Issue 17293 - العدد Friday - 2026/4/3 الجمعة سينما محمد رُضا المشهـــد شاشة الناقد 21 CINEMA ★★★ جيد ★★ وسط ★ ضعيف ★★★★★ ممتاز ★★★★ جيد جدا موسيقى على جناحي فراشة نـــــــادرا مــــا يــكــتــب الـــنـــقـــاد عـن > مـــوســـيـــقـــى الأفـــــــــام. وفـــــي الأســــــاس، نـــــــــادرا مـــــا يـــهـــتـــم المـــــشـــــاهـــــدون بـــهـــا، إلا إذا كـــانـــت، فـــي الأفــــــام الـعـربـيـة، نغما يـرافـق إبــداعــات الـراقـصـة أمـام الكاميرا. عـــن المــوســيــقــى وجـمـالـيـاتـهـا > وتـــأثـــيـــراتـــهـــا، وكـــــل مــــا يــنــبــع مـنـهـا ويــــصــــب فــــي الأذن مـــواكـــبـــا لمـشـاهـد الفيلم، ألّــف جون كابس كتابا صدر Overhearing Film حـديـثـا بــعــنــوان . يضم الكتاب كل ما قد يرغب Music الفنان أو المثقف في قـراءتـه عن هذا المـــوضـــوع، بــالإضــافــة إلـــى مـقـابـات مــــع مـــوســـيـــقـــيـــن وكـــيـــفـــيـــة تــألــيــفــهــم لأعمالهم. عـنـد قـــراءتـــه، تـخـيَّــلـت سـمـاع > موسيقى كل تلك الأفلام الرائعة التي شاهدتها في حياتي. عـدت إلى تلك المشاهد حيث تسبح الموسيقى فوق الـدانـوب، أو على ثلوج كليمنجارو، أو تــــــصــــــوِّر فـــــــراشـــــــات تـــطـــيـــر أمــــــام الكاميرا. وحتى قبل أن أنهي القراءة، اسـتـعـدت سـمـاع ألـحـان جــون بــاري، وجيمس هـورنـر، ومـاركـو بلترامي، وجيري فيلدينغ، وإنيو موريكوني، وبرنارد هرمان، وعشرات آخرين. لــــأســــف، مــــا نــســمــعــه غــالــبــا > الآن هو أصـوات موسيقية تُستخدم لإحــــداث تـأثـيـر ســريــع، لا للمشاركة فـي رســم المـشـاهـد خيالياً. وإذا كان لـــكـــل عـــصـــر فـــنَّـــانـــوه مــــن المـــخـــرجـــن، والــــــكــــــتَّــــــاب، والمـــــمـــــثـــــلـــــن، ومـــــديـــــري الــتــصــويــر، فـــإن الـتـألـيـف المـوسـيـقـي يدخل في نسيج السينما، تلك التي تتبوأ مكانة تجمع كل الفنون، صوتا وصورة. مــــــا يُـــــــؤسَـــــــف لــــــه أن مــعــظــم > المخرجين الـعـرب، قديما وحديثاً، لا يعرفون كيفية استخدام الموسيقى. فـفـي أفــــام عــــدَّة نسمعها تــهــدر كما لو كانت واجباً. وفي أخرى كثيرة، لا علاقة لها بالمشهد، أو تحاول وصف مــا لا داعــــي لـوصـفـه: نــــاي لــأحــزان، وطُـــبـــول لـــإثـــارة، ونــشــاز بــا فــن في معظم الأحيان. FLIES 1/2★★★ )2026( المكسيك | إخراج: فرناندو أيمبك دراما عن امرأة جميلة الصورة ومحدودة التأثير «أولــــغــــا» (تــريــســيــتــا ســانــشــيــز)، بطلة «ذبــاب»، امـرأة وحيدة تجاوزت ســـنـــوات الـــشـــبـــاب، تــعــانــي زيــــــادة في الوزن وافتقارا إلى الجمال. تستيقظ، في مطلع هذا الفيلم الذي عُرض عالميا لــلــمــرة الأولـــــى فـــي مــهــرجــان «بــرلــن» الأخــــــيــــــر، عـــلـــى طـــنـــن ذبــــــابــــــة. تـفـتـح الـــنـــافـــذة لـتـخـرجـهـا ثـــم تـغـلـقـهـا، لكن ذبابة أخرى تظهر في الغرفة. ترشها بـــالمـــبـــيـــد، فــيــتــســبــب لـــهـــا بـــالـــســـعـــال، فتعود إلى فتح النافذة طلبا للهواء. يمكن قراءة هذه البداية بوصفها استعارة مجازية لحياة امرأة اعتادت أن تـــعـــزل نـفـسـهـا عـــن الـــعـــالـــم، تغلق عـيـنـيـهـا وأذنــيــهــا عــمَّــا حــولــهــا. ومـع اخــتــيــار المـــخـــرج الـتـصـويـر بـالأبـيـض والأسود، يغدو هذا العالم أقل بهجة. لاحـقـا، تضطر أولـغـا إلــى تأجير غـــرفـــة إضـــافـــيـــة فـــي مــنــزلــهــا لتغطية نــــفــــقــــات المــــعــــيــــشــــة. المــــســــتــــأجــــر رجــــل يُــدعـى توليو (أوغـــو رامــيــريــز)، ترقد زوجــتــه فــي المستشفى، فـتـوافـق على اســـتـــضـــافـــتـــه بـــــشـــــروط صـــــارمـــــة (ألا يـسـتـخـدم المــطــبــخ، وألا يـطـيـل الـبـقـاء فــي الـــحـــمّـــام). غـيـر أنـــه يُــخـفـي وجــود ابـــنـــه الـصـغـيـر كــريــســتــيــان (بـسـتـيـان إســـكـــوبـــار)، إلــــى أن تـكـتـشـفـه أولـــغـــا. تمنحهما أسبوعا للمغادرة، لكن هذا الأسبوع يكفي لبدء تحوّل داخلي في نظرتها إلى الحياة، بفعل حضور ذلك الصبي. الــــتــــحــــولات الـــعـــاطـــفـــيـــة لا تـــأتـــي مقنعة تماماً، لكنها تخدم غاية الفيلم في استكشاف المشاعر المكبوتة التي تبدأ أولغا في استعادتها تدريجياً. الحوار مبتسر، والإخراج يعتمد على قوة الصورة ودلالاتها، ضمن معالجة هادئة وفعالة لموضوع بسيط. THE GARDEN WE DREAMT ★★★ إخراج: خواكين دل باسو )2026( المكسيك عائلة مهاجرة تبحث عن ذلك الحلم الجميل لــــفــــيــــلــــمــــه الــــــثــــــالــــــث «الـــــحـــــديـــــقـــــة الــــتــــي حــلــمــنــا بــــهــــا»، اخــــتــــار المـــخـــرج دل بـــاســـو مـــديـــر الـــتـــصـــويـــر الــتــركــي غـوخـان تيرياكي لمنح فيلمه الجمال المستوحى من طبيعة المكان. ترياكي هو مدير التصوير الذي عمل أكثر من مـــرة مــع مـواطـنـه المــخــرج نـــوري بيلج جـــيـــان، وإذا كــــان لا بـــد مـــن المــقــارنــة بــن رســـم الـكـامـيـرا لأمــاكــن التصوير التركية وبين تلك التي تتبدى في هذا الفيلم، فإنه لزاما الإشارة إلى أن البون شـاسـع، رغــم أن القيمة الفنية لشغل مـديـر التصوير بديعة كـالـعـادة. لكن المختلف بتميُّز مثير هـو أن تصوير الغابات الداكنة والرغبة فـي متابعة الــشــخــصــيــات مــــن كـــثـــب (عــــــوض تـلـك المشاهد البعيدة والمتوسطة في أفلام بيلج) مثيران للاهتمام والتقدير. يـبـدأ الفيلم بمشهد عند الفجر: غـــابـــة شــاســعــة مـــا زالـــــت فـــي الـــظـــام، وأصـــوات الطيور تنتشر فوقها، قبل أن يـعـلـو صـــوت شـاحـنـتـن تـتـقـدمـان صــــوب الـــكـــامـــيـــرا، مـهـاجـمـتـن وداعــــة الغابة وجمالها وحتى وحشتها. تتمحور الحكاية حول عائلة من أفــــراد كـانـت قــد نـزحـت مــن تاهيتي 3 إلـــى المكسيك بحثا عــن حـيـاة أفـضـل. المــــكــــان الــــــذي وجـــــد فـــيـــه رب الــعــائــلــة عـمـاً، والـكـوخ الــذي يأويهم، يؤكدان للعائلة صـعـوبـة الـعـيـش فــي المحيط الاجتماعي الجديد لها، ليس فقط في ذلك الكوخ، بل أيضا من حيث العيش مــــع عــــمــــال مــكــســيــكــيــن يـــعـــانـــون مـن مـشـاق الحياة بــدورهــم. كــون العائلة غريبة يفرض عليها عزلة أكبر. إنــــــه فـــيـــلـــم جـــيـــد آخــــــر عــــن الـــهـــجـــرة، جــــديــــدة تــلــك الـــغـــابـــة الـــتـــي تــعــكــس عـالمـا ضخما وغامضاً، عصيّا على الاستيطان. FOREST UP IN THE MOUNTAIN ★★★ إخراج: صوفيا بوردناييڤ )2026( الأرجنتين تسجيلي عن العنف في الزمن الغابر واليوم صــوفــيــا بــوردنــايــيــڤ ربــمــا هـــي أول محامية تمارس مهنة الإخراج. أرجنتينية ، وذلك بعد 2021 حققت فيلمها الأول سنة عاما من الاهتمام بحقوق الإنسان 30 نحو في مجال عملها الأول. ليست هناك طريقة متاحة لمشاهدة ذلــك الفيلم، لكن فيلمها الجديد يـبـدو نابعا مـن تلك الاهتمامات الإنسانية، وعرضه في مهرجان «برلين» هو خطوتها الأولـى صوب حضور دولي كبير. يــجــمــع الــفــيــلــم بـــن زمــــانــــن: حـاضـر قريب، وأمس بعيد، لكن ما يوحِّد بينهما هو العنف الممارس على البيئة الطبيعية المـحـيـطـة بـقـريـة ڤـيـلـا مـــاســـكـــاردي، الـتـي تنتمي إلى مقاطعة «ريو نيغرو» («النهر الأســــــــــــود»)، والــــتــــي عــــاشــــت فــــي جــبــالــهــا وربوعها قبيلة مابوتشي. ينطلق الفيلم مـــــن حـــــادثـــــة ذهــــــب ضـــحـــيـــتـــهـــا شــــــاب مـن القبيلة عندما فتح البوليس النار عليه. تهتم المخرجة بالقضية، لكنها تحفر في الزمن لتعرض أن هذه القبيلة كانت دوما عرضة لأطماع الوافدين البيض. تمضي لـتـسـرد أحــداثــا 19 بـعـيـدا صـــوب الــقــرن الـــــ أخـــــرى مـمـاثـلـة وتـــاريـــخـــا مـلـيـئـا بـالـعـنـف والأطماع. بـــوصـــلـــة اهـــتـــمـــام المـــخـــرجـــة مـوجـهـة صــــــوب نـــبـــش الـــحـــقـــائـــق الــــتــــي دائــــمــــا مـا تـــمـــحـــورت حــــول ارتــــكــــاب الــبــيــض جــرائــم قتل للمواطنين. ليس لديها فيلم تستعين بـه لتناول مقتل الـشـاب رفائيل فـي العام ، لكنها تنتج فيلما ناقدا للموضوع، 2017 اسـتـنـتـجـت حـيـثـيـاتـه مـــن المــحــكــمــة الـتـي نظرت في تلك القضية. «الحديقة التي حلمنا بها» (مهرجان برلين) «ذباب» (مهرجان برلين) «غابة في أعلى الجبل» (ماليزا برودكشن) فيلما لسينمائيين اتهموا خلال تلك الحقبة أو منعوا من العمل 50 تظاهرة لعرض مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود أعــــلــــن مــــهــــرجــــان «لــــــوكــــــارنــــــو»، الـــــذي 15 و 5 ســتــنــطــلــق دورتــــــــه المـــقـــبـــلـــة مــــا بــــن أغــــســــطــــس (آب) المــــقــــبــــل، عـــــن تــخــصــيــص تـــظـــاهـــرة ســيــنــمــائــيــة لـــلـــفـــتـــرة «المـــكـــارثـــيـــة الأمـيـركـيـة» الـتـي شـهـدت الـحـمـلـة المـعـاديـة لـلـشـيـوعـيـة فـــي الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، والــتــي بـــــــــدأت تـــحـــقـــيـــقـــاتـــهـــا فـــــي هـــــولـــــيـــــوود عــــام ، وتضمنت محاكمة فـنـانـن وكـتّــاب 1947 سـيـنـمـائـيـن بـتـهـمـة الانـــتـــمـــاء إلــــى الــحــزب الشيوعي أو تبنّي ميول يسارية. وتـبـنّــت هـــذه المـحـاكـمـات لجنة قـادهـا الـسـيـنـاتـور جـــوزيـــف مــكــارثــي، واشـتـهـرت باسمه. كــــان لـلـمـحـاكـمـات «المـــكـــارثـــيـــة» تـأثـيـر كبير على صناعة السينما وروافدها، وعلى الــحــيــاة الـفـنـيـة والــثــقــافــيــة عــمــومــا، وكــذلــك على قطاعات أخرى مختلفة. وحسب كتاب بــعــنــوان 2002 لإيـــلـــن شـــريـــكـــر صـــــدر عـــــام «عـصـر المـكـارثـيـة» (وهـــو واحـــد مــن عـشـرات الــكــتــب الـــتـــي تـــنـــاولـــت هــــذه الــحــقــبــة)، جُــــرِّد ألــف مـوظـف فـي قطاعات متعددة، 12 نحو مـن بينها الـقـطـاع الحكومي، مـن وظائفهم بــســبــب شـــكـــوك المــحــقــقــن فـــي مــــدى ولائــهــم لـــلـــولايـــات المـــتـــحـــدة. وتـــــــراوح عــــدد عـنـاصـر ) المشاركين FBI( مكتب التحقيقات الفيدرالي فرد. 7000 و 3500 في التحقيق بين كــانــت تـلـك فــتــرة عصيبة لـهـولـيـوود، نـــتـــج عـــنـــهـــا مـــنـــع كـــثـــيـــر مــــن الـــعـــامـــلـــن فـي مختلف المهن من العمل، إما بسبب الريبة في انتماءاتهم السياسية أو بسبب التأكد 10 مـــنـــهـــا. وضـــمـــن هـــــذه الأجــــــــــواء، وُضــــــع سينمائيين على «القائمة السوداء» بسبب رفضهم الإجـابـة عن أسئلة المحققين خلال جـــلـــســـات الاســــتــــمــــاع، وتــمــســكــهــم بــالــبــنــد الخامس مـن الـدسـتـور الــذي يتيح للمتهم عدم الإدلاء بشهادة قد تضر به. ومن أبرز هــــؤلاء المـــخـــرج إدوارد دمــيــتــريــك، والمـنـتـج أدريـــــــان ســـكـــوت، والــســيــنــاريــســت دالـــتـــون ترمبو. ولــــــــم يــــكــــن جــــمــــيــــع الــــــذيــــــن خـــضـــعـــوا لــــاســــتــــجــــواب قــــــد امــــتــــنــــعــــوا عــــــن الإدلاء بشهاداتهم أو تسمية زملاء لهم يُشتبه في ميولهم اليسارية؛ إذ تراجع بعضهم سريعا وقـرروا الإدلاء بشهادات ضد رفاقهم، ومن بينهم، وربما أشهرهم، إيليا كازان. مع كازان فـي مقابلة أُجـريـت معه خــال زيـارتـه لمـــــهـــــرجـــــان «الــــــقــــــاهــــــرة الــــســــيــــنــــمــــائــــي» فــي تسعينات الــقــرن المـــاضـــي، سـألـتـه عــن هـذا الموضوع. بدا عليه الانزعاج؛ أشاح بوجهه لبعض الــوقـــت، ثــم قـــال بـعـد صـمـت: «كنت أتمنى لو لم تسألني هذا السؤال. الجميع يريد أن يعرف لماذا فعلت ذلك. يطاردونني دوما بهذا السؤال... والآن أنت». كنت على وشــك التعقيب، لكنه أكمل فـــجـــأة: «فـعـلـت ذلـــك لأن أمــيــركــا أفــضــل من أن تنتشر فـيـهـا أفــكــار مــنــاوئــة لــهــا، وكــان دافعي وطنياً». ثم أضاف مبتسما ابتسامة خفيفة: «هــل لـديـك أسئلة أخـــرى لا تتعلق بهذا الموضوع؟». غـــيّـــرت مــجــرى الــحــديــث، وســألــتــه عن بعض أفـامـه الشهيرة مثل «عـنـد الميناء» )، الــــــذي هـــاجـــم فـيـه On the Waterfront( النقابات العمالية، و«عربة اسمها الرغبة» )، و«اتـــفـــاق A Streetcar Named Desire( ،)A Gentleman’s Agreement( » جنتلماني الـــــذي نــــال عــنــه جـــائـــزة «أوســـــكـــــار» أفـضـل .1948 إخراج عام ، نـــــال كـــــــازان جـــائـــزة 1999 وفـــــي عـــــام «أوســـــكـــــار» شـــرفـــيـــة، مـــا دفــــع بـعـضـهـم إلــى انـــتـــقـــاد الأكـــاديـــمـــيـــة، ومـــــن بــيــنــهــم المـــخـــرج إدوارد دميتريك (الذي توفي لاحقا في العام نـفـسـه)، والـــذي كــان قـد هـاجـم كـــازان سابقا بسبب وشـايـتـه، علما بــأن دميتريك نفسه اضطر لاحقا إلـى الكشف عـن أسـمـاء زمـاء آخـريـن عندما قــرر، فـي مثل هـذا الشهر من ، الــتــعــاون مــع الـلـجـنـة. ومـــن بين 1951 عـــام الــذيــن تــضــرروا مــن شـهـادتـه المــخــرج فـرانـك تاتل، وهـربـرت بييبرمان، وزميلهما جول داسن. اختيارات لوكارنو أدَّت تـــلـــك الـــحـــمـــلـــة ومــــــا تـــبـــعـــهـــا مـن تـداعـيـات إلــى لـجـوء عــدد مـن مخرجي تلك الفترة إلـى أوروبـــا لتجنُّب المنع مـن العمل أو الـسـجـن. ومــن بينهم تـشـارلـي تشابلن، وجـــــــول داســــــــن، وجـــــوزيـــــف لــــــــوزي، الـــذيـــن واصـــلـــوا نـشـاطـهـم الـسـيـنـمـائـي بـعـيـدا عن هوليوود. ويأتي تخصيص مهرجان «لوكارنو» بــرنــامــجــا لاســـتـــعـــادة تــلــك المـــرحـــلـــة، تحت عنوان: «أحمر وأسود: اليسار الهوليوودي فيلماً 50 والقائمة السوداء»، ليشمل عرض مـن أعـمـال (إخــراجــا أو كتابة) سينمائيين اتُّــهــمــوا خـــال تـلـك الـحـقـبـة، مـثـل دوروثــــي باركر، وريتشارد راي، وتشارلي تشابلن، ودالتون ترمبو، وجوزيف لوزي. وســيــتــضــمــن الـــبـــرنـــامـــج أفــــامــــا مـثـل )Intruder in the Dust( » «متطفل في الغبار )، الذي كان من أوائل 1949( لكليرنس براون الأفــــام الـتـي نـــددت بالعنصرية، و«مـرمـى ) لـــلـــمـــخـــرج إدوارد Crossfire( » الــــنــــيــــران )، وهــــو عــمــل درامـــــي بـــارز 1947( دمــيــتــرك The( » عـن الـكـراهـيـة، و«الـنـجـمـة الشمالية ،)1943( ) لـلـويـس مـايـلـسـتـون North Star الـــذي يتناول الـغـزو الـنـازي لأوكـرانـيـا عام Modern( » ، إضافة إلى «أزمنة حديثة 1941 ) لتشارلي تشابلن. Times هذا هو العام الثاني على التوالي الذي يختار فيه المهرجان السويسري برنامجا يُــسـلـط الــضــوء عـلـى مـرحـلـة تـاريـخـيـة ذات أبـــعـــاد سـيـاسـيـة فـــي الـسـيـنـمـا؛ فـفـي الـعـام المـاضـي، نظَّم «لـوكـارنـو» تظاهرة بعنوان «توقعات عظيمة» خُصصت لأفلام فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية. ومـــع انـــطـــاق المــهــرجــان بــهــذا الــزخــم، إلى جانب ما سيُعلن عنه من أفلام جديدة ضمن برنامجه الرسمي في يوليو (تموز)، 6 تــجــدر الإشــــــارة إلــــى أنــــه واحـــــد مـــن أقـــــدم مهرجانات سينمائية في العالم، إلى جانب سنة، إيطاليا)، 82( » مهرجانات «ڤينيسيا ســـــنـــــة، فـــــرنـــــســـــا)، و«ســـــــان 78( » و«كـــــــــــــان سنة، الولايات المتحدة)، 69( » فرانسيسكو سـنـة، إسبانيا)، 74( » و«ســـان سابستيان سنة، ألمانيا). 63( » و«برلين «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس) لقطة من «مرمى النيران» لإدوارد ديمتريك (آر كي أ راديو) «عند الميناء»لإيليا كازان (كولمبيا) لندن: محمد رُضا كان للمحاكمات «المكارثية» تأثير كبير على صناعة السينما وروافدها
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky