OPINION الرأي 12 Issue 17293 - العدد Friday - 2026/4/3 الجمعة وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com نواف سلام واعتداله... بين يمينَين بين يمينَين لبنانيين، لـــــكـــــل مـــنـــهـــمـــا ســـــرديّـــــتـــــه، ومــــــقــــــدّســــــاتــــــه، ويـــقـــيـــنـــه، وخــــاصــــه، وحــكــايــتــه عن الآخــــــــر. تــنــاقــضــاتــهــمــا لا تــكــتــفــي بــــالاخــــتــــاف، بـل تــمــزّق الـجـغـرافـيـا وتُــلـغـي التاريخ، بينما يتقاسمان الــــــــــكــــــــــيــــــــــان والــــــصــــــيــــــغــــــة والسلطة. كانت الــدولــة، حتى وقــت قـريـب، أسيرتهما: إذا تخاصما دفعت الثمن، وإذا تصالحا كانت هي الثمن. هــــذان الـيـمـيـنـان لـيـسـا بــالــضــرورة طـائـفـيـن، وإن غـلـبـت طائفة بلونها على أحـدهـمـا؛ فهما، إلــى حــد مــا، امــتــداد غير صحي وغير منطقي لــكــل مــن الـحـركـة الـوطـنـيـة، بغالبيتها المـسـلـمـة، و«الـجـبـهـة اللبنانية» بغالبيتها المسيحية، وقد شكّلا معا نظام ما بعد الحرب الأهلية. بين هذين اليمينين، تضيق مساحة الدولة، أو ما تبقّى منها من مؤسسات، والتي أُوكلت إلى قاض «جاء من أقصى المدينة يسعى». في سعيه نحو الدولة ومن أجلها، يواجه نواف سلام، من موقعه الرسمي رئيسا للحكومة، ومـن موقعه الوطني أكاديميا وسياسيا معتدلاً، صداما مع هذين اليمينين على اختلافهما. فـعـلـى الـــرغـــم مـــن تـنـاقـضـهـمـا الـــحـــاد وانــقــســامــهــمــا الـــعـــمـــودي، يجتمعان بوصفهما مـنـظـومـة سلطة تـتـحـكّــم بــالــدولــة، بـمـعـزل عن الأحجام والأوزان. وهما، بعيدا عن تناحرهما وإمكانية تصادمهما، يتّفقان على محاصرة الــدولــة، وإعـاقـة كــل مَــن يـحـاول تحريرها ولا يخضع لشروطهما. فعلياً، يواجه نـواف سلام يمينا يزايد عليه سياديا في مواقف الدولة، في مسألة حصر السلاح وآليات اتخاذ قـرار الحرب والسلم، ويــتــصــرّف كــــأن الـــســـام مـــتـــاح بـمـجـرد المـطـالـبـة بـــه، وكـــــأن الـتـجـارب الــســابــقــة لـــم تـعـلّــمـه أن فـــي الـعـجـلـة نـــدامـــة، حــتــى لـــو تــغــيّــرت بعض حسابات الخارج، فإن حسابات الداخل أعقد، ولا تُقاس بمنطق ربح الجماعات أو خسارتها. فـــي المــقــابــل، يـــواجـــه يـمـيـنـا آخـــر يـــزايـــد وطــنــيــا، يـخـتـزل الـتـاريـخ والجغرافيا بالبندقية والعقيدة، ولا يرى في الاختلاف حول تفسير السلام -شروطه أو أهدافه- إلا خيانة. يعد نفسه فوق الدولة، فلا يؤمن بسلاح واحد، ولا جيش واحد، ولا قرار واحد، ويعتمد التعدّد في كل ما يخص الدولة ومؤسساتها، مقابل احتكار حصري لكل ما يتصل بمحوره. هـــذا الأخــيــر، قــادتــه وكـالـتـه الـحـصـريـة إلـــى حـــرب إنــهــاك جـديـدة لبيئته، واسـتـنـزاف خطير فـي الأرواح والأرزاق، ومخاطر جـدّيـة في تحوّلات ديمغرافية وجغرافية طويلة الأمد، ستلقي بظلالها القاتمة على حاضرهم ومستقبلهم. وبــن الـوعـد بالنصر الــدائــم، وواقعهم الصعب، يواجه صعوبة في تحمّل مسؤوليات نكبتهم، فوجد ضالّته في نواف سلام، فتوعده. لكن أزمة هذا اليمين، الذي فقد امتيازاته ما فوق الدولة، ليست مع نواف سلام بقدر ما هي مع السؤال الصعب الذي ستطرحه عليه بيئته: فـ«نصره» الموعود لم يمنعه سـام، وعندما تتوقّف الحرب سيصبح سؤال السلم أصعب. عندها، ستكون المكاشفة قاسية، وسيغدو نواف سلام مرآة تعكس وجه الحقيقة؛ لذلك قرّر هذا الفريق شيطنته. فـــا الــهــتــافــات المـــحـــرّضـــة، ولا الــتــهــديــد بــإســقــاط حــكــومــتــه، ولا التلويح بالشارع، ستدفع سلام إلى مساومة على مقاس السلطة أو تقاسمها. في المحصّلة، لا يرى هذا اليمين، ومعه اليمين الآخـر، في نواف سـام إلا ثقلا على مشروع السيطرة على الـدولـة، كأنّه «ورم حميد» يتوسّع ينبغي استئصاله، حتى تعود الدولة أقل من حجمها، وتعود منظومة السلطة أكبر من دولتها. هذه المنظومة، بيمينيها، وحتى بمعزل عن سلاح أحدهما، تفقد السيطرة تدريجياً، لكنها لا تزال تقاوم. وأكبر مواجهاتها اليوم هي مع نـواف سلام المعتدل في انتمائه، الصارم في مواقفه. هـدف ظاهر للحزب وإخوانه وسلاحه، وهدف مضمر لمنظومة السلطة وفسادها. يتمنّون مجتمعين إسقاطه، لكنْ، على ما يبدو، بــاق على وسطيته واعتداله ويتمدد. مصطفى فحص «صعود التوحد»... والطب «يتفرج» اقتبسنا توصيف التوحد من عنوان كتاب البريطانية المختصة في الطب النفسي، جيني راســل، التي كتبت منذ سنوات قليلة كتابا يحمل عنوان «صعود التوحد». وفي هذا السياق نشير إلى أن ظاهرة «طيف التّوحد» تـصـيـب الأطـــفـــال، وتتمظهر فــي خـلـل يــؤثــر عـلـى الـتـواصـل اللفظي وغـيـر اللفظي وعـلـى التفاعل والـسـلـوك، وهــي وإن كــانــت عــالمــيــة؛ إلا إن الــــدول الــتــي تـشـهـد إصـــابـــات أكــثــر من غـيـرهـا هــي الــــدول الـعـربـيـة، وبـريـطـانـيـا، وبـشـكـل أقـــل بقية الدول الأوروبية. كما نوضح أن بحث الطبيبة البريطانية، التي درست عاماً، منذ 20 مسار ظاهرة التوحد في بلادها على امتداد ، انتهى إلى استنتاج تضاعُف عدد الإصابات 2018 إلى 1998 مرات؛ مما قادها 8 بالتوحد في صفوف الأطفال البريطانيين إلى تأكيد «الخط التصاعدي»، وهو استنتاج يتماهى مع «صـعـود الـتـوحـد» عالميا وازديــــاد انـتـشـاره. وهــذا يعني أن المشكلة بصدد التوسع، وأن المواجهة لا تزال ضعيفة جداً. إن «صعود التوحد» بأنواعه المتعددة؛ بدءا من «طيف التوحد»؛ وصـولا إلى «التوحد العميق»، تدل عليه الأرقـام كان الحديث عن إصابة واحدة 2021 وتحسم فيه: في سنة بلغ المعدل إصابة واحدة 2023 طفلاً، وفي سنة 127 بين كل بــن كــل مــائــة طــفــل. أمـــا حــالــيــا، فـالـتـصـاعـد، وفـــق دراســــات طفلاً. 50 صارمة، سريع جداً، حتى وصل إلى حالة بين كل إذن الــــصــــعــــود مـــثـــبـــت؛ ســـــــواء مــــن «مـــنـــظـــمـــة الــصــحــة العالمية»، ومن مراكز الأبحاث المختصة والجادة؛ مما يفند وجهة النظر التي تتبنى فكرة أن «الوعي» بظاهرة التوحد هو الـذي ازداد وليس «عـدد المصابين» به. وسعي الهيئات الأمـمـيـة إلـــى إدراج هـــذه الـظـاهـرة ضـمـن «الـتـنـوع العصبي لــإنــســان»، والـتـركـيـز عـلـى كيفية دمـــج هــــؤلاء الأطـــفـــال في المجتمع وجعلهم فاعلين وأصحاب أدوار اجتماعية كاملة، لا شـك فـي أنـه مقاربة إنسانية لا بـد مـن دعمها، مـع توفير شـروط الدمج الحقيقية. من المهم أن نطرح السؤال التالي: أيــــن وصـــلـــت الــنــخــب الـطـبـيـة فـــي تــحــديــد أســـبـــاب الإصـــابـــة بالتوحد من جهة؛ وأسباب توسعها من جهة أخرى؟ نطرح هذا السؤال لأن رئيس «منظمة الصحة العالمية» قـــال الــعــام المـــاضـــي، بـكـل وضــــوح وصـــراحـــة؛ إنــنــا لا نعرف أسباب مرض التوحد. وهذه عقبة تحول دون تأمين الوقاية من هذا المرض. يمكن القول إننا لم نتجاوز توصيف المرض، وإن هناك غموضا طبيا حقيقيا باعتبار أن الأطـبـاء لـم يفهموا بعد أسباب الإصابة بالتوحد. وهذا يعني أننا أمام عائق يمنع حــدوث المرافقة الطبية الناجعة، وتأمين الوقاية؛ ما دامت الأسباب «مجهولة» أو «غير مؤكدة طبياً». غير أنه قد ظهر بـعـض «الـتـفـسـيـرات»، مـثـل الارتـــبـــاط بــن لـقـاحـات الطفولة والإصابة بالتوحد. وقد أثبتت أبحاث منشورة لأحد الأطباء وجود رابط قوي بين اللقاحات المضادة للحصبة والإصابة بـالمـرض، لكنها سـرعـان مـا فُــنّــدت، ووصــل الأمــر إلـى سحب الرخصة الطبية من الطبيب صاحب هذه النتيجة. أيـــضـــا لـــم يـــؤكَّـــد نــفــي الــفــرضــيــات الـــتـــي تـــقـــول بــوجــود عـــاقـــة ســبــبــيــة بــــن الـــتـــعـــرض لأدويــــــــة «أســـيـــتـــامـــيـــنـــوفـــن» و«باراسيتامول» والتوحد. في المقابل، لا ننكر وجود بعض الاستنتاجات المساعدة مرات 4 على توصيف المــرض، مثل أنـه يصيب الذكور أكثر مــقــارنــة بـــالإنـــاث. كــذلــك هــنــاك إجـــمـــاع عـلـى أهـمـيـة السبب الجيني في ظهور التوحد لـدى الطفل. لكن باستثناء هذه المعلومات، فإنه ظل لغزا ووجعا لملايين الأطفال والأسر. مـا نريد أن نلح عليه مـن خـال إظـهـار ضعف مواجهة التوحد طبياً، هو ضـرورة الاشتغال أكثر على هذا المرض؛ وقاية وعلاجاً، والاستثمار؛ مالا وجهداً، من أجل التحديد فـي الأسابيع الأولـــى مـن الحمل مـا إذا كـان الجنين سيكون طفلا متوحدا بعد الولادة أم لا؟ الـدمـج فـي المجتمع حـق لأطـفـال التوحد لا نـقـاش فيه، بما يستلزمه من رفـع تكلفة التعامل معه عن كاهل الأسـرة لتتحملها الدول والمجموعات الوطنية. دمـــج المـتـوحـديـن أولا فــي التعليم مــع تخصيص أطـر تـربـويـة ملائمة لاحتياجاتهم، مـن شـأنـه مساعدتهم على الانــدمــاج اجتماعياً. هـنـاك مــحــاولات مـن الـقـطـاع الـخـاص؛ بحضور محتشم، لتأمين هذه الخدمة، لكن بمقابل ليس في متناول كل الأسر. المـطـلـوب مــن أجــهــزة الــــدول ومـــن المـجـمـوعـات الوطنية الاعتراف بحقوق المصابين بالتوحد، وتوفير البنية التحتية التربوية لخدمة هذه الفئة؛ فلا دمج دون التركيز على البعد التربوي. «صعود التوحد» في مجتمعاتنا ناتج عن سلبية في مواجهة المرض؛ من حيث العمل على إيجاد الحلول والعلاج وخفض عدد المصابين به. آمال موسى الخليج والأمن القومي العربي مــن الطبيعي أن تُـــطـــرح، فــي أوقــــات الأزمـــــات الـكـبـرى مثل التي نمر بها الآن، أفكار جديدة أو يُعاد إحياء أفكار قديمة. أكثر ما يتردد هـذه الأيــام هو الـدعـوة إلـى تشكيل قوة للأمن القومي العربي. لكن أفضل مـا يمكن أن يفعله المسوقون لهذه الفكرة هـو التوقف عـن تسويقها. فهي، فـي حقيقتها، فكرة غير قابلة للحياة، لا نظريا ولا عملياً. ولهذا لم تتبنَّها الدول الخليجية رغم تعرضها لاعتداءات إيرانية مباشرة. المشكلة أن المطالبين بها يحمّلون المنظومة العربية ما لا تستطيع تحمله، ومـا لم يُطلب منها. جامعة الــدول العربية مفيدة لـحـشـد المـــواقـــف الـسـيـاسـيـة واكــتــســاب الـشـرعـيـة، لا لبناء استراتيجيات عسكرية أو إدارة حروب وتشكيل جيوش. لكن لمـاذا تبدو فكرة الأمـن القومي العربي غير قابلة للتطبيق؟ - السبب الأول هو غياب الاتفاق على العدو المشترك. في الحرب العالمية الثانية، توحدت الولايات المتحدة وبـريـطـانـيـا والاتـــحـــاد الـسـوفـيـاتـي ضـــد عـــدو واضــــح هو الــنــازيــة. وبـعـدهـا تـأسـس حـلـف الـنـاتـو لمـواجـهـة الاتـحـاد السوفياتي. أي أن التحالفات لا تقوم إلا على تعريف واضح ومشترك للتهديد. عربياً، هذا الشرط غير متوفر. في حرب تحرير الكويت انقسم العرب بين مؤيد ومعارض. واليوم، ورغـــم تـعـرض دول الخليج لأكـبـر اعـتـداء فـي تاريخها، لا يــزال هناك مـن لا يــرى إيـــران عـــدواً. فكيف يمكن بناء قوة مشتركة من دون اتفاق على من تُواجهه؟ - السبب الثاني هو هشاشة عدد من الدول العربية. بعضها غـارق في حـروب أهلية، وبعضها يعاني من انقسامات داخلية أو اختراقات خارجية، وأخــرى تعيش صــــراعــــات عــلــى الــشــرعــيــة أو أزمــــــات اقـــتـــصـــاديـــة عـمـيـقـة. التحالفات العسكرية لا تُبنى بالنظريات، بل بقوة الدول التي تشكّلها. وعند النظر إلى تجربة «الناتو» نجد أن سر نجاحه لا يكمن فقط في قوته العسكرية، بل في انسجام دولــه سياسياً، واستنادها إلـى قـاعـدة اقتصادية صلبة. إنفاق دول الحلف يتجاوز تريليون دولار سنوياً، وهو ما يمنحه قدرة مستدامة على الردع والتفوق على خصومه. السبب الثالث هو العامل الشعبي. - قـــامـــت حـــكـــومـــات هـــــذه الـــــــدول مــــن خـــــال خـطـابـهـا السياسي وإعلامها بتجييش شعوبها وحقنتها بمزيج مـركـز مـن الـشـعـارات الآيـديـولـوجـيـة ضـد أمـيـركـا والـغـرب. وعــنــدمــا تـحـن الأزمـــــة تـخـشـى هـــذه الــحــكــومــات ردة فعل الــــشــــارع. نــــرى فـــي قــطــاعــات واســـعـــة مـــن الـــشـــارع الـعـربـي تــعــاطــفــا مـــع إيــــــران فــقــط لأنـــهـــا فـــي مـــواجـــهـــة مـــع أمــيــركــا وإسرائيل ونرى تجاهلا للأضرار التي تعرضت لها دول الخليج. أحيانا يـحـدث ذلــك على عكس رغـبـة الحكومات الـــتـــي تـــبـــدي تـضـامـنـهـا مـــع الــــــدول الـخـلـيـجـيـة ولـكـنـهـا لا تستطيع (أو لا تريد) تغيير ثقافة تشكلت لعقود. السؤال كيف يمكن تشكيل أمن قومي عربي إذا كانت الشعوب لا تعترف بالعدو المشترك الذي تحارب من أجله؟ بدل أن تهب هذه الحكومات لنجدة أشقائها العرب، ستجد نفسها في مواجهة شعوبها الغاضبة. لهذه الأسباب وغيرها، تبقى أطروحة الأمـن القومي العربي فكرة غير واقعية. ومسوقوها لا يفعلون أكثر من محاولة تجميل فكرة ميتة كمن يضع مساحيق على جثة ممددة. ممدوح المهيني مسوقو فكرة الأمن القومي العربي لا يفعلون أكثر من محاولة تجميل فكرة ميتة كمن يضع مساحيق على جثة ممددة توجد سلبية في مواجهة المرض من حيث إيجاد الحلول والعلاج وخفض عدد المصابين به
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky