issue17295

ســـــجَّـــــلـــــت دول خــــلــــيــــجــــيــــة، الــــســــبــــت، أضــــرارا مــحــدودة بمنشآت مدنية وسكنية نتيجة اعتراض دفاعاتها الجوية لعشرات الهجمات الـصـاروخـيـة والــطــائــرات المسيرة الإيــــرانــــيــــة، مــــن دون أي إصــــابــــات بــشــريــة. وبـــــاشـــــرت الـــجـــهـــات المـــخـــتـــصـــة الإمــــاراتــــيــــة حـــادثـــن نــاتــجــن عـــن ســـقـــوط شــظــايــا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكــل» بمدينة دبي لـإنـتـرنـت، وآخــــر بمنطقة المــاريــنــا، مـؤكـدة عدم تسجيل أي إصابات. الإمارات وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، طائرة 56 صاروخا باليستيا و 23 السبت، مع مسيرة قـادمـة مـن إيــــران، ليرتفع الإجمالي منذ بــدء الاعــتــداءات الإيـرانـيـة الـسـافـرة إلى صـــاروخـــا 23 صــــاروخــــا بــالــيــســتــيــا، و 498 طائرة مسيرة». وذكرت وزارة 2141 جوالا و الدفاع الإماراتية أن الهجمات الإيرانية منذ بدايتها أدت إلــى مقتل اثـنـن مـن منتسبي الــقــوات المسلحة خــال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد مع القوات 217 آخرين، فضلا عن إصابة 10 المسلحة و بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والــبــلــيــغــة مـــن جــنــســيــات مـخـتـلـفـة. وأكــــدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مـع أي تـهـديـدات والـتـصـدي بحزم لكل مـا يستهدف زعـزعـة أمــن الــدولــة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية. قطر شـدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جـورجـيـا ميلوني، الـسـبـت، على ضــرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الــحــوار الـسـيـاسـي والمــســار الدبلوماسي بـوصـفـه الــطــريــق الأمـــثـــل لاحـــتـــواء الأزمـــة الـراهـنـة فـي الـشـرق الأوســـط وتداعياتها على الطاقة وسلاسل الإمداد، وصون أمن الطاقة في المنطقة. وبحث أمير قطر خلال اجتماعه مع رئيسة الـوزراء الإيطالية في قصر لوسيل، السبت، تـطـورات الأوضــاع الإقـــلـــيـــمـــيـــة والـــــدولـــــيـــــة، كـــمـــا اســتــعــرضـــا عـــاقـــات الـــتـــعـــاون الــثــنــائــي بـــن الـبـلـديـن وســـبـــل دعــمــهــا وتـــطـــويـــرهـــا فـــي مختلف المجالات، لا سيما في الاقتصاد والطاقة. الكويت رصـــــــدت الـــــقـــــوات المـــســـلـــحـــة الــكــويــتــيــة 8 ســاعــة المـاضـيـة مــع 24 وتـعـامـلـت خـــال الـــــ طـــائـــرة مـسـيّــرة 19 صــــواريــــخ بـالـيـسـتـيـة، و معادية داخـل المجال الجوي الكويتي، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وأكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث بـاسـم وزارة الـدفـاع الكويتية، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة بلاغات، 4 لهندسة القوة البرية تعاملت مع داعيا المواطنين والمقيمين لعدم الاقتراب أو لمس حطام أي طائرة مسيّرة، أو أي جزء من أجـزائـهـا أو مخلفاتها المنتشرة فـي مواقع السقوط، نظرا لخطورتها البالغة، وضرورة الإبلاغ عنها بالاتصال برقم الطوارئ حفاظا على السلامة العامة. وشدد العطوان على أن القوات المسلحة تـــــواصـــــل تـــنـــفـــيـــذ مـــهـــامـــهـــا الــــوطــــنــــيــــة بــكــل مسؤولية وانضباط، مستندة إلى جاهزية راسـخـة، وبالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية وجهات الدولة، بما يرسّخ قـدرتـهـا عـلـى مـواجـهـة مختلف الـتـهـديـدات والتحديات. وأســـقـــطـــت قــــــوات الــــحــــرس الــوطــنــي الـــكـــويـــتـــي طـــائـــرتـــي «درون» فــــي مـــواقـــع سـاعـة الماضية. 24 مسؤوليتها خــال الــــ وأوضـــــــــح المــــتــــحــــدث الــــرســــمــــي بــاســمــهــا الـعـمـيـد الــدكــتــور جــدعــان فــاضــل أن ذلـك يأتي في إطـار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة. إلى ذلك، أكدت المهندسة فاطمة حياة، المـتـحـدث بــاســم وزارة الـكـهـربـاء الـكـويـتـيـة، أن منظومتي «الكهرباء والمـــاء» مستقرتان وتـــحـــت الـــســـيـــطـــرة رغـــــم اســـتـــمـــرار الــــعــــدوان الإيراني الآثم، مؤكدة خلال الإيجاز الإعلامي تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاعتداءات خلال الأيام الماضية أدت إلى وقوع أضرار مادية. البحرين وفــــي الــبــحــريــن، اعــتــرضــت مـنـظـومـات 24 طائرات مسيّرة خلال الـ 8 الدفاع ودمّــرت ســـاعـــة المـــاضـــيـــة، وأوضـــــــح مـــركـــز الاتـــصـــال الوطني أن إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره 188 مـنـذ بـــدء الاعــــتــــداءات الإيــرانــيــة الآثــمــة طـــائـــرة مـــســـيّـــرة. وأعـــربـــت 453 صــــاروخــــا و الـقـيـادة الـعـامـة لـــ«قــوة دفـــاع الـبـحـريـن»، في بـــيـــان، عـــن فـخـرهـا بـمـا يُــظــهــره رجــالــهــا من جـــاهـــزيـــة قــتــالــيــة مــتــقــدمــة ويـــقـــظـــة رفــيــعــة، واعـــــتـــــزازهـــــا بــــهــــذه الــــكــــفــــاءة الــعــمــلــيــاتــيــة المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلــى أن «الأداء المـشـرِّف الــذي يُسطِّره هــؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونة». وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكا صارخا للقانون الـدولـي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثـــمـــة الــعــشــوائــيــة تُـــمـــثِّـــل تـــهـــديـــدا مـبـاشـرا للسلم والأمن الإقليميين. وجــدد مركز الاتـصـال الوطني التأكيد عـلـى أهـمـيـة اتــبــاع الإرشـــــادات الـــصـــادرة من الـجـهـات المـخـتـصـة، وضـــــرورة تــحــري الـدقـة فـي تـــداول المعلومات، واستقاء الأخـبـار من مـصـادرهـا الـرسـمـيـة، بما يُسهم فـي تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية. 2 حرب إيران NEWS Issue 17295 - العدد Sunday - 2026/4/5 الأحد منظومات الدفاع في البحرين طائرات مسيّرة 8 اعترضت ودمّرت ASHARQ AL-AWSAT قطر وإيطاليا تؤكدان أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لاحتواء الأزمة هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج طائرة مسيَّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب) 56 صاروخا باليستيا و 23 تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية أمس مع جدة: إبراهيم القرشي العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية (كونا) صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي فــــــي خـــــطـــــوة تـــعـــكـــس تــــحــــسُّــــن الأداء المـــؤســـســـي فــــي الـــيـــمـــن وعــــــــودة الانــــخــــراط الـــدولـــي، أقـــر مجلس إدارة صــنــدوق النقد الــــدولــــي نــتــائــج مــــشــــاورات المــــــادة الــرابــعــة مــع الـحـكـومـة الـشـرعـيـة بـعـد تـوقـف استمر عــامــا، فــي تــطــور يــعــد مـؤشـرا 11 أكــثــر مــن مـهـمـا عــلــى اســـتـــعـــادة قـــنـــوات الـــتـــعـــاون مع المــؤســســات المــالــيــة الــدولــيــة وتــعــزيــز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة. وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هــــذه المـــــشـــــاورات يــعــكــس تــحــســن الـــقـــدرات المـؤسـسـيـة وإنــتــاج الـبـيـانـات الاقـتـصـاديـة، مـشـيـدا بـالـجـهـود الــتــي بـذلـتـهـا الـسـلـطـات اليمنية لتحقيق حــد أدنـــى مــن الاسـتـقـرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُــظـهـر بــــوادر تــعــاف تـدريـجـي بـعـد الـركـود العميق الــذي أعقب توقف صـــادرات النفط ، مع تباطؤ وتيرة الانكماش 2022 في عـام وتراجع الضغوط المالية والخارجية. وعـــــلـــــى الــــــرغــــــم مــــــن هــــــــذه المــــــؤشــــــرات الإيـجـابـيـة، حـــذّر الـصـنـدوق مــن أن الـحـرب الــدائــرة فـي الـشـرق الأوســـط قـد تـؤثـر سلبا على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، فــــي ظــــل هـــشـــاشـــة الأوضـــــــــاع الاقـــتـــصـــاديـــة واعتماد البلاد على الـــواردات، ما يجعلها عـــرضـــة لـتـقـلـبـات أســـعـــار الــــغــــذاء والــطــاقــة وسلاسل الإمداد العالمية. وشدد بيان صندوق النقد على أهمية الـتـزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيـــرادات وتـــعـــزيـــز الـــحـــوكـــمـــة المـــالـــيـــة، بــاعــتــبــارهــمــا عـنـصـريـن أســاســيــن لــضــمــان اســتــمــراريــة تقديم الخدمات العامة الأساسية. كما أشــار إلــى أن اعتماد سعر صرف قــائــم عـلـى الـــســـوق، إلـــى جــانــب إصــاحــات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركـائـز رئيسية لـدعـم التعافي الاقـتـصـادي والاستقرار الاجتماعي. وأكـــــــد الــــبــــيــــان أن اســــتــــمــــرار الــــحــــوار مـــع الـــدائـــنـــن وتـــأمـــن الــتــمــويــل الــخــارجــي ســــيــــســــهــــمــــان فــــــي تـــخـــفـــيـــف حــــــــدة الأزمــــــــة الاقـتـصـاديـة، خصوصا فـي ظـل التحديات الإنـسـانـيـة الـــحـــادة الــتــي يـواجـهـهـا الـيـمـن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأســاســي إلــى ضـغـوط مؤقتة على المـيـزان المـالـي، إلا أنـه سيساعد فـي حماية الفئات الأكثر هشاشة. من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بــإقــرار نتائج المـــشـــاورات، معتبرة أن هذه الــخــطــوة تـمـثـل تــقــديــرا دولـــيـــا لـــإجـــراءات الـــتـــي اتــخــذتــهــا لـتـعـزيـز الانـــضـــبـــاط المــالــي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الــــحــــرب وتــــوقــــف صــــــــادرات الـــنـــفـــط نـتـيـجـة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية. وأكــــدت الـحـكـومـة الـتـزامـهـا بمواصلة تـنـفـيـذ بــرنــامــج الإصــــاحــــات الــشــامــلــة في مـخـتـلـف الـــقـــطـــاعـــات، والـــعـــمـــل بـالـتـنـسـيـق مـــع الـــشـــركـــاء الـــدولـــيـــن لـتـخـفـيـف المــعــانــاة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مـــشـــيـــرة إلـــــى إقـــــــرار المـــــوازنـــــة الـــعـــامـــة لــعــام ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات 2026 الدولة. تحديات مستمرة عـــــلـــــى الـــــــرغـــــــم مـــــــن هـــــــــذه المـــــــؤشـــــــرات الإيـجـابـيـة، لا تـــزال التحديات الـتـي تواجه الاقــــتــــصــــاد الـــيـــمـــنـــي كـــبـــيـــرة ومــــعــــقــــدة، فـي ظـل اسـتـمـرار الـحـرب والانـقـسـام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المــخــاطــر المـحـيـطـة بـــالآفـــاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصا في ظل التطورات الإقـــلـــيـــمـــيـــة وتــــأثــــيــــراتــــهــــا المـــحـــتـــمـــلـــة عـلـى الاقتصاد العالمي. وأشــــــــار إلـــــى أن الـــتـــضـــخـــم، وتــــذبــــذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الـواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد الــــيــــمــــنــــي، مــــــا يـــتـــطـــلـــب تـــبـــنـــي ســـيـــاســـات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيـــــــرادات غـيـر الـنـفـطـيـة، وتــوســيــع قـاعـدة الصادرات، خصوصا في القطاع الزراعي. وفـي هـذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه ، مـدفـوعـا 2027 تـدريـجـيـا اعــتــبــارا مــن عـــام بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الــحــقــيــقــيــة وتــخــفــيــف الـــســـيـــاســـات المــالــيــة الــتــقــشــفــيــة، إضـــافـــة إلــــى نــمــو الــتــحــويــات المالية والصادرات غير النفطية. سياسات مرنة أكــــد مــحــافــظ الــبــنــك المــــركــــزي الـيـمـنـي، أحـمـد غـالـب، أن استئناف مــشــاورات المــادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مـــع المـجـتـمـع الـــدولـــي، ويـفـتـح آفـــاقـــا جـديـدة للحصول على الدعم الفني والمالي. وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت فـي الـحـد مـن تـدهـور الأوضــــاع الاقتصادية وتــهــيــئــة أرضــــيــــة أولــــيــــة لــلــتــعــافــي، مـــشـــددا عـلـى أن المــرحــلــة الـحـالـيـة تـتـطـلـب اسـتـمـرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة. وأشــــار إلـــى أن الـبـنـك المـــركـــزي يـواصـل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آن واحـــد، تهدف إلـى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان تــــوفــــر الـــســـلـــع الأســــاســــيــــة، بــالــتــنــســيــق مـع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين. كما لفت إلــى أن الـتـطـورات الإقليمية، خـــصـــوصـــا تـــلـــك المــتــعــلــقــة بـــأســـعـــار الــطــاقــة وســــاســــل الإمـــــــــداد، تــمــثــل تـــحـــديـــا إضــافــيــا يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني. وشـــدد مـحـافـظ الـبـنـك المــركــزي اليمني عـــلـــى أن تــحــقــيــق الاســــتــــقــــرار الاقـــتـــصـــادي المـــســـتـــدام يــظــل مـــرهـــونـــا بــتــضــافــر الـجـهـود الوطنية والـدعـم الـدولـي، إضـافـة إلـى إنهاء الـــحـــرب واســـتـــعـــادة مــؤســســات الـــدولـــة، بما يـــمـــهـــد الــــطــــريــــق أمـــــــام مـــرحـــلـــة جـــــديـــــدة مـن التعافي والتنمية. عدن: «الشرق الأوسط» تحذيرات دولية من تكلفة باهظة على اليمن جرَّاء الصراع الإقليمي ازدادت التحذيرات الدولية من تأثر اليمن بـــتـــداعـــيـــات الـتـصـعـيـد الــعــســكــري فـــي الــشــرق الأوسط، في وقت يعاني فيه بالفعل من واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم، وتراجع العمل الإنساني في أجــزاء واسعة من البلاد، مــا قــد يـدفـع إلـــى مـرحـلـة جــديــدة مــن الـتـدهـور الاقتصادي والإنساني. وتـــــعـــــكـــــس الـــــــتـــــــطـــــــورات الاقـــــتـــــصـــــاديـــــة الناجمة عـن العمليات العسكرية الأميركية- الإســرائــيــلــيــة عـلـى إيـــــران، وهــجــمــات الأخــيــرة على دول المنطقة ومـصـادر الـطـاقـة، المـخـاوف المــتــزايــدة مــن تـأثـيـر الــتــوتــرات الإقليمية على الوضع الداخلي في اليمن، وتزيد من الضغوط على ملايين السكان الذين يعيشون أصلا في ظروف معيشية شديدة الهشاشة. وتشهد مدينة عدن حالة قلق بين الأهالي تظهر في ازدياد الطوابير أمام محطات الوقود والغاز المنزلي، بعد سريان مخاوف من نقص الإمـــــــدادات وارتـــفـــاع الأســـعـــار، مـــا دفـــع شـركـة النفط اليمنية إلى التأكيد على انتظام تموين كــل المـحـطـات الحكومية والـخـاصـة بـالـوقـود، والتحذير من الشائعات التي اتهمت جهات، لم تسمّها، بالوقوف خلفها لإثارة الفوضى. وعـــلـــى الـــرغـــم مـــن ثـــبـــات أســـعـــار الـــوقـــود وتــوفــره، فــإن مـصـادر محلية نقلت لــ«الـشـرق الأوســــط»، وجـــود مـامـح أزمـــة بالغاز المنزلي بـــدأت فـي الـظـهـور مـن خــال تـراجـع المـعـروض مـنـه بسبب الإقــبــال والـــزحـــام المـتـزايـديـن على شـــرائـــه وتــخــزيــنــه، وهــــو مـــا أدى إلــــى ارتـــفـــاع أســعــاره فـي منافذ بيع جـديـدة غير خاضعة للرقابة، يخشى الـسـكـان مـن أن تـكـون مقدمة لسوق سوداء. ويـــــرى عــبــد الــــواحــــد الــعــوبــلــي، الـبـاحـث الاقـتـصـادي اليمني، أن تكلفة أسـعـار الوقود هي أكثر ما يلحق الضرر بالاقتصاد اليمني ومــــســــتــــوى المــــعــــيــــشــــة، وفـــــــي حـــــــال اســــتــــمــــرار المواجهات العسكرية الحالية وتداعياتها، فإن هـذه التكلفة ستزيد مـن الأعـبـاء على السكان والمغتربين. وقــــال الـعـوبـلـي لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، إن أعـــــوام كـانـت 3 تـكـلـفـة اســـتـــيـــراد الـــوقـــود قــبــل مليارات ونصف مليار دولار، وإذا 3 تصل إلى استمرت الأزمة الحالية، فستكون هناك زيادة تقدر بمليار دولار، سواء في مناطق سيطرة الـــحـــكـــومـــة أو مـــنـــاطـــق ســـيـــطـــرة الـــحـــوثـــيـــن، وهــــو مـــا ســيــدفــع إلــــى ارتـــفـــاع أســـعـــار الـسـلـع والـخـدمـات، ويجبر المغتربين على مضاعفة تحويلاتهم إلى أقاربهم. وحـــذر تـقـريـر حـديـث صـــادر عــن منظمة » المعنية بتنسيق وتحليل بيانات ACAPS« الـــــطـــــوارئ الإنـــســـانـــيـــة، مــــن احـــتـــمـــال حــــدوث تصعيد خطر في اليمن على خلفية تطورات الصراع الإقليمي. احتياجات متزايدة بي التقرير الصادر في أول أيـام الشهر الحالي، أن اليمن يعد من أكثر الــدول عرضة لـلـتـأثـر بـالـتـوتـرات الإقـلـيـمـيـة، خـصـوصـا مع احتمالية انخراط الجماعة الحوثية في النزاع بـشـكـل يـــــؤدي إلــــى تــوســيــع نـــطـــاق الـعـمـلـيـات العسكرية داخل البلاد، وزيادة الضغوط على الأوضـاع الاقتصادية والإنسانية المتدهورة، وانـــــعـــــدام الأمــــــن الــــغــــذائــــي، وتـــعـــطـــل ســاســل الإمداد، وارتفاع أسعار الطاقة. ونبه إلى أن ذلك سينعكس مباشرة على حـيـاة الـسـكـان، فـي ظـل اعتماد الـبـاد بدرجة كبيرة على الــواردات، والهشاشة الاقتصادية المزمنة. ولمّــــــح إلـــــى أن الــتــصــعــيــد الـــعـــســـكـــري قـد يعطل طرق التجارة ويزيد من تكاليف النقل والإمـــــدادات، ويـدفـع أسـعـار السلع الأساسية إلى مستويات أعلى، ويعمّق مستويات الفقر والجوع. ســـــيـــــنـــــاريـــــوهـــــات مـــحـــتـــمـــلـــة 3 وحـــــــــــــدّد لـــلـــتـــطـــورات، تـــبـــدأ بـــانـــتـــهـــاء ســـريـــع لــلــصــراع الإقــلــيــمــي مـــع بـــقـــاء تـــداعـــيـــاتـــه الاقـــتـــصـــاديـــة، إلـى جانب استمرار تعقيد المشهد العسكري الداخلي، وصولا إلى سيناريو تصعيد واسع النطاق، وهو السيناريو الذي وصفه التقرير بـــأنـــه الأخــــطــــر عـــلـــى الـــيـــمـــن، حـــيـــث قــــد يــــؤدي إلـــى انـهـيـار إضــافــي فــي الـخـدمـات الأسـاسـيـة واتـسـاع رقعة الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير. ولا تقتصر التحديات على الغذاء فقط؛ إذ حذرت منظمة «الصحة العالمية»، بدورها، مـن أزمــة متفاقمة فـي القطاع الصحي، حيث يـــــواجـــــه عــــــدد مـــــن المـــســـتـــشـــفـــيـــات نـــقـــصـــا فـي الأكـــســـجـــن الـــطـــبـــي، مـــع اســـتـــمـــرار أنـشـطـتـهـا لتقييم احتياجات المرافق الصحية، والسعي لإنـــشـــاء مـحـطـات أكـسـجـن وتــطــويــر شبكات داخــلــيــة لـنـقـلـه مــبــاشــرة إلــــى غــــرف المـــرضـــى، ومـــحـــاولـــة تــــفــــادي انـــهـــيـــار بـــعـــض الـــخـــدمـــات الطبية الحيوية. كما حذّر مجلس الأمن الدولي من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية في اليمن، مع استمرار الجمود السياسي وتراجع التمويل الــدولــي، فـي وقــت يـواجـه فيه مـايـن السكان ظــــروفــــا مــعــيــشــيــة قـــاســـيـــة. وزادت الــســيــول الأخــيــرة مــن تعقيد المـشـهـد بـعـد تـضـرر آلاف الأسر، ما دفع وكالات أممية لتقديم مساعدات ألف متضرر. 12 طارئة لنحو انتظار التدخل الدولي في ضوء هذه التحذيرات، جدّد برنامج الغذاء العالمي التذكير بأن اختطاف الجماعة الحوثية موظفيه، واستيلاءها على مكاتبه وأصــــولــــه، أدى إلــــى تـــراجـــع كــبــيــر فـــي نـطـاق الــعــمــلــيــات الإنـــســـانـــيـــة بــالمــنــاطــق الـخـاضـعـة لسيطرتها خلال العام الماضي. وأورد الـــبـــرنـــامـــج فــــي تـــقـــريـــر ســـنـــوي، أن بــيــئــة الـــعـــمـــل الإنـــســـانـــي أصـــبـــحـــت مـلـيـئـة بالعقبات السياسية والأمـنـيـة، وأن احتجاز موظفي الـوكـالات الأممية، تسبب في تعليق كامل للأنشطة الإنسانية في تلك المناطق. واخـتـطـفـت الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة عـشـرات المـــوظـــفـــن المــحــلــيــن الــعــامــلــن فـــي المـنـظـمـات الدولية، متسببة في عرقلة وصول المساعدات الغذائية إلــى الأســر الأكـثـر ضعفاً، وإضعاف قــــدرة المـنـظـمـات الإنــســانــيــة عـلـى الاسـتـجـابـة للاحتياجات المتزايدة في بلد يعتمد ملايين سكانه على المساعدات للبقاء. عدن: وضاح الجليل

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky