، عـــن تمكن 2024 أكــتــوبــر 10 الـــدفـــاع فـــي الــجــزائــر مــن اســـتـــرداد أصــــول وممتلكات مليار دولار. 30 منهوبة ناهزت قيمتها وتــأتــي هـــذه الـنـتـائـج تـتـويـجـا لمسار ،2022 قـــانـــونـــي شـــهـــدتـــه الــــجــــزائــــر ســـنـــة حــيــث كـثـفـت إرســـــال الإنــــابــــات الـقـضـائـيـة إلـــى عــشــرات الـعـواصـم لمـاحـقـة ممتلكات وأرصدة مسؤولين كبار ورجال أعمال من العهد السابق. الجزائر: «الشرق الأوسط» وزيرا خارجية الجزائر وسويسرا (وزارة الخارجية الجزائرية) ليبيا: اتفاق مرتقب بين «النواب» و«الدولة» بشأن الميزانية الموحدة فـي تطور لافـت للانتباه ستكون لــــه تـــداعـــيـــات إيـــجـــابـــيـــة عـــلـــى المـشـهـد السياسي الليبي، تحدثت مصادر في مجلسي «النواب» و«الدولة» عن اتفاق مرتقب على إعــداد «ميزانية موحدة» للعام الـحـالـي، مـع تـوقـعـات بـإقـرارهـا خــــــال الأســـــبـــــوع الــــحــــالــــي، فــــي إطــــار خــطــوات تـحـد مــن الإنــفــاق العشوائي ووقـف المناكفات السياسية بين شرق البلاد وغربها. وبـيـنـمـا لـــم يــصــدر حـتـى الآن أي إعلان رسمي من المجلسين أو مصرف ليبيا المركزي يؤكد هذا التوافق، قالت وســـائـــل إعـــــام مــحــلــيــة، أمــــس الأحــــد، إنـه «يستند إلـى مصادر مسؤولة في المـــصـــرف المـــــركـــــزي»، مـــشـــيـــرة إلــــى أنــه يـــهـــدف إلــــى تــعــزيــز الاســـتـــقـــرار المــالــي وضبط الإنفاق العام. وتزامنت هذه التطورات مع إعلان حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تسلم وزير الاقتصاد والــــتــــجــــارة ســهــيــل أبـــــو شــيــحــة مــهــام عمله رسمياً، عقب استكمال إجراءات التسليم والاستلام من اللجنة المكلفة فــــي إطـــــــار حــــزمــــة تـــعـــديـــات الــدبــيــبــة الوزارية. وكان مستشار الرئيس الأميركي لـلـشـؤون العربية والأفـريـقـيـة، مسعد بولس، قد دعا مؤخرا لتفاهم الأفرقاء الـــلـــيـــبـــيـــن عـــلـــى «مـــيـــزانـــيـــة مــــوحــــدة» كخطوة تساهم في تقليل الانقسامات المالية التي أثــرت على الاقتصاد منذ سنوات. بـــــــــــدوره، أعــــلــــن مـــجـــلـــس الــــنــــواب رسـمـيـا تخصيص مـيـزانـيـة إجمالية مـــــايـــــن ديــــــنــــــار لــيــبــي 210 قــــــدرهــــــا مـــلـــيـــون دولار بــســعــر الـــســـوق 32.9( الـــــرســـــمـــــيـــــة) لـــلـــمـــفـــوضـــيـــة الـــوطـــنـــيـــة الــعــلــيــا لــانــتــخــابــات، بـــهـــدف تـمـويـل الانـــتـــخـــابـــات الـــبـــرلمـــانـــيـــة والـــرئـــاســـيـــة المـــرتـــقـــبـــة وتـــغـــطـــيـــة جـــمـــيـــع الــنــفــقــات المتعلقة بالعملية الانتخابية. ونـــــشـــــر المــــجــــلــــس فــــــي جــــريــــدتــــه الرسمية، أمس، قرارا باستكمال شغل المقاعد الشاغرة في مجلس المفوضية عـبـر تـسـمـيـة ثــاثــة أعـــضـــاء جـــدد هـم: عـلـي عـبـد الـــجـــواد، وهـيـثـم الـطـبـولـي، وعلي أبو صلاح. ولــــم تــعــلــق المــفــوضــيــة عــلــى هــذه الخطوة، لكنها أطلقت أمس برنامجا تـــدريـــبـــيـــا تــخــصــصــيــا بـــالـــتـــعـــاون مـع بــــرنــــامــــج الأمــــــــم المــــتــــحــــدة الإنــــمــــائــــي، يـــركـــز عــلــى رصــــد مــنــصــات الــتــواصــل الاجتماعي وتحليل المحتوى الرقمي خلال الفترات الانتخابية، بهدف خلق بـيـئـة مـعـلـومـاتـيـة آمـــنـــة تـــدعـــم نــزاهــة وشـفـافـيـة الاسـتـحـقـاقـات الانتخابية المقبلة. وكـــــانـــــت المــــفــــوضــــيــــة قـــــد أعـــلـــنـــت فـــي يــنــايــر (كـــانـــون الـــثـــانـــي) المــاضــي عـــن تـخـصـيـص مـجـلـس الـــنـــواب هــذه المــــيــــزانــــيــــة، عـــقـــب تـــصـــويـــت مــجــلــس الدولة على انتخاب صلاح الكميشي رئيسا للمفوضية، إلى جانب اختيار أعـــضـــاء مـجـلـسـهـا المـــكـــون مـــن ثــاثــة أعضاء. مـــــع ذلــــــــك، مـــــن المــــتــــوقــــع بــحــســب مـــــراقـــــبـــــن مــــحــــلــــيــــن أن تــــثــــيــــر هـــــذه الإجـراءات خلافات جديدة مع مجلس الـــدولـــة وحـكـومـة الـــوحـــدة المـؤقـتـة في ظل التباينات السياسية، حيث ينظر إلــيــهــا الـــطـــرفـــان عــلــى أنـــهـــا إجــــــراءات أحـاديـة تخالف الاتـفـاقـات السياسية الـسـابـقـة فــي الـصـخـيـرات وبـوزنـيـقـة، التي تُلزم بالتوافق بين المجلسين في شغل المناصب السيادية. وقـد يــؤدي الـخـاف حـول رئاسة المفوضية إلى نشوء شرعية مزدوجة لمجلسها، مـا يعني تعطيل العملية الانــــتــــخــــابــــيــــة بــــرمــــتــــهــــا. كــــمــــا تـــثـــور مـــــخـــــاوف مـــــن أن حـــكـــومـــة الـــــوحـــــدة، باعتبارها الحليف التقليدي لمجلس الـــــــدولـــــــة، قـــــد تـــــرفـــــض الـــــتـــــعـــــاون مــع مـفـوضـيـة غــيــر تــوافــقــيــة، خــاصــة في صرف الميزانية. وكانت البعثة الأممية قد أعربت عــن قلقها الـبـالـغ مــن هـــذه الإجــــراءات الأحــــــاديــــــة، ودعــــــت مــجــلــســي الـــنـــواب والــدولــة إلــى وقــف الـخـطـوات المنفردة والـــتـــوصـــل إلــــى تـــوافـــق وطـــنـــي شـامـل يـــضـــمـــن إجـــــــــــراء انــــتــــخــــابــــات نـــزيـــهـــة وشفافة ومقبولة من جميع الأطـراف، لتجنب أي تعقيدات إضافية قد تعرقل العملية السياسية في البلاد. القاهرة: خالد محمود مطالبات بتشكيل وفد قبائلي للتواصل مع الزنتان حول ملابسات الجريمة غضب بأوساط «القذاذفة» للبطء في كشف قتلة سيف الإسلام عـبّــر مــوالــون لـنـظـام الـزعـيـم الليبي الـــراحـــل مـعـمـر الــقــذافــي عــن غضبهم من «الـــتـــأخّـــر» فــي كـشـف المــتــورطــن بعملية اغتيال نجله سيف الإسـام، التي وقعت في مدينة الزنتان غرب ليبيا في الثالث من فبراير (شباط) الماضي. وتـأتـي هـذه المـخـاوف بعد يومين من بيان منسوب إلى السيدة صفية فركاش، أرمــلــة الــقــذافــي، تـطـالـب بـسـرعـة محاسبة المتورطين في اغتيال نجلها سيف الإسلام. وكـــان مكتب النائب الـعـام الصديق الـصـور قـد أعلن فـي الـسـادس مـن مـارس (آذار) المـاضـي عـن تحديد هـويـة «ثلاثة مـتـهـمـن بــالــضــلــوع فـــي جــريــمــة اغـتـيـال سيف الإسلام». ومنذ ذلك الحين لم تعلن الـنـيـابـة الــعــامــة أي جــديــد فـــي الـقـضـيـة، وســـــط مـــطـــالـــب كـــبـــيـــرة بـــتـــســـريـــع مــســار التحقيقات، وإزاحة الغموض بشأنها. وانـــتـــقـــد خـــالـــد الــــغــــويــــل، مـسـتـشـار «اتـــــحـــــاد الـــقـــبـــائـــل الـــلـــيـــبـــيـــة» لــلــعــاقــات الـخـارجـيـة، فـي تصريح صحافي مساء السبت «عدم كشف حقيقة اغتيال سيف الإسلام حتى الآن»، متسائلا عن أسباب مـــا وصــفــه بـــ«الــتــعــتــيــم» حــتــى الآن على «طبيعة الجناة ومن يقف خلفهم». وقالت «رابـطـة شباب قبيلة القذاذفة فــي ليبيا وخــارجــهــا» إن جـريـمـة اغتيال سيف الإسـام «ليست جريمة جنائية، بل هــي طعنة فــي جـسـد مجتمعنا، وخيانة للعهود القبلية والاجتماعية، واعتداء على قدسية قيمنا، ولا بد أن يُقتص لها؛ ليس ذلك انتقاما بل استعادة للتوازن، وتأكيدا على أن يد العدل تمتد لتطول كل مجرم». ودعت الرابطة في بيان، أمس الأحد، إلـى «تشكيل مجموعة تضم ممثلين عن الـقـبـائـل الليبية وأنـــصـــار الــقــذافــي، ممن يمتلكون الحكمة والـقـدرة على التواصل للتواصل المباشر مع رموز وشيوخ قبيلة الزنتان»، لافتة إلى أن هذه المهمة «ليست للاتهام بل للشرح والتوضيح بحجم الألم الذي أصاب كل مواطن ليبي غيور». بطء الإجراءات ويأتي هـذا المقترح بزيارة الزنتان، كيلومترا جنوب 160 الـواقـعـة على بعد غـــربـــي طـــرابـــلـــس، عــقــب تـــبـــادل اتــهــامــات بـ«الخيانة» و«التفريط» بين محسوبين عــــلــــى مـــعـــســـكـــر ســــيــــف الإســـــــــــام بـــشـــأن ملابسات اغتياله، وسط تحميل موالين له المسؤولية لـ«كتيبة أبو بكر الصديق» التي كانت تحميه في الزنتان. وقالت «رابطة شباب قبيلة القذاذفة» إن «الـــذيـــن غـــــدروا» بسيف الإســــام «هـم خــنــجــر فــــي خــــاصــــرة لــيــبــيــا، ولا يـمـكـن لـعـاقـل أن يـقـف مـتـفـرجـا»، مـشـيـريـن إلـى ضـــــرورة «تــحــمّــل المــســؤولــيــة الـتـاريـخـيـة والتمسك بالعهود». وكـــــــــان الــــــخــــــاف قــــــد تــــصــــاعــــد بــن الــعــجــمــي الـــعـــتـــيـــري، قـــائـــد «كــتــيــبــة أبـــو بكر الـصـديـق» الـتـي كـانـت تحمي سيف الإســـام فـي الـزنـتـان، وبـن الـشـاب أحمد الزروق القذافي، أحد أبناء عمومة سيف الإسـام وأحـد أبناء قبيلته، على خلفية ملابسات تتعلق بزيارة الزروق إلى مقر إقامة سيف الإسلام قبل مقتله. وانــــــضــــــم «تــــجــــمــــع شـــــبـــــاب الـــجـــبـــل الـــغـــربـــي» إلـــــى تـــأيـــيـــد الـــبـــيـــان المــنــســوب لوالدة سيف الإسلام، وقالوا «إن الصمت المستمر حول القضية لم يعد مقبولا أو قابلا للتبرير». وظـــــــل ســــيــــف الإســـــــــــام مـــقـــيـــمـــا فــي الزنتان، تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال عشرة أعوام إلى حين تقدمه بـــأوراق ترشحه للانتخابات التي كانت ؛ إذ آثر التنقل خفية بين 2021 مقررة عام الزنتان وبعض مدن الجنوب الليبي. ويرى «تجمع شباب الجبل الغربي» في بيانه الصادر مساء السبت أن وتيرة التقدم في القضية «لا تزال دون المستوى المطلوب، وأن بطء الإجـراءات يثير القلق لـــــدى الــــشــــارع ويـــســـتـــدعـــي تـــحـــركـــا أكــثــر وضـوحـا وشـفـافـيـة»، داعـيـا إلــى «اتـخـاذ خـــطـــوات جــــادة تـضـمـن تـحـقـيـق الـعـدالـة وتعزز الثقة في المؤسسات». كــمــا دعــــا «حــــــراك مـــانـــديـــا لـيـبـيـا»، الـــذي كـــان يـدعـم سـيـف الإســــام لخوض الانـــتـــخـــابـــات الـــرئـــاســـيـــة، قـــبـــائـــل لـيـبـيـا «لاتـــــخـــــاذ مـــوقـــف حــــــــازم» بـــشـــأن قـضـيـة اغــــتــــيــــالــــه، وســــــرعــــــة إخــــــضــــــاع الـــجـــنـــاة للتحقيق والكشف عن هويتهم. قبائل الزنتان فـــي الـــســـيـــاق ذاتــــــه، طـــالـــب «مــؤتــمــر الـــفـــعـــالـــيـــات الاجـــتـــمـــاعـــيـــة والــســيــاســيــة ومــــؤســــســــات المـــجـــتـــمـــع المـــــدنـــــي بــــفــــزان» قـــبـــائـــل الـــزنـــتـــان «بــــإعــــان مــوقــفــهــا بـكـل وضـــوح وشفافية مـن الـجـريـمـة، وكشف أي معلومات لديها وتحديد المسؤوليات ودعم جهود العدالة بدلا من التستر». وأعـــــــرب «مـــؤتـــمـــر الـــفـــعـــالـــيـــات» عـن «اســــتــــغــــرابــــه» مـــمـــا وصــــفــــه بــــ«الـــصـــمـــت المــطــبــق مــــن قــبــل قــبــائــل الـــزنـــتـــان حــيــال الـجـريـمـة الــتــي وقــعــت بـحـق ضـيـف لهم وشخص لجأ إليهم واستجار بهم طلبا للأمان». ودعـــــــــا المــــؤتــــمــــر فـــــي بـــــيـــــان، مـــســـاء السبت، إلــى عقد اجتماع عــام للمجلس الأعلى للقبائل والمــدن الليبية «لممارسة ضــــغــــط حـــقـــيـــقـــي وفــــــعــــــال عــــلــــى قـــبـــائـــل الـزنـتـان للكشف عــن الـجـنـاة الحقيقيين والمتواطئين وتسليمهم للعدالة الليبية، وإماطة اللثام عن الأطراف الحقيقية التي تقف وراء الجريمة النكراء». وأعـــــــرب المـــؤتـــمـــر عــــن اعـــتـــقـــاده بـــأن «حـــادث اغـتـيـال سيف وضــع ليبيا على مفترق طــرق حقيقي، حيث كانت تسير بخطى حثيثة، وإن كانت متعثرة، نحو طــــي صـــفـــحـــة المــــاضــــي وبــــنــــاء مـسـتـقـبـل مشرق». وســبــق أن دخــلــت عـائـشـة الــقــذافــي، شـقـيـقـة ســيــف الإســـــــام، عــلــى خـــط هــذه المــطــالــبــات، ودعــــت إلـــى «تــســريــع وتـيـرة الــتــحــقــيــقــات وكـــشـــف الــحــقــائــق الـكـامـلـة المرتبطة بواقعة اغتياله». القاهرة: «الشرق الأوسط» (رويترز) 2011 سيف الإسلام القذافي أثناء القبض عليه عام لم يطرأ جديد منذ نحو شهر على الإعلان عن تحديد هوية متهمين بالقضية 3
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky