issue17291

اخـتـطـف مـسـلـحـون مـجـهـولـون، مساء الـــــثـــــاثـــــاء، الـــصـــحـــافـــيـــة الأمــــيــــركــــيــــة شـيـلـي كيتلسون، قــرب شـــارع الـسـعـدون فـي وسط بغداد، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي يواجهها الأجـانـب، لا سيما العاملين في المجال الإعلامي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوســــط» بـــأن مـسـار تـحـرك الـخـاطـفـن بعد تـنـفـيـذ الـعـمـلـيـة يـــرجّـــح نـقـل كـيـتـلـسـون إلـى مــنــاطــق جـــنـــوب الــعــاصــمــة، مـــع تـرجـيـحـات قوية بوصولها إلـى بلدة «جــرف الصخر»، التي تعد من أبـرز معاقل الفصائل المسلحة الموالية لإيران. وقالت المصادر إن الخاطفين استخدموا أكـثـر مــن عجلة (ســـيـــارة) خـــال العملية، إذ جـرى نقل الصحافية إلـى مركبة ثانية بعد تعرض الأولى لحادث أثناء الهروب، ما أدى إلى إصابتها. وأوضحت أن عملية التبديل تمت في منتصف الطريق، قبل التوجه بها نحو محافظة بابل. اعتقال أحد المتهمين وأعــلــنــت وزارة الــداخــلــيــة الــعــراقــيــة أن قواتها باشرت فور وقوع الحادث بعمليات تعقب «اسـتـنـادا إلـى معلومات استخبارية دقيقة»، أسفرت عن محاصرة إحدى عجلات الخاطفين، التي انقلبت أثناء محاولة الفرار، مــــا أتــــــاح اعـــتـــقـــال أحـــــد المــــتــــورطــــن وضــبــط المركبة. ووفـــــــق مــــصــــادر أمـــنـــيـــة، فــــــإن المــعــتــقــل «منسوب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية، وهو ما يفتح باب التساؤلات بشأن طبيعة الاختراقات الأمنية المحتملة داخـل الأجهزة المعنية. كما تمكنت الــقــوات مـن اعـتـقـال سائق المركبة المستخدمة في العملية، والــذي كان يحمل بطاقة تعريفية تعود لإحدى الفصائل المسلحة، فيما أصيب أحـد الخاطفين خلال اشتباك مع عناصر الأمن أثناء الملاحقة. وأكدت وزارة الداخلية استمرار الجهود لتعقب بقية المـتـورطـن وتحرير المختطفة، مــشــددة عـلـى أن أجـهـزتـهـا «لـــن تـسـمـح بـأي محاولة لزعزعة الأمن أو استهداف الضيوف الأجانب». تحقيقات معقدة بحسب المصادر، تولى جهاز المخابرات العراقي إدارة التحقيق في القضية، بعد نقل المـتـهـم المـعـتـقـل إلــيــه، فــي حــن تبنت شرطة محافظة بابل جانبا من الإجراءات الميدانية، نظرا لوقوع جزء من العملية ضمن حدودها. وأشـــــــارت الاعــــتــــرافــــات الأولــــيــــة إلــــى أن الــخــاطــفــن تـــحـــركـــوا بــســرعــة نــحــو مـنـاطـق جنوبية، مستفيدين من ثغرات أمنية، فيما تـواصـل الأجـهـزة المختصة تحليل مـسـارات الاتصالات وكاميرات المراقبة لتحديد مكان احتجاز الصحافية. تحذير أميركي سابق كــانــت مـــصـــادر مـقـربـة مـــن كيتلسون قــد أكـــدت لـــ«الــشــرق الأوســــط» أنـهـا تلقت، ظـهـر يـــوم الـــحـــادث، تــحــذيــرا مـــن الـسـفـارة الأميركية في بغداد يدعوها إلـى مغادرة الــبــاد فــــوراً، فــي ظــل مــا وصـفـتـه الـسـفـارة بــــ«مـــخـــاطـــر أمـــنـــيـــة مــــتــــصــــاعــــدة»، تـشـمـل تـــــهـــــديـــــدات بــــالاخــــتــــطــــاف وهــــجــــمــــات قــد تستهدف الأميركيين. ويعكس هذا التحذير، وفق مراقبين، مـــســـتـــوى الـــقـــلـــق المــــتــــزايــــد لـــــدى الــبــعــثــات الدبلوماسية الغربية مـن تـدهـور البيئة الأمـنـيـة فـي الــعــراق، خصوصا مـع اتساع رقعة نفوذ الفصائل المسلحة. صحافية ميدانية وتُـــــــــعـــــــــد شـــــيـــــلـــــي كـــــيـــــتـــــلـــــســـــون مـــن الصحافيين الأجانب الذين أمضوا سنوات طويلة في العراق، حيث أقامت بين بغداد ورومــــــــــا، وعـــمـــلـــت لـــصـــالـــح وكـــــالـــــة أنـــبـــاء إيــطــالــيــة، إلـــى جــانــب مــؤســســات إعـامـيـة وبحثية أخرى. وبـــــــــرز اســــمــــهــــا فــــــي تـــغـــطـــيـــة نـــشـــاط الـفـصـائـل المسلحة والــعــاقــات بــن بـغـداد وواشـــنـــطـــن، كــمــا واكـــبـــت مــيــدانــيــا مــعــارك اســـــتـــــعـــــادة مــــديــــنــــة المـــــوصـــــل مـــــن تــنــظــيــم ، فـــــضـــــا عــن 2014 «داعــــــــــــش» بــــعــــد عـــــــام تغطياتها للأزمة السورية. ويرى مسؤولون عراقيون أن الحادثة تـمـثـل اخــتــبــارا جــديــدا لــقــدرة الـــدولـــة على حــمــايــة الأجــــانــــب، فـــي وقــــت تـــخـــوض فيه المـــؤســـســـات الأمـــنـــيـــة مـــواجـــهـــة مــعــقــدة مع جـمـاعـات مسلحة تتمتع بـنـفـوذ مـيـدانـي واسع. وتثير المــؤشــرات على نقل المختطفة إلى مناطق تعد مغلقة أمنياً، مثل «جرف الــــصــــخــــر»، مـــــخـــــاوف مـــــن تـــعـــقـــيـــد جـــهـــود تـحـريـرهـا، نـظـرا لحساسية تـلـك المناطق وصـعـوبـة الــوصــول إليها مـن قبل الـقـوات الرسمية. وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، تبقى فرضية ضلوع فصائل مسلحة قائمة بقوة، خصوصا مع المعطيات المتعلقة بهوية بعض المتورطين، وطبيعة المنطقة التي يُعتقد أن المختطفة نُقلت إليها. كــشــف مـــســـؤولـــون إســرائــيــلــيــون عن دمـــــج الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي وكــــــاء ذكــــاء اصـــطـــنـــاعـــي فــــي الـــعـــمـــلـــيـــات المـــعـــقـــدة فـي جـــمـــيـــع الــــجــــبــــهــــات، عـــبـــر أنـــظـــمـــة ســـريـــة، بطريقة تساعد فـي شــن هجمات واسعة ودقـيـقـة، وإطـــاق منظومات دفـاعـيـة، في الـوقـت نفسه، مـع بناء «صـــورة للسماء»، وقــد سمح كـل ذلــك بتحسين وتـيـرة ودقـة العمليات. وقال مسؤولون كبار لصحيفة «يـــديـــعـــوت أحــــرنــــوت» إنــــه «مــــن دون هــذا الدمج بين الإنسان والآلة، لم يكن بالإمكان تحقيق هذا الحجم من العمل». في إشارة إلــــى الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة الـــتـــي نـفّــذتـهـا إسرائيل ضد إيـران ووكلائها في المنطقة .2026 ) فبراير (شباط 28 منذ وبـــــدأ الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي بحسب «يــديــعــوت أحـــرنـــوت» و«هـــآرتـــس»، بدمج «وكــاء» الذكاء الاصطناعي مع المشغلين البشريين، بما يتيح الحصول على أنواع مختلفة من المعلومات في وقت واحد. الجيش «يرى جزءا من مستقبله» ونقلت الصحيفة، عن مسؤول عسكري رفيع، أن الجيش يرى جزءا من مستقبله في هذا الدمج، وقد تم تفعيل بعض من أسمتهم الصحيفة بـ«وكلاء الذكاء» مؤخرا في أنظمة لم يتم الكشف عنها بعد. وبحسب المسؤول الرفيع، فإن استخدام الـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي خـــــال عــمــلــيــة «زئـــيـــر الأســـد» أمـر غير مسبوق، فبعيدا عـن دمجه فــــي أنـــظـــمـــة الــــقــــيــــادة والـــســـيـــطـــرة، بــــــدءا مـن مستوى هيئة الأركـان العامة فما دونـه، فإن هـــذه التكنولوجيا هــي الـتـي تسمح لسلاح الجو بتخطيط ومزامنة الضربات في إيران ولبنان بأقصى كـفـاءة، فضلا عـن المساعدة في توجيه الطائرات. وبحسب «يديعوت»، فإنه في الأسابيع الأخـــيـــرة ســـاعـــد الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي أيـضـا فــــي صـــيـــاغـــة تــقــيــيــمــات لـــلـــوضـــع الــــعــــام فـي المـيـدان، فالحاجة إلـى تقييم سريع للموقف فـي سـاحـات عـدة متزامنة هـي أحـد الــدروس 7 المـــســـتـــفـــادة مــــن الإخـــــفـــــاق والــــفــــوضــــى فــــي .2023 ) أكتوبر (تشرين الأول وحــــســــب مــــصــــدر آخـــــــر، فـــــإن المــنــظــومــة الــــجــــديــــدة قــــــــادرة بـــحـــســـب مــــصــــدر آخـــــر فـي الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي، تــحــدث إلــــى صحيفة «هآرتس» على إعطاء معلومات دقيقة حول عــمــلــيــات الإطـــــــاق والاعــــــتــــــراض، ومــعــالــجــة مـصـادر معلومات مختلفة، تشمل الفيديو والـــــــنـــــــص والـــــــــصـــــــــوت، وتـــــوثـــــيـــــق وتــــفــــريــــغ الاتصالات اللاسلكية. والــــــهــــــدف الأهـــــــــم مـــــن عــــمــــل المـــنـــظـــومـــة الجديدة هو إنشاء صورة عملياتية متكاملة مــــع كـــــم كــبــيــر مــــن المـــعـــلـــومـــات يــتــيــح قـــــدرات معالجة وتحليل فـي وقـت واحـــد، مـا يسمح بتنفيذ الهجمات بدقة في أكثر من جبهة. ويــقــول المــســؤولــون الإسـرائـيـلـيـون إن دمــج البنية التحتية داخـــل الجيش الإسـرائـيـلـي يـعـد «أمــــرا مـبـتـكـرا مقارنة بجيوش أخرى في العالم». «صورة السماء» عـــلـــى ســبــيــل المـــــثـــــال، عـــرضـــت كــــل مـن «يديعوت» و«هـآرتـس» تفاصيل عن نظام المــعــلــومــات الــفــريــد الـــــذي يُـــدعـــى «تـــشـــان»، ويستخدمه سـاح الجو لتحديد منصات إطلاق الصواريخ في إيـران ولبنان واليمن فـور إطلاقها، مـا يسمح بــ«إغـاق الـدائـرة» واستهداف مصدر الإطلاق وتدميره. كـــمـــا يــــوجــــد نــــظــــام اســــمــــه «لـــوحـــيـــم»، يساعد جميع القادة، وخاصة سلاح الجو، في تخطيط الهجمات وتنسيقها، في حين يتصل نظام اسمه «روم» برادارات متطورة، ويتيح بناء «صورة سماء»، تحدد بسرعة الــطــائــرات المـسـيـرة والانــتــحــاريــة المـعـاديـة، لتنبيه الـــقـــوات فــي المـــيـــدان والــجــهــات ذات الـصـلـة فــي ســـاح الـجـو فــي الــوقــت الفعلي لاكتشافها. وثمة نظام يتيح الإنذار المبكر للقوات البرية للاحتماء من النيران غير المباشرة، من القذائف والصواريخ. وفي مجال حماية الجبهة الداخلية، يستعين الجيش بهيئات بحثية فــي مـجـال عـلـوم الـبـيـانـات والــذكــاء الاصـــطـــنـــاعـــي لــتــدقــيــق الإنـــــــــذارات المـسـبـقـة للجمهور، وتوقع مناطق السقوط المحتملة للصواريخ. كما يستخدم الجيش منظومة مركزية تــعــتــمــد عـــلـــى الـــخـــرائـــط وتــــعــــرض بــيــانــات ثــاثــيــة الأبــــعــــاد لــلــمــســؤولــن مـــن المـــيـــدان، بحيث تتيح سحب معلومات من مجموعة واســـعـــة مـــن المــــصــــادر الــعــســكــريــة والمــدنــيــة لإنتاج صورة وضع محدّثة. 5 حرب إيران NEWS Issue 17291 - العدد Wednesday - 2026/4/1 الأربعاء «مسار تحرك الخاطفين بعد تنفيذ العملية يرجّح نقل كيتلسون إلى مناطق جنوب العاصمة» ASHARQ AL-AWSAT ًفصائل مسلحة دعت جمهورها إلى التطوع تجنيد عراقيين لإسناد إيران في الحرب يثير جدلا مــــنــــذ انــــــــــدلاع الـــــحـــــرب الإقـــلـــيـــمـــيـــة بــن الـــولايـــات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة وإســرائــيــل من جـهـة وإيــــران مــن جـهـة أخــــرى، يسير الـعـراق في مسارين متقاطعين، الرسمي الذي تمثله الــحــكــومــة الــســاعــيــة إلــــى الـــنـــأي بــالــبــاد عن دوامــــة الـــحـــرب، والمـــســـار غـيـر الـرسـمـي الــذي تنتهجه فصائل وجماعات حليفة وموالية لإيران، باستهداف طيف واسع من المواقع في طــول الـبـاد وعـرضـهـا بـذريـعـة وجـــود قـوات عسكرية ومصالح أميركية فيها. ولم تقف هذه الجماعات عند هذا الحد، ودشــنــت مـنـذ الأيــــام الأولــــى لـلـحـرب حملات تأييد ودعـــم لإيـــران عبر مختلف الـوسـائـل، وضـــمـــنـــهـــا الــــدعــــم الإعــــــامــــــي، وصــــــــولا إلـــى دعوات التبرع بالأموال والمساعدات العينية، بالإضافة إلى حملات التطوع العسكرية. وبـــــدأت «كــتــائــب حـــزب الـــلـــه» أولــــى تلك الـــخـــطـــوات نـــهـــايـــة يـــنـــايـــر (كــــانــــون الـــثـــانـــي) المـــــــاضـــــــي، أي قــــبــــيــــل انــــــــــــدلاع الــــــحــــــرب مــع إيـــــران، حـيـث دعـــا أمـيـنـهـا الـــعـــام أبـــو حسين الحميداوي، من وصفهم بـ«المجاهدين» إلى الاستعداد لـ«حرب شاملة» دعما لإيــران في مــواجــهــة الــتــهــديــدات الأمــيــركــيــة، كــمــا طــرح وقتذاك، احتمال تنفيذ «عمليات انتحارية»، على حد تعبيره. ويـــنـــشـــط هــــــذه الأيـــــــــام خـــطـــيـــب جـمـعـة الـــنـــجـــف المـــثـــيـــر لـــلـــجـــدل فــــي افـــتـــتـــاح مـكـاتـب خاصة للتطوع للحرب مع إيران، الأمر الذي لا تــقــره الــقــوانــن الــعــراقــيــة، فــي مـقـابـل عـدم تحرك السلطات الرسمية لمنع ذلك. لا تــــحــــظــــى أنــــشــــطــــة مــــــن هــــــــذا الــــنــــوع بـــــدعـــــم مـــعـــظـــم الأوســـــــــــــاط الــــعــــراقــــيــــة الـــتـــي تـــــدرك مــخــاطــرهــا عــلــى الـــشـــبـــاب المـتـطـوعـن وتداعياتها على البلاد بشكل عام، فضلا عن مخالفتها قوانين عراقية. وتـــجـــرم الــقــوانــن الــعــراقــيــة هـــذا الـنـوع مـــن الأعـــمـــال، لـكـن الإجـــــــراءات الـــرادعـــة بحق المـنـخـرطـن فـيـهـا، تــبــدو غـائـبـة تـمـامـا حتى من قانون العقوبات 165 الآن. وتنص المـادة الــعــراقــي عـلـى أن «يــعــاقــب بـالـسـجـن المـؤقـت كـــل مـــن قـــام بـغـيـر إذن مـــن الـحـكـومـة بحشد عـسـكـري ضــد دولـــة أجـنـبـيـة أو رفـــع الـسـاح ضدها أو التحق بأي وجه بالقوات المسلحة لدولة أخرى في حالة حرب معها أو قام بأي عمل عدائي آخر ضدها». وتـــــكـــــون الــــعــــقــــوبــــة، بـــحـــســـب الـــقـــانـــون «السجن المؤبد أو المؤقت إذا ارتكبت الجريمة ضــد دولــــة عــربــيــة. وتــكــون الـعـقـوبـة الإعــــدام أو الـــســـجـــن المــــؤبــــد إذا تـــرتـــب عـــلـــى الـحـشـد العسكري قيام حالة حـرب بين العراق وتلك الدولة». ويــــــقــــــول مـــــصـــــدر قــــضــــائــــي لـــــ«الــــشــــرق تصل عقوبتها إلى 165 الأوســط» إن «المــادة الإعدام في حال ترتب على الحشد العسكري الداعم لدولة أجنبية قيام حرب مع العراق». وأفاد المصدر بأن على «القضاء العراقي الـتـحـرك ضـد نـشـاطـات مـن هــذا الـنـوع وعـدم التراخي حيالها، لأن ذلـك يعني أن القضاء والـــدولـــة مـــؤيـــدان لـهـا ومــشــاركــان فعليا في عمليات التطوع، ما يجعل الـدولـة طرفا في الحرب». ويــعــتــقــد المــــصــــدر أن عـــلـــى «الــســلــطــات مــراقــبــة الــتــبــرعــات والمـــالـــيـــة والـعـيـنـيـة الـتـي تــرســل لــــدول الــــصــــراع، لأنــهــا قـــد تــكــون أداة لمساعدة السلطات فـي قمع مواطنيها، إلى جانب حالات الفساد التي ترتبط بها والتي تمنع وصـولـهـا إلــى مستحقيها، كما حدث مع المساعدات العراقية إلى لبنان وما ارتبط بها من حالات فساد». جدل المساعدات كـان «الحشد الشعبي» قـد أوصـــل، قبل بضعة أيام، ما قيل إنها قافلة مساعدات إلى إيــــران، لـكـن انــتــقــادات وشــكــوك عــديــدة دارت حـــول ذلـــك، بالنظر للطابع الـعـسـكـري الــذي ارتبط بها، وطرحت الكثير من الأسئلة حول طبيعة تلك المساعدات وإذا ما كانت ستصل إلـــــى مــســتــحــقــيــهــا أم أنـــهـــا ذهـــبـــت لـتـمـويـل العمليات العسكرية، وطـرحـت أسئلة كذلك حول ما إذا كانت القيادة العسكرية العراقية على علم بالموضوع أو أنها منحت الموافقات الأصولية لقوة «الحشد الشعبي» في إيصال المساعدات إلى إيران. ومــــع الـــجـــهـــود الــحــثــيــثــة الـــتـــي تـبـذلـهـا الجماعات الحليفة لمساعدة إيـــران، تتحرك اتـجـاهـات شعبية غير قليلة فـي مــدن وسط وجـنـوب الـعـراق ذات الغالبية الشيعية إلى جمع التبرعات المادية والغذائية لدعم الشعب الإيراني، وقد عبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، عن شكره لتلك الجهود، حيث قـــال، فـي تـغـريـدة عبر منصة «إكـــس»، إن «شعب الـعـراق المسلم وقـف بشجاعة إلى جـانـب إيــــران فــي هـــذه الــحــرب الـظـالمـة؛ وقـفـة لـم تفرضها الجغرافيا، بـل صاغتها وحـدة التاريخ والهوية والقيم الدينية». وأضــــاف: «أصــافــح بــحــرارة أيـــدي أبناء الــشــعــب الـــعـــراقـــي والمـــســـؤولـــن والمــجــاهــديــن فـي أرض الــرافــديــن. نثمن صـمـودكـم ونعتز بعهدنا المشترك». مـــع ذلـــــك، تـــبـــدو قــصــة الـــتـــطـــوع، ســـواء كانت لصالح إيران في أثناء الحرب، أو لدعم أي دولة أخرى، مألوفة في السياق العراقي، حـيـث سـمـح الــرئــيــس الـــراحـــل صــــدام حسين بـدخـول المتطوعين الـعـرب إلــى الــعــراق قبيل .2003 وأثناء الغزو الأميركي عام وتــفــيــد إحـــصـــائـــيـــات عـــن أعــــــداد هـــؤلاء المـــتـــطـــوعـــن، الــــذيــــن أطـــلـــق عــلــيــهــم وقـــتـــذاك توصيف «المـجـاهـديـن الــعــرب»، بأنها بلغت مقاتل. 6000 نحو كــمــا دعــــت الــحــكــومــة الــعــراقــيــة، آنــــذاك، الشعوب العربية للتطوع للدفاع عن العراق، وصـــــرح مـــســـؤولـــون عـــراقـــيـــون بــــأن آلافـــــا من العرب وصلوا لتنفيذ «عمليات استشهادية» ضد القوات الغازية. وخضع المتطوعون لتدريبات عسكرية مكثفة في معسكرات خاصة، شملت التدرب عـلـى قـتـال الـــشـــوارع وحـــرب المـــدن اسـتـعـدادا لمواجهة القوات الأميركية. ومـــــع وصــــــول الـــــقـــــوات الأمـــيـــركـــيـــة إلـــى مـــشـــارف بـــغـــداد، شـــاهـــد بــعــض الــســكــان في بــــغــــداد جـــمـــاعـــات مــــن المـــتـــطـــوعـــن يــجــوبــون شـــــوارع الــعــاصــمــة، كـمـا تـعـرضـت مجموعة مـنـهـم إلــــى قــصــف أمــيــركــي بــعــد مـحـاولـتـهـم التصدي لأرتال قادمة من الجنوب. بغداد: فاضل النشمي «صورة السماء» ترصد المسيّرات... ومهاجمة إيران ولبنان في وقت واحد إسرائيل تنشر «وكلاء الذكاء الاصطناعي» في كل الجبهات خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز) كفاح زبون: رام الله اعتقال أحد الخاطفين... وتحقيقات يقودها جهاز المخابرات اختطاف صحافية أميركية في بغداد... ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون) بغداد: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky