issue17290

قــــــال مــــصــــدر فــــي المـــؤســـســـة الأمـــنـــيـــة الإســــرائــــيــــلــــيــــة إن إســـــرائـــــيـــــل ســـتـــســـاعـــد الـولايـات في مجال الاستخبارات في حل أزمــــة مـضـيـق هــرمــز، دون أن يـتـطـرق إلـى مـسـألـة مـشـاركـتـهـا فـــي أي عـمـلـيـات بـريـة محتملة في إيـــران. وأضــاف المـسـؤول، في تصريح لصحيفة «يديعوت أحـرونـوت»: «كان هدف الجيش الإسرائيلي هو تهيئة الـــظـــروف الـــتـــي تـسـمـح بــإســقــاط الــنــظــام. نــحــن قــريــبــون جــــدا مـــن تـحـقـيـق الأهــــداف التي وضعناها لأنفسنا، وهناك تقييمات مستمرة للإنجاز». وأضــاف: «إسرائيل تساعد الولايات المتحدة في كل ما يتعلق بالأزمة في مضيق هـرمـز، خـاصـة فـي مـجـال الاسـتـخـبـارات». وتــــابــــع: «لـــقـــد تــكــبّــد الإيــــرانــــيــــون خـسـائـر بــمــلــيــارات الـــــــــدولارات، وهـــــذا الأمـــــر يثير قلقهم البالغ». وجاءت تصريحاته بعدما أكدت مصادر إسرائيلية أن إسرائيل تدعم عملية عسكرية بـريـة فـي إيـــران لكنها لن تشارك على الأغلب بإرسال جنودها على الأرض. وكـان لقاء قد جمع بين قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، ورئــيــس الأركـــــان الإســرائــيــلــي إيــــال زامـيـر في إسرائيل يـوم الأحــد. ووفقا للمصادر ،»12 الإسرائيلية التي نقلت عنها «القناة فـقـد بـحـث الاجـتـمـاع أيـضـا التنسيق بين أميركا وإسـرائـيـل فـي الـحـرب ضـد إيـــران، بالإضافة إلى الجهود الرامية لوقف إنتاج الأسلحة الإيرانية. وتـــريـــد إســـرائـــيـــل مـــواصـــلـــة الـــحـــرب، وتـــدفـــع بـــاتـــجـــاه عـمـلـيـة بـــريـــة فـــي إيـــــران، لـــكـــنـــهـــا تـــخـــشـــى مـــــن مــــفــــاجــــآت الـــرئـــيـــس الأميركي دونالد ترمب. ووصـــــــــفـــــــــت صـــــحـــــيـــــفـــــة «يــــــديــــــعــــــوت أحرونوت» تصريحات ترمب يوم الاثنين، عـــن مــحــادثــات مـتـقـدمـة تــجــري مـــع إيـــران لـوقـف العمليات الـقـتـالـيـة، بـأنـهـا مثيرة، وقـالـت إن تعهده بتدمير ومـحـو منشآت الطاقة وجزيرة خرج في إيـران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، متناقض مع التقارير الـتـي تفيد بــأن الــولايــات المـتـحـدة تُخطط لعملية برية في الجزيرة. السيطرة على نفط إيران وصــــــرّح الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تــــرمــــب نـــفـــســـه فـــــي مـــقـــابـــلـــة مـــــع صـحـيـفـة «فاينانشال تايمز»، بأنه يريد «السيطرة على النفط فـي إيــــران»، وقــد يسيطر على 90 جزيرة خرج، التي تعد مركزا لأكثر من في المائة من صادرات النفط الإيرانية. وقــال مصدر إسرائيلي آخـر لـ«لقناة »، إن إنــهــاء الــحــرب دون التخلص من 12 اليورانيوم المخصب في إيران، يعد «فشلا ذريـــــعـــــا». وأضـــــــاف أن إســـرائـــيـــل لا تــريــد إنهاء الحرب الآن، لأنها تبحث عن نصر مطلق لا يتأتى إلا بالقضاء على القدرات الــصــاروخــيــة والـــنـــوويـــة الإيـــرانـــيـــة، وهــي مسألة معقدة. وقـــال الـبـاحـث أودي ديـكـل فـي معهد دراســــــات الأمــــن الــقــومــي الإســـرائـــيـــلـــي، إن أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول)، 7 إسـرائـيـل مـنـذ باتت أسيرة مفهوم «الأمــن المطلق» الذي يـدفـعـهـا نـحـو حـــرب مـسـتـمـرة. فـــإذا عُـــرِّف الأمــن بأنه الإزالـــة الكاملة لكل تهديد في مـــراحـــلـــه الأولـــــــى، لا ســيــمــا عــنــدمــا يـكـون واضـحـا وملموساً، بــدلا مـن الحد منه أو بناء إطار سياسي مستقر، فإن أي نتيجة أخــــرى لــلــصــراع ســتُــعــد غــيــر كــافــيــة، وأي تسوية تـعـد اسـتـسـامـا، وأي إنـجـاز يعد جزئياً، وبالتالي فاشلاً. واعـــتـــبـــر ديـــكـــل أن إســـرائـــيـــل تـــواجـــه فـخـن الآن: الأول وقـــف إطـــاق الــنــار دون آلـيـة تسوية فـعّــالـة مرتبطة بآلية لإنهاء الـــــحـــــرب فـــيـــمـــا يـــتـــعـــلـــق بـــالمـــلـــف الــــنــــووي والـصـواريـخ الباليستية، مما سيُجبرها على شن حملة متابعة مستمرة وجولات مــتــكــررة مـــن الـــضـــربـــات؛ والـــثـــانـــي «حـــرب استنزاف» بلا مخرج. آلية للتعاون مع واشنطن ويــــــرى ديـــكـــل أنـــــه لــتــحــويــل الــنــجــاح الـــــعـــــســـــكـــــري ضــــــــد إيـــــــــــــــران إلــــــــــى إنـــــجـــــاز اسـتـراتـيـجـي يمنع إيــــران مــن إعــــادة بناء قدراتها النووية والصاروخية، ويضمن الاستقرار الإقليمي، فلا بد من وجود آلية للتعاون مع الولايات المتحدة. وتـــــهـــــدف هــــــذه الآلـــــيـــــة إلــــــى تـحـقـيــق مـــصـــالـــح مــــتــــداخــــلــــة: إضـــــعـــــاف الـــتـــيـــار 4 الراديكالي الإقليمي، والـحـد بشكل كبير مــــن الـــتـــهـــديـــد الإيــــــرانــــــي، والــــحــــفــــاظ عـلـى الـوجـود العسكري الأميركي فـي المنطقة، وتــوســيــع الـــتـــعـــاون الأمـــنـــي مـــع الـــولايـــات المتحدة ودول المنطقة، وتعزيز الاستقرار الإقليمي مـع الحفاظ على حرية الملاحة، وهــــو أمــــر حـــيـــوي لـلـتـنـمـيـة الاقــتــصــاديــة وتقوية التيار المعتدل. ويرجح ديكل إنهاء الحرب بتفاهمات بــن الـــولايـــات المـتـحـدة والــنــظــام الإيــرانــي المتبقي، مقابل إعـــادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة، إلى جانب استمرار المــــفــــاوضــــات بـــشـــأن الــتــرتــيــبــات المـتـعـلـقـة بالملف النووي والصواريخ. ويـــعـــتـــبـــر أن ذلـــــك لــــن يــــكــــون نـتـيـجـة حــاســمــة، بـــل سـيـكـون انــتــقــالا إلـــى صـــراع طـــويـــل الأمــــــد لمـــنـــع إعـــــــادة بـــنـــاء الــــقــــدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وقدرتها على العمل بالوكالة. وفـــــي هـــــذه الــــحــــالــــة، ســـتـــكـــون إيـــــران أضــــعــــف، لــكــنــهــا قــــد تـــتـــحـــول مــــن نـــمـــوذج بسط النفوذ المنظم إلـى نموذج التعطيل المستمر: الإرهاب خارج الإقليم، والتفعيل اللامركزي للوكلاء، والحرب السيبرانية، والتهديدات لحرية الملاحة، وإعادة البناء السري للمكونات الاستراتيجية. سيناريوهان: الأمثل والخطير أمــــــا الـــســـيـــنـــاريـــو الأمـــــثـــــل بــالــنــســبــة لإسـرائـيـل فـهـو إنــهــاء مـنـسـق، مــع ترتيب يتضمن آلـيـات فعّالة لـإشـراف والتحقق والإنفاذ، ويتطلب هذا السيناريو وجودا عسكريا أميركيا مستداما ونظاما إقليميا جديداً، تشارك فيه أيضا دول المنطقة. والـسـيـنـاريـو الـخـطـيـر هــو اسـتـنـزاف إيـران لفترة طويلة وعـدم استقرار داخلي يؤدي إلى فوضى إقليمية أوسع نطاقاً. ويرى ديكل أن نهاية الحرب لن تعني نهاية الصراع، قائلا إن إسرائيل قد تجد نفسها فــي وضــــع يـحـقـق نــصــرا عسكريا على إيــران، ولكنه في الوقت نفسه يُمنى بفشل استراتيجي. ومـــــــع مــــواصــــلــــة الـــــحـــــرب الـــحـــالـــيـــة، ضـاعـفـت الـصـنـاعـات الإسـرائـيـلـيـة معدل إنـتـاج صواريخها الاعـتـراضـيـة وأسلحة مـــــرات، فـــي مـحـاولـة 3 الـــطـــائـــرات الـثـقـيـلـة لتلبية احتياجات الجيش الإسرائيلي في الحرب. ومن المتوقع أن يرتفع المعدل إلى أضعاف خلال أسابيع قليلة. وبناء على 4 الــطــلــب، سـتـعـمـل خــطــوط الإنـــتـــاج بكامل طاقتها خلال عيد الفصح. مضاعفة إنتاج الصواريخ الاعتراضية وقالت صحيفة «هآرتس» إنه نتيجة لـطـول أمــد الـحـرب غير المـتـوقـع، سيرتفع مــــعــــدل إنــــتــــاج الــــصــــواريــــخ الاعـــتـــراضـــيـــة أضعاف في الأسابيع المقبلة، 4 والأسلحة على الرغم من استمرار واشنطن في نقل الذخيرة إلى إسرائيل. وبحسب الـتـقـريـر، اشـتـرت إسرائيل في أعقاب الحرب السابقة ضد إيـران، في حـزيـران (يـونـيـو) المـاضـي، كميات كبيرة مـــن المــــــواد الـــخـــام مـــن أجــــل زيــــــادة وتــيــرة إنتاج الأسلحة والصواريخ الاعتراضية، استعدادا للحرب الحالية، لكن التوقعات أسابيع فقط. 3 كانت أنها ستستمر لمدة وأكــــد الـتـقـريـر أن إســرائــيــل ضاعفت مرات 3 الصناعات العسكرية الإسرائيلية فـــي مـــحـــاولـــة لــســد الــنــقــص لــــدى الـجـيـش الإسرائيلي في الحرب الحالية، ويتوقع أن مرات، وستستمر 4 تتزايد وتيرة الإنتاج خـــطـــوط الإنــــتــــاج فـــي الــعــمــل خــــال عطلة عيد الفصح الـيـهـودي؛ الأســبــوع الحالي والأسبوع المقبل. ويأتي ذلك على الرغم من أن الطائرات الأمــــيــــركــــيــــة تـــــواصـــــل نـــقـــل الــــذخــــيــــرة مـن الـولايـات المتحدة إلـى إسرائيل، في «خط جـوي مكثف»، حيث هبطت فـي إسرائيل طائرة شحن كهذه منذ بداية 200 أكثر من الحرب الحالية. لكن حتى هذه الشحنات تواجه هي الأخرى صعوبات لوجيستية. وإضـــــافـــــة إلـــــى رفـــــع وتــــيــــرة الإنــــتــــاج، أجلت إسرائيل تصدير أسلحة هجومية ودفاعية مطلوبة مـن قبل دول أخــرى في العالم، بهدف تزويد الجيش الإسرائيلي بـــهـــا خـــــال الــــحــــرب. وأقـــــــر الــــبــــرلمــــان، يـــوم الــتــي تلحظ 2026 الاثـــنـــن، مـيـزانـيـة عـــام زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع مليارات دولار إلى ميزانية 10 بلغت نحو وزارة الــــــدفــــــاع، فـــــي وقــــــت تــــخــــوض فـيـه إسرائيل حربا على جبهات عدة. وفـــــي الأثـــــنـــــاء، تـــواصـــلـــت الـــضـــربـــات الإيـــــرانـــــيـــــة عــــلــــى إســـــرائـــــيـــــل، وأصـــبـــحـــت تــســتــهــدف مــنــشــآت طـــاقـــة وبــــتــــرول، وقــد أصــابـــت كـثـيـرا مـــن أهــدافــهــا مـثـل مصفاة حيفا. وقـــال الـجـيـش الإسـرائـيـلـي إنـــه راض عن أداء دفاعاته الجوية متعددة الطبقات لاعتراض الصواريخ والمقذوفات، بدءا من منظومة «حـيـتـس» لاعــتــراض الـصـواريـخ طـويـلـة المــــدى، وحـتـى «الـقـبـة الـحـديـديـة»، لاعـــــتـــــراض الـــــصـــــواريـــــخ قـــصـــيـــرة المــــــدى، لكنه أقـر بـأن استخدام منظومة اعتراض الصواريخ بالليزر أبطأ مما هو متوقع، بادعاء أن الحرب دائــرة في ظـروف جوية شتوية تضع مصاعب أمام هذه المنظومة. كــــمــــا اعــــــتــــــرض الــــجــــيــــش الإســــرائــــيــــلــــي صــاروخــن فــي جـنـوب الــبــاد، وأطــلــق إنـــذارا بـعـد رصـــد صــواريــخ إيـرانـيـة بـاتـجـاه النقب، فــيــمــا قـــالـــت «يـــســـرائـــيـــل هــــيــــوم» إن الـجـيـش اعــــتــــرض صــــاروخــــا إيـــرانـــيـــا كـــــان يـسـتـهـدف منطقة ديمونة، حيث يُوجد المفاعل النووي. 4 حرب إيران NEWS Issue 17290 - العدد Tuesday - 2026/3/31 الثلاثاء قائد «سنتكوم» براد كوبر اجتمع مع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير في إسرائيل يوم الأحد لتنسيق الهجمات ASHARQ AL-AWSAT مرات إنتاج الصواريخ المضادة 4 تل أبيب تضاعف إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز) 2026 مارس 28 موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم رام الله: كفاح زبون ترمب يدرس عملية عسكرية محفوفة بالمخاطر لانتزاع اليورانيوم الإيراني ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي صــــــعّــــــد مــــــشــــــرعــــــون إيــــــرانــــــيــــــون الدعوات إلى مراجعة عضوية طهران فـي معاهدة حظر الانـتـشـار الـنـووي، بينما أكدت وزارة الخارجية استمرار إيران في عضويتها رغم إقرارها بأن المــلــف مـــطـــروح لـلـنـقـاش فـــي الــبــرلمــان والرأي العام. وقـــــــال عــــــاء الــــديــــن بـــــروجـــــردي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، إن «وقــــت خــــروج إيـــــران مـــن مـعـاهـدة حـــظـــر الانـــتـــشـــار الــــنــــووي قــــد حـــــان». وأضــــاف: «نـحـن لا نسعى إلـــى قنبلة نــــوويــــة، لــكــن لــيــس مـــن المـــفـــتـــرض أن نـلـتـزم بـقـواعـد اللعبة فيما نتعرض للقصف». واعـــتـــبـــر بــــروجــــردي أن عـضـويـة إيـــــــــران فـــــي المــــعــــاهــــدة «لــــــم تـــعـــد ذات مـــــوضـــــوعـــــيـــــة» فــــــي ظــــــل الـــــتـــــطـــــورات الأخـــيـــرة، وقـــال إن الــــرأي الـغـالـب بين الـــنـــواب يـتـجـه إلـــى عـــدم وجــــود مـبـرر لــاســتــمــرار فـــي قـــبـــول هــــذا المـسـتـوى مـن الـقـيـود المـفـروضـة على البرنامج النووي الإيراني. وهـــاجـــم بـــروجـــردي المـــديـــر الـعـام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قائلا إن تصريحاته الأخيرة أظــهــرت تــأثــره بـإسـرائـيـل والـــولايـــات المـــتـــحـــدة. كــمــا انــتــقــد آلـــيـــة الـتـفـتـيـش الــتــابــعــة لــلــوكــالــة، مـعـتـبـرا أن بعض عمليات التفتيش قـد تفتح بـاب نقل مــــعــــلــــومــــات حــــســــاســــة عـــــن المـــنـــشـــآت الإيرانية. وفــي الاتــجــاه نفسه، قــال النائب أحـــــمـــــد عـــــجـــــم، عــــضــــو لــــجــــنــــة الأمــــــن الـــقـــومـــي، إن الـــبـــرلمـــان مــنــح المـجـلـس الأعلى للأمن القومي صلاحية اتخاذ القرار في شأن معاهدة حظر الانتشار الــــنــــووي، نــظــرا إلــــى حـسـاسـيـة المـلـف واتصاله المباشر بالمصلحة الوطنية وبالقرارات السيادية العليا. وأضــاف عجم أن المجلس الأعلى للأمن القومي يستطيع، استنادا إلى هذا التفويض، اتخاذ القرار المناسب فـــي مــلــف المـــعـــاهـــدة، عــلــى أن يحظى ذلـــك لاحــقــا بـمـصـادقـة المـــرشـــد. وقـــال إن الــــخــــروج مــــن المـــعـــاهـــدة يــمــكــن أن يكون أحد خيارات الرد المتبادل على الضغوط والضربات. فـــــي المـــــقـــــابـــــل، حـــــــرص المـــتـــحـــدث بـاسـم الخارجية الإيـرانـيـة إسماعيل بــقــائــي عــلــى إبـــقـــاء المـــوقـــف الــرســمــي ضمن صياغة أكثر تحفظاً. وقــال إن مــوضــوع الــخــروج مــن مـعـاهـدة حظر الانتشار النووي «مطروح في البرلمان وفــي الـــرأي الــعــام»، واصـفـا إيـــاه بأنه «سؤال مهم وكبير». وأضـــــاف بـقـائـي أن ســــؤال الـــرأي الـــعـــام يـتـمـثـل فـــي جـــــدوى الــبــقــاء في مـعـاهـدة «تـمـنـع فـيـهـا الــــدول الـكـبـرى إيــــــــران مــــن الاســــتــــفــــادة مــــن الـــحـــقـــوق المـــنـــصـــوص عـلـيـهـا فـــيـــهـــا». وقـــــال إن المشكلة تكمن في أن طهران لا تحصل على حقوقها، بل تتعرض «للعدوان والإجحاف». ومــــع ذلـــــك، شــــدد بــقــائــي عــلــى أن إيـــران «مــا زالــت عـضـواً» فـي المعاهدة و«ملتزمة بالتكاليف الـــواردة فيها». وقــال إن طـهـران «لـم تكن فـي أي وقت من الأوقات تسعى إلى السلاح النووي ولا تسعى إليه الآن»، مؤكدا تمسكها بحظر أسلحة الدمار الشامل. وربط بقائي تصاعد الجدل حول المـــعـــاهـــدة بــمــا وصــفــه بـــ«الــنــهــج غير المـــنـــصـــف» لــلــوكــالــة الـــدولـــيـــة لـلـطـاقـة الــــــذريــــــة، وبـــــ«الــــســــلــــوك الـــتـــخـــريـــبـــي» لــــلــــولايــــات المــــتــــحــــدة وبــــعــــض الــــــدول الأعـــضـــاء. وأضــــاف أن مـنـشـآت إيـــران الـنـوويـة تـعـرضـت لهجمات مــن دون صــــــدور مــــواقــــف رســـمـــيـــة رافــــضــــة أو مدينة لذلك. ويأتي هذا الجدل في وقت يتزايد فيه القلق المرتبط بالمنشآت النووية الإيرانية. فقد قال رئيس شركة «روس آتـــوم» الروسية أليكسي ليخاتشيف إن الوضع في محطة بوشهر النووية «يـــتـــدهـــور»، وإن الــهــجــمــات الـقـريـبـة منها تشكل تهديدا مباشرا للسلامة النووية. وأعلنت الـوكـالـة الـدولـيـة للطاقة الذرية أن إيران أبلغتها بوقوع هجوم جديد قرب بوشهر، هو الثالث خلال عـشـرة أيـــام، مـن دون تسجيل أضــرار في المفاعل أو أي تسرب إشعاعي. كما دعــت الخارجية الـروسـيـة إلــى «إدانــة قــاطــعــة وحــــازمــــة» لــلــهــجــوم، مطالبة بوقف الضربات فوراً. وذكـــــرت صـحـيـفـة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد تـــرمـــب يــــــدرس شــــن عــمــلــيــة عـسـكـريـة لاســـتـــخـــراج مــــا يـــقـــرب مــــن ألـــــف رطـــل مــن الــيــورانــيــوم مــن إيــــران، فــي مهمة معقدة ومحفوفة بالمخاطر قد تتطلب بــقــاء قــــوات أمـيـركـيـة داخــــل الأراضــــي الإيـــرانـــيـــة لـــعـــدة أيـــــام أو أكـــثـــر، وفــق مسؤولين أميركيين. وقــــالــــت الــصــحــيــفــة إن تـــرمـــب لـم يتخذ قرارا بعد، لكنه لا يزال منفتحا على الفكرة، إذ يعدّها وسيلة محتملة لتحقيق هدفه الأسـاسـي بمنع إيـران مـــن امـــتـــاك ســــاح نــــــووي. وأضـــافـــت أن الــرئــيــس شــجــع مـسـتـشـاريـه على الــضــغــط عــلــى طـــهـــران لـتـسـلـيـم هــذه المــــواد كـشـرط لإنــهــاء الــحــرب، وبحث أيضا خيار الاستيلاء عليها بالقوة إذا لم توافق إيران على التخلي عنها عبر التفاوض. ونقلت الصحيفة عـن مسؤولين أن تــــرمــــب يـــــــــوازن بـــــن هــــــذا الـــخـــيـــار وبـــن المـخـاطـر الـتـي قــد تـتـعـرض لها الــقــوات الأمـيـركـيـة، فــي وقـــت أكـــد فيه للصحافيين أن إيـران إما أن تفعل ما تطلبه الولايات المتحدة أو «لن يكون لــهــا وطــــــن»، مـضـيـفـا فـــي إشــــــارة إلــى اليورانيوم الإيراني: «سوف يعطوننا غبارا نووياً». وبحسب التقرير، كان يُعتقد قبل الـــضـــربـــات الأمــيــركــيــة - الإسـرائـيـلـيـة العام الماضي أن إيران تمتلك أكثر من كـيـلـوغـرام مــن الــيــورانــيــوم عالي 400 في المائة، إضافة 60 التخصيب بنسبة كـــيـــلـــوغـــرام مـــن المــــواد 200 إلــــى نــحــو في المائة، وهي 20 الانشطارية بنسبة كميات يمكن تحويلها بسهولة نسبية إلـى يـورانـيـوم صالح للاستخدام في الــســاح. ونقلت الصحيفة عـن المدير الـعـام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافـائـيـل غـروسـي قـولـه إن هــذه المــواد موجودة أساسا في موقعين من أصل ثــاثــة تـعـرضـت لـهـجـمـات فـــي يونيو (حـزيـران)، هما نفق تحت الأرض في مـجـمـع أصـفـهـان الـــنـــووي ومـخـبـأ في نطنز. وأشـــــــــــــــارت الــــصــــحــــيــــفــــة إلـــــــــى أن مسؤولين وخبراء عسكريين سابقين حـــــــــذروا مـــــن أن أي عـــمـــلـــيـــة لانــــتــــزاع الـيـورانـيـوم بـالـقـوة ستكون مـن أكثر العمليات صعوبة، وقد تطيل الحرب إلى ما بعد الإطار الزمني الذي طرحه فريق ترمب علناً، والبالغ بين أربعة وســـتـــة أســـابـــيـــع. وقــــالــــت إن الـــقـــوات الأميركية ستحتاج إلى التحرك جوا تــحــت خــطــر الـــصـــواريـــخ أرض - جو والطائرات المسيّرة الإيرانية، ثم تأمين المواقع لإفساح المجال أمام مهندسين ومــعــدات حفر للتعامل مـع الأنـقـاض والألغام والعبوات المفخخة. وأضافت أن استخراج اليورانيوم سيتطلب على الأرجـح فريقا نخبويا مـــن الـعـمـلـيـات الــخــاصــة مـــدربـــا على التعامل مع المــواد المشعة في مناطق الــــــنــــــزاع، وأن هــــــذه المــــــــواد قــــد تــكــون أســطــوانــة 50 إلــــى 40 مــحــفــوظــة فـــي خــــاصــــة تـــحـــتـــاج إلــــــى حـــــاويـــــات نـقـل آمـــنـــة، بــمــا قـــد يــمــأ عــــدة شــاحــنــات. كما نقلت عن مسؤولين أميركيين أن الـبـنـتـاغـون يمتلك بالفعل كـثـيـرا من الـقـدرات اللازمة في المنطقة، ويـدرس نشر عشرة آلاف جندي إضافي لمنح الــرئــيــس خـــيـــارات أوســــع، إلـــى جانب إمـــكـــان اســـتـــخـــدام وحــــــدات مـــن مـشـاة الـبـحـريـة والمـظـلـيـن لـاسـتـيـاء على مواقع استراتيجية إذا صدر الأمر. لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky