issue17292

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ســقــف الــضــغــط عــلــى إيــــــران عــبــر مضيق هرمز، رابطا أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه، ومكررا في الوقت نفسه أن الـولايـات المتحدة قـد تنسحب مـن الحرب سريعا إذا ضمنت أن طهران لم تعد قادرة عـلـى امــتـــاك ســـاح نـــــووي، مــع احـتـفـاظـه بخيار الـعـودة لتنفيذ «ضـربـات محددة» عند الحاجة. وجـــاء ذلـــك بينما واصــلــت واشنطن تـعـزيـز وجـــودهـــا الـعـسـكـري فـــي المـنـطـقـة، وتكثفت الـضـربـات داخــل إيـــران، فـي وقت تــمــســـك فـــيـــه «الـــــحـــــرس الـــــثـــــوري» بـــإبــقـــاء المـــضـــيـــق مــغــلــقــا أمــــــام «الأعــــــــــــداء»، ونــفــت طهران وجود أي خلافات داخلية، وأكدت استعدادها لمواصلة القتال. وقـال ترمب، في منشور على «تروث سوشيال»، إن «رئيس النظام الجديد» في إيـــران طلب وقـف إطــاق الـنـار، مضيفا أن واشنطن ستنظر في ذلك «عندما يصبح مضيق هـرمـز مفتوحا وحـــرا وخـالـيـا من الـــعـــوائـــق». وأضــــــاف: «حــتــى ذلــــك الــحــن، ســـنـــقـــضـــي عــــلــــى إيــــــــــران تــــمــــامــــا، أو كــمــا يـقـولـون، نعيدها إلــى العصر الحجري». وفـــي تـصـريـحـات أخـــــرى، قـــال إن «رئـيـس النظام الجديد أقل تطرفا وأكثر ذكـاء من أسلافه». وفــي مقابلة مـع «رويــتــرز» الأربـعـاء، قال ترمب إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، لكنها قد تعود لــشــن «ضــــربــــات مــــحــــددة» إذا لــــزم الأمــــر. وأضــــــاف أنــــه لا يـسـتـطـيـع تــحــديــد مـوعـد دقيق تعد فيه الحرب منتهية، لكنه قال: «سننسحب بسرعة كبيرة». وأكـــد أن الـتـحـرك الأمــيــركــي أدى إلـى ضـمـان عــدم امـتـاك إيـــران سـاحـا نـوويـا، قــائــاً: «لـــن يمتلكوا سـاحـا نـوويــا لأنهم غــيــر قــــادريــــن عــلــى ذلــــك الآن، وبـــعـــد ذلــك سـأنـسـحـب، وسـأصـطـحـب الجميع معي، وإذا تطلب الأمر فسنعود لتنفيذ هجمات محددة». وقــال إنــه لا يبدي اهتماما بمخزون إيــــران مــن الــيــورانــيــوم المـخـصـب، عــــادّا أن هـــدفـــه الأســــاســــي مـــن الــــحــــرب، وهــــو منع طهران من امتلاك سلاح نووي، قد تحقق بـالـفـعـل، مــن دون أن يـوضـح كـيـف تحقق ذلـــــــك. والــــيــــورانــــيــــوم «عـــمـــيـــق جـــــدا تـحـت الأرض، ولا أهتم به». وأضاف: «سنواصل مراقبته دائما عبر الأقمار الاصطناعية». كـــمـــا قـــــال إن إيـــــــران أصـــبـــحـــت الآن «غــيــر قادرة» على تطوير سلاح نووي. وقبل ذلك بيوم، قال ترمب من المكتب البيضاوي إن الولايات المتحدة قد تنتهي مـــن حــربــهــا مـــع إيـــــران خــــال «أســبــوعــن، وربــــمــــا ثـــــاثـــــة»، مــضــيــفــا أن هــــدفــــه كـــان ضمان ألا تمتلك إيران سلاحا نووياً، وأن هـــذا الــهــدف «تــحــقــق». وقــــال: «مـــن الممكن أن نـــتـــوصـــل إلـــــى اتــــفــــاق لأنــــهــــم يــــريــــدون إبـــــرام اتـــفـــاق أكــثــر مـمـا أريــــد أنـــا إبـــرامـــه». كـــمـــا تــــحــــدث عــــن وجـــــــود «مـــجـــمـــوعـــة مـن الأشخاص مختلفة جـداً» في إيــران، وقال ًإنهم «أكثر عقلانية بكثير». هرمز أولا وفــــي ســـيـــاق مــوقــفــه مـــن هـــرمـــز، قــال تـــرمـــب إن إعـــــــادة فــتـــح المــضــيـــق يــجـــب ألا تكون مسؤولية أميركية حصراً، مضيفا أن الـــــدول الــتــي تــحــتــاج إلــــى نــفــط الــشــرق الأوسط يجب أن تتحمل مسؤولية تأمين مـــرورهـــا عــبــر المــمــر الـــبـــحـــري. وقـــــال: «إذا أرادت فرنسا أو أي دولـة أخـرى الحصول على النفط أو الغاز، فستمر عبر المضيق... وستكون قــادرة على الدفاع عن نفسها». وأضاف: «ما يحدث في المضيق، لن يكون لنا أي علاقة به». وفي تصريحات أخرى، قال إن المضيق سيفتح «تلقائياً» من قبل «من يتحكم في النفط». كما هــدد تـرمـب، إذا لـم يتم التوصل إلــــى وقــــف إطـــــاق نــــار «قـــريـــبـــا» ولــــم يُــعـد فـتـح المــضــيــق، بـتـوسـيـع الــهــجــوم ليشمل مـــركـــز تــصــديــر الــنــفــط فـــي جـــزيـــرة خـــرج، وربما محطات تحلية المياه. ولـوّح أيضا بالخروج من حلف شمال الأطلسي إذا لم تساعد الـــدول الأوروبــيــة فـي إنـهـاء إغـاق إيـــــران لـلـمـضـيـق، وقــــال لـصـحـيـفـة «ديــلــي تــلــغــراف» الـبـريـطـانـيـة إنــــه لـــم يـقـتـنـع قط بالحلف، واصفا إياه بأنه «مجرد قوة من ورق». خط النهاية مــــن جــــانــــبــــه، قــــــال وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمــــيــــركــــي مــــاركــــو روبــــيــــو إن الــــولايــــات المتحدة «ترى خط النهاية» في الحرب مع إيران، وإنها تحقق أهدافها في وقت أبكر مما كان مخططا له. وأضاف أن واشنطن دمــــرت إلـــى حـــد بـعـيـد الـبـحـريـة الإيــرانــيــة وســاح الجو الإيــرانــي، وهـي فـي طريقها إلــــى تــدمــيــر نـسـبـة «كـــبـــيـــرة» مـــن مـنـصـات إطـاق الصواريخ، والقضاء على مصانع الـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة. وقــــال: «نحن على الـجـدول الزمني أو متقدمون عليه... ويمكننا رؤيـة خط النهاية. ليس اليوم، وليس غداً، لكنه آت». وأضـــــــاف روبــــيــــو أن «هــــنــــاك تـــبـــادلا للرسائل» مع إيــران، وأن هناك محادثات جـــاريـــة واحـــتـــمـــالا لـعـقـد اجــتــمــاع مـبـاشـر فـي وقــت مــا، لكنه شــدد على أن ترمب لن يسمح باستخدام «مفاوضات زائفة» في تكتيك تـأخـيـري. وفـــي المـقـابـل، قـــال وزيــر الــخــارجــيــة الإيــــرانــــي عــبــاس عــراقــجــي إن إيـــــران لا تــجــري مـــفـــاوضـــات مــبــاشــرة مع واشــنــطــن، رغـــم تلقيها رســائــل مــن إدارة ترمب عبر وسطاء. وبـالـتـوازي مـع الـرسـائـل السياسية، تواصلت التحركات العسكرية الأميركية. فقد تقرر توجه حاملة الطائرات «جـورج إتـــش دبـلـيـو بــــوش» إلـــى الـــشـــرق الأوســـط بــرفــقــة ثــــاث مــــدمــــرات، فـــي وقــــت بــــدأ فيه المحمولة جوا 82 آلاف الجنود من الفرقة بالوصول إلى المنطقة. وحــــــــــذّر خـــــبـــــراء أمــــيــــركــــيــــون مـــــن أن الاســتــيــاء عـلـى جــزيــرة خـــرج قــد يـعـرّض حـيـاة الـجـنـود الأمـيـركـيـن للخطر وقــد لا ينهي الــحــرب، وفـقـا لـوكـالـة «أسوشييتد بـــــرس». وتـمـثـل الــجــزيــرة الـقـلـب الـنـابـض 90 لصناعة النفط الإيرانية، إذ يمر عبرها في المائة من صادرات البلاد. وقال الخبراء إن إرسال قوات برية إليها قد يكون شديد المـخـاطـر بسبب قربها مـن الـبـر الإيــرانــي، بــمــا يـسـمـح بـــإطـــاق صـــواريـــخ وطـــائـــرات مسيّرة ومدفعية عليها. كما حذرت من أن طهران ووكـاءهـا قد يصعدون الــرد، بما فـي ذلــك زرع الألــغــام فـي مضيق هـرمـز أو شــن هـجـمـات بـطـائـرات مـسـيّــرة عـبـر شبه الجزيرة العربية. ورأى الخبراء أن فرض حصار بحري عـلـى الـسـفـن الــتــي تـحـمـل الـنـفـط الإيــرانــي قـــد يـــكـــون خـــيـــارا أكـــثـــر أمـــانـــا مـــن احــتــال الــجــزيــرة، فــي حــن حـــذرت مــن أن تعطيل خـرج أو تدمير بنيتها النفطية قـد يضر بــالاقــتــصــاد الإيــــرانــــي، لـكـنـه قـــد لا يجبر طهران على الاستسلام. وفي الوقت نفسه، قــال روبـيـو إن لــدى الرئيس عــدة خيارات لمنع سيطرة إيران الدائمة على المضيق أو فرض رسوم عبور، من دون أن يكرر حديثا سابقا عن عدم الحاجة إلى قوات برية. وضع المضيق فــي المـقـابـل، تمسك «الــحــرس الــثــوري» بإغلاق هرمز، وقال إن وضع المضيق «تحت سـيـطـرة حـاسـمـة ومـطـلـقـة» لـلـقـوة البحرية الـــتـــابـــعـــة لـــــه، وإنــــــه «لـــــن يُـــفـــتـــح أمــــــام أعـــــداء هـــذا الـشـعـب بــعــروض هـزلـيـة» مــن الـرئـيـس الأمـــيـــركـــي. وفــــي بـــيـــان آخـــــر، قــــال «الـــحـــرس الثوري» إن المضيق «لن يُفتح أمام أعداء هذه الأمـة»، وذلك بعدما ربط ترمب وقف إطلاق النار بإعادة فتحه. وقــــال رئــيــس لـجـنـة الأمــــن الــقــومــي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، إن مضيق هــــرمــــز «ســـيـــفـــتـــح بـــالـــتـــأكـــيـــد»، لـــكـــن «لــيــس لـلـولايـات المـتـحـدة»، بـل لـلـدول الـتـي «تلتزم بـالـقـواعـد الـجـديـدة للجمهورية الإسـامـيـة الإيــــــرانــــــيــــــة»، عــــــــــادّا أن «فـــــتـــــرة الـــضـــيـــافـــة» عـامـا قـد انتهت. وجـــاء ذلك 47 الممتدة منذ بـعـدمـا قـالـت إيــــران إنـهـا ستسمح لـــ«الــدول الصديقة»، ومنها باكستان، بتمرير سفنها عبر المضيق، مع إبقائه مغلقا أمـام الشحن التجاري الغربي. وقال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد إن مضيق هـرمـز «لــن يُفتح أبـــداً»، وإنـــه «لم تـجـر أي مــفــاوضــات ولـــن تـــجـــرى». وأضـــاف أن الـحـرب أو الـسـام أو أي قــرار بالتفاوض هو من صلاحيات «الولي الفقيه»، وأنه «لم يصدر حتى الآن أي إذن بالتفاوض». ونفى أيضا ما تـردد عن أن رئيس البرلمان محمد بـاقـر قاليباف يـجـري مـفـاوضـات، عـــادّا ذلك ادعاء هدفه «إثارة الفرقة». ورد قاليباف على تصريحات روبيو بـــشـــأن إنــــفــــاق إيـــــــران الـــعـــســـكـــري، قــــائــــا إن عــــدم الإنـــفـــاق عــلــى الـــســـاح لـــم يــكــن لــيــؤدي إلـــى وضـــع أفــضــل، بــل إلـــى «الاســتــيــاء على ســـاعـــة» وخـلـق 48 كـــل حـــقـــول الــنــفــط خــــال «غـــزات جـديـدة كثيرة». وأضـــاف أن هـذا هو «الحلم الأمـيـركـي الحقيقي»، قبل أن يختم رســالــتــه بـكـلـمـة: «أبــــــداً». كـمـا نـصـح رئـيـس البرلمان ناشطي الأسـواق العالمية بالتحقق بأنفسهم قبل اتخاذ قرارات انفعالية، محذرا مـن «الاقـتـبـاسـات المنتقاة» و«إثــــارة الخوف والانفعال الزائف». وقـــــــــال عــــراقــــجــــي إن مــــســــتــــوى الـــثـــقـــة بـالـولايـات المتحدة «صـفـر»، وإنــه لـم يصدر حـــتـــى الآن أي رد مــــن إيــــــــران عـــلـــى الــخــطــة نــقــطــة. وأضــــاف 15 الأمــيــركــيــة المـــؤلـــفـــة مـــن أن رســــائــــل تـــصـــل مــــن واشــــنــــطــــن، بـعـضـهـا مـبـاشـرة وبـعـضـهـا عـبـر أصـــدقـــاء إيــــران في المنطقة، لكنه أكـد أنـه «لـم تتشكل حتى الآن أي مفاوضات»، وأن الادعاءات المطروحة في هذا الشأن «غير صحيحة». كما قال إن إيران لـم تـقـدم أي شــرط إلــى الـطـرف المـقـابـل، وإنـه «لا أحد يستطيع أن يحدد لها مهلة زمنية». وأضـــــاف أن إيـــــران «أكـــثـــر خــبــرة وتـجـهـيـزاً» فـي الـحـرب البرية، وأنـهـا «مستعدة تماماً» لمواجهة أي تهديد بري. وفــــي ســـيـــاق مــتــصــل، نــقــل الــتــلــفــزيــون الرسمي الإيـرانـي عـن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن حديث ترمب عن طلب إيـران وقف إطـاق النار «كـاذب ولا أســـــاس لـــه مـــن الـــصـــحـــة». كــمــا قــــال مــســؤول إيــرانــي رفـيـع لـــ«ســي إن إن» إن تصريحات تــرمــب لا تـمـثـل مـــؤشـــرا مــوثــوقــا لمـــا يـجـري، ووصـــــف شـخـصـيـتـه بــأنــهــا «غـــيـــر مـسـتـقـرة وغريبة الأطوار». وقـــــــالـــــــت مـــــــصـــــــادر مــــطــــلــــعــــة لــــوكــــالــــة «أســـوشـــيـــيـــتـــد بــــــــرس» إن نــــائــــب الـــرئـــيـــس الأميركي جـي دي فانس كـان يتواصل عبر وسطاء بشأن إيران حتى يوم الثلاثاء، ونقل رســـالـــة مــفــادهــا أن الــرئــيــس دونـــالـــد تـرمـب «غـــيـــر صــــبــــور»، وأن الــضــغــط عــلــى الـبـنـيـة التحتية الإيرانية سيزداد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وحـــــســـــب شــــخــــص مــــطــــلــــع عــــلــــى هــــذه الاتـــصـــالات، فـــإن تــرمــب كــلّــف فــانــس بـإبـاغ رسالة خاصة مفادها أنه منفتح على وقف إطلاق النار إذا جرت تلبية مطالب معينة. وفــــــي الـــســـيـــاق نـــفـــســـه ذكـــــــرت الـــوكـــالـــة أن مـــســـؤولـــن أمــيــركــيــن أعـــطـــوا الــوســطــاء «ضمانات واضحة» بأن عراقجي وقاليباف لن يكونا هدفاً، في ظل الجهود الدبلوماسية الـــجـــاريـــة لـــوقـــف الـــحـــرب مـــع إيـــــــران، حسب مــســؤولــن إقـلـيـمـيـن وشــخــص مـطـلـع على الأمر. وقــــــال الـــشـــخـــص المـــطـــلـــع إن بــاكــســتــان طلبت مــن واشـنـطـن الـتـدخـل لـــدى إسـرائـيـل لــشــطــب المــــســــؤولــــن الإيــــرانــــيــــن مــــن قــائــمــة الاستهداف. نار الداخل ميدانياً، قالت إفادات محلية متقاطعة ومقاطع متداولة إن ليل الثلاثاء - الأربعاء شهد موجة جديدة من الضربات داخل إيران شملت أهدافا عسكرية وصناعية واتصالية فـــي مــحــافــظــات عـــــدة، مـــع تـــركّـــز واضـــــح في أصفهان وشـيـراز وطــهــران، وامـتـدادهـا إلى بـنـدر عـبـاس والأحـــــواز وكـــرمـــان وسـيـرجـان ومناطق أخرى. وفـــــــــي أصــــــفــــــهــــــان، تـــــــكـــــــررت الـــــــغـــــــارات والانفجارات في مواقع عسكرية حساسية، مساء الأربـعـاء، وذلـك بعدما تــرددت تقارير عـــــن ضـــــربـــــات لـــيـــلـــيـــة عـــلـــى مـــجـــمـــع «فــــــولاد مـبـاركـة» ومـنـشـآت مرتبطة بــه، إضـافـة إلى قصف مواقع في شرق أصفهان قرب منشآت عسكرية وصناعية، وسماع دوي انفجارات في محيط نطنز ونجف آبــاد خـال ساعات الـــلـــيـــل والـــــصـــــبـــــاح. وقـــــالـــــت شــــركــــة «فــــــولاد مباركة» إن هجوما عنيفا أصـاب عدة نقاط في المجمع، وإن التقييمات الأولية تشير إلى خسائر كبيرة وتدمير أساسي في وحـدات مـرتـبـطـة بعملية الإنـــتـــاج. بـالـتـزامـن أفـــادت معلومات محلية باستهداف «فــولاد سفيد دشت» في محافظة چهارمحال وبختياري. وفـــــي بــــنــــدر عــــبــــاس، تـــحـــدثـــت إفـــــــادات مــتــقــاطــعــة عــــن اســـتـــهـــداف مــــواقــــع مـرتـبـطـة بالبحرية التابعة لـ«الحرس الـثـوري» قرب الميناء، فيما تحدثت روايــات من شيراز عن فجراً 2:20 موجة ضربات عند نحو الساعة شملت مواقع عسكرية وصناعات إلكترونية ومرافق مرتبطة بالقوات البرية والمحمولة جوا ً. وفـــي طـــهـــران، تـحـدثـت مـقـاطـع وصـــور مـــتـــداولـــة عـــن ضـــربـــات مــتــزامــنــة مــنــذ نحو فـــجـــرا عـــلـــى مــــواقــــع عـــــدة فـي 5:35 الـــســـاعـــة شـمـال شـرقـي العاصمة ووسطها وغربها، مــع أضــــرار قـــرب مجمع الــســفــارة الأمـيـركـيـة السابقة، إضافة إلى ضربات مساء الأربعاء على مواقع عسكرية متعددة شملت مقرات مرتبطة بوزارة الدفاع وسلاح الجو في غرب وشرق طهران. روايتان متصادمتان بــــــــرز تــــبــــايــــن حــــــــاد بــــــن الـــــروايـــــتـــــن الإســـرائـــيـــلـــيـــة والإيــــرانــــيــــة بـــشـــأن الــضــربــة الـــتـــي اســتــهــدفــت مــنــشــأة «تـــوفـــيـــق دارو» فـــي طـــهـــران. إذ قــــال الــجــيــش الإســرائــيــلــي إن المــــوقــــع كــــــان يُـــســـتـــخـــدم، تـــحـــت غــطــاء شركة مدنية، لنقل مـواد كيميائية بينها الفنتانيل إلى منظمة «سبند»، وربط ذلك بتطوير أسلحة كيميائية للنظام الإيراني، عادّا أن الضربة أضعفت هذه القدرات. فـي المقابل، قالت السلطات الإيرانية إن المـــنـــشـــأة شـــركـــة دوائــــيــــة حــيــويــة تـــزود المـسـتـشـفـيـات بــمــواد أولــيــة لـــأدويـــة، وإن الصواريخ أصابت وحدات الإنتاج وأقسام الـبـحـث والــتــطــويــر فـيـهـا. وبـــذلـــك تحولت الـــضـــربـــة إلــــى نــقــطــة خــــاف مـــبـــاشـــرة بين الـــطـــرفـــن: إســـرائـــيـــل تـقـدمـهـا كـاسـتـهـداف لبنية مرتبطة ببرنامج عسكري كيميائي، بينما تصر طهران على أنها شملت منشأة مدنية منتجة للأدوية. وقــــال الـجـيـش الإســرائــيــلــي إن سـاح الجو نفذ خلال اليومين الماضيين ضربات هدف قال إنها تابعة للنظام 400 على نحو الإيراني، بينها موجة واسعة من الغارات الليلية استهدفت عشرات المـواقـع والبنى الــعــســكــريــة فـــي قــلــب طـــهـــران. وأضــــــاف أن موقعا لتصنيع 15 الضربات شملت نحو الأسـلـحـة، مــن بينها مجمع مــركــزي تابع لــــــوزارة الـــدفـــاع الإيـــرانـــيـــة، أقــيــمــت داخــلــه مواقع لإنتاج الصواريخ وتطويرها. كما أعــلــن أنـــه اســتــهــدف بــالــتــوازي منظومات دفــــــــاع جــــــوي ومــــــواقــــــع إطــــــــاق ومـــنـــشـــآت لإنــتــاج وتــخــزيــن الــصــواريــخ الباليستية والـــــــصـــــــواريـــــــخ المــــخــــصــــصــــة لاســــتــــهــــداف الطائرات الإسرائيلية. وقـــال الـجـيـش الإسـرائـيـلـي أيـضـا إنـه طلعة هجومية 800 نفذ حتى الآن أكثر من ألـــف قـذيـفـة مختلفة 16 مـسـتـخـدمـا نـحـو 5 ضد أهــداف إيرانية، وإنـه حـدد أكثر من آلاف هــدف جديد داخــل إيـــران، كما أجـرى أكثر من ألفي عملية تزويد بالوقود جوا لـلـطـائـرات المـنـفـذة لــلــغــارات. وأعــلــن أيضا اغتيال مهدي وفـائـي فـي منطقة محلات، وقـــــال إنــــه كــــان رئـــيـــس فــــرع الــهــنــدســة في «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس». وفـيـمـا يتعلق بالهجمات الإيـرانـيـة، قــــال الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي إنــــه رصــــد عــدة مــوجــات مــن الــصــواريــخ أطـلـقـت مــن إيـــران بــــاتــــجــــاه الأراضــــــــــــي الإســــرائــــيــــلــــيــــة، وإن مـــنـــظـــومـــات الـــــدفـــــاع الــــجــــوي عــمــلــت عـلـى اعــــتــــراضــــهــــا. وأفــــــــــادت خــــدمــــة الإســــعــــاف شخصاً، بينهم 14 الإسـرائـيـلـيـة بـإصـابـة عــامــا فـــي حــالــة خـطـيـرة. 11 فــتــاة عـمـرهـا كما تحدثت وسـائـل إعــام إسرائيلية عن استخدام ذخائر عنقودية في الهجوم. ومـــن جـهـتـه، قـــال «الـــحـــرس الـــثـــوري» إن قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الـــثـــوري» الإيـــرانـــي، مجيد مــوســوي، كتب فـــي مــنــشــور مــقــتــضــب: «قـــريـــبـــا... جــهــزوا مـاجـئـكـم»، بـالـتـزامـن مــع إعـــان «الـحـرس الــــثــــوري» مــوجــة جـــديـــدة مـــن الـــصـــواريـــخ، موضحا أنـهـا استهدفت مـا وصـفـه بقلب الأراضــــــــــي الإســـرائـــيـــلـــيـــة المـــحـــتـــلـــة بـــوابـــل مــن الــصــواريــخ الـثـقـيـلـة والــدقــيــقــة، بينها صواريخ «قيام» و«عماد» و«قدر» متعددة الـرؤوس، وقال إن الهجمات وسعت نطاق «الـحـيـاة مـن صـفـارة إلــى صــفــارة» لسكان مــنــاطــق مـــن بـيـنـهـا رامـــــات غــــان وحـــولـــون وبالماخيم وبني براك شرق تل أبيب. وقبل ذلــك، قـال «الـحـرس الـثـوري» إن قــوتــه الـبـحـريـة نــفــذت مـنـذ فـجـر الأربـــعـــاء خمس عمليات واسعة مستخدمة مزيجا مــــن الــــصــــواريــــخ الــبــالــيــســتــيــة وصــــواريــــخ «قــــــــــدر» المـــجـــنـــحـــة والــــــطــــــائــــــرات المــــســــيّــــرة الانـــــتـــــحـــــاريـــــة، واســـــتـــــهـــــدفـــــت مــــــا وصـــفـــه بــــــ«الأهـــــداف الــعــســكــريــة الــــبــــارزة لـــأعـــداء الأميركيين والإسرائيليين». أقـيـمـت فـــي طـــهـــران الأربـــعـــاء جـنـازة لـقـائـد بـحـريـة «الـــحـــرس الـــثـــوري» العميد البحري علي رضا تنغسيري، الذي قتل في غـــارة جـويـة إسرائيلية الأسـبـوع المـاضـي. وبث التلفزيون الحكومي لقطات للمعزين وهــــم يـــلـــوحـــون بــــالأعــــام الإيــــرانــــيــــة، بعد جـنـازة أخـــرى أقيمت لـه الـثـاثـاء فـي بندر عـبـاس، المـديـنـة الساحلية الرئيسية على مضيق هرمز. إصابة كمال خرازي بجروح بالغة وأفــــــادت وســـائـــل إعــــام إيـــرانـــيـــة بــأن مــــنــــزل كــــمــــال خــــــــــــرازي، رئــــيــــس المـــجـــلـــس الاســــتــــراتــــيــــجــــي لــــلــــعــــاقــــات الـــخـــارجـــيـــة الــخــاضــع لمـكـتـب المـــرشـــد الإيـــرانـــي ووزيـــر الــــخــــارجــــيــــة الأســـــــبـــــــق، تـــــعـــــرض لــقــصــف فـــي طــــهــــران، مـــا أســـفـــر عـــن مــقــتــل زوجــتــه وإصـابـتـه بـجـروح بالغة نقل على إثرها إلى المستشفى. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إســـمـــاعـــيـــل بـــقـــائـــي إن المـــــرشـــــد مـجـتـبـى خامنئي «يتمتع بصحة جيدة»، لكنه لم يظهر علنا بسبب «ظروف الحرب». 3 حرب إيران NEWS Issue 17292 - العدد Thursday - 2026/4/2 الخميس ترمب تحدث عن إنهاء الحرب خلال أسبوعين أو ثلاثة والعودة عند اللزوم ASHARQ AL-AWSAT فانس حذّر طهران عبر الوسطاء... وضربات إسرائيل تتسع... وغارة على منزل كمال خرازي ترمب يربط وقف الحرب بمصير هرمز... و«الحرس الثوري» يتحداه لندن - طهران - واشنطن - تل أبيب: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky