8 حرب إيران NEWS Issue 17291 - العدد Wednesday - 2026/4/1 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT التوسع نحو البقاع الغربي تحوُّل نوعي في مسار عمليات إسرائيل يـــشـــيـــر الــــتــــوســــع الإســــرائــــيــــلــــي نـحـو البقاع الغربي إلى تحوُّل نوعي في مسار الـــعـــمـــلـــيـــات، يـــتـــجـــاوز الإطــــــــار الــــحــــدودي الــتــقــلــيــدي بـــاتـــجـــاه عـــمـــق جـــغـــرافـــي أكــثــر حـــســـاســـيـــة، فــــي مـــــــــوازاة ضـــغـــط مـــيـــدانـــي مـــتـــزامـــن عــلــى جــبــهــات عـــــدة، بــمــا يعكس محاولة لإعــادة تشكيل خريطة الاشتباك جنوبا وشرقاً. فــــقــــد شــــهــــد الـــــبـــــقـــــاع لــــيــــل الاثـــــنـــــن– الــــثــــاثــــاء، ســلــســلــة غـــــــارات جـــويـــة مـكـثـفـة تـــرافـــقـــت مــــع قـــطـــع طــــرقــــات رئـــيـــســـيـــة بـن سـحـمـر ويــحــمــر، ويــحــمــر ولـــبـــايـــا، وقـلـيـا – الــدلافــة، وقليا – الأحـمـديـة، إضـافـة إلى الطريق بين الأحمدية وإبل السقي (برغز)، مـا أدى إلــى شلل واســـع فـي حـركـة التنقل ضــمــن مـــحـــاور حـــيـــويـــة. وجـــــاء ذلــــك عقب إنذار عاجل وجَّهه المتحدث باسم الجيش الإســـرائـــيـــلـــي أفــيــخــاي أدرعــــــي إلــــى سـكـان بــلــدات: زلايـــا، ولـبـايـا، ويـحـمـر، وسحمر، وقــلــيــا، ودلافـــــي، دعــاهــم فـيـه إلـــى الإخـــاء الفوري والتوجُّه شمالا نحو القرعون. وكـــشـــف مـــصـــدر مــطَّــلــع عــلــى الـــواقـــع المــيــدانــي لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» أن الـتـركـيـز الإسرائيلي منذ انــدلاع المواجهة الأخيرة ينصب على بلدات جنوب البقاع الغربي المـــتـــاخـــمـــة لـــأقـــضـــيـــة الـــجـــنـــوبـــيـــة، نـــظـــرا لأهميتها الاستراتيجية؛ إذ تشكِّل امتدادا جغرافيا لمـجـرى نهر الليطاني، وتشرف عــلــى مـــحـــاور حــيــويــة تــمــتــد نــحــو جـزيـن وحـــاصـــبـــيـــا، وهـــــي مـــنـــاطـــق كـــانـــت ضـمـن .2000 نطاق الاحتلال الإسرائيلي قبل عام فـــي قـــــراءة مــيــدانــيــة واسـتـراتـيـجـيـة، يـــضـــع الـــعـــمـــيـــد المـــتـــقـــاعـــد بــــســــام يـــاســـن هـــذا الـتـصـعـيـد ضـمـن ســيــاق الـسـعـي إلـى الـسـيـطـرة عـلـى المـرتـفـعـات الـحـاكـمـة التي تكتسب أهميتها مــن قـدرتـهـا عـلـى فصل الـــبـــقـــاع الـــغـــربـــي عـــن الـــجـــنـــوب الــلــبــنــانــي، بوصفها امتدادا جغرافيا لمنطقة الخيام، وتـشـرف على خـطـوط الـتـواصـل الحيوية بــن المـنـطـقـتـن. ويــؤكــد يــاســن لـــ«الــشــرق الأوســـــط» أن الـسـيـطـرة عـلـى هـــذه الــتــال: «تمنح إسرائيل تفوقا ميدانيا يعيد رسم خريطة انتشارها إلـى ما كانت عليه قبل ، أي قبل الانسحاب الإسرائيلي 2000 عام مـن جنوب لـبـنـان»، معتبرا أن «مــا يجري الــــيــــوم يــعــكــس مـــحـــاولـــة لإحــــيــــاء نـــمـــوذج الاحـتـال السابق القائم على التمركز في الشريط الحدودي والمرتفعات». ،1982 ويستعيد ياسين تجربة عـام حــــن وصــــلــــت الـــــقـــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة إلـــى 1985 بيروت قبل أن تنسحب تدريجيا عام وتتمركز فيما عُرف بـ«خط الجبال»، وهو تموضع «وفَّر لها الحماية والتواصل بين مواقعها». ويــرى أن «هــذا الـنـمـوذج يُعاد طرحه اليوم عبر السعي إلى تثبيت شريط كيلومترات داخل 10 و 8 بعمق يتراوح بين الأراضــــي اللبنانية، مستفيدة مـن البنية الـعـسـكـريـة الـسـابـقـة الــتــي لا تــــزال آثــارهــا قائمة، ما يسهل إعادة تأهيلها وتحويلها إلى مواقع». ويشير إلى أن البقاع الغربي «يشكل امتدادا طبيعيا للقطاع الشرقي في الجنوب، وهو ممر استراتيجي يربط بين الجبهتين، مـا يفسر التركيز الإسرائيلي المتزايد على هذه المنطقة». وعـــــلـــــى مــــســــتــــوى الــــســــيــــنــــاريــــوهــــات المــيــدانــيــة، يـــرجِّـــح يــاســن «أن تــكــون بنت جـــبـــيـــل مـــــحـــــور المــــعــــركــــة الأســـــاســـــيـــــة فــي المــرحــلــة الأولــــــى، نـــظـــرا لمـوقـعـهـا الـحـيـوي ودورهـا كمركز ثقل في القطاع الأوسـط»؛ مشيرا إلـى أن القوات الإسرائيلية تحاول تطويق المدينة من عدة اتجاهات، تمهيدا للسيطرة عليها، مــن دون الــدخــول حتى الآن في مواجهة حاسمة داخلها. ويضيف: «فـي حـال حُسمت معركتا الخيام وبنت جبيل، فــإن التوجه المرجح ســـيـــكـــون نـــحـــو الـــتـــوســـع بـــاتـــجـــاه الــبــقــاع الـــغـــربـــي، ضــمــن خــطــة تـــقـــوم عــلــى الـعـمـل عـلـى مــحــوريــن مـــتـــوازيـــن، بــهــدف تثبيت واقـــع مـيـدانـي جـديـد يعيد وصـــل مناطق الانتشار ضمن رؤية استراتيجية أشمل»، مــشــيــرا إلــــى أن «المــشــهــد لا يــــزال مفتوحا على احـتـمـالات مـتـعـددة، فـي ظـل تصعيد تدريجي قد يفضي إلى معارك أوسع». مـــيـــدانـــيـــا، وسَّــــعــــت إســــرائــــيــــل رقــعــة استهدافاتها، فشن الطيران الحربي منذ الصباح غارات على المنصوري، والطيبة، وتولين، وقبريخا، ومجدل سلم، وزوطـر، والـحـنـيـة، ومــجــدل زون، والقليلة جنوب صـــــور، إضـــافـــة إلــــى المـنـطـقـة الـــواقـــعـــة بين الشهابية وكفردونين. وفـــي الـضـاحـيـة الـجـنـوبـيـة لـبـيـروت، نُــــفِّــــذت غـــــارة عــلــى بــئــر الــعــبــد بــعــد إنــــذار مـسـبـق، كـمـا وجَّــــه أفـيـخـاي أدرعــــي إنــــذارا عـاجـا إضـافـيـا إلــى سـكـان حـي الغبيري، طـالـب فـيـه بــإخــاء مبنى مـحـدد والمـبـانـي متر، 300 المـــجـــاورة لــه لمـسـافـة لا تـقـل عــن بذريعة وجود منشأة تابعة لـ«حزب الله». ويُشار إلى أن المبنى المهدد لا يقع في عمق الضاحية الجنوبية ضمن المـنـاطـق التي استهدفت سابقاً؛ بل على أطرافها القريبة مـن منطقة بئر حسن فـي نـطـاق جغرافي يقترب من الموقع الذي استُهدفت فيه شقة يوم الاثنين، ما يعكس توسيعا تدريجيا لدائرة الاستهداف نحو تخوم الضاحية. بيروت: صبحي أمهز الرئيس اللبناني يتمسك بـ«التفاوض»: تل أبيب ترفض التجاوب مع اقتراحات الحلول إسرائيل تلوِّح بـ«منطقة عازلة» حتى الليطاني جــــــدَّد الـــرئـــيـــس الـــلـــبـــنـــانـــي، جـــوزيـــف عون، التأكيد على أن «التفاوض هو الحل الوحيد» لوقف الحرب وإعادة الاستقرار، مـعـلـنـا فـــي الـــوقـــت عـيـنـه أن تـــل أبـــيـــب «لا تزال ترفض التجاوب لوقف الحرب وبدء مــــفــــاوضــــات»، وهـــــو مــــا عــكــســتــه مـــواقـــف مــســؤولــيــهــا عــبــر رفــــع ســقــف الــتــهــديــدات وتــــشــــديــــد رئــــيــــس حـــكـــومـــتـــهـــا، بــنــيــامــن نتنياهو، على أن «وقـــف إطـــاق الـنـار لن يـــكـــون إلا بـــقـــرار مـسـتـقـل مـــن إســـرائـــيـــل»، فـيـمـا تـــحـــدث وزيـــــر الــــدفــــاع الإســرائــيــلــي، يسرائيل كـاتـس، عـن نيته إقـامـة «منطقة عـــازلـــة» داخـــــل الأراضــــــي الـلـبـنـانـيـة حتى نـــهـــر الـــلـــيـــطـــانـــي. وبـــــن هـــذيـــن المـــســـاريـــن المتناقضين، تتضاءل فرص التوصل إلى وقف قريب للقتال، وسط تصعيد ميداني وضـــــغـــــوط ســـيـــاســـيـــة مــــتــــصــــاعــــدة، فـيـمـا قـالـت مـصـادر وزاريـــة لــ«الـشـرق الأوســـط» إنـه «لا شـيء يُــعـوَّل عليه» فـي ظـل «رفـض إسـرائـيـل بحث أي مــبــادرات أو الانـخـراط فـي مـفـاوضـات جــديــة»، لافـتـة إلــى أن هذا الموقف «يحظى بدعم أميركي واضح». عون يتمسك بالتفاوض وخــــال اسـتـقـبـالـه الـــوزيـــرة المـفـوضـة لــــدى وزارة الـــجـــيـــوش الــفــرنــســيــة، ألـيـس روفـــو، شــدد الـرئـيـس عــون على أن لبنان «يــــرحــــب بـــالـــدعـــم الــــــذي يـــقـــدمـــه الــرئــيــس الـــفـــرنـــســـي إيـــمـــانـــويـــل مــــاكــــرون لمــســاعــدة لبنان على مواجهة التصعيد الإسرائيلي المـــســـتـــمـــر، ولـــلـــوصـــول إلـــــى وقـــــف لإطــــاق الـــــنـــــار وبـــــــدء مــــفــــاوضــــات وفــــــق المـــــبـــــادرة الـــرئـــاســـيـــة». وأكــــد أن «الـــحـــرب لـــن تـــؤدي إلــــى نـتـيـجـة عــمــلــيــة، بـــل ســتــزيــد مـعـانـاة الشعب اللبناني»، عادّا أن «التفاوض هو الـحـل الـوحـيـد الـــذي يمكن أن يعيد الأمـن والاستقرار إلى المنطقة». وعـــــرض عــــون أمـــــام الـــوفـــد الـفـرنـسـي حـجـم الــكــارثــة الإنــســانــيــة، مـشـيـرا إلـــى أن «اســتــمــرار الـقـصـف الإســرائــيــلــي للبلدات والـقـرى وتدمير المـنـازل والممتلكات، أدى إلـــى ارتـــفـــاع عـــدد الــنــازحــن إلـــى أكــثــر من مـــلـــيـــون شــــخــــص»؛ مــــا تــســبــب فــــي «أزمـــــة اجتماعية وإنسانية كبيرة تعمل الدولة اللبنانية عـلـى معالجتها بـالـتـعـاون مع الدول الشقيقة والصديقة». كـــمـــا شــــــدد عــــــون عـــلـــى أن إســـرائـــيـــل «لا تـــــزال تـــرفـــض الـــتـــجـــاوب مـــع الـــدعـــوات اللبنانية والعربية والدولية لوقف الحرب وبـــــــدء مـــــفـــــاوضـــــات»، مـــــؤكـــــدا أن الـــهـــدف اللبناني هو «تحقيق السيادة على كامل الأراضي الجنوبية حتى الحدود الدولية، وتـــمـــكـــن الـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي مــــن إعــــــادة الانتشار وبسط سلطة الدولة». وبشأن دور المؤسسة العسكرية، قال عـــون إن «أي مـسـاعـدة للجيش اللبناني سـتـسـمـح لـــه بـالـقـيـام بــواجــبــه الــوطــنــي»، مــشــددا عـلـى أن «الـلـبـنـانـيـن مــن مختلف الــطــوائــف والاتــجــاهــات يـثـقـون بجيشهم ويلتفون حوله ولا يريدون بديلا عنه». كما رحب بـ«الرغبة التي أبدتها دول أوروبية وغير أوروبية لإبقاء قوات منها في الجنوب بعد انتهاء مهمة (قـوة الأمم المـتـحـدة المـؤقـتـة فــي لـبـنـان - يـونـيـفـيـل)»، عـــادّا أن ذلــك يـعـزز الاسـتـقـرار فـي المرحلة المقبلة. سلام: لبنان مستعد للدخول في مسار تفاوضي وفـــي إطـــار الــحــراك الـفـرنـسـي، التقت الوزيرة روفو أيضا رئيس مجلس الوزراء، نـــواف ســـام، حـيـث نقلت رســالــة دعـــم من الـرئـيـس مــاكــرون، مـؤكـدة «وقـــوف فرنسا إلــى جـانـب لبنان دبـلـومـاسـيـا» و«دعمها الجيش اللبناني» و«استعدادها لتسهيل المفاوضات مع إسرائيل». مـــــــن جـــــهـــــتـــــه، أكـــــــــد الـــــرئـــــيـــــس ســـــام «اســـــتـــــعـــــداد لـــبـــنـــان لــــلــــدخــــول فـــــي مـــســـار تفاوضي»، مشيدا بالجهود الفرنسية. تحذير من تفاقم الأزمة فـــي مـــــــوازاة ذلـــــك، وخـــــال اسـتـقـبـالـه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغـاثـة، تـوم فليتشر، عرض عون التداعيات الإنسانية الخطيرة نتيجة الـحـرب، مشيرا إلـى «ازديـــاد أعـداد الـــنـــازحـــن والـــضــغـــط الــكــبــيــر عــلــى الـبـنـى التحتية والخدمات»، إضافة إلى «سقوط شــــهــــداء وجـــــرحـــــى؛ بــيــنــهــم عــــامــــلــــون فـي القطاعين الصحي والإغاثي، وإعلاميون». وأكـــــــــد أن لــــبــــنــــان «يــــــواصــــــل الـــعـــمـــل لاحتواء التداعيات»، مشددا على «ضرورة التوصل إلى حلول مستدامة عبر المسارات الــســيــاســيــة والـــدبـــلـــومـــاســـيـــة بـــمـــا يـحـفـظ السيادة والاستقرار». مـــــــن جـــــهـــــتـــــه، شـــــــــدد فـــلـــيـــتـــشـــر عــلـــى «تـــــضـــــامـــــن الأمـــــــــم المـــــتـــــحـــــدة الـــــكـــــامـــــل مــع لبنان» و«التزامها مواصلة دعـم الجهود الإنسانية في ظل الظروف الدقيقة». إسرائيل تفرض شروطها الميدانية فــي المــقــابــل، تــواصــل إســرائــيــل تبني مقاربة ميدانية تصعيدية، حيث تحدث رئـــيـــس الــحــكــومــة الإســـرائـــيـــلـــي، بـنـيـامـن نـــتـــنـــيـــاهـــو، عـــــن «إنــــــشــــــاء أحـــــزمـــــة أمــنــيــة واســــعــــة» و«تـــطـــهـــيـــر الـــــقـــــرى»، مــــؤكــــدا أن «قرار وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار إسرائيلي مستقل». أما وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، فيؤكد التوجه نحو «إقامة منطقة عــــازلــــة حـــتـــى الـــلـــيـــطـــانـــي» و«مــــنــــع عــــودة السكان» و«هدم القرى الحدودية»، إضافة إلى «تغيير الواقع الأمني في لبنان بشكل جذري». 600 وحــــذَّر كــاتــس بــأنــه «لـــن يتمكن ألــــف مـــن ســكــان جــنــوب لــبــنــان؛ الـــذيـــن تم إجلاؤهم، من العودة حتى ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل»، مضيفاً: «عازمون عـلـى فـصـل لـبـنـان عــن الـسـاحـة الإيــرانــيــة، وعـــازمـــون عـلـى تغيير الــوضــع فــي لبنان تـــغـــيـــيـــرا جــــذريــــا مــــن خـــــال وجــــــود أمــنــي للجيش بالمواقع المطلوبة». الرئيس عون مستقبلا الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية) بيروت: «الشرق الأوسط» تتضاءل فرص التوصل إلى وقف قريب للقتال في جنوب لبنان ًالجيش اللبناني اكتشف نفقا يحوي مخارط صناعية متطورة من الصواريخ إلى المسيَّرات... «حزب الله» يصنِّع أسلحته محليا كشفت الــحــرب الـــدائـــرة بــن إسـرائـيـل و«حـــــــزب الــــلــــه»، امــــتــــاك الأخــــيــــر تــرســانــة عسكرية كبيرة رغم الحرب المتواصلة عليه ، وهو ما يطرح 2023 ) منذ سبتمبر (أيلول عــامــة اســتــفــهــام، بـحـيـث يــرجــح الــخــبــراء والمـطـلـعـون أن ذلـــك هــو نتيجة مواصلته تــصــنــيــع أســـلـــحـــتـــه مــحــلــيــا بـــعـــد انـــقـــطـــاع طرق إمـداده من إيران عبر سوريا برا منذ ســـقـــوط نـــظـــام الــرئــيــس الـــســـوري الـسـابـق بشار الأسد. تصنيع صواريخ ومسيَّرات وأشار مصدر أمني اطلع من كثب على العمليات التي نفذها الجيش اللبناني في منطقة جـنـوب الليطاني لتفكيك منشآت «حزب الله» ومصادرة سلاحه، إلى قيامه بــتــصــنــيــع عــــــدد مــــن الأســــلــــحــــة والمــــعــــدات ،2025 مـحـلـيـا، لافــتــا إلـــى أنـــه «مـطـلـع عـــام دخــل الجيش منشأة عسكرية كبيرة بين بـلـدتـي جــويــا وعـيـتـيـت فـــي قــضــاء صـــور، تبين أن فيها مخارط كبيرة للف الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات». وأكـــــد المـــصـــدر فـــي حـــديـــث لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــــط»، أن الــــحــــزب يـــصـــنّـــع مــســيــرات بمختلف الأحجام منها للتصوير ومنها انــتــحــاريــة، إضـــافـــة إلـــى تصنيعه عـبـوات ضـد الأشــخـاص وضــد الآلــيــات ومـذنـبـات؛ وهــي صــواريــخ غير مـوجـهـة، موضحا أن «الــحــزب يعمل أيـضـا عـلـى تـعـديـل ذخـيـرة مـــــوجـــــودة، كـــمـــا يـــصـــنّـــع مـــنـــصـــات وســكــك إطــــــاق وراجـــــمـــــات صــــواريــــخ بـــعـــدد قـلـيـل مــن الــفــوهــات، بـخـاف راجــمــات الجيوش فـوهـة، ما 40 النظامية الـتـي تحمل نحو يسهل نشرها في الأحراج». وكــــان الأمــــن الـــعـــام الــســابــق لـــ«حــزب الـــلـــه» حــســن نــصــر الـــلـــه قـــد كــشــف فـــي عــام ، أن الــــحــــزب بـــــدأ مـــنـــذ مـــــدة طــويــلــة 2022 تــصــنــيــع الــــطــــائــــرات المـــســـيـــرة فــــي لــبــنــان، مــوضــحــا أنــــه «أصـــبـــحـــت لـــديـــه قـــــدرة على تـــحـــويـــل صــــواريــــخــــه المــــــوجــــــودة بــــــالآلاف إلـــى صـــواريـــخ دقـيـقـة، وأنـــه بـــدأ بـذلـك منذ سنوات». وكانت تقارير إسرائيلية صـادرة عن مراكز أبحاث تحدثت في السنوات الماضية، عــــن إنــــشــــاء «حــــــزب الــــلــــه» ورشــــــا ومـــرافـــق صغيرة لتحويل الـصـواريـخ غير الدقيقة إلـى صواريخ ذات قـدرة توجيه أعلى، قبل أن يتطور الأمر إلى خطوط إنتاج محدودة داخل لبنان. تعديل في استراتيجيات القتال ويــــــــشــــــــيــــــــر الـــــــخـــــــبـــــــيـــــــر الــــــعــــــســــــكــــــري والاستراتيجي العميد المتقاعد إلياس حنا، إلى أن أبرز «ما يصنّعه (حزب الله) محليا هو المسيرات، إضافة إلى العبوات وبعض الـــصـــواريـــخ»، مـوضـحـا أنـــه «وبــعــد الـحـرب الماضية، أعيد ترتيب وضع الحزب وطريقة قـــتـــالـــه، فـــعـــاد لــلــقــتــال وفـــــق اســتــراتــيــجــيــة الفسيفساء؛ أي عبر مجموعات صغيرة لا مركزية تمتلك قـــرارا ذاتـيـا وتـعـرف الأرض جـيـدا وتستعين بالمثلث الأســاســي القائم على صواريخ (الكاتيوشا)، السلاح المضاد للدروع والمسيَّرات». ويــضــيــف حــنــا لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»: صاروخا يومياً، 150 «الحزب يطلق نحو معظمها قصير المـدى يستهدف تجمعات الجنود الإسرائيليين الذين يتقدمون في الــداخــل اللبناني، وهــو لا يسعى لمفاجأة عــدوه بنوعية الـسـاح المستخدم بقدر ما يسعى لمفاجأته بالتكتيكات المعتمدة». الإسرائيلية 14 والاثنين، قالت القناة 100 إن «(حـــــزب الـــلـــه) يـطـلـق يـومـيـا نـحـو صــاروخ باتجاه إسرائيل»، فيما سبق أن قــالــت صـحـيـفـة «يــديــعــوت أحــــرونــــوت» إن فـي المـائـة من 70 «حـــزب الـلـه» يـوجـه نحو صواريخه باتجاه القوات المتوغلة، بينما فــي المــائــة مـنـهـا إلـــى داخــل 30 يـعـبـر نـحـو إســـرائـــيـــل، حـيـث يـتـم اعـــتـــراض معظمها. وذكــرت الصحيفة أن مقاتلي «حـزب الله» يطلقون الصواريخ من عمق المنطقة بشكل مباغت وسريع، ثم يتحركون فـوراً، سواء سيرا على الأقدام أو بواسطة مركبات، إلى نقطة الإطلاق التالية. وفــــــــي نــــوفــــمــــبــــر (تـــــشـــــريـــــن الــــثــــانــــي) المــاضــي، كـانـت «يـديـعـوت أحـــرونـــوت»، قد أشارت إلى أن «الجيش الإسرائيلي يقترب (حــــزب مــــن تــنــفــيــذ هــــجــــوم مــــحــــدود ضــــد الــلــه) يشمل ضــربــات جـويـة عـلـى مصانع أســلــحــة فـــي لـــبـــنـــان، خــصــوصــا فـــي سهل البقاع وبيروت»، في إشارة إلى الضاحية الجنوبية. وذكـــــرت الـصـحـيـفـة أن «هــــذه المــواقــع مـــخـــفـــيـــة تـــحـــت الأرض، وتـــشـــمـــل قــــــدرات بـسـيـطـة لــتــحــويــل الـــصـــواريـــخ الـتـقـلـيـديـة صـــــواريـــــخ دقـــيـــقـــة بـتـغـيـيـر الـــثـــقـــيـــلـــة إلــــــى رؤوســــهــــا الـــحـــربـــيـــة. وتـــقـــدر إســـرائـــيـــل أن لـــدى (حـــزب الــلــه) عــشــرات الآلاف مــن هـذه الــــصــــواريــــخ وآلاف الــــصــــواريــــخ الأخــــــرى، بالإضافة إلى إنتاج آلاف الطائرات المسيرة والطائرات الانتحارية منذ نهاية الحرب». بيروت: بولا أسطيح أفراد عائلة جندي إسرائيلي قتل في معركة بجنوب لبنان يضعون إكليلا من الزهور خلال جنازته (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky