فــــي خـــضـــم الــــحــــرب مــــع إيـــــــــران، تــبــدو قرارات وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أبـــعـــد مــــن كــونــهــا مـــجـــرد تـــعـــديـــات إداريــــــة داخل البنتاغون. فطلبه من الجنرال راندي جــــــورج الــتــنــحــي فــــــورا مــــن مــنــصــب رئــيــس أركـان الجيش، بالتوازي مع إقالة جنرالين آخرين، ثم إصداره قرارا يسمح للعسكريين بـحـمـل أسـلـحـتـهـم الـــفـــرديـــة الــخــاصــة داخـــل الــقــواعــد، عـــده مــراقــبــون صـــورة أوضـــح عن مشروع سياسي - آيديولوجي لإعادة صوغ المـؤسـسـة العسكرية بما ينسجم مـع رؤيـة الرئيس دونـالـد ترمب وفريقه. والــقــرارات، كـمـا عكستها الـصـحـف الأمـيـركـيـة، لا تُــقـرأ فقط بوصفها قــــرارات أمنية أو إداريــــة، بل أيضا بوصفها جـزءا من معركة على هوية الجيش الأميركي وحدود حياده التقليدي. إبعاد الجنرالات إبــعــاد رانــــدي جــــورج جـــاء فــي توقيت شــــديــــد الــــحــــســــاســــيــــة: الـــــــولايـــــــات المـــتـــحـــدة مـــنـــخـــرطـــة فــــي حـــــرب مـــفـــتـــوحـــة مــــع إيـــــــران، 82 والـــجـــيـــش يـــدفـــع بــعــنــاصــر مــــن الـــفـــرقـــة المـحـمـولـة جـــوا إلـــى الــشــرق الأوســـــط، وسـط حــديــث عـــن احــتــمــالات عـمـلـيـات أوســـــع. في هـــذا الــســيــاق، بـــدا الـــقـــرار اسـتـثـنـائـيـا حتى بـمـعـايـيـر الإدارات الـجـمـهـوريـة المــتــشــددة. المــتــحــدث بـــاســـم الــبــنــتــاغــون شــــون بـارنـيـل اكتفى بعبارة مقتضبة قال فيها إن الجنرال جــــــــورج «ســـيـــتـــقـــاعـــد مـــــن مـــنـــصـــبـــه بــصــفــة فورية»، مع شكر الـوزارة له على «عقود من الخدمة» وتمني التوفيق له في التقاعد، من دون تقديم تفسير حقيقي لخلفية الـقـرار. لكن التسريبات التي واكـبـت الإقـالـة أوحـت بــأن هيغسيث يريد قـائـدا «يلتزم برؤيته» للجيش. الأهـــــــم، أن إقــــالــــة جــــــورج الــــــذي تـسـلـم مـنـصـبـه خـــال إدارة الــرئــيــس الــســابــق جو بــايــدن، لـم تــأت منفصلة عـن سـيـاق أوســع. فحسب «واشنطن بوست» و«وول ستريت جـورنـال»، يكون هيغسيث قد أعـاد تشكيل معظم قـمـة الـقـيـادة العسكرية مـنـذ تسلمه المــنــصــب، بـعـد إبــعــاد رئــيــس هـيـئـة الأركــــان المشتركة الـسـابـق تـشـارلـز بــــراون، ورئيسة الــــعــــمــــلــــيــــات الــــبــــحــــريــــة لـــــيـــــزا فـــرانـــشـــيـــتـــي، ومسؤولين كبار آخرين. هذا النمط يعزز اتهامات الديمقراطيين وبعض الأوســـاط العسكرية بــأن مـا يجري ليس مجرد «اختيار فريق جديد»، بل عملية فـــرز ولاء سـيـاسـي داخـــل مـؤسـسـة يفترض أنها تبقى على مسافة من الصراع الحزبي. وتزداد حساسية هذه المخاوف لأن عددا من الذين استهدفهم هيغسيث كانوا مرتبطين بقيادات عسكرية خدموا في ظل إدارة جو بـــايـــدن، أو عُــــــدُّوا غــيــر مـنـسـجـمـن مـــع خط ترمب الثقافي والسياسي. خلاف على الولاء أم الإدارة؟ المــــفــــارقــــة الــــتــــي أبــــرزتــــهــــا «نــــيــــويــــورك تايمز» أن الخلاف مع راندي جورج لم يكن، عــلــى الأرجـــــــح، حــــول الــتــحــديــث الـعـسـكـري نــفــســه. فـــجـــورج قــــاد الــجــيــش لــلــخــروج من أزمــة تجنيد صعبة، ودفــع باتجاه تسريع اقتناء الطائرات المسيّرة الرخيصة وأنظمة الاستهداف الحديثة المستوحاة من دروس الحرب في أوكرانيا. كما دعم إصلاحات في المشتريات العسكرية والتخلص من برامج تسليح باتت تبدو قديمة أو غير مناسبة لــســاحــات الــقــتــال الـــجـــديـــدة. أي أن الــرجــل، مــن الـنـاحـيـة المـهـنـيـة، لــم يـكـن عـلـى تناقض جوهري مع أولويات التحديث التي يرفعها هيغسيث نفسه. لذلك؛ يبدو أن جوهر الصدام سياسي - شخصي أكثر مـن كونه مهنياً. وتحدثت الصحيفة عـن تـوتـر مـتـزايـد بـن هيغسيث وقـــيـــادة الــجــيــش، وعــــن شـــراكـــة وثــيــقــة بين جـــورج ووزيــــر الـجـيـش دان دريــســكــول، في وقت كان فيه هيغسيث يصطدم بهما حول الترقيات وشؤون الأفراد. وذكـــــــرت الــصــحــيــفــة أن وزيــــــر الـــحـــرب ضغط لأشهر لإزالة أربعة ضباط من قوائم الترقية إلى رتبة عميد، بينما رفض جورج ودريسكول ذلك بحجة أن الضباط أصحاب سجلات خدمة ممتازة. كما نقلت «واشنطن بـــــوســـــت» عـــــن مـــــســـــؤول فـــــي الإدارة قـــولـــه بوضوح لافت: «هيغسيث لا يستطيع إقالة دريــســكــول؛ لـــذا سيجعل حـيـاتـه جحيماً». هذه العبارة، حتى لو كانت منسوبة لمصدر مجهول، تختصر مناخا يـرى كثيرون أنه بات يطغى على العلاقة بين القيادة المدنية والــعــســكــريــة: مـــنـــاخ تـصـفـيـة حـــســـابـــات، لا مجرد إدارة اختلافات. هنا تبرز أيضا عقدة «الـولاء لترمب». فكلما توسعت حملة الإقالات، بدا أن المعيار لم يعد الكفاءة فقط، بل أيضا الابتعاد عن دوائـر الجنرال مارك ميلي أو عن إرث لويد أوســـن، أو عـن كـل مـا يمكن ربـطـه بمرحلة سابقة لا يثق بها ترمب وفريقه. ومن هذه الـزاويـة، يصبح تعيين الجنرال كريستوفر لانـيـيـف قـائـمـا بــالأعــمــال، وهـــو الــــذي سبق أن خدم مساعدا عسكريا لهيغسيث، رسالة واضـحـة بــأن الـوزيـر يـريـد قـــادة ينسجمون معه سياسيا وشخصياً، لا مـجـرد ضباط محترفين. السلاح داخل القواعد الـــــقـــــرار الــــثــــانــــي، المـــتـــعـــلـــق بـــالـــســـمـــاح للعسكريين بـحـمـل أسـلـحـتـهـم الــفــرديــة في الـــقـــواعـــد، يــكــمّــل المــشــهــد نــفــســه. هيغسيث بــرر الـخـطـوة بالحاجة إلــى تمكين الجنود من الدفاع عن أنفسهم، مستشهدا بحوادث إطلاق نار داخل منشآت عسكرية، وعادَّا أن القواعد تحولت «مناطق خالية من السلاح» على طريقة القيود التي تفرضها «الولايات والمـدن الليبرالية». لكن صحيفة «نيويورك تايمز» تشرح بأن المشكلة تكمن في أن كثيرا من الهجمات الدموية السابقة داخل القواعد نُـــفـــذت أصــــا بـأسـلـحـة شـخـصـيـة اشــتــراهــا عسكريون وجلبوها معهم إلى القاعدة. أي أن الــعــاج الـــذي يـطـرحـه هيغسيث هــو في نظر منتقديه جزء من المشكلة ذاتها، وليس حلا لها. وهو ما دعا المنتقدين للقول بإن القرار لـيـس تقنيا فـقـط، بــل ثـقـافـي وآيـديـولـوجـي أيــــضــــا. فـــهـــو يــنــســجــم مــــع خــــطــــاب يـمـيـنـي أمـــيـــركـــي أوســــــع يـــمـــجّـــد الـــتـــســـلـــح الــــفــــردي، ويــــقــــدمــــه بـــــديـــــا عـــــن مــــؤســــســــات الـــضـــبـــط والتنظيم. كما أنه يسمح لهيغسيث بتقديم نــفــســه داخــــــل الـــقـــاعـــدة المـــحـــافـــظـــة بـوصـفـه الــرجــل الــــذي يقتلع «الإرث الـلـيـبـرالـي» من الجيش، سواء في ملفات التنوع والترقيات أو فـي قـواعـد حمل الـسـاح والسلوك داخـل المـــنـــشـــآت. وبــــذلــــك، تـلـتـقـي الإقـــــــالات وقــــرار التسلح الشخصي عند نقطة واحدة: إعادة تعريف الجيش ليس فقط كـــأداة قـتـال، بل كـمـسـاحـة نـــفـــوذ ســيــاســي وثــقــافــي لـــــإدارة الترمبية. 10 أخبار NEWS Issue 17294 - العدد Saturday - 2026/4/4 السبت الإقالة جاءت في توقيت شديد الحساسية: الولايات المتحدة منخرطة في حرب مع إيران، وحديث عن احتمالات توسيع العمليات الحربية ASHARQ AL-AWSAT تُعزز اتهامات الديمقراطيين بأن ما يجري هو عملية فرز سياسي داخل المؤسسة العسكرية إقالة هيغسيث لرئيس أركان الجيش عُدّت تكريسا لقاعدة الولاء لا الكفاءة وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب) واشنطن: إيلي يوسف الطائرات البولندية في حالة «الاستعداد القصوى» عقب هجمات روسية زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية أقوى طــالــب الــرئــيــس الأوكــــرانــــي، فـولـوديـمـيـر زيلينسكي، بضمانات أمنية أميركية أقــوى، قــائــا إنـــه تـلـقـى «إشـــــارات إيـجـابـيـة» ردا على اقـــتـــراحـــه، بـيـنـمـا دعـــا المــفــاوضــن الأمـيـركـيـن لـــزيـــارة كـيـيـف، خـــال اجــتــمــاع عـبـر الإنـتـرنـت طـمـأن خـالـه الـحـلـفـاء حـــول الــوضــع المـيـدانـي. وقــــــــال زيـــلـــيـــنـــســـكـــي: «بــــشــــكــــل عــــــــام، الــجــبــهــة صـــامـــدة... الــوضــع مـعـقَّــد لكنه الأفــضــل خـال الماضية»، مستشهدا ببيانات من 10 الأشهر الـ المخابرات الأوكرانية والبريطانية. وقـال زيلينسكي إن الوضع على الجبهة أشـهـر، 10 بـالـنـسـبـة لـــبـــاده هـــو الأفـــضـــل مـنـذ مضيفا في تصريحات، نشرها مكتبه الجمعة، أن «قواتنا المسلحة أحبطت الهجوم الذي كانوا يخططون لـه فـي مـــارس (آذار). ولـهـذا السبب سيكثِّف الروس الآن عملياتهم الهجومية». ووصـــــــــف زيـــلـــيـــنـــســـكـــي المــــــحــــــادثــــــات مــع المبعوثَين الأميركيَّين، جاريد كوشنر وستيف ويــــتــــكــــوف، فـــــي مـــكـــالمـــة هـــاتـــفـــيـــة، الأربــــــعــــــاء، بأنها كـانـت مـثـمـرةً، وبمثابة مـحـادثـات «بين الشركاء». يسعى زيلينسكي إلـــى ضـمـانـات أمنية أميركية أقــوى فـي إطــار أي اتـفـاق سـام يرمي إلــــى إنـــهـــاء الـــحـــرب مـــع روســـيـــا، وســــط جـهـود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة مع موسكو، حـسـبـمـا ذكـــــرت وكـــالـــة «بـــلـــومـــبـــرغ» لــأنــبــاء، الجمعة. وقــــــــــال زيــــلــــيــــنــــســــكــــي، فــــــي اجـــــتـــــمـــــاع مــع الــصــحــافــيــن، إن الــــولايــــات المــتــحــدة يــجــب أن تــوضِّــح كيفية ردهـــا فــي حـالـة تـجـدد الهجوم الـروسـي على أوكـرانـيـا، مضيفا أنـه يرغب في قـدر أكبر مـن الـوضـوح بشأن تمويل أوكرانيا ألـف فـرد رادعـا 800 للإبقاء على جيش قـوامـه ضد العدوان بمجرد انتهاء الحرب. وأشــــار إلـــى أنـــه يــأمــل أن تــــزوِّد الــولايــات المتحدة أوكرانيا بأنظمة دفـاع جـوي مُتقدِّمة من بينها نظام «ثاد»؛ للمساعدة على الحماية من الصواريخ الباليستية السريعة، على غرار الـــدعـــم الـــــذي قــدمــتــه واشـــنـــطـــن لـحـلـفـائـهـا في الشرق الأوسط. قـالـت قـيـادة العمليات بـالـقـوات المسلحة البولندية، الجمعة، إن بولندا نشرت طائرات مقاتلة عقب غارات جوية روسية على أوكرانيا. وذكر الجيش على «إكس» أنه «تم نشر طائرات مـقـاتـلـة فـــي حــالــة اســتــنــفــار، ووصـــلـــت أنـظـمـة الدفاع الجوي الأرضية وكذلك أجهزة استطلاع الرادار إلى حالة الاستعداد القصوى». واســـتـــبـــعـــد نـــائـــب رئـــيـــس مــجــلــس الأمــــن الروسي، ديمتري ميدفيديف الجمعة انسحاب الـــولايـــات المــتــحــدة مـــن حـلـف شــمــال الأطـلـسـي الـــعـــســـكـــري، لـــكـــنـــه رجَّـــــــح أن تــــقــــدم واشـــنـــطـــن عـلـى خــطــوات رمــزيــة مـثـل خـفـض عـــدد الـقـوات الأميركية المنتشرة في دول أخـرى أعضاء في الـحـلـف. لـكـن مـيـدفـيـديـف قـــال إن الانـقـسـامـات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه «تكتلا اقتصادياً»، ويتحوَّل إلى «تحالف عسكري». وقــــــــــال مــــيــــدفــــيــــديــــف، كــــمــــا نــــقــــلــــت عــنــه «رويــــــــتــــــــرز»، إن عـــلـــى مـــوســـكـــو الـــتـــخـــلـــي عـن «مـوقـفـهـا المــتــســامــح» تــجــاه احــتــمــال انـضـمـام أوكــــرانــــيــــا إلـــــى الاتــــحــــاد الأوروبــــــــــي، مـضـيـفـا: «الاتــــــحــــــاد الأوروبــــــــــــي لـــــم يـــعـــد مــــجــــرد تـكـتـل اقتصادي. ويمكن أن يتحوَّل، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنَّى موقفا عدائيا صريحا تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي مـن بعض الـنـواحـي». وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلا أوروبيا عسكريا واقتصادياً». ومــــــيــــــدانــــــيــــــا، قــــــالــــــت الــــــــقــــــــوات الــــجــــويــــة الأوكـرانـيـة، الجمعة، إن روسـيـا تـشـن هجوما جويا واسـع النطاق ومتواصلا على أوكرانيا مـنـذ مـسـاء الـخـمـيـس، مضيفة أن عـــددا كبيرا من الطائرات المسيّرة المعادية تحلِّق حاليا في المجال الجوي الأوكراني. وقـــــال رئـــيـــس الإدارة الــعــســكــريــة لمنطقة كـــيـــيـــف، مـــيـــكـــولا كـــالاتـــشـــنـــيـــك: «إن المــنــطــقــة تـــتـــعـــرَّض مــــجــــدّدا لـــهـــجـــوم ضـــخـــم صـــاروخـــي وبالمسيّرات من قبل العدو». وأفادت السلطات بمقتل شخص في بوتشا القريبة من العاصمة وسقوط قتيلين في منطقتَي جيتومير (وسط) وخاركيف الواقعة قرب خط الجبهة في الشرق. وأدت الـــهـــجـــمـــات إلـــــى انـــقـــطـــاع الـــكـــهـــربـــاء عـن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو). وقـــال أولـيـه سينهوبوف، حـاكـم منطقة خــــاركــــيــــف بــــشــــرق أوكـــــرانـــــيـــــا، عـــلـــى وســـائـــل التواصل الاجتماعي إن شخصا لقي حتفه، آخـــــرون فـــي هـجـمـات بـصـواريـخ 25 وأُصـــيـــب ساعة 24 وقـنـابـل وطـــائـــرات مـسـيّــرة خـــال الـــــ الماضية. وأفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه مسيّرة 500 سيبيها، بأن روسيا أطلقت نحو وصـــــاروخ بــاتّــجــاه بــــاده. وقــــال: «إن روسـيـا الإرهــابــيــة تـنـفِّــذ ضــربــات مـتـعـمّــدة فــي وضـح النهار للتسبب بأعلى قدر ممكن من الأضرار والــضــحــايــا المـــدنـــيـــن». وأضـــــاف: «هـــكـــذا تـرد موسكو على مقترحات أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، عبر شن هجمات وحشية». وبـــــــــــــــدوره، قــــــــال الــــجــــيــــش الأوكــــــــرانــــــــي، روسـيـة مـصـفـاة نـفـط اسـتـهـدف إنَّـــه ، الـجـمـعـة الحدود كيلومتر من 1400 من على بُعد أكثر العامة عبر هيئة الأركــان الأوكرانية. وذكــرت تطبيق«تلغرام» أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق. وبــــيــــنــــمــــا أكّــــــــــد الـــــرئـــــيـــــس الأوكــــــــرانــــــــي، فـــولـــوديـــمـــيـــر زيــلــيــنــســكــي، اســـتـــعـــداد كـيـيـف للتوصُّل إلى هدنة في عطلة عيد الفصح، قال الكرملين إنَّـــه لـم يتلق أي مقترحات فـي هذا الصدد. وتـــتّـــهـــم أوكــــرانــــيــــا روســــيــــا بـــإطـــالـــة أمـــد الــحــرب عــمــدا عـلـى أمـــل الـسـيـطـرة عـلـى مزيد مــن الأراضـــــي، عـــــادّة أن مـوسـكـو غـيـر مهتمة أعــــوام على 4 بتحقيق الــســام بـعـد أكـثـر مــن بــدء غـزوهـا لأوكـرانـيـا. وتعطَّلت المـفـاوضـات بـن طـرفَــي الــنــزاع، والـتـي أدت واشـنـطـن دور الــــوســــاطــــة فـــيـــهـــا، جــــــراء الــــحــــرب فــــي الـــشـــرق الأوســـــــط الـــتـــي بــــــدأت بــالــهــجــوم الأمـــيـــركـــي - فبراير (شباط). 28 الإسرائيلي على إيران في وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه دعا وفدا أميركيا إلـى كييف لإعــادة إطـاق المفاوضات مع موسكو. وجـاء في تصريحات له: «يمكن للوفد الأميركي الـقـدوم إلينا، والـتـوجّــه بعد ذلـك إلـى موسكو. إذا كـان لا يمكن للأمور أن أطـراف (معاً)، فلنعتمد هذه 3 تنجح بوجود الطريقة». رجال إنقاذ أوكرانيون بموقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنيا في خاركيف (إ.ب.أ) لندن: «الشرق الأوسط» كوبا تطلق ألفي سجين وأميركا تتمسك بتغيير نظامها 2010 أعلنت السلطات الكوبية عفوا عن سجناء في مبادرة «إنسانية» خلال أسبوع الآلام عــنــد المـسـيـحـيـن، بــعــدمــا تــعــهــدت في مارس (آذار)، بإطلاق العشرات وسط تصاعد الضغوط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتغيير «النظام الفاشل» في «الجزيرة الشيوعية». وجــــاء هــــذا الإعـــــان بــعــد أيــــام مـــن قـــرار ترمب تخفيف الحصار النفطي الـذي فرضه عــلــى كـــوبـــا، والـــســـمـــاح لـنـاقـلـة نــفــط روســيــة بالوصول إلى البلاد التي تعاني نقصا حادا في الوقود، وتفريغ حمولتها هناك. وواصل فـي الـوقـت ذاتـــه، دعـواتـه إلــى تغيير النظام، مضيفا أنـــه يـريـد أن يحصل عـلـى الـجـزيـرة، ميلا بحريا فقط عن شواطئ 90 التي تبعد فلوريدا. ولطالما كان إطلاق السجناء السياسيين الكوبيين مطلبا أساسيا للولايات المتحدة. وهـذا هو العفو الخامس الـذي تصدره كوبا ، ليصل عدد الذين أطلقوا إلى 2011 منذ عام ألف شخص. 11 أكثر من ولــــــــم تُــــفــــصــــح الــــســــلــــطــــات عــــــن هـــويـــة المــشــمــولــن بــالــعــفــو، ولا عـــن الـــجـــرائـــم الـتـي ارتـكـبـوهـا، ولا عــن مـوعـد إطـاقـهـم. وأفـــادت الـــرئـــاســـة الــكــوبــيــة فـــي بـــيـــان لـــهـــا، بــــأن هــذه «المبادرة الإنسانية والسيادية» استندت إلى طبيعة الجرائم، وحسن السلوك في السجن، والأســـبـــاب الـصـحـيـة، ومـــدة الـسـجـن. وأكـــدت أن الــعــفــو لا يــشــمــل مــرتــكــبــي جـــرائـــم الـقـتـل والاعـــــتـــــداءات الـجـنـسـيـة وجـــرائـــم المـــخـــدرات والـسـرقـات والـذبـح غير القانوني للمواشي والجرائم ضد السلطة. وأضــــافــــت الـــرئـــاســـة أن مــــن بــــن الـــذيـــن سـيـطـلـقـون، شــبــابــا ونـــســـاء وســجــنــاء تـزيـد عاماً، ومـن المقرر إطلاقهم 60 أعمارهم على المبكر خـال الفترة من الأشهر الستة المقبلة إلى السنة. وكذلك أوضحت أن القرار «يأتي في سياق الاحتفالات الدينية بأسبوع الآلام، وهــــو إجــــــراء مــعــتــاد فـــي نــظــامــنــا الـقـضـائـي الجنائي، ويعكس الإرث الإنساني للثورة». وأشـــــــــــــارت إلـــــــى أن الــــعــــفــــو يـــشـــمـــل أجــــانــــب ومواطنين يقيمون في الخارج. ومــــع ذلـــــك، لـــم يـتـضـح بــعــد مـــا إذا كــان الــعــفــو سـيـشـمـل مـــن صـنـفـهـم المـــدافـــعـــون عن حقوق الإنسان سجناء سياسيين. وأحصت منظمة «مـدافـعـو السجناء» الحقوقية أكثر سجين سياسي في الجزيرة حتى 1200 من مطلع هـــذا الــعــام. واتـهـمـت منظمات أخـــرى، مــثــل «هـــيـــومـــان رايـــتـــس ووتــــــش»، الـحـكـومـة الشيوعية، باحتجاز المتظاهرين والمعارضين تعسفياً، وقـمـع المـعـارضـة الـعـامـة، وحـرمـان السجناء من ظروف سجن لائقة. وكـــانـــت الــحــكــومــة الــكــوبــيــة أعــلــنــت في 51 مـــارس (آذار) المـــاضـــي، أنـهـا سـتُــطـلـق 12 سـجـيـنـا بـــوصـــف ذلــــك مـــبـــادرة «حـــســـن نـيـة» حيال الفاتيكان، الذي غالبا ما اضطلع بدور الوسيط بين واشنطن وهافانا. ووفــقــا لمنظمة «كـوبـالـكـس» الحقوقية للمنفيين التي تتخذ من واشنطن العاصمة مقرا لها، أطلقت السلطات الكوبية حتى الآن، سجينا أعلن العفو عنهم في 51 من أصل 23 مــارس. ولفتت المؤرخة والناشطة المعارضة في ماتانزاس بكوبا ألينا باربرا لوبيز، إلى أن الـحـكـومـة أطـلـقـت سـابـقـا عــــددا كـبـيـرا من السجناء، ثم أعادت اعتقالهم عند استئناف الاحتجاجات. وتحت وطأة الضغوط المتواصلة، أجرت إدارة ترمب محادثات مع عدد من المسؤولين الكوبيين الكبار. وأكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، حصول المحادثات. وقال رئيس قسم الدراسات الكوبية في جامعة ميامي مايكل بوستامانتي، إنـه «لا يبدو من المستبعد أن يكون هذا مؤشرا على تــقــدم بـعـض الـــحـــوار بــن الـحـكـومـتـن. ربما بــبــطء، لكنه يـتـقـدم. إلـــى أيـــن؟ غـيـر واضـــح». وعبر عن اعتقاده بـ«أننا سنحتاج أيضا إلى معرفة من يشملهم هذا الإفـراج لنفهم دلالته السياسية المحتملة». واشنطن: علي بردى
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky