9 أخبار NEWS Issue 17295 - العدد Sunday - 2026/4/5 الأحد ASHARQ AL-AWSAT روايات متضاربة حول طبيعته وتقارير ترجِّح وجود «لغم أرضي» أو هجوم بمُسيَّرة انفجار غامض قرب مقر قيادة الجيش والمطار في الخرطوم هز انفجار عنيف، ليل الجمعة، وسط العاصمة السودانية الخرطوم، وأثـــار حـالـة مـن الـذعـر والـتـرقـب بين الـــســـكـــان، بــعــدمــا ارتـــجّـــت عــلــى أثـــره حوائط المنازل في عـدد من الأحياء، بينما سُمع دويـه في مناطق بعيدة داخل ولاية الخرطوم وخارجها. ووقــــــــع الانــــفــــجــــار فـــــي ضــاحــيــة «الـبـراري» القريبة من مبنى القيادة الــعــامــة لـلـجـيـش، ومـــطـــار الـخـرطـوم الـــــدولـــــي، فــــي وقـــــت مـــتـــأخـــر مــــن لـيـل الجمعة، وفقا لشهود عيان، قالوا إن جسما مجهولا انفجر داخل المنطقة، مخلفا ألـسـنـة لـهـب كثيفة وسحابة من الدخان، إلى جانب حفرة عميقة في موقع الحادث. وقـــال سـكـان إن صــوت الانفجار سُـــمـــع فـــي أنـــحـــاء واســـعـــة مـــن ولايـــة الـخـرطـوم، ووصــل كذلك إلـى أطـراف ولايـة الجزيرة المـجـاورة، الأمـر الذي أثار تكهنات واسعة بشأن طبيعته، فـــي ظـــل وقـــوعـــه بــالــقــرب مـــن مــواقــع استراتيجية وحساسة. روايات متضاربة وتـــبـــايـــنـــت الـــــروايـــــات الــرســمــيــة والفنية بشأن سبب الانـفـجـار. ففي حــــن أعـــلـــنـــت الـــشـــرطـــة أن الــــحــــادث نـجـم عـــن انــفــجــار «لــغــم أرضـــــي» من مـخـلـفـات الـــحـــرب، أشــعــل مـواطـنـون النار بالقرب منه أثناء حرق نفايات، نفى المركز القومي لمكافحة الألغام أن يـكـون الجسم المتفجر لغما أرضـيـا. بينما رجـحـت مـصـادر أخـــرى أن ما حــــدث كــــان بـسـبـب هـــجـــوم بـمـسـيَّــرة كــــانــــت تـــســـتـــهـــدف الــــقــــيــــادة الـــعـــامـــة أو المــــطــــار، وتـــــم الـــتـــشـــويـــش عـلـيـهـا فأخطأت الهدف. وقـــالـــت الـــشـــرطـــة، فـــي بـــيـــان، إن عـــددا مـن المـواطـنـن أشـعـلـوا النيران لـحـرق الـنـفـايـات فــي المــوقــع، مــا أدى إلــــــى انــــفــــجــــار جـــســـم مـــــدفـــــون تـحـت الأرض، بـالـقـرب مــن الـقـيـادة العامة ومطار الخرطوم. لـــكـــن المـــــركـــــز الــــقــــومــــي لمــكــافــحــة الألــــغــــام رجّــــــح، فـــي تــقــريــر فـــنـــي، أن يـــكـــون الـــجـــســـم المــتــفــجــر عــــبــــارة عـن 155 أو 130 مقذوف مدفعي من عيار ملليمتراً، أو صـــاروخ تـابـع لطائرة مــســيّــرة كـــان مــدفــونــا تـحـت الأرض، مشيرا إلــى أن الــحــرارة الناتجة عن حــرق جــذع نخلة مـع الـنـفـايـات قرب الموقع تسببت في تفجيره. وأكــد المـركـز، فـي بيان صحافي، أن مـــعـــايـــنـــتـــه المــــيــــدانــــيــــة وفـــحـــص الـــشـــظـــايـــا والــــحــــفــــرة الـــنـــاجـــمـــة عـن الانفجار لا يدعمان فرضية أنه «لغم أرضـــــي»، مضيفا أن وصـــف الجسم المتفجر بهذه الصفة غير دقيق. وأشار إلى أن فرق المركز تواصل عمليات المسح الميداني في المنطقة، بهدف إزالة مخلفات الحرب وتأمين المــــــوقــــــع، بـــالـــتـــنـــســـيـــق مـــــع الـــســـكـــان المـحـلـيـن، داعـــيـــا إلـــى تــحــري الـدقـة وعدم الانسياق وراء المعلومات غير المؤكدة. مــــن جــــانــــبــــه، قــــــال والـــــــي ولايــــة الــــخــــرطــــوم، أحـــمـــد عـــثـــمـــان حـــمـــزة، خــــــال تـــفـــقـــده مــــوقــــع الــــــحــــــادث، إن الصوت الــذي سمعه سكان الولاية أثـار كثيرا من التساؤلات، ورافقته مـعـلـومـات غـيـر دقـيـقـة. وأوضــــح أن فرقا فنية من المركز القومي لمكافحة الألــغــام، والــدفــاع المــدنــي، والشرطة الـــجـــنـــائـــيـــة، والأجـــــهـــــزة الــفــنــيــة فـي القوات النظامية، إضافة إلى جهاز المخابرات العامة، باشرت التحقيق فــي المــوقــع، وعــثــرت عـلـى حـفـرة في مكان الانفجار. وأضـــــــاف الــــوالــــي أن الــــحــــادث، عــلــى الـــرغـــم مـــن قــــوة الانـــفـــجـــار، لم يـسـفـر عـــن خـسـائـر فـــي الأرواح ولا في الممتلكات، ناقلا عن مدير المركز القومي لمكافحة الألغام، اللواء خالد حمدان، أن الجسم الذي انفجر كان مدفونا تحت الأرض ولم يكن مرئياً. وفـــي المــقــابــل، تـــداولـــت منصات التواصل الاجتماعي روايات تحدثت عن احتمال أن يكون الانفجار ناجما عن قصف بطائرة مسيَّرة مجهولة كانت تستهدف مطار الـخـرطـوم أو مبنى القيادة العامة، قبل أن تخطئ هـدفـهـا نتيجة الـتـشـويـش وتسقط داخـــل الـحـي السكني. غير أن والـي الـــــخـــــرطـــــوم نــــفــــى هـــــــذه الـــفـــرضـــيـــة، مـــؤكـــدا أن الانــفــجــار لا يـرتـبـط بـأي عملية عسكرية أو استهداف جوي أو تـــدخـــل مـــن الـــدفـــاعـــات الأرضـــيـــة، ومـــشـــددا عــلــى أن سـبـبـه يــعــود إلــى انفجار جسم مدفون تحت الأرض. ورغـــــــــم الــــنــــفــــي الـــــرســـــمـــــي، فــــإن تـــــضـــــارب الـــــــروايـــــــات بـــــن الـــجـــهـــات المختصة، إلى جانب شدة الانفجار واتـــســـاع نــطــاق ســمــاع دويـــــه، أبـقـى على حـالـة مـن الـشـك والـتـسـاؤل في أذهان كثير من السكان. كمبالا: أحمد يونس الدخان يتصاعد من طائرة احترقت في مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز) مصر لتوطين مزيد من «الصناعات الدفاعية» بالتعاون مع شركاء أجانب تــعــزّز مـصـر مــن تـعـاونـهـا مــع شــركــاء أجـانـب لـتـوطـن «الــصــنــاعــات الــدفــاعــيــة» فـــي ظـــل أوضـــاع إقليمية مـضـطـربـة، ووفـــق خـطـة تستهدف زيـــادة مــــكــــونــــات الإنـــــتـــــاج المــــحــــلــــي، وهــــــو مــــا كــــــان مــثــار مــحــادثــات أجــراهــا وزيـــر الــدولــة لـإنـتـاج الحربي المصري، صلاح جمبلاط، مع شركة «يونغ-هانز» الفرنسية-الألمانية، وشـركـة «تاليس مـصـر» التي ركزت على التعاون في مجالات إنتاج الذخائر. وقالت وزارة الدولة للإنتاج الحربي المصري، في بيان لها أمس، إن الاجتماع «هدف إلى مناقشة أوجـــــه الـــتـــعـــاون المـــشـــتـــرك فـــي مـــجـــال (الــصــنــاعــات الدفاعية)، وإمكانية التصنيع المشترك مع الشركة (الألمانية-الفرنسية)، من خلال استغلال الإمكانات الــتــكــنــولــوجــيــة والــتــصــنــيــعــيــة والــفــنــيــة لــشــركــات ووحدات الإنتاج الحربي». وتــطــرق الاجـتـمـاع إلـــى إمـكـانـات شـركـة «أبــو 300 زعــــبــــل» لـــلـــصـــنـــاعـــات المــتــخــصــصــة (مـــصـــنـــع الـحـربـي)، الـتـي تُــعـد مـن أحـــدث الـقـاع الصناعية الـعـسـكـريـة فـــي مــصــر، وتــخــتــص بــمــجــال صـنـاعـة «الــطــابــات»، المستخدمة فـي إنـتـاج مختلف أنــواع الذخائر وتصنيع أجزاء الذخائر بمختلف أنواعها وأعيرتها، وفقا للبيان المصري. يأتي هذا التعاون بعدما تعددت الاجتماعات التي قامت بها وزارة الـدولـة للإنتاج الحربي في مــصــر مـــع شـــركـــات أجـنـبـيـة عـــديـــدة خــــال الأشــهــر المــاضــيــة، وتــنــوعــت بــن شــركــات صينية وتـركـيـة وكـوريـة جنوبية وفرنسية وألمانية، وهـو ما عدّه خبراء عسكريون، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ضمن خطة مصرية لتطوير الــقــدرات العسكرية، اعتمادا على التصنيع المشترك والمحلي بالتوازي مع تنويع مصادر استيراد السلاح. ولـــــــــدى مــــصــــر تــــجــــربــــة نــــاجــــحــــة مــــــع شـــركـــة » الكورية الجنوبية في تصنيع منظومة Hanwha« الـــدفـــاع «الـــهـــاوتـــزر» الــتــي تُـــعـــد مـــن «أكـــثـــر أنـظـمـة المدفعية تطورا وفاعلية في العالم»، حسبما أعلنت الحكومة المصرية في فبراير (شباط) الماضي. وقــبــل أســـبـــوعَـــن تـقـريـبـا تـفـقـد وزيــــر الــدولــة لــإنــتــاج الــحــربــي فـــي مـصـر خـــط إنـــتـــاج منظومة »، بعد نـجـاح الانـتـهـاء من K9A1EGY «الــهــاوتــزر المـرحـلـة الأولـــى وبـــدء تنفيذ المـرحـلـة الثانية التي يـــزيـــد فــيــهــا المـــكـــون المـــحـــلـــي، واطّــــلــــع الــــوزيــــر على الــلــمــســات الـنـهـائـيـة لـتـسـلـيـم الـكـتـيـبـة الأولـــــى من المنظومة الجديدة لتشكيلات القوات المسلحة. »EGY K9A1 وتُــــعــــد مــنــظــومــة «الــــهــــاوتــــزر » واحـدة من أحـدث منظومات 52/ مللم 155« عيار المدفعية ذاتية الحركة على مستوى العالم، وتتميز بقدرتها على ضــرب الأهـــداف بـدقـة على مسافات كيلومتراً، بالإضافة إلـى قدرتها على 40 تتجاوز إطلاق عدة قذائف في زمن قصير جداً، مما يمنحها قـوة نيرانية عالية وسرعة كبيرة في التعامل مع الأهداف المتحركة والثابتة. ويــــــــــزداد الاهــــتــــمــــام بـــالـــتـــصـــنـــيـــع الـــعـــســـكـــري المشترك في ظل التصعيد الحالي بمنطقة الشرق الأوســط، وفق مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، الـلـواء محمد الـغـبـاري، مشيرا إلـى أن مصر بـدأت الاهتمام بالتصنيع العسكري منذ فـتـرة، غير أن الظروف الداخلية لم تكن مواتية لمواكبة التطورات الـــعـــالمـــيـــة، والآن أضـــحـــى هـــنـــاك تـصـنـيـع مـشـتـرك في المائة كما هو 90 بمكونات محلية وصلت إلى الحال بالنسبة إلى الدبابة الأميركية «إم وان إيه وان». وأضــــــاف، فـــي تـصـريـح لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط»، أن خــطــط تــطــويــر الــــقــــدرات الـعـسـكـريـة الآنـــيـــة في مــصــر تـعـتـمـد عــلــى الـتـصـنـيـع المـــشـــتـــرك والمــحــلــي بـالـتـوازي مـع مـصـادر استيراد الـسـاح، وأضحت هناك ضـرورة للتصنيع المشترك بأهمية صفقات التسليح نفسها، مشيرا إلى أن التعاون مع شركة «يـونـغ-هـانـز» يـركـز على إنـتـاج «الــطــابــات»، وهي أحـــد أبــــرز مـكـونـات الــذخــائــر، وتُــسـهـم فــي تطوير تصنيع الــذخــائــر بـمـصـر، مــع إمـكـانـيـة تسويقها وتصديرها إلى الخارج. وحـــســـب صــــاح جــمــبــاط، فــــإن الـــتـــعـــاون مع الشركة «الفرنسية - الألمانية» يأتي في إطار حرص الـــــــوزارة عــلــى تــوطــن الـتـكـنـولـوجـيـا التصنيعية الحديثة داخـــل شركاتها بـالـتـعـاون مـع الشركات العالمية وزيــــادة تعميق التصنيع المحلي لتقليل الفاتورة الاستيرادية، مؤكدا أن المهمة الأساسية لــــلــــوزارة تـتـمـثّــل فـــي تـلـبـيـة احــتــيــاجــات ومـطـالـب الــقــوات المسلحة مــن مختلف الـذخـائـر والأسـلـحـة والمــــعــــدات. وتــتــنــوع مـــســـارات الــتــعــاون بـــن مصر والــــشــــركــــات الأجـــنـــبـــيـــة؛ إذ بــحــثــت وزارة الـــدولـــة للإنتاج الحربي خلال الشهر الماضي، التعاون مع شـركـة «تـالـيـس» الفرنسية لإنـشـاء كـيـان صناعي مشترك تحت اســم «تاليس بنها»، ليكون منصة كبرى لسلاسل الإمـــداد لصالح الشركة الفرنسية فـي تصنيع الأجـهـزة والمــعــدات الإلكترونية داخـل مصر. وكذلك بحثت الـــوزارة سبل نقل تكنولوجيا الاتـــــــــصـــــــــالات الــــعــــســــكــــريــــة عـــــــن طــــــريــــــق الأقــــــمــــــار الاصــــطــــنــــاعــــيــــة إلـــــــى شــــركــــة «بــــنــــهــــا لـــلـــصـــنـــاعـــات الإلـــكـــتـــرونـــيـــة»، بــمــا يـــعـــزّز الــــقــــدرات الـتـصـنـيـعـيـة والتكنولوجية المحلية في هذا المجال الحيوي. وفـي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت شـركـة «أسـيـلـسـان» الـتـركـيـة، إحـــدى أبـــرز شـركـات الــصــنــاعــات الــدفــاعــيــة فـــي الـــعـــالـــم، افــتــتــاح مكتب Aselsan« تمثيلي إقليمي لها في مصر تحت اسم » لــــ«تـــعـــزيـــز الـــتـــعـــاون المـــشـــتـــرك مــــع مـصـر Egypt والشركاء»، حسبما قال المدير العام للشركة، أحمد أكيول. ويهدف «المكتب» -وفق تصريحات أكيول في هذا التوقيت- إلى «تسهيل تقديم الخدمات والدعم الفني للقوات المسلحة المصرية والعملاء المحليين، مــع الـتـركـيـز عـلـى تـطـويـر وإنـــتـــاج أنـظـمـة دفـاعـيـة مشتركة». الـخـبـيـر الـعـسـكـري المـــصـــري، الـــلـــواء عـــاء عز الـديـن، يـرى أن وتيرة التباطؤ التي كـان يشهدها التصنيع المحلي والمشترك طيلة العقود الماضية أخـذت تتسارع خـال العقد الأخير، مشيرا إلـى أن مصر تستهدف ألا تكون «تحت رحمة» اشتراطات تصدير الـسـاح وحماية الـقـرار الوطني وسـيـادة الدولة. وأضــــــاف، فـــي تـصـريـح لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط»، أن التصنيع المـشـتـرك يُــعــد مـسـألـة تـجـاريـة بحتة وتختلف اشتراطات التصنيع من صفقة إلى أخرى دون أن يُملي طرف شروطه على الآخر، ولكن يمكن أن تكون للمواءمات السياسية وعلاقات التعاون والصداقة بين الدول دور في التفاوض، وفي نهاية الأمر يضمن الطرفان تحقيق مكاسب. 18 منتجا عـسـكـريـا، بينها 57 ولــــدى مـصـر منتجا جديدا بالكامل، وبعضها يجري تصنيعه بالشراكات مع مصانع عسكرية أجنبية، وفـق ما أكده رئيس الهيئة العربية للتصنيع اللواء مختار عبد اللطيف، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، في شهر ديسمبر الماضي. القاهرة: أحمد جمال إجراءات «التقشف الحكومي» في مصر تشمل وسائل المواصلات العامة طالت إجراءات «التقشف الحكومي» في مصر وسائل المـواصـات، مع الإعــان عن هيكلة جــداول تشغيل قطارات الـسـكـك الــحــديــديــة وحـــافـــات الـنـقـل الـــعـــام بــهــدف «تـرشـيـد الإنفاق العام للحد من تداعيات الحرب الإيرانية». وتــــنــــاول وزيـــــر الــنــقــل المــــصــــري، كـــامـــل الــــوزيــــر، خــال اجــتــمــاع مــوســع مـــع رؤســـــاء الـهـيـئـات والـــشـــركـــات الـتـابـعـة للوزارة، أمس، آلية العمل خلال المدة المقبلة قائلاً: «ستكون تـحـت شــعــار (تـخـفـيـض الـنـفـقـات إلـــى أقــصــى حــد وتعظيم الايرادات إلى أقصى حد)، والتنفيذ الفوري لقرارات مجلس الوزراء بشأن ترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق الاستخدام الأمـثـل لـلـمـوارد، ورفــع كـفـاءة الأصـــول بما يدعم الاقتصاد القومي، مع الحفاظ على المستويات المتميزة للخدمات التي تقدمها وسائل وقطاعات النقل المختلفة في جميع البلاد». وقررت الحكومة إجراءات «استثنائية» لمدة شهر بداية مــارس (آذار) المـاضـي ضمن حزمة إجـــراءات عاجلة 28 مـن لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها «إغلاق المحال التجارية والكافيهات فـي التاسعة مـسـاءً، وتخفيض الإضـــاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، و«العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع، وترشيد نفقات السفر خارج البلاد إلا للضرورة القصوى. كما أكد رئيس الـوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في وقت سابق أنه «يتم غلق الحي الحكومي في العاصمة الإداريــــــة الــجــديــدة، فــي الــســادســة مـــســـاءً، عـلـى أن يُكمل الوزراء أعمالهم الإدارية من منازلهم إن احتاجوا لذلك». ووجَّه وزير النقل، أمس، بإعادة هيكلة جداول التشغيل الخاصة بقطارات السكك الحديدية بما يتناسب مع حجم الـركـاب لكل خط من الخطوط، وبما يسهم في استمرار تقديم خدمات مميزة لجمهور المواطنين، وكذلك المتابعة الـــدوريـــة مـــن قـــيـــادات الـهـيـئـة الـقـومـيـة لــأنــفــاق لانـتـظـام العمل بخطوط (مـتـرو أنـفـاق الـقـاهـرة) الثلاثة، والقطار الكهربائي الخفيف، خصوصا مع خطة الوزارة لتشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل الجماعي بدلا من السيارات الخاصة. كما وجه أيضا بـ«استبدال حافلات الــنــقــل ذات نــســب الإشـــغـــال المـنـخـفـضـة بـــ(مــيــنــي بـــاص) حـديـث يـقـدم أعـلـى مستويات الخدمة لجمهور الـركـاب، وبما يسهم في تخفيض استهلاك الوقود، وخفض تكلفة التشغيل». وبــــحــــســــب أســـــتـــــاذ الاقـــــتـــــصـــــاد والــــعــــمــــيــــد الأســــبــــق والمؤسس لكلية النقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «وسائل النقل العام من الممكن أن تلعب دورا في ترشيد اسـتـخـدام الـــوقـــود». وقـــال: «لــو كـانـت هـنـاك وسـائـل نقل جماعي تعمل بشكل منتظم ومريح للمصريين، أعتقد أنه من الممكن أن يقلل المواطنون الطاقة عبر تركهم سياراتهم الخاصة والتنقل بهذه الوسائل». أضـــاف إبـراهـيـم لــ«الـشـرق الأوســــط»: «يـجـب أن يكون لـــدى الـــدولـــة المـصـريـة خـطـط لتشغيل الـنـقـل الـــعـــام، بحيث تستوعب فاقد الطاقة، ولو تم فرض تنظيم على السيارات الـخـاصـة فــي المـسـتـقـبـل، لــكــان هــنــاك نـقـل عـــام بــديــل بشكل جيد». ويوضح إبراهيم أن «قــرار هيكلة جــداول التشغيل في الحافلات العامة والقطارات هام جداً»؛ لكنه يراه «جاء متأخراً، وكـان يجب ترشيد الخطوط منذ سنوات من قبل حـــدوث أي أزمـــة فـي الـطـاقـة»، مشيرا إلــى «أهمية أن يلعب النقل الـعـام الآن دورا فـي ترشيد الطاقة مـن وسـائـل النقل الصغيرة أو الخاصة». وشــهــدت مـصـر تــطــورا فــي منظومة الـنـقـل عـلـى مــدار السنوات الماضية، حيث تم دعم المدن بمحاور ربط إضافية، وتحديث وسائل النقل بشكل عام، بعد إضافة وسائل نقل جديدة تعمل في مصر لأول مرة مثل، (المونوريل والقطار الــســريــع)، بـجـانـب الـتـوسـع فــي اسـتـخـدام «مــتــرو الأنــفــاق» في القاهرة، وفق بيانات صـادرة عن وزارة النقل المصرية. وتحدث إبراهيم عن أنه «يجب أن نفرق بين الترشيد والمنع في أمر وسائل النقل العام والقطارات، فلا بد أن يكون هناك حد أدنى من أجل انتظام العمل في الدولة». وطبقت الحكومة المصرية زيـــادات على أسعار تذاكر القطارات و«مترو أنفاق القاهرة»، الشهر الماضي، وقبلها في المائة. 30 رفعت أسعار المحروقات بنسبة تجاوزت الـ في سياق ذلـك، شدد وزيـر النقل المصري، أمـس، على قـــيـــادات الــنــقــل الــبــحــري بــــ«الاســـتـــمـــرار فـــي تـنـفـيـذ مــحــاور الـخـطـة الـشـامـلـة لـتـطـويـر صـنـاعـة الـنـقـل الــبــحــري كـإحـدى » والتي تشمل تطوير 2030 الركائز الأساسية لـ«رؤية مصر وإنشاء الموانئ البحرية، واستعادة قوة الأسطول التجاري المصري، وتعزيز الشراكات مع المشغلين والخطوط الملاحية العالمية». وحــول استمرار «إجـــراءات التقشف الحكومي»، قال أستاذ الاقتصاد والعميد الأسبق والمؤسس لكلية النقل الدولي «لا بد من ترشيد الجوانب كافة، وإجراء حزم قرارات تستهدف تقليص استهلاك الطاقة، وتوفير المــوارد المالية الصعبة اللازمة لعمليات الاستيراد». يأتي هذا في وقت تراقب فيه الحكومة المصرية أسواق الصرف والطاقة العالمية لضمان استقرار الإمدادات المحلية، مـــع الـتـأكـيـد عـلـى أن اســتــمــرار خـطـط «الــتــقــشــف» لمـواجـهـة أزمــات الطاقة مرهون بمدى استقرار الأوضـــاع السياسية والاقــتــصــاديــة الــدولــيــة، وفـــق مــراقــبــن. وأكــــد وزيــــر المـالـيـة المـصـري، أحمد كجوك في تصريحات، السبت، أن «الدولة ملتزمة بإجراءات وتدابير ترشيد الإنفاق، ونستهدف زيادة مخصصات بعض الجهات لتعزيز قدرتها على التعامل المرن مع الظروف الاستثنائية». القاهرة: وليد عبد الرحمن صوت الانفجار سُمع في أنحاء واسعة من الخرطوم ووصل حتى أطراف ولاية الجزيرة المجاورة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky