اقتصاد 16 Issue 17290 - العدد Tuesday - 2026/3/31 الثلاثاء ECONOMY نذر تقلص وقود المواصلات في تحذير استراتيجي يعكس عمق الأزمة الـتـي تعصف بـسـاسـل الإمـــــداد، أطـلـق الرئيس التنفيذي لـشـركـة «شــــل»، وائـــل صــــوان، صرخة نذير من هيوستن بشأن تقلص وشيك في وقود المــــواصــــات الــعــالمــيــة. وبـيـنـمـا بـــــدأت الـضـغـوط تَظهر جليا في وقود الطيران، فإن العد التنازلي قد بـدأ لتمتد نحو الـديـزل والبنزين مع اقتراب ذروة فصل الصيف، في وقت تزيد فيه هجمات «رأس لــفــان» والـــتـــوتـــرات فــي مضيق هـرمـز من اتــــســــاع رقـــعـــة «الــــقــــوة الــــقــــاهــــرة»، ومـــــن تـعـقـيـد حسابات الطاقة الدولية. وفق صـوان، فإن الحرب الدائرة في الشرق 14 الأوســــط مـنـذ شـهـر حـتـى الآن، أوقــفــت نـحـو مــلــيــون بــرمــيــل يــومــيــا مـــن إمــــــــدادات المـنـتـجـات النفطية المختلفة. وقد ارتفعت فعلا أسعار وقود سنتاً 30 الطيران في أوروبا إلى الآن حتى نحو 27 سنتا للغالون في 12 للغالون، مقارنة بنحو فبراير (شـبـاط) المـاضـي؛ أي قبل يـوم واحــد من اندلاع الحرب. وحــذر صــوان بـأن آثــار الـحـرب ستمتد إلى مختلف أنـواع الوقود النفطي؛ فالضغوط على الــــوقــــود ســبــبُــهــا تــقــلــص إنـــتـــاج بــعــض الـــوقـــود وليس؛ مثلاً، الاضطراب في الطلب بأسواق شرق آسـيـا. وبـــدأ وقـــود الـطـيـران يـتـأثـر؛ مما سيؤثر على شحن البضائع جواً. وبما أن الآثار المترتبة على الأسعار ستشمل غالبية وقود المواصلات؛ لكن تدريجياً، فإنه في الوقت نفسه يجب الأخذ في الحسبان أننا مقبلون على فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي، حيث قمة السفر. وفي الشهر الثاني من الحرب، يدور النقاش بـشـأن مـا إذا كـانـت هـنـاك مـفـاوضـات أميركية - إيرانية جارية فعلاً. فقد أعلن الرئيس الأميركي، دونـــالـــد تـــرمـــب، عـــن مـــفـــاوضـــات، وهــــو مـــا نفته القيادة الإيرانية في بداية الأمر. ينطلق المــوقــف الأمـيـركـي مــن «حـقـيـقـة» أن الولايات المتحدة لا تعتمد على مضيق هرمز في وارداتـهـا النفطية. ورغــم صحة هـذا الـقـول، فإن الغالبية العظمى مـن حلفاء الــولايــات المتحدة (الـيـابـان وكـوريـا الجنوبية والـــدول الأوروبــيــة) تـــســـتـــورد مـــعـــظـــم نـــفـــوطـــهـــا مــــن دول الــخــلــيــج، خــصــوصــا عــبــر مــضــيــق هـــرمـــز. ومــــن المـحـتـمـل الآن، وبـــعـــد نـــشـــوب الــــحــــرب، انـــتـــهـــاز الــفــرصــة لإضـافـة بند «حـريـة المـاحـة فـي مضيق هرمز» على جدول أعمال اتفاق إنهاء الحرب؛ نظرا إلى الدعم الدولي لهذا البند. لكن من الواضح أنه في ظل الجو العسكري المتوتر في الشرق الأوسـط، فــإن هــذا الأمـــر سيتطلب مـفـاوضـات مطولة مع طهران. هذا، وقد بدأ بعض شركات النفط الوطنية في دول الخليج يعلن «القوة القاهرة» للعقود، فـقـد أعـلـنـت شـركـة «قـطـر لـلـطـاقـة» حـالـة «الـقـوة القاهرة» في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال التي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين. خـاصـة الأمـــر، أن هـنـاك حـربـا أخـــرى تـدور فـــي الـــوقـــت الـــــذي يـــصـــرح فــيــه تـــرمـــب بتصعيد الحرب مع إيران إذا لم تدخل محادثات إيجابية «سـريـعـة» مـع واشـنـطـن. هـنـاك تململ واستياء عـالمـي؛ يمتد مـن الــــوزراء الألمـــان الـذيـن يشتكون من عـدم معرفة أهــداف الحرب، ومـن ثم يبررون عــــدم مــشــاركــتــهــم مـــع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة فـيـهـا؛ إلــى الشكوى العالمية للمستهلكين مـن السرعة والمستويات العالية التي وصلت إليها أسعار البنزين والمواد الغذائية، بل كل «فاتورة العائلة» فــــي مــخــتــلــف دول الـــعـــالـــم، ويـــنـــتـــظـــرون بـــدايـــة مفاوضات جدية لإنهاء المعارك العسكرية، ومن ثـم انـتـظـار إصـــاح وتـرمـيـم مـا دُمّـــر مـن منشآت نفطية وبنى تحتية. وإلــــى جــانــب هـــذا وذاك، فـــإن هــنــاك ســـؤالا يبقى دون إجابة حتى كتابة هذه السطور... أين إسرائيل في المفاوضات المطروحة بين واشنطن وطهران؟ لماذا لا يوجد أي ذكر لها حتى الساعة في مسألة إنهاء الحرب؛ في إيــران، وخصوصا فـي لبنان، الــذي دَمّـــرت جنوبه، ناهيك بتدمير الضاحية الجنوبية لبيروت، وتهجير أكثر من مليون إنـسـان مـن سـكـان الـجـنـوب والضاحية؟ وماذا عن استمرار إسرائيل في حربها هذه التي تعمل فيها على توسيع حــدودهــا ونـفـوذهـا... ولـــبـــنـــان الـــيـــوم فـــي مـــوقـــف ضــعــيــف اقــتــصــاديــا ومنقسم على نفسه سياسياً؟ وليد خدوري قطار سريع يربط السعودية بالمتوسط... وإحياء خط «التابلاين» ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران في سلاسل الإمداد العالمية فـــي خـــضـــم الـــتـــحـــولات الـجـيـوسـيـاسـيــة الـتـي تـعـصـف بــمــمــرات الــطــاقــة الــعــالمــيــة، طُـــرحـــت رؤيـــة اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات »؛ لإنهاء عقود من الارتهان 2030 «رؤية السعودية لمضيق هرمز. )، الـــتـــي كـــشـــف عـنـهـا 1+4( وتــــطــــرح مــــبــــادرة مـسـتـشـار وزارة الاقـــتـــصـــاد والــصــنــاعــة الــســوريــة أسـامـة قاضي لــ«الـشـرق الأوســــط»، خريطة طريق تجمع بــن إنــشــاء شبكة قـــطـــارات سـريـعـة حديثة وإعادة إحياء أنابيب النفط (التابلاين) التاريخي؛ بــهــدف تـحـويـل الـجـغـرافـيـا الــســوريــة والـسـعـوديـة منصة لوجيستية عالمية تربط ثلاث قارات. وتستهدف هذه المبادرة الاستراتيجية، التي تأتي في توقيت بالغ الحساسية، تأمين تدفق نحو ملايين برميل نفط يوميا بعيدا عن التهديدات 7 الإيرانية، وضمان استقرار أسواق الغذاء والطاقة عالميا ً. وتــهــدف المــشــاريــع المــطــروحــة إلـــى كـسـر حلقة «الابـتـزاز الجيوسياسي» المرتبط بمرور أكثر من في المائة من إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق 20 هرمز، من خلال إيجاد ممرات برية آمنة ومستقرة تخفض تكاليف النقل وتعزز أمن الإمدادات. وجـــاء الإعـــان عـن هــذه الــرؤيــة فـي ظـل تعطل حــــركــــة المـــــاحـــــة الــــبــــحــــريــــة وتــــصــــاعــــد الــــتــــوتــــرات الإقـــلـــيـــمـــيـــة؛ مــــا يــمــنــح مـــشـــاريـــع الــــربــــط الـسـكـكـي وأنابيب النفط العابرة للحدود زخما استثنائيا بصفتها بــدائــل مـسـتـدامـة تـضـع المـمـلـكـة فــي قلب تدفقات التجارة العالمية بين آسيا وأوروبا. قطار سريع ويعد مشروع إنشاء خط قطار سريع تتراوح كــيــلــومــتــر/ســاعــة، يـربـط 300 و 200 ســرعــتــه بـــن المــمــلــكــة بـــســـوريـــا مـــــــرورا بـــــــــالأردن، مــســتــفــيــدا مـن امتداد شبكة السكك الحديدية السعودية إلى منفذ الحديثة، من أبرز تلك المشاريع. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، أوضح قاضي أن هــذا المـشـروع يترجم عمليا مستهدفات «رؤيــة الـسـعـوديـة»، مـن حيث تنويع الاقـتـصـاد وتعظيم دور المملكة بصفتها مركزا لوجيستيا عالمياً، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وإعمار سوريا، والمساهمة فـي النهوض الاقـتـصـادي الـعـربـي، كما أنــه يحوّل الجغرافيا قيمة اقتصادية مباشرة، ويضع المملكة في قلب تدفقات التجارة بين آسيا وأوروبا. والـــــجـــــدوى الـــخـــاصـــة بـــهـــذا المـــــشـــــروع لـيـسـت فـي المـائـة مـن البنية 70 نظرية، بحكم أن أكثر مـن داخـــل الـسـعـوديـة قـائـمـة حـتـى منفذ الـحـديـثـة؛ ما يـخـفّــض تكلفته وتـــســـارعـــه، حـسـب قـــاضـــي، الـــذي قال: «إن كل دولار يُستثمر فيه سيولّد عائدا مركبا عبر رسـوم عبور، وخـدمـات لوجيستية، ومناطق صناعية، وتــوسّــع الـــصـــادرات، وفــي الـوقـت نفسه يــوفــر مـــســـارا مــكــمّــا يــحــد مـــن اخــتــنــاقــات المــمــرات البحرية، ويـعـزّز اسـتـقـرار تدفقات النفط والـغـاز، وهذه ليست فقط بنية نقل، بل أداة لخفض تذبذب الأســعــار ورفـــع مـوثـوقـيـة الإمـــــدادات ويـخـلـق قيمة مضافة ويعزّز الأمن الغذائي العربي». ويـتـضـمـن المـــشـــروع إحـــيـــاء مــســار خـــط الـحـجـاز بحكم أنها جزء من الشبكة الحديثة؛ ما يمنح المشروع عـمـقـا تـاريـخـيـا ويـخـفـض الـتـكـالـيـف، ويـفـتـح الـربـط شمالا نحو تركيا، وجنوبا نحو المدينة المنورة. وأوضـــــح قــاضــي أن الـتـكـلـفـة الـتـقـديـريـة لـهـذا مليار دولار لسيناريو 25 و 12 المشروع تتراوح بين ركاب سريع جزئياً)، وترتفع في + مختلط (شحن حال تعميم السرعات العالية على كامل المسار، لكن العائد الاستراتيجي - لوجيستيا وطاقيا وغذائيا - يجعله من أعلى المشاريع مردودا في المنطقة. ومـــمـــا يـــســـرع مـــن تـنـفـيـذ المــــشــــروع أن الــجــزء السعودي قائم حتى مدينة الحديثة، بينما تصل كيلومتر، 700 المسافة من الحديثة إلى دمشق نحو كيلومتر. 350 وبين دمشق وأنطاكيا نحو وأشار قاضي إلى أن سرعة القطار في المرحلة 200 – 120 الأولـــى مـن المــشــروع ستصل إلــى نحو – 200 كيلومتر/ساعة، وفــي المرحلة الثانية إلــى كيلومتر/ساعة، في حين يستغرق تحضيره 300 وتمويله أقل من سنة، والتنفيذ المرحلي المتوازي سنوات، بحيث يحتفل البلدان بتشغيل ٤ أقل من .2030 أولي للخط قبل عام ورأى أن الأمن الغذائي العربي لن يتحقق عبر الاسـتـيـراد فـقـط، بـل عبر بـنـاء مـمـرات لوجيستية ذكية، وهـذا المشروع يحول المنطقة منصة لإعـادة توزيع الغذاء عالمياً، تبدأ من الهند وآسيا، وتعبر الخليج وسوريا، لتصل إلى أوروبا. «التابلاين» لتحييد «هرمز» )، إعـــادة إحـيـاء خط 1+4( مـن ضمن مـشـاريـع 1947 أنابيب نقل النفط «التابلاين» الذي نشأ عام كـيـلـومـتـراً، ويـمـتـد مـــن مـديـنـة بقيق 1664 بــطــول السعودية إلـى ميناء صيدا اللبناني على البحر الأبـيــض المـتـوسـط، مــع تـعـديـل نهايته ليصب في ميناء بـانـيـاس الــســوري، بحيث يتم ضـخ مـا بين مـــايـــن بــرمــيــل يــومــيــا عــبــر أربـــعـــة خـطـوط 7 و 5 متوازية، وذلك بعدما أغلق المشروع بشكل نهائي في تسعينات القرن الماضي. هـــذا المـــشـــروع، وفـــق قــاضــي، هــو صــمــام أمــان لاســـتـــقـــرار أســـــواق الــطــاقــة الــعــالمــيــة؛ لأنــــه «عـنـدمـا نخلق ممرا بريا آمنا للنفط والغاز من الخليج إلى البحر المتوسط، فإننا نُخرج جزءا كبيرا من تجارة الطاقة العالمية من دائـرة المخاطر الجيوسياسية، وخـــاصـــة تــلــك المــرتــبــطــة بـمـضـيـق هـــرمـــز. بمعنى آخر، نحن لا ننقل الطاقة فقط، بل ننقل العالم من اقتصاد مـهـدد بالاختناقات إلــى اقتصاد مستقر متعدد المسارات». كركوك - بانياس والغاز القطري المشروع الثالث، هو إعادة تأهيل خط «كركوك – بـــانـــيـــاس» لــنــقــل الـــنـــفـــط، واســـتـــبـــدالـــه بـخـطـوط مــايــن بـرمـيـل 3 مـــتـــوازيـــة تــضــخ مـــن مــلــيــون إلــــى نفط يوميا مـن مدينة كـركـوك العراقية إلـى ميناء ألف برميل. 300 بانياس، بعدما كان يضخ نحو ويتمثل المـشـروع الـرابـع بمد خـط لنقل الغاز القطري الـــذي بــدأ ينقطع بسبب «مشاكل مضيق هرمز وإيران». ويــبــدأ الــخــط مــن قـطـر إلـــى الأردن وبــعــد ذلـك سوريا وصـولا إلى تركيا ومن ثم أوروبــا، على أن ينبثق منه المشروع الخامس بمد وصلة نقل إلى بانياس. وأوضـــح قاضي فـي حديثه، أن سـوريـا كانت تاريخيا قلب طرق التجارة العالمية، واليوم يمكن أن تعود إلى هذا الدور، ولكن بمنطق القرن الحادي والعشرين: «سكك حديدية سريعة، ومـــوان ذكية، ومـــمـــرات طــاقــة مـتـكـامـلـة»، وإذا نـجـحـت مـشـاريـع )، فإن دمشق لن تكون فقط عاصمة سياسية، 1+4( بــل عـاصـمـة لوجيستية واقــتــصــاديــة تــربــط ثـاث قـارات. أضـاف: «نحن ننتقل من مفهوم الجغرافيا السياسية إلى الجيو-اقتصاد، ومن يملك الممرات يملك التأثير، وسـوريـا مؤهلة لأن تكون أحـد أهم ) تعيد تعريف 1+4( المـمـرات في العالم، ومشاريع المنطقة ليس كمنطقة صراعات، بل كمنطقة عبور وازدهار». بــــعــــد الأزمــــــــــــات الأخـــــــيـــــــرة، أدرك الــــعــــالــــم أن الاعـتـمـاد على المـمـرات البحرية فقط هـو مخاطرة اسـتـراتـيـجـيـة، ومـــا يـتـم تقديمه مــن مـشـاريـع وفـق قاضي هو «بديل بري مستقر، يقلل من تكلفة النقل ويـزيـد مـن أمــن الإمـــــدادات، وهــي ليست بـديـا عن البحر، بل توازن ضروري يمنع أي جهة من احتكار حركة التجارة العالمية». وشـدد قاضي على أن إعمار سوريا يجب ألا تكون إعـادة بناء حجارة، بل بناء دور اقتصادي، وهـذه المشاريع تخلق اقتصاد عبور يـدر مليارات الــــــدولارات سـنـويـا، وعـــشـــرات ألـــوف فـــرص العمل، وتدفع بعجلة النمو الاقتصادي الـسـوري، وبهذا الـنـمـوذج، تصبح سـوريـا دولـــة منتجة للخدمات الــلــوجــيــســتــيــة والــــطــــاقــــة، ولـــيـــســـت فـــقـــط مـتـلـقـيـة للمساعدات». وبــيــنــمــا عــلــمــت «الــــشــــرق الأوســــــــط»، أن هــذه المـــشـــاريـــع هـــي «قـــيـــد الــــدراســــة مـــن قِـــبـــل كــثــيــر من الجهات الحكومية السورية والعربية»، أبان قاضي مليار دولار، وهي 30 أن تكلفتها تصل إلى أقل من في حاجة إلـى تمويل من ثلاثة صناديق سيادية عـربـيـة عـلـى الأقــــل فــي المـنـطـقـة وصـــنـــدوق سـيـادي أوروبـــي. وعــد المشاريع أنها «أول اختبار حقيقي لفكرة التكامل الاقتصادي العربي، وإذا نجح هذا النموذج، يمكن تعميمه ليصبح نواة لسوق عربية مشتركة حقيقية، وسـتُــذكـر فـي الـتـاريـخ بصفتها أحـــد أهـــم مــشــاريــع الـــقـــرن الـــحـــادي والــعــشــريــن في إعـــادة تشكيل الاقـتـصـاد الـعـالمـي الـتـي تتناغم مع ) بـجـعـل الـــشـــرق الأوســــط 2030 (رؤيـــــة الــســعــوديــة أوروبا جديدة، وسوريا هي درّة الشرق الأوسط». من جهته، رأى الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية، باسل كويفي، أن الحديث عن هذه المشاريع يمثل طرحا لاستراتيجية «الجيوبوليتيك الطاقي» التي يمكن أن تعيد تشكيل وجـه الشرق الأوســــط بـالـكـامـل. لـكـنـه لـفـت لـــ«الــشــرق الأوســــط» إلى أنه رغم النظرة المتفائلة، فحزمة هذه المشاريع تحتاج إلى تمويل ضخم واستثمارات كبيرة، وثقة ائـتـمـانـيـة عـالـيـة واســتــقــرار نــقــدي، والأهــــم تـوافـق سياسي شامل. صورة قديمة تُظهر عمليات نقل أنابيب التابلاين (أرامكو) دمشق: موفق محمد حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية أصــــــــدر رئــــيــــس الــــــــــــوزراء الأردنـــــــــــي الـــدكـــتـــور جعفر حـسَّــان، أمــس، إعلانا عاما يقضي بترشيد الاسـتـهـاك وضـبـط الإنــفــاق فـي جميع المؤسسات الحكومية والـــدَّوائـــر الـرسـمـيَّــة والـهـيـئـات الـعـامَّــة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة. وتــــأثــــرت الأردن نــتــيــجــة حـــــرب إيــــــــران، الــتــي تسببت فــي ارتــفــاع أســعــار الـنـفـط إلـــى مستويات قياسية مـع اسـتـمـرار تعطل مضيق هـرمـز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب. وبـمـوجـب الإعــــان، قـــرَّر رئـيـس الــــوزراء «منع اســــتــــخــــدام المــــركــــبــــات الـــحـــكـــومـــيَّـــة إلا لــــأغــــراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خــارج أوقـــات الــدوام الـرَّسـمـي، وإلـغـاء جميع المـوافـقـات والاسـتـثـنـاءات السابقة بهذا الخصوص». كـــمـــا تـــضـــمَّـــن الإعـــــــان «إيــــقــــاف ســـفـــر الـــوفـــود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداء مـــن تــاريــخــه، إلا لــلــضــرورة الــقــصــوى، وأن يـكـون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكـذلـك إيـقـاف استضافة الـوفـود الـرَّسـمـيَّــة والحد من نفقات المـآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداء من تاريخه». وأشــــار الإعــــان إلـــى مـنـع اســتــخــدام المـكـيِّــفـات وأي وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة. وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المــحــاســبــة ووحـــــــدات الـــرَّقـــابـــة الـــداخـــلـــيَّـــة بـمـراقـبـة تنفيذ هذه الإجـراءات، ورفع تقارير بأي تجاوزات أو مـخـالـفـات. كـمـا أكَّــــد الاســتــمــرار فــي الإجـــــراءات المتعلقة بترشيد الإنــفــاق وضـبـطـه، وفـقـا لـقـرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص. عمان: «الشرق الأوسط» منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز) تبلغ التكلفة الإجمالية للمشاريع المقترحة أقل مليار دولار 30 من
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky