8 أخبار NEWS Issue 17292 - العدد Thursday - 2026/4/2 الخميس ASHARQ AL-AWSAT بعد إنهاء أزمة حادة مع فرنسا تخص إعادة المهاجرين المطرودين الجزائر وبروكسل تطويان عقدين من التعثر باتفاقية «تاريخية» مقترح تشكيل سلطة ليبية جديدة يثير مخاوف تمديد المرحلة الانتقالية شهدت العلاقات الجزائرية-البلجيكية تحولا استراتيجيا بـارزا بتوقيع اتفاقيتين جـديـدتـن فــي بـروكـسـل، يتصدرهما اتـفـاق مـــهـــم لإعــــــــادة قــــبــــول المـــهـــاجـــريـــن فــــي وضـــع غــيــر قـــانـــونـــي، مــمــا يــعــكــس رغـــبـــة الــطــرفــن فـي تعميق الـتـعـاون الأمـنـي والـفـنـي، بعيدا عـن الأنــمــاط التقليدية، حسب مـا رشــح من تـصـريـحـات لــوزيــر خـارجـيـة الـجـزائـر أحمد عطاف. وتـــــــأتـــــــي هـــــــــذه الـــــخـــــطـــــوة فـــــــي ســــيــــاق دبلوماسي لافــت؛ تميز باستعادة الجزائر تــعــاونــهــا مـــع فــرنــســا بــخــصــوص اسـتـقـبـال مــواطــنــيــهــا المــهــاجــريــن مــحــل أوامــــــر إداريـــــة بـالإبـعـاد، بعد أزمـــة دبلوماسية حـــادة بين الــبــلــديــن، كــانــت مـشـكـلـة الــهــجــرة أحــــد أبـــرز ملفاتها الساخنة. وأعــلــن وزيـــر الـخـارجـيـة أحـمـد عـطـاف، أمــــس الـــثـــاثـــاء، خــــال زيـــــارة إلــــى الـعـاصـمـة الـبـلـجـيـكـيـة بـــروكـــســـل، عـــن تــوقــيــع اتــفــاقــن يضافان إلى سلسلة تفاهمات بين البلدين، تمت في قطاعي الصحة والنقل. الاتفاق الأول يمنح إعــفــاء كــامــا مــن الـتـأشـيـرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية وللخدمة. أما الاتفاق الثاني فيضع إطارا قانونيا شاملا للتعاون في مجال تنقل الأشخاص، حسبما تضمنه تـصـريـح مــصــور لـعـطـاف، بثته وزارة الخارجية الجزائرية. مــــن جـــانـــبـــهـــا، كــشــفــت وزيـــــــرة الــلــجــوء والهجرة البلجيكية، أنيلين فـان بوسويت، عــــن الــــجــــوانــــب الــتــنــفــيــذيــة لـــهـــذا الـــتـــعـــاون، واصفة اتفاق إعادة قبول المواطنين المقيمين بصفة غـيـر قـانـونـيـة، بـأنـه «تـاريـخـي تعذر الــــوصــــول إلـــيـــه لــنــحــو عــقــديــن مـــن الـــزمـــن». وأوضـحـت أن هـذا الإطـــار القانوني الجديد «يمثل حجر الزاوية في بناء سياسة هجرة موثوقة ومتسقة، تضمن العودة الفعلية لمن لا يملكون حـق الإقــامــة، مما يساهم بشكل مباشر فـي تخفيف الضغط على السجون البلجيكية وتعزيز الأمن المجتمعي». يتضمن الاتفاق بنودا إجرائية متطورة لــتــجــاوز الـعـقـبـات الإداريــــــة الــســابــقــة، منها تسهيل اللوجيستيات، عبر إمكانية ترحيل مجموعات من الأشخاص في رحلة واحدة، مـــع مـــرونـــة فـــي اخـــتـــيـــار مــــســــارات الـــرحـــات سواء كانت مباشرة أو عبر محطات توقف. وتسريع الهوية، عبر تقليص المـدد الزمنية لـــتـــحـــديـــد الـــجـــنـــســـيـــة، مـــــا يـــمـــنـــع اســـتـــغـــال الـــثـــغـــرات الــقــانــونــيــة لـلـبـقـاء غــيــر الــشــرعــي، حسبما جاء في تصريحات الوزيرين. كما ينص الاتفاق على أن تلتزم الجزائر بـتـأكـيـد جـنـسـيـة الــشــخــص المــعــنــي بـسـرعـة أكــبــر، بـعـدمـا كـانـت هـــذه العملية تستغرق أحـيـانـا عـــدة أشــهــر، حـيـث سيتم تقليصها إلى نحو أسبوعين، وهو أمر مهم في تقدير السلطات البلجيكية، لأن بعض المهاجرين يدّعون خطأ أنهم جزائريون بسبب صعوبة إعادتهم إلى بلدهم. كما يمنح الاتـفـاق بلجيكا وقتا أطـول لترحيل الأشخاص، إذ لم تعد وثيقة السفر ســــاعــــة فــــقــــط، بـــــل سـيـتـم 24 صـــالـــحـــة لمــــــدة يوماً، بعدما كانت عمليات 30 تمديدها إلى الترحيل تفشل في كثير من الأحيان بسبب قصر مدة صلاحية الوثائق. ويسمح الاتـفـاق بـإعـادة عـدة أشخاص على الرحلة الجوية نفسها، دون أن يكون مـــن الــــضــــروري أن تـــكـــون الــرحــلــة مــبــاشــرة، ويتيح كذلك لبلجيكا الاستعانة بمرافقين جــــزائــــريــــن، بــحــيــث لا تــبــقــى مــهــمــة تــأمــن رحـــــــات الإعــــــــــادة مـــقـــتـــصـــرة عـــلـــى الـــشـــرطـــة الفيدرالية البلجيكية فقط. وتأتي زيارة وزير الخارجية الجزائري إلـــــى بـــروكـــســـل بـــعـــد زيـــــــارة وزيــــــر خــارجــيــة بــلــجــيــكــا مـــاكـــســـيـــم بـــريـــفـــوت إلـــــى الـــجـــزائـــر ، حـيـث تــم التعهد 2025 ) فــي يـولـيـو (تـــمـــوز حينها بـ«تدارك الوقت الضائع» فيما يخص الـتـعـاون الـثـنـائـي. وقــد تجسّد هــذا الالـتـزام جزئيا من خلال عقود حصلت عليها شركات بلجيكية، وفـتـح آفـــاق جــديــدة لـلـتـعـاون في مجالات الطاقة والموارد المعدنية. وأكـــــــــــدت الــــصــــحــــافــــة الـــبـــلـــجـــيـــكـــيـــة أن الاتـــفـــاقـــيـــات الـــتـــي أبــــرمــــت، أمــــس الـــثـــاثـــاء، جـزء من سياسة تتبعها بلجيكا في مجال الهجرة، تركز على تعزيز التعاون مع بلدان المنشأ، بهدف تقليل طلبات اللجوء وزيـادة عـــدد عمليات الــعــودة الفعلية، بـعـد صــدور أوامر بمغادرة الأراضـي البلجيكية. مشيرة 2251 إلــى الأرقـــام الرسمية، الـتـي تفيد بــأن شخصا صـرحـوا بأنهم يحملون الجنسية الجزائرية تلقوا أمرا بمغادرة الأراضي العام فقط غادروا فعلياً، في حين 85 الماضي، لكن شخصا يصرحون بأنهم 780 ً يوجد حاليا دون 700 جزائريون في السجون، من بينهم إقامة قانونية. وأبرز وزير الخارجية البلجيكي فرصا جديدة أمام الشركات البلجيكية، إضافة إلى إمكانية تعزيز الشراكة مع الجزائر في مجال الطاقة، مشيرا إلى أن الجزائر تُعد رابع أكبر مـزود للغاز في الاتحاد الأوروبـــي، والثاني عـبـر خـطـوط الأنــابــيــب، مــا يجعلها شريكا اســـتـــراتـــيـــجـــيـــا خـــصـــوصـــا فــــي ظــــل الــحــاجــة إلـى تنويع مصادر الطاقة، وتأثير الأزمـات الـــدولـــيـــة عـــلـــى الأســــعــــار والأمـــــــن الـــغـــذائـــي. كما أعـلـن عـن زيـــارة مرتقبة لمبعوث خاص لـلـطـاقـة إلــــى الـــجـــزائـــر لـتـعـزيـز الـــتـــعـــاون في مجالات الطاقة، والطاقات المتجددة والموارد المعدنية. لا تنقطع دعـوات الليبيين لطي صفحة ، سـواء 2011 المرحلة الانتقالية الممتدة منذ على المستوى الرسمي والسياسي، أو على الــصــعــيــد الـــشـــعـــبـــي، فــــي ظــــل تــطــلــع واضــــح لإنـهـاء دوامـــة مؤقتة مـن الجمود والانقسام السياسي طال أمدها. غـيـر أن تسريبا منسوبا إلـــى «الــحــوار المـهـيـكـل»، الــــذي تــرعــاه الأمــــم المــتــحــدة، أعــاد إحياء المخاوف من انزلاق جديد نحو تمديد هــــذه المـــرحـــلـــة، عــبــر مــقــتــرحــات تــتــحــدث عن تشكيل سلطة انتقالية جــديــدة، فــي مشهد يـــراه عـــدد مــن الليبيين إعــــادة إنــتــاج لـأزمـة أكثر من كونه مدخلا لحلها. تقترح المـسـودة تشكيل سلطة جديدة تــشــمــل رئـــيـــســـا لـــلـــدولـــة ونـــائـــبـــا مــــع مـــراعـــاة التوازن الجغرافي بين برقة وطرابلس وفزان، ويـكـون الانتخاب بنظام «القائمة المـوحـدة» 25 عبر حوار أممي، مع الحصول على تزكية فـي المـائـة مـن أعـضـاء الــحــوار. على أن تكون شهرا غير قابلة للتمديد، مع 36 مدة الولاية ضــمــانــات مـالـيـة مـــحـــدودة، ورفــــع الاعـــتـــراف الدولي بعد انتهاء المدة. وفي حين سارع بعض أعضاء «الحوار المهيكل»، من بينهم أسعد زهيو، إلى التأكيد على أن المقترح «مجرد تصور خـارج الإطـار الــرســمــي ولا يـعـبـر عـــن مــجــريــات الـــحـــوار»، فــــإن مـــجـــرد تــــداولــــه كــــان كــافــيــا لإثــــــارة قلق ليبي، في ظل حالة إنهاك سياسي وشعبي، نتيجة مسارات انتقالية متعاقبة لم تُحقق الاســتــقــرار، أو تنجح فــي تنظيم انتخابات حاسمة. ووصــــــف مــحــمــد الأســـــعـــــدي، المــتــحــدث باسم البعثة الأممية، خريطة الطريق التي اقترحتها المبعوثة الأممية هـانـا تيتيه في أغسطس (آب) الماضي، التي دعمها مجلس الأمن، بأنها مبادرة عملية تهدف إلى إنهاء المراحل الانتقالية التي تشهدها البلاد منذ ، عـبـر تمهيد الــطــريــق، وتقليص 2011 عـــام المـــــــدى الــــزمــــنــــي لــــلــــوصــــول إلــــــى انـــتـــخـــابـــات عـامـة نزيهة وشـفـافـة، تحظى بـإجـمـاع على نتائجها. وأضـــاف الأســعــدي لــ«الـشـرق الأوســـط» أن «الــــخــــريــــطــــة الــــتــــي تـــعـــمـــل الـــبـــعـــثـــة عـلـى تنفيذها تهدف إلى وضع حد لحالة الجمود والانقسام في ليبيا»، مؤكدا أن أي مقترحات، أو تحركات ضمن المـسـار الأمـمـي ينبغي أن تـصـدر بــصــورة رسـمـيـة عــن الـبـعـثـة، وأن أي مبادرات تُطرح خـارج هذا الإطـار تعبّر فقط عن وجهات نظر الجهات التي تقف وراءها. ومــــع ذلـــــك، يـــبـــرز الــحــديــث عـــن المـــراحـــل الانتقالية فجوة بين تطلعات الشارع الليبي نـــحـــو إنــــهــــاء المـــرحـــلـــة المــــؤقــــتــــة، وبـــــن واقــــع سـيـاسـي لا يـــزال أسـيـر الــتــوازنــات الداخلية والتجاذبات الدولية. وفي هذا السياق يرى عـضـو المـجـلـس الأعــلــى لــلــدولــة، أبـــو الـقـاسـم قـزيـط، أن الـبـاد «لا تـــزال بعيدة عـن تجاوز المـــراحـــل الانــتــقــالــيــة»، مـشـيـرا إلـــى «تـصـاعـد المـخـاوف من ترسيخ الفساد، وإعـــادة إنتاج أنـــــمـــــاط حـــكـــم ســـلـــطـــويـــة داخــــــــل مـــؤســـســـات يفترض أن تكون دائمة في المستقبل». وقـــــــال قــــزيــــط فـــــي تـــصـــريـــح لـــــ«الــــشــــرق الأوســــط» إن «شـريـحـة واســعــة مــن الليبيين تـــرفـــض انــتــقــال شـخـصـيـات مــثــيــرة لـلـجـدل، أو مـــوصـــومـــة بـــالـــفـــســـاد، إلـــــى بــنــيــة الـــدولـــة المستقرة». في المقابل، تتواصل التحركات الرسمية الـــتـــي تـــؤكـــد الـتــمــســك بـــهـــدف إنـــهـــاء المـرحـلـة الانـتـقـالـيـة، وهــو مـا تـركـزت عليه مباحثات رئـيـس المجلس الـرئـاسـي محمد المـنـفـي، مع رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، عبر «خطوات عملية» لتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية. كما أعلن مسؤولون محليون وقيادات اجتماعية قبلية فـي منطقة الجبل الغربي دعمهم للمساعي، الرامية إلى إنهاء المراحل المـــؤقـــتـــة، خــــال لـــقـــاء مـــع الـــنـــائـــب بـالمـجـلـس الرئاسي عبد الله اللافي مؤخراً. هـــذا الــزخــم الـسـيـاسـي لا يـخـفـي، وفـق تــــقــــديــــرات بـــحـــثـــيـــة، حــــالــــة «ســـــــأم عـــــــام» مـن مسارات المرحلة الانتقالية المتعاقبة. ويشير الـسـنـوسـي بـسـيـكـري، مــديــر «المـــركـــز الليبي للبحوث والتنمية»، إلــى أن «الــبــاد تعيش حـــالـــة مــــن الإنــــهــــاك الـــســـيـــاســـي، والانـــقـــســـام الأمـنـي والـعـسـكـري، الـتـي انعكست مباشرة على الأوضــاع المعيشية، من تضخم ونقص السيولة وتراجع الخدمات». وقـــــــال بـــســـيـــكـــري لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــط» إن هـــذه الأزمـــــات تـتـفـاقـم فــي ظــل مستويات مـرتـفـعـة مـــن الــفــســاد، لافــتــا إلـــى مـــا ورد في مــســودة تـقـريـر أمـمـي عــن تـــورط شخصيات عـــســـكـــريـــة فـــــي تــــهــــريــــب الــــنــــفــــط، وعـــــــــــادّا أن التسريبات المرتبطة بالحوار المهيكل تحمل «رســـــائـــــل ســـيـــاســـيـــة» رغـــــم غــــيــــاب الإجــــمــــاع حولها. كما تحدث بسيكري عن تعثر جهود توحيد الحكومتين فـي شــرق وغــرب البلاد، بـمـا فــي ذلـــك مــســاع يـقـودهـا مسعد بـولـس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ظل استمرار الخلافات بين الأطراف. من جهته، يرى المحلل السياسي حازم الـــرايـــس أن حــالــة الاســتــيــاء الـشـعـبـي «بـاتـت واضحة»، تجاه ما يُنظر إليه بوصفه توجها نحو «تـدويـر الأزمـــة» بــدلا من حلها، مشيرا إلـــــى أن اســـتـــمـــرار الاعـــتـــمـــاد عـــلـــى الأجـــســـام السياسية القائمة يضعف الثقة في أي مسار يقود إلـى انتخابات، وفـق ما قاله لـ«الشرق الأوسط». الجزائر: «الشرق الأوسط» القاهرة: علاء حمودة «مُسيَّرة» استهدفت منزله في نيالا... ونجاة وزير الصحة غارة على دارفور تقتل قياديا بارزا في حكومة «الدعم السريع» قُـــــتـــــل قــــــيــــــادي بـــــــــارز فــــــي الـــتـــحـــالـــف السوداني المؤسس للحكومة المدعومة من «قـــوات الـدعـم الـسـريـع»، فـي ضـربـة شنها الجيش السوداني على منزله بالعاصمة نيالا، جنوب دارفور (غرباً)، في وقت مبكر من ليل الثلاثاء، فيما نجا وزيــر الصحة علاء الدين نقد وآخرون. وقــــــــــــــــال رئــــــــيــــــــس وزراء حـــــكـــــومـــــة «تـأسـيـس»، محمد حسن التعايشي، في بـيـان صـحـافـي، إن طــائــرة مـسـيَّــرة تابعة لـــلـــجـــيـــش الـــــســـــودانـــــي اســـتـــهـــدفـــت عـضـو الهيئة الـقـيـاديـة فــي تـحـالـف «تـأسـيـس»، أسامة حسن، وأدَّت إلى مقتله على الفور، مـــن مــرافــقــيــه بـــجـــروح بـالـغـة، 4 وإصـــابـــة بينهم حالتان في وضع حرج للغاية. ودان التعايشي بشدة هذا الاغتيال، مـــعـــتـــبـــرا أنــــــه «بــــــدايــــــة لـــنـــهـــج خـــطـــيـــر مـن الاغــــتــــيــــالات الــســيــاســيــة الـــتـــي تـسـتـهـدف القيادات المدنية والديمقراطية». وأكـد التعايشي أن «استهداف منزل قيادي سياسي مدني داخل مدينة مأهولة بـــالـــســـكـــان يــشــكــل انـــتـــهـــاكـــا صــــارخــــا لـكـل الــقــوانــن الــدولــيــة والإنــســانــيــة والأعـــــراف الأخـــاقـــيـــة، ويـــقـــوِّض أي فــرصــة حقيقية للحل السلمي أو وقف إطلاق النار». ودعا رئيس وزراء حكومة «تأسيس» المــجــتــمــع الــــدولــــي والمــنــظــمــات الـحـقـوقـيـة والأمــــم المـتـحـدة إلـــى «فــتــح تحقيق دولــي مستقل وشفاف وعاجل لكشف ملابسات هذه الجريمة ومحاسبة الجناة». كبرى الضربات ويُــعــد اغـتـيـال الـقـيـادي أسـامـة حسن في مدينة نيالا، معقل حكومة «تأسيس»، مــن كـبـرى الـضـربـات الـتـي تلقتها «قـــوات الــدعــم الــســريــع»، وســـط تـوقـعـات بـدخـول الـــــصـــــراع مـــرحـــلـــة جـــــديـــــدة؛ بـــاســـتـــهـــداف القيادات من الطرفين. ويــــــــــــرأس حــــســــن «حــــــــــزب الـــتـــحـــالـــف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية»، وكـان مـن أقـــوى المـرشـحـن لتولي حقيبة وزارة الشباب والرياضة في حكومة «تأسيس». وكــــانــــت مـــنـــصـــات إعـــامـــيـــة مـــوالـــيـــة لـلـجـيـش الـــســـودانـــي انـــفـــردت بـتـأكـيـد نبأ مقتل القيادي، قبل وقت قصير من الإعلان عنه رسميا من حكومة «تأسيس». وتـــرددت أنباء عن أن المستهدَف هو وزيـــر الـصـحـة، عــاء الـديـن نـقـد، بينما لا تتوفر أي معلومات واضحة عن مصيره أو حالته الصحية بعد الهجوم. وقال شهود عيان في نيالا لـ«الشرق الأوسط» إن الغارة حدثت بشكل مفاجئ، وشــوهــدت سـحـابـة مــن الــدخــان تتصاعد فـوق المنطقة. ووفــق الشهود فـإن المسيَّرة نـفَّــذت ضـربـة دقيقة على مـنـزل فـي وسط المدينة؛ حيث كان عدد من القيادات المدنية في تحالف «تأسيس» موجودين، بينهم مقرر الهيئة القيادية، مكين حامد تيراب. نعي «الدعم السريع» بـــــــــــــدوره، نــــعــــى المــــجــــلــــس الــــرئــــاســــي لحكومة «تأسيس»، برئاسة قائد «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، القيادي أسامة حسن، وقال، في بيان على مـوقـع «فـيـسـبـوك»: «إن استهدافه تـم عبر طـائـرة مسّيرة مـن طــراز (أقـانـجـي) تركية الصنع أغارت على منزله». ووصـــف المـجـلـس، فــي بـيـانـه، حسن، بـأنـه «كـــان مـن الـقـيـادات الوطنية الـبـارزة الـتـي أسهمت بفاعلية فـي مسيرة العمل الـــنـــضـــالـــي، ومـــدافـــعـــا صــلــبــا عــــن قـضـايـا الحرية والـعـدالـة، ومـثـالا في الثبات على المبادئ». وغــالــبــا لا يـعـلـن الـجـيـش الــســودانــي مــســؤولــيــتــه المـــبـــاشـــرة عـــن الــــغــــارات الـتـي يــشــنــهــا بـــاســـتـــمـــرار عـــلـــى مـــــدن دارفــــــــور، الخاضعة لـ«قوات الدعم السريع»، بينما تلتزم الأخـيـرة التكتم الشديد إزاء إعـان خـسـائـرهـا. ومــنــذ انــــدلاع حـــرب الــســودان ، يتبادل الجيش 2023 ) في أبريل (نيسان السوداني و«قوات الدعم السريع» القصف عبر المسّيرات بصورة شبه يومية. القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«) نيروبي: محمد أمين ياسين رئيس حكومة «تأسيس»: «استهداف قيادي سياسي مدني يشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والإنسانية والأعراف الأخلاقية» توقيع اتفاقين بين الجزائر وبلجيكا أحدهما يخص ترحيل مهاجرين سريين (وزارة الخارجية الجزائرية)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky