6 حرب إيران NEWS Issue 17293 - العدد Friday - 2026/4/3 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT «الثنائي الشيعي» يعود إلى الحكومة... و«حزب الله» ينتظر نهاية الحرب لإعادة بحث قرار حظر أنشطته العسكرية عون وبري يحتويان أزمة السفير الإيراني في بيروت احــــتــــوى لـــبـــنـــان، الـــخـــمـــيـــس، الأزمــــــة المــتــرتــبــة عــلــى إبـــعـــاد الــســفــيــر الإيــــرانــــي، مــحــمــد رضـــــا شـــيـــبـــانـــي، مــــن بــــيــــروت، إذ اســـتـــأنـــف وزراء الـــثـــنـــائـــي «حـــــــزب الـــلـــه» و«حركة أمل» المشاركة في جلسات مجلس الـوزراء، فيما تُرك أمر معالجة التداعيات لتواصل بين رئيسَي؛ الجمهورية جوزيف عون، والبرلمان نبيه بري، كما أُرجئت أزمة أخرى متصلة بقرار فصل جناحَي «حزب الـلـه»؛ «العسكري» و«الـسـيـاسـي»، إلـى ما بعد الحرب، رغم مناقشة ملف متصل به، في جلسة الحكومة الخميس. وترأس رئيس الحكومة، نواف سلام، جلسة لمجلس الــــوزراء شـــارك فيها وزراء «الثنائي الشيعي» الذين قاطعوا الجلسة الماضية على خلفية قرار وزارة الخارجية الــــذي عـــد الـسـفـيـر الإيــــرانــــي، مـحـمـد رضـا شيباني، «شخصا غير مرغوب فيه»؛ مما أثار أزمة سياسية بين «الثنائي الشيعي» وبـــــاقـــــي مــــكــــونــــات الــــحــــكــــومــــة. وأثـــــمـــــرت الاتصالات السياسية في الأسبوع الماضي مــا تشبه «تــســويــة»؛ تـقـوم عـلـى أن وزارة الخارجية لا تتراجع عـن قـرارهـا، فيما لا يغادر السفير الإيراني الأراضي اللبنانية. وقـــالـــت مـــصـــادر وزاريــــــة شـــاركـــت في جلسة مجلس الوزراء لـ«الشرق الأوسط»، إن قـــــرار وزارة الــخــارجــيــة بــحــق الـسـفـيـر الإيـــــرانـــــي «تُــــــــرك لــلــمــعــالــجــة بـــالـــتـــواصـــل السياسي بين الرئيس اللبناني جوزيف عــــون، ورئــيــس الــبــرلمــان نـبـيـه بــــري»؛ مما يـعـنـي أن هــــذه الأزمـــــة حُـــيّـــدت للمعالجة من خـارج مجلس الـــوزراء، فيما تٌستأنف المشاركة في الجلسات. وجاء هذا المخرج، بـــعـــد اتــــــصــــــالات بـــــن الـــــقـــــوى الـــســـيـــاســـي ورئـيـسَــي الجمهورية والـحـكـومـة لإيجاد الحل. وفـــي حــن نـاقـشـت الجلسة الــوزاريــة «بنودا عادية»، مثل الموافقة على قرضين لمصلحة وزارة المال ووزارة الصحة، طُرح للنقاش ملف إرسـال وزارة الخارجية إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، رسالة مرفقة بنص قرار الحكومة الصادر مـــارس (آذار) المــاضــي، الـــذي يحظر 2 فـي الأنشطة العسكرية لـ«حزب الله». وقالت المصادر الوزارية إن هذا الملف طُــرح للنقاش، «وأوضـح وزيـر الخارجية، يـوسـف رجّــــي، ورئــيــس الـحـكـومـة أن هـذه الرسالة روتينية، لا تبعات قانونية لها، )» الــصــادر 1701( وهـــي مـرتـبـطـة بــالــقــرار عن مجلس الأمن بعد حرب يوليو (تموز) .2006 مـن جهته، قـال وزيــر يمثّل «الثنائي الـشـيـعـي» لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن الــقــرار 2 نفسه الذي اتخذته الحكومة في جلسة مـارس، لم يُبحث، مضيفا أن النقاش فيه «لن يكون في ظل الحرب، أما بعدها؛ فلكل حادث حديث». ويـشـيـر ذلـــك إلـــى أن الـــقـــرار المـــذكـــور، الــــــذي يـــفـــرق بــــن جـــنـــاحـــي «حــــــزب الـــلـــه»؛ «الـــســـيـــاســـي» و«الــــعــــســــكــــري»، هــــو مــــادة خلافية، ويُفهم على أنـه أزمـة مؤجلة إلى ما بعد الحرب، بالنظر إلى أن «حزب لله» يرفض هذا القرار. وكـانـت وزارة الخارجية بعد جلسة مـــــارس المـــاضـــي، 2 مــجــلــس الــــــــوزراء يــــوم بعثت برسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمــــــــن، أبــلــغــتــهــمــا فــيــهــا أنـــــه «فـــــي ضـــوء الأوضـــــــاع المـــســـتـــجـــدّة بــالمــنــطــقــة؛ بــمــا في ذلــــك فـــي لـــبـــنـــان، نـــودعـــكـــم؛ ربـــطـــا، الـــقـــرار الــذي اعتمده مجلس الـــوزراء بشأن حظر الأنـــشـــطـــة الـــعـــســـكـــريّـــة والأمـــنـــيـــة لــــ(حـــزب الله)، وإلـزامـه بتسليم سلاحه». وطالبت وزارة الخارجية اللبنانية الأمــم المتحدة بتعميم الرسالة والقرار الحكومي المرفق، بـوصـفـهـمـا «وثــيــقــة مــن وثــائــق الجمعيّة ) مــن جــدول 34 الـعـامّــة فــي إطـــار (الـبـنـد الـــــ الأعمال، ومن وثائق مجلس الأمن». سلام وكان رئيس الحكومة قال في مستهل الجلسة: «انقضى شهر على حرب مدمّرة، حـــذّرنـــا مـنـهـا، وخــشــي معظم اللبنانيين اندلاعها، ورأوا أنّها فُرضت على بلدنا... لقد مضى شهر على إعلان مجلس الوزراء رفــــضــــه الـــــتـــــام أي عــــمــــل عـــســـكـــري خـــــارج مـؤسـسـات الــدولــة الـشـرعـيـة، وتـأكـيـده أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصرا بــيــد الــــدولــــة». وتـــابـــع: «أرى لـــزامـــا عــلــيَّ، وعلى مجلس الـــوزراء، أن نُــجـدّد حرصنا عـــلـــى تــجــنــيــب لـــبـــنـــان المــــزيــــد مــــن المـــآســـي والــخــســائــر جـــــرّاء الاعـــتـــداء عـلـى سـيـادتـه وعــلــى مــدنــه وقــــــراه. كــمــا أُجــــــدّد الـتـزامـنـا الـعـمـل بــالــوســائــل المــتــاحــة كـــافـــة مـــن أجـل وقــــف الــــحــــرب. لـــذلـــك؛ لـــن نـــألـــو جـــهـــدا في سبيل حشد الدعم العربي والدولي، بظل الأوضـــاع الإقليمية المتفجّرة التي حوّلت لبنان مرّة أُخرى ساحة من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلّها». وتـــابـــع: «لـــقـــد أصـــبـــح لــبــنــان ضـحـيـة حــــرب لا يـمـكـن أن يــجــزم أحــــد بنتائجها أو مـــوعـــد انـــتـــهـــائـــهـــا. وهــــــذا مــــا يــدعــونــا إلـــــــى مــــضــــاعــــفــــة مـــســـاعـــيـــنـــا الـــســـيـــاســـيـــة والـــدبـــلـــومـــاســـيـــة لــجــهــة وقـــــف الــتــعــديــات المـــــتـــــواصـــــلـــــة عــــلــــى ســــيــــادتــــنــــا وســــامــــة أراضـــيـــنـــا، وإدانــــــة الـــخـــروقـــات الـفـاضـحـة لــــلــــقــــانــــون الــــــدولــــــي والــــــقــــــانــــــون الـــــدولـــــي الإنــــســــانــــي»، مــــشــــددا عـــلـــى أنّــــــه «لا شـــيء يكرّس ربـط الـصـراع على أرضنا بحروب الآخرين، التي لا مصلحة وطنية لنا فيها لا من قريب ولا من بعيد، أكثر ممّا يُعلن عنه من أعمال عسكرية كعمليات مشتركة ومتزامنة مع (الحرس الثوري) الإيراني». عائلة نازحة من الضاحية الجنوبية إلى وسط بيروت (رويترز) بيروت: نذير رضا «أصبح لبنان ضحية حرب لا يمكن أن يجزم أحد بنتائجها أو موعد انتهائها» % بالتوازي مع تباطؤ تدفق الأموال 10 و 7 وزير الاقتصاد: الانكماش بين الحرب تفقد لبنان شريان الدولار... التحويلات تتراجع وخسائر بمئات الملايين دولار كانت تصلها شهرياً، 600 بين دولار وصلتها في الشهر الأخير، 200 و تختصر أم لبنانية مسار الانحدار الذي أصـــــاب أحــــد آخــــر مـــصـــادر دخــلــهــا الـتـي تـوفـر لها الاسـتـقـرار المــالــي. تـقـول: «كـان دولار شهرياً، أعيش 600 ابني يرسل لي منها وأؤمّن دوائي وحاجاتي الأساسية. بـعـد الــحــرب، صـــار الـتـحـويـل لا يتجاوز دولار». 200 تختصر هذه الأم، أحوال اللبنانيين الذين تراجعت تحويلات ذويهم لهم من 15 و 10 الاغتراب، إلى نسبة تتراوح بين في المائة، وذلك خلال الحرب التي تركت آثارها على دول كثيرة، كما على لبنان، لناحية التضخم والعراقيل التي تضغط عــلــى الــتــحــويــات. وحــضــر المــلــف المــالــي فـي الـلـقـاء الـــذي جمع الـرئـيـس اللبناني جوزيف عون بحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، حيث تـم عــرض الأوضـــاع المالية والـنـقـديـة الـراهـنـة، ومـسـتـوى الاسـتـقـرار الـــنـــقـــدي، والإجــــــــراءات الاحـــتـــرازيـــة الـتـي يتخذها المصرف المركزي بهدف الحفاظ عـــلـــى الاســــتــــقــــرار وتــــأمــــن الـــســـيـــولـــة فـي الأسواق. انكماش متسارع وضغوط متزايدة وصـــــلـــــت أصــــــــــــداء هــــــــذا المـــــلـــــف إلــــى الـحـكـومـة، حـيـث عـــرض وزيـــر الاقـتـصـاد الــلــبــنــانــي عـــامـــر الـــبـــســـاط أمــــــام مـجـلـس الوزراء، الخميس، «تقديرات محدثة وفق معطيات الـحـرب»، مشيرا إلـى «انكماش اقــتــصــادي وتـــراجـــع فـــي المــداخــيــل بفعل الـنـزوح الكثيف، مـع ارتـفـاع ملحوظ في معدلات البطالة». وكشف عن «دراســات قــــطــــاعــــيــــة ومـــــيـــــدانـــــيـــــة تُــــظــــهــــر تــــدهــــور 10 و 7 المـــؤشـــرات، مــقــدّرة الانـكـمـاش بـن فـــي المـــائـــة، بـــالـــتـــوازي مـــع تــبــاطــؤ تـدفـق الأموال إلى البلاد». وأكـــد أن «الـوضـع لا يـــزال مضبوطا نسبياً، مع استمرار وزارة الاقتصاد في مـاحـقـة الاحــتــكــار والــغــش عـبـر عـشـرات المحاضر والإحالات القضائية ومصادرة السلع المخالفة». وحذّر «من أن إطالة أمد الــحــرب سـتـرفـع المــخــاطــر الاقــتــصــاديــة»، لافـــتـــا إلـــــى أن الــتــضــخــم يـــشـــكّـــل تــحــديــا حقيقياً، فيما لا يـــزال مـيـزان المـدفـوعـات ضمن حدود مقبولة. تأثير على حياة اللبنانيين وتــــقــــول الأم الــلــبــنــانــيــة لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــــط»: «كــــنــــت أرتّــــــــب حـــيـــاتـــي عـلـى المــبــلــغ الــــذي أتـــقـــاضـــاه شــهــريــا عــلــى أنــه دولار، أدفـع 600 تحويل مـن ابني وهــو ثمن الدواء أولاً، ثم أؤمّن حاجات البيت. الـــــيـــــوم صــــــرت أقـــــنّـــــن المــــــصــــــروف. حـتـى فاتورة الكهرباء لم أعد قادرة على دفعها بانتظام». وتضيف: «أصبحت أشتري كميات أقــــــل مـــــن كـــــل شــــــــيء، وأؤجّــــــــــل مـــــا يـمـكـن تأجيله. أحيانا أطلب الــدواء بالدَّين من الـصـيـدلـيـة، لــم أكـــن أتـخـيّــل أن أصـــل إلـى هنا». فــــــي الــــــبــــــقــــــاع، يــــــــــروي أبــــــــو مــحــمــد 400 تجربة مشابهة: «ابـنـي كــان يـرسـل .»200 دولار شهرياً، اليوم بالكاد تصل ويـضـيـف: «كـنـت أعـتـمـد عـلـى هـــذا المبلغ لتغطية الإيجار والمصاريف الأساسية. الآن، كل شـيء تغيّر. صرنا نعيش على الــتــقــســيــط الـــــيـــــومـــــي... نـــشـــتـــري بــالــحــد الأدنــــــــــى، ونــــؤجــــل كــــل شـــــــيء، الإيــــجــــار، الــــــفــــــواتــــــيــــــر، حـــــتـــــى بـــــعـــــض الـــــحـــــاجـــــات الأســـاســـيـــة». ويـــتـــابـــع «أحـــيـــانـــا نجتمع كعائلة لـنـقـرّر مــا الـــذي يمكن دفـعـه هـذا الــشــهــر ومــــا الـــــذي نـــؤجّـــلـــه. هــــذا لـــم يكن مــوجــودا سـابـقـا. الــيــوم أصـبـح جـــزءا من حياتنا اليومية». العمود الفقري للاقتصاد يتآكل ويؤكّد الخبير الاقتصادي وليد أبو ســلــيــمــان، أن الــتــحــويــات المــالــيــة شـكّــلـت «الـــعـــمـــود الـــفـــقـــري لـــاقـــتـــصـــاد الــلــبــنــانــي »، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن 2019 مـــنـــذ أزمـــــــة عـــــام «الاقـتـصـاد يعتمد عليها بشكل أساسي لتأمين العملات الصعبة، في ظل استيراد فــــي المــــائــــة مــــن حــاجــاتــه 85 لـــبـــنـــان نـــحـــو الاستهلاكية». ويـــــوضـــــح لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــــط» أن «حـجـم الـتـحـويـات السنوية يُــقــدّر بنحو مليارات 3 مـلـيـارات دولار، بينها نحو 6 مــــن دول الـــخـــلـــيـــج»، لافــــتــــا إلــــــى أن هـــذه التحويلات «بدأت تشهد تراجعا ملموساً، في المائة 5 حيث سُجّل انخفاض لا يقل عن خـــال الـشـهـر الأول مــن الأزمـــــة». مضيفاً: «تداعيات الأزمــات لا تظهر فـوراً، بل تبدأ بالتصاعد تدريجيا في الأشهر التالية، ما يعني أن الانخفاض مرشّح للتفاقم». خسائر بمئات الملايين ويـــتـــوقّـــع أبــــو سـلـيـمـان أن «تــتــراجــع 15 و 10 الـتـحـويـات بنسبة تـــتـــراوح بــن فــي المـــائـــة، أي مــا يــعــادل خــســارة سنوية مليون دولار، وهو 500 و 450 تتراوح بين مليون دولار شهرياً»، 40 ما يـوازي نحو مشيرا إلـى أن «هــذه الخسارة تترافق مع فــقــدان عـــدد مــن الـلـبـنـانـيـن وظـائـفـهـم في الخليج، ما يفاقم الضغوط الداخلية مع عودتهم إلى لبنان». ويـشـيـر إلـــى أن الــحــرب أثّــــرت أيضا عـــلـــى مـــــــوارد الــعــمــلــة الــصــعــبــة الأخــــــرى، ولا سـيـمـا الــقــطــاع الــســيــاحــي، قـــائـــا إن «المــواســم الـتـي كـانـت تضخ دولارات إلى السوق، مثل فترة عيد الفصح، غابت هذا الـعـام، مـا يـزيـد مـن وتـيـرة نــزف العملات الأجــنــبــيــة». مـضـيـفـا أن «ارتـــفـــاع أسـعـار الـنـفـط عـالمـيـا يـفـاقـم الأزمـــــة، إذ إن لبنان من أكثر الدول تضررا من تكلفة الطاقة»، مـــوضـــحـــا أن «الـــخـــزيـــنـــة تــتــحــمّــل أعـــبـــاء في المائة نتيجة 18 إضافية تُقدّر بنحو هذه الزيادات». ويــــشــــدّد عــلـــى أن الــتــضــخــم الــعــالمــي ينعكس مباشرة على لبنان، قائلاً: «نحن لا نــــســــتــــورد الـــســـلـــع فــــقــــط، بــــل نـــســـتـــورد مــعــهــا الــتــضــخــم، فـــي ظـــل غـــيـــاب الإنـــتـــاج المــحــلــي والاكـــتـــفـــاء الـــــذاتـــــي». مـــحـــذرا من أن «الـــواقـــع الاقــتــصــادي مـرشـح لمـزيـد من الــتــدهــور إذا اســتــمــرت الـــحـــرب». معتبرا أن لبنان «يواجه اليوم مزيجا من أزمـات محلية وإقليمية وعالمية، تشمل تداعيات النزاعات في المنطقة وارتفاع أسعار النفط عالمياً، إضافة إلى عبء النزوح، ما يجعل الــوضــع الــحــالــي أســــوأ مــن أزمــــات سابقة شهدها البلد». تراجع مستمر وأُفق ضبابي في المقابل، يـرى الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة، أن «التحويلات المـــــالـــــيـــــة إلــــــــى لــــبــــنــــان ســــجّــــلــــت تــــراجــــعــــا ملحوظاً»، مشيرا لـ«الشرق الأوسـط» إلى فــي المـائـة 5 أن «الانــخــفــاض كـــان بــحــدود فـــي الأســـبـــوع المـــاضـــي، لـكـن مـــع اسـتـمـرار في 10 و 5 الـتـطـورات قـد نـكـون الـيـوم بـن المـــائـــة، مــن دون وجــــود رقـــم دقــيــق بسبب تغيّر المعطيات بشكل مستمر». ويوضح أن «هـذا التراجع له تفسير منطقي، إذ إن اللبنانيين العاملين في دول الخليج وأوروبـــا تأثروا بدورهم بتباطؤ الأوضاع الاقتصادية هناك»، لافتا إلى أن «الأزمة لم تعد محصورة ببلد أو منطقة، بـل هـي أزمــة عالمية تطال مختلف الــدول، وإن كانت تداعياتها تختلف من مكان إلى آخر». ويشدّد على أن «تحويلات المغتربين تُعد عنصرا أساسيا وجوهرياً، إلى جانب الــســيــاحــة الــتــي يــســاهــم فـيـهـا المـغـتـربـون بـــالـــدرجـــة الأولـــــــى»، مـضـيـفـا أن «الــقــطــاع السياحي متوقف بالكامل تقريباً، ويمكن الــقــول إن المــوســم قــد طـــار، وحـتـى المـوسـم الــصــيــفــي المـــقـــبـــل لـــيـــس مـــضـــمـــونـــا، إذ إن الـتـعـافـي لــن يـكـون سـريـعـا حـتـى فــي حـال انتهاء الحرب». ويــشــيــر إلــــى أن «إيــــــــرادات الـسـيـاحـة مليار دولار سنوياً، 4.5 و 4 كانت تُقدّر بين وهي تُعد مصدرا مهما للعملة الصعبة»، لافتا إلى أن «الصادرات أيضا ستتراجع، في 10 مـــع تــوقّــعــات بـانـخـفـاضـهـا بـنـحـو المـائـة، نتيجة تضرر القطاع الـزراعـي في الجنوب والبقاع، وارتـفـاع تكلفة الإنتاج الصناعي بسبب ارتفاع أسعار النفط». الدولار ينكمش... والمخاطر تتوسع ويــــعــــتــــبــــر عــــجــــاقــــة أن «تــــحــــويــــات المـغـتـربـن تُــشــكّــل الــيــوم عـنـصـر الـصـمـود الأخـيـر لكثير مـن العائلات اللبنانية، إلا أن هـذا العنصر بـدأ يتعرض للضرب مع الـتـراجـع الــحــالــي»، مــحــذرا مــن أن «أخـطـر التداعيات تتمثل في نقص الــدولارات في الــســوق، مـا يـطـرح تــســاؤلات حــول الـقـدرة عـــلـــى تـــمـــويـــل الاســــتــــيــــراد مــــن مـــحـــروقـــات ومواد غذائية وأدوية». ويـــــوضـــــح أن «أي حـــــل مـــرحـــلـــي قـد يـكـون عبر تـدخـل مـصـرف لبنان وتمويل الاســــتــــيــــراد مــــن احـــتـــيـــاطـــاتـــه بــالــعــمــات الأجــــنــــبــــيــــة، لـــكـــن ذلــــــك يـــضـــع الاقـــتـــصـــاد فيما يشبه إدارة الأزمـــة، حيث كلما طال أمــدهــا تـفـاقـمـت الــتــداعــيــات». مـشـيـرا إلـى أن «الـــضـــغـــوط لا تـقـتـصـر عــلــى الــعــوامــل الاقـــتـــصـــاديـــة، بـــل تـشـمـل أيــضــا إجـــــراءات تـــــؤدي إلــــى الـــحـــد مـــن تـــدفـــق الـــــــدولار إلــى الداخل، ما ينعكس مزيدا من التراجع في الكتلة النقدية بالدولار». صرّاف آلي يحتوي على أوراق نقدية لبنانية (متداولة) بيروت: صبحي أمهز
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky