issue17295

11 أخبار NEWS Issue 17295 - العدد Sunday - 2026/4/5 الأحد ASHARQ AL-AWSAT المواجهة تتصاعد بين واشنطن والفاتيكان صعدت حدة المواجهة الدائرة عن بعد بـن الفاتيكان والبيت الأبيض بعد المواقف الأخيرة التي صدرت عن الـبـابـا ليو الــرابــع عـشـر، وأدان فيها فـــكـــرة «الـــحـــرب الاســتــبــاقــيــة»، ودعـــا إلى العمل من أجل السلام في الشرق الأوســــط والاحــتــكــام إلـــى المـؤسـسـات والشرعية الدولية. كــان ليو الــرابــع عـشـر، وهــو أول بـــابـــا أمـــيـــركـــي فــــي تــــاريــــخ الـكـنـيـسـة الـــكـــاثـــولـــيـــكـــيـــة، قـــــرر لأول مـــــرة مـنـذ عـــامـــا أن يــســتــأنــف طـــقـــس حـمـل 24 الصليب في مسيرة درب الآلام خلال الاحـــتـــفـــال بــيــوم الـجـمـعـة الـعـظـيـمـة، الذي يسبق عيد الفصح، أهم الأعياد عــنــد الـــطـــوائـــف المـسـيـحـيـة. وأوضــــح البابا أنه قرر العودة إلى هذا التقليد الذي كان البابا الأسبق يوحنا بولس ،1994 الثاني أول من اعتمده في عام للتدليل على «أن المسيح يعاني، وأن الــبــابــا أيــضــا يـحـمـل مــعــانــاة الـنـاس وآلامهم في صلواته». واستمع البابا إلى الموعظة التي أعدّها هذا العام الراهب فرانشسكو بـاتـون، الــذي كــان تـولّــى حتى نهاية الــعــام المــاضــي مــهــام راعــــي الأراضــــي المــقــدســة، الـتـي يــوافــق عليها الحبر الأعـــظـــم قــبــل تـــاوتـــهـــا، وجــــاء فـيـهـا: «يعتقد البعض أنهم تلقوا سلطات مــــــن غــــيــــر حــــــــــــدود، وأن بـــوســـعـــهـــم اسـتـخـدامـهـا وإســـــاءة الـتـصـرف بها حسب مزاجهم... لكن يجب على كل مسؤول أن يخضع لحساب الله حول كــيــفــيــة مـــمـــارســـتـــه لــلــســلــطــة: سـلـطـة شـــن الــــحــــروب أو إيـــقـــافـــهـــا، وسـلـطـة الـتـحـريـض عـلـى الـعـنـف أو الــســام، وسلطة تأجيج الـرغـبـة فـي الانتقام أو المـــصـــالـــحـــة، وســـلـــطـــة اســـتـــخـــدام الاقتصاد لقمع الشعوب أو تحريرها مـن الـبـؤس والـشـقـاء». وخـتـم باتون مـــوعـــظـــتـــه فــــي نـــهـــايـــة مــــراحــــل درب الآلام بالقول: «كـل ضحايا الحروب والمـــــــجـــــــازر والإبــــــــــــــــادات، والـــيـــتـــامـــى والمهاجرون والنازحون والمعذبون، حاضرون في هذه الصلوات». تأتي هـذه المـواقـف الـصـادرة عن الفاتيكان فـي مرحلة تشهد خلالها الـعـاقـات بـن الكنيسة الكاثوليكية والإدارة الأمــيــركــيــة فـــتـــورا واضــحــا مـنـذ وصـــول الـرئـيـس دونــالــد ترمب إلــــى الــبــيــت الأبـــيـــض أواخــــــر حـبـريـة البابا الراحل فرنسيس. وقـد تحوّل هــذا الـفـتـور إلــى مـا يشبه «المـواجـهـة عـن بعد» بـن واشنطن والفاتيكان، وهـو فتور بلغ ذروتـــه منذ أيــام بعد الموعظة التي ألقاها ليو الرابع عشر خلال قداس عيد الشعانين يوم الأحد الماضي، التي فسّرها المراقبون على أنها تشكّل انتقادا واضـحـا للصلاة الــــتــــي قـــــام بـــهـــا عـــــدد مــــن المـــبـــشّـــريـــن الإنـــــجـــــيـــــلـــــيـــــن مـــــــن أجــــــــــل الــــرئــــيــــس الأميركي في المكتب البيضاوي. كـــان الــبــابــا قـــال يــومــهــا: «نميل دومــــــــا إلــــــى الـــبـــحـــث عـــــن الــــلــــه الـــــذي يـــخـــدمـــنـــا، ويـــنـــصـــرنـــا، ويـــســـاعـــدنـــا على الـثـراء والسلطة، لكننا لا ندرك أن خــدمــتــه لــنــا تـكـمـن فـــي الــتــواضــع وخـــدمـــة الآخــــريــــن»، ثـــم أضـــــاف: «إن البشرية جاثمة على ركبتيها أمـام الــعــنــف والـــوحـــشـــيـــة، والمـــســـيـــح جــاء ليطهرنا من الأصنام والآثام، وأيضا مـــن أولـــئـــك الـــذيـــن يـــــرون قــوتــهــم في الـــســـيـــطـــرة، ويــــســــعــــون إلــــــى الــنــصــر بالقضاء على الآخــريــن، ويعتبرون أن الرهبة منهم هي مصدر عظمتهم ومجدهم». ويـــــقـــــول أحـــــــد الـــدبـــلـــومـــاســـيـــن المــــخــــضــــرمــــن فــــــي الــــفــــاتــــيــــكــــان إنــــه لــــم يــــعــــرف مـــرحـــلـــة أكــــثــــر تــــوتــــرا فـي الـــعـــاقـــات بـــن واشــنــطــن والـكـنـيـسـة الـــكـــاثـــولـــيـــكـــيـــة مـــــن الــــتــــي تــشــهــدهــا حاليا هــذه الـعـاقـات، علما بــأن ليو الرابع عشر هو الأميركي الأول الذي يجلس في كرسي بطرس في تاريخ الكنيسة. وتــوقــع هـــذا الدبلوماسي الــــــــذي تـــــولّـــــى مــــنــــاصــــب رفــــيــــعــــة فــي الــفــاتــيــكــان والــــخــــارج خــــال الـعـقـود الثلاثة المنصرمة أن تذهب العلاقات بـــن الــفــاتــيــكــان والإدارة الأمـيـركـيـة إلــــى مـــزيـــد مـــن الـتـصـعـيـد والـــتـــوتـــر، خصوصا فـي ضــوء الـنـفـوذ المتزايد لـــأوســـاط الإنـجـيـلـيـة المـتـطـرفـة لـدى الإدارة الحالية. ومــــن مــــؤشــــرات هــــذا الـتـصـعـيـد التصريحات التي أدلـى بها مؤخرا وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال بيترو بـارولـن، وهـو الرجل الثاني فــي الــســدة الـرسـولـيـة ومــوضــع ثقة الــبــابــا لـيـو الـــرابـــع عــشــر، الــتــي جـاء فـيـهـا: «لـــو أعـطـيـت الـــــدول حـــق شن حــــروب اسـتـبـاقـيـة، وفــقــا لمعاييرها الـــــذاتـــــيـــــة وخـــــــــــارج أطـــــــر الـــشـــرعـــيـــة الدولية، لاندلعت النيران في العالم بأسره». وحــــــــــذّر بــــــارولــــــن مـــــن مـــخـــاطـــر انهيار القانون الـدولـي ومـن عواقب «اســــتــــبــــدال الــــقــــوة بــــالــــعــــدل، وبـــقـــوة الـــقـــانـــون قــــانــــون الــــقــــوة، والاعـــتـــقـــاد بـــأن الــســام لا يتحقق إلا بالقضاء عـــلـــى الـــــعـــــدو». ورأى المــــراقــــبــــون فـي هــــذه الــتــصــريــحــات الـــتـــي أدلـــــى بها بارولين لوسائل الإعلام الفاتيكانية وتناقلتها وكالات الأنباء على نطاق واسع ردا على المواقف المتعددة التي صـدرت عن الرئيس الأميركي وعدد مـــن أعـــضـــاء حــكــومــتــه، وأيـــضـــا على مــواقــف رئــيــس الــــــوزراء الإسـرائـيـلـي بنيامين نتنياهو وبعض وزرائه. روما: شوقي الريّس منهم من واجباتهم في الخطوط الأمامية... وصادق خان عدّها «حادثة خطيرة جداً» 5 إعفاء ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن تــركــت شــرطــة لــنــدن المـسـلـحـة التي تحرس عمدة لندن صـادق خان حقيبة أسلحة خـــارج منزله وعـثـر عليها أحد الأشــــخــــاص مــــن عـــامـــة الــــنــــاس. وتـــقـــوم شرطة العاصمة بمراجعة ما حدث وتم إعفاء خمسة ضباط من واجباتهم في الخطوط الأمامية. وقالت القوة المعنية في بيان: «نحن ندرك المخاوف التي قد يسببها هــذا الأمــر وتــم إطــاق مراجعة داخلية على الفور لظروف الواقعة». وقـــال مـتـحـدث بـاسـم صـــادق خــان: «هــــذا حــــادث خـطـيـر لـلـغـايـة، وقـــد تمت إحــالــتــه إلــــى مــديــريــة المــعــايــيــر المـهـنـيـة بشرطة الـعـاصـمـة. ويـجـب على شرطة العاصمة الآن اتـخـاذ جميع الخطوات لضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث مرة أخرى». وذكرت صحيفة «ذا صن» الشعبية الـــواســـعـــة الانـــتـــشـــار أن الـحـقـيـبـة كـانـت تــحــتــوي عــلــى بـنـدقـيـة نــصــف آلـــيـــة «إم » مــــن طـــــــراز «هـــيـــكـــلـــر آنـــــد كــــوخ» 5 بــــي ومـــســـدس مـــن طـــــراز «غــــلــــوك» وصــاعــق كهربائي وذخيرة. وقال عامل السقالات غوردان غريفيث للصحيفة إن صديقته عـثـرت على الحقيبة ملقاة على طريق بجانب الرصيف في جنوب لندن مساء الــثــاثــاء. وأضــــاف غريفيث أنـــه أصيب بـ«الصدمة» بعد اكتشاف ما كان بداخل الحقيبة. وقـــال للصحيفة: «لـــم أصــدق عـيـنـي والـتـقـطـت بـعـض الــصــور كدليل عـــلـــى مــــا وجـــــدنـــــاه». وتــــابــــع: «اتــصــلــت بالشرطة وأخبرتهم بما وجـدتـه، وفي غـــضـــون دقــــائــــق قــلــيــلــة جـــــــاءوا لـتـسـلـم الأســـلـــحـــة. وعـــنـــدمـــا وصــــلــــوا، أصــيــبــوا بـالـصـدمـة حــقــا. ونـــظـــروا فـــي الحقيبة بعناية وأخذوها سريعاً». مـــــن جــــانــــب آخــــــــر، ألــــقــــت الـــشـــرطـــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة، الــــســــبــــت، الـــقـــبـــض عـلـى شخص رابـع في واقعة إحـراق سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في شمال لندن الشهر الماضي. ويتعلق الاعــتــقــال بـشـخـص لـــم يـتـم الـكـشـف عن هويته، للاشتباه بضلوعه في الهجوم مـــارس (آذار)، عندما 23 الـــذي وقــع فـي ســـيـــارات 4 جـــــرى إضـــــــرام الـــنـــيـــران فــــي إســــعــــاف كــــانــــت مـــتـــوقـــفـــة أمـــــــام كـنـيـس يهودي في منطقة غولدرز غرين، فيما وصفه ممثلو الادعاء بأنه هجوم موجه ومدبر ضد اليهود. ووجــــهــــت الـــســـلـــطـــات الــبــريــطــانــيــة أشـخـاص بعد استهداف 3 الاتـهـام إلـى ســـــيـــــارات إســــعــــاف تـــابـــعـــة لــلــجــالــيــة 4 اليهودية في هجوم متعمد شمال غربي لندن. ومـن المقرر أن يمثل حمزة إقبال عـــامـــا)، 19( عـــامـــا) وريــــحــــان خــــان 20( 17( وهما مواطنان بريطانيان وصبي عــامــا)، يحمل الجنسيتين البريطانية والباكستانية، أمام محكمة وستمنستر السبت. وتم اتهام الثلاثة بالحرق العمد بسبب الـتـهـور فيما يتعلق بتعريض حـيـاة آخـريـن للخطر، وذلـــك بعد إلقاء القبض عليهم في إطار تحقيق لشرطة مكافحة الإرهاب. ســـيـــارات 4 وتــــم إشـــعـــال الـــنـــار فـــي إسعاف تابعة لشركة «هاتزولا»، وهي خــــدمــــة إســـــعـــــاف يــــقــــودهــــا مـــتـــطـــوعـــون وتـعـمـل فـــي مـنـطـقـة غـــولـــدرز غـــريـــن، ما تسبب في انفجار عبوات الغاز المخزنة فـــــي المـــــركـــــبـــــات، وفــــقــــا لــــوكــــالــــة الأنــــبــــاء البريطانية «بي إيه ميديا». وقـــالـــت هـيـلـن فـــانـــاجـــان، رئـيـسـة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن: «منذ هـــذا الـهـجـوم المــــروع الأســبــوع المـاضـي، عملنا بشكل مستمر للتحقيق وتحديد المسؤولين». وأضافت: «وصل التحقيق الآن إلى مرحلة تم فيها توجيه الاتهام إلــــى ثـــاثـــة أشـــخـــاص وســيــمــثــلــون الآن أمام المحكمة». ولم يتسبب الهجوم بأي إصابات، لكن الشرطة قالت إنها تتعامل معه على أنـــه جـريـمـة كـراهـيـة مـعـاديـة للسامية. وبــيــنــمــا لـــم يـــجـــر الإعــــــان عـــن الـهـجـوم على أنــه جريمة إرهـابـيـة، فــإن عناصر مكافحة الإرهاب يقودون التحقيق. وأعــلــنــت جــمــاعــة لـــم تــكــن مـعـروفـة سابقا في بريطانيا وتطلق على نفسها «حـــركـــة أصـــحـــاب الــيــمــن الإســـامـــيـــة»، واتــــهــــمــــت بـــأنـــهـــا عـــلـــى صـــلـــة بـــــإيـــــران، مـــســـؤولـــيـــتـــهـــا عــــــن الـــــهـــــجـــــوم. وســـبـــق لـلـجـمـاعـة أن أعــلــنــت مـسـؤولـيـتـهـا عن هجمات مشابهة في بلجيكا وهولندا. وأشـــــــــار مــــســــؤولــــون فـــــي ســلــطــات مــكــافــحــة الإرهــــــــاب فــــي فـــرنـــســـا إلـــــى أن الـــجـــمـــاعـــة نــفــســهــا قــــد تـــكـــون مــتــورطــة بمخطط تم إحباطه لتفجير فرع «بنك مارس. 28 أوف أميركا» في باريس يوم ومــــنــــذ حــــريــــق «غــــــولــــــدرز غــــريــــن»، تـــعـــهّـــدت الـــشـــرطـــة بـــتـــشـــديـــد الـــتـــدابـــيـــر الأمنية في محيط المواقع اليهودية في لندن. وفي سياق متصل وقع انفجار عند مدخل مركز داعم لإسرائيل في هولندا مــــا تــســبــب بــــأضــــرار مــــاديــــة مــــحــــدودة، بحسب ما أعلنت الشرطة السبت، بينما نبّهت المنظمة إلــى «نمط مثير للقلق» من الحوادث المشابهة في أوروبا. وقالت ناطقة باسم الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المركز الذي تديره منظمة «مــســيــحــيــون مـــن أجــــل إســـرائـــيـــل» غير الربحية في مدينة نايكيرك (وسط) كان خاليا عندما وقع الانفجار عند بوابته ليل الجمعة. وجاء في بيان للشرطة أن «التحقيقات كشفت أن شخصا يرتدي مـابـس ســـوداء وضــع عـبـوة متفجرة»، داعــــيــــة أي شـــهـــود مــحــتــمــلــن عـــلـــى مـا جرى، للإدلاء بإفاداتهم. وأعـــربـــت المـنـظـمـة عـــن «صـدمـتـهـا» حـيـال مـا قـالـت إنــه «نـمـط مثير للقلق» لـــــحـــــوادث تـــســـتـــهـــدف مـــــواقـــــع يـــهـــوديـــة ومؤيدة لإسرائيل في هولندا وبلجيكا المــــــجــــــاورة. وأفـــــــــادت فــــي مـــنـــشـــور عـلـى شـــبـــكـــات الــــتــــواصــــل الاجــــتــــمــــاعــــي بـــأن «الأضــــــــــرار كـــانـــت مـــــحـــــدودة لـــكـــن الأثــــر كبير»، معتبرة أن وقوع الحادث «عشية عـيـد الـفـصـح، المـنـاسـبـة الأهـــم بالنسبة للمسيحيين، يجعله أكثر تأثيراً». من جانبها، حذّرت الشرطة من أنه ما زال من المبكر تحديد دافـع للحادثة. وأضافت أن التحقيقات ما زالت جارية ولـــــــم يــــتــــم تــــوقــــيــــف أي شــــخــــص حــتــى اللحظة. تأتي الحادثة بعد سلسلة هجمات مشابهة وقعت خـال الليل في هولندا وبريطانيا وبلجيكا، على وقـع الحرب في الشرق الأوسط. ومنذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران فبراير (شباط)، أُحرقت مركبة في 28 في أنتويرب البلجيكية واستُهدف معبدان يهوديان في مدينتي لييج في بلجيكا وروتــــــردام فــي هـولـنـدا. كـمـا استُهدفت مدرسة يهودية في أمستردام. عناصر من شرطة لندن وسط المدينة قبل بدء مظاهرة مؤيدة لفلسطين (إ.ب.أ) وفي الإطار صادق خان (أ.ب) لندن: «الشرق الأوسط» القبض على شخص رابع في واقعة إحراق سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية شمال لندن وسط قصف روسي ومساع لهدنة في «عيد الفصح» إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية بـــــحـــــث الــــــرئــــــيــــــس الــــــتــــــركــــــي رجـــــب طـيـب إردوغــــــان مـــع الــرئــيــس الأوكـــرانـــي فولوديمير زيلينسكي تـطـورات الحرب الــروســيــة الأوكـــرانـــيـــة، وسـبـل استئناف المـــحـــادثـــات الـــرامـــيـــة إلــــى إنــهــائــهــا، إلــى جــانــب الــتــطــورات الإقـلـيـمـيـة والـقـضـايـا الأمـــنـــيـــة. وقـــالـــت مـــصـــادر فـــي الــرئــاســة التركية إن إردوغــــان بـحـث، خــال لقائه زيلينسكي فــي المـكـتـب الـرئـاسـي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول، السبت، عددا مـن القضايا المـهـمـة، فـي مقدمتها سبل إنــــهــــاء الــــحــــرب بــــن روســــيــــا وأوكـــرانـــيـــا وتحقيق السلام. وحـسـب رئـيـس دائــــرة الاتـــصـــال في الـرئـاسـة الـتـركـيـة، بـرهـان الـديـن دوران، الــــــذي حـــضـــر المـــبـــاحـــثـــات بــــن إردوغـــــــان وزيــلــيــنــســكــي، والــــتــــي شــــــارك فــيــهــا مـن الجانب التركي وزيــر الخارجية هاكان فـــــيـــــدان ورئـــــيـــــس المـــــخـــــابـــــرات إبــــراهــــيــــم كــــالــــن، ومـــــن الـــجـــانـــب الأوكـــــرانـــــي أمـــن مـجـلـس الأمـــــن الـــقـــومـــي والــــدفــــاع رسـتـم عمروف، فقد تناولت المباحثات قضايا العلاقات الثنائية، إضافة إلى التطورات الإقـلـيـمـيـة، وجــهــود وقـــف إطــــاق الــنــار، والسعي نحو حل دائم للحرب الروسية الأوكرانية، بما في ذلك مسار مفاوضات إسطنبول. وقـام الرئيس الأوكـرانـي بجولة في عدد من دول الشرق الأوسط قبل أسبوع؛ حـيـث عـــرض عـلـى دول الخليج العربي التكنولوجيا اللازمة للتصدي لهجمات الطائرات المسيّرة الإيرانية. وعد الرئيس التركي، السبت، خلال مكالمة عبر الهاتف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مــارك روتـــه، أن الحرب فــــي الــــشــــرق الأوســــــــط «أدت إلـــــى مــــأزق جيواستراتيجي». وأفـاد بيان للرئاسة التركية بـأن «الرئيس إردوغـــان أعلن أن الـعـمـلـيـة الــتــي بــــدأت بـتـدخـل ضــد إيـــران أدّت إلــى مــأزق جيواستراتيجي، وعلى المــجــتــمــع الــــدولــــي أن يُـــضـــاعـــف جــهــوده لوضع حد لهذه الحرب». وجـــاءت زيـــارة زيلينسكي لتركيا، وهي زيارة عمل قصيرة، غداة مباحثات أجـــراهـــا إردوغـــــان مــع الـرئـيـس الـروسـي فـــاديـــمـــيـــر بــــوتــــن، فــــي اتــــصــــال هـاتـفـي الـجـمـعـة، تـنـاولـت الــتــطــورات الإقليمية والــــحــــرب الأمــيــركــيــة الإســرائــيــلــيــة على إيران والجهود المبذولة لإنهائها. واتّــــهــــم بـــوتـــن أوكـــرانـــيـــا بـمـحـاولـة استهداف خط الغاز بين روسيا وتركيا الذي يوصل الإمدادات إلى عدد من الدول الأوروبية. وعقب وصوله إلى إسطنبول، قـــــال زيــلــيــنــســكــي عـــبـــر حـــســـابـــاتـــه عـلـى منصات التواصل الاجتماعي: «وصلت إلى إسطنبول؛ حيث ستعقد اجتماعات مــهــمــة، تـــم الإعــــــداد لمـــحـــادثـــات غـــايـــة في الأهـــمـــيـــة مـــع رئـــيـــس تــركــيــا رجــــب طيب إردوغـــان». وأضــاف: «نعمل على تعزيز شراكتنا لضمان حماية حقيقية لأرواح الــــنــــاس، وتـــعـــزيـــز الاســــتــــقــــرار، وضــمــان الأمن في أوروبا وفي الشرق الأوسط». وسبقت زيارة زيلينسكي مباحثات لوزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، وأمـــــن مـجـلـس الأمـــــن الــقــومــي والـــدفـــاع رستم عمروف، عقدت بمقر «الخارجية الــتــركــيــة» فـــي أنـــقـــرة، الـــثـــاثـــاء المــاضــي، وتـنـاولـت الـعـاقـات الثنائية وتـطـورات الــــحــــرب الــــروســــيــــة الأوكـــــرانـــــيـــــة وسُـــبـــل استئناف المـحـادثـات الـرامـيـة لإنهائها، إلــــــى جــــانــــب قـــضـــايـــا الأمـــــــن الأوروبـــــــــي، والتطورات الإقليمية. وبالتزامن مع مباحثات زيلينسكي في إسطنبول، قال مسؤولون أوكرانيون، أشــخــاص بينهم شخص 4 الـسـبـت، إن عــامــا مـــن الــعــمــر، لــقــوا حتفهم 16 يـبـلـغ فـي هـجـوم روســـي بقنبلة انـزلاقـيـة على مدينة كراماتورسك بشرق أوكرانيا. وقالت الشرطة في مدينة سومي إن الهجمات الروسية بالمسيّرات ليلا على المدينة الواقعة بشمال شرقي أوكرانيا شخصا على الأقل. 11 أسفرت عن إصابة وقـــــــــــــال عـــــــمـــــــدة كــــــيــــــيــــــف، فــــيــــتــــالــــي كليتشكو، إن أجزاء المسيّرات المتساقطة أشــعــلــت الـــنـــيـــران فـــي مـبـنـى مـكـتـبـي في العاصمة. وأعلن سلاح الجو الأوكراني 286 مــــســــيّــــرة مـــــن أصــــــل 260 عـــــن صـــــد أطلقتها الــقــوات الـروسـيـة لــيــاً، وجــرى هدفا ً. 11 الإبلاغ عن قصف وعـلـى الجانب الــروســي، قــال حاكم روستوف، يوري سليوسار، إن شخصا أشــــخــــاص آخــــريــــن فـي 4 قـــتـــل وأصــــيــــب مدينة تاغانروغ الواقعة بالمنطقة جرّاء هــجــوم بــالمــســيّــرات الأوكـــرانـــيـــة. وتـضـم المـديـنـة، المطلة على بحر أزف، مصنعا للطائرات ومصنعين للطائرات المسيرة. وتـضـمـن جــــدول زيـــــارة زيلينسكي لإســـــــطـــــــنـــــــبـــــــول لـــــــــقـــــــــاء مــــــــــع بــــــطــــــريــــــرك القسطنطينية برثلماوس الأول، الزعيم الـــــروحـــــي لمـــعـــظـــم الـــكـــنـــائـــس المــســيــحــيــة الأرثــــوذكــــســــيــــة، قـــبـــل أســــبــــوع مــــن عـيـد أبـــريـــل 12 الـــفـــصـــح الأرثـــــوذكـــــســـــي فـــــي (نـيـسـان) الـحـالـي؛ حـيـث تضغط كييف مـــن أجـــل إعــــان هــدنــة فـــي عـطـلـة الـعـيـد، تـــشـــمـــل وقـــــــف الــــهــــجــــمــــات عــــلــــى الـــبـــنـــى التحتية للطاقة. وتـقـول روسـيـا، التي تؤكد سعيها إلــى تسوية دائـمـة بـــدلا مـن وقــف قصير الأمـــــــد لإطـــــــاق الـــــنـــــار، إنــــهــــا لـــــم تــــــر أي مقترحات «بصياغة واضحة» من جانب كييف لـلـتـوصـل إلـــى وقـــف دائـــم لإطــاق النار. أنقرة: سعيد عبد الرازق

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky