يُحذر خبراء ومسؤولون أميركيون ســـابـــقـــون مــــن أن أي مـــحـــاولـــة لـتـأمـن مخزون إيـران من اليورانيوم المخصب بالقوة ستكون عملية شديدة التعقيد ومحفوفة بالمخاطر وطويلة الأمـد، في وقت تتكثف فيه النقاشات في واشنطن حـــــول مـــــدى اســــتــــعــــداد إدارة الــرئــيــس دونـــالـــد تــرمــب لـلـذهـاب بـعـيـدا فــي هـذا المــســار، ســـواء عـبـر الـتـهـديـد العسكري أو عـبـر الـضـغـط لــفــرض تـسـلـيـم المـــواد النووية في إطار تسوية تفاوضية. وقـــــــــدم تـــــرمـــــب مــــــبــــــررات مـــتـــغـــيـــرة لــلــحــرب عــلــى إيــــــران، لـكـنـه أبـــقـــى هـدفـا رئيسيا واحــــدا ثـابـتـا، وهـــو ضـمـان ألا تمتلك طهران «سلاحا نوويا أبـداً». إلا أن ما يظل أقل وضوحا هو إلى أي مدى هو مستعد للمضي من أجـل السيطرة عـلـى المــــواد الـنـوويـة الإيــرانــيــة نفسها، وفقا لوكالة «أسوشييتد برس». وسيستلزم خيار استخدام القوة لإخــــــراج هــــذه المــــــواد مـــن إيــــــران، حسب تقديرات مطروحة، إدخال ما يصل إلى ألـــف عنصر مـــدرب تـدريـبـا خـاصـا إلـى منطقة حــــرب، فــي مـهـمـة تـنـطـوي على أخطار إشعاعية وكيميائية وعسكرية في آن واحد. وتشير المعطيات أن إيـــران تمتلك كــــيــــلــــوغــــرام مـــــن الــــيــــورانــــيــــوم 440.9 في المائة، 60 المخصب بنسبة تصل إلى أي على بعد خطوة تقنية قصيرة من فـــي المـــائـــة المــســتــخــدم في 90 مــســتــوى الأسلحة، وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية. كـان المـديـر الـعـام للوكالة الدولية، رافائيل غروسي، قد قال لـ«أسوشييتد بــــرس» الــعــام المــاضــي إن هـــذا المــخــزون قــد يتيح لإيــــران تصنيع مــا يـصـل إلـى قـــنـــابـــل نــــوويــــة إذا قــــــررت تــحــويــل 10 برنامجها إلــى الاسـتـخـدام العسكري، مع تأكيده أن ذلك لا يعني أنها تمتلك بالفعل هذا السلاح. وتصر طهران منذ سنوات على أن برنامجها النووي سلمي، لكن الوكالة الــدولــيــة ودولا غـربـيـة تــقــول إن إيـــران كـانـت تـديـر برنامجا منظما للأسلحة .2003 النووية حتى عام مواد في الأنفاق تـــرجـــح الـــوكـــالـــة أن تـــكـــون المـــــواد النووية الإيرانية موزعة داخـل أنفاق ومرافق تخزين تحت الأرض، في ظل غياب القدرة على التحقق المباشر من ،2025 ) مكانها منذ يونيو (حـــزيـــران حــن أضـعـفـت الـضـربـات الإسرائيلية والأميركية الدفاعات الجوية الإيرانية وقـــيـــادتـــهـــا الـــعـــســـكـــريـــة وبــرنــامــجــهــا النووي. ولــــــــم يـــتـــمـــكـــن مـــفـــتـــشـــو الــــوكــــالــــة الدولية منذ ذلك الحين من التحقق من الــيــورانــيــوم المـخـصـب إلـــى مستويات قريبة مـن الاسـتـخـدام العسكري، مما جعل تحديد موقعه على وجــه الدقة أكثر صعوبة. وقـال غروسي إن الوكالة الدولية 200 تــــعــــتــــقــــد أن مـــــخـــــزونـــــا يـــــنـــــاهـــــز رطـــــــاً، مـن 440 كـــيـــلـــوغـــرام، أو نـــحـــو اليورانيوم عالي التخصيب مخزن في أنـفـاق داخـــل المجمع الـنـووي الإيـرانـي خارج أصفهان. وكــــــــان المـــــوقـــــع مــــعــــروفــــا أســــاســــا بـإنـتـاج غـــاز الــيــورانــيــوم الــــذي يُــغـذي أجهزة الطرد المركزي لتنقيته. وأضاف أن كميات إضافية يرجح وجودها في مــنــشــأة «نـــطـــنـــز»، وربـــمـــا كــمــيــات أقــل في منشأة «فــوردو»، مع بقاء احتمال غير محسوم لوجود مواد إضافية في مواقع أخرى. وفـــــــي واشـــــنـــــطـــــن، كـــــانـــــت مــــديــــرة الاســــتــــخــــبــــارات الـــوطـــنـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة تولسي غابارد، قد قالت خلال جلسة 19 اســـتـــمـــاع فـــي مــجــلــس الــــنــــواب فـــي مارس (آذار)، إن مجتمع الاستخبارات الأميركي لديه «ثقة عالية» بأنه يعرف مواقع مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وأظـهـرت صـور أقمار اصطناعية الـتُــقـطـت قـبـل حـــرب يـونـيـو بــن إيـــران 18 وإســــــرائــــــيــــــل، شــــاحــــنــــة مـــحـــمـــلـــة بــــــ حـــاويـــة زرقــــــاء تـــدخـــل نــفــقــا فـــي مـركـز التكنولوجيا النووية في أصفهان في ، أي قـبـل أيـــام مــن بـدء 2025 يـونـيـو 9 الحرب. وكـــتـــب فـــرانـــســـوا ديـــــاز - مـــوريـــن، المـحـلـل فــي «نــشــرة الـعـلـمـاء الــذريــن»، أن هــــذه الــشــاحــنــة كـــانـــت تـحـمـل على حـــاويـــة مـــؤمَّـــنـــة، تـحـتـوي 18 الأرجـــــح كيلوغراما من 534 على ما يصل إلـى اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى في المائة. 60 ورأى أن هــذا الحساب يشير إلى أن إيــــران ربـمـا نقلت كـامـل مخزونها مـن الـيـورانـيـوم عـالـي التخصيب إلى أصفهان عبر هذه الشاحنة. كـمـا أشـــار «مـعـهـد الـعـلـوم والأمـــن الـــدولـــي» إلـــى الاحـتـمـال نـفـسـه، بينما كانت صحيفة «لوموند» أول من نشر خبر الصور. أخطار إشعاعية وكيميائية قــــالــــت «أســــوشــــيــــيــــتــــد بــــــــرس» إن مـــخـــزون إيـــــران مـــن الـــيـــورانـــيـــوم عـالـي التخصيب يوضع في أسطوانات يزن كـيـلـوغـرامـا عندما 50 كــل مـنـهـا نـحـو تــــكــــون مـــمـــتـــلـــئـــة. وأضـــــافـــــت أن المــــــادة نـفـسـهـا تــكــون فـــي شـكـل غـــاز سـداسـي فلوريد اليورانيوم. وتتراوح تقديرات ونحو ضعف 26 عدد الأسطوانات بين هذا العدد، حسب مدى امتلاء كل منها. ونـــــقـــــلـــــت الـــــــوكـــــــالـــــــة عــــــــن ديــــفــــيــــد أولـــبـــرايـــت، مـفـتـش الأســلــحــة الـنـوويـة الـسـابـق فــي الــعــراق ومــؤســس «معهد العلوم والأمـــن الـدولـي» فـي واشنطن، قــــولــــه إن الأســـــطـــــوانـــــات الــــتــــي تـحـمـل الـيـورانـيـوم عـالـي التخصيب «متينة إلــــى حـــد كــبــيــر» ومــصــمَّــمــة لـلـتـخـزيـن والنقل. لكنه حـذر في الوقت نفسه من أن «قـضـايـا الـسـامـة تصبح ذات أولـويـة قصوى» إذا تعرضت هذه الأسطوانات لـــلـــتـــلـــف، عــــلــــى ســـبـــيـــل المـــــثـــــال بــســبــب الـــغـــارات الـجـويـة، بـمـا يسمح بتسرب الرطوبة إلى داخلها. وأضـــــــــــــــاف أولــــــــبــــــــرايــــــــت أن هـــــذا الــســيــنــاريــو سـيـخـلـق خـــطـــرا مــبــاشــرا من مـادة الفلور، وهـي مـادة كيميائية شديدة السمية ومسببة لتآكل الجلد والـــعـــيـــنـــن والــــرئــــتــــن، مـــمـــا يــعــنــي أن أي قــــــوة تــــدخــــل الأنـــــفـــــاق لاســـتـــرجـــاع الأســطــوانــات «سيتعين عليها ارتـــداء بدلات مواد خطرة». وقـــــــال أيــــضــــا إن إبــــقــــاء مـــســـافـــات فاصلة بـن الأسـطـوانـات سيكون أمـرا ضـــروريـــا لتجنب تـفـاعـل نــــووي حـرج ذاتـــي الاسـتـدامـة قـد يـــؤدي إلــى «كمية كبيرة من الإشعاع». ولــتــفــادي هـــذا الاحـــتـــمـــال، أوضـــح أن الأسطوانات ستحتاج إلى وضعها داخل حاويات تؤمِّن تباعدا بينها في أثناء النقل. وذكر أولبرايت أن الخيار المفضل للتعامل مع اليورانيوم، من وجهة نظر فنية، هـو إخـراجـه مـن إيـــران على متن طــائــرات عسكرية خـاصـة، ثـم «خفض تـــخـــصـــيـــبـــه» عـــبـــر مــــزجــــه بـــــمـــــواد أقـــل تخصيبا للوصول بـه إلــى مستويات مناسبة للاستخدام المدني. لكنه أضاف أن تنفيذ هذه العملية داخــل إيــران نفسها يبدو غير مرجح، لأن البنية التحتية اللازمة لها ربما لم تعد سليمة بسبب الحرب. ووافقت داريا دولزيكوفا، الباحثة الـــبـــارزة فــي «المـعـهـد المـلـكـي للخدمات المـــتـــحـــدة»، عـلـى هـــذا الــتــقــديــر. وقـالـت إن خفض تخصيب المــادة داخــل إيـران «ربــمــا لـيـس الــخــيــار الأكــثــر ترجيحاً، بـــبـــســـاطـــة لأنـــــــه عـــمـــلـــيـــة مــــعــــقــــدة جــــدا وطويلة وتتطلب معدات متخصصة». مخاطر على القوات البرية في الشق العسكري، قالت كريستين إي وورمــــوث، وزيـــرة الجيش الأميركية الـسـابـقـة فــي عـهـد جــو بـــايـــدن، إن تأمين المــــــواد الـــنـــوويـــة الإيـــرانـــيـــة بـــقـــوات بـريـة سيكون «عملية عسكرية شديدة التعقيد وعالية المخاطر». وأضـافـت، وهـي تشغل الآن منصب الـرئـيـسـة التنفيذية لـــ«مــبــادرة التهديد الـــنـــووي»، أن هـــذه المــــواد مـــوجـــودة على الأرجــــــح فـــي مـــواقـــع مـــتـــعـــددة، وأن هــذه المهمة «مـن المرجح أن تسفر عن خسائر بشرية». وقـــالـــت وورمــــــوث إن حــجــم ونــطــاق عملية فـي أصفهان وحـدهـا سيتطلبان بسهولة ألف عنصر عسكري. وأضـــافـــت أن مـــداخـــل الأنـــفـــاق على الأرجـــــح مــطــمــورة تــحــت الأنــــقــــاض، مما يــعــنــي أنـــــه مــــن الـــــضـــــروري نـــقـــل مـــعـــدات ثــــقــــيــــلــــة، مـــــثـــــل الـــــــحـــــــفـــــــارات، بــــواســــطــــة مـروحـيـات، بـل ربما إنـشـاء مــدرج جوي قريب لإنزال جميع المعدات والجنود. وأضافت أن قوات خاصة، من بينها مـــن قـــــوات «ريـــنـــجـــرز»، 75 ربـــمـــا الـــفـــوج سـتـضـطـر إلــــى الــعــمــل «بــــالــــتــــوازي» مع خبراء نوويين سيبحثون تحت الأرض عن الأسطوانات، في حين ستقيم القوات الخاصة على الأرجح طوقا أمنيا تحسبا لهجمات محتملة. وذكــــرت أن «فــــرق تعطيل الأسـلـحـة الــــنــــوويــــة» الـــتـــابـــعـــة لـــلـــقـــيـــادة الــعــشــريــن المعنية بالمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرات تمثل إحدى الوحدات المحتمل استخدامها في مثل هذه العملية. وقـالـت وورمــــوث: «أنـــا واثـقـة مـن أن الإيـــرانـــيـــن فـــكَّـــروا فـــي هــــذا الأمــــر جــيــداً، وسيحاولون جعله بالغ الصعوبة بحيث لا يمكن تنفيذه بــســرعــة». وأضــافــت أن القوة المنفِّذة ستواجه، في نظرها، مهمة «مـضـنـيـة لـلـغـايـة» تـشـمـل الـــنـــزول تحت الأرض، وتحديد الاتـجـاهـات، ومحاولة التمييز بين الأسطوانات الحقيقية وتلك التي قد تكون خداعية، مع تجنب الألغام والعبوات المفخخة. حل تفاوضي مطروح قــــالــــت «أســـوشـــيـــيـــتـــد بــــــــرس» إن الخيار الأفضل، من وجهة نظر سكوت روكر، المدير السابق لمكتب إزالة المواد الـــنـــوويـــة فـــي الإدارة الــوطــنــيــة لـأمـن النووي داخل وزارة الطاقة الأميركية، هو «التوصل إلـى اتفاق مع الحكومة الإيرانية لإزالة كل هذه المواد». واســــتــــحــــضــــرت الــــوكــــالــــة عـمـلـيـة عـنـدمـا نقلت 1994 سـابـقـة جـــرت عـــام الولايات المتحدة، بالتعاون مع حكومة كـيـلـوغـرام من 600 ً كــازاخــســتــان، ســـرا الــيــورانــيــوم الـصـالـح لـاسـتـخـدام في الأسلحة من الجمهورية السوفياتية الــــســــابــــقــــة فــــــي عـــمـــلـــيـــة حــــمــــلــــت اســــم «مشروع سفير». وقـــــال روكـــــر، الـــــذي يـشـغـل حـالـيـا مـــنـــصـــب نــــائــــب رئــــيــــس بـــرنـــامـــج أمـــن المــــواد الــنــوويــة فــي «مـــبـــادرة التهديد النووي»، إن «وحدة التغليف المتنقلة» التابعة لـــوزارة الطاقة بُنيت استنادا إلى الخبرة المكتسبة في كازاخستان. وأضـــاف أنـهـا أزالـــت مـــواد نووية بــأمــان مــن عـــدة دول، مـنـهـا جـورجـيـا 2007 و 2004 والـــعـــراق فــي 1998 عـــام .2008 و وأوضـــــــح أن هـــــذه الــــوحــــدة تـضـم خـــبـــراء تـقـنـيـن ومـــعـــدات متخصصة يمكن نشرها في أي مكان لإزالة المواد الـــنـــوويـــة بــــأمــــان، وأنـــهـــا ســتــكــون في وضـــع مـثـالـي لإخــــراج الـيـورانـيـوم في إطار اتفاق تفاوضي مع إيران. لكن الوكالة لفتت إلى أن طهران لا تــزال تنظر بريبة إلـى واشنطن، التي انسحبت فــي عـهـد تـرمـب مــن الاتـفـاق الــــــنــــــووي وهـــاجـــمـــتـــهـــا مــــرتــــن خـــال مـفـاوضـات رفيعة المـسـتـوى. وأضــاف الـتـقـريـر أن مـفـتـشـي الــوكــالــة الـدولـيـة يـمـكـن أيــضــا أن يــكــونــوا جــــزءا مـــن أي مهمة من هذا النوع إذا جرت في إطار تفاوضي. 22 ونـقـلـت عــن غــروســي قـولـه فــي مارس (آذار) على شبكة «سي بي إس» عندما سئل عن هـذا الاحتمال: «نحن ندرس هذه الخيارات، بالطبع». وأضـــــاف أن عــلــى إيـــــران «الــتــزامــا تـــــعـــــاقـــــديـــــا بـــــالـــــســـــمـــــاح لـــلـــمـــفـــتـــشـــن بـالـدخـول»، لكنه أشــار إلـى قيد عملي مباشر بقوله: «بطبيعة الحال، هناك منطق سليم. لا يمكن أن يحدث شيء بينما القنابل تتساقط». فـــي المـــقـــابـــل، قــــال المــتــحــدث بـاسـم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كـــمـــالـــونـــدي، إن اســـتـــهـــداف المــنــشــآت النووية الإيرانية الخاضعة لضمانات الـــــوكـــــالـــــة الـــــدولـــــيـــــة يـــمـــثـــل «انـــتـــهـــاكـــا واضــحــا» للقانون الــدولــي، وعـــدّه من الأفــــعــــال الـــتـــي تـــنـــدرج ضــمــن «جـــرائـــم الـــحـــرب»، مـضـيـفـا أن هـــذا الـتـوصـيـف يشمل أيضا بعض المنشآت المرتبطة بالماء الثقيل. وقــــــــال إن طـــــهـــــران تُــــعــــد تــوثــيــقــا قـــانـــونـــيـــا لمـــاحـــقـــة الـــقـــضـــيـــة داخـــلـــيـــا ودولــيــا، عبر مــســارات تشمل محكمة الــعــدل الـدولـيـة وآلــيــات أخــــرى، بهدف تـثـبـيـت مـــا وصــفــهــا بــأنــهــا «مـخـالـفـة واضــــحــــة»، والــتــشــديــد عــلــى مـسـاءلـة المسؤولين عنها ومنع تكرارها. 4 حرب إيران NEWS Issue 17292 - العدد Thursday - 2026/4/2 الخميس وكالة الطاقة الدولية ترجح أن المواد النووية الإيرانية موزعة داخل مرافق تخزين تحت الأرض ASHARQ AL-AWSAT خبراء: الاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب عملية بالغة التعقيد مخزون إيران النووي... خيار القوة يسابق مسار التفاوض (أ.ب) 2025 يونيو 9 صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر شاحنة في الزاوية اليسرى العليا يُعتقد أنها كانت تنقل يورانيوم عالي التخصيب إلى نفق بأصفهان لندن - طهران: «الشرق الأوسط» أنقرة تنفي استخدام قاذفات أميركية لقاعدة «إنجرليك» إردوغان يحذر من تداعيات حرب إيران ويؤكد تحييد تركيا حــــــذّر الـــرئـــيـــس الـــتـــركـــي رجـــــب طـيـب إردوغان، الأربعاء، من اتساع نطاق الحرب في إيـران، مذكرا بأن أولوية حكومته هي ضمان اجتياز المرحلة الراهنة في المنطقة دون أضرار، وإبقاء البلاد بعيدة عن نيران التصعيد. وحمّل إردوغان الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الرئيسية عن هذه الحرب، التي وصفها بـ«غير الشرعية»، قائلا إنها «لم تحول المنطقة إلـى ساحة صـراع فحسب، بــل أثـقـلـت كـاهـل الـبـشـريـة جـمـعـاء بأعباء اقتصادية». وأضـــــاف: «لا يـجـب أن نـنـسـى أن كل قطرة دم تراق في هذه الحرب ستطيل أمد بقاء رئيس الــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في السلطة». وقال إردوغان، في كلمة خلال اجتماع المـــجـــمـــوعـــة الـــبـــرلمـــانـــيـــة لــــحــــزب «الـــعـــدالـــة والتنمية» الحاكم، إن من بين أكبر المخاطر التي تواجه المنطقة ليس استمرار الحرب فـقـط، بـل أيـضـا خطر تحولها إلــى صـراع إقـلـيـمـي أوســــع، إذ الـهـجـمـات الانـتـقـامـيـة الــتــي تـسـتـهـدف الــطــاقــة والــنــقــل والـبـنـيـة التحتية المـدنـيـة تــزيــد، لــأســف، مــن هـذا الاحتمال. ولـــفـــت إلـــــى أن الــــصــــراع بــــن أمــيــركــا فبراير 28 وإسرائيل وإيـران، الذي بدأ في (شباط) في المنطقة أكمل شهره الأول، ولا يزال مستمرا بمستوى متزايد من التهديد والخطر. وأضـاف أن الحرب مع إيـران لا تخدم رؤية السلام العالمي، بل تقوضها، مؤكدا أن الدبلوماسية والــحــوار والتسوية هي أفضل الوسائل المتاحة للخروج مـن هذا المأزق، ويجب البحث عن أرضية مشتركة بدلا من التمسك بمطالب متطرفة. «طريق السلام» وعـبّــر الـرئـيـس الـتـركـي عـن الأمـــل في أن يُفتح طريق السلام دون مزيد من إراقة الــــدمــــاء، مــضــيــفــا: «لـــهـــذا ســـنـــواصـــل بــذل كــل مــا فــي وسـعـنـا، حـتـى لــو تطلب الأمــر تعريض أنفسنا للخطر». وأشـار إلى مشاركة وزير الخارجية، هــــاكــــان فــــيــــدان، فــــي الاجــــتــــمــــاع الـــربـــاعـــي مــــع وزراء خـــارجـــيـــة الـــســـعـــوديـــة ومــصــر وبــــاكــــســــتــــان، حــــيــــث نــــوقــــشــــت المــــخــــاوف المتعلقة بحرب إيران وخطوات إنهائها. وأضاف أن وزير الدفاع التركي، يشار غولر، ورئيس جهاز المـخـابـرات، إبراهيم كالين، ومسؤولين آخرين يبذلون جهودا مكثفة فـي مـجـالات اختصاصهم، مشيرا إلـــى أنـــه «لـــو كـــان هــنــاك بـصـيـص أمـــل في إنـــهـــاء إراقـــــة الـــدمـــاء، وإســـكـــات الأسـلـحـة، وحل المشاكل عبر الدبلوماسية، لكان من واجبنا اغتنام هذه الفرصة». استخدام «إنجرليك» فـــــي الــــســــيــــاق ذاتــــــــــه، بــــحــــث وزيـــــر الــــخــــارجــــيــــة الــــتــــركــــي، هـــــاكـــــان فــــيــــدان، مـــع نـــظـــرائـــه فـــي مــصــر والأردن وقـطـر والـيـابـان، الأربــعــاء، الـتـطـورات الأخيرة للحرب فـي المنطقة، والجهود المبذولة لإنهائها. ونـــفـــى مـــركـــز «مــكــافــحــة الـتـضـلـيـل الإعــامــي»، الـتـابـع لــدائــرة الاتــصــال في الرئاسة التركية، في بيان عبر حسابه في «إكــس»، ادعـــاءات استخدام قاذفات - بــي لانـسـر» 1 الـقـنـابـل الأمـيـركـيـة «بـــي لقاعدة «إنجرليك» الجوية بولاية أضنة جنوب تركيا. وجاء في البيان أن هذه الادعـاءات تتضمن معلومات مضللة، وأن الصور ومـــقـــاطـــع الـــفـــيـــديـــو المــــتــــداولــــة بـشـأنـهـا قـــديـــمـــة، وتـــعـــود إلــــى أنــشــطــة تـدريـبـيـة دوريــــــة ســـابـــقـــة، ولــيــســت حـــديـــثـــة، كما أنـهـا لا تـرتـبـط بـــأي شـكـل بـالـصـراعـات الإقليمية الراهنة. ودعــــــا الـــبـــيـــان إلـــــى عـــــدم الانــــجــــرار وراء الادعـــــــــاءات مــجــهــولــة المـــصـــدر أو المـــحـــتـــويـــات ذات الـــطـــابـــع الاســـتـــفـــزازي الصادرة عن جهات غير رسمية. أنقرة: سعيد عبد الرازق
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky