تـوالـت ردود الفعل المــنــددة بالغارة الـــتـــي اســـتـــهـــدفـــت، الــخــمــيــس، مستشفى مـديـنـة الـجـبـلـن بـــولايـــة الـنـيـل الأبــيــض، جـــنـــوب وســـــط الــــــســــــودان، وأســــفــــرت عـن وجـــرح عـــدد مــن الأشـــخـــاص، في 7 مقتل حين نفت «قــوات الدعم السريع» المتهمة بتنفيذ الغارة، أي صلة لها بالهجوم. وقــــالــــت «شـــبـــكـــة أطــــبــــاء الـــــســـــودان» أشــخــاص، 7 إن الـقـصـف أدّى إلـــى مـقـتـل آخــــريــــن، مـــن بـيـنـهـم طبيب 11 وإصــــابــــة وطبيبة، ووصفت الحادث بأنه «تصعيد خطير» في وتيرة الاعتداءات التي تهدد النظام الصحي في الـبـاد. وأفــاد شهود عـــيـــان لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» بـــــأن طـــائـــرة مسيّرة نفّذت غارتين بفارق زمني قصير، استهدفت الأولى مبنى المستشفى بشكل مــــبــــاشــــر، بــيــنــمــا وقــــعــــت الـــثـــانـــيـــة خـــال مــــحــــاولــــة الــــســــكــــان إســـــعـــــاف الـــضـــحـــايـــا وإجـائـهـم، مـا أدى إلــى سقوط مزيد من الــقــتــلــى والـــجـــرحـــى. وبــحــســب الــشــهــود، أشـــخـــاص من 5 فــقــد قُــتــل مـــا لا يــقــل عـــن أسـرة واحــدة، إلى جانب العمدة إبراهيم حامد، أحد زعماء القبائل في إقليم شمال كردفان. «الخارجية» تدين وأدانت وزارة الخارجية السودانية، بـأشـد الــعــبــارات، مــا وصـفـتـه بــ«الـهـجـوم الإرهـــابـــي الـــغـــادر» الـــذي قـالـت إن «قـــوات الــدعــم الــســريــع» نـفّــذتـه بـطـائـرة مـسـيّــرة، مستهدفة المستشفى الوحيد فـي مدينة الـــجـــبـــلـــن، الــــــذي يـــقـــدم خـــدمـــاتـــه لـسـكـان المــــنــــطــــقــــة. وقـــــالـــــت الـــــــــــــــوزارة، فـــــي بـــيـــان صحافي، صدر في وقت متأخر من مساء الــخــمــيــس، إن الـــهـــجـــوم يـمـثـل «انــتــهــاكــا صـــارخـــا لــلــقــوانــن والأعـــــــراف الـــدولـــيـــة»، مشيرة إلى أن الاعتداء أسفر عن سقوط عــشــرات القتلى والـجـرحـى مــن المـدنـيـن، بينهم أطــفــال وكـــــوادر طـبـيـة، فـضـا عن تـــدمـــيـــر أجــــــــزاء واســــعــــة مــــن المــســتــشــفــى ومعداته. وأضافت أن القصف تزامن مع انـــطـــاق حـمـلـة لـتـحـصـن الأطـــفـــال داخـــل المستشفى، الأمر الذي اعتبرته دليلا على تـعـمـد مـنـفـذي الــهــجــوم إيـــقـــاع أكــبــر عـدد ممكن مـن الخسائر بـن المدنيين. ودعـت الخارجية السودانية المجتمع الدولي إلى إدانـــة مـا جــرى، واتـخـاذ إجــــراءات عاجلة لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مجددة مطالبتها بتصنيف «قوات الدعم السريع» منظمة إرهابية. فـــــي المـــــقـــــابـــــل، نــــفــــت «قــــــــــوات الــــدعــــم الـــســـريـــع»، فـــي بــيــان نـشـرتـه عـبـر منصة «إكــــــــس»، أي مـــســـؤولـــيـــة لـــهـــا عــــن قـصـف مستشفى الجبلين، وقالت إن الاتهامات المـــوجـــهـــة إلـــيـــهـــا «مــــزاعــــم بـــاطـــلـــة» يــــروج لها الجيش الـسـودانـي وحـلـفـاؤه بهدف تشويه صـورتـهـا. وأضـافـت أنها ترفض «بشكل قـاطـع» مـحـاولات الـــزج بها فيما وصـفـتـه بـــ«حــمــات تـضـلـيـل مـمـنـهـجـة»، متهمة الجيش الـسـودانـي بالسعي إلى صــــــرف الأنـــــظـــــار عــــن الانــــتــــهــــاكــــات الــتــي يرتكبها بحق المدنيين والمنشآت العامة. ويــــــأتــــــي هـــــــذا الـــــهـــــجـــــوم بــــعــــد نــحــو أسبوع من اتهامات وُجهت إلـى الجيش الــســودانــي بـشـن غـــارة بــطــائــرات مسيّرة اســتــهــدفــت مـسـتـشـفـى مــديــنــة الــضــعــن، عــاصــمــة ولايـــــة شــــرق دارفـــــــور، وأســـفـــرت شـخـصـا وإصـــابـــة عــشــرات 64 عـــن مـقـتـل المدنيين. تصاعد هجمات المسيرات وخــــــــال الأشـــــهـــــر المـــــاضـــــيـــــة، كــثّــفــت الطائرات المسيّرة التابعة لـ«قوات الدعم السريع» هجماتها على مواقع عسكرية في عدد من مدن ولاية النيل الأبيض، غير أن بعض تلك الهجمات أدّى إلـى سقوط ضـحـايـا فــي صـفـوف المـدنـيـن. واعـتـبـرت قـــــوى ســـيـــاســـيـــة ومـــدنـــيـــة أن اســـتـــهـــداف مـسـتـشـفـى الــجــبــلــن، ومــــا نــتــج عــنــه من ســـــقـــــوط قـــتـــلـــى وجــــــرحــــــى بــــــن المــــرضــــى والــكــوادر الطبية، يمثل «جريمة نـكـراء» تــــضــــاف إلـــــى ســـجـــل الانــــتــــهــــاكــــات، الــتــي تـرتـكـبـهـا أطـــــراف الـــحـــرب بــحــق المـدنـيـن والمنشآت الخدمية. وفـي السياق نفسه، أعرب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الـثـورة «صــمــود»، المناهض للحرب، عن إدانـتـه الشديدة للهجوم، محملا «قـوات الدعم السريع» مسؤوليته. وشــــــــدّد الـــتـــحـــالـــف، بـــقـــيـــادة رئــيــس الــــــوزراء الــســابــق عـبـد الــلــه حـــمـــدوك، في بـيـان نـشـره عبر مـوقـع «فـيـسـبـوك»، على ضـــرورة وقـف استهداف المنشآت المدنية بـــالـــطـــائـــرات المــــســــيّــــرة، أو بـــــأي وســـائـــل عسكرية أخرى، وضرورة الالتزام بحماية المــدنــيـن. ودعـــا الـتـحـالـف طـرفـي الــنــزاع، ممثلين فــي الــقــوات المسلحة الـسـودانـيـة و«قــوات الدعم السريع»، إلـى الاستجابة الــعــاجــلــة لمــقــتــرحــات الــهــدنــة الإنــســانــيــة، والـشـروع فـي اتـخـاذ خـطـوات جــادة نحو وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب. وشـــهـــدت الآونــــــة الأخــــيــــرة تــصــاعــدا مـلـحـوظـا فــي وتــيــرة الـهـجـمـات المـتـبـادلـة بالطائرات المسيّرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في إقليمي دارفور وكردفان، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، غالبيتهم من المدنيين. 9 أخبار NEWS Issue 17294 - العدد Saturday - 2026/4/4 السبت تحالف حمدوك طالب بوقف استهداف المنشآت المدنية بالطائرات المسيّرة أو بأي وسائل عسكرية أخرى ASHARQ AL-AWSAT المغرب ينجح في إحباط ألف» محاولة 73 «أكثر من للهجرة غير الشرعية ذكـرت وزارة الداخلية المغربية، الخميس، أن عـددا يقل بنسبة 2025 السلطات أحبطت في عام في المائة من محاولات الهجرة غير الشرعية 6.4 إلـــى أوروبـــــا مـقـارنـة بـالـعـام الــســابــق، مضيفة أن المهاجرين بـاتـوا يستخدمون مـسـارات مختلفة، وأنه لا توجد بوادر واضحة على انحسار الأزمة. عـــبـــر الـــبـــريـــد وقــــالــــت الـــــــــــوزارة فــــي ردودهـــــــــا على أسئلة «رويــتــرز» إنــه بالإضافة الإلـكـتـرونـي للهجرة غير الشرعية، محاولة 73640 إحباط إلى شبكة 300 فككت السلطات العام الماضي أكثر من لتهريب المهاجرين. وتـعـد ســنــوات مــن الــنــزاع المـسـلـح فــي منطقة الـــســـاحـــل الأفـــريـــقـــي، وارتــــفــــاع مـــعـــدلات الــبــطــالــة، وتــأثــيــر تـغـيـر المـــنـــاخ عــلــى المـجـتـمـعـات الــزراعــيــة مــــن بــــن الـــعـــوامـــل الـــتـــي تـــدفـــع المـــهـــاجـــريـــن نـحـو أوروبا. ولطالما كان المغرب نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الأفارقة، الذين يحاولون الوصول إلى أو المحيط الأطلسي، عبر البحر المتوسط أوروبــا سبتة تسلق الأسوار المحيطة بجيبي أو عن طريق ومليلية في شمال المغرب. ولوقف زحف المهاجرين الراغبين في الوصول المغرب تعاونه مع إلـى السواحل الأوروبــيــة، عـزز إسبانيا المــجــاورة بـشـأن الـهـجـرة غير الشرعية، مــنــذ إنـــهـــاء خــــاف دبــلــومــاســي مـنـفـصـل فـــي عــام .2022 وعــــقــــب تــــشــــديــــد جــــهــــود مـــكـــافـــحـــة الـــهـــجـــرة المـشـرفـة غـيـر الـشـرعـيـة، قـــال مــســؤول فــي الإدارة عـلـى الــهــجــرة ومــراقــبــة الـــحـــدود فـــي الـــــــوزارة، في تعليقات عبر الـبـريـد الإلـكـتـرونـي، إن المهاجرين بـاتـوا يلجأون إلــى نـقـاط انـطـاق أخــرى فـي غرب أفريقيا، وأجزاء من جنوب البحر المتوسط. وقال إن الانــخــفــاض المــلــحــوظ فــي عـمـلـيـات الاعــتــراض «يشير إلـى انخفاض تدريجي في التدفقات غير الـنـظـامـيـة، مـمـا يـعـكـس انــحــســارا مـسـتـمـرا لمسار الهجرة الذي يمر عبر المغرب». مهاجراً 13595 وقالت الـوزارة إن المغرب أنقذ مهاجراً 4372 ، بينما شــارك 2025 في البحر عـام غـــيـــر نـــظـــامـــي فــــي بــــرامــــج الــــعــــودة الـــطـــوعـــيـــة إلـــى . مضيفة أن العودة 2025 بلدانهم الأصلية في عام المغرب المرتكز حول إضفاء الطوعية تعكس «نهج الــطــابــع الإنـــســـانـــي عــلــى إدارة الـــهـــجـــرة»، والــــذي «يحقق توازنا بين الحزم والمسؤولية». الرباط: «الشرق الأوسط» تساؤلات ليبية حول توظيف تقرير أممي للضغط على أطراف الصراع فـرض تقرير مسرب للجنة الخبراء، التابعة لمجلس الأمن، نفسه على المشهد السياسي الليبي، بسبب ما تضمنه من اتهامات و«شبهات فساد» طــــالــــت شـــخـــصـــيـــات تـــتـــصـــدر المـــشـــهـــد الــســيــاســي والعسكري في شرق البلاد وغربها. وأثار التقرير حالة من الجدل دفعت عددا من المهتمين إلـــى طـــرح تــســاؤلات حـــول دلالـــة تسريب هــــذا الــتــقــريــر قــبــل اعـــتـــمـــاده رســمــيــا، وأبــــرزهــــا إن كـان سيُمهد الطريق لتفعيل مسار المساءلة عبر تحديث قـوائـم العقوبات الـدولـيـة؟ أم أن المـسـودة سـتـوظـف بـوصـفـهـا أداة ضـغـط لانـــتـــزاع تــنــازلات ســيــاســيــة واقـــتـــصـــاديـــة مــــن أفــــرقــــاء الأزمـــــــة خـلـف الأبواب المغلقة؟ في هذا السياق، لا يرى نائب رئيس «المؤتمر الــــوطــــنــــي» الـــســـابـــق وأســـــتـــــاذ الــــقــــانــــون بــجــامــعــة طـــرابـــلـــس، صــالــح المــــخــــزوم، فـــي تــســريــب الـتـقـريـر «حادثا عبثياً»، مبرزا أن «فريق الخبراء لم يكتف برصد الانتهاكات كما جرت العادة، بل توسع في ربطها بأسماء فاعلين بعينهم، وهو ما يُنبئ بأن التقرير قد يكون أداة لمساومة هؤلاء». وربط المخزوم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» تـوقـيـت الـتـسـريـب بـمـا يـــتـــداول عـــن «قــــرب تـدشـن سلطة انتقالية جديدة»، متوقعا «مساومة القوى الفاعلة فـي الـشـرق والـغـرب بـن خـيـاريـن، لا ثالث لهما: إما القبول بهذا المسار، سواء برعاية البعثة الأممية أو الــدول الكبرى، وإمــا المُضي في تفعيل المساءلة بحقهم بعد اعتماد التقرير». وتـــضـــمـــن الـــتـــقـــريـــر وقـــــائـــــع عـــــديـــــدة تـتـعـلـق بـمـحـاولات الاسـتـيـاء عـلـى المـــال الــعــام، وتوسيع النفوذ من قبل التشكيلات المسلحة في غرب ليبيا. ويـعـتـقـد المـــخـــزوم أن الاتـــهـــامـــات الــــــواردة في التقرير والمتعلقة بالاستيلاء على عـوائـد النفط «ستضعف مواقف هؤلاء الأفرقاء، وتقلّص قدرتهم على رفـع رايــة الـرفـض لأي مسار سياسي جديد، ســـواء أكـــان بـرعـايـة البعثة الأمـمـيـة أم دول كبرى منخرطة في ملف الأزمة السياسية للبلاد». وقال إن هؤلاء «لن يستطيعوا الادعـاء بأنهم شخصيات وطنية تـرفـض الـتـدخـات الخارجية، وهذه هي أولى ثمار تسريب التقرير». فـي المـقـابـل، يـذهـب المحلل السياسي الليبي محمد مـحـفـوظ إلـــى أن الـتـقـريـر، رغـــم خــطــورة ما تضمنه، فإنه «لـن يتجاوز توظيفه الضغط على الأطــــــراف الـلـيـبـيـة لــقــبــول إصـــاحـــات اقــتــصــاديــة، وفي مقدمتها الانخراط في آلية موحدة للإنفاق»، مستندا في ذلك إلى أن انشغال واشنطن بصراعها مـع إيـــران يُبعد تشكيل سلطة مـوحـدة فـي ليبيا، وملف أزمة الأخيرة برمته عن سلم أولوياتها. ورأى محفوظ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المــســار الــــذي يــقــوده مـسـتـشـار تــرمــب لـلـشـؤون الأفـــريـــقـــيـــة، مـسـعـد بـــولـــس، «لا يــســتــهــدف سلطة توحيد تمهد للانتخابات، بل صفقة تمتد لسنوات تـــجــمـــع مـــقـــربـــن مــــن حـــفـــتـــر والــــدبــــيــــبــــة، وتــضــمــن المصالح الأميركية». ويــــعــــارض المــــخــــزوم هـــــذا الــــطــــرح، مــــؤكــــدا أن واشـــنـــطـــن ســتــجــد فــــي الــســلــطــة المــــوحــــدة شـريـكـا أجـــدى، كـون ذلـك يسهل ويحصر تعاملاتها على الـــصـــعـــيـــديـــن الـــســـيـــاســـي والاقــــتــــصــــادي مــــع جـهـة واحدة. بـــــــدوره، تـــوقّـــع الـــنـــاشـــط الــســيــاســي الـلـيـبـي، حـسـام الـقـمـاطـي، «تـوظـيـف الـتـقـريـر مــن قِــبـل دول غـــربـــيـــة، خــصــوصــا المــنــخــرطــة فـــي قـــطـــاع الــنــفــط، لـــلـــحـــصـــول عـــلـــى امـــــتـــــيـــــازات وحــــصــــص إضـــافـــيـــة وخاصة بالاكتشافات الحديثة». ولفت القماطي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلــى احـتـمـال «امــتــداد هــذا الـتـوظـيـف، خـاصـة بعد اعتماده بشكل نهائي بعد شهرين، ليطول دولا اعتادت استقبال الفاعلين الليبيين، رغم ما يُحيط بهم مـن شبهات وإتـاحـة الفرصة لوضع أموالهم فــــي مـــصـــارفـــهـــا، وأيــــضــــا الـــــــدول الـــتـــي أبــــرمــــت مـع بعضهم صفقات سلاح، بالمخالفة للحظر الدولي .»2011 المفروض منذ ورغـــم إقـــراره بــأن مجلس الأمـــن تغافل كثيرا عـمـا ورد فــي الـتـقـاريـر الـسـابـقـة، يـتـوقـع القماطي «تـعـزيـز آلـيـات المتابعة والمـراقـبـة الـدولـيـة بالنظر لضخامة التجاوزات المرصودة مؤخراً، بل احتمال أن يـــتـــم فـــــرض عـــقـــوبـــات بـتـجـمـيـد أصــــــول بـعـض الشخصيات، التي يثبت إدانتها أو حظر التعامل مع بعض الشركات». القاهرة: جاكلين زاهر رفض التدخل في جلسات التحضير للحوار الوطني بعد وصولها إلى طريق مسدود الرئيس الموريتاني يحسم الجدل ويؤكد عدم رغبته في ولاية ثالثة رفـــض الـرئـيـس المـوريـتـانـي محمد ولـــد الشيخ الغزواني، أن يتدخل في جلسات التحضير للحوار الــوطــنــي، الــتــي وصــلــت إلـــى طــريــق مـــســـدود، بسبب خلاف بين المعارضة والموالاة حول إدراج نقاش عدد المأموريات الرئاسية في الدستور. وكانت الأغلبية الرئاسية الحاكمة قد طلبت إدراج نـقـطـة المـــأمـــوريـــات الــرئــاســيــة ضـمـن أجـنـدة الحوار المرتقب، وهـو ما رفضته المعارضة بشدة، مـعـتـبـرة أن حـصـر عـــدد المــأمــوريــات الـرئـاسـيـة في اثـــنـــتـــن فـــقـــط، هــــو أمــــــر بـــمـــوجـــب مــــــادة دســـتـــوريـــة محصنة وغـيـر قابلة للنقاش، لأنـهـا صـمـام أمـان للتناوب والتداول السلمي على السلطة. وتقول المعارضة إن الأغلبية الرئاسية تسعى لنقاش عـدد المأموريات من أجـل تعديل الدستور، وفـــتـــح الـــبـــاب أمـــــام تـــرشـــح ولــــد الـــغـــزوانـــي لــولايــة ،2029 رئاسية ثالثة في الانتخابات الرئاسية لعام خـصـوصـا أن أصـــواتـــا فــي الأغـلـبـيـة لا تخفي هـذه الرغبة. طُــــرح مـــوضـــوع المـــأمـــوريـــات الــرئــاســيــة خــال اجتماع عقده ولـد الغزواني في القصر الرئاسي، مساء (الخميس)، مـع وفـد مـن مؤسسة المعارضة الديمقراطية، لنقاش الأوضـــاع الاقتصادية للبلد بعد إجراءات تقشف اتخذتها الحكومة بسبب أزمة الطاقة، الناتجة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران. وقال ولد الغزواني حين طرح عليه الموضوع، إنه لا يرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة، ولم يــأمــر أي أحـــد بـالـعـمـل عـلـى تـعـديـل الــدســتــور من أجل ذلـك، لكنه في الوقت ذاتـه رفض أي تدخل في جلسات الحوار، مؤكدا أنه لن يأمر بحذف أي نقطة يريد طرف ما طرحها للنقاش. وأكـــد ولـــد الــغــزوانــي أن الـــحـــوار، الـــذي يجري التحضير له منذ أكثر من عام، كان من أبرز صفاته «ألا يقصي أي طـــرف، ولا يستبعد أي مـوضـوع»، وذلك في إشـارة ضمنية إلى أن الأغلبية الرئاسية لها الحق في إدراج ما تريد من مواضيع. وشــــدد ولـــد الـــغـــزوانـــي عـلـى أن «الــــتــــداول بين المـشـاركـن فـي الـحـوار يجب أن يـكـون هـدفـه تقوية البلد، وتعزيز المشتركات بـن مكوناته، وتوطيد الوحدة الوطنية، وترقية التجربة الديمقراطية»، وأوضـح أنه «ليس من مقتضيات الحوار أن تكون هــنــاك جـهـة مــصــرة عـلـى أمـــر مــعــن، وجــهــة أخـــرى ترفضه تحت أي ظرف». ويشكل موضوع المأموريات الرئاسية إحدى أكـــثـــر الـــنـــقـــاط حــســاســيــة فـــي الـــســـاحـــة الـسـيـاسـيـة في 2006 المــوريــتــانــيــة، مـنـذ أن حـصـرهـا دســـتـــور ســنــوات، ويـرى 5 ولايــتــن، مــدة كـل واحـــدة منهما محللون أن الرئيس حين يعلن رغبته في الترشح فهو يخالف الدستور، وسيواجه تصعيد المعارضة والــشــارع، أمـا حـن يعلن عـدم ترشحه فسيضعفه ذلك سياسياً، حين ينشغل عنه الناس بالبحث عن خليفته. أعلنت مؤسسة المعارضة الديمقراطية، التي تضم أحــزاب المعارضة الممثلة في البرلمان، تعطل الجلسات التمهيدية للحوار الوطني، وأرجعت ذلك إلـى إدراج مواضيع ظلت خـارج نطاق الـتـداول في الوثائق المتبادلة بـن المعارضة وأحـــزاب الأغلبية خلال الفترة الماضية. وجــــاء الـتـعـطـل بـعـد جـلـسـتـن فــقــط، وفـــي كل جـلـسـة يـشـتـعـل الـــخـــاف بـــن المـــعـــارضـــة والمــــــوالاة حول إدراج نقاش عدد المأموريات الرئاسية ضمن أجندة الحوار، وقالت مؤسسة المعارضة إن «مجرد الاقتراب من مناقشة هذه النقطة من شأنه الإجهاز على المكاسب الديمقراطية القليلة التي تحققت في البلاد». وعـبـرت مؤسسة المـعـارضـة الديمقراطية عن أسفها لتعطل جلسات الحوار، مشيرة إلى أنها لا تزال «حريصة على إنجاح الحوار السياسي». وهـــيـــمـــن مــــوضــــوع تــعــلــيــق جـــلـــســـات الـــحـــوار الوطني على مجريات لقاء جمع ولد الغزواني في القصر الـرئـاسـي بممثلي قطب ائـتـاف المعارضة الـديـمـقـراطـيـة، حـيـث أكـــد ولـــد الـــغـــزوانـــي مخاطبا المعارضة، أن «الـحـوار هو حـواركـم، وحــوار كل من يـسـعـى لمصلحة الـبـلـد وتـعـزيـز وحــدتــه الـوطـنـيـة، وتطوير تجربته الشخصية». ونفى ولد الغزواني بشدة أن يكون لديه أي غــــرض شــخــصــي، أو هــــدف خــــاص مـــن وراء هــذا الحوار. نواكشوط: الشيخ محمد «قوات الدعم السريع» تنفي صلتها بالقصف قتلى في غارة على مستشفى وسط السودان... وإدانات واسعة صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة نيروبي: محمد أمين ياسين
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky