issue17290

11 أخبار NEWS Issue 17290 - العدد Tuesday - 2026/3/31 الثلاثاء أكدت روسيا استعدادها للبقاء موردا موثوقا للطاقة إلى أسواق عالمية ASHARQ AL-AWSAT جدل دستوري في المحكمة العليا لتحديد «من يحق له حمل الجنسية الأميركية» عاما لإنهاء «حق المواطنة بالولادة» 150 ترمب يستحضر حكما عمره تـــســـتـــعـــد المـــحـــكـــمـــة الـــعـــلـــيـــا الأمـــيـــركـــيـــة ​ أبـــريـــل (نـــيـــســـان)، فـــي واحــــدة 1 لـلـنـظـر، فـــي مـن أكـثـر القضايا الـدسـتـوريـة إثـــارة للجدل بـالـولايـات المـتـحـدة، تتعلق بمستقبل مبدأ مـنـح الـجـنـسـيـة الأمــيــركــيــة تـلـقـائـيـا لـكـل من يولد على الأراضي الأميركية. وتــــــدافــــــع إدارة الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي، دونالد ترمب، عن خطتها لإنهاء هذا النظام بالاستناد إلى تفسير دستوري قديم، وإلى عاما ً، 150 حكم قضائي يعود إلـى أكثر مـن كــــان قـــد اســـتُـــخـــدم فـــي الأصـــــل لمــنــع الــســكــان الأصــلــيــن فـــي أمـــيـــركـــا، المـــعـــروفـــن تـاريـخـيـا بـاسـم «الـهـنـود الـحـمـر»، مــن الـحـصـول على الجنسية الأميركية. ومــن المـقـرر أن تستمع المحكمة العليا، غـــــدا (الأربـــــــعـــــــاء) إلـــــى المــــرافــــعــــات الـشـفـهـيـة فـــي الـقـضـيـة، الــتــي تــركــز عـلـى تـفـسـيـر «بـنـد المواطنة» في التعديل الرابع عشر للدستور الأمـــــــيـــــــركـــــــي، وهـــــــــو أحـــــــــد أهـــــــــم الــــنــــصــــوص الـدسـتـوريـة الـتـي أُقـــرت بعد الـحـرب الأهلية عقب إلغاء العبودية. وينص هذا 1868 عام البند على أن «جميع الأشـخـاص المولودين فـــي الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، أو الـــذيـــن اكـتـسـبـوا جنسيتها بالتجنس، والخاضعين لولايتها الـقـضـائـيـة، يـــعـــدّون مــواطــنــن فـــي الـــولايـــات المتحدة». ومــنـذ أكـثـر مــن قـــرن ونـصـف قــــرن، كـان الــتــفــســيــر الـــســـائـــد لــــهــــذا الــــنــــص أنـــــه يـمـنـح الجنسية الأميركية لأي شخص يولد داخل الـــولايـــات المـتـحـدة تـقـريـبـا، بـغـض الـنـظـر عن الـــوضـــع الــقــانــونــي لـــوالـــديـــه. ويـسـتـثـنـى من ذلــــك فــقــط عــــدد مـــحـــدود مـــن الــــحــــالات؛ مثل الأطفال المولودين لدبلوماسيين أجانب، أو لأفراد قوات عسكرية معادية تحتل الأراضي الأميركية. لكن إدارة ترمب تسعى إلى إعادة تفسير هــذا الـنـص الــدســتــوري، مـركـزة على عـــبـــارة «الـــخـــاضـــعـــن لــولايــتــهــا الـقـضـائـيـة» الواردة في التعديل الرابع عشر. ويقول مسؤولو الإدارة إن هذه العبارة لا تنطبق على أطفال المهاجرين الذين دخلوا الــــولايــــات المـــتـــحـــدة بـــصـــورة غــيــر قــانــونــيــة، ولا على أطـفـال المقيمين مؤقتا مثل حاملي تأشيرات العمل أو الدراسة. وبناء على هذا التفسير، ترى الإدارة أن هؤلاء الأطفال لا ينبغي أن يحصلوا تلقائيا عـلـى الجنسية الأمـيـركـيـة، بـمـجـرد ولادتـهـم داخل البلاد. ويــــــرى مــــؤيــــدو هـــــذا الـــتـــوجـــه أن نــظــام «حــــق المـــواطـــنـــة بـــــالـــــولادة» يــشــجــع الــهــجــرة غـيـر الـشـرعـيـة؛ إذ يعتقد بـعـض المـهـاجـريـن أن إنـجـاب طفل فـي الــولايــات المـتـحـدة يمنح العائلة لاحقا فرصة للبقاء في البلاد بصورة قانونية. العودة إلى حكم تاريخي وفــــــــي دفـــــاعـــــهـــــا عــــــن هــــــــذا الـــتـــفـــســـيـــر، اســـتـــشـــهـــدت إدارة تــــرمــــب بـــحـــكـــم قــضــائــي في قضية عُرفت باسم 1873 يعود إلى عام .)Slaughter-House Cases( » «قضايا المسالخ وفي ذلك الحكم، فسرت المحكمة العليا عبارة «الــخــاضــعــن لــولايــتــهــا الــقــضــائــيــة» بشكل ضـــيـــق، مـعـتـبـرة أن هـــنـــاك فـــئـــات لا تنطبق عليها هـــذه الــعــبــارة، ومـــن بينها - فــي ذلـك الوقت - السكان الأصليون في أميركا الذين كـانـوا يعيشون ضمن قبائل تتمتع بدرجة من الاستقلال عن الحكومة الفيدرالية. وبــــنــــاء عـــلـــى هــــــذا الـــتـــفـــســـيـــر، لــــم يُـــعـــد الأمـــيـــركـــيـــون الأصـــلـــيـــون مــواطــنــن تلقائيا رغم ولادتهم داخل الأراضـي الأميركية، ولم يحصلوا عـلـى الجنسية الـكـامـلـة إلا لاحقا .1924 عـبـر قــانــون أصــــدره الـكـونـغـرس عـــام وتـقـول إدارة تـرمـب إن هــذا الحكم يثبت أن التعديل الرابع عشر لم يكن يهدف إلى منح الـجـنـسـيـة لــكــل شــخــص يــولــد فـــي الـــولايـــات المتحدة من دون استثناء. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبـيـجـيـل جــاكــســون، فــي بــيــان لــهــا: «تحظى المـــحـــكـــمـــة الـــعـــلـــيـــا بـــفـــرصـــة مــــراجــــعــــة (بـــنـــد المــواطــنــة) الـــــوارد فــي الـتـعـديـل الـــرابـــع عشر للدستور، وإعـادة المعنى الأصلي للمواطنة فــــي الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة إلـــــى ســـيـــاقـــه الـــعـــام الأولــــي». وأضــافــت: «ستكون لـهـذه القضية تداعيات هائلة على أمن جميع الأميركيين». جدل دستوري غـيـر أن عـــددا مــن الــخــبــراء القانونيين يـعـارضـون هـــذا التفسير بــشــدة، ويـقـولـون إن المحكمة العليا حسمت المـسـألـة بالفعل فـي قضية 1898 فـي حكم شهير صــدر عــام «الــــولايــــات المــتــحــدة ضـــد وونـــــغ كــيــم آرك»، حيث أقرت المحكمة أن أي شخص يولد على الأراضــــي الأمـيـركـيـة يعد مـواطـنـا، حتى لو كان والداه من المهاجرين غير المواطنين. ومـــنـــذ أول يـــــوم لــــه بـــعـــد عــــودتــــه إلـــى ،2025 ) منصبه فــي يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي أصدر ترمب توجيهات للوكالات الفيدرالية بعدم الاعتراف بجنسية الأطفال المولودين في الولايات المتحدة، الذين ليس لديهم على الأقل أحد الوالدين مواطنا أميركيا أو مقيما دائما قانونياً، يُعرف أيضا بحامل «البطاقة الـــخـــضـــراء». وأصـــــدر أمــــرا تـنـفـيـذيـا حينها بـــعـــنـــوان «حـــمـــايـــة مــعــنــى وقــيــمــة المــواطــنــة الأمـيـركـيـة»، الـــذي يـعـد واحــــدا مــن أكـثـر من تـغـيـيـر فـــي الـــســـيـــاســـات الـــتـــي أقــرّتــهــا 500 الإدارة، ووصفت بأنها من بين أوسع القيود المفروضة على الهجرة في التاريخ الأميركي الحديث. ويـــرى منتقدو خطة تـرمـب أن إعــادة فتح هذا الملف قد تقود إلى تغيير جذري في أحـد أهـم المـبـادئ القانونية بالولايات المــتــحــدة. وقــــال عـــدد مــن أســـاتـــذة الـقـانـون الــــدســــتــــوري إن حــــق المــــواطــــنــــة بــــالــــولادة أصبح جزءا أساسيا من النظام الدستوري الأمـيـركـي منذ أكـثـر مـن قـــرن، وإن تغييره قد يتطلب تعديلا دستوريا وليس مجرد تفسير جديد للنص. تستمع المحكمة العليا إلى مرافعات في قضية «بند المواطنة» في التعديل الرابع عشر للدستور (أ.ب) واشنطن: هبة القدسي موسكو لن تبقى «مكتوفة» حيال معاناة أصدقائها ترمب يسمح لناقلة نفط روسية بالرسو في كوبا «المنتهية» فـــــي خــــطــــوة رحــــبــــت بـــهـــا مـــوســـكـــو، رسـت ناقلة نفط روسية في كوبا بعدما أعـلـن الـرئـيـس الأمــيــركــي، دونــالــد تـرمـب، أنـه «لا يمانع» فـي دخولها إلـى الجزيرة المتعطشة لمصادر الطاقة، بعد أشهر من الــحــصــار الـنـفـطـي الــخــانــق الــــذي تفرضه الولايات المتحدة. وقطعت الـولايـات المتحدة صــادرات النفط من فنزويلا إلى كوبا، بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كــانــون الـثـانـي) المــاضــي. وعلى 3 الأثـــر، هـدد ترمب بفرض رســوم جمركية ترسل النفط ‌ عقابية على أي دولـة أخـرى الخام إلى كوبا. ‌ وقال الرئيس ترمب في طريق عودته إلى واشنطن: «لدينا ناقلة هناك. لا مانع لـديـنـا مــن وصـــول شحنة نفطية إلـــى أي جــهــة لأنـــهـــم بــحــاجــة إلـــيـــهـــا... عـلـيـهـم أن يبقوا على قيد الحياة». وعــنــدمــا سُـــئـــل عـــن الــتــقــاريــر بـشـأن الـــســـمـــاح لـــلـــنـــاقـــلـــة الــــروســــيــــة «أنـــاتـــولـــي كـولـودكـن»، بالوصول إلـى كوبا، أجـاب: «أخـــبـــرتـــهـــم، إذا أرادت أي دولـــــة إرســــال بعض النفط إلى كوبا الآن، فلا مانع لدي سـواء كانت روسيا أو غيرها». وقلّل من شــــأن الـــفـــائـــدة الــتــي ســتــعــود عــلــى كــوبــا، وقــــال: «لـــن يـكـون لـذلـك أي تـأثـيـر، فكوبا انتهت. لديهم نظام سيئ، وقيادة فاسدة للغاية. وسواء وصلت إليهم شحنة نفط أم لا، فلن يُغير ذلك شيئاً». غاية ترمب وكـــــانـــــت الــــنــــاقــــلــــة، الــــتــــي تـــحـــمـــل مـا ألـــف بـرمـيـل مـــن النفط 730 يــقــدر بـنـحـو وتــمــلــكــهــا الـــحـــكـــومـــة الــــروســــيــــة، لا تــــزال عــلــى مــســافــة أمـــيـــال مـــن المـــيـــاه الإقـلـيـمـيـة الـــكـــوبـــيـــة مــــســــاء الأحــــــــد، بـــحـــســـب شــركــة «مـاريـن ترافيك» المتخصصة في بيانات عقدة، كان 12 السفن. وبسرعتها البالغة متوقعا أن تصل إلى وجهتها المتوقعة في ماتانزاس، كوبا، بحلول مساء الاثنين. ويـــخـــنـــق الـــحـــصـــار الـــنـــفـــطـــي كـــوبـــا، مــــســــبــــبــــا انـــــقـــــطـــــاعـــــات يـــــومـــــيـــــة لـــلـــتـــيـــار الـــكـــهـــربـــائـــي، ونـــقـــصـــا حـــــــادا فــــي الــــغــــاز، وارتفاعا كبيرا في الأسعار، وتدهورا في الـرعـايـة الـصـحـيـة. ولاقـــت هـــذه السياسة انـــتـــقـــادات دولـــيـــة، بـمـا فـــي ذلـــك مـــن الأمـــم المـتـحـدة، الـتـي تــرى أن الــولايــات المتحدة تُــسـبّــب أزمـــة إنـسـانـيـة. فــي الــوقــت نفسه، هـــــــدد مـــــســـــؤولـــــون فـــــي الــــبــــيــــت الأبــــيــــض الـحـكـومـة الـكـوبـيـة عـلـنـا، بينما ضغطوا عليها ســرا لإزاحـــة رئيسها ميغيل ديـاز كــانــيــل.وكــان تــرمــب عـبـر هـــذا الـشـهـر عن اعتقاده بأنه «سيحظى بشرف الاستيلاء على كوبا»، ملمحا إلى إمكانية استهداف الــجــزيــرة بـالـقـوة الـعـسـكـريـة بـعـد الـحـرب الإيــــرانــــيــــة. وقــــــال الـــجـــمـــعـــة: «بـــنـــيـــت هـــذا الـــجـــيـــش الـــعـــظـــيـــم، وقــــلــــتُ: لــــن تــضــطــروا لاستخدامه أبداً. ولكن في بعض الأحيان، لا بــد مــن اسـتـخـدامـه. وكــوبــا هــي الـهـدف التالي، بالمناسبة». وصــــــــرح وزيــــــــر الــــخــــارجــــيــــة مـــاركـــو روبـــيـــو، بــــأن الــبــيــت الأبـــيـــض يـــريـــد قـــادة جـــددا فــي كــوبــا. وقــــال: «يـحـتـاج اقتصاد كوبا إلى التغيير، ولن يتغير اقتصادها ما لم يتغير نظام حكمها». وأفـاد محللون بأن وصـول السفينة الـروسـيـة سيغير مـسـار الأزمـــة المتفاقمة في كوبا، وسيخفف الضغط على حكومة الرئيس ميغيل ديـاز كانيل، التي تواجه انـــهـــيـــارا اقـــتـــصـــاديـــا وشــيــكــا وتـــهـــديـــدات متصاعدة من واشنطن. وأفــــــاد مـــســـؤول أمـــيـــركـــي طــلــب عــدم نشر اسمه، بـأن خفر السواحل الأميركي لديه سفينتان في المنطقة كـان يمكنهما اعتراض الناقلة الروسية. غير أن الإدارة لم تُصدر أوامر بالتحرك ضد الناقلة. تجاذبات مع روسيا لـم يتضح سبب عــدم إصـــدار البيت الأبـــيـــض أوامـــــر بـمـنـع الــنــاقــلــة، أو مـــا إذا كــــان سـيـسـمـح بـــوصـــول شــحــنــات الـنـفـط الروسية المستقبلية إلى الجزيرة. ويُجنب هـــذا الــقــرار مـواجـهـة شـائـكـة مُحتملة مع روسيا قبالة سواحل فلوريدا. ولـــطـــالمـــا كـــانـــت كـــوبـــا مـــحـــور صـــراع جـــيـــوســـيـــاســـي بـــــن الـــــــولايـــــــات المـــتـــحـــدة وروسيا، يمتد لعقود. وكــــشــــف الــــنــــاطــــق بــــاســــم الـــكـــرمـــلـــن ديـــمـــتـــري بـــيـــســـكـــوف، أمــــــس، أن روســـيـــا ناقشت سابقا شحنة النفط إلى كوبا مع الولايات المتحدة. وقال: «ترى روسيا أنه من واجبها ألا تقف مكتوفة؛ بل أن تقدم المساعدة اللازمة لأصدقائنا الكوبيين». وردا عـلـى ســـؤال حـــول مــا إذا كانت شـــحـــنـــات روســـــيـــــة أخـــــــــرى، أجـــــــــاب: «فـــي الــــوضــــع الـــيـــائـــس الــــــذي يـــجـــد الــكــوبــيــون أنـفـسـهـم فـيـه الآن، لا يمكننا بـالـطـبـع أن نبقى غـيـر مـبـالـن، لـــذا سـنـواصـل العمل على هذا الأمر». واشنطن: علي بردى تحدث عن تلقي «إشارات» من حلفاء في هذا الخصوص زيلينسكي يدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة لدى البلدين عـــمـــقـــت الـــــتـــــطـــــورات المـــحـــيـــطـــة بـــحـــرب إيــــران الـتـشـابـك مــع الـــصـــراع المــتــواصــل منذ أربــع سـنـوات حــول أوكـرانـيـا، خصوصا في مــلــفــي الـــتـــهـــديـــدات المــحــيــطــة بـــأمـــن الــطــاقــة، والــتــجــاذبــات الــجــديــدة لـــأطـــراف المنخرطة فـي الأزمــتــن، فيما دعــا الـرئـيـس الأوكــرانــي فــولــوديــمــيــر زيـلـيـنـسـكـي روســـيـــا إلــــى وقــف استهداف البنى التحتية للطاقة. وعـكـس الاتــصــال الهاتفي الـــذي أجــراه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس، مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش تفاقم المــــخــــاوف مـــن تـــداعـــيـــات الــــصــــراع فـــي إيــــران على ملف أمـن الطاقة، واستقرار الإمـــدادات الـروسـيـة إلـــى بـعـض الـبـلـدان الـتـي حافظت على علاقات شراكة تقليدية مع موسكو رغم اتساع تأثير العقوبات الغربية مثل صربيا والمـجـر وبـلـدان أخــرى فـي الـقـارة الأوروبـيـة. وفــــي مـــؤشـــر إلــــى مــســتــوى الــتــأثــيــر الـكـبـيـر لـــحـــرب إيـــــــران، أكــــد الــكــرمــلــن أن الـرئـيـسـن بحثا إلى جانب العلاقات الثنائية ملفي أمن الطاقة والوضع حول إيران وأوكرانيا. وأشــــــاد الـــرئـــيـــس الـــصـــربـــي بــاســتــمــرار تدفق الغاز الروسي بشكل مستقر، عـادا أن هذا الاستقرار يعد «حيويا للحفاظ على أمن الطاقة في صربيا» رغم التوترات الكبيرة في هذا الملف. وتصدر روسيا الغاز إلى صربيا بشكل أساسي عبر خط الأنابيب «السيل التركي»، الذي يبدأ من روسيا عبر البحر الأسود إلى تــركــيــا، ثـــم يـتـفـرع إلـــى خــطــن: الأول يـغـذي الــســوق الـتـركـيـة، والــثــانــي يـتـجـه نـحـو دول جنوب ووســط أوروبـــا، مــرورا ببلغاريا، ثم صربيا. وفي ظل استمرار التوترات المتصاعدة فـــي مـنـطـقـة الـــشـــرق الأوســــــط، وتـــحـــديـــدا في أعـقـاب العمليات العسكرية التي تستهدف إيــران وإغــاق مضيق هرمز أمــام جـزء كبير من ناقلات النفط والغاز، عادت أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي لتسجل قفزات جديدة. وعــلــى الـــرغـــم مـــن أن أوروبــــــا كــانــت قد عــمــلــت عـــلـــى تــقــلــيــل اعـــتـــمـــادهـــا عـــلـــى الـــغـــاز الــروســي، وتـنـويـع مـصـادرهـا عبر استيراد الغاز المسال من الولايات المتحدة وقطر، فإن تصاعد الأحــــداث فـي الخليج هـــدّد سلاسل الإمـــداد العالمية مـا دفــع الأسـعـار الأوروبـيـة إلى الارتفاع مرة أخرى. فــــي هـــــذا الإطـــــــــار، أكـــــد الـــنـــاطـــق بــاســم الــــكــــرمــــلــــن ديــــمــــيــــتــــري بـــيـــســـكـــوف مــــجــــددا استعداد روسيا لتوريد حوامل الطاقة إلى أي سوق في العالم، بما فيها الأوروبية. وجـــــاء تــصــريــح بــيــســكــوف أثـــنـــاء رده على سؤال حول ناقلة النفط الروسية التي وصـلـت قـبـل أيــــام، إلـــى كــوبــا، وقــــال: «كـانـت روســـيـــا ولا تـــــزال مــســتــعــدة لــلــبــقــاء مــــوردا مـوثـوقـا للطاقة إلــى أي أســـواق عـالمـيـة، بما فيها الأوروبية». فـــــــي الــــــســــــيــــــاق ذاتــــــــــــــه، حــــــــــذر كــــيــــريــــل ديــمــيــتــريــيــف، رئـــيـــس صـــنـــدوق الاسـتـثـمـار المباشر الـروسـي والممثل الرئاسي الخاص للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجـنـبـيـة، مــن تـداعـيـات «الـصـدمـة الطاقية الوشيكة» في أوروبا، بسبب استمرار حرب إيران. وكتب ديميترييف على منصة «إكس» أنـــه «لــيــس مـــن المـسـتـغـرب أن بـيـروقـراطـيـي الاتحاد الأوروبي غير الأكفاء، الذين يدمرون الـــحـــضـــارة الــغــربــيــة بــالــهــجــرة الــجــمــاعــيــة، وإثارة الحروب، لا يدركون خطورة الصدمة الطاقية الوشيكة». وجـــاء تعليق كبير المـفـاوضـن الــروس مـــع الــجــانــب الأمــيــركــي تـعـقـيـبـا عـلـى تقرير لوكالة «بلومبرغ» أكـد أن أزمــة الطاقة «في بــدايــتــهــا»، وأن الــعــالــم «لــــم يـسـتـوعـب بـعـد خطورة الوضع بالكامل». تحييد الطاقة وأعــــلــــن زيــلــيــنــســكــي، أمــــــس، أن بـعـض حـــلـــفـــاء بـــــــاده أرســـــلـــــوا «إشـــــــــــــارات» بـــشـــأن إمكانية تقليص ضربات بعيدة المــدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية. وقـال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسـيـا عـن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، مؤكدا انفتاح كييف عــلــى وقــــف إطـــــاق الـــنـــار فـــي عــيــد الــفــصــح. أعقاب أزمة ‌ الأخيرة، في ‌ وأضاف: «في الآونة تلقينا بالفعل ‌ ، الطاقة العالمية الحادة هـذه إشـــــــارات مـــن بــعــض شــركــائــنــا حــــول كيفية تقليص ردودنـــــا عـلـى قــطــاع الـنـفـط وقـطـاع الطاقة في روسيا الاتحادية». وتـــســـبـــبـــت الــــضــــربــــات الــــروســــيــــة عـلـى البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بالفعل الإمدادات. ‌ في صعوبة الحصول على طرد دبلوماسي على صعيد آخــر، أعلنت موسكو أنها قــــررت طـــرد الـسـكـرتـيـر الــثــانــي فـــي الـسـفـارة الــــبــــريــــطــــانــــيــــة فــــــي مـــــوســـــكـــــو، يـــــانـــــس فــــان ريـنـسـبـورغ، بعد إثـبـات تـورطـه فـي أنشطة اسـتـخـبـاراتـيـة ومـــحـــاولات منهجية لجمع معلومات اقتصادية حساسة. وأوضــــــــحــــــــت هــــيــــئــــة (وزارة) الأمـــــــن الفيدرالي بروسيا في بيان أن الدبلوماسي الـبـريـطـانـي، قـــدّم بـيـانـات كــاذبــة عـنـد طلبه الحصول على تأشيرة دخـول إلـى الأراضـي الــــروســــيــــة، مـــمـــا يُـــشّـــكـــل انـــتـــهـــاكـــا صــريــحــا للقوانين المحلية. كما رصد الجهاز مؤشرات على قيامه بأنشطة «تخريبية» تهدد الأمن القومي الـروسـي، موثقا محاولاته المتكررة للحصول على معلومات سرية عبر لقاءات غير رسمية مع خبراء اقتصاديين روس. الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب) موسكو: رائد جبر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky