issue17293

7 حرب إيران NEWS Issue 17293 - العدد Friday - 2026/4/3 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT غارات على مواقع «الحشد الشعبي» في الأنبار ونينوى تحذير أميركي حاد من «الميليشيات» يفاقم التوتر مع بغداد دخلت العلاقة بين بغداد وواشنطن مــرحــلــة جـــديـــدة مـــن الـــتـــوتـــر، بــعــد صـــدور سـلـسـلـة بــيــانــات مـــن الـــســـفـــارة الأمـيـركـيـة فــي بــغــداد ووزارة الـخـارجـيـة الأمـيـركـيـة، تضمنت تحذيرات أمنية حادة وانتقادات مــبــاشــرة لـــقـــدرة الـسـلـطـات الــعــراقــيــة على مـنـع الـهـجـمـات الــتــي تـسـتـهـدف المـصـالـح الأميركية داخل البلاد. ماذا حدث؟ بعد يوم من إعلان وزارة الخارجية الأمـيـركـيـة تخصيص مـكـافـأة تصل إلى مـايـن دولار مقابل معلومات تـؤدي 3 إلـــــى تـــحـــديـــد المـــســـؤولـــن عــــن الــهــجــمــات الــتــي تـسـتـهـدف المــنــشــآت الـدبـلـومـاسـيـة الأميركية فـي الــعــراق، أصـــدرت السفارة الأميركية في بـغـداد، الخميس، تحذيرا قالت فيه إن «ميليشيات عراقية متحالفة مـــع إيـــــران» قـــد تـنـفـذ هـجـمـات فـــي وسـط ساعة. 48 إلى 24 العاصمة خلال ودعت السفارة المواطنين الأميركيين إلــــى مـــغـــادرة الـــعـــراق فـــــوراً، مــشــيــرة إلــى أن الـــهـــجـــمـــات المــحــتــمــلــة قــــد تــســتــهــدف مــواطــنــن أمـيـركـيـن ومــصــالــح مرتبطة بالولايات المتحدة، بما في ذلك الشركات والــــجــــامــــعــــات والمــــــرافــــــق الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة والــــبــــنــــى الـــتـــحـــتـــيـــة لـــلـــطـــاقـــة والــــفــــنــــادق والمطارات. وفــــــــي بـــــيـــــان مـــنـــفـــصـــل ســــبــــق هــــذا الــتــحــذيــر بـــســـاعـــات، قـــالـــت الـــســـفـــارة إن الـحـكـومـة الـعـراقـيـة «لـــم تتمكن مــن منع الــهــجــمــات الإرهـــابـــيـــة» الـــتـــي تــقــع داخـــل الأراضـــــــــي الـــعـــراقـــيـــة أو تــنــطــلــق مــنــهــا، فــي إشــــارة إلـــى الـهـجـمـات المــتــكــررة التي تـــعـــرضـــت لـــهـــا الــــســــفــــارة الأمـــيـــركـــيـــة فـي بـــغـــداد، والـقـنـصـلـيـة الــعــامــة فـــي أربــيــل، ومركز الدعم الدبلوماسي في العاصمة. وأضـــاف البيان أن بعض العناصر المــنــتــمــيــة إلـــــى الـــجـــمـــاعـــات المــســلــحــة قـد يـحـمـلـون «وثـــائـــق تـعـريـف تـشـيـر إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية»، في تلميح إلى وجود صلات مؤسسية أو غطاء رسمي لبعض المنفذين، من دون أن تقدم السفارة تفاصيل إضافية. بـــعـــد نـــحـــو أربـــــــع ســـــاعـــــات، أعــــــادت الـــســـفـــارة نـــشـــر بـــيـــان صــــــادر عــــن وزارة الــخــارجــيــة الأمــيــركــيــة، والـــــذي أعــلــن عن ملايين دولار 3 مكافأة مالية تصل إلــى لمن يدلي بمعلومات عن منفذي الهجمات عـلـى المـنـشـآت الـدبـلـومـاسـيـة الأمـيـركـيـة. ويأتي هذا التصعيد بعد أقل من أسبوع عــلــى إعـــــان قـــيـــادة الـعـمـلـيـات المـشـتـركـة العراقية والجانب الأميركي اتفاقا يؤكد الـتـزام الطرفين بإبقاء الـعـراق بعيدا عن الـنـزاع العسكري الـدائـر فـي المنطقة، مع الـتـشـديـد عـلـى عـــدم اســتــخــدام الأراضــــي أو المــــجــــال الــــجــــوي أو المــــيــــاه الإقـلـيـمـيـة العراقية لتهديد أمن العراق أو أمن الدول المجاورة. تصعيد ميداني بـالـتـزامـن مــع هـــذا الـتـوتـر السياسي والأمـــــــنـــــــي، شـــــهـــــدت مـــحـــافـــظـــتـــا الأنـــــبـــــار ونينوى ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة لفصائل مسلحة. وأفـــادت مصادر محلية في محافظة الأنـبـار بــأن قصفا أميركيا استهدف مقر فـــي مـديـنـة 57 الــحــشــد الــعــشــائــري لـــلـــواء حـــديـــثـــة، غــــرب الأنــــبــــار، مـــن دون صـــدور حـــصـــيـــلـــة رســــمــــيــــة فـــــوريـــــة بــــشــــأن حــجــم الأضــــــرار أو الــخــســائــر. لــكــن فـــي نـيـنـوى، أعلن «الحشد الشعبي»، الخميس، تعرض ضمن قيادة 58 التابع للواء 38 مقر الفوج عـــمـــلـــيـــات نـــيـــنـــوى إلـــــى قـــصـــف جـــــوي فـي ناحية القيارة جنوب الموصل، مؤكدا عدم تسجيل خسائر بشرية بين المنتسبين. وقـــال «الـحـشـد»، فـي بـيـان، إن الموقع تعرض لضربة جوية عند الساعة الحادية عـشـرة والـنـصـف صـبـاحـا، مـشـيـرا إلـــى أن ساعة على 24 الهجوم يأتي بعد أقـل من استهداف موقع آخر تابع له في المحافظة نفسها. وكانت هيئة «الحشد» قد أعلنت، صباح الخميس، تعرض مواقعها لهجوم جوي مزدوج خلال أقل من يوم، استهدف بــقــيــادة 14 الــــفــــوج الــــرابــــع الـــتـــابـــع لــــلــــواء عمليات نينوى، مؤكدة أيضا عـدم وقوع خسائر بشرية. ويــــعــــكــــس تــــــكــــــرار اســــــتــــــهــــــداف هــــذه المــواقــع خــال فـتـرة زمنية قصيرة اتساع رقــعــة الـتـصـعـيـد المـــيـــدانـــي، بــالــتــزامــن مع التحذيرات الأميركية من هجمات محتملة في بغداد، ما يضع المشهد الأمني العراقي أمام مرحلة أكثر حساسية. فــــي المـــقـــابـــل، أصــــــدر «ائــــتــــاف إدارة الــــــدولــــــة»، الـــــــذي يـــضـــم الــــقــــوى الـشـيـعـيـة والسنية والكردية المشاركة في الحكومة، بيانا أكد فيه رفض «انتهاك سيادة البلد تحت أي عنوان»، مجددا رفض استخدام الأراضـــي العراقية منطلقا لـاعـتـداء على أي دولة، ولا سيما دول الجوار. كـمـا دان الائـــتـــاف الاعــــتــــداءات التي اســتــهــدفــت مــؤســســات الـــدولـــة والـبـعـثـات الدبلوماسية والمنشآت الحيوية في عدد مــن المـحـافـظـات، مــؤكــدا دعـمـه لــإجــراءات الحكومية والقضائية الرامية إلـى فرض القانون واستعادة الاستقرار. ضغوط على بغداد ويـــرى متابعون أن تـزامـن الضربات الجوية مع التحذيرات الأميركية الحادة قد يعمّق الضغوط على الحكومة العراقية، في ظل مطالبات متزايدة بإظهار موقف أكثر وضوحا من نشاط الفصائل المسلحة والـهـجـمـات المـنـطـلـقـة مــن داخــــل الأراضــــي العراقية. وقــال مستشار سابق لـدى الحكومة العراقية، طلب عـدم ذكـر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن التحذير الصادر عن السفارة الأمـــيـــركـــيـــة «يـــمـــثـــل مــــؤشــــرا إلــــــى تـــراجـــع الـثـقـة بــقــدرة بــغــداد عـلـى اتــخــاذ إجــــراءات حاسمة ضد الفصائل المسلحة»، مضيفا أن السياسة الأميركية «انتقلت مـن منح الـحـكـومـة مـسـاحـة لـلـتـحـرك إلـــى مـمـارسـة ضـــغـــط مـــبـــاشـــر عـــلـــيـــهـــا لإظـــــهـــــار مـــوقـــف واضح». وأضـــــــاف أن واشـــنـــطـــن بـــاتـــت تـنـظـر إلــى سياسة الــتــوازن التي تتبعها بغداد على أنـهـا لـم تعد كافية فـي ظـل استمرار الهجمات التي تنطلق من داخل الأراضي الـــعـــراقـــيـــة، مــشــيــرا إلــــى أن اســـتـــمـــرار هــذا المـــســـار «قــــد يــفــتــح الـــبـــاب أمـــــام مـــزيـــد من الــــضــــغــــوط الـــســـيـــاســـيـــة والأمـــــنـــــيـــــة عــلــى الحكومة العراقية». بغداد: حمزة مصطفى أبريل الحالي (أ.ف.ب) 1 عراقيون يعاينون الدخان من موقع تعرض لضربة بمسيّرات في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في الجيش الإسرائيلي يحسم خلافه مع الحكومة خط أصفر شبيه بغزة في لبنان فــــي الــــوقــــت الــــــذي تـــقـــدم فـــيـــه الــجــيــش الإســــرائــــيــــلــــي بــــقــــواتــــه إلـــــــى مـــنـــطـــقـــة راس البياضة، وهي التلال والجبال الواقعة على كـيـلـومـتـرا مــن الــحــدود مــع الجليل 14 بُــعـد وتـــتـــمـــيـــز بـــأنـــهـــا تـــطـــل عـــلـــى مــــشــــارف نـهـر الليطاني، وإعلان الجيش أنه سيبقى هناك طـــويـــاً، ولــكــن بـشـكـل مــؤقــت، تــوجــه أهـالـي عـــدد مــن الـجـنـود فــي لـــواء «نــاحــل» للمشاة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير دفـــاعـــه يــســرائــيــل كـــاتـــس، وقــــــادة الــجــيــش، بــرســالــة يـطـالـبـون فـيـهـا بـــإعـــادة الـنـظـر في اســتــمــرار نـشـر أبـنـائـهـم فــي جــنــوب لـبـنـان، مـعـتـبـريـن أن «المــخــاطــر غـيـر مــبــررة بسبب نقص الدعم الـجـوي»، ومحذرين من زيـادة الإصـــابـــات، وداعـــن لـبـدائـل وتقييم عاجل. وقالوا إن «البقاء في لبنان عملية تعريض الـــجـــنـــود لــلــخــطــر تــــبــــدو فــــي ظــــل الــــظــــروف الحالية غير معقولة بصورة متطرفة». وأوضـح الأهالي أنهم قلقون من كثرة الإصابات بين أبنائهم، حيث قتل حتى الآن مدنيين) وأصيب 3 جنود و 10( ً شخصا 13 جـنـديـا آخـــر. وقــالــوا إنـــه «بـمـا أن معظم 20 موارد سلاح الجو تُكرّس حاليا لإيران، فإن الجنود في لبنان لا يحصلون على إسناد جــوي كـــافٍ». وكـتـبـوا: «يمكن الافــتــراض أن هذه أحد الأسباب المركزية وراء العدد الكبير من الإصابات، إلى جانب أسباب أخرى». بدائل لحماية سكان الشمال وأشــــار الأهــالــي إلـــى أنـــه وفـقـا لمــا نُشر عــــن مــــصــــادر عـــســـكـــريـــة، فــــــإن أحــــــد أهــــــداف الاجـتـيـاح الـبـري فـي لبنان هـو دفــع «حـزب الله» إلى توجيه نيرانه نحو قوات الجيش الإسرائيلي بــدلا مـن سكان الـشـمـال. وكتب الأهـــــالـــــي: «مـــــن دون الــتــقــلــيــل مــــن الأهــمــيــة الـكـبـيـرة لـلـدفـاع عــن سـكـان بــلــدات الـشـمـال، فـإنـنـا نـــرى أنـــه لـيـس مـــن الــشــرعــي تعريف جذب النيران نحو المقاتلين كهدف من أهداف الــحــرب، مـع تعريضهم لخطر مباشر على حياتهم، ومـن دون استخدام كامل الأدوات التي يمتلكها الجيش لضمان سلامتهم». وقالوا إن «هناك بدائل أخرى لحماية سكان الـشـمـال، ولـــو بــصــورة مـؤقـتـة حـتـى انتهاء الـــحـــرب فـــي إيــــــران، مـثـل الإجـــــاء المـــؤقـــت أو إضافة مئات الملاجئ والغرف المحصنة في البلدات الواقعة تحت التهديد». واعتبر تقرير إسرائيلي، الأربعاء، أن «حــزب الله» ليس قــادرا حاليا على إطلاق مــئــات الـــقـــذائـــف الــصــاروخــيــة يــومــيــا على وســـط إســـرائـــيـــل، وصـــواريـــخـــه الأخـــيـــرة لم تـصـب غـالـبـيـة أهــدافــهــا، «لـكـنـه قــــادر على خـــوض حـــرب عـصـابـات واســتــهــداف قــوات الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي فــــي جـــنـــوب لــبــنــان، حــيــث تــتــوغــل أربـــــع فــــرق عــســكــريــة. إلا أن قذيفة 200 (حـزب الله) يطلق يوميا قرابة صاروخية وطـائـرة مسيرة باتجاه شمال إسـرائـيـل والــقــوات الإسرائيلية فـي جنوب لبنان، وهـذا على ما يبدو أكثر مما توقع المواطن العادي في إسرائيل، عندما بدأت الحرب على (حزب الله) الذي تم الادعاء أنه هُزم فيها»، حسب تقرير المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل. وأضــــــاف أن «صــــــورة الـــوضـــع حـالـيـا أكــثــر تـعـقـيـداً، وانــضــمــام (حــــزب الـــلـــه) إلـى الـــحـــرب بــعــد أن اغــتــالــت إســـرائـــيــل الـزعـيـم الأعــــلــــى الإيـــــرانـــــي، عـــلـــي خـــامـــنـــئـــي، كـشـف الــــثــــغــــرات فـــــي الــــســــرديــــة الــــتــــي ســـوّقـــتـــهـــا الحكومة والجيش الإسرائيلي للجمهور. فرغم القصف اليومي الذي تعرض له (منذ وقــــف إطـــــاق الـــنـــار فـــي نــوفــمــبــر/ تـشـريـن )، اســتــغــل (حــــزب الـــلـــه) هــذه 2024 الــثــانــي الفترة من أجل إعادة تنظيم نفسه وترميم قدراته العسكرية». الحشود محدودة قياسا بالمهمة ونــقــل تـقـريـر فــي صحيفة «مـعـاريـف» عن ضابط إسرائيلي كبير شارك في الحرب ، قـولـه إن «حجم 2006 على لبنان، فـي عــام الـــقـــوات الــتــي أدخـلـهـا الـجـيـش الإسـرائـيـلـي إلى لبنان الآن، محدود قياسا بحجم المهمة الـتـي يتحدث عنها السياسيون. والـوعـود بانتصار حاسم على (حزب الله)، لا تتلاءم مــع طبيعة الـعـمـلـيـات المــيــدانــيــة». وأضـــاف الــضــابــط أنــــه يـخـشـى «تـــكـــرار مـــا حــــدث في المـــاضـــي، بـــأن يـسـتـقـر الـجـيـش الإسـرائـيـلـي عــنــد قــمــم الـــجـــبـــال ويـــتـــعـــرض لــاســتــهــداف بقذائف مضادة للمدرعات مـرة أخـرى على آلياته المدرعة وقواته في البيوت في القرى، أو أن يــنــشــأ ضــغــط يــطــالــب بــتــوغــل أكــبــر، وفـــي نـهـايـتـه يـكـون تــبــادل الــضــربــات أشــد. وحـسـم الــحــرب عـلـى لـبـنـان يتطلب جـهـودا أكبر وقـوات كثيرة، فيما الحرب على إيران لا تزال دائرة والضفة الغربية تواصل جذب قوات كثيرة». تل أبيب: نظير مجلي توغّل بري في الجنوب وتدمير حدودي يقابله قصف صاروخي إسرائيل تتوعد أمين عام «حزب الله» بالقتل ردّا على قصف مدنها تــــــوعّــــــد وزيـــــــــر الـــــــدفـــــــاع الإســــرائــــيــــلــــي، يــســرائــيــل كـــاتـــس، الــخــمــيــس، «حـــــزب الــلــه» اللبناني بدفع «ثمن باهظ» لتكثيفه هجماته خـال عيد الفصح اليهودي، في وقـت يتّجه التصعيد في جنوب لبنان نحو مرحلة أكثر حــــدّة، مــع تـــازم الــتــوغّــل الــبــري الإسـرائـيـلـي داخــــل الــقــرى الــحــدوديــة مــع سـيـاسـة تدمير ممنهجة للمنازل والبنى التحتية، مقابل رد صاروخي متواصل من «حزب الله» امتد إلى عمق الجليل وشمال حيفا. وقــال كاتس فـي رسـالـة مـصـورة: «لــدي رسالة واضحة إلى نعيم قاسم (الأمين العام لــــ«حـــزب الـــلـــه»): أنـــت وشـــركـــاؤك سـتـدفـعـون ثمنا باهظا جـدا لتكثيف إطــاق الصواريخ عـــلـــى المــــدنــــيــــن الإســـرائـــيـــلـــيـــن حـــــن كـــانـــوا يـتـجـمـعـون لـاحـتـفـال بــســيــدر»، عــشــاء عيد الفصح اليهودي التقليدي. وتــابــع: «سيُلقى بكم فـي قعر الجحيم إلـــى جــانــب نـصـر الــلــه وخـامـنـئـي والـسـنـوار وغيرهم مـن رمــوز محور الشر الساقطين»، في إشارة إلى القادة السابقين لـ«حزب الله» وإيران وحركة «حماس» الفلسطينية، الذين اغــتــالــتــهــم إســـرائـــيـــل خـــــال عـــامـــن ونــصــف الـــعـــام. وأضــــاف كــاتــس: «سـتـتـحـمـل منظمة (حــزب الـلـه) الإرهـابـيـة التي تقودونها الآن، وأنـــصـــارهـــا فـــي لــبــنــان، الـــعـــواقـــب الـوخـيـمـة والكاملة». وجـاء تحذير كاتس عقب إعـان «حزب الـلـه» شــن سلسلة هجمات صـاروخـيـة على شــمــال إســرائــيــل فــي وقـــت مـتـأخـر مــن مساء الأربــعــاء وفجر الخميس، بالتزامن مـع بدء اليهود الإسرائيليين الاحتفال بعيد الفصح. كما أكــد كـاتـس أن الـقـوات الإسرائيلية «سـتُــطـهّــر (حـــزب الـلـه) وأنــصــاره مـن جنوب لـــبـــنـــان، وســـتُـــبـــقـــي عـــلـــى الـــســـيـــطـــرة الأمــنــيــة الإسرائيلية فـي منطقة الليطاني بأكملها، وستُفكّك القدرات العسكرية لـ(حزب الله) في كل أنحاء لبنان». صواريخ نحو الجليل 15 ودوّت صـفـارات الإنـــذار فـي أكـثـر مـن مـوقـعـا فـــي الـجـلـيـل الأعـــلـــى شــمــال إســرائــيــل، صـــاروخـــا بـاتـجـاه 30 عــقــب إطــــاق أكــثــر مـــن كريات شمونة ومحيطها. وأعـلـن «حــزب الـلـه» فـي بيانات متتالية عن تنفيذ عمليات واسعة على طول الجبهة، شـمـلـت اســتــهــداف تـجـمـعـات لـجـنـود وآلــيــات في موقعي كفر جلعادي والمــرج، وفـي بلدات رشـــــاف وبـــيـــت لـــيـــف، بــصــلــيــات صـــاروخـــيـــة. كــمــا اســتــهــدف قــــوة إســرائــيــلــيــة داخـــــل مـنـزل فــي الـبـيـاضـة بـواسـطـة مـسـيّــرة انقضاضية، وأخـــرى داخـــل مـنـزل فـي الــقــوزح، مـا أدى إلى إصابات مباشرة. وأشــار إلـى قصف بنى تحتية عسكرية فــي منطقة الـكـريـوت شـمـال حـيـفـا، «ردا على قــصــف المــدنــيــن وهـــــدم المــــنــــازل»، إلــــى جـانـب اســــتــــهــــداف مـــســـتـــوطـــنـــات المــــطــــلّــــة (مـــــرتـــــن)، بـيـت هــلــل، ومــســكــاف عــــام، فــضــا عـــن ضـرب مـــقـــر قــــيــــادة المــنــطــقــة الــشــمــالــيــة فــــي الـجـيـش الإسرائيلي (قاعدة دادو) شمال صفد. كــــمــــا أعـــــلـــــن عـــــن اســـــتـــــهـــــداف تـــجـــمـــعـــات لـلـجـنـود والآلــــيــــات عــنــد بـــوابـــة فــاطــمــة، وفــي بلدة الطيبة بصليتين صاروخيتين، إضافة إلــى ضــرب تجمعين داخـــل منزلين فـي البلدة نـفـسـهـا بـــصـــواريـــخ مــوجــهــة. وأشــــــار الــحــزب إلــــى إصـــابـــة دبـــابـــة «مــيــركــافــا» شــــرق معتقل الخيام بصاروخ موجه، واستهداف مروحية إسـرائـيـلـيـة فــي أجــــواء بــلــدة رامــيــة بــصــاروخ أرض-جو، ما أجبرها على التراجع. تقدّم بري وجــــاء قـصـف «حــــزب الــلــه» بـالـتـزامـن مع تـوسـعـة الـجـيـش الإسـرائـيـلـي عملياته البرية داخل الأراضي اللبنانية حتى عمق يُقدّر بنحو كيلومترا باتجاه منطقة البياضة، حسبما 14 أفـــاد مـوقـع «والــــا» الـعـبـري. وفــي هــذا الـوقـت، تُنفذ القوات الإسرائيلية عمليات هدم واسعة لمـــنـــازل الـــقـــرى الـــواقـــعـــة عــلــى الــخــط الـــحـــدودي الأول. ونـفّــذت الـقـوات الإسرائيلية المتوغلة في الـــنـــاقـــورة والـبـيـاضـيـة ودبــــل عـمـلـيـات تفجير واســـعـــة طــالــت مـــنـــازل وبــنــى تـحـتـيـة ومـــــزارع، إلـــى جــانــب إحــــراق مـمـتـلـكـات وتـجـريـف طــرق. وفـــــي الــــنــــاقــــورة، تـــحـــوّلـــت ســـاحـــة الـــبـــلـــدة إلـــى ركـــــام بــعــد نــســف عــــدد كــبــيــر مـــن المــــنــــازل، في حـن طـالـت الـحـرائـق مـحـال تجارية قريبة من مقر قــوات الـ«يونيفيل». أمـا فـي دبــل، فـدُمّــرت مـنـازل ومــــزارع عند أطـــراف الـبـلـدة، فـي سياق نمط ميداني متكرر يقوم على تدمير وإحـراق المنازل التي تُسيطر عليها القوات الإسرائيلية، خصوصا في القطاعين الغربي والأوسط. وفي تطور لافت خـارج نطاق الجنوب، سقطت مسيّرة يُرجّح أنها إيرانية الصنع في أحـــراج بلدة آسيا فـي قضاء الـبـتـرون؛ حيث فـرضـت الـقـوى الأمنية طـوقـا حــول موقعها، وتـــولّـــت مـــخـــابـــرات الــجــيــش جــمــع أجــزائــهــا. وأفـــادت المعطيات بــأن المـسـيّــرة يبلغ طولها أمتار، وقد تناثرت شظاياها لمسافة 4 نحو متر، فيما وقع الانفجار على 500 تصل إلى متر من الأحياء السكنية. 400 بُعد نحو أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز) بيروت: «الشرق الأوسط» التوغّل البري الإسرائيلي يتلازم مع سياسة تدمير ممنهجة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky