6 حرب إيران NEWS Issue 17295 - العدد Sunday - 2026/4/5 الأحد ASHARQ AL-AWSAT كاميرا للمقر العام لقوات «يونيفيل» 17 جيشها يدمِّر إسرائيل توسّع رقعة قصفها بين ضاحية بيروت والجنوب والبقاع شــــهــــد لـــــبـــــنـــــان، الـــــســـــبـــــت، تـــصـــعـــيـــدا عـــســـكـــريـــا واســــــــع الـــــنـــــطـــــاق، مـــــع سـلـسـلـة غــارات إسرائيلية مكثفة طالت الضاحية الـجـنـوبـيـة لــبــيــروت ومــنــاطــق واســعــة في الــــجــــنــــوب والــــبــــقــــاع الــــغــــربــــي، فــــي تــطــور مـيـدانـي يـعـكـس تـوسـيـع رقــعــة المـواجـهـة. وبـــرز فـي هــذا التصعيد اسـتـهـداف البنى الـــتـــحـــتـــيـــة الـــحـــيـــويـــة، ولا ســـيـــمـــا تــدمــيــر الجسر الـرابـط بـن سحمر ومشغرة فوق نـــهـــر الـــلـــيـــطـــانـــي، بــــالــــتــــوازي مــــع ســقــوط قتلى وجرحى في عدة مناطق، مقابل رد صاروخي من «حزب الله» استهدف مواقع وتجمعات إسرائيلية في الجليل الأعلى. هـــذا فـــي وقـــت اسـتـكـمـل فـيـه الجيش الإسرائيلي استهداف قوات الـ«يونيفيل» كـامـيـرا مـراقـبـة عــائــدة للمقر 17 بـتـدمـيـر الــرئــيــســي لــلــقــوة فـــي جـــنـــوب لـــبـــنـــان، في ســـاعـــة، وفــــق مـــا أفـــــاد مـصـدر 24 غـــضــون أمني فـي الأمــم المتحدة «وكـالـة الصحافة الفرنسية». الضاحية: غارات مركَّزة ورسائل تصعيدية وتـــــعـــــرَّضـــــت الــــضــــاحــــيــــة الـــجـــنـــوبـــيـــة لــــبــــيــــروت لـــســـلـــســـلـــة غـــــــــارات عـــنـــيـــفـــة بـلـغ غـــارات على الأقــل خـال ساعات 6 عـددهـا الفجر، في واحدة من أشد الضربات التي تــســتــهــدف المــنــطــقــة فـــي الـــفـــتـــرة الأخـــيـــرة. واسـتـهـدفـت إحـــدى الــغــارات محطة وقـود في تحويطة الغدير. وتــــأتــــي هــــــذه الــــضــــربــــات فــــي ســيــاق إنــــذارات إسرائيلية مسبقة تـهـدف بشكل أسـاسـي إلــى تهجير أبـنـاء المنطقة ومنع عودتهم إلى منازلهم. وأعـــــلـــــن الــــجــــيــــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي أنــــه نــفــذ، الـجـمـعـة، مــوجــة غـــــارات فـــي بـيـروت «استهدفت مقرات تُستخدم من قبل فيلق لبنان التابع لفيلق القدس». الجنوب: دمار واسع واستهداف مستشفى في الجنوب، توسّعت رقعة الغارات لتشمل عـشـرات الـبـلـدات فـي قـضـاء صور والــنــبــطــيــة، بــعــد تـــحـــذيـــرات مـــن الـجـيـش الإسرائيلي بالإخلاء قبل استهداف مبان سكنية ومـرافـق مدنية، مـا أدى إلـى دمـار كبير وسقوط ضحايا. واســـــتـــــهـــــدف مـــــنـــــزل فــــــي عــــــن بـــعـــال قـــضـــاء صـــــور، مـــا أدى إلــــى مـــجـــزرة بحق عائلة قتل فيها اثـنـان وجـــرح آخـــر، فيما الزوجة مفقودة، بحسب «الوكالة الوطنية لـــإعـــام»، مـشـيـرة إلـــى أن فـــرق الإســعــاف تتابع عمليات البحث، كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن وقـوع مجزرة أيضا في حبوش في قضاء النبطية، حيث قُتل شخصا ً. 22 طفلان وجُرح وأدت الغارات إلى أضرار جسيمة في مـيـنـاء الـصـيـاديـن فــي صـــور والمستشفى اللبناني الإيطالي، ما من شأنه أن يفاقم الــوضــع الإنــســانــي فــي المـنـطـقـة والـضـغـط على القطاع الصحي في لبنان بشكل عام. تدمير جسر استراتيجي وتصعيد متبادل فــــي الـــبـــقـــاع الـــغـــربـــي، دمّــــــر الـــطـــيـــران الإســـرائـــيـــلـــي الــجــســر الـــرابـــط بـــن سحمر ومـــــشـــــغـــــرة فــــــــوق نــــهــــر الــــلــــيــــطــــانــــي بــعــد استهدافه للمرة الثالثة، ما أدى إلى قطع شريان حيوي لحركة المدنيين بين القرى. كما طالت الـغـارات بلدات سحمر ويحمر ومشغرة، وسط تسجيل إصابات وأضرار مادية. ويــأتــي اسـتـهـداف الـجـسـر فــي سياق تكتيك عسكري يهدف إلى تعطيل خطوط الإمــداد والتنقل لـ«حزب الله»، كما فرض نــوعــا مــن الــعــزل الـجـغـرافـي عـلـى المـنـاطـق المستهدفة، ويزيد في الوقت عينه الضغط على سكان المنطقة الذين يعتمدون عليه في تنقلاتهم. في المقابل، أعلن «حــزب الله» تنفيذ سـلـسـلـة هــجــمــات صـــاروخـــيـــة اسـتـهـدفـت مـــواقـــع وتــجــمــعــات لـلـجـيـش الإســرائــيــلــي في الجليل الأعـلـى، مؤكدا إصابة أهـداف عسكرية بينها آليات ودبابة ميركافا. ويـــعـــكـــس هــــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد المـــتـــبـــادل اتساع رقعة الاشتباك وتـزايـد حـدّتـه، في ظـــل مـــؤشـــرات إلـــى مـرحـلـة مـفـتـوحـة على مزيد من التدهور الميداني. كاميرا مراقبة للـ«يونيفيل» 17 تدمير وفــــــــي تـــــطـــــور غــــيــــر مـــــســـــبـــــوق، وفــــي سـيـاق الضغط الإسـرائـيـلـي المستمر على قـوات الـ«يونيفيل» بإبعادها عن المنطقة 17 الحدودية، دمّــرت الـقـوات الإسرائيلية كاميرا مراقبة عائدة للمقر الرئيسي لقوة الأمــــم المــتــحــدة المــؤقــتــة فـــي جــنــوب لـبـنـان ساعة، وفـق ما 24 (يونيفيل) في غضون أفاد مصدر أمني في الأمم المتحدة «وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت. وقــــــــال المــــــصــــــدر، مـــتـــحـــفـــظـــا عـــــن ذكـــر اسمه: «دمّــر الجيش الإسرائيلي منذ يوم كاميرا تابعة للمقر العام لقوة 17 الجمعة (يونيفيل)» في بلدة الناقورة الساحلية. وفــي وقــت سـابـق، أبلغت المتحدثة باسم الـقـوة الـدولـيـة، كـانـديـس أرديــــل، الـوكـالـة، الخميس، أن جنود حفظ الـسـام عاينوا منذ مطلع الأسـبـوع «جـنـودا إسرائيليين يــنــفــذون عـمـلـيـات هــــدم واســـعـــة الــنــطــاق» في الناقورة. وقالت إن تلك العمليات «لم تدمر منازل المدنيين ومتاجرهم فحسب، بـــل ألـــحـــق عـصـفـهـا أضـــــــرارا بــمــقــر قــيــادة (يونيفيل)». مــع الـعـلـم بــأنــه مـنـذ بـــدء الــحــرب بين «حـــــزب الـــلـــه» وإســـرائـــيـــل فـــي الـــثـــانـــي من مارس (آذار)، تحاصر النيران مقر ومواقع قـــوة حـفـظ الـــســـام، مـــع شـــن «حــــزب الـلـه» هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية من جهة، وتوغل وحـدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية. ونـــــعـــــت الـــــقـــــوة الـــــدولـــــيـــــة، فـــــي وقــــت ســابــق، ثـاثـة جـنـود إنـدونـيـسـيـن قضوا فـــــي حـــــادثـــــن مـــنـــفـــصـــلـــن، يــــومــــي الأحـــــد والاثـــنـــن، فــي جـنـوب لـبـنـان. كـمـا أعلنت، الجمعة، جـرح ثلاثة جنود، إصابة اثنين منهم خطيرة، جـراء «انفجار» داخـل أحد مواقعها قـرب بلدة العديسة، من دون أن تحدد مصدره. واتـــهـــم الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي «حـــزب الله» بأنه «أطلق قذيفة صاروخية سقطت داخـل موقع (يونيفيل)». ومنذ انتشارها مـــن قــــوة «يـونـيـفـيـل» 97 ، قــتــل 1978 عــــام جراء أعمال عنف في جنوب لبنان، حسب الأمم المتحدة. وقــــالــــت المـــتـــحـــدثـــة بـــاســـم الــــقــــوة، فـي بـــيـــان، الــجــمــعــة: «لــقــد كــــان هــــذا الأســبــوع صعبا على قــوات حفظ الــســام». وذكّــرت «جــمــيــع الأطـــــــراف بــالــتــزامــاتــهــا بـضـمـان سلامة وأمــن قــوات حفظ الـسـام، بما في ذلـــك تـجـنـب أي أنـشـطـة قـتـالـيـة قـريـبـة قد تعرّضهم للخطر». جانب من المباني المتضررة التي استُهدفت بغارات إسرائيلية في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب) بيروت: «الشرق الأوسط» أدت الغارات إلى أضرار جسيمة في ميناء الصيادين في صور والمستشفى اللبناني ــ الإيطالي كيف تُدار الحرب من دون احتلال؟ جنوب لبنان... من السيطرة العسكرية إلى الهندسة الأمنية للحدود لــم تـعـد المـواجـهـة الـــدائـــرة فــي جنوب لـــبـــنـــان تُـــخـــتـــزل فــــي مــشــهــد الــــدبــــابــــات أو خـــطـــوط الـــتـــمـــاس، بـــل تــتـخــذ شـــكـــا أكـثـر تـعـقـيـدا وعــمــقــا. فــإســرائــيــل، وفــــق المــســار الـــــــذي تـــرســـمـــه عــمــلــيــاتــهــا وتـــصـــريـــحـــات قـــادتـــهـــا، لا تـــبـــدو فـــي وارد إعــــــادة إنــتــاج نموذج الاحتلال التقليدي، بل تتجه نحو صياغة معادلة مختلفة: السيطرة الأمنية من دون احتلال كل الأرض. هذا التحول لا يعكس مجرد تبدل في التكتيك، بل يُشير إلـى انتقال في فلسفة إدارة الصراع، من السيطرة العسكرية التي تقوم على التقدم والتمركز، إلـى الهيمنة الأمــنــيــة الــتـــي تـــقــوم عــلــى المــنـــع والـتـحـكـم وإعادة تشكيل الجغرافيا والسكان. الحزام الأمني... نسخة محدثة فـــي قـلـب هـــذا الــتــحــول، يــبــرز مفهوم الــــحــــزام الأمـــنـــي الـــــذي عــــاد إلــــى الــواجــهــة بصيغة مختلفة عن تلك التي سـادت قبل ، وهــــو مـــا تـــحـــدّث عــنــه رئـيـس 2000 عــــام الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل «تـواصـل توسيع الـحـزام الأمني في جنوب لبنان». بدوره، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن هدف إسرائيل هو «نزع سلاح (حزب الله)»، مؤكدا استمرار استهداف قادته وعناصره في «كل أنحاء لبنان». وأضـاف أن المنازل التي تُستخدم مــــواقــــع لـــلـــحـــزب «ســـيـــتـــم تـــدمـــيـــرهـــا وفـــق نموذج رفح وخان يونس»، مع السعي إلى السيطرة حتى نهر الليطاني ومنع عودة مئات آلاف السكان قبل تحقيق الأمن. ورغم هذا التصعيد، لا تزال إسرائيل تُــعــلــن أنـــهـــا لا تـسـعـى إلــــى احـــتـــال كـامـل لـلـبـنـان، إذ نـقـلـت «هـــآرتـــس» عــن الجيش الإســـرائـــيـــلـــي أن هــــذا الـــخـــيـــار لــيــس هـدفـا للحرب، رغم إقـراره بأن نزع سلاح «حزب الله» قد يتطلب ذلك نظرياً. هــــــــــذا الـــــتـــــنـــــاقـــــض يـــــعـــــكـــــس جــــوهــــر الاســتــراتــيــجــيــة: تـجـنـب تـكـلـفـة الاحـــتـــال مقابل تحقيق نتيجته عبر وسائل أخرى، قوامها التحكم بالنار وإفراغ الجغرافيا. إشراف ناري وإعادة رسم الجغرافيا فـــي الـــســـيـــاق، يــكــشــف مـــصـــدر مطلع على الـواقـع المـيـدانـي لــ«الـشـرق الأوســـط»: 18 «أن إسرائيل تسعى إلى إعـادة احتلال موقعا استراتيجيا كانت تُسيطر عليها ، من بينها البياضة وشمع 2000 قبل عام وبيت ليف وتلة العويضة وتــال الطيبة وقلعة الشقيف ومـرتـفـعـات إقليم التفاح المشرفة على البقاع الغربي». ويـــــؤكـــــد أن «الـــــهـــــدف لا يـــتـــمـــثـــل فـي الانتشار العسكري الواسع، بل في فرض إشـــــــراف نــــــاري شـــامـــل عـــلـــى كـــامـــل قــضــاء الــنــبــطــيــة، يــمــتــد إلــــى الـــزهـــرانـــي وصــيــدا والــــبــــقــــاع الـــغـــربـــي وجـــــزيـــــن، بـــمـــا يـسـمـح بالتحكم في المـيـدان من دون الحاجة إلى تمركز دائم». ويضيف أن «ما تسعى إليه إسرائيل هــــــو الـــــــقـــــــدرة عــــلــــى إدارة الـــــجـــــنـــــوب مــن المرتفعات والنقاط الاستراتيجية، بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلا عن السيطرة المباشرة على الأرض». كما يُشير إلى أن الحديث الإسرائيلي ألــف لبناني لا 600 «عــن منع عـــودة نحو يقتصر على الشريط الحدودي، بل يشمل نــطــاقــا جــغــرافــيــا أوســـــع يـمـتـد إلــــى إقـلـيـم الـتـفـاح وقـــرى قـضـاء النبطية وأجــــزاء من البقاع الغربي، مـا يعكس توجها لإعـادة تشكيل الخريطة السكانية، ولـيـس فقط العسكرية». الهيمنة الأمنية... السيطرة من خارج الأرض فــــي قــــــــراءة أوســــــــع، يـــوضـــح الـعـمـيـد المـتـقـاعـد نــاجــي مــاعــب أن «مـــا يــجــري لا يمكن فهمه ضمن إطار السيطرة العسكرية التقليدية، بل في سياق الهيمنة الأمنية، التي لا تعني احتلالا بريا دائماً، بل القدرة على التحكم في الميدان عبر النار أو الجو أو حتى عبر قوى بديلة». ويشرح لـ«الشرق الأوســـط»: أن «هذا المفهوم يقوم على سيناريوهين متوازيين، إمـــــا عـــبـــر وجــــــود عـــســـكـــري مـــبـــاشـــر يــديــر المنطقة، وإمـــا إقـامـة منطقة عـازلـة قائمة عـــلـــى الأرض المــــحــــروقــــة، تُـــمـــنـــع فــيــهــا أي قـــدرة عـلـى الـتـمـركـز الـعـسـكـري أو الـعـودة السكانية». ويــؤكــد أن الــطــروحــات الإسـرائـيـلـيـة، رغــــم تــبــايــنــهــا، تـلـتـقـي عــنــد هــــدف واحـــد مـتـمـثـل فـــي فــــرض تـحـكـم أمـــنـــي مـسـتـمـر، سواء من داخل الأرض أو من خارجها. الجغرافيا بوصفها منصة للسيطرة ويـــــضـــــيـــــف مــــــاعــــــب أن الــــســــيــــطــــرة الــعــســكــريــة الــتــقــلــيــديــة تــظــهــر فـــي تـركـيـز إسرائيل على «الهضاب الخمس» المحاذية للحدود، التي تؤمّن إشرافا ناريا واسعا على الجليل والـجـنـوب اللبناني. ويلفت 18 أنـه «قـد جــرى ربـط هـذه النقاط بنحو موقعا عسكريا لتشكيل ما يُشبه خط بدء الهجوم، يُستخدم نقاط ارتكاز لأي توغل بـــري، ضـمـن مــحــاور مــدروســة تــتــاءم مع حركة الدبابات». ويــشــيــر إلــــى أن «الـــتـــوغـــل الـفـعـلـي لا كـيـلـومـتـرات، مـا يُــعـزز فرضية 8 يـتـجـاوز أن الهدف ليس احتلالا شاملاً، بل تثبيت واقع ميداني يمكن التحكم فيه». الأرض المحروقة وخط الدبابات ويشرح ملاعب أن «الفارق الجوهري بين السيطرة العسكرية والسيطرة الأمنية يــتــمــثــل فــــي أن الأولـــــــى تُـــمـــســـك بــــــالأرض، فــــــي حــــــن الــــثــــانــــيــــة تــــمــــنــــع الــــخــــصــــم مــن استخدامها». وفــــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، يُـــشـــيـــر إلــــــى أن «تـــــهـــــديـــــد صـــــــواريـــــــخ (كــــــورنــــــيــــــت) يـــدفـــع إســـرائـــيـــل إلــــى إنـــشـــاء نـــطـــاق خـــــال بعمق كـــيـــلـــومـــتـــرات، يُـــســـوّى 8 و 6 يــــتــــراوح بـــن بـــالـــكـــامـــل ويُـــــحـــــوّل إلـــــى أرض مـــحـــروقـــة، ويرتبط ذلك بما يُعرف بـ(خط الدبابات)، أي الحد الذي يمكن أن تصل إليه الآليات ضـمـن نــطــاق آمــــن، مـرجـحـا امـــتـــداده نحو مرتفعات استراتيجية مثل قلعة الشقيف، بما يتيح مراقبة نهر الليطاني والتحكم في الميدان». ويـــعـــد أن «اســـتـــهـــداف الـــجـــســـور، ولا سيما على نهر الليطاني، لا يهدف فقط إلى قطع الإمداد، بل إلى التحكم في عودة السكان لاحقاً، بحيث تبقى المنطقة العازلة خالية أو محدودة الاستخدام». بيروت: صبحي أمهز رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمَّرته غارة إسرائيلية (رويترز) الراعي يتَّهم «حزب الله» وإيران باستباحة سيادة لبنان حـــمَّـــل الــبــطــريــرك المــــارونــــي بـــشـــارة الـــراعـــي بشكل مــبــاشــر «حـــــزب الـــلـــه» وإيـــــــران مــســؤولــيــة مـــا آلــــت إلـيـه الأوضـاع في لبنان، معتبرا أن «استباحة سيادة لبنان من إيران بواسطة (حزب الله)» أدخلت البلاد في مسار خطير، وتسببت في تفاقم الحرب وتداعياتها السياسية والإنسانية، بالتوازي مع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. وجاءت مواقف الراعي في رسالة الفصح التي شدد فيها على ضـرورة استعادة السيادة والقرار السياسي الحر، وقال: «الحرب المفروضة على لبنان من (حزب الله) وإسـرائـيـل خلّفت ضحايا ودمـــارا وتـشـريـداً، وأدّت إلى تفاقم أزمة النزوح الداخلي من مناطق القصف؛ ما وضع ضغطا كبيرا على المـنـاطـق المستقبِلة، ولا سيما على المستشفيات التي تواجه أزمات في قدرتها الاستيعابية والتشغيلية وتأمين المستلزمات والأدوية». ودعا الراعي إلى «حماية السكان المدنيين، والتكفل بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق»، معتبرا أن فـتـح المــمــرات الإنـسـانـيـة لـيـس مطلبا إنـسـانـيـا فحسب، بل هو واجـب قانوني دولــي، يحظر حصار المدنيين أو عزلهم. وفــــي ســـيـــاق رؤيـــتـــه لـــلـــخـــروج مـــن الأزمـــــــة، أكــــد أن «القيامة الوطنية تبدأ مـن الـداخـل، مـن إنـسـان يـقـرّر أن يــقــوم، أن يتمسّك بالحقيقة، أن يعمل مــن أجـــل الخير الـــعـــام»، مــشــددا عـلـى أن لـبـنـان قـــادر عـلـى الـنـهـوض إذا توفرت الإرادة، وأن استعادة الدولة تتطلب التزاما فعليا بالمسؤولية الوطنية. وأكـــــد الــــراعــــي أن «لـــبـــنـــان مــتــمــسّــك بــخــطــاب قسم رئيس الجمهورية، والبيان الـوزاري، وقرارات الحكومة اللبنانية، وبــقــرارات مجلس الأمـــن الـدولـي ذات الصلة »، بــوصــفــهــا المـــدخـــل لاســتــعــادة 1701 و 1680 و 1559 الاستقرار، وبسط سلطة الدولة. بيروت: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky