5 حرب إيران NEWS Issue 17294 - العدد Saturday - 2026/4/4 السبت ASHARQ AL-AWSAT مسؤولون عسكريون سابقون يستبعدون غزوا بريا ويراهنون على الداخل الإيراني حشود ترمب العسكرية: رسائل ردع أم تمهيد لسيناريوهات أوسع؟ في خطابه للأمة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن حرب إيران اقتربت من خط النهاية، وإن الأهـداف المرجوة أصبحت على مــشــارف الـتـحـقـق، مـشـيـرا إلـــى أن العمليات العسكرية ستنتهي خلال أسبوعين أو ثلاثة. لــكــن الـــخـــطـــاب، الـــــذي ألـــقـــاه تـــرمـــب من الـبـيـت الأبــيــض، الأربـــعـــاء، تــزامــن مــع تـوجّــه حشود عسكرية ضخمة إلــى منطقة الشرق الأوســـــــط، فـــضـــا عـــن قِـــطـــع عــســكــريــة مـهـمّــة تتقدّمها حاملة طائرات ثالثة وسفن حربية برمائية؛ ما رجّــح فرضية تصعيد عسكري قد يشمل غزوا برياً. يـسـتـعـرض بــرنــامــج تــقــريــر واشــنــطــن، وهـــــو ثـــمـــرة تــــعــــاون بــــن صــحــيــفــة «الـــشـــرق الأوسط» وقناة «الشرق»، ما إذا كانت الفترة الزمنية التي حدّدها ترمب واقعية لتحقيق الأهـداف الأميركية، وما إذا كانت التعزيزات العسكرية تُمهّد لتوغل بـري، أم أنها مجرد اسـتـعـراض قــوة وورقـــة ضغط إضافية على النظام الإيراني؟ «المهمة لم تنتهِ» يُــــعــــرب الأدمــــــيــــــرال جــــــون مـــيـــلـــر، قــائــد الأســـــطـــــول الأمــــيــــركــــي الــــخــــامــــس والــــقــــيــــادة المركزية للقوات البحرية سابقاً، عن ارتياحه من إقرار الرئيس الأميركي بأن المهمة لم تنته بعد في إيران، مؤكدا على ضرورة إتمامها. وعــــرض مـيـلـر الأهــــــداف الــتــي حــدّدتــهــا الإدارة، بـــــدءا مـــن إنـــهـــاء بـــرنـــامـــج الأســلــحــة النووية الإيراني، وقـال إنه تم تدمير جميع المواقع المعروفة أو أصبحت تحت الأنقاض. أمـا الـهـدف المرتبط بالقضاء على البرنامج الصاروخي، فيرى القائد العسكري السابق أن «المهمة لم تكتمل بعد»، رغم أنها «تسير بشكل جـيـد جــــداً». وشــــدّد ميلر عـلـى أهمية التأكد من أن النظام الإيـرانـي لم يعُد يُشكّل تـــهـــديـــدا خــــــارج حــــــــدوده، «ســـــــواء مــــن خـــال وكلائه أو سلوك النظام نفسه». كـــذلـــك، رحّــــب الأدمــــيــــرال بـتـأكـيـد تـرمـب عـلـى أهـمـيـة مضيق هــرمــز، وربـــط اسـتـعـادة حرية الملاحة بإنهاء الصراع. وبــيــنــمــا حــــــدّد تـــرمـــب فـــتـــرة أســبــوعــن لثلاثة لإنـهـاء الـحـرب واكتمال الأهـــداف، عد دايــف دي روش، المـسـؤول السابق في وزارة الـــدفــاع الأمـيـركـيـة، أن هـــذا التقييم «واقـعـي بالنظر إلــى الأهـــداف المــحــدودة التي أعلنها الـــرئـــيـــس»، خـــاصـــة وأن تـــرمـــب حــــرص على التأكيد بأن هدف الحملة العسكرية لا يتعلّق بتغيير الــنــظــام؛ «لأنــــه يـــرى أن هـــذا الـهـدف ســيــتــم تـحـقـيـقـه داخـــلـــيـــا مـــن خــــال الـضـغـط الاقتصادي». في المقابل، لفت دي روش إلى أنـــه «فـيـمـا يتعلق بفتح مضيق هــرمــز، فلم يقدم ترمب توقعات عسكرية حيال ذلـك، بل ما فعله هو دعوة الحلفاء إلى التحرك». النظام الإيراني «تغيّر» كــــــرّر تــــرمــــب، وبـــعـــض أعــــضــــاء إدارتـــــــه، تـــصـــريـــحـــات مـــفـــادهـــا أن الـــنـــظـــام الإيــــرانــــي «تغيّر». و يقول دي روش إنها «نظرة ضيقة جداً، فإن الأشخاص الذين حكموا إيران قبل شهرين لا يحكمون إيـران اليوم. لكن عندما نتحدث عن تغيير النظام الفعلي، فإن ترمب يـــرى أنـــه سـيـحـدث حـتـمـا نـتـيـجـة للضغوط الاقتصادية، وليس الضغوط العسكرية». أمــــــا كــــريــــس أوزبـــــــــــــورن، رئــــيــــس مـــركـــز الــتــحــديــث الــعــســكــري، فـيـصـف حــــرب إيــــران بـأنـهـا «قـائـمـة عـلـى الــتــأثــيــرات»، وهـــي فكرة «جــــعــــل الــــعــــدو عــــاجــــزا عــــن الــــقــــتــــال أو شـــن الهجمات مـع الـحـفـاظ على البنية التحتية سليمة». ويشير إلى أنه «لا توجد قـدرة مركزية لمــــا تــبــقــى مــــن (الــــحــــرس الـــــثـــــوري) الإيــــرانــــي للتنسيق، أو لتنظيم الـهـجـمـات لـكـنـه يـرى أن الــســؤال المـهـم هـو معرفة حجم الترسانة العسكرية المتبقية لدى النظام». ويـعـارض الأدمــيــرال ميلر تقييم ترمب بــــــأن الـــنـــظـــام تـــغـــيـــر، ويـــــقـــــول: «صـــحـــيـــح أن الـشـخـصـيـات الـــتـــي تـــقـــود الــنــظــام اخـتـلـفـت. لكن الـنـظـام نفسه لـم يتغيّر، كما لـم تتغيّر الأسـالـيـب الـتـي يستخدمونها داخـــل البلاد لـقـمـع الــســكــان. ومـــا يـفـعـلـونـه خــــارج الـبـاد لـم يتغيّر. فهم يـواصـلـون قصف الأصـدقـاء والشركاء والحلفاء الإقليميين. هـذا النظام لا يــــــزال قـــائـــمـــا. إنـــهـــم أشــــخــــاص مـخـتـلـفـون يحملون الفلسفة نفسها». ويـــؤكـــد مــيــلــر أن الـــنـــظـــام الإيــــرانــــي لن يـسـتـطـيـع الـــصـــمـــود اقـــتـــصـــاديـــا عــلــى المـــدى الـطـويـل، عــــادَّا انـــه «لـيـس هـنـاك حــاجــة» إلـى تـغـيـيـر فـــــوري لـلـنـظـام لــــــإدراك بــــأن الـنـظـام تــم إضـعـافـه بـمـا يكفي لــدرجــة أنـــه «سيذبل ويــــمــــوت فــــي نـــهـــايـــة المـــــطـــــاف»؛ مــــا سـيـمـكّــن الشعب الإيراني من تأسيس «نظام أفضل». وعد ميلر أنه في حال تحقّق هذا السيناريو، بــــالإضــــافــــة إلــــــى تـــحـــقـــيـــق جـــمـــيـــع الأهــــــــداف العسكرية وفتح مضيق هرمز، يمكن وصف العملية بـ«الناجحة». قوات برية مــــع تــــوافــــد حــــشــــود عـــســـكـــريـــة ضـخـمـة إلــــى المــنــطــقــة، يـــعـــرض دي روش الــخــيــارات العسكرية مستبعدا أي «غزو بـري». وعد أن مجرد وجود مشاة البحرية على متن سفينة مـــن شـــأنـــه أن «يـــضـــع ضــغــطــا عــلــى الــقــيــادة الإيــرانــيــة، ويجبرها على تحويل مـواردهـا نحو الساحل، وهي موارد كانت ستظل لولا ذلك بأمان في مخابئ». وأعـطـى مـثـالا على ذلـــك، قــائــاً: «خـال عـمـلـيـة عــاصــفــة الـــصـــحـــراء، كــــان لــديــنــا قــوة كبيرة مـن مـشـاة البحرية على مـن السفن؛ ما أجبر القوات العراقية على الانكشاف على الشواطئ. لم يغادر مشاة البحرية السفينة أبداً، لكنهم حققوا تأثيرا استراتيجيا كبيرا من خلال تشتيت القوات العراقية. ويمكن أن يحدث الشيء نفسه هنا». وأضـــــــــــاف دي روش أن الــــتــــعــــزيــــزات الأمــــيــــركــــيــــة ســـتـــكـــون مـــفـــيـــدة فـــــي الـــــغـــــارات الــصــغــيــرة والــعــمــلــيــات الـــتـــي قـــد تـسـتـهـدف جــــــزيــــــرة لارك، حــــيــــث يـــــقـــــوم الإيــــــرانــــــيــــــون بتفتيش السفن «لابتزاز رسـوم منها»، على حـــد تــعــبــيــره. وتـــابـــع: «يـمـكـنـنـي أن أتــصــور غـــــارة (عـــلـــى الـــجـــزيـــرة) لــتــدمــيــر كـــل الآلـــيـــات المستخدمة لابــتــزاز الـسـفـن. وهـنـاك احتمال أيضا لفرض حظر متبادل على الموانئ، وهو أمر لن يتطلب الكثير من القوات البرية، لكن ربما تكون الغارة عاملا معززا لذلك». وأكد دي روش أنـه «لـن يكون هناك استيلاء على الأراضـــي والاحـتـفـاظ بـهـا»؛ لأن ذلــك يعرّض القوات الأميركية للخطر من دون أي فائدة، مــشــيــرا إلــــى أنــــه «يــمــكــن حـــرمـــان الــنــظــام من الاســـتـــفـــادة مـــن الـكـثـيـر مـــن بـنـيـاتـه التحتية الساحلية والبحرية دون احتلالها فعلياً». ويــــؤكــــد مــيــلــر أن «غــــــزو إيـــــــــران» لـيـس مـــطـــروحـــا عــلــى الـــطـــاولـــة، ويــشــيــر إلــــى عــدد الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة المـــــوجـــــودة فــــي المـنـطـقـة مـقـارنـة بـحـرب الــعــراق حـن كــان هـنـاك نحو ألف جندي من القوات البرية. ويضيف: 150 «إيران أكبر بأربع مرات ويبلغ عدد سكانها ضعف عدد سكان العراق». ويشير ميلر إلى آلاف جـنـدي أمـيـركـي إضــافــي في 10 وجـــود المنطقة «يمكنهم الـقـيـام بالكثير مـن المهام المــخــتــلــفــة، مــثــل شـــن الـــــغـــــارات، والاســـتـــيـــاء عــلــى الـــجـــزر، ومــهــاجــمــة الـــســـواحــل لـضـمـان بقاء المضيق مفتوحاً». في المقابل، استبعد سيناريو «قــوة برية كبيرة مكونة لمحاولة غزو إيران». وقال: «ما يتبقى من النظام في نهاية هذا الصراع سيتعين عليه التعامل مع حقيقة أنه لا يستطيع بسط نفوذه». من ناحيته، يُحذّر أوزبورن مما وصفه بــ«الـعـوامـل المـجـهـولـة» فـي عمليات مـن هذا النوع، مشيرا إلى عدم وجود فكرة واضحة حيال الأسلحة والــقــدرات الإيـرانـيـة، خاصّة فيما يتعلق بالطائرات من دون طيار، كما يرى أن تهديد القوارب الصغيرة هو تهديد بـالـغ الـخـطـورة بـالإضـافـة إلــى خطر الألـغـام المائية. الاستحواذ على اليورانيوم تـــشـــمـــل الــــســــيــــنــــاريــــوهــــات الـــعـــســـكـــريـــة المـطـروحـة إرســـال قـــوات خـاصـة للاستحواذ عـلـى الــيــورانــيــوم المـخـصـب، لكنه سيناريو يــســتــبــعــده الأدمـــــيـــــرال مــيــلــر الـــــذي قـــــال: «لا أتــوقّــع إرســـال مجموعة مـن الـجـنـود تجوب أرجــاء إيــران بحثا من اليورانيوم المُخصب. أنـــــا بــبــســاطــة لا أرى أن هـــــذه مــهــمــة قـابـلـة للتنفيذ. لذا؛ إذا كنا سنحصل على تلك المواد فسيتعين القيام بذلك من خلال المفاوضات». ويتحدث دي روش عـن مخاطر عملية الاســـــتـــــحـــــواذ عــــلــــى الـــــيـــــورانـــــيـــــوم المــخــصـــب عـــســـكـــريـــا، ويــــقــــول: «المـــشـــكـــلـــة تــكــمــن فــــي أن المواقع التي نعتقد أنها تضم هذه المـواد قد تعرضت للقصف؛ ما يضيف درجـة من عدم اليقين. لا نعرف ما إذا كانت هذه المواد لا تزال مـوجـودة، ولا نعرف ما إذا كانت قد دُمــرت، ولا نــعــرف مــا إذا كــانــت لا تــــزال فــي مكانها الأصلي أم تم نقلها إلى مكان آخـر. الطريقة الـوحـيـدة للتأكد هـي أن يفحصها الجنود، وإخــــراجــــهــــا، ثــــم اخـــتـــبـــارهـــا. وســيــســتــغــرق الأمـر أسابيع لإزالــة الأنقاض للدخول إليها وفحصها. لذا لم يعد هذا الخيار متاحاً». انسحاب قبل تحقيق الأهداف؟ يعارض أغلبية الأميركيين حرب إيران، وبـــــدا ذلــــك واضـــحـــا فـــي اســـتـــطـــاعـــات الــــرأي الأخـــــيـــــرة، ولا ســـيّـــمـــا بـــعـــد تـــأثـــيـــرهـــا بـشـكـل مـــبـــاشـــر عـــلـــى أســــعــــار الــــوقــــود والـــطـــاقـــة فـي الولايات المتحدة. ويــــــرى دي روش أن الأمــــــر لا يـقـتـصـر فــقــط عــلــى أن تـــرمـــب يـــولـــي اهــتــمــامــا كـبـيـرا لاستطلاعات الـــرأي والانـتـخـابـات النصفية المقبلة فـي نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي)، بـل إن الإيـرانـيـن «بــارعــون جــدا فـي فهم السياسة الأمــيــركــيــة». ويـفـسـر: «يـعـلـمـون أن الـرئـيـس تـرمـب يــواجــه انـتـخـابـات الـتـجـديـد النصفي فـــي نــوفــمــبــر. وتـــاريـــخـــيـــا، عــــــادة مـــا يخسر الـــرئـــيـــس الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى مــجــلــس الــــنــــواب، ومـــن شـبـه المــؤكــد أن الأغـلـبـيـة الديمقراطية ستتحرك لإقـالـتـه فــي أول يـــوم لــهــا». ولـهـذا الـسـبـب؛ يـتـوقّــع دي روش أن يسعى النظام الإيراني إلى إطالة فترة الحرب حتى الصيف لإحــراج ترمب سياسياً، مضيفاً: «إذا كنا لا نــزال نتحدث عن الحرب في أغسطس (آب)، فـمـن المــرجــح جـــدا أن يـخـسـر الـرئـيـس ترمب سياسياً، حتى لو انتصر عسكرياً». ويتفق الأدميرال ميلر مع هذه المقاربة، واصفا ما يجري بـ«الرهان» من قِبل الطرفين. ويـقـول: «النظام الإيـرانـي يراهن على قدرته على الصمود لفترة تمتد إلــى الصيف، أما تــرمــب فــيــراهــن عــلــى عــــدم قـــدرتـــه عــلــى ذلـــك. سنرى ما سيحمله لنا الأسبوعان المقبلان، أو ربـــمـــا الأســــابــــيــــع الأربـــــعـــــة المـــقـــبـــلـــة. فـمـن الواضح تماما أن الإدارة ترغب في إنهاء هذه المسألة قبل نهاية هذا الشهر». (أ.ب) 2026 مارس 31 الأدميرال أليكس والكر يتحدث قبل مغادرة حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط واشنطن: رنا أبتر يُعرب الأدميرال جون ميلر عن ارتياحه لتمسّك ترمب باستعادة حرية الملاحة في هرمز تنسيق فرنسي ــ كوري جنوبي لتعزيز أمن الملاحة وسط تشكيك بجدوى الخيار العسكري تحركات دولية متسارعة لفك خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تـداعـيـات إغـــاق إيــــران لمضيق هــرمــز، في وقـــــت تـــتـــبـــايـــن فـــيـــه المــــقــــاربــــات بــــن طـــرح عــــســــكــــري دفـــــاعـــــي مــــبــــاشــــر، كــــمــــا فــعــلــت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الـــكـــوري الـجـنـوبـي، والاجــتــمــاع الـدولــي الذي استضافته لندن، الخميس. وبـــيـــنـــمـــا تـــشـــكـــك بــــاريــــس وعــــواصــــم أوروبـــــيـــــة أخــــــرى فــــي واقـــعـــيـــة أي تــدخــل عـــســـكـــري لــفــتــح المـــمـــر الـــحـــيـــوي، تـسـتـعـد لـــنـــدن لاســتــضــافــة اجـــتـــمـــاع لــ«مـخـطـطـن عــــســــكــــريــــن»، الأســــــبــــــوع المــــقــــبــــل، لــبــحــث خـيـارات تشمل إزالـــة الألـغـام وتوفير قوة طـمـأنـة لـلـسـفـن الــتــجــاريــة، ضـمـن مـقـاربـة مـــتـــعـــددة المــــراحــــل قـــد لا تُـــفـــعّـــل قــبــل وقــف إطلاق النار. عرض زيلينسكي عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيــلــيــنــســكــي مــســاهــمــة بــــــاده فــــي جــهــود إعادة فتح المضيق، مؤكدا استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومــرافــقــة الــســفــن، والـــحـــرب الإلـكـتـرونـيـة، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن إعـــــــادة فـــتـــح المـــضـــيـــق قـد تـتـطـلـب أيــضــا مـزيـجـا مـــن أنـظـمـة الــدفــاع الـجـوي، وقـوافـل بحرية محمية، وقــدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع». ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساع مـــن كـيـيـف لــتــفــادي تـــراجـــع مـوقـعـهـا على الأجـنـدة الـدولـيـة مـع تـحـوّل التركيز نحو حـرب الـشـرق الأوســـط، ومحاولة توظيف خـبـرتـهـا الـعـسـكـريـة فـــي مــواجــهــة أنــمــاط تسليح مـشـابـهـة لـتـلـك الــتــي تستخدمها إيـــــران، لا سـيـمـا الـــطـــائـــرات المــســيّــرة الـتـي اكتسبت الـقـوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلـك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الـشـرق الأوســـط، شملت توقيع اتفاقيات تـــعـــاون دفـــاعـــي فـــي إطـــــار سـعـيـه لـتـعـزيـز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة. باريس تفضّل الدبلوماسية في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز عـــلـــى المــــســــار الـــدبـــلـــومـــاســـي؛ حـــيـــث اتــفــق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي. وأكـــد الـزعـيـمـان ضــــرورة ضـمـان أمـن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطــار دولــي لخفض التصعيد، معتبرا أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تباينا مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الـذي حـض الحلفاء، خصوصا في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وكـــــان الــرئــيــس الــفــرنــســي قـــد وصــف خــيــار الـسـيـطـرة الـعـسـكـريـة عـلـى المضيق بــأنــه «غــيــر واقـــعـــي»، مـــحـــذرا مـــن مخاطر الــتــصــعــيــد، وتـــعـــريـــض الــســفــن لـهـجـمـات محتملة. إجماع دولي وجــــاءت هـــذه المـــواقـــف غــــداة اجـتـمـاع عــبــر الــفــيــديــو، نـظّــمـتـه لـــنـــدن، الـخـمـيـس، دولة شدّدت على ضرورة «إعادة 40 وجمع فـــتـــح مــضــيــق هـــرمـــز فــــــورا ومـــــن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق مـن جـانـب إيـــران يُــشـكّــل «تهديدا مباشرا لـازدهـار العالمي» وانتهاكا لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار. وقالت وزيــرة الخارجية البريطانية إيــفــيــت كـــوبـــر إن المــجــتــمــع الــــدولــــي أظـهـر «تـصـمـيـمـا واضــــحــــا» عــلــى ضـــمـــان حـريـة الـــعـــبـــور فــــي أحـــــد أهـــــم المــــمــــرات الــبــحــريــة فــي الــعــالــم، الــــذي يـمـر عــبــره نـحـو خُمس النفط العالمي، إضافة إلـى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسـمـدة؛ ما يجعله عنصرا أساسيا في دعم سلاسل الغذاء، خصوصا في أفريقيا. مـحـاور رئيسية 4 وحـــدّد المـشـاركـون لــلــتــحــرك المـــشـــتـــرك: أولاً، زيــــــادة الـضـغـط الــدبــلــومــاســي الـــدولـــي، بـمـا فـــي ذلـــك عبر الأمــــم المـــتـــحـــدة، لإيـــصـــال رســـالـــة واضــحــة ومــنــســقــة إلـــــى إيـــــــران بــــضــــرورة الــســمــاح بالمرور الحر وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسـوم على السفن. ثانياً، بحث إجــراءات اقـتـصـاديـة وسـيـاسـيـة منسقة، بـمـا فيها الــــعــــقــــوبــــات، فـــــي حــــــال اســــتــــمــــرار إغـــــاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة الـعـالـقـن، وإعـــــادة حــركــة الـشـحـن. رابــعــا، إقـــامـــة تــرتــيــبــات مــشــتــركــة لــتــعــزيــز الـثـقـة في الأســـواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مــع شــركــات الـشـحـن والـهـيـئـات المـعـنـيـة لـضـمـان تــدفــق المـعـلـومـات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب. أبريل (أ.ف.ب) 3 الرئيس الفرنسي متحدّثا في منتدى بسيول يوم لندن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky