issue17295

7 حرب إيران NEWS Issue 17295 - العدد Sunday - 2026/4/5 الأحد ASHARQ AL-AWSAT طهران والحزب استفادا... ولبنان أكبر الخاسرين حرب إسناد «حزب الله» لإيران: ساحة ضغط موازية وأثمان داخلية بــعــد أكـــثـــر مـــن شــهــر عــلــى بــــدء حــرب «إســنــاد إيــــران» الـتـي أطلقها «حـــزب الـلـه» صــــواريــــخ بـــاتـــجـــاه إســــرائــــيــــل، بـــدأ 6 عـــبـــر يُطرح السؤال حول مدى نجاح هذا الإسناد عـسـكـريـا وســيــاســيــا، وهــــو الـــــذي تـحـوّلـت تـــداعـــيـــاتـــه إلــــى عــــبء مــكــلــف عــلــى الـــداخـــل اللبناني في المرحلتين الحالية والمقبلة، مع توقعات بلجوء الحزب إلى توظيف نتائج الحرب في موازين القوى المحلية. «حزب الله» رابح بانتظار الحسم وفـــــي حــــن يـــــرى الـــبـــعـــض أن «حــــزب الله» نجح في مساندة إيران عبر تشتيت إســرائــيــل وفــتــح جـبـهـة ضــغــط، ولـكـنـه لم يصل إلــى مستوى الحسم الاستراتيجي ولا تـغـيـيـر مـــيـــزان المــعــركــة بـشـكـل جـــذري بــانــتــظــار تـــطـــور أكـــبـــر قـــد يـــحـــدد الاتـــجـــاه النهائي لـلـصـراع، يعتبر الــلــواء المتقاعد عـبـد الـرحـمــن شحيتلي أن «(حــــزب الـلـه) رابــــح حـتـى الآن» رغـــم أن الـخـسـائـر الـتـي مـنـيـت بــهــا بـيـئـتـه كــبــيــرة جـــــداً، مـوضـحـا لـ«الشرق الأوسط» أن «إيران استفادت من فتح جبهة الـجـنـوب»، مضيفاً: «انـخـراط (حـــــزب الـــلـــه) أدى إلــــى تـشـتـيـت الـــقـــدرات الــعــســكــريــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة»، مـــا يــعــنــي أن «لـبـنـان تــحــوّل إلـــى سـاحـة ضـغـط مـوازيـة تخفف العبء عن إيران». مـــع الـعـلـم بــأنــه إضـــافـــة إلـــى سياسة التدمير الممنهجة التي يقوم بها الجيش الإسـرائـيـلـي فـي جـنـوب لـبـنـان، وأدت إلى محو قرى حدودية ومنازلها بشكل كامل، أدت حـرب «إسـنـاد إيـــران» إلـى نــزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق أرقام رسمية؛ خصوصا من معاقل «حزب الله» في الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية. حرب استنزاف طويلة ومكلفة من هنا، يرى رئيس دائرة الدراسات الــــســــيــــاســــيــــة والــــــدولــــــيــــــة فــــــي الـــجـــامـــعـــة الــلــبــنــانــيــة– الأمـــيـــركـــيـــة، الـــدكـــتـــور عــمــاد ســـامـــة، أن «الــــرابــــح والـــخـــاســـر فـــي هــذه الــــــحــــــرب لا يُـــــقـــــاســـــان فــــقــــط بـــالـــخـــســـائـــر المــــــبــــــاشــــــرة؛ بــــــل بــــــقــــــدرة كــــــل طــــــــرف عــلــى الاســـتـــمـــرار». ويــقــول لـــ«الــشــرق الأوســــط» إن «إيـــــــران و(حــــــزب الـــلـــه) تــكـــبّـــدا خـسـائـر عسكرية وبنيوية يصعب تعويضها، ما قد يهدد بتفكك تدريجي لمحور (المقاومة)، رغم التكلفة العالية التي دفعتها الولايات المــــتــــحــــدة ودول الـــخـــلـــيـــج. فـــــي المـــقـــابـــل، إســرائــيــل حـقـقـت تـقـدمـا اسـتـراتـيـجـيـا في إضعاف هذا المحور، ولكنها لا تزال تواجه حرب استنزاف طويلة ومكلفة». ومــــــع إقــــــــــراره بـــنـــجـــاح «حـــــــزب الـــلـــه» فــــي تــشــتــيــت الـــجـــهـــد الإســـرائـــيـــلـــي ورفــــع تـكـلـفـة الـــحـــرب، يــؤكــد ســامــة أن «(حــــزب الــــلــــه) اســـتـــنـــزف قـــــدراتـــــه، وعـــــــرّض بـيـئـتـه لضغوط غير مسبوقة»، مضيفاً: «داخلياً، سـيـنـعـكـس ذلــــك بـــتـــراجـــع هـــامـــش نــفــوذه وتصاعد التوترات؛ خصوصا مع تحميله مـسـؤولـيـة الانـــخـــراط فــي حـــرب مفتوحة. ويــــظــــل مــــن الـــصـــعـــب جــــــدا فـــصـــل الـــحـــزب عـن إيـــران؛ إذ إنهما جـزء مـن بنية واحـدة عقائديا وعسكريا ضمن منظومة (ولايـة الفقيه) و(الحرس الثوري)». إيران ودور «حزب الله» في المفاوضات وبــيــنــمــا لــــم يـــبـــدأ مـــســـار المـــفـــاوضـــات بشكل جدي بين أميركا وإيران التي تطالب بأن يشمل الاتفاق الجبهة اللبنانية، وهو مــا تـرفـضـه إســرائــيــل عـلـى غــــرار مــا فعلت في الحرب على غـزة، شـدّد شحيتلي على «ضــرورة فصل المسار اللبناني عن المسار الإقـلـيـمـي»، معتبرا أن «قـــرار وقــف الحرب على لبنان اليوم ليس بيد (حزب الله)؛ بل بيد إيران. وربط الجبهات يعني عمليا أن المفاوضات لن تكون بيد الدولة اللبنانية»، لذلك يؤكد أن «المصلحة اللبنانية تقتضي أن تقوم الدولة نفسها بـإدارة المفاوضات، والسعي إلـى وقـف إطــاق النار بما يخدم المـصـلـحـة الــلــبــنــانــيــة»، مـــؤكـــداً: «أي وقــف لإطـاق النار من دون انسحاب إسرائيلي وعــــــودة الـــنـــازحـــن سـيـبـقـى مـــجـــرد هــدنــة، ولــيــس نـهـايـة لـلـحـرب وعــــودة إلـــى مــا قبل »، بعدما احتلت إسرائيل جنوب 2000 عام لــبــنــان لمــــدة عـــقـــديـــن. وهـــــذا الأمـــــر يـتـحـدث عنه أيضا سلامة الـذي يؤكد أنه «في حال اســـتـــمـــرار الـــحـــرب دون تــســويــة، قـــد يـكـون الخاسر الأكبر هو الدولة اللبنانية نفسها الـتـي تــواجــه خـطـر الانـهـيـار الـكـامـل، تحت وطأة الحرب مع إسرائيل». احتلال جديد وأثمان داخلية وبـيـنـمـا تــؤكــد مـــصـــادر وزاريــــــة غـيـاب أي مــــــؤشــــــرات لـــفـــتـــح بــــــاب الــــتــــفــــاوض مـع إسرائيل التي لم تتجاوب مع مبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عـون حـول «التفاوض المـــــبـــــاشـــــر»، تـــتـــوقـــف «عــــنــــد الـــتـــصـــريـــحـــات الـصـادرة عن المسؤولين الإسرائيليين التي لا تعكس أي نية للحل القريب؛ بحيث هناك الخوف من تنفيذ الوعود بتوسيع الاحتلال وتكون تكلفة (إسناد إيــران) أكبر حتى من تكلفة (إســنــاد غـــزة) الـتـي انـتـهـت باحتلال إسرائيل لخمس نقاط كنا نسعى لتحريرها وتأمين تكلفة إعادة الإعمار، ونصبح اليوم نريد التفاوض على كامل جنوب الليطاني، والتعويض عن خسائر مضاعفة». فـــي المـــقـــابـــل، لا تــنــفــي المــــصــــادر قلق البعض في لبنان من محاولة «حزب الله» توظيف نتائج هذه الحرب داخلياً، وتقول: «فــــي حــالــتــي الـــربـــح والـــخـــســـارة سـتـكـون هـنـاك ردّة فعل مـن قبل (حـــزب الـلـه) على الداخل اللبناني. لـذا، الأهـم هو المحافظة عـلـى الــوحــدة الـداخـلـيـة، والـتـعـويـل يبقى على الفريق العاقل في (الثنائي الشيعي)، أي رئيس البرلمان نبيه بـري الــذي نعتقد أنه لن يسمح بذلك». الدخان يتصاعد من بلدة الخيام عند الحدود مع إسرائيل نتيجة قصف إسرائيلي استهدفها (إ.ب.أ) بيروت: كارولين عاكوم تساؤلات بدأت تُطرح حول مدى نجاح ًهذا الإسناد عسكريا وسياسيا قبل جلسة مرتقبة لانتخاب رئيس الجمهورية غياب التوافق يُهدد بحل البرلمان العراقي رغــــــــــم اســـــتـــــجـــــابـــــة قــــــــــوى «الإطـــــــــــــار التنسيقي» لطلب الزعيم الكردي مسعود بــــارزانــــي، رئـــيـــس الـــحـــزب «الــديــمــقــراطــي الــكــردســتــانــي»، ومـنـحـهـا مـهـلـة إضـافـيـة لــــلــــتــــوصــــل إلــــــــى اتــــــفــــــاق كــــــــــــردي- كــــــردي بــشــأن اخــتــيــار مـرشـحـهـم لمـنـصـب رئيس الجمهورية، فإن الوقت المتبقي من المهلة التي حددتها رئاسة البرلمان لعقد الجلسة الـــخـــاصـــة بـــانـــتـــخـــاب الـــرئـــيـــس وتــكــلــيــف رئيس الوزراء أصبح ضئيلا جداً. فـــالـــبـــرلمـــان، الـــــذي كــــان قـــد قــــرر عقد مـــارس (آذار) المــاضــي قبل 27 جلسة فــي نهاية المدة الدستورية بيوم واحد، اضطر أبريل 11 لتأجيل المـوعـد مــرة أخـــرى إلــى (نيسان) الحالي. وجــاء الطلب الــذي تقدّم به بارزاني للقوى الشيعية لتأجيل جلسة البرلمان نــائــبــا مـــن مختلف 220 بــعــد قـــيـــام نــحــو الكتل السياسية بافتتاح الجلسة المقررة لانتخاب رئيس الجمهورية، عملا بقرار ،2022 لسنة 16 المحكمة الاتــحــاديــة رقـــم من الدستور. 70 المفسر للمادة ومـــع مــا بـــدا أول مـحـاولـة برلمانية جـريـئـة لكسر الــعــرف الـسـيـاسـي القائم على الـتـوافـق بـن الـزعـامـات السياسية فـــي الـــغـــرف المــــوازيــــة لا قـــاعـــة الـــبـــرلمـــان، عندما قرر عدد كبير من أعضاء البرلمان المـضـي فــي عـقـد جلسة يـتـم مــن خلالها التصويت عبر الاقـتـراع السري المباشر للمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، مـمـن تـقـدمـوا إلـــى الــبــرلمــان، وقُــبــلــوا من قـــبـــل لـــجـــانـــه المــتــخــصــصــة بـــعـــد دراســـــة سيرهم الذاتية، فإن القوتين الرئيسيتين الــــســــيــــاســــيــــتــــن (الإطــــــــــــــار الـــتـــنـــســـيـــقـــي والكردي) وجدا أن من شأن الذهاب مع هـذا الخيار أن يفقدهما السيطرة على الــنــواب فـي أول احـتـكـاك مباشر معهم، ما يمكن أن يؤسس لنوع من الانفصام السياسي مع الرؤوس السياسية. ويـــقـــضـــي الــــعــــرف الـــســـيـــاســـي الــــذي مـــضـــت عـــلـــيـــه الـــعـــمـــلـــيـــة الـــســـيـــاســـيـــة فـي بـــتـــقـــاســـم المـــنـــاصـــب 2003 الـــــعـــــراق بـــعـــد الـــســـيـــاديـــة الــعــلــيــا تــوافــقــيــا عــلــى أســـاس المــــكــــونــــات، بـــحـــيـــث تــــكــــون حـــصـــة الـــكـــرد رئـــــاســـــة الــــجــــمــــهــــوريــــة، والــــــعــــــرب الــســنــة رئاسة البرلمان، والشيعة رئاسة الـوزراء، إلا أن هـــذا الـتـوافـق لــم تتمكن أي قـــوة أو أي مـــحـــاولـــة جــــــادة، مــثــل حـــــراك الـشـبـاب ، مــــن تــغــيــيــره، 2019 الاحـــتـــجـــاجـــي عـــــام باستثناء محاولة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في تشكيل حكومة عابرة للمحاصصة، والتي أجهضت بعد ظهور الثلث المعطل لانتخاب رئيس الجمهورية. وفي الوقت الذي تسلّمت فيه رئاسة طلبا لشغل منصب رئيس 15 البرلمان نحو الجمهورية، فإن أبرز المرشحين للمنصب هما فؤاد حسين، وزير الخارجية الحالي عـن الـحـزب «الديمقراطي الكردستاني»، ونزار أميدي، القيادي البارز في «الاتحاد الــــوطــــنــــي الــــكــــردســــتــــانــــي». فـــــي المـــقـــابـــل، تسلّمت قيادة «الإطار التنسيقي» طلبات مماثلة لشغل منصب رئيس الوزراء، بعد أن طلبت من الراغبين في الترشح تقديم سيرهم الذاتية لهذا الغرض. ومــــــن بــــن هـــــــؤلاء المـــرشـــحـــن ثــاثــة رؤســـاء وزراء، اثـنـان سابقان هما نـوري المالكي وحيدر العبادي، ورئيس الـوزراء الحالي محمد شياع السوداني، في حين المـتـبـقـون فـــي لائــحــة الـتـرشـيـح هـــم قـاسـم الأعرجي، مستشار الأمن القومي، وحميد الشطري، رئيس جهاز المخابرات، وباسم البدري، رئيس هيئة المساءلة والعدالة. ومـــــــــع اشــــــــتــــــــراط انـــــتـــــخـــــاب رئــــيــــس الــــجــــمــــهــــوريــــة تــــصــــويــــت ثـــلـــثـــي أعــــضــــاء الــبــرلمــان، مــا يجعل الـثـلـث المـعـطـل شبحا يقف فـي مواجهة أي محاولة للانتخاب خــــــارج الـــتـــوافـــقـــيـــة، فـــــإن مــنــصــب رئــيــس الـــــــوزراء يــحــتــاج إلــــى تـــوافـــق داخـــــل قــوى «الإطــــار التنسيقي»، وهــو مـا لـم يحصل حـتـى الآن رغـــم بـــدء الــعــد الـتـنـازلـي لمهلة البرلمان. ومــــع اســـتـــمـــرار الـــخـــافـــات الــكــرديــة- الـــكـــرديـــة بـــشـــأن المـــرشـــح الـــكـــردي لمنصب رئـيـس الـجـمـهـوريـة، والـــخـــاف الشيعي- الشيعي حول منصب رئيس الوزراء، فإن مهلة البرلمان باتت مهددة، ما يُثير أسئلة حــول إمكانية حـل الـبـرلمـان والــدعــوة إلى انتخابات مبكرة. بغداد: حمزة مصطفى هجمات تطول منفذا بريا وموقعا لـ«الحشد»... ومُسيَّرات تقصف منشأة نفطية غارة جوية تعزل جنوب العراق عن إيران في تطور لافت لمسار الهجمات التي يـشـنـهـا الـــطـــيـــران الأمـــيـــركـــي عــلــى مــواقــع عراقية، تعرض منفذ الشلامجة الحدودي مع إيـران، السبت، لهجوم جوي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وأوقف حـركـة الـتـجـارة والـسـفـر عـبـره إلـــى إيـــران، وســــط تــرجــيــحــات بــــأن تــســعــى واشــنــطــن لـعـزل البلدين بعضهما عـن بعض بقطع المعابر. ويقع منفذ الشلامجة شرق محافظة 30 الــــبــــصــــرة الـــجـــنـــوبـــيـــة ويــــبــــعــــد نــــحــــو كيلومترا عن مركزها، وهو من أهم مراكز التبادل التجاري بين العراق وإيران وتمر شاحنة يوميا لنقل 300 من خلاله أكثر من البضائع المختلفة. وفـــــــــي أعـــــــقـــــــاب الـــــضـــــربـــــة الـــــجـــــويـــــة، أعــلــن رئــيــس هـيـئـة المـــنـــافـــذ، الــفــريــق عمر الوائلي، السبت، عن توقف حركة التجارة والمسافرين في المنفذ. وقال لوكالة الأنباء الـــعـــراقـــيـــة، إن «الاســـتـــهـــداف أصـــــاب قـاعـة المسافرين تحديداً، ما أدى إلى مقتل عراقي مسافرين آخرين بجروح، وتم 5 وإصابة نقلهم إلى مستشفى داخل إيـران»، مشيرا إلى أن «الاستهداف أدى أيضا إلى توقف حركة المسافرين والتجارة في المنفذ». وبــن الـوائـلـي أن «هـنـاك بـدائـل لمنفذ الــشــامــجــة، بـخـصـوص دخــــول الـبـضـائـع مـــثـــل مـــنـــفـــذ ســـــفـــــوان الـــــــحـــــــدودي، فـــضـــا عـــن وجــــود مـنـافـذ بــريــة أخــــرى تـعـمـل في بــاقــي المــحــافــظــات مـــن أجــــل تــأمــن دخـــول البضائع والسلع». وذكرت بعض المصادر الــــصــــحــــافــــيــــة أن «الـــــهـــــجـــــوم عــــلــــى مــنــفــذ الشلامجة تـزامــن مـع عـبـور بعض قوافل الدعم اللوجيستي إلى الجانب الإيراني». وتـــــــــرددت أنــــبــــاء عــــن قـــصـــف مــمــاثــل تعرض له منفذ «مهران» على الحدود مع محافظة واسط، لكن أحد الكوادر الصحية فـــي المــنــفــذ نــفــى ذلــــك لــــ«الـــشـــرق الأوســــط» وذكـــر أن «الـقـصـف وقــع فـي مدينة مهران الإيرانية القريبة من الحدود». وقــــــــال المـــــصـــــدر إن «قــــــوافــــــل الــــدعــــم والمــــســــاعــــدات الـــتـــي تـــقـــوم بــهــا الـفـصـائـل وجـــمـــاعـــات أخـــــرى مــتــواصــلــة إلــــى إيــــران عـــــبـــــر مــــعــــظــــم المــــــنــــــافــــــذ، لــــكــــنــــهــــا تـــفـــضـــل الـعـبـور بـسـيـارات نقل صغيرة خـوفـا من الاستهدافات الأميركية». وســـبـــق أن قــــام «الـــحـــشـــد الــشــعــبــي» بــإيــصــال مـــزيـــد مـــن المـــســـاعـــدات لـلـجـانـب الإيــرانــي مـن منفذ الشلامجة الجنوبي، وســـط أنــبــاء عــن عـبـور مـقـاتـلـن عـراقـيـن إلــى الــداخــل الإيــرانــي لمـسـاعـدة السلطات الإيرانية في حربها مع الولايات المتحدة الأمـــيـــركـــيـــة وإســـرائـــيـــل وإمـــكـــانـــيـــة تـفـجـر الأوضاع في الداخل الإيراني. وهـــاجـــم نــجــل الـــشـــاه رضــــا بـهـلـوي، الــــجــــمــــعــــة، وجــــــــود الــــفــــصــــائــــل الـــعـــراقـــيـــة المسلحة داخل الأراضي الإيرانية. ويــنــظــر الــكــاتــب والمــحــلــل الـسـيـاسـي فلاح المشعل إلى ضرب المنافذ الحدودية بــوصــفــهــا مـــحـــاولـــة لـــــ«عــــزل الــــعــــراق عـن إيــــــران». وقــــال فـــي تــدويــنــة عـبـر «إكــــس»، إن «الــغــايــة مـــن هـــذا الـتـصـعـيـد هـــي على الأغـلـب منع وصــول المـسـاعـدات وتعطيل حــركــة الـبـضـائـع بــن الـبـلـديـن، أي فـرض عزل العراق عن إيران بالقنابل، بعد عجز الـــقـــرار الـسـيـاسـي الأمــيــركــي عـــن تحقيق ذلك عملياً». وفي وقت لاحق، أمس، أعلن الــــعــــراق عـــــودة حـــركـــة المـــســـافـــريـــن بـشـكـل طبيعي في منفذ الشلامجة. قـــصـــف مـــنـــشـــآت نــفــطــيــةفــي الــبــصــرة أيضاً، تعرضت منشآت نفطية لاستهداف بطائرات مُسيَّرة يعتقد أن فصائل موالية لإيران قامت به، في مسعى لإرغام شركات النفط، خصوصا الأميركية، على مغادرة العراق، وقد قامت بالفعل بعض الشركات بإجلاء موظفيها في وقت سابق. وقالت مصادر صحافية ونفطية إن هـجـمـات بـطـائـرتـن مـسـيـرتـن استهدفت «شـــركـــة المــــجــــال» الــنــفــطــيــة، مـــا أســـفـــر عن حـــريـــقـــن فــــي مـــوقـــعـــي الـــشـــركـــة بـمـنـطـقـة البرجسية وحقل الرميلة الشمالي، دون تسجيل خسائر بشرية. وحـــــســـــب مـــــصـــــدر مـــطـــلـــع مـــــن داخـــــل الـــشـــركـــات المـــتـــأثـــرة، تــســبــب الـــهـــجـــوم في انـــدلاع حريق فـي مخزن للمواد الغذائية بحقل الرميلة وأضـــرار مـاديـة فـي مكاتب «شركة المجال» لتدريب العاملين بالقطاع النفطي في البرجسية.وأفاد المصدر بأن «فرق الدفاع المدني تمكنت من إخماد أحد الـحـريـقـن، بينما سـيـطـرت عـلـى الحريق الثاني في البرجسية». هجمات في غرب العراق وتواصلت الضربات الأميركية على مقار ومـواقـع تابعة لـ«الحشد الشعبي» فــي مـحـافـظـة الأنـــبـــار غـــرب الـــبـــاد، حيث أعــلــنــت الــهــيــئــة، الــســبــت، عـــن مـقـتـل أحــد آخـــريـــن بـــعـــدوان 5 عــنــاصــرهــا وإصــــابــــة جوي في قضاء القائم. وذكرت الهيئة في بيان أن «العدوان أســـفـــر عـــن مــقــتــل أحــــد مــقــاتــلــي (الــحــشــد الشعبي) وإصــابــة أربـعـة آخــريــن، فضلا عن إصابة منتسب في وزارة الدفاع». وقـالـت مـصـادر مقربة مـن «الحشد» لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، إن «الـهـيـئـة اتـخـذت قــــرارا يـلـزم عـنـاصـرهـا بـالابـتـعـاد مسافة مــــحــــددة عــــن المــــقــــار لـــتـــافـــي الـــهـــجـــمـــات، كما أعـطـت الهيئة إجــــازات لنحو نصف المـــنـــتـــســـبـــن فـــيـــهـــا خــــوفــــا مــــن تــعــرضــهــم للقصف الأميركي». بــــدورهــــا، أعــلــنــت وزارة الــداخــلــيــة، السبت، أن قطعاتها تسلّمت المهام الأمنية في قضاءي القائم والرمانة بالأنبار. وذكرت الوزارة في بيان أنه «في إطار نقل المسؤولية الأمنية مـن وزارة الدفاع إلــــى وزارة الــداخــلــيــة داخــــل مـــراكـــز المـــدن وتنفيذا لأمر القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف وزير الداخلية باشرت قطعات وزارة الداخلية بتسلم المهام الأمنية في قضاءين ضمن محافظة الأنبار». ) في الشرطة 24( وتابعت أن «اللواء الاتحادية تسلم مهام المسؤولية الأمنية فـــــي قـــــضـــــاءي الــــقــــائــــم والـــــرمـــــانـــــة ضـمـن خــطــة مـنـظـمـة تـــهـــدف إلــــى تــعــزيــز الأمـــن والاستقرار داخـل المــدن، وتمكين قطعات الــجــيــش مـــن أداء واجـــبـــاتـــهـــا الأســاســيــة فــي إســنــاد قـــوات الــحــدود وتنفيذ المـهـام العسكرية الأخرى». وأكدت الوزارة أن «هذا الانتقال يأتي ضــمــن رؤيــــة أمــنــيــة مـتـكـامـلـة تــقــوم على تـــوزيـــع الأدوار بـــن الـتـشـكـيـات الأمـنـيـة بـــمـــا يــحــقــق أعـــلـــى درجـــــــات الـــكـــفـــاءة فـي حفظ الأمن وفرض القانون، مع استمرار التنسيق الـعـالـي بـن جميع القطعات»، داعية «المواطنين إلى التعاون مع القوات الأمنية والإبلاغ عن أي حالات مشبوهة، دعما للجهود المبذولة في ترسيخ الأمن والاستقرار». صورة من الجو تُظهر أضرارا في منشآت تخزين تابعة لشركات نفط أجنبية بعد ضربة بطائرة مُسيَّرة غرب البصرة (رويترز) بغداد: فاضل النشمي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky