وضــــع وزيـــــر الـــحـــرب الأمـــيـــركـــي بيت هيغسيث مضيق هـرمـز فـي قلب الرسالة الأمـيـركـيـة الــجــديــدة إلـــى إيـــــران، معلنا أن خيارات واشنطن في الممر البحري الحيوي لا تــــزال مـفـتـوحـة، وأن إرســـــال قــــوات بـريـة لــيــس خـــيـــارا مـسـتـبـعـداً، فـيـمـا أكــــد رئـيـس هيئة الأركـان المشتركة الجنرال دان كين أن الضربات الأميركية تتصاعد ضد القدرات البحرية الإيـرانـيـة ومـواقـع إنـتـاج السلاح، » فـوق 52 - مـــع بـــدء مـهـمـات قـــاذفـــات «بـــي الأراضي الإيرانية. أكــــد هـيـغـسـيـث فـــي مــؤتــمــر صـحـافـي أن الأيــــام المـقـبـلـة مــن الــحــرب الــتــي تشّنها الــــولايــــات المــتــحــدة وإســـرائـــيـــل عــلــى إيــــران ستكون «حاسمة»، رافضا استبعاد إمكان تنفيذ عملية بريّة. يــــومــــا عــــلــــى آخـــــــر مــؤتــمــر 12 وبــــعــــد صــــحــــافــــي عــــــقــــــده، عــــكــــس هـــيـــغـــســـيـــث مــن البنتاغون توجها أميركيا يقوم على إبقاء سـقـف التصعيد مـرتـفـعـا؛ مــن الـضـغـط في مضيق هرمز وتعزيز الانتشار العسكري في المنطقة، إلى توسيع بنك الأهداف داخل إيران، مع ترك قرار إنهاء الحرب أو الانتقال إلى اتفاق بيد الرئيس دونالد ترمب وحده، مـن دون أي جـــدول زمـنـي معلن أو تصور واضـــح للخطوة الـتـالـيـة. وقـــال هيغسيث: «الأيام المقبلة ستكون حاسمة، إيران تدرك هـذا الأمــر، ولا يمكنها فعل شـيء عسكري إزاءه تقريباً». وأضاف أن الساعات الأربع والعشرين المـاضـيـة شـهـدت «أقـــل عـــدد مــن الـصـواريـخ الــــتــــي تــطــلــقــهــا إيـــــــــــران»، مـــشـــيـــرا إلــــــى أنـــه تفقد فـي الآونـــة الأخــيــرة وحـــدات عسكرية أميركية منتشرة بـالـشـرق الأوســــط. وقـال هيغسيث إن المحادثات لإنهاء الحرب في إيران تكتسب زخماً، وإنها «حقيقية جداً»، مـضـيـفـا: «لا نـــريـــد أن نـضـطـر إلــــى الـقـيـام بـأكـثـر مـمـا هـــو ضـــــروري عـسـكـريـا. وحـن قلت إنـنـا سـنُــفـاوض تحت القنابل لـم أقل ذلك باستخفاف». مضيق هرمز ولفت هيغسيث إلى أن قضية مضيق هـــــرمـــــز «لــــيــــســــت مـــــجـــــرد مـــشـــكـــلـــة تــخــص الـولايـات المتحدة الأميركية»، مكررا دعوة الـرئـيـس دونـــالـــد تــرمــب إلـــى أن تــقــوم دول أخــــرى بــــدور أكــبــر فــي هـــذا المــمــر الـحـيـوي. وأضـاف أن على إيـران أن «تفتحه للأعمال التجارية»، وإلا فإن لدى الولايات المتحدة «خـــــيـــــارات». ووجـــــه انـــتـــقـــادا واضـــحـــا إلــى الــحــلــفــاء، ولا سـيـمـا بــريــطــانــيــا، قـــائـــا إن الأمـــر لا يقتصر على البحرية الأميركية، وإن دولا أخرى يفترض أن تكون مستعدة للتحرك في المضيق. وفــي هــذا الـسـيـاق، أشـــار إلــى أن عـددا أكـــبـــر بــكــثــيــر مــــن الـــســـفـــن يـــمـــر الــــيــــوم عـبـر مضيق هـرمـز، فـي إشـــارة إلـى أن واشنطن بـــدأت بالفعل إجـــــراءات مـيـدانـيـة لتحسين حـركـة المـاحـة، مـن دون أن يـوضـح طبيعة هــذه الإجـــــراءات أو مـا إذا كـانـت تـرقـى إلى عملية لفرض فتح المضيق بالقوة. وعندما سُئل عن إمكان إرســال قوات برية إلى إيــران، رفض هيغسيث استبعاد هـذا الخيار. وقــال إن الـولايـات المتحدة لن تـخـبـر خـصـمـهـا بــمــا هـــي مـسـتـعـدة لفعله أو عـــدم فـعـلـه، «بــمــا فــي ذلـــك إرســــال قــوات 15« برية»، مضيفا أن إيران تعتقد بوجود طريقة مختلفة» يمكن للولايات المتحدة أن تهاجمها بها بقوات على الأرض، وتابع: طريقة». 15 «وخمّنوا مــاذا؟ هناك بالفعل لـكـنـه شـــدد فـــي الـــوقـــت نـفـسـه عـلـى أن عـدم كشف هذه الخيارات جزء من استراتيجية تـــقـــوم عــلــى الإبــــقــــاء عــلــى الـــغـــمـــوض وعـــدم القابلية للتنبؤ. وربط هيغسيث هذا الموقف بانتشار القوات الأميركية في المنطقة، مؤكدا أنه زار خلال عطلة نهاية الأسبوع قـوات أميركية فــي الــشــرق الأوســــط، ضـمـن نـطـاق الـقـيـادة المركزية الأميركية، من دون أن يكشف عن أسماء القواعد أو مواقعها. وقال إنه تحدث إلــــى أفــــــراد مـــن ســـاحـــي الـــجـــو والــبــحــريــة، بعضهم عادوا «للتو من سماء إيران»، وإن الرسالة التي تلقاها منهم كانت المطالبة بمزيد من القنابل، وقنابل أكبر، وأهــداف أكثر. كما قال إن صاروخين أُسقطا بنجاح خـــــال زيـــــارتـــــه، فــــي إشـــــــارة إلـــــى اســـتـــمـــرار التهديدات الإيرانية المباشرة على القواعد والقوات المنتشرة في المنطقة. وفــي جـانـب آخــر مـن صـــورة الانتشار العسكري، قـال هيغسيث إن آلاف المارينز والمظليين الوافدين حديثا لا يمكن الحديث عـن كيفية استخدامهم، مكتفيا بالتأكيد أن كل الخيارات تبقى مطروحة، وأن قرار اســتــخــدامــهــا يـــعـــود إلــــى الـــرئـــيـــس وحــــده. كما أوضـــح أن قـــرار إنـهـاء الـحـرب أو إبــرام اتفاق مع إيران سيكون «تحديدا من جانب الرئيس دونالد ترمب وحده». وعــلــى مـسـتـوى الأهـــــداف الـعـسـكـريـة، قــــدم هـيـغـسـيـث مـــع رئـــيـــس هــيــئــة الأركـــــان المــشــتــركــة الـــجـــنـــرال دان كـــن صـــــورة أكـثـر تــفــصــيــا لـطـبـيـعـة الــحــمــلــة الـــجـــاريـــة ضد إيـران. وقال هيغسيث إن الهدف الأساسي لــلــبــنــتــاغــون هــــو تـــدمـــيـــر صــــواريــــخ إيـــــران وطـائـراتـهـا المـسـيّــرة وأسـطـولـهـا الـبـحـري، من دون أن يضع فتح مضيق هرمز ضمن الأهـــــداف الـعـسـكـريـة الأمــيــركــيــة المــبــاشــرة، مـعـتـبـرا أن هـــذه مـهـمـة أوســــع يـفـتـرض أن تشارك فيها دول أخرى. مـــــن جــــانــــبــــه، قـــــــال الـــــجـــــنـــــرال كـــــن إن الـــعـــمـــل الـــعـــســـكـــري الأمــــيــــركــــي يــــركــــز عـلـى «اســـــتـــــهـــــداف قــــدراتــــهــــم فـــــي زرع الألــــغــــام وأصـولـهـم الـبـحـريـة»، مضيفا أن أكـثـر من سـفـيـنـة إيـــرانـــيـــة دمـــــرت مـــجـــدداً، وأن 150 المروحيات الهجومية انضمت إلى الحملة التي تستهدف الأهداف البحرية الإيرانية. وبـذلـك بــدا واضـحـا أن واشنطن تـركـز، في الـشـق الـبـحـري مـن الــحــرب، على شـل قـدرة إيـــران على تهديد المـاحـة أو فــرض إغـاق فعلي للمضيق. لكن كين أضـاف أن الجبهة الثانية لا تقل أهمية، وهي تعطيل القاعدة الصناعية الــدفــاعــيــة الإيـــرانـــيـــة. وقـــــال إن الــضــربــات تشمل المصانع والمستودعات ومختبرات الـــبـــحـــث والـــتـــطـــويـــر المـــرتـــبـــطـــة بــالأســلــحــة النووية، فضلا عن البنية التحتية اللازمة لإعادة بناء القدرة القتالية الإيرانية. » الأميركية 52 - قاذفات «بي وأوضح أن الطائرات الأميركية باتت تـــركـــز عـــلـــى «اعـــــتـــــراض وتـــدمـــيـــر ســاســل الإمـــــــــداد والـــلـــوجـــيـــســـتـــيـــات» الـــتـــي تــغــذي منشآت بناء الصواريخ والطائرات المسيّرة والسفن الحربية، بهدف خنق قـدرة إيـران على تعويض الذخائر التي دمرت في آلاف الغارات. وفي هذا الإطار، أعلن كين بدء مهمات » الأمـيـركـيـة فــوق إيـــران، 52 - قــاذفــات «بــي في خطوة عكست، بحسب توصيفه، حجم التفوق الجوي الأميركي فـوق البلاد، وما يعنيه ذلـــك مــن تــراجــع شــديــد فــي فاعلية الـــدفـــاعـــات الــجــويــة الإيـــرانـــيـــة. كـمـا أكـــد أن هـذا التطور يسمح بتوسيع الضغط على أهداف أعمق وأثقل ضمن الحملة الجارية. وتحدث هيغسيث عن جانب عملياتي آخــــــر، قــــائــــا إن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة نــفــذت «ضـربـة 200 الـلـيـلـة المـاضـيـة وحــدهــا نـحـو ديناميكية»، أي ضربات يتغير فيها الهدف بـــعـــد إقــــــاع الــــطــــائــــرة، إضــــافــــة إلـــــى أهـــــداف مخطط لها مسبقاً. وأكـد أن مقطع الفيديو الذي نشره ترمب أظهر ضربة أميركية على مـسـتـودع ذخــيــرة فــي أصــفــهــان. ولـــم يحدد متى صُور الفيديو، لكنه قال إن قلة المقاطع المـتـاحـة تـعـود أيـضـا إلـــى أن إيــــران مــا زالــت تحجب الإنترنت عن معظم سكانها. وبـــــــالـــــــتـــــــوازي مــــــع هــــــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد، حـرص هيغسيث على التأكيد أن «الجهد الأســـاســـي» لــلــولايــات المــتــحــدة مـــا زال هو التوصل إلى اتفاق مع إيران. وقال إن مهمة واشنطن هي حمل النظام القائم حاليا في إيـران على إدراك أن وضعه سيكون أفضل إذا أبرم اتفاقاً. لكنه أوضح أن عدم التوصل إلـــى اتــفــاق سيعني بـبـسـاطـة أن الــولايــات المتحدة «مستعدة للمضي قدماً». وفــــي مــعــرض شــرحــه لــهــذه المــعــادلــة، استخدم هيغسيث عـبـارة لافتة حـن قـال: «نـحـن نـتـفـاوض بـالـقـنـابـل»، فــي تلخيص واضـــــح لــســيــاســة تـــمـــزج بـــن الإبــــقــــاء على الــقــنــاة الـتـفـاوضـيـة مـفـتـوحـة، واســتــخــدام الضغط العسكري المكثف لتحسين شروط التفاوض. كما قال إن المحادثات مع إيران «حقيقية للغاية، ونشطة، وتكتسب قوة»، رغم التباين العلني بين واشنطن وطهران بشأن وجود هذه المفاوضات أصلاً. وأظـــــهـــــر المــــؤتــــمــــر أيــــضــــا أن الإدارة الأمـيـركـيـة تـريـد تـقـديـم صـــورة عــن تـراجـع إيران ميدانيا ومعنوياً. فقد قال هيغسيث إن عــــدد الـــصـــواريـــخ والــــطــــائــــرات المــســيّــرة التي تطلقها إيران انخفض، وإن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت أدنى عدد مــن المــقــذوفــات الإيــرانــيــة مـنـذ بـــدء الـحـرب. وأضــــــاف أن مــعــنــويــات الــجــيــش الإيـــرانـــي تتضرر، متحدثا عن حـالات فـرار وإحباط بين القادة العسكريين. في هذا السياق نفسه، قال هيغسيث إن «تـغـيـيـر الــنــظــام قـــد حـــــدث» فـــي إيـــــران، وهـــو تـوصـيـف سـيـاسـي بـالـغ الحساسية لــم يـقـدمـه كخطة أمـيـركـيـة معلنة بـقـدر ما طرحه كقراءة لواقع القيادة الحالية. لكنه لم يدخل في تفصيل شكل هذا التغيير أو تركيبته، بينما أشار جزء من الإحاطة إلى أن القائد الجديد في إيران يُعتقد أنه أكثر تشددا من سلفه. 4 حرب إيران NEWS Issue 17291 - العدد Wednesday - 2026/4/1 الأربعاء هيغسيث : مهمة واشنطن هي حمل النظام القائم حاليا في إيران على ًإدراك أن وضعه سيكون أفضل إذا أبرم اتفاقا ASHARQ AL-AWSAT تصدّع القيادة الإيرانية يعرقل تنسيق القرار أدت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيـــران إلــى تـصـدع داخـــل الحكومة الإيـرانـيـة، مما عقد قدرتها على اتخاذ القرارات وتنسيق هـجـمـات انـتـقـامـيـة أكــبــر، بـحـسـب مـسـؤولـن مطلعين على تقديرات استخباراتية أميركية وغربية. وقتل عدة عشرات من القادة الإيرانيين أســابــيــع. 4 ونـــوابـــهـــم مــنــذ بــــدء الـــحـــرب قــبــل ويــــواجــــه مــــن بـــقـــي مــنــهــم عـــلـــى قـــيـــد الــحــيــاة صعوبات في التواصل، وهم غير قادرين على الاجتماع شخصياً، خشية اعتراض الولايات المتحدة أو إسرائيل لاتصالاتهم واستهدافهم في غارة جوية. وفــــــي حــــن تــــواصــــل الأجـــــهـــــزة الأمـــنـــيـــة والـــعـــســـكـــريـــة الإيــــرانــــيــــة عـــمـــلـــهـــا، فـــــإن قــــدرة الـــحـــكـــومـــة عـــلـــى وضــــــع اســـتـــراتـــيـــجـــيـــات أو سياسات جديدة قد تراجعت. وقــالــت إدارة تـرمـب إن حـكـومـة جـديـدة بــاتــت تـتـولـى الـسـلـطـة فـــي إيــــــران، وضغطت عليها للتوصل سريعا إلـى اتفاق. لكن كلما ازداد تــآكــل آلــيــة صـنـع الـــقـــرار فـــي الـحـكـومـة الإيـــــرانـــــيـــــة، زادت صـــعـــوبـــة تـــفـــاوضـــهـــا مـع المـــبـــعـــوثـــن الأمـــيـــركـــيـــن أو تـــقـــديـــم تـــنـــازلات كبيرة. ومـــع وجــــود قــــادة مختلفين فـــي مـواقـع المـــــســـــؤولـــــيـــــة، قــــــد يـــــكـــــون لــــــــدى المــــفــــاوضــــن الإيرانيين قدر ضئيل من المعرفة بما يمكن أن تقدمه حكومتهم مـن تـنـازلات، أو حتى بمن يتعين عليهم سؤاله على وجه الدقة. وفـــــضـــــا عـــــن ذلــــــــك، يــــقــــول مــــســــؤولــــون أمـــيـــركـــيـــون إن المـــتـــشـــدديـــن داخــــــل «الـــحـــرس الـــــــثـــــــوري» الإيـــــــرانـــــــي بــــــاتــــــوا أكـــــثـــــر نـــــفـــــوذاً، ويـمـارسـون سلطة أكـبـر مـن الـقـيـادة الدينية التي تتولى الحكم اسمياً. لكن ما إذا كان سيبرز شخص يستطيع عقد اتــفــاق، ومــا إذا كــان سيتمكن مـن إقناع مسؤولين آخرين بالموافقة عليه، لا يزال بعيدا عن الوضوح. ويقول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران ستقبل باتفاق عندما تتكبد قدرا كافيا مـن الألـــم الاقـتـصـادي جـــراء الـحـرب. ورغـــم أن الأضرار كانت شديدة، فإن إيران قد لا تشعر بـعـد بـأنـهـا تـخـسـر، وفــقــا لمـسـؤولـن حاليين وسابقين. والاثـــنـــن، هـــدد الــرئــيــس دونـــالـــد ترمب بتوسيع الـحـرب إذا لـم يتم التوصل سريعا إلــى اتــفــاق، ملمحا إلــى أن الــقــوات الأميركية قد تحاول السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية. ويقول مسؤولون إن اختراق الاتصالات الإيرانية تسبب في ارتباك وهلع بين القادة الحكوميين الـذيـن بقوا على قيد الـحـيـاة، إذ يخشون اعتراض الاستخبارات الإسرائيلية لمكالماتهم ورسائلهم. ونتيجة لذلك، أحجموا عن إجراء الاتصالات، وفقا لمسؤولين اطلعوا على التقديرات الاستخباراتية الغربية. وبـــــــــــــدأت إســــــرائــــــيــــــل الـــــــحـــــــرب بـــضـــربـــة اســتــهــدفــت مـجـمـع الـــقـــيـــادة، أدت إلــــى مقتل المـرشـد الإيــرانــي علي خامنئي، وجـــزء كبير مـــن قـــيـــادة الأمـــــن الـــقـــومـــي. وقـــــال مــســؤولــون أميركيون إن عددا من المسؤولين الأدنى رتبة الذين كانت الولايات المتحدة ترى أنهم أكثر برغماتية قتلوا أيضا في هذه الضربة. وكان ترمب قد أشار في مقابلات، إلى أن مرشحين محتملين لقيادة إيران قد قتلوا. وأدى هــــــذا الــــهــــجــــوم إلــــــى قـــطـــع كـثـيـر مــــن الــــــروابــــــط بــــن صــــنــــاع الـــــقـــــرار الأمـــنـــيـــن والـعـسـكـريـن والمـــدنـــيـــن، بـحـسـب مـسـؤولـن غـــربـــيـــن وآخــــريــــن اطـــلـــعـــوا عــلـــى الـــتـــقـــديـــرات الحكومية. ولا يزال من غير الواضح حجم السيطرة الــــتــــي يـــمـــارســـهـــا المــــرشــــد الــــجــــديــــد مـجـتـبـى خـامـنـئـي عــلــى الــحــكــومــة. ولــــم يـظـهـر عـلـنـا، وتــعــتــقــد وكــــــالات الاســـتـــخـــبـــارات الأمــيــركــيــة والإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب. ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات أن مجتبى خامنئي قد يكون مجرد واجهة، وأن القيادة الباقية من «الحرس الثوري» هي التي تتخذ القرارات. وقـــــال مـــســـؤول عــســكــري أمــيــركــي كبير إن مــنــظــومــة الـــقـــيـــادة والـــســـيـــطـــرة الإيـــرانـــيـــة تــعــرضــت لـتـقـويـض شــديــد بـفـعـل الــضــربــات الأميركية والإسرائيلية. ومــع ذلــك، قــال هذا المـــســـؤول ومـــســـؤول اســتــخــبــاراتــي كـبـيـر، إن إيـــران كانت قـد بنت قبل الـحـرب نظام قيادة لا مركزيا يسمح للقادة المحليين في مناطق مختلفة من البلاد باتخاذ قراراتهم الخاصة بشأن الضربات، حتى في غياب أوامر يومية مباشرة من طهران. وقــــــال المـــــســـــؤول الـــعـــســـكـــري الـــكـــبـــيـــر إن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة تــســتــهــدف هـــــؤلاء الـــقـــادة المحليين. ومع ذلك، أثبتت إيـران أنها لا تزال قادرة على تنفيذ ضربات هجومية كبيرة. لــــكــــن الــــهــــجــــمــــات الانــــتــــقــــامــــيــــة لـــــم تــكــن بالحجم أو الفاعلية اللذين كانا ممكنين لولا المـشـكـات داخـــل الـحـكـومـة الإيــرانــيــة. ويـقـول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران، نظرا إلى تدمير جزء كبير من قيادتها، لم تتمكن من إطلاق دفعات أكبر من الصواريخ يمكن أن تتغلب بسهولة أكبر على الدفاعات. وبدلا من ذلــك، اضـطـرت الـقـيـادات الإقليمية إلـى حشد هجمات مضادة من دون تنسيق فيما بينها. وأبـــدى ترمب إحباطه مما صـــوّره على أنــه رسـائـل متناقضة مـن الـقـيـادة الإيـرانـيـة. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون جدا و(غريبون)». وأضاف: «إنهم (يتوسلون) إلينا لإبرام اتفاق، وهذا ما ينبغي أن يفعلوه بـعـدمـا تــعــرضــوا لـسـحـق عــســكــري، مـــن دون أي فرصة للعودة، ومـع ذلـك يصرحون علنا بأنهم فقط (ينظرون في مقترحنا)». وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترمب إن حملة الغارات الجوية أفرزت قيادة جديدة في إيـــران، وكــرر الحديث عن إحــراز تقدم في المحادثات. وقـال ترمب يـوم الأحــد: «إنها مجموعة مـخـتـلـفـة تــمــامــا مـــن الأشــــخــــاص». وأضـــــاف: «لــــذلــــك ســـأعـــتـــبـــر ذلـــــك تـــغـــيـــيـــرا فــــي الـــنـــظـــام، وبصراحة، لقد كانوا معقولين جداً». وفـــــي مـــنـــشـــور عـــلـــى وســــائــــل الـــتـــواصـــل الاجتماعي الاثنين، قدم ترمب تقييما متفائلا للحكومة الحالية، لكنه هدد أيضا بتوسيع الحرب عبر استهداف البنية التحتية للطاقة والبنية التحتية المدنية. وقال إنه إذا لم يتم الـتـوصـل إلـــى اتــفــاق قـريـبـا، وإذا ظــل مضيق هـرمـز مغلقاً، فـإنـه سيهاجم محطات توليد الكهرباء وآبار النفط ومحطات تحلية المياه في إيران. وقــال أشـخـاص اطلعوا على التقديرات الاســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة، إن إحـــبـــاط تـــرمـــب يعكس عجز الحكومة الإيرانية الحالية عن تنسيق ردهـــا، واتـخـاذ قــرار بشأن مقترحات السلام الأميركية. وقــــــــــال مـــــســـــؤولـــــون إســــرائــــيــــلــــيــــون إن مـشـكـات الـتـواصـل فــي إيــــران لا تختلف عن المـشـكـات الـتـي واجــهــت مـفـاوضـات الـرهـائـن خــــــال الـــــحـــــرب فـــــي قــــطــــاع غـــــــزة. فـــفـــي غـــــزة، كانت العروض المقدمة من الـولايـات المتحدة وإسرائيل تصل إلى قادة «حماس» في قطر، ثـم تنقل فـي مـذكـرات مكتوبة إلــى الـقـادة في غــــــزة، وهـــــي عــمــلــيــة تــســتــغــرق وقـــتـــا طـــويـــا وتسبب الارتباك. * خدمة «نيويورك تايمز» رجل دين يتفقد آثار غارات استهدفت طهران الاثنين (نيويورك تايمز) واشنطن: رونين بيرغمان وآدم غولدمان *وجوليان بارنز » فوق إيران 52 وزير الحرب الأميركي تحدث عن انتشار عسكري مرن وغير قابل للتوقع... ورئيس هيئة الأركان أكد بدء مهمات قاذفات «بي هيغسيث: خياراتنا مفتوحة في هرمز... والقوات البرية ليست مستبعدة هيغسيث والجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي مشترك في البنتاغون أمس (أ.ف.ب) لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky