رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الــضــغــط عــلــى إيـــــران عــبــر مـضـيـق هــرمــز، متمسكا بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة، ومطالبا حلفاء واشنطن بتحمل دور أكبر في هذه المعركة، في وقت اتسعت فيه رقعة الـحـرب داخــل إيـــران مـع موجة جـديـدة من الضربات الأميركية - الإسرائيلية طالت منشآت عسكرية في طهران وأصفهان. وتــــزامــــن هــــذا الـتـصـعـيـد مـــع تكثيف الـحـديـث الأمـيـركـي عــن خــيــارات عسكرية أوســــــــع وانـــــتـــــشـــــار إضـــــافـــــي لــــلــــقــــوات فــي المنطقة، بينما واصلت إسرائيل توسيع بنك أهدافها داخل إيران، في وقت ردت فيه طهران بتهديدات جديدة، وأكدت تمسكها بـــالـــرد ومـــواصـــلـــة إدارة الـــحـــرب مـــن دون إظهار أي انقسام داخلي. وقــــال تــرمــب إنـــه لـيـس مـسـتـعـدا بعد للتخلي عــن مـسـاعـيـه لإجــبــار إيــــران على إعـــــادة فـتـح مـضـيـق هـــرمـــز، رغـــم تلويحه أخيرا بإمكان ترك هذه المهمة لدول أخرى تعتمد بــصــورة أكـبــر عـلـى نـفـط الخليج. وأضـــاف، في حديث لشبكة «سـي بي إس نيوز»، أنه سيفعل ذلك «في وقت ما، لكن لــيــس الآن»، وأن عــلــى الـــــدول الأخـــــرى أن «تتدخل وتتعامل مع الأمر». وترافق ذلك مع استمرار الغارات على إيــــران؛ إذ استهدفت إسـرائـيـل والــولايــات المــــتــــحــــدة طـــــهـــــران فـــــي ســـــاعـــــات الـــصـــبـــاح الـــبـــاكـــر، بـيـنـمـا لـــم تــظــهــر مــــؤشــــرات على تراجع الهجمات من الجانبين. وفي الوقت نفسه، قــال تـرمـب إن الـــدول المـتـضـررة من ارتـــفـــاع أســـعـــار الـــوقـــود يــجــب أن «تـذهــب وتجلب نفطها بنفسها»، مـكـررا انتقاده للحلفاء الــذيــن لا يــشــاركــون فــي الضغط لفتح الممر الحيوي. كما صعّد ترمب لهجته تجاه الحلفاء الأوروبيين، قائلا إن فرنسا منعت طائرات تــحــمــل إمـــــــــدادات عــســكــريــة مــــن الـتـحـلـيـق فــوق أراضـيـهـا بـاتـجـاه إسـرائـيـل، مضيفا أن الـولايـات المتحدة «ستتذكر ذلــك». كما أشار إلى أن إسبانيا أبقت مجالها الجوي مغلقا أمـام الرحلات العسكرية الأميركية المـرتـبـطـة بــالــحــرب، وأن إيـطـالـيـا رفـضـت استخدام قاعدة جوية في صقلية لقاذفات متجهة إلى الشرق الأوسط. هرمز في صلب المعركة ومـرة أخــرى، أعـاد ترمب ومساعدوه ربــــط مـــســـار الـــحـــرب بـمـضـيـق هـــرمـــز، مع حـديـث مـتـكـرر عــن أن فتحه لا ينبغي أن يـكـون عبئا أمـيـركـيـا حــصــراً. وقـــال ترمب إنه، رغم استمرار الهجمات الإيرانية على الـسـفـن والـبـنـيـة الـتـحـتـيـة فــي الـخـلـيـج، لا يرى «تهديدا حقيقياً» في المضيق، مضيفا أن على الـدول الأخـرى أن تأتي «وتأخذه» إذا كانت تحتاج النفط. وفي الاتجاه نفسه، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن على بريطانيا والحلفاء الآخرين «التدخل» لفتح مضيق هـــرمـــز، مـضـيـفـا فـــي مــؤتــمــر صــحــافــي في البنتاغون أن الأمــر «لا يتعلق بالبحرية الأمــيــركــيــة فـــقـــط». ورفــــض الإفـــصـــاح عما إذا كــان الجيش الأمـيـركـي سينشر قـوات برية ضد إيران، قائلا إن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تخوض حربا وتربحها إذا أخـبـرت خصمها بما هـي مستعدة لفعله أو عدم فعله. ومع تصاعد التكهنات بشأن عملية بــريــة مـحـتـمـلـة، أعــلــنــت الـــقـــيـــادة المــركــزيــة الأميركية وجود سفينة الهجوم البرمائية «يو إس إس تريبولي» في المحيط الهندي، من مشاة البحرية، 1800 وهي تحمل نحو كـمـا أفــــادت تـقـاريـر بـــأن الــوحــدة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة، التي تضم جـــنـــدي، تـلـقـت أوامـــر 2200 مـــا يـصـل إلـــى بالتوجه إلـى الـشـرق الأوســـط، إلـى جانب المحمولة 82 جندي من الفرقة 1000 نحو جوا ً. وقـــدم رئـيـس هيئة الأركــــان المشتركة الــجــنــرال دان كـــن عــرضــا مـكـثـفـا لطبيعة الــعــمــلــيــات الأمـــيـــركـــيـــة، قــــائــــا إن الـجـهـد العسكري يركز على «اسـتـهـداف قدراتهم فـــي زرع الألــــغــــام، وأصـــولـــهـــم الــبــحــريــة». وأضـــــــاف أن الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة «دمـــــرت ســفــيــنــة»، وأن 150 مــــرة أخـــــرى أكـــثـــر مـــن المـــــروحـــــيـــــات الـــهـــجـــومـــيـــة انــــضــــمــــت إلــــى العمليات ضد الأهداف البحرية الإيرانية. ومساء الاثنين، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن ترمب يـريـد التوصل إلــى اتـفـاق مـع طـهـران قبل انتهاء مهلة ثانية في السادس من أبريل (نـــيـــســـان) حـــددهـــا لإيــــــران لــفــتــح مضيق هــــرمــــز. وأضــــافــــت أن المــــحــــادثــــات تـشـهـد تقدماً، وأن ما تقوله طهران علنا يختلف عــمــا تــقــولــه لـلـمـسـؤولـن الأمــيــركــيــن في الأحاديث الخاصة. أصفهان تحت النار وفـــجـــر الـــثـــاثـــاء، نــشــر تـــرمـــب مقطع فــــيــــديــــو عــــلــــى «تــــــــــروث ســـــوشـــــيـــــال»، مــن تفجيرات ضخمة فـي ضـواحـي أصفهان وســــط إيــــــران. وقـــــال مـــســـؤول أمــيــركــي إن الفيديو يوثق ضربة استهدفت مستودع ذخيرة كبيرا في أصفهان بقنابل خارقة 907 رطل، أي نحو 2000 للتحصينات زنة كيلوغرامات. وقـــال المــســؤول إن الــقــوات الأميركية استخدمت عــددا كبيرا من هـذا النوع من الذخائر، مضيفا أن الضربة جاءت ضمن ألـــف هـدف 11 حـمـلـة اسـتـهـدفـت أكــثــر مـــن خلال الحرب المستمرة منذ شهر. وعـلـى امــتــداد الأيــــام المـاضـيـة، بــرزت أصــفــهــان بـوصـفـهـا إحــــدى أبــــرز سـاحــات الضربات في الجولة الأحـدث من الحرب. وتـــقـــاطـــعـــت الــــــروايــــــات المــحــلــيــة ومــقــاطــع متداولة على امتداد ساعات الليل والفجر حــول موجة قصف كثيفة اتسمت بتعدد الانفجارات واستمرارها، وانــدلاع حرائق وانــــفــــجــــارات ثـــانـــويـــة أوحــــــت بـــــأن بـعـض الأهـداف كانت تضم ذخائر أو مواد قابلة لـاشـتـعـال والانـــفـــجـــار. وأظـــهـــرت المـقـاطـع المـــتـــداولـــة كــــرات نـــار كـبـيـرة وألــســنــة لهب مـــتـــصـــاعـــدة فــــي أكـــثـــر مــــن مــــحــــور، بـيـنـمـا تحدثت إفــادات محلية عن دوي متواصل لــعــدة دقــائـــق واهــــتــــزازات قــويــة شـعـر بها الـــســـكـــان عــلــى نـــطـــاق واســــــع، مـــع تحليق طــــائــــرات عــلــى عــلــو مـنـخـفـض فـــي بعض الــــفــــتــــرات. كـــمـــا أظــــهــــرت بـــعـــض المـــشـــاهـــد تـوهـجـا أحـمـر فــي الـسـمـاء وأعــمــدة دخــان كثيفة تواصلت بعد الضربات الأولى. ورجـــحـــت روايـــــــات مـحـلـيـة أن تـكـون الأهداف مرتبطة بمخازن ذخيرة أو مواقع عــســكــريــة ولـوجـيـسـتـيـة ومـــنـــشـــآت إنــتــاج أو دعــم عسكري. وتـزامـن ذلــك مـع تقارير عــن انـقـطـاع مــحــدود للكهرباء فــي بعض المـحـاور داخــل المدينة، بينما قالت وكالة «فــــارس» الـتـابـعـة لـــ«الــحــرس الـــثـــوري» إن شظايا أصابت محطة فرعية للطاقة قبل أن يعود التيار لاحـقـا. وجــاء ذلــك متسقا مع ما قاله المسؤول الأميركي. وفــي طـهـران، استمرت الــغــارات على أكــثــر مــن مــوجــة، مــع انــفــجــارات فــي شـرق الــعــاصــمــة وغـــربـــهـــا وشــمــالــهــا الــشــرقــي، وانـــقـــطـــاع لــلــكــهــربــاء فــــي بــعـــض الأحـــيـــاء بـعـد إصـــابـــة مـحـطـة فــرعــيــة، وكـــانـــت أشـد الضربات على منشأة بارشين للصناعات الــعــســكــريــة الــحــســاســة فـــي شـــمـــال شـرقـي طـــهـــران، كـمـا تـحـدثـت تـقـاريـر محلية عن ضــــربــــات فــــي شــــيــــراز اســـتـــهـــدفـــت مـــواقـــع عسكرية قـرب المـطـار وقـاعـدة جـويـة، وفي بندر عباس قرب المطار والقاعدة الجوية. وفـــــي مــضــيــق هــــرمــــز، قـــالـــت وســـائـــل إعـــام إيـرانـيـة إن غـــارة جـويـة أميركية أو إسرائيلية أدت إلــى توقف محطة تحلية المـــيـــاه فـــي جـــزيـــرة قـشـم عـــن الــعــمــل. ونُــقـل عــن مــســؤول فــي وزارة الـصـحـة الإيـرانـيـة قـولـه إن جميع مـيـاه الـشـرب فـي الجزيرة تُــوفـر عبر محطات التحلية، وإن المحطة المتضررة خرجت من الخدمة بالكامل، ولا يمكن إصلاحها على المدى القصير. كـمـا اتـهـمـت إيــــران الـــولايـــات المتحدة وإسرائيل بشن هجوم على رصيف بهمان فــــي قــــشــــم، مــــن دون تــســجــيــل إصــــابــــات، بحسب وكالة «إيسنا» الحكومية. وتزامن ذلـك مع تحذير سابق من ترمب بأنه، إذا لم تبرم طهران اتفاقا قريباً، فقد تستهدف الولايات المتحدة محطات توليد الكهرباء وآبـــار النفط وجـزيـرة خــرج، وربـمـا أيضا محطات تحلية المياه. وفــــي زنــــجــــان، أفــــــادت وســـائـــل إعـــام إيرانية بأن غارة استهدفت المبنى الإداري لـ«الحسينية العظمى»؛ ما أسفر عن مقتل آخرين، مع أضرار 12 أشخاص وإصابة 3 طالت أجزاء من المجمع ومباني مجاورة. إسرائيل ترفع الوتيرة أعــلــن الـجـيـش الإســرائــيــلــي أن قـواتـه نـفـذت خـــال الــســاعــات الأربــــع والـعـشـريـن ضربة داخـل إيـران، 230 الماضية أكثر من قــــال إنـــهـــا اســتــهــدفــت بــنــى تـحـتـيـة تـابـعـة للنظام الإيـرانـي، في إطـار عمليات ركزت عـلـى مـنـظـومـات الـنـيـران والـــدفـــاع الـجـوي فـــي أنـــحـــاء مـخـتـلـفـة مـــن الـــبـــاد. وقـــــال إن الضربات شملت منصات إطلاق صواريخ بـالـيـسـتـيـة كـــانـــت جـــاهـــزة لــــإطــــاق، إلــى جانب مواقع لإنتاج الأسلحة. وأضـــــــــاف الـــجـــيـــش أنــــــه نـــشـــر لــلــمــرة الأولـــــى مـشـاهـد قـــال إنــهــا تــوثــق ضـربـات دقيقة استهدفت منظومات دفاع جوي في مناطق مختلفة مـن طــهــران، كما قــال إنه أنـهـى فـجـرا مـوجـة إضـافـيـة مـن الضربات عـلـى أهـــــداف تـابـعـة لـلـنـظـام الإيـــرانـــي في طهران، قبل أن يعلن لاحقا أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ خـال الليل موجة أخرى اســـتـــهـــدفـــت مــــواقــــع لإنــــتــــاج الأســـلـــحـــة فـي العاصمة الإيرانية. وذكـــــــر الـــجـــيـــش أن هــــــذه الـــضـــربـــات شملت منشأة تُستخدم في سبك وتعبئة الــرؤوس الحربية للصواريخ الباليستية المــعــدة لــإطــاق نـحـو إســرائــيــل، ومـوقـعـا للبحث والتطوير في مكونات الصواريخ الـــبـــالـــيـــســـتـــيـــة، ومــــوقــــعــــا لإنـــــتـــــاج وبـــحـــث وتطوير مكونات تُستخدم في الصواريخ المـضـادة لـلـدبـابـات، والـصـواريـخ المـضـادة للطائرات، وأسلحة أخـرى. وقال أيضا إن الضربات ترافقت مـع مواصلة استهداف منظومات النيران في طهران. مرات 3 كما أعلن الجيش الإسرائيلي خــــال الـــيـــوم رصــــد صـــواريـــخ أُطــلــقــت من إيــران باتجاه إسرائيل. وقــال إن دفاعاته الجوية تصدت لها، بينما أفادت الشرطة الإســرائــيــلــيــة بـــوقـــوع أضــــــرار فـــي منطقة تــل أبــيــب، وتـحـدثـت خــدمــة الإســـعـــاف عن مــصــابــن، بـيـنـمـا ذكــــرت وســـائـــل إعـــام 6 إسرائيلية أن مباني وسيارات تضررت. وكــــــان رئـــيـــس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بــنــيــامــن نــتــنــيـاهــو قـــد قـــــال، الاثــــنــــن، إن الـــحـــرب مـــع إيــــــران تــــجــــاوزت «بــالــتــأكــيــد» منتصف الــطــريــق، مـوضـحـا أن ذلـــك «مـن حيث المـهـام، ولـيـس بـالـضـرورة مـن حيث الــوقــت». وأضـــاف أن إسـرائـيـل والــولايــات المـــتـــحـــدة تـــســـتـــهـــدفـــان الـــــقـــــدرات الـــنـــوويـــة الإيـرانـيـة، وأنهما دمـرتـا بالفعل منشآت مرتبطة بالبرنامج الــنــووي، لكن طهران لا تزال تحتفظ بـ«مخزون» من اليورانيوم المخصب. وعـنـد ســؤالــه عــن خـطـة فـتـح مضيق هــــرمــــز، قـــــال نــتــنــيــاهــو إن هــــنــــاك حـــلـــولا عسكرية تقودها الـولايـات المتحدة، لكنه رفــــض الـــخـــوض فـــي الــتــفــاصــيــل، بــمــا في ذلـك ما إذا كانت واشنطن سترسل قوات لمحاولة الاستيلاء على جزيرة خرج. وفي حديثه عن ترتيبات ما بعد الحرب، طرح فكرة تحويل مـسـارات الطاقة من الخليج عبر السعودية إلى البحر الأحمر، ثم إلى مواني إسرائيل على المتوسط. شراكة الحرب المفتوحة أعـلـن الجيش الإسـرائـيـلـي، فـي بيان مـنـفـصـل، أن رئـــيـــس الأركــــــان إيـــــال زامــيــر اســــتــــضــــاف خــــــال الأيــــــــام المــــاضــــيــــة قــائــد القيادة المركزية الأميركية الأدمـيـرال براد كــوبــر، فــي زيــــارة تـنـاولـت الـعـمـلـيـات ضد إيــــران والــخــطــوات الـتـالـيـة بــن الجانبين. وقــال إن زامـيـر وكـوبـر بحثا التعاون بين القوات الإسرائيلية والأميركية في العملية ضد إيران، ونسقا الخطوات التالية. وأضــــــاف الـــبـــيـــان أن زامـــيـــر عـــبَّـــر عن تــقــديــره لمـــا وصـــفـــه بـــإنـــجـــازات الـعـمـلـيـات المشتركة، وقـال إن التعاون بين الجيشين فـــــــي هــــــــــذه الــــعــــمــــلــــيــــة «غــــــيــــــر مــــســــبــــوق» و«أســـاســـي». ونـقـل عـنـه قـولـه إن الجيش الإسـرائـيـلـي والــقــوات المسلحة الأميركية يـعـمـان «كـتـفـا إلـــى كــتــف»، وإن التنسيق بينهما يستهدف ضرب النظام الإيراني، وجعله «أضعف من أي وقت مضى». وقـــــــــــال زامـــــــيـــــــر أيــــــضــــــا إن وحـــــــــدات الاســـــــــتـــــــــخـــــــــبـــــــــارات والــــــــــــدفــــــــــــاع الــــــجــــــوي والـــلـــوجـــيـــســـتـــيـــات تـــعـــمـــل مــــع نــظــيــراتــهــا فـــــي الــــــقــــــوات الأمــــيــــركــــيــــة، وإن ســـاحـــي الـــجـــو الإســـرائـــيـــلـــي والأمــــيــــركــــي يـعـمـان مـــعـــا. وأضـــــــاف أن الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي «لـــن يــتــوقــف»، وأنــــه ســيــواصــل فــي الأيـــام المقبلة توسيع إنجازاته وإضعاف النظام الإيـــرانـــي. وكـــان الأدمـــيـــرال بـــراد كـوبــر قد زار خـــال عـطـلـة نـهـايـة الأســـبـــوع الــقــوات الأميركية في قواعدها المنتشرة في أنحاء المنطقة، قبل أن يتوجه إلى إسرائيل. طهران تصعد التهديد وفـــي إيـــــران، أقــيــم، الــثــاثــاء، موكب تـشـيـيـع وجـــنـــازة قــائــد بـحـريـة «الــحــرس الــثــوري» علي رضــا تنغسيري فـي بندر عباس. وكانت طهران قد اعترفت بوفاته، أيـــام مــن إعـــان إسـرائـيـل 4 الاثــنــن، بـعـد أنها قتلته. وأظهرت الصور نعشه على شاحنة مسطحة تسير في شوارع المدينة الـسـاحـلـيـة الــواقــعــة عـلـى مـضـيـق هـرمـز، ومن المقرر نقله إلى طهران، الخميس. وقـــــال عــلــي أكـــبـــر أحـــمـــديـــان، ممثل المـرشـد الإيــرانــي فـي مجلس الــدفــاع، في رسالة تعزية بمقتل تنغسيري، إن لدى «بـــحـــريـــة (الــــحــــرس الـــــثـــــوري) مـــئـــات مـن أمــثــال تـنـغـسـيـري» مـمـن وصـفـهـم بأنهم مــتــمــكــنــون مــــن الــــحــــرب غـــيـــر المــتــكــافــئــة، مضيفا أنـهـم سيواصلون طريقه. وقـال أيضا إن تنغسيري «نـال ما كـان يتمناه وإن طريقه سيستمر». فــــي هــــــذه الأثــــــنــــــاء، حــــــذر «الــــحــــرس الــــــــثــــــــوري» مــــــا وصــــفــــهــــا بــــــ«الـــــشـــــركـــــات التجسسية التابعة» للولايات المتحدة، وقـــــــال إن المــــؤســــســــات الـــرئـــيـــســـيـــة الــتــي يــــرى أنـــهـــا تـــــؤدي دورا فـــي «الــعــمــلــيــات الإرهابية» ستصبح «أهدافا مشروعة». واتهم البيان شركات أميركية في مجالي تـــكـــنـــولـــوجـــيـــا المـــعـــلـــومـــات والاتـــــصـــــالات والـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي بــالمــســاهــمــة فـي تصميم أهداف الاغتيال وتعقبها. كـمـا دعـــا الــبــيــان الـعـامـلـن فـــي هـذه المــؤســســات إلـــى الابــتــعــاد فـــورا عــن مقار عـمـلـهـم، ودعــــا ســكــان المــنــاطــق المحيطة بها في دول المنطقة إلـى مـغـادرة محيط كـيـلـومـتـر واحـــــد. وأضـــــاف أن الــشــركــات الـتـي «تــشــارك مـشـاركـة نـشـطـة» فــي هـذه العمليات سـتـواجـه «إجــــراء مـقـابـاً» عن كـل عملية اغتيال تقع فـي إيـــران، مشيرا إلى أن ذلك يبدأ من الساعة الثامنة مساء أبريل بتوقيت طهران. ونقلت 1 الأربعاء 18 تـــقـــاريـــر أن قـــائـــمـــة الـــتـــهـــديـــد شــمــلــت شركة، بينها «مايكروسوفت» و«غوغل» و«أبـــل» و«إنــتــل» و«آي بـي إم» و«تـسـا» و«بوينغ». وفي موازاة ذلك، قال المتحدث باسم عــمــلــيــات هــيــئــة الأركــــــــان إن الـــتـــقـــديـــرات الأميركية والإسرائيلية الخاطئة جعلت خـــصـــوم إيـــــــران يــســيــئــون تـــقـــديـــر مــوقــف الـــشـــعـــب الإيــــــرانــــــي والــــــقــــــوات المـــســـلـــحـــة، مـعـتـبـرا أن الــحــديــث عـــن الــســيــطــرة على مضيق هرمز «حلم سيدفن إلى الأبد». واتـــهـــم المــتــحــدث الــــولايــــات المـتـحـدة وإســرائــيــل بـالـسـعـي إلـــى إخــضــاع إيـــران عــــبــــر «الـــــــحـــــــرب الـــــدعـــــائـــــيـــــة» و«عــــــــرض الأسلحة» واغتيال أطفال ونساء ورجال وعلماء وقادة عسكريين. كــمــا أعــلــنــت الــحــكــومــة الإيـــرانـــيـــة أن ضربات أميركية - إسرائيلية استهدفت شركة دوائية كبرى تنتج أدوية التخدير وعـــــــــاج الــــــســــــرطــــــان، فـــيـــمـــا حـــــــذر وزيــــــر الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، قائلا إن إسرائيل تقصف شركات أدوية «بلا خجل». وقــــــال عــــراقــــجــــي، فــــي مـــنـــشـــور عـلـى «إكــس»، إن «نواياهم واضحة»، مضيفاً: «لـكـن مـا أخــطــأوا فـي تـقـديـره هـو أنـهـم لا يـــواجـــهـــون مـــدنـــيـــن فـلـسـطـيـنـيـن عـــــزلاً. قواتنا المسلحة القوية ستعاقب المعتدين بشدة». ومـــن جـانـبـه، قـــال الـرئـيـس الإيــرانــي مسعود بزشكيان، إن طهران لديها الإرادة الــــازمــــة «لإنــــهــــاء» الـــحـــرب مـــع إســرائــيــل والـولايـات المتحدة، لكنها تشترط توافر «الضمانات اللازمة» لمنع تكرار الهجوم. وأضــاف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس المـــجـــلـــس الأوروبـــــــــي أنـــطـــونـــيـــو كــوســتــا، أن إنــــهــــاء الـــــنـــــزاع، الــــــذي دخـــــل أســبــوعــه الخامس، يظل مشروطا بتلبية «الشروط الأساسية»، وفي مقدمها ضمانات تحول دون تكرار «العدوان». وفـــــــي الـــــــداخـــــــل، نــــفــــى مـــــســـــؤول فــي الــــرئــــاســــة الإيــــرانــــيــــة وجـــــــود تـــصـــدعـــات داخلية، قائلا إنه «لا ازدواجية» في إدارة الــبــاد، وإن الـرئـيـس بـزشـكـيـان، ونائبه مــحــمــد رضـــــا عـــــــارف، ورئــــيــــس الـــبـــرلمـــان محمد بـاقـر قـالـيـبـاف، ورئــيــس السلطة القضائية غــام حسين محسني إجئي، وأمـــــن مـجـلـس الأمـــــن الـــقـــومـــي الــجــديــد، محمد باقر ذو القدر، وغيرهم، يعملون «فــــي صـــف واحــــــد» تــحــت قـــيـــادة المــرشــد الجديد مجتبى خامنئي. وفـــــي مـــــــــوازاة الــــجــــدل بـــشـــأن وضـــع المرشد الجديد، نقل عن السفير الروسي لدى إيران قوله إن مجتبى موجود داخل الـبـاد، لكنه يمتنع عـن الظهور العلني «لأســـبـــاب مـفـهـومـة». وجــــاء هـــذا المـوقـف بعدما قالت الولايات المتحدة إنها تعتقد أن مجتبى أصـيـب بــجــروح، ويـرجـح أنه تعرض لتشوهات. 3 حرب إيران NEWS Issue 17291 - العدد Wednesday - 2026/4/1 الأربعاء بزشكيان: إيران تريد إنهاء الحرب بضمانات تمنع تكرار الهجوم ASHARQ AL-AWSAT واشنطن كثفت ضرباتها على المنشآت العسكرية... وطهران حذرت من استهداف البنية التحتية ولوحت بـ«العقاب» ترمب يرفع الضغط في هرمز... والحرب تتسع داخل إيران الدخان والنار يتصاعدان عقب انفجار في أصفهان فجر أمس... وفي الإطار دخان يتصاعد من نفس الموقع بعد ساعات (شبكات التواصل) لندن ــ واشنطن ــ طهران ــ تل أبيب: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky