اقتصاد 15 Issue 17292 - العدد Thursday - 2026/4/2 الخميس ECONOMY عادت الآمال مجددا لإمكانية التيسير النقدي إذا ما انتهى الصراع بسرعة %0.16+ %2.03+ %1.35+ %0.81+ %0.17+ %0.27+ %2.45+ %0.80+ دولار... والذهب يستعيد بريقه 100 الأسهم قادت رحلة التعافي... وبرنت دون الـ الأسواق العالمية تودع «مارس الأسود» بانتعاش واسع شهدت الأوســـاط المالية العالمية، يوم الأربعاء، تحولا دراماتيكيا في المعنويات، حـيـث تـحـولـت حـمـى الـبـيـع الــتــي سيطرت عـلـى شـهـر مــــارس (آذار) إلـــى «طـــوفـــان من الشراء». وجاء هذا التحول مدفوعا بتصريحات متفائلة من البيت الأبيض تشير إلى قرب نــهــايــة الــــصــــراع فـــي إيـــــــران، مــمــا أدى إلــى موجة صعود جماعي في بـورصـات آسيا وأوروبــــــا و«وول ســتــريــت»، فـيـمـا سجلت أسعار الطاقة تراجعا ملحوظاً، رغـم بقاء حالة الحذر من تعقيدات «ما بعد الحرب». فقد أشعل الرئيس الأميركي دونالد تـــرمـــب شــــــرارة الـــتـــفـــاؤل بــتــصــريــحــاتــه من المــكــتــب الــبــيــضــاوي، مـــؤكـــدا أن الـعـمـلـيـات العسكرية في إيران قد تنتهي «قريبا جداً»، ربما فـي غضون أسبوعين أو ثـاثـة. ومع إعــــان الـبـيـت الأبــيــض عــن خــطــاب مرتقب بتوقيت 01:00( لترمب للأمة فجر الخميس غـريـنـتـش)، ســارعــت الأســــواق إلـــى تسعير نهاية قريبة للأزمة. ورغـــــم أن الأســــــواق تـفـاعـلـت إيــجــابــا، فــإن تصريح تـرمـب بــأن الــقــوات الأميركية لـن تعمل على «فـتـح مضيق هـرمـز» وتـرك المـهـمـة لــــدول أخـــــرى، أثــــار تـــســـاؤلات حـول أمــن المـاحـة المستقبلي، خـاصـة أن خُمس تجارة النفط العالمية يمر عبر هذا الشريان الحيوي. آسيا وأوروبا... انتفاضة خضراء فـــــي آســـــيـــــا، كـــــــان المــــشــــهــــد احـــتـــفـــالـــيـــا بـامـتـيـاز؛ حـيـث قـــاد مـؤشـر «كـوسـبـي» في في 8 ســيــول الارتـــفـــاعـــات بـقـفـزة تـــجـــاوزت المـائـة، مدعوما بصعود صـاروخـي لأسهم فـــي المـــائـــة) و«إس كيه 13( » «ســامــســونــغ في المائة)، فيما أغلق مؤشر 11( » هاينكس في 5.2 «نـيـكـي» الـيـابـانـي مرتفعا بنسبة المائة. وانـــتـــقـــلـــت الـــــعـــــدوى الإيــــجــــابــــيــــة إلـــى »600 أوروبا، حيث ارتفع مؤشر «ستوكس فـي المـائـة. وكـــان قـطـاع الطيران 2.1 بنحو والمصارف الرابح الأكبر؛ فقفزت أسهم «إير في المائة و«لوفتهانزا» 7.9 فرانس» بنسبة في المائة، مستفيدة من هبوط 6.7 بنسبة أســـــعـــــار الــــــوقــــــود. كـــمـــا شــــهــــدت الأســــــــواق الــيــونــانــيــة خـــبـــرا إيــجــابــيــا بــعــودتــهــا إلــى مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق المتقدمة ، مما دفع بورصة 2027 ) بحلول مايو (أيار في المائة. 3.4 أثينا للصعود بنسبة كما ارتـفـعـت الـسـنـدات الحكومية في بـريـطـانـيـا وأوروبـــــــا عــلــى نــحــو مــتــســارع، مـا دفــع الـعـوائـد إلــى الـتـراجـع. وانخفضت عوائد السندات البريطانية والألمانية لأجل ســـنـــوات لــلــيــوم الــثــالــث عــلــى الــتــوالــي، 10 لتصل إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين قـــبـــل أن تــقــلــص بـــعـــض خـــســـائـــرهـــا، فـيـمـا تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية في 4.27 بــمــقــدار أربـــــع نـــقـــاط أســـــاس إلــــى المائة. تذبذب «برميل الحرب» لم تكن أسعار النفط العالمية بمعزل عن ضجيج الطائرات وصداها في أروقـة السياسة؛ فقد عـاش الذهب الأســود يوما عـاصـفـا مــن الـــتـــداولات المـتـذبـذبـة، ليهبط دولار 100 خـــــــام بــــرنــــت دون حــــاجــــز الــــــــــــ في المائة للمرة 5 للبرميل متراجعا بنسبة الأولى منذ أكثر من أسبوع قبل أن يقلص دولار للبرميل، 102.88 خسائره ويسجل في المائة. 1.05 بانخفاض قدره لــــكــــن رغـــــــم انــــخــــفــــاض عــــقــــود نــفــط دولار للبرميل، فإن هذا 100 برنت قرب التراجع لا يعكس نظرة مؤسسات مالية كــبــرى ومـــســـؤولـــن إقـلـيـمـيـن وعـالمـيـن .2026 لمسار أسعار النفط في فــــالــــتــــقــــديــــرات الــــــصــــــادرة مـــــن عـــدة جـــهـــات تـــرجـــح ســـيـــنـــاريـــوهـــات صــعــود حاد، قد تدفع الخام إلى مستويات غير دولار للبرميل، 200 مسبوقة تصل إلى فــي حـــال اسـتـمـرار إغـــاق مضيق هرمز لبضعة أسابيع أخرى وغياب حل فوري للأزمة. فيما تتمسك إدارة ترمب وحدها بالتوقعات الهبوطية للخام هذا العام. وكالة الطاقة تحذر وحـــذرت وكـالـة الطاقة الـدولـيـة من أن اضطرابات إمدادات النفط من الشرق الأوســـــــــط تـــتـــصـــاعـــد وتـــــطـــــول أوروبـــــــــا. وقـــــال رئـــيـــس الـــوكـــالـــة فـــاتـــح بـــيـــرول إن اضــطــرابــات إمـــــدادات الـنـفـط مــن الـشـرق الأوسط سترتفع خلال أبريل (نيسان)، وستطول أوروبـــا مـع تـراجـع الإمـــدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز. وأضــــاف بـــيـــرول: «فــاقــد الـنـفـط في أبــــريــــل ســـيـــكـــون ضـــعـــف الــــخــــســــارة فـي مـارس، إلى جانب فقدان إمــدادات الغاز الطبيعي المسال... المشكلة الأكبر حاليا هـــي نــقــص وقـــــود الـــطـــائـــرات والــــديــــزل. نـــرى ذلـــك فــي آســيــا، لـكـن قـريـبـا، أعتقد في أبريل أو مايو، سيصل التأثير إلى أوروبا»، وفق «رويترز». الذهب يتنفس الصعداء لم تكن سوق المعادن النفيسة بعيدة عن موجة التفاؤل التي اجتاحت الأسواق؛ في المائة 2 فقد قفزت أسعار الذهب بنسبة لتلامس أعلى مستوياتها فـي أسبوعين دولار لـأوقـيـة، مستفيدة 4755.50 عـنـد من تراجع مؤشر الـــدولار وهبوط عوائد 10 ســــنــــدات الــــخــــزانــــة الأمـــيـــركـــيـــة لأجــــــل سنوات. يأتي هذا الارتفاع بمثابة رحلة استشفاء للمعدن الأصـفـر بعد أن سجل في مارس الماضي أسوأ أداء شهري له منذ عاماً، بفعل الضغوط التضخمية 17 نحو الهائلة والرهانات على سياسات نقدية متشددة. ويرى المحللون أن تحول السردية في السوق من الذهب كتحوط ضد التضخم إلـــــى الــــذهــــب كــــمــــاذ آمـــــن تــــأثــــر مـــبـــاشـــرة بــتــلــمــيــحــات الـــرئـــيـــس تـــرمـــب حـــــول قـــرب نهاية الـحـرب؛ حيث أدى احتمال خفض التصعيد إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك التي لا تدر عائداً. ورغم القفزة الحالية، ظل المستثمرون فـــي حــالــة تــرقــب لـخـطـاب الـبـيـت الأبـيـض المرتقب. تأثير الحرب على «الفيدرالي» وقرارات الفائدة أعـــادت هــذه الـتـطـورات ترتيب أوراق السياسة النقدية الأميركية؛ فبعد أن كان المستثمرون قد استبعدوا تماما أي خفض للفائدة هذا العام بسبب التضخم الناتج عن الحرب، عـادت الآمـال مجددا لإمكانية الـتـيـسـيـر الــنــقــدي إذا مـــا انـتـهــى الــصــراع بــســرعــة. وتــتــرقــب الأســــــواق الآن بـيـانـات الوظائف غير الزراعية ومبيعات التجزئة لـلـحـصـول عــلــى قــــــراءة أدق لمــــدى صـمـود الاقتصاد الأميركي في وجه صدمة الطاقة الإيرانية. عواصم: «الشرق الأوسط» ًمتداولون يقدمون عروضا في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب) دولارا 150 أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط أكد مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبـــــــي»، يـانـيـس ســـتـــورنـــاراس، أمــــس، أن أوروبــــا قـد تـواجـه ركـــودا اقـتـصـاديـا إذا طــال أمــد حــرب إيـــران، دولارا للبرميل. 150 وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من وقـــــــــــال ســــــــتــــــــورنــــــــاراس، وهـــــــــو أيــــــضــــــا مـــحـــافـــظ «الــبــنــك المـــركـــزي الـــيـــونـــانـــي»، فـــي تــصــريــحــات لإذاعــــة «بـارابـولـيـتـيـكـا»: «فـــي الــوقــت الـــراهـــن، لا أحـــد يتوقع حدوث ركود اقتصادي. ولـــكـــن إذا اســتــمــرت حــــرب إيــــــران، وإذا تـــجـــاوزت دولارا للبرميل، فلا يمكن استبعاد 150 أسعار النفط أي شيء، حتى الركود الاقتصادي». وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ 20 يمر عبره نحو دولارا للبرميل، 120 مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب دولار، وسط مخاوف من 100 قبل أن تتراجع إلى نطاق دولارا مع استمرار حرب إيران. 150 تخطي بروكسل: «الشرق الأوسط» عواصم المنطقة تسابق الزمن لتفريغ شحنات موسكو قبل انقضاء «الإعفاء المؤقت» آسيا في قبضة النفط الروسي بوصفه خيارا وحيدا لترويض جنون الأسعار بـــدأت الــــدول الآســيــويــة المـعـتـمـدة على الاسـتـيـراد رحلة الـعـودة الاضـطـراريـة نحو الخام الروسي. فمع دخول الحرب الإيرانية أسبوعها الخامس، وتوقف الإمــدادات عبر مضيق هرمز، لم تجد عواصم المنطقة مفرا من استغلال «الإعفاء المؤقت» الذي منحته واشـــنـــطـــن مــــن الـــعـــقـــوبـــات عـــلـــى مـــوســـكـــو، لتأمين احتياجاتها الحيوية من الوقود. لــــــم يــــكــــن لـــــجـــــوء دول مــــثــــل الـــفـــلـــبـــن وكـــوريـــا الـجـنـوبـيـة للنفط الـــروســـي خـيـارا استراتيجياً، بـقـدر مـا كــان «إجـــراء طــوارئ اسـتـثـنـائـيـا». فـقـد أعـلـنـت شــركــة «بـــتـــرون» الـتـي تـديـر المـصـفـاة الــوحــيــدة فــي الفلبين، عـن استقبال شحنتين مـن الـخـام الـروسـي ، مؤكدة 2021 (إيـسـبـو) لأول مــرة منذ عــام أن الشراء تم «بسبب الـضـرورة القصوى»، وبـــعـــد اســـتـــنـــفـــاد كـــافـــة الـــبـــدائـــل الــتــجــاريــة والـــتـــشـــغـــيـــلـــيـــة المـــــتـــــاحـــــة، وفــــــــق صــحــيــفــة «فاينانشال تايمز». وفـــــي كــــوريــــا الــجــنــوبــيــة الـــتـــي تـشـهـد حملة ترشيد قاسية للطاقة، وصلت أولى شــحــنــات «الــنــافــتــا» الـــروســـيـــة المـسـتـخـدمـة في إنتاج البلاستيك والبنزين، إلـى ميناء دايـــــســـــان. وتـــتـــســـابـــق الــــشــــركــــات الـــكـــوريـــة لإتمام عمليات التفريغ والدفع قبل انتهاء 11 صــاحــيــة «الاســـتـــثـــنـــاء الأمـــيـــركـــي» فـــي أبريل (نيسان) الجاري. اتساع رقعة المشترين لا تــقــتــصــر مـــوجـــة الــــعــــودة لــروســيــا عــلــى المــــوانــــئ الـــتـــي اسـتـقـبـلـت الـشـحـنـات بـــالـــفـــعـــل؛ فـــفـــي ســـريـــانـــكـــا، أكــــــدت شــركــة الـــبـــتـــرول الــحــكــومــيــة (ســـيـــلـــون) دخــولــهــا فـي مـفـاوضـات مـع شـركـات طاقة روسية، بــــيــــنــــمــــا تـــــــجـــــــري شـــــــركـــــــة «بــــــــــن ســــــــون» الفيتنامية للتكرير محادثات مماثلة. كما أبدت كل من تايلاند وإندونيسيا انفتاحا صريحا على الشراء، مدفوعة بـ«الضريبة المـــفـــاجـــئـــة» الـــتـــي فــرضــتــهــا الــــحــــرب عـلـى موازناتها. وتـــقـــول جــــون جــــوه، كــبــيــرة محللي أســواق النفط في سنغافورة: «هـذه دول يائسة تماما الآن، وروسـيـا هـي الخيار الــــذي لا خــيــار غـــيـــره. إذا كـــان هــنــاك من يعرض عليك النفط وأنت في حالة ذعر، فكيف يمكنك الرفض؟». الهند والصين تستغلان الموقف بــيــنــمــا تــــعــــود دول آســــيــــويــــة أخـــــرى بـــحـــذر، اســتــغــلــت الــهــنــد والـــصـــن المــوقــف لتعزيز وارداتهما؛ حيث قفزت مشتريات المـصـافـي الـهـنـديـة مــن الــخــام الــروســي من مليون برميل يوميا فـي فـبـرايـر (شـبـاط) مليون برميل بنهاية مارس (آذار). 1.9 إلى ودخــلــت مـجـمـوعـة «ريـــايـــنـــس»، المملوكة لمـوكـيـش أمــبــانــي (أغـــنـــى رجـــل فـــي آســيــا)، بقوة على خط الاستيراد، بعد أن كانت قد توقفت سابقا تحت الضغوط الأميركية. وتشير البيانات إلــى أن الهند بـــدأت دفع فــــي المـــائـــة 5 عـــــــاوة ســـعـــريـــة تـــقـــتـــرب مــــن فـــوق الأســـعـــار الـــســـائـــدة، لـضـمـان تحويل الشحنات الـروسـيـة المتجهة للصين نحو موانئها، مما يعكس حــدة التنافس على براميل موسكو. الاستثناء الأميركي جــــاء قـــــرار واشـــنـــطـــن بــمــنــح إعـــفـــاء لمــدة يـومـا مـن الـعـقـوبـات على النفط الـروسـي 30 كــمــحــاولــة لاحــــتــــواء الارتــــفــــاع الــجــنــونــي في 63 الأســــعــــار؛ حــيــث قــفــز خــــام بـــرنـــت بـنـسـبـة فـــي المـــائـــة فـــي مـــــارس وحــــــده، مــســجــا أعـلـى ارتــفــاع شـهـري لــه مـنـذ عــقــود، لــيُــتــداول فـوق دولارا للبرميل. ورغـــم أن هــذه الخطوة 118 تمنح موسكو تدفقات نقدية ضخمة لتمويل مجهودها الحربي، فـإن البيت الأبيض يرى فيها «شرا لا بد منه» لتهدئة الأسواق العالمية التي أصيبت بالشلل بعد إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره ثلث الأسمدة العالمية، ومعظم إمدادات الخام لجنوب شرقي آسيا. عالم بلا خيارات ولــخَّــص الــرئــيــس الفلبيني فـرديـنـانـد مـــاركـــوس جـونـيـور المـشـهـد بـقـولـه: «نبحث فـــي كـــل شــــيء، ولا يــوجــد خــيــار مستبعد». فــمــع فــــرض إجــــــــراءات تـقـشـفـيـة قــاســيــة في آسيا، تشمل تقليص أيام العمل والعمل من المنزل وتوسيع دعم الوقود، يبدو أن النفط الروسي «الموصوم بالعقوبات» قد تحول في إلى «المنقذ الوحيد» لاقتصادات 2026 أبريل كانت ترفض لمسه قبل أسابيع قليلة. لندن: «الشرق الأوسط» لافتة تُعلن «نفاد وقود الديزل» بمحطة وقود في براجوب كيريكان بتايلاند (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky